أدهم بصدمة: ليه يا فندم؟ إحنا قدامنا أسبوعين على معاد المهمة، يبقى ليه الاستعجال؟ اللواء محمود بحزن: للأسف يا ابني، هما عاوزين يقابلوا الزعيم خلال اليومين الجايين عشان بدأوا يشكوا. ولازم تكونوا في الفندق خلال اليومين دول، وهما هيكونوا في استقبالكم على أساس إنكم جايين من ألمانيا. أدهم: خلاص يا فندم، إحنا النهاردة هنروح لمازن وأنا هجهز كل حاجة للفرح والترتيبات.
محمود: تمام يا ابني. يونس وزياد هيكونوا معاكم خطوة بخطوة عشان لو اتعرضتوا لأي خطر. كمان هيبقى وراكم حرس من رجالتنا. أدهم: تمام يا فندم. محمود: تقدروا تتفضلوا. أدهم ويونس وزياد طلعوا. يونس: خلي بالك من نفسك يا صاحبي، عشان المهمة دي جامدة. أدهم بابتسامة: متخافش عليا، المهمة هتتم وكلنا هنرجع سالمين إن شاء الله. زياد بحب: ربنا يرجعكم بالسلامة يا صاحبي. أدهم: يارب. *** في المستشفى. رزان: يلا يا حسام، رامي جابلك إذن خروج.
حسام: ماشي يلا. وعلى فكرة مجهزلك مفاجأة النهاردة بليل. رزان بفرحة: بجد؟ مفاجأة إيه؟ حسام بحب: هتعرفي بليل. (وغمزلها) رزان: ماشي، لما نشوف. يلا قوم. حسام: ماشي، ساعديني. رزان: ماشي يلا. رزان ساعدته يلبس وحسام مسك إيدها وطلعوا من المستشفى. ورامي وصله البيت. *** في شقة مازن الدمنهوري. مازن دخل أوضة رزان لقى رحمة بتلعب في الفون. مازن: أحم، آسف نسيت أخبط. رحمة: ولا يهمك. مازن: هي نور فين؟
رحمة: نور نزلت مع مامتها بيجيبوا لبس. مازن: أحم، هو ممكن تيجي تقعدي معايا بره شوية؟ رحمة بمرح: ماشي، موافقة. مازن مدلها إيده وهي ساندت عليه وطلعوا قعدوا في الريسيبشن. ومامته كانت في المطبخ. مازن: امم، احكيلي يا ستي عن نفسك.
رحمة بحزن: أنا بنت كبرت لقيت نفسها يتيمة ملهاش أهل. كبرت في ملجأ للأيتام، بس كانت الست اللي ماسكاه وحشة، كانت ديما بتضربنا وبتعاقبنا، وأوقات كانت تمنع عننا الأكل. وعلشان كده قررت أهرب منها، بس كل مرة كانت تمسكني وتعاقبني وتحبسني في أوضة ضلمة من غير أكل أو ميه، وتقعد بالأيام مش بتسأل فيا. وفي آخر محاولة نجحت وقدرت أهرب منها بصعوبة. طبعًا وقتها كان عندي 9 سنين، مكنتش عارفة أروح فين ولا أجي منين. كنت ماشية في الشارع زي التايهة. وأنا وماشية كانت هتضربني عربية لولا إنه شدني راجل كبير من قدامها.
(Flash Back) الراجل: يا بنتي إيه اللي ممشيكِ في الشارع كده؟ وفين أهلك؟ رحمة بدموع: أنا مليش أهل. الراجل بحزن: طيب إنتي رايحة لفين وجاية منين؟ رحمة بدموع: أنا هربت من صاحبة الملجأ يا عمو. الراجل: ليه بس يا بنتي؟ رحمة بدموع: عشان بتضربنا ومش بتدينا أكل حتى. الراجل بطيبة: طيب اهدى ومتعيطيش وتعالى معايا. رحمة بخوف ودموع: أجي فين؟ إنت مش هتوديني للست الشريرة دي تاني، مش كده؟
الراجل بحب: لا يا حبيبتي، أنا هاخدك تعيشي معايا أنا ومراتي وبنتي. رحمة بفرحة: موافقة. (Back)
وقتها بابا حسن أخدني بيته ورباني كأني بنته. ومراته كانت ست مغرورة شوية، مكانتش بتحبني هي وبنتها، وكانت مضايقة إنه عم حسن جابني. مرت أيام وعم حسن قدملي في المدرسة وخلاني أتعلم وكتبني على اسمه لحد ما بقى عندي 18 سنة ودخلت ثانوية عامة. وبعدها بفترة كنت راجعة من الدرس وسمعت صوت صويت من البيت. وقتها كانت الصدمة بالنسبة لي كبيرة. دخلت لقيت عمو حسن واقع في الأرض وطنط أمل كانت عمالة تصوت. الجيران ساعدونا وأخدناه المستشفى، بس
