الفصل 30 | من 34 فصل

رواية مجهول الهوية الفصل الثلاثون 30 - بقلم اسماعيل موسي

المشاهدات
21
كلمة
709
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 88%
حجم الخط: 18

في الحياة ليس سهلًا أن تنهي قصة دون منغصات جانبية، دون ندبة وذكرى، في العمق تقبع. احتمى ناصر والبقية بصخرة، لكن كيف للمرء أن يهرب من قدره؟ ظل الغول الأحمر يحملق بترقب، إلى جواره مهراته. الغول الأحمر: ماذا تفعلي؟ مهراته: أحاول الحفاظ على حياتك حتى تنتهي القصة. الغول الأحمر وهو يبتسم: حسنًا. ظهرت مجموعة من الثيران الحمراء بأعين من نار، تمتلك قرونًا مثل الحراب وجسدها صلب كالحديد. الغول الأحمر محذرًا

مهراته: هذه أقوى أنواع المخلوقات الملعونة. مهراته وهي تتقدم نحوهم: خائف؟ الغول الأحمر: لا يوجد أي عيب أن تمنح خصمك حقه. اندفعت الثيران الشيطانية يتقدمها ثور ضخم ملتهب، تلقفه الغول الأحمر ممسكًا بقرونه وحاول كل واحد منهم دفع الآخر في محاولة لاستعراض القوة. كانت قوتهم متكافئة ولم ينجح أحدهم بزحزحة الآخر، حينها قفزت باتي التي ظهرت فجأة بحربتها وغرستها في عنق الثور الضخم.

الذي اكتفى بهز رأسه بقوة لتخرج الحربة وتقع على الأرض. انتهز الغول الأحمر تلك اللحظة البسيطة وضرب الثور على رأسه بكوع يده عدة مرات حتى نخر وأخرج لعابًا دمويًا. تنزفون مثلنا، صرخ الغول الأحمر وهو يطوح الثور من قرونه لبعيد. الثور وهو يتدحرج على الأرض: نعلم من أنت وكيف هي قوتك. لا تتعجل. نفض الثور جسده ليتحول لكتلة من اللهب، اندفعت تجاه الغول الأحمر وأخذته في طريقها لبعيد. مهراته وهي تقف إلى جوار باتي مستعدة

للتصدي للهجمة التالية: إنهم يفوقوننا في العدد! كيرا: أنا هنا. ناصر: وأنا أيضًا. تيشا وهو تفرك خاتمها: وأنا. أطلق ناصر الجان الأزرق من خاتمه ليشتبك مع أحد الثيران، وحررت تيشا مارد أوزادوغ. وتسلحت كيرا بسيف ودارت المعركة. كان واضحًا جدًا أن الثيران لا تموت، وإذا ماتت تتشكل مرة أخرى. ارتفعت غيمة من التراب فوقهم، بين كر وفر. وبدأت الإصابات تطال فرقة ناصر من قرون الثيران المشتعلة.

مهراته بغيظ: ضربت الأرض لتحدث هزة أرضية معها ارتفع جزء من الأرض مطوحًا بالثيران لبعيد. تيشا بتشكك: انتهينا؟ مهراته وهي تحرك يدها: ليس بعد. ظهرت الثيران مرة أخرى تركض مثل الجحيم، قذفت مهراته كتلًا من اللهب تجاههم. اصطدمت كتل اللهب بأجساد الثيران واحترقت بعضها لكن أجسادها تشكلت مرة أخرى. الغول الأحمر وهو يظهر من خلفهم: يستنزفون قوتنا. مهراته: ماذا تعني؟ الغول الأحمر: هناك شيء يحركهم من بعيد، سأذهب للبحث عنه.

قفز الغول الأحمر من فوق الثيران وانطلق راكضًا تجاه الشمال. رفعت الثيران رؤوسها، هزتها، ثم تخلف منهم واحد ركض خلف الغول الأحمر. بدأت قوة مهراته تتشتت وتنهك لذلك قررت أن تستخدم إحدى حيلها التي تمتلكها. حلقت نحو السماء ووقفت لحظة تتمتم بكلمات وطلاسم حتى سقط بين يديها سيف مشع، أمسكت بمقبضه العاجي واندفعت مثل العاصفة تجاه أحد الثيران قسمته نصفين. ارتمى الثور على الأرض وتحول لرماد. يموتون إذًا! مهراته

وهي تلوح بسيفها المسحور: أجل، سأتخلص منهم بسهولة. انطلقت مهراته مثل الرمح نحو ثور آخر شقته نصفين قبل أن تقف على قدميها خلفهم. فجأة هبت زوبعة جعلت الرؤية صعبة ولم يتمكنوا من رؤية الثيران ولا حتى رؤية بعضهم. حينها سمعوا صرخة مهراته حيث قام أحد الثيران بنطحها بقرنه الذي اخترق جانبها. تجمع الثيران في صف مستعدين للانقضاض على مهراته والتخلص منها، قفزت باتي وكيرا حائلتين بين الثيران ومهراته.

مهراته رغم جرحها صنعت حاجزًا بيدها كانت الثيران تحاول اختراقه. وضع ناصر رأس مهراته في حجره وعاين جرحها ثم أخرج من خرقة يحملها عشبة مسكنة وضعها في فم مهراته ساعدتها على النهوض مرة أخرى. كان سيف مهراته ملقى على الأرض إلى جوارها، مد ناصر يده ليحضر السيف لمهراته. اندمج السيف مع جسد ناصر كأنهم جسد واحد وشع ببريق أزرق والتمعت عيني ناصر باللون الأزرق حتى أن السيف أصبح جزءًا منه. وسط اندهاش مهراته والبقية.

بعيونه الزرقاء المشعة والسيف بيده انطلق ناصر وسط غيمة التراب ولم يسمع البقية إلا صوت ضربات وصرخات حتى هدأ كل شيء واختفت غيمة التراب ليجدوا كل الثيران منحورة على الأرض. وناصر منحنيًا إلى الأمام على إحدى ركبتيه يسند جسده على مقبض السيف. "السيف سيفك حتى لو لم تكن تعرفه، السيف يختار صاحبه". الحكيمة ماغ في إحدى دروسها لناصر. انتهت المعركة، هللت تيشا قبل أن ترى ناصر بهيئته الجديدة المشعة. تيشا: أنت ناصر؟

قهقهت باتي: ناصر الأزرق. مهراته وهي تحرك يدها وتقرأ نفس الطلسم حتى تعيد السيف لمكانه. لكن لم يحدث شيء. ظل السيف في يد ناصر مشعًا مدمرًا مرعبًا. "للسيف سيد واحد" هكذا سمعوا وهكذا عاد ناصر لطبيعته. وهم متجهون نحو الشمال خلف الغول الأحمر، ناصر: حتى الآن لا أعرف كيف حدث ذلك؟ كان السيف الآن معلقًا على ظهر ناصر دون جراب أزرق مشع حر. تيشا وهي تضحك: لن يستطيع أحد هزيمتنا بعد الآن.

راحت الرفقة تضحك ولم يلحظوا أن الألوان تغيرت كما أخبرهم الغول الأحمر ولم يشعروا بأنفسهم إلا وهم يسمعون صرخة مدوية. ثم الأرض تنشق وتبتلعهم ليغوصوا داخلها في ظلام محدق غير مدركين لما حدث لهم ولا كيف يتخلصون من تلك الورطة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...