ارتفع صياح جيش مملكة الجان الأحمر خارج الكهف. ظل المارد الضخم واقفًا كجدار يرمق الجيش حتى قال بصوت أجش وهو يقفز نحو الجيش: "أمرك مولاتي." سانوس وهي تتحول لعصفورة جميلة: "أعتقد أن الوقت حان للهرب." تيشا بصدمة: "اهربي يا لعينة! ماذا ننتظر من شيطانة مثلك؟ ناصر وهو يحدق بسانوس التي راحت تحلق داخل الكهف: "أتمنى لك رحلة آمنة يا سانوس." تيشا بغضب: "كيف تشكرها وهي تخلت عنا؟ ناصر:
"لا يمكن بأي حال أن تتهم شخصًا ساعدك بلا مقابل بالخيانة يا تيشا. سانوس ساعدتني ولم تكن مضطرة لذلك." سانوس وهي تزرف الدمع: "أقسم أنني لن أتركك يا ناصر مهما حدث، سأبحث عن مساعدة ثم أعود." ناصر وهو يلوح بيده: "إلى اللقاء يا سانوس." سانوس وهي تحلق لخارج الكهف: "اسمي ليس سانوس يا ناصر، لقد اتخذت ذلك الاسم للتخفي. اسمي الحقيقي كيرا." وحلقت مبتعدة. تيشا بغضب: "أنا لا أستطيع فهمك يا ناصر! هذه اللعينة تخلت عنا! ناصر بتفكير:
"لكل شخص أسبابه الخاصة التي تدفعه للهرب من المواجهة." تيشا: "أنا أحسدك على ثبات أفعالك يا ناصر." تحت الكهف كان مارد خاتم أزوداغ يطيح بعناصر جيش الجان حتى أثار بينهم الرعب. كان قد قتل جزءًا كبيرًا من الجيش لكنه أثقل بالجراح وبدأ يترنح ويتكئ على سيفه. قال قائد جيش مملكة الجان الأحمر: "أظن أن الوقت حان للتخلص من ذلك المارد اللعين." وأمر الجيش أن يحاصره.
في تلك اللحظة سمع صراخًا قادمًا من خلف الجيش. هارفا في زي أزرق تحلق نحو ساحة المعركة بيدها حربة تضعها خلف ظهرها. وضعت نفسها بين الجيش والمارد المصاب. اقترب منها الجيش الأحمر. هارفا بحربتها تطيح بكل من يقترب منها لمسافة بعيدة. هرب بعض عناصر الجيش الأحمر. هارفا تقفز نحو السماء وتحط مثل صاعقة تسحق كل من يواجهها. لم يتبق سوى قائد الجيش وبعض الجنود المرتعبين. هارفا لقائد الجيش: "سأعفو عنك إذا قمت بقتل من تبقى من جنودك."
قائد الجيش بلا تردد يقطع أعناق من تبقى من جنوده. هارفا وهي ترتقي نحو السماء: "ارحل الآن قبل أن أغير رأيي." اختفى قائد جيش مملكة الجان الأحمر. وعادت هارفا نحو الكهف وتبعها المارد. هارفا بغضب: "أين ذهبت سانوس؟ ناصر: "لا أعرف." هارفا تخاطب مارد خاتم أزادوغ: "اعثر على سانوس، لا أحد يهرب من قبضة هارفا." المارد: "الأميرة كيرا." هارفا: "ماذا تقول يا غبي؟ اعثر على سانوس، اقتلها! أنا أمرك." المارد: "اسمها الأميرة كيرا."
هارفا: "مارد غبي! اقتل سانوس لو كيرا أيًا كان اسمها." المارد: "لا أستطيع، الأميرة كيرا اختفت عن مجال نظري." هارفا وهي تفرك الخاتم وتعيد المارد داخله: "لا فائدة منك! مارد أحمق." انتصبت هارفا بزيها الأزرق الذي يجر خلفها مخاطبة ناصر: "لم تخبرني أنك أحضرت مصيبة معك. الملك داغر لن يتوقف عن طلب ثأره." ناصر: "اتركيني نرحل وابتعدي عن المشاكل." هارفا وهي تضحك: "ربما أتركك أنت ترحل، لكن هذه الجميلة ستظل معي." ناصر:
"لن أتخلى عن تيشا أبدًا، الرجل الحر لا يتخلى عن أصدقائه." هارفا: "المشكلة أنك تعجبني يا إنسي. سنرحل الآن قبل أن يحضر داغر وجيشه. داغر ملك جني علوي، مواجهته بين جيشه خاسرة." حركت يدها فحضر طائر الرخ. ارتقى ناصر وتيشا طائر الرخ وأمرته هارفا أن يتبعها. حلقت هارفا، خلفها طائر الرخ حتى وصلت كهف سابينا. هناك حطت رحالها وتبعها ناصر. سابينا ممددة على الأرض تئن من الألم: "لم أكن أتوقع حضورك يا أختي." هارفا وهي تضحك:
"لم أكن أنوي الحضور لكن صديقك البشري مقنع جدًا." قلبت هارفا جسد سابينا قبل أن تحرك يدها وتخرج مجموعة من الأعشاب طحنتها بيدها ووضعتها في فم سابينا ثم دهنت جراحها بدهان سحري. فقدت سابينا الوعي. هارفا: "لا، ستبرأ من جراحها بعد أن تنال قسطًا من الراحة." ظلت سابينا تتعافى لأسبوع كامل. حينها بلا سبب شعر ناصر أن عظامه تتكسر وراح يصرخ من الألم. تيشا بقلق: "ما بك؟ ناصر: "لا أعلم، أشعر أنني أختنق، أموت! هارفا بعد تفكير:
"ذكرني بما قالته الساحرة لك؟ ناصر وهو يصرخ من الألم: "طلبت مني الحضور بعد أسبوع لأصبح خادمها." هارفا: "اللعينة سانتا، الساحرة الصغيرة ألقت عليك طلسمًا سيقتلك." تيشا: "ما الحل؟ هارفا وهي تشير لطائر الرخ: "انقله لوادي نتح بسرعة."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!