الفصل 8 | من 34 فصل

رواية مجهول الهوية الفصل الثامن 8 - بقلم مونت كارل

المشاهدات
17
كلمة
1,295
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 24%
حجم الخط: 18

شيطانه؟ جبل الضياع؟ كهف الأموات؟ لعنت حظي الذي أحضرني لتلك البلاد البعيدة. كل تلك الأحداث التي لا يصدقها عقل. عصفورة تتحدث بلساني، جنيه تقف تحت شرفتي كل ليلة، ودين لعين علي سداده لا ذنب لي فيه. شعرت بضيق، أشعلت لفافة تبغ. منتوي عدم مغادرة غرفتي، أن تمر فترة خدمتي هنا بلا مشاكل، أن لا أقحم نفسي في المشاكل. كاد رأسي ينفجر من التفكير. سمعت صوت ينادي من تحت الشرفة. "لعنت في سري كل الأشياء المقيته. هذا آخر ما ينقصني."

سحبت جسدي ناحية الشرفة. وجدتها هي نفسها زوجة محسن. كانت أكثر جمالاً وبهاء، لكني كنت في حالة لا تسمح لي بقبول أي شيء. قلت: "ستقف دقيقتين وترحل." كنت على وشك العودة لسريري عندها سمعت اسمي. "ناصر." كانت نبرة موسيقية تسحر الألباب. استأثرت على كل جزء من جسدي. مسحور برقة صوتها، انتصبت في الشرفة غير قادر على الحركة. "انزل بسرعة." نغمات ناي مسحور تجرني ناحيتها. نزلت درجات السلم مخدر.

لم يكن صوت عادي هذا الذي أسمعه، بل كان برائحة آخر قطرات المطر على عشب أخضر. قلت: "ماذا تريدين؟ قالت: "ستحضر معي لبلادي." قلت بتلعثم: "لكنك متزوجة من محسن؟ قالت: "اسمه ليس محسن، ليس زوجي." قالت: "هذا شيطان متشكل أرسلته ماتشيا لمعاينتك." سألتها: "ماتشيا من؟ قالت: "صاحبة دينك، إنها تنتوي الزواج منك مقابل خيانة زوجك." سألتها: "لماذا تحاولين مساعدتي؟

قالت: "ماتشيا جنيه عجوز لعينة وشريرة، لن تكتفي بالزواج بك، ستستحوذ عليك وتسخرك لخدمتها طول عمرك." صمت. لم أقو على الرد. قالت: "اسمع ناصر، لا وقت للتفكير، أنا أراهن بحياتي من أجلك، علينا أن نهرب فوراً." قلت بتلعثم: "لماذا تساعديني؟ لن أترك مكاني حتى تخبريني بالحقيقة؟ قالت: "ماتشيا،" قالت الجنيه بحزن، "قتلت زوجي، وأجبرتني على خدمته. تعذبني كل يوم، تضربني بسوط من نار." قلت: "إذا كانت شريرة كما تقولين، ستعثر علينا."

قالت: " سنهرب لمكان بعيد، سنبحث عن ساحر أو ساحرة يمنحنا طلسم يحجبنا عنهم." نظرت للسماء الغائمة. جو كئيب يبعث على الرثاء. قلت: "سأذهب معك... لم أتم جملتي. اختفت الجنيه فجأة. ووجدت أبشع وجه يمكنك رؤيته. جنيه قصيرة وبدينة، بشعة المظهر. أنيابها الحيوانية تبرز من فمها. خلفها شيطان أصلع نحيل أسود. قالت: "قيد." بسرعة البرق قيدني الشيطان بلا قيود. جعلت أتلمل بغير قدرة. كان جسدي مشلولاً تماماً. رمقتني الجنيه بعينين من نار.

قالت: "اصمت، أنت ملكي، خادمي. إذا فتحت فمك سألهب ظهرك بالحديد والنار." "فحيح." صوت غائر وعميق، صوت موت مرعب لأبعد حد. "أحضروا خلفي، سأسبقكم." اختفت الجنيه كما ظهرت. ابتسم لي الشيطان بأسنانه اللعينة. وضع أظفره فوق خدي. شعرت بنار تلسعني. صرخت من الألم. قال الشيطان: "اصرخ يا إنسي يا ملعون، اصرخ، لن يفيدك البكاء ولا الصراخ، أنت مجرد عبد حقير." جرني خلفه بقيود لا أراها. كنت أركض بكل قوتي وهو يجذبني خلفه مثل بهيمة. قال

الشيطان بعد مدة من الركض: "لا فائدة، بهذه الطريقة سنصل ديار نتح بعد أسبوع." توقف أمامي. تمتم بطلسم. بعدها وجدت نفسي أطير في الهواء. أغلقت عيني كأنني أسافر بين عوالم مختلفة. فجأة توقفت الحركة. ووجدت نفسي داخل كهف في جبل والشيطان أمامي. قال: "سنستريح هنا لبعض الوقت، علي أن أتزود ببعض الطعام فأنا لست معتاد على الانتقال وأنا أحمل شخصاً آخر." ربطني داخل الكهف. كنت في حالة صدمة نفسية. اقتعدت الأرض بأستسلام.

