الفصل 2 | من 7 فصل

رواية مجنونة الاسد الفصل الثاني 2 - بقلم منة مصطفى

المشاهدات
23
كلمة
2,695
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 29%
حجم الخط: 18

أسد وهو يمسكه من ياقة بدلته بغيظ: بقا انت بتتعب وتشتغل يا شيخ؟ ده انت كنت سايب كل حاجة للسكرتيرة تعمله وانت قاعد باشا ولا هامك الشركة ولا أي حاجة. وبالأمارة انت سافرت الساحل يومين. وبعدين أنا يعني يا حيوان سافرت ليه؟ مش علشان شركتنا اللي في أمريكا؟ يبقى شغل ده ولا إيه؟ فارس بصدمة: انت عرفت إني سافرت الساحل وسايب الشغل للسكرتيرة منين؟ أوعى يا أسد تكون باعت حد بيراقبني أو سايب عصافيرك عليