الفصل 3 | من 5 فصل

رواية مجهولي انت الفصل الثالث 3 - بقلم ريم محمد

المشاهدات
21
كلمة
1,345
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 60%
حجم الخط: 18

"انت بتتكلم جد يا جدو؟ "امال بهزر، يوسف هيجي ياخدك أنتِ وعائشة." "ياخدني؟ دا اللي هو إزاي وليه وبصفته مين؟ بقاله ست شهور برا مفكرش يسأل فيا ولا حتى صوته سمعته. معرفش اتخطبت له ليه أصلًا. أنا مش راجعة معاه." "ماشي يا نور، مترجعيش وعلميه الأدب." "ده اللي هيحصل إن شاء الله." ***

قررت أكمل رحلتي في أستراليا وأروح حديقة بورت كامبل. حسيت يامن مركز معايا بطريقة غريبة، معرفش ليه وبيدقق في ملامحي جامد، بتحرج أقف قدامه وبحاول أتجنب التعامل معاه. معرفش ليه أغلب الرجالة عندهم حول. المفروض إني مخطوبة، بس لا حول في خطيبي ده! مفكرش يلبسني دبلة حتى! اتعرف إني مخطوبة. طلعنا الحديقة وكانت تحفة فنية احتضنتها الطبيعة، والشمس ساطعة بألوان دهبية، منظر بديع عايز يترسم بجد، بس للأسف مبعرفش أرسم نهائي.

قعدت أنا وعائشة ويامن جبلنا آيس كريم. وخالتو وبناتها الاتنين قعدوا، أما عمار ابنها التاني ده لسه مشفنهوش لحد دلوقتي. وفرشنا وقعدنا في الحديقة دي. واندمجنا وكنت فرحانة أوي بالأجواء المنعشة دي وحسيت بحاجة جميلة بعيدًا عن الضغط. وأخيرًا اتخرجت من الكلية، حسيت إني بقيت فاضية مواريش أي حاجة. لاقيت يامن بيستأذن يقعد معانا. "ممكن أقعد معاكوا؟

عائشة اتكلمت وهي واقعة من الدور العاشر في حبه، بتحبه من زمان. كانوا نزلوا مصر مرتين. "آه اقعد، هتشرفنا." "انتي خلصتي كلية يا آنسة عائشة؟ "آه، ما أنا زميلة نور." "تحبوا تروحوا السينما؟ بتحبّي الخيال العلمي يا نور؟ اتخضيت لما لاقيته عارف إنّي بحب النوع ده من الأفلام. عرف إزاي؟ "آه بحبّه، بس عرفت إزاي؟ "عملت بحث عنك قبل ما تيجي." حسيت عائشة اتضايقت لأنه مطنش وجودها كأنها هوا!

حاولت أشاركها في الحوار عشان متحسش وكأنها متهتّدة! "عائشة برضو بتحب الخيال العلمي." "بس بحب الرومانسي أكتر." "خلاص نسمع مرة فيلم كدا ومرة فيلم كدا. نبدأ بالخيال العلمي." "تمام، معنديش مشكلة. بس مش دلوقتي، عايزة أروح." روحنا البيت وأنا تعبانة من كتر الإرهاق واللف. كنت عايزة بس أشوف السرير. نمت محستش بنفسي غير على رسالة من رقم غريب. "مساء الخير." "مساء النور، مين معايا؟

"أنا خطيبك يا هانم، اللي بتلفي في استراليا من غير إذني." "هه، لسه فاكر إن ليك حد. بس مش بينا أي حاجة. متفكرش نفسك بالنسبالي حاجة، أنت ولا حاجة." "ولا حاجة! أنا هعرفك يا نور." "تعرف مين؟ مفكر نفسك مين يعني؟ ملكش أي حق عليّ خالص ولا في أي حاجة تربطنا سوا." قفلت الشات، ونمت وأنا مضايقة من طريقة كلامه وأسلوبه الوقح ده. *** "يعني إيه يا جدو تسافر من غير ما تقولي؟

"أنت بقالك سبعة وعشرين سنة برا وست شهور خاطبها مسألتش فيها وأنا سايبك براحتك." "يا جدو أنت عارف اللي فيها، إحنا متفقين على اتفاق، بلاش نخلف بيه." "ربنا يهديك يا يوسف، بس متنساش نور عربية مش أجنبية." "أنا أجنبي ومتربي برا." "طول عمرك عنيد زي والدك، تربية برا للأسف." *** صحيت الصبح واتفاجأت بيامن في المطبخ! فضل انهارده في البيت!