اتكأت على صخور الكهف أحاول أن أبكي. لكني لم أجد دموع في عيني. شعرت بالضياع ورغبت أن تنتهي حياتي. مجرد ربع ساعة وسمعت حركة على فوهة الكهف. نهضت جسدي وأنا مغمض العينين. لم أكن مستعد لتلقي لسعة نار من ظفر الشيطان مرة أخرى. اقترب صوت الخطوات نحوي. فجأة سقطت القيود عن يدي وسمعت كلمة: "انت." فتحت عيني لأجد فتاة في منتهى الجمال تقف أمامي بشعرها الأصفر الطويل ولباسها الفيكتوري. قلت: "من أنت؟ ابتسمت الفتاة.

قالت: "أنا العصفورة." قلت بلا تفكير: "الشيطانه؟ قالت: "أجل، علينا أن نهرب قبل أن يحضر شيطان ماتشيا." لم أكن لأمانع لو ذهبت للجحيم. قلت: "لننطلق." وانتظرت أن تحملني أو تقوم بأي حركة شيطانية. قالت: "سنهبط الجبل من الجهة الأخرى." قلت: "أنت شيطانه، يمكنك الطيران، الانتقال، الاختفاء؟ قالت: "إذا قمت بأي حركة سحرية سيشعر بنا شيطان ماتشيا." "ومن قال أنني لم أشعر بقدومك يا سابينا؟

كان شيطان ماتشيا يقف بحجمه الطبيعي الآن، ضخم مثل ثور وله قرنين تشعان نار خلف سابينا. "لن ترحلي من هنا سابينا، هذه نهايتك وهذا الكهف سيكون قبرك، ستتعلمين كيف تتجرأين على رهينة شيطان سفلي." شعرت أن سابينا توترت. قبل أن تتحرك من مكانها لطمها شيطان ماتشيا لطمة قذفتها داخل عمق الكهف. تنحيت جانباً عندما انقض عليها شيطان ماتشيا مرة أخرى. قبض عليها وطار بها لخارج الكوخ وأسقطها على الأرض. قلت في نفسي: "عظمها تكسر."

لكن سابينا ظهرت مرة أخرى محلقة في الفراغ. كان لها جناحين ترفرف بهم. صرخ شيطان ماتشيا: "أظهري على حقيقتك سابينا." أغمضت سابينا عينيها. ضمت كفيها على شكل قبضة وهي محلقة في الهواء ثم ضغطت عليها. وضع شيطان ماتشيا يديه فوق رأسه وشعرت أن عظامه تتكسر. تمتم الشيطان: "غير معقول، هذه ليست قوتك، أنت شيطانه ضعيفة." قالت سابينا: "يكون الشخص ضعيفاً عندما لا يثور لنفسه."

"سحر أسود." صرخ شيطان ماتشيا وهو يرفع رأسه وكان يلهث ولسانه يتدلى من فمه. اندفع بكل قوته تجاه سابينا. عصرها من وسطها. رأيت سابينا تهوي عليه بكوع يدها بضربات تهز جبل. ظلت تضربه وتضربه حتى فتت عظم ظهره. سقط شيطان ماتشيا على الأرض وسقطت سابينا معه. انتظرت لحظات أسمع حركة. لن يظهر أي شيء. هبطت من على الجبل بصعوبة ووصلت بعد أكثر من ساعة. كان شيطان ماتشيا ميتاً، جسده فوق سابينا على الأرض.

تحسست الشيطانه، كنت أعتقد أنها ميتة، لكنها فتحت عينيها أخيراً بصعوبة. قالت: "أنا غير قادرة على الحركة." قلت: "سأساعدك." قالت: "لن تستطيعي، ماتشيا ستحضر في أي لحظة." حملت جسد سابينا فوق ظهري وسرت بها بضع خطوات. قالت سابينا: "لا فائدة، أنزلني على الأرض." وضعتها على الأرض. طلبت مني أن أمسك يدها. فعلت ما طلبته مني. بآخر ما تملك من قوة تمتمت بطلسم غامض. بعدها انتقلنا لمكان بعيد وهي فاقدة للوعي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...