جهزت تحية السفرة والكل اتجمع على السفرة وكانت ناقصة رقيه. "تحية اندهي على رقيه." رقيه من الخلف: "أنا هنا يا بابا." الكل نظر إليها وكان الكل في زهول. ابتسمت تحية. كان الكل ينظر ومصدوم وفي ذهول تام، وأحمد كأنه هيدخل في غيبوبة. ولاكن يأتي من يعكر هذا الحدث وهو رحيم. رحيم بنظرة تحدي لأحمد: "طول عمرك جميلة يا رقيه وبتزيدي حلاوة أكتر وأكتر، انتي أجمل بنت شفتها عيني."
أحمد قام وقف بغيرة وغضب: "رحيييييييم، فييييييي أيييه وجااااي لييييه؟ رحيم ببرود: "أنا جاي لرقيه وكمان جاي عشان حاجة شخصية." ثم وجه النظر إلى أم رقيه وقالها: "حضرتك ولدتي رقيه." أم رقيه: "أيوة يا بني، في حاجة." رحيم وهو ينظر إلى عين أحمد: "أنا طالب إيد رقيه." رقيه بذهول والجميع كمان. ابتسمت زينة بخبث. أحمد بنرفزة وغضب: "انت اتجننت؟ انت اطلع بره." رحيم بتحدي: "مش هخرج غير لما آخد رد من رقيه والحاجة."
أحمد بغضب الجحيم: "لاااااااء، انت زودتها أوووي." وراح اتجاه رحيم وضربوا بلكس في وشه ورحيم رد له الضربة. الاثنين يعتبر في نفس القوة والجسم. أمجد وهيثم بيفصلوا بينهم ورقيه بتعيط بزعر وأمها بتزعق وزينة عندها ذهول وبتقول: "كل دا عشان خاطر الجربو.عة دي." أمجد بزعيق وتعب: "قووووولت خلااااص انت وهو كفاياااا، رحييييم اطلع براااا دلوقتييي." رقيه جريت على أمجد لأنه بان عليه التعب وكمان أحمد جري عليه ورحيم هيثم بيشده للخارج.
رحيم وهو خارج: "أنا همشيي دلوقتي بس رقيه بقت بتاعتي يا جينرال." هيثم: "يا أخي اطلللع بقاااا." خرج هيثم ورحيم إلى الخارج. وأمجد كان تعبان أوي. رقيه بدموع: "بابا حبيبي حقك عليا، أنا السبب." أمجد: "متعيطيش يا حبيبتي، أنا كويس." "خدني يا أحمد طلعني فوق أرتاح." زينة وهي عاملة نفسها غلبانة وخايفة على أمجد: "أساعدك يا عمي." أمجد: "لأ يا بنتي، ملوش لزوم." جلست رقيه
في حضن ولدتها وهي تبكي: "أنا مش عاوزة أقعد هنا يا ماما، يلا نمشي." أمجد بحزن على حالة هذه الفتاة: "كده يا روكا وتسيبني لوحدي وأنا كده." جريت رقيه على حضن أمجد فهي تحبه أوي لأنها اعتبرته والدها.
رقيه بنهار: "مقدرش أسيبك يا بابا، بس بس أنا أنا تعبت أوي والله مش مكاني، العالم دا مش مكاني يا بابا، من وأنا صغيرة معملتش حاجة عشان يحصل كل دا فيا، قولي يا بابا أنا وحشة أوي كده. أنا أنا مفيش حد بيحبني، أنا حاسة إني لوحدي، أنا مليش حد، مليش، آآآه ياااارب يااارب تعبت، اقف معايا يااارب. عشان خاطري يا بابا أنا عاوزة أبعد عن هنا، مش عاوزة أقعد هنا."
أمجد بدموع على حالة رقيه: "حقك عليا يا روح قلبي، هعملك اللي إنتي عاوزاه." أم رقيه بدموع على حالة ابنتها: "أنا هاخد بنتي وأمشي." أمجد: "قومي جهزي شنطتك وأنا هوصلك للمطار." رقيه قامت وقفت وليسة هتطلع السلم. كانت الابتسامة على وجه زينة إنها هتخلص منها. بس اختفت الابتسامة لما سمعت صوت أحمد بيقول لرقيه: "لأ يا رقيه متمشيش." نظرت رقيه خلفها
بعتاب وهي تقول لنفسها: "بعد إيه يا أحمد، بعد اللي عملتوه فيا، ولو قعدت مش هقدر أشوفك مع زينة، أيوه يا أحمد أنا حبيتك بس انت كسرت قلبي." نظراتها كلها كانت عتاب لأحمد وأحمد كانت نظراته رجاء إنها تسمع الكلام وتقعد. لاكن صعدت رقيه دون رد. جلس
أحمد بندم وهو يقول لنفسه: "إيه هتسبها تمشي، مش كفايا كبرياء، كفايا، قولها، قولها إنك بتحبها، أيوه قول، قول إنك متقدرش تعيش من غيرها، أيوه قول لكل العالم إنك بتحبها وخدها في حضنك من العالم دا كله، قول كفايا غرور، كفايا. كفايا الزمن كسرها، هترجع تاني يا أحمد لوحدك، قوم خد الفراشة بتاعتك في حضنك واحتويها، قوم يا أحمد، مضيعهاش من إيدك، دي حبيبتك، دي طفلتك، دي اللي هتكمل عمرك معاها، اتحدا الكل وخدها وابعد وعيش مع حبك الصغير."
نزلت رقيه لكسرة وهي تنظر لأحمد بدموع العشق والاشتياق. نظر إليها أحمد ودموعه نزلت وقال: "رقيه متمشيش." رقيه بابتسامة وجع: "معلش بقى يا أستاذ أحمد، أنا عارفة إني مش هقدر أحضر فرحك بس تتعوض، هاجي أكيد وهبقى أبارك لك." نظرت لزينة بدموع وجرح: "ربنا يتمملكم على خير يا زينة، انتي تستاهلي كل خير، عشان كده أستاذ أحمد هيكون شريك حياتك." ابتسمت زينة وسكتت. أحمد بدموع ورجاء: "رقيه متسبنيش."
رقيه بوجع ونظرة عتاب: "آسفة، م.مبقاش ينفع، خلصت طاقتي، خلصت يا أحمد، مش هقدر أقعد أكتر من كده، عن إذنك." "يلا يا ماما." شدت رقيه شنطتها وأمها وأمجد وراها. أحمد بدموع وانهيار: "رقييييه متسبنيششش، وحياتي عندددك، أنا بحبكككك." ماذا ماذا؟
هل العالم توقف وعقرب الساعة لم يدق، ولاكن قلبي يسمعه. العالم كله، نعم نعم، أحببتك، أحببتك، انتي ونيسي، انتي فراشتي، اقفي اقفي لا تذهبي يا حبيبتي، لا تتركيني، فأنا بدونك مثل الظلام، مثل السماء بدون نجوم، مثل بحر متعكر، انتي نور دنيتي، دنيتي تسوى إيه بدونك، لااااا تتركنييي، بحبككككك.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!