الفصل 33 | من 34 فصل

رواية مجهول الهوية الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم اسماعيل موسي

المشاهدات
22
كلمة
994
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 97%
حجم الخط: 18

كانت هناك آلاف الجثث المحترقة، مفرمة ضخمة من الرماد. لقد بدا جليًا حجم الدمار الذي حل بجيش الجان، لكن انسحاب الجيش لم يكن مفهومًا. تيشا: ماذا سنفعل؟ الغول الأحمر: سننتقل لمقربة من أسوار المملكة، أخشى أن تكون صدرت أوامر للجيش وأن فكرة تحرير هارفا ستؤدي لهزيمتنا. باتي: فرضًا أن الملك داغر أدرك خطتنا، أعتقد علينا الضغط عليه حتى لا يقع ناصر في شركه ونخفف الضغط عليه.

كانت كل الأفكار تقود للمواجهة. سارت الفرقة مسافة قليلة حتى تأكدت من رحيل الجيش، ثم انطلقت لمقربة من مملكة الجان الأحمر. كان هناك جحيم ينتظرهم، آلاف مؤلفة من الجان والشياطين والمردة والسحرة. محكمة الجان أصدرت بيانًا بالتخلص منهم. كانت الاتهامات واضحة: محاولة قتل أعضاء المحكمة والتعدي على دستور الجان والشياطين. لقد أهدروا دمهم وعلقوا مكافأة كبيرة على رؤوسهم.

الغول الأحمر بحيرة: المعركة لا تسير في صالحنا، لا يمكننا مهاجمة الجيش ولا حتى الانتظار. سيرا وميرا: لن نترك أختينا في سجن الملك داغر. الغول الأحمر: ربما علينا أن نمنح ناصر فرصة. كيرا: ونحاول زرع الخلاف بين ممالك الجان. قاموا بوضع خطة تقتضي التحدث لملوك الجان الذين انضموا للتحالف ومحاولة تذكيرهم بحلم الملك داغر بالاستيلاء على ممالكهم، ومحاولة إخضاعهم، وضمها لمملكته.

انطلقت كيرا وباتي في رحلة محفوفة بالمخاطر لإنجاز المهمة. استطاع ناصر ومهراته عبور النفق، ولم يتمكن الحراس من رؤيتهم لكن مسألة معرفة مكان سجن هارفا وسابينا كانت مستحيلة. حتى بعد بحث مضنٍ لم يعثروا على أي شيء. كل السجون التي وصلوا إليها تضم مجرمين عاديين. ناصر: السجن المتنقل؟ علينا أن نراقب الحراس، لا بد أن الحراسة تتغير على سجن هارفا، لو حالفنا الحظ سنصل إليهم. واصلوا مراقبة كتائب الحراسة لكن لم يقودهم ذلك لنتيجة.

المخلوق: ارفع قدمك؟ سمع ناصر الكلمة ورأى كائنًا غير مرئي محشورًا تحت قدمه. ناصر: أنا آسف. المخلوق: أنت بشري؟ ناصر: نعم ولا. المخلوق: كيف أصبحت غير مرئي؟ ناصر بتذمر: الحكيمة ماغ ساعدتني. المخلوق باندهاش: حكيمتنا ماغ تقطن الوادي المظلم، لا أحد يستطيع الوصول إليها. ناصر بتذمر: أنا فعلت. المخلوق وهو يتشبث بقدم ناصر: هل يمكنك أن تأخذني لرؤيتها؟ ناصر: ليس الآن، لدي مهمة هنا. المخلوق: إذا ساعدتك ستقودني للحكيمة ماغ؟

ناصر: أعدك بذلك. المخلوق: عن ماذا تبحث؟ ناصر دون اهتمام: سجن الأميرة هارفا. المخلوق: الأميرة هارفا محبوسة في السجن المتحرك. ناصر: شكرًا للمعلومة. المخلوق: أنت لا تفهم، سجن هارفا يطوف تحت الأرض ولا يمر تحت أرض المملكة إلا ساعة واحدة كل يوم. ناصر: أنت تعرف الوقت؟ المخلوق: نعم، لكن علينا أولًا أن نصل لمنطقة جرف النار حيث يمر السجن.

قاد المخلوق ناصر ومهراته خلال أبواب وأنفاق وصخور لمسافة بعيدة حتى وصل لجرف حفرة عميقة تشتعل خلاله النار. المخلوق: السجن يمر من هنا. ناصر: أنت ترغب بهلاكنا؟ كيف نعبر خلال النار؟ أقسم المخلوق على صدق كلامه. ناصر بضيق: كيف سنعبر خلال ذلك الجحيم؟ مهراته: يمكنني مساعدتك. ناصر: كيف؟ مهراته: عندما يمر السجن تحتنا ستعرف. ظلوا ساعات ينتظرون مرور السجن حتى قال المخلوق: حان الوقت، السجن تحتنا. ناصر وهو ينظر لأسفل: لا أرى شيئًا.

المخلوق: لا بد أن تقترب أكثر. نظر ناصر تجاه مهراته ينتظر المساعدة، أغمضت مهراته عينيها وشكلت كتلة ضخمة من الجليد حاوطت ناصر وألقت بها داخل الحفرة. هبطت كتلة الجليد داخل النار نحو العمق وأطرافها تسيح بفعل الحرارة حتى انتهت أخيرًا تحت القاع المشتعل، هناك رأى ناصر السجن المتحرك.

كانت هناك فرقة من الجان الأحمر الملثم تحرس السجن، نفس الفرقة التي واجهت ناصر في المعركة. كانت لدى ناصر فرصة واحدة للوصول لهارفا وأراد أن يستغلها جيدًا. لذلك انتظر حتى اقترب السجن من مكانه، أخرج سيفه البارق المشع، التمعت عيناه وأصبح السيف جزءًا منه.

تنبأ جيش الجان عن طريق الشياطين بمكان فرقة الغول الأحمر والتي حاولت التخفي لكن فشلت. بسرعة أحاطت آلاف الجند بالفرقة من كل مكان وبدأوا يقذفونها بكتل اللهب. صدت سيرا وميرا كتل النار بعد أن شكلتا سياجًا حولهما. بعدها قُذفت تجاههم آلاف الحراب والسهام، اعترضها الحاجز لكن بعضها اخترق الحاجز وأصاب الفرقة بالجراح. ضعفت قوة سيرا وميرا وبدأت السهام تصل إليهما بسهولة حينها.

هجمت الجيوش عليهم. اندفع الغول الأحمر محدثًا ممرًا سمح للبقية أن تتبعه وتلقى العديد من الحراب والسهام التي رفضها جسده كالعادة. رؤوس تطير في الهواء، أعضاء تقطع، جماجم تسحق، حراب تبقر البطون، بشاعة الموت حلقت على أرض المعركة.

قاتلت الفرقة بشكل جيد في البداية على الأقل لكن جيش العدو كان ضخمًا جدًا، كلما قضوا على فرقة ظهرت فرقتان. لقد تسلل إليهم اليأس وتغير موقفهم من الرغبة في النصر، لمحاولة البقاء أحياء. ليس هناك أشرس من كائن يكافح ويقاتل من أجل حياته. من بين الصفوف ظهر الأمير سريح وصرخ مناديًا باسم كيرا: اقتربي أيتها العاهرة، لقد قتلتك مرة، جززت عنقك لكني الآن لن أكتفي بقتلك، سأضاجعك أمام الجند قبل أن أقطع رأسك.

اندفعت كيرا نحوه، انفرطت بعيدًا عن الجماعة ودار صراع فردي بين كيرا وسريح. كانت كيرا مصممة على قتله بعد ما قام به ضدها، قاتلت الأميرة ببسالة حتى دب الشك في صدر سريح وجنوده. لم يتقبل سريح أن كيرا ند له، لكن الأميرة الجميلة صدت كل هجماته ونجحت بإصابته.

صرخ سريح، شعر بالعار يحيط به، اندفع نحو كيرا بكل قوته. صدته الأميرة وأصابت قدمه. ترنح سريح على الأرض وسقط، اقتربت منه كيرا، نزعت السيف من يده لبعيد، أمسكته من شعر رأسه ووضعت السيف على عنقه. كيرا: مت أيها الوغد.

انغرست حربة في جنب كيرا جعلت السيف يسقط من يدها، أحد جنود سريح طعنها من الخلف. التفتت كيرا نحو الجني الخائن وجزت رقبته ثم سقطت أرضًا. نهض سريح مرة أخرى وسار تجاه كيرا الراقدة على الأرض، وضع السيف على رقبتها ثم نحاه جانبًا. صرخ: أيها الجند انظروا لعاهرتي وقطعوا ملابسها، بعد أن انتهي منها سأمنحها لكم.

رقد سريح فوق كيرا وقبل أن يقوم بأي حركة اخترقته حربة باتي. مات سريح على الفور، لكن باتي اخترقتها العديد من الحراب في نفس اللحظة. وقفت تيشا بعيدًا تراقب المعركة من أعلى الجبل يحميها مارد خاتم أوزادوغ، عندما لمحت ما يحدث لكيرا صرخت في المارد: أحضرهم هنا. أحضر المارد كيرا المصابة. تيشا: لماذا لم تحضر باتي؟

تلاحمت الأجساد، الغول الأحمر يتلقى ويدفع، سيرا وميرا بزوابعهما وكرات اللهب، لقد أثقلتهما الجراح حتى ضعفت حركتهما. كان الوقت عصرًا وبدأ واضحًا أن نهايتهما حانت. ألف مارد هجموا على الغول الأحمر، شلوا حركته، مزقوا جسده بالسيوف والحراب. أطلق الغول الأحمر صرخة مهولة ونهض مرة أخرى. الغول الأحمر: لن تنجحوا في قتلي يا أولاد الـ...

سحق الغول الأحمر الفرقة وهرب من أمامه الجند، لكن سهمًا واحدًا أصابه جعله يسقط على الأرض. كان سهمًا مسحورًا مغموسًا بعشبة تنيفال القاتلة للحياة. تيشا للمارد: أحضره هنا. أحضر المارد الغول الأحمر فاقدًا للوعي وظلت سيرا وميرا تقاتلان حتى الغروب. انفصل الجيشان عن بعضهما مع غروب الشمس، لكن داغر أمر بمواصلة القتال على غير عادة الجن وضد قوانينهم. أحاط الجيش بالفرقة المصابة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...