استغربت إنه فضل صراحة، مكنتش متوقعة كدا نهائي. الكل صحي واتجمعنا ولاقيته حط قدامي بيض أومليت على شكل قلب! كنت محرجة أوي، مكسوفة. مرضتش آكله إلا لما خالتو أصرت عليّ. عائشة اتضايقت. بصتلها بطرف عيني بمعنى مليش ذنب. بحب دماغ عائشة واسعة ومتفهمة الأمور وعارفة إن دي حاجة خارجة عن إرادتي. أكلت على استحياء وحبيت أدوقهم القهوة بتاعتي. أكيد هتعجبهم القهوة دي ومن إيدي كمان حاجة تانية.

لاقيت يامن انبهر بيها. معرفش ليه مهتم بيا كدا! عائشة طلعت مع البنات برا وفضلت. وكمان يامن طلع. فضلت أنا مع خالتو. *** "بقالك ساعة بتدور عليها، ما ترن تعرف هي فين يا يوسف." "لا، لازم أعرف بنفسي هي فين. لو هلف استراليا كلها." "خليك، هتفضل تلف كتير." "عرفت هي فين." *** اندجت في الكلام معاها. الباب خبط قمت أفتح. لاقيت راجل غريب! "مين حضرتك؟ "نور صح، أنتِ بقي خطيبتي اللي ملبستهاش دبلة؟

لاقيت هيسلم عليّ. بعدت عنه. اتصدمت، ده المفروض خطيبي! أول مرة في حياتي أشوفه، مش مصدقة إنه قدامي. عمري ما شوفته نهائي. وقفت متنحة كدا ومصدومة ومش مستوعبة أصلاً فكرة إنه جه، وكمان جه استراليا! "اتفضل يا بني، أنت مين؟ "أنا يوسف خطيب نور، جاي آخدها." لاقيت خالتو زعلت ووشها اتغير. مكنتش متوقعة إنه هيجي.

شكله يخوف، طويل وله عضلات وعيونه لونها ما بين البني والخضرا. خفت من شكله وأنا جنبه مجيش حاجة. دخلت الأوضة وسبته قاعد برا، مخضوضة منه. "يعني يا نور سيباني برا ورايحة تقعدي في الأوضة! "اهدي يا بني كدا، متتعصبش. استني لما أعملك حاجة تشربها." قعدت في الأوضة مخضوضة ومش مستوعبة الفكرة. ده يوسف اللي بقالي ست شهور مخطوباله مفكرش مرة يكلمني! وبيتعامل عادي كدا كأنه يعرفني! رنيت على جدو. أكلمه.

"أيوا يا جدو، أنا مش راجعة مع البني آدم ده، أنا خايفة منه." "عملك حاجة يا نور؟ في إيه؟ خضتيني." "شكله يخض يا جدو، أنا مش واصلة كتفه أصلاً. وأول مرة في حياتي كلها أشوفه. أرجع معاه إزاي؟ أنا أكرملي يامن يروحني أحسن." "اهدي يا نور، أنتِ أقوى من كدا، أنتِ قدها يا حبيبة جدو." "يا جدو مش عايزاه." "هنشوف الموضوع ده بعدين." "نور، افتحي يا نور. مبحبش أسلوب التجاهل ده."

فضل يخبط وأنا مخضوضة مش قادرة أشوفه، بحاول أستوعب الفكرة صعبة. *** قعدنا أكلنا ويوسف مشلش عيونه من على يامن. نظراته غريبة له. عروق عيونه حمرا وعروق إيده هتطق وبيهز رجله. فجأة بصلي نزلت راسي تحت علطول. "هتوصلهم انت؟! "ويخصك في إيه؟ خطيبتي وجاي آخدها." "دي أول مرة تشوفها، مفكر نفسك مين." "بلاش تحاول تعصبني؛ عشان متعصبش عليك." "لا جرب اتعصب كدا، شوف بقي هيحصل إيه." اتكلمت بصوت عالي وقولت:

"كفاية خناق بقي، يلا يا عائشة عشان نمشي." سلمت على خالتو وبناتها. ولغز يامن عرفته. لسه لغز اللي المفروض خطيبي ده. ركبنا معاه في العربية بس ركبت ورا مركبتش جنبه. بس لاقيته غير طريق البيت. "انت بتعمل إيه دا مش طريق المطار." "هتشوفي يوسف الحقيقي يا نور."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...