الفارسة الملثمة وهي تنزع بعض ملابسها: اقترب مني. نزع الفارس الملثم بعض ملابسه، التصق بظهر الفارسة الملثمة وتشابكت أيديهم فوق رؤوسهم وهم يتمتمون بطلاسم شيطانية. ذهبوا شمالًا، ذهبوا شمالًا، قال صوت طائر من السماء. الفارس الملثم وهو يحرك يديه في الهواء: سنذهب إلى الشمال إذًا؟ أوقفت الفارسة الملثمة يد الفارس حتى لا تكتمل دائرة الانتقال. لن نذهب للشمال، قالت. قال الفارس بغير فهم: ماذا تعني؟
قالت: انتظر وسترى. نفثت من فمها دخانًا أسود تبعثر في الهواء، بعد لحظات ظهرت حشرة ترفرف بجناحيها، حطت على طرف لسانها الطويل. تمتمت الفارسة الملثمة برسالة قصيرة، تحركت رأس الحشرة ورفرفت بجناحيها مبتعدة. الفارس: ماذا الآن؟ الفارسة: سننتظر هنا. إلى متى؟ سألها الفارس بغضب. بعثت رسالة للأمير سريح، أخبره فيها عن مكان الأميرة كيرا الطريدة. لن يتأخر، سيحضر مع جنوده لاقتيادها للقبيلة من أجل القصاص.
طبعًا لن يكتفي بذلك، سيقتل حبيبها البشري الذي تركته من أجله. وكل رفقته، معركة محسومة، سنكتفي بالمراقبة. لماذا لا نهاجمهم نحن وننتهي منهم؟ فهم مجرد مجموعة تافهة ولن يتمكنوا من مقاومتنا. الفارسة الملثمة: انظر حولك لأثر الدمار الذي حل بالمكان ومزق جسد صاحبنا. أشعر بقوة هائلة كانت موجودة هنا، علينا الحذر ولا نتدخل إلا في الوقت المناسب. سنتجه إلى الشمال فور وصول الرسالة لسريح، سنراقب من بعيد ما يحدث.
أحضرت كيرا ومهراته الطعام، أشعلوا نارًا والتفوا حولها تحت سماء ملطخة بالنجوم اللامعة. لماذا أنتِ شاردة يا فقطاحة؟ أشعر بالخطر. ناصر وهو يضحك: الخطر الذي دفعكم للتغيب ثلاثة أيام عني؟ كيرا بنبرة جادة: لقد تعرضنا لهجوم السباع السوداء ومطامير الرمال. كان علينا الهرب والالتفاف حولهم. فقطاحة بقلق: سأذهب للحراسة، إذا شعرت بشيء سأرسل إشارة لناصر. ناصر وهو يحملق بالمنطقة الخالية: لا أرى خطرًا هنا، انظري لمهراته نامت من فورها.
فقطاحة: لا أحد يعلم ما تخبئه أراضي الجان الأسود، لا تكن واثقًا يا سيد ناصر. رقد ناصر على الأرض وسرعان ما غط في النوم ولم يوقظه إلا حركة فقطاحة فوق شاربه. ناصر وهو يفتح عينيه: ماذا هناك؟ فقطاحة: أتسمع ما أسمعه؟ ناصر: أشعر بحركة تحت الأرض قادمة من بعيد. فقطاحة: لقد تبعتنا المطامير، علينا أن نتحرك بسرعة. بسرعة تحركت العصابة لكن حركة المطامير كانت أسرع وسرعان ما شعروا أن الأرض تتحرك تحتهم. ما هذا؟ سأل ناصر برعب.
ثعابين الأرض، ردت فقطاحة بحيرة. توقفت الجياد عن الركض من الفزع مما اضطرهم للركض على الأقدام. ناصر: سأستخدم طلسم الانتقال السريع. كيرا: لا تحاول، في هذا الوادي لا تستعمل الطلاسم ولا يمكنني الطيران. فقطاحة وهي تجري: أحجامها كبيرة جدًا. بدأت رمال الوادي تتحرك أسفل منهم وظهر خلفهم أعداد كبيرة من الثعابين السوداء. نحن نوقظهم بسيرنا فوق أراضيهم. ماذا نفعل؟ سألت مهراته بخوف.
نواصل الركض، قالت فقطاحة وهي تلهث، إذًا حالفنا الحظ سنصل لنهاية الوادي قبل أن يلتهمونا. تحركت الثعابين بسرعة خلفهم بأعداد كبيرة وكانت اقتربت لحد كبير من أجسادهم. سيأكلونا، صرخت مهراته وهي تبكي، فجأة توقفت الثعابين عن الركض وتققهقرت للخلف. وصلنا نهاية الوادي، قال ناصر بارتياح وهو ينظر للخلف. مهراته وهي تشد كم قميصه: انظر. حملق ناصر بنظره القوي إلى الأمام ليجد حية عملاقة بطول منزل تقف أمامهم، إنها الزعيمة،
قالت فقطاحة: انتهينا. تحركت الحية نحوهم، لكن ناصر بحاسة السمع القوية لديه سمع صوت طائر يحلق نحوهم قادم من السماء. ظهر طائر الرخ فوق ظهره جنية شابة مسلحة حمراء والتي قفزت من على ظهر طائر الرخ محدثة هزة أرضية. طائر الرخ: اركب يا ناصر، علينا الهرب. ناصر وهو يحدق بالجنية الحمراء: لن أتركها بمفردها وأهرب. طائر الرخ: باتي ستتكفل بها إنها شيطانة علوية جبارة. باتي: قرار أحمق منك يا إنسي. ناصر: نحن لا نترك من يساعدنا أبدًا.
باتي وهي تصوب سهمًا على عين الحية: أنت ستعرقل حركتي. ناصر وهو يفرك خاتم الحكيمة ماغ: ربما لا. ظهرت مجموعة من السحالي الضخمة بعد أن فرك ناصر الخاتم واشتبكت مع بقية الحيات لتلتهمها بسرعة. باتي وهي تضحك: اتضح أنك ذا فائدة في الأخير. انقضت باتي على الحية الضخمة تضربها بسيفها وهي تقفز في الهواء بحيث لا تستطيع الحية لمسها. ناصر: ناوليني سيفًا. ضربت باتي الأرض وأخرجت سيفًا ألقته ناحية ناصر.
وضع ناصر السيف أمامه على الأرض وراح يتلوى عليه الطلاسم التي علمتها له سانتا، بينما كانت باتي تقاتل الحية التي تمكنت من إصابتها. تعرضت باتي لضربة قوية من ذيل الحية جعلتها تنزف دمًا. باتي لناصر: إذا كنت ستفعل شيئًا، أعتقد أنه الوقت المناسب. رفع ناصر يده في الهواء وحلق السيف مخترقًا ظلام الفضاء. عليكِ أن تصمدي بعض الوقت. باتي وهي تتعرض لضربة أخرى بعد أن ضربت الحية بحربة اخترقت جسدها: لماذا لا تموت تلك الحية اللعينة؟
ناصر: لأنها مسحورة وليست حية عادية. حركت الحية ذيلها الطويل لتأخذ ناصر وباتي في طريقها وترطمهم بالصخر. سقطوا بعدها على الأرض غير قادرين على الحركة، اقتربت الأفعى منهم. وخرج منها رأسين كبيرين مستعدة لابتلاعهم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!