الفصل 31 | من 34 فصل

رواية مجهول الهوية الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم اسماعيل موسي

المشاهدات
23
كلمة
959
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 91%
حجم الخط: 18

في وسط تلك الدوامة المظلمة، شع سيف ناصر، والتمعت عيونه باللون الأزرق، قبل أن ينفجر منه قنبلة زرقاء ويختفي ناصر. قام السيف بسحبه بعيدًا عنهم. انتهت الدوامة، ووجدت باتي ومهراته وكيرا وتيشا أنفسهم وسط ساحة مظلمة غير مسيجة، يسمعون شخير حيوانات متوحشة من حولهم.

التصقوا ببعضهم بعد أن حطوا على الأرض بأقدامهم. كانت مهراته تحاول استخدام قوتها، لكنها قوبلت بسياج قوي لم تفلح في اختراقه، بينما مارد خاتم أوزادوغ وقف يحذرهم من وحوش غاضبة تحيط بهم. تيشا: أين اختفى ناصر؟ لماذا تركنا؟ مهراته: السيف قام بنقله، أعتقد أنه على السطح الآن. ارتفعت زمجرة الوحوش حولهم بعد أن اقتربت، وبدأوا يلمحون عيونًا واسعة مشعة نارًا. كانت تحيط بهم من كل جانب، وكان مظهرها وسط الظلام مرعبًا جدًا.

باتي وهي تتسلح بحربتها: لن أموت بسهولة. فجأة، في وقت واحد، سمعوا ركض الوحوش نحوهم وصوت سلاسل تصطك. لقد شكلت الوحوش دائرة ضيقة جدًا، لكنها في آخر لحظة توقفت ولم تصل إليهم. مارد الخاتم: من حسن حظنا أن الوحوش مقيدة. مهراته: واضح أنه سجن بلا أسوار. كيرا تجرب أن تحلق كعصفورة، لكنها تفشل. كانوا ملتصقين في حيز ضيق جدًا، وأي حركة خاطئة تعني الموت.

وجد ناصر نفسه خارج الدوامة في العراء، الأرض تحته مسطحة ولا أثر لأي حفرة. احتار في ما عليه فعله، حاول ثقب الأرض بسيفه لكن السيف رفض. كانت الألوان تحيط به، وتذكر كلام الغول الأحمر أن ميرا وسيرا، بنات الملك الفاني، يقيمون هنا. لم يتأخر الرد، ظهرت الأميرات، كانتا محلقين في الفضاء بأوشحة حمراء وزرقاء. ميرا: سيف البرق. سيرا: أرى أنه بشري. ميرا: الموت لا يفرق بين جني وبشري.

سيرا تضع يدها أمام فمها وتنفس فيها لتخرج كرة لهب. رفع ناصر سيفه المشع، كان يعلم أن وقته محدود وأن عليه أن يتحدث بسرعة. ناصر: أبحث عن بنات الملك الفاني. سيرا وهي تلف كرة اللهب بين يديها: لماذا يا أنسي؟ ناصر: طلبًا للمساعدة. ميرا: من أجل ماذا؟ ناصر: لن أتحدث إلا أمام الأميرات. سيرا وهي تقترب من ناصر: نحن الأميرات. ناصر: هارفا وسابينا أسيرات عند ملك الجان الأحمر داغر، وحضرنا هنا طلبًا للمساعدة.

ميرا: مستحيل أنت كاذب، لا يستطيع جان أو شيطان التغلب على هارفا. الغول الأحمر وهي شبه مضجع على الأرض خلفهم: لم يتغلب أحد عليهم، كانت خيانة. ميرا وهي تستدير: الغول الأحمر؟ سيرا: لقد سمعنا عنك. ميرا: لكن هذا لا يعني أننا لن نقوم بقتلك. الغول الأحمر: لست أنا من يستحق القتل، بل اللعين الذي يعذب أختيك. سيرا وهي تقذف كرة اللهب في جبل الجليد لتحدث انفجارًا ضخمًا. سيرا: يعذبهم؟

الغول الأحمر: نعم، مع أول كل شهر يجلدهم بسوط استاح أمام كل المملكة. ميرا بصراخ: الويل للوغد! ناصر وهو يرفع يديه: هل لدينا اتفاق هنا؟ ميرا وهي تنظر تجاه سيرا: أعتقد ذلك. ناصر بتوسل: افرجوا عن أصدقائنا إذًا. انفتحت الأرض، وظهرت مهراته وبقية الرفقة. جمعتهم وليمة كبيرة أعدتها الأميرات لهم، وقرروا أن ينطلقوا صباح اليوم التالي لمملكة الجان الأحمر.

عندما أشرقت الشمس، وصلت لهم الأخبار من الشياطين مسترقي السمع. قام الملك داغر بعقد تحالف ضخم يضم معظم ممالك الجان والشياطين والسحرة. قام الملك داغر بالإغارة على أطراف ممالك الجان، واتهم ميرا وسيرا بذلك. كان هناك الكثير من القتلى، الكل ينادي بالثأر. ميرا وسيرا في صوت واحد: لن يصمدوا أمامنا.

الغول الأحمر: علينا أن نضع خطة، الأخبار التي وصلتني من هناك تقول إن لديهم سحر أسود في الكهف المظلم. العديد من السحرة والآلاف من الشياطين على أهبة الاستعداد هناك. ميرا: تشكك في قوتنا؟ الغول الأحمر: قول الحقيقة لا يعني أنني أشكك بك. سيرا: الغول الأحمر الذي انتصر على مملكة كاملة وحده، خائف؟ الغول الأحمر: لست خائفًا، وأرحب بالموت وأتمناه.

في جو من عدم التوافق، انطلقوا تجاه الجنوب مرة أخرى حيث مملكة الجان الأحمر. على بعد أميال عديدة، ظهرت أولى جيوش الجان والشياطين. آلاف مؤلفة من الجنود المستعدين للموت. الغول الأحمر من فوق الجبل: أعدادهم كبيرة جدًا. سيرا وميرا: اتركوا لنا نصف الجيش. الغول الأحمر: من الأفضل ألا نفترق ونظل فريقًا واحدًا أيتها الأميرات، ببقائكم معنا لن يفلح أي جان أو شيطان باختراق صفوفنا. سيرا: بماذا تفكر سيدي الغول الأحمر؟

الغول الأحمر وهو ينظر لأرض المعركة بتركيز قبل أن يلتفت تجاههم. الغول الأحمر: مهراته، وأنتم تستطيعون تشكيل حاجز لا يستطيع أي جان أو شيطان اختراقه، وإذا حاول سيحترق أو يتعرض للهلاك. ثم ابتسم الغول الأحمر قبل أن يقول: ستحدثوا لنا ممر ننطلق منه أنا وناصر وباتي وكيرا، نقوم بهجمات مباغتة في عمق الجيش قبل أن تشكلوا لنا ممرًا آمنًا للعودة مرة أخرى. سيرا: سنقف متفرجين؟ الغول الأحمر: لا، سنترك لكم نصف الجيش كما اتفقنا.

هبطت الفرقة من على الجبل، مخلفة تيشا فوق القمة مع الجني الأزرق ومارد خاتم أوزادوغ لحماية ظهرهم حتى لا يتلف الجيش خلفهم.

دب الذعر في جيش الجان فور رؤيتهم ميرا وسيرا يتوسطهم الغول الأحمر، ولم يشغلوا بالهم بناصر أو باتي وكيرا. دوي بوق الحرب، وهجمت مقدمة الجيش على المجموعة. شكلت مهراته وميرا وسيرا الحاجز الذي اصطدمت به مقدمة جيش الجان عدة مرات حتى دب الشك بينهم. حينها، اندفع الغول الأحمر خلال الممر الذي أفسحته له الأميرات، يتبعه ناصر وباتي وكيرا.

شع السيف في يد ناصر، والتمعت عينيه، وأصبح السيف جزءًا من بدنه. لكن الغول الأحمر تكفل بالهجمة الأولى، بكل قوة وسرعة ووحشية أطاح بكل من وقف في طريقه، وقضى ناصر على البقية بسيفه البارق. هجمة أخرى قضت على جزء كبير من الجيش، حينها دوي بوق آخر تشكل على أثره جيش الجان، مشكلًا درعًا واحدًا. وبدأ بعض صناديد الجان وأمراء الشياطين يشاركون في المعركة. كان قتالًا مريرًا أصيب خلاله الغول الأحمر وباتي التي تراجعت للمؤخرة.

سيرا: أعتقد أن الوقت حان؟ بدفعة واحدة، سيرا وميرا ومهراته أطلقوا ما يشبه إعصارًا سحق جزءًا كاملًا من الجيش ودفنه تحت التراب، ثم اشتبك الفريقان على قرب بالسيف والحراب. حرب طاحنة أحدثت إصابات في كلا الطرفين. بدأ التعب والإنهاك يدب في جسد الغول الأحمر وبقية الفرقة. حينها، ظهرت الفرقة الحمراء الملثمة، فرقة عتية تقاتل بالسحر والسيف. وبدأت رؤوس الحراب تخترق أجسادهم.

أشار ناصر لتيشا أن تطلق عنان مارد الخاتم، وفرك في إصبعه خاتم الحكيمة ماغ. من خلف الجيش، اندفع المارد يقتل ويحطم في جيش الجان، بينما ظهرت وحوش خاتم ماغ الضخمة واشتبكت في القتال.

عندما أوشك النهار على الانتهاء وغابت الشمس، نجحت الفرقة الحمراء في قتل وحوش خاتم الحكيمة ماغ، واختفى الخاتم، بينما ظل مارد خاتم أوزادوغ يقاتل بقدمين صلبتين. حينها، ودون سابق إنذار، انطلق سيف ناصر البارق كالسهم من خلفه، جسد ناصر يحلق في الهواء بسرعة كبيرة وأطاح برؤوس الكثير من جند الفرقة الحمراء. هكذا انتهى اليوم الأول من القتال. رفعت رايات الهدنة والتجأت فرقة ناصر للجبل لمداواة جراحهم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...