للأسف هو كان عنده قلب والدكاترة مقدروش يلحقوه واتوفى. من بعد موته تعبت ونفسيتي تعبت لأني كنت بعتبره زي أبويا. بس قررت أحقق له حلمه وأجيب مجموع كبير. وطول الفترة اللي كنت عندهم ما سلمتش من مضايقة بنته ومراته. بعد موته خلوني خدامة عندهم وكنت يوميًا بتعرض للذل والإهانة منهم. تعبت أوي لحد ما جبت مجموع كلية الطب، لأنه كان بابا حسن بيتمنى إني أكون دكتورة. وقتها ريماس اتضايقت أوي هي ومامتها، لأنه ريماس جابت مجموع صغير. وفي
يوم كنت راجعة البيت مبسوطة عشان هقدم ورق الكلية، دخلت لقيت راجل كبير في السن قاعد مع طنط أمل واتصدمت لما عرفت إنها قررت تجوزني لراجل كبير في السن مقابل إنها تاخد فلوس. كنت شايفه نظرة الشماتة في عين ريماس. لما رفضت ضربتني وحبستني في الأوضة لحد ما يجي معاد الجواز. وقبل الفرح بيوم هربت منهم وفضلت أتمشى، مكنتش عارفة رايحة فين. وقتها مقدرتش أقدم في الكلية وقررت أشتغل. اشتغلت في أكتر من وظيفة وكنت أوقات بنام في الشارع لحد
ما أخدت شقة بالإيجار وفضلت فيها لوحدي. ولحد دلوقتي لوحدي. الوقت اللي جيتلك القسم، الشاب ده كنت راجعة من الشغل وكان كل ما يشوفني يضايقني في الشارع. ويومها حاول يقرب مني وأنا اضطريت أضربه على راسه. مر سنتين من آخر مرة شفت طنط أمل وريماس. على الرغم إن عمو حسن كان بيعتبرني بنته، بس مراته وبنته كانوا ديما بيعيروني بأني يتيمة وإنهم جابوني من الشارع وإني مجرد خدامة مش أكتر في بيتهم. أنا معرفش فين أهلي الحقيقيين.
(وأكملت بدموع) بس تعرف أنا بكره مين ما كانوا، أنا بكرههم. أنا بسببهم بقيت يتيمة واتعذبت كتير أوي. بسببهم اتعرضت للإهانة والتعذيب. كنت أتمنى إنه يكون ليا أهل وسند، كنت أتمنى يكون ليا أم وأب. بس ربنا أراد إني أول ما أفتح عيني على الدنيا أكون يتيمة. مازن كان مركز معاها جامد وحزين على اللي وصلتله، بس مبسوط منها إنها قدرت تحارب ظروفها وتوصل لحلمها بأنها تكون دكتورة. خديجة من خلفهم: ومين قالك إنك يتيمة؟
مازن ورحمة التفتوا لقوا خديجة واقفة وبتسمعهم. خديجة جت وقعدت جنب رحمة وحطت إيدها على شعرها بحنية: إنتي مش يتيمة، أنا خلاص بقيتِ بنتي وزيك زي رزان ونور بالنسبالي كمان. حتة لو رجلك اتعافت وخفيتي مش هسمحلك تطلعي بره بيتي. رحمة دموعها نزلت وترمت في حضن خديجة: بس إنتوا مش ذنبكم تستحملوني. خديجة بحب: بس يا عبيطة، من بكرة ادي عنوان شقتك لمازن وهخلي رزان تروح معاه وتجيبلك هدومك وحاجتك من شقتك. رحمة بدموع: بس أنا...
خديجة بمقاطعة: مفيش بس، إنتي هتعيشي معايا هنا. مازن: وأنا موافق. ولو وجودي هيضايقك قوليلي وأنا ممكن أروح أقعد في الفيلا. رحمة: فيلا؟ مازن بضحك: آه، إحنا عندنا فيلا أصلًا، بس مش عايشين فيها من وقت ما بابا سافر. وأنا جبت ماما ورزان يعيشوا معايا هنا في الشقة عشان مكان شغلي. رحمة: لا طبعًا، أنا اتشرف إني أقعد معاكم. مازن بضحك: ياه، شوف الاحترام. بتبقى قمر لما بتبقى هادية كده. (وسابهم وراح أوضته ورحمة وشها بقى أحمر)
خديجة بضحك: ههههه، إيه؟ وشك بقى فراولة كده ليه؟ رحمة بإحراج وتوتر: ها، لا مفيش يا ماما. هو أنا ممكن أقولك يا ماما؟ خديجة بحب: يا روحي، أكيد طبعًا. رحمة: طيب أنا هدخل أوضتي أستنى رزان. خديجة: ماشي يا حبيبتي، تعالي أسندك. خديجة ساندت رحمة ودخلتها جوه الأوضة وطلعت. *** في فيلا السيوفي. حسام كان قاعد بيلعب في الفون، بيبص لقى أدهم داخل. نزل كم الترنج اللي كان لابسه عشان أدهم ميشوفش الجرح وكمل لعب.
أدهم: حسام، قوم جهز نفسك عشان رايحين لمازن دلوقتي. حسام بتوتر: هو... هو أنا ممكن أطلب منك طلب؟ أدهم بحب: أكيد، اطلب. عيوني ليك. حسام: بما إنك إنت وأونكل محمود رايحين تطلبوا إيد نور، فممكن تطلبوا إيد رزان كمان؟ أدهم بصدمة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!