الفصل 32 | من 34 فصل

رواية مجهول الهوية الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم اسماعيل موسي

المشاهدات
24
كلمة
695
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 94%
حجم الخط: 18

بدأت الليلة بصمت، اتكاء كل فرد على الصخر منهكًا مشتتًا، لم يتخيل ولا واحد منهم أن تقابلهم كل تلك المقاومة. لقد ضخموا في قوتهم وتناسوا قوة جيش العدو، كان خطأ فادحًا كاد أن يسحقهم. الغول الأحمر بعد أن شفيت جراحه: ما رأيكم؟ كان ينتظر رأي سيرا وميرا تحديدًا، لكن الأميرات لزموا الصمت. كان الغول الأحمر ينتظر تلك اللحظة ليبدأ حديثه!

كنت أدرك أن جيشهم قوي، بوجود الفرقة الحمراء الملثمة وأمراء الجان، لكني أخرت كلامي حتى تلك اللحظة حتى لا أُتهم بالخوف. رفع الغول الأحمر يده: نحن بحاجة للمساعدة. سيرا: لن ينضم إلينا أي شخص بعد أن ألصقوا بنا التهم، حتى إذا وجهنا دعوة بطلب المساعدة لن يساعدنا أحد. ناصر: أعرف واحدة. الغول الأحمر: من؟ ناصر: الساحرة سانتا. الغول الأحمر: أنت واثق من مساعدتها؟ ناصر: أنا غير واثق من أي شيء لكننا لا مانع من المحاولة. تيشا وكانت

راقدة على ظهرها على الأرض: لم أرَ أحدًا يقاتل مثل هارفا أبدًا، كانت تحارب جيشًا كاملًا بسهولة. ميرا: لكنها هُزمت في النهاية، استسلمت؟ تيشا: لم تُهزم، هارفا توقفت عن القتال خوفًا على حياة سابينا. لكن كانت تشق صفوفهم مثل الإعصار وتضرب مثل المطرقة. لكنها محبوسة الآن. ناصر وهو يفكر: معك حق تيشا، لماذا لا نغير الخطة؟ الغول الأحمر: أفصح يا ناصر. ناصر: أن ننقل المعركة لداخل المملكة، علينا أن نحرر هارفا وسابينا.

ميرا باستنكار: بوجود هذا الجيش أمامنا؟ ناصر: سننتقل عن طريق الطلاسم. باتي: سيلحقوا بنا، الأمر سهل لديهم نفس القدرة. مهراته بعد تفكير: سنفترق؟ أنا وناصر سنذهب لداخل المملكة، أنتم عليكم صد الهجوم والبقاء أحياء حتى عودتنا. ناصر: لكن علينا أن نقنع سانتا بالانضمام لنا أولًا. مهراته: ماذا تنتظر إذًا؟ أمسكت مهراته بيد ناصر واختفوا في التو. وصلوا كهف سانتا، كانت هناك جالسة على عرشها الصغير تتحدث مع بعض الحشرات غير المرئية.

ألقى ناصر التحية. سانتا: ناصر، مرة أخرى أراك. ناصر: يبدو أن أقدارنا واحدة. سانتا: لن أنضم إليكم، ليس لدي أي سبب للقتال في صفكم. ناصر: وصلتك الأخبار؟ سانتا: من قبل أول ضربة سيف. ناصر: ليس لديك أي سبب للقتال معهم فعلًا، لكنك بشرية وأنا إنسي مثلك أرغب بالعودة لوطني. سانتا: ماذا يمنعك؟ ارحل، يمكنني أن أعيدك لوطنك. ناصر: ليس قبل أن أقتل كل قضاة محكمة الدين، دون ذلك سيظلوا يلاحقوني، ربما يقتلون والدي، عائلتي.

سانتا: قلت لن أشارك في الحرب. ناصر: حسنًا، لا تشاركي في الحرب، لكن من فضلك، ساعدينا على تحرير هارفا. ضحكت سانتا: أنا أكره هارفا، بيننا تاريخ طويل من العداء، لماذا أساعدها؟ ناصر: سأمنحك خاتم أوزداوغ. سانتا: غير كاف، لا يستحق. ناصر وهو يلوح بسيفه المشع: وهذا السيف سيصبح ملكك. سانتا: من أين حصلت على ذلك السيف؟ ناصر: السيف اختارني. سانتا وهي تحملق بالسيف المشع: لقد أثرت فضولي يا ناصر. ناصر: ما رأيك؟

سانتا: سأحرر هارفا بعدها ينتهي اتفاقنا. ناصر: وأنا موافق. انتقل ناصر رفقة مهراته وسانتا لأسوار مملكة الجان الأحمر، كانت هناك جيوش ضخمة رابضة أمام أسوار المملكة مختلفة الرايات. حيث أن لكل مملكة جيشها بزيه الخاص وراياته الملونة. توقفت سانتا من بعيد وصنعت دائرة ظهر على أثرها مارد شيطاني. قال: في خدمتك سيدتي. أمرته سانتا أن ينطلق لداخل أسوار المملكة ويحدد لهم الطريقة التي تمكنهم من المرور دون أن يراهم أحد.

عاد المارد الشيطاني بعد قليل مبينًا فشله: المملكة محصنة بالسحر، تحرسها الشياطين والجان، إذا اقتربت سيقضوا علي. سانتا وهي تفكر: لابد أن هناك طريقة. صرفت سانتا المارد وجلست تفكر مستخدمة سحرها القديم، كان هناك طريقتين إحداهما أن يتحولوا لحشرات والأخرى استخدام أحد الأنفاق القديمة التي حفرها ملوك الجان في الحروب القديمة متمنية أن يكون الملك داغر تناسى حراستها.

ثم أمرت أحد خدمها لإيجاد فوهة أحد تلك الأنفاق القديمة وتبعته هي وناصر ومهراته حتى وصلوا لفوهة أحد تلك الأنفاق وكانت بلا حراسة. سانتا وهي واقفة على فتحة النفق: أشعر أنها خدعة، مستحيل أن يتركوا تلك الأنفاق بلا حراسة. ناصر: ما العمل إذًا؟ سانتا: أنت أخبرني، كنت تعلمك الحكيمة ماغ لابد أنها أخبرتك عن طريقة ما. فكر ناصر بعمق وهو يحدث نفسه حتى قال أخيرًا: أن نتحول لكائنات غير مرئية.

سانتا برفض مطلق: إذا تحولنا لتلك الهيئة لا يمكننا العودة مرة أخرى لحالتنا الطبيعية. ناصر: أرجوكِ سانتا نحن نحتاجك؟ سانتا: سأنتظر هنا، اذهب أنت ومهراته. نطق ناصر الطلسم الذي علمته له الحكيمة ماغ وأصبح كائنًا غير مرئي رفقة مهراته. شعر بخفة جعلته يضحك. سانتا: أتمنى أن أراكم مرة أخرى. مهراته: تستطيعين رؤيتنا؟ سانتا: بالطبع لا، لكن أعرف أنكم لازلتم هنا. جذب ناصر مهراته وتوغل في النفق.

مع رحيل الليل وبزوغ أولى لحظات النهار صرخ الغول الأحمر من فوق الجبل: لقد اختفى الجيش. وقفت المجموعة فوق الجبل تنظر لساحة المعركة الخالية، كان واضحًا أن الجيش تراجع نحو أسوار المملكة. أو أنهم اكتشفوا خطتنا، قالت باتي بلا مبالاة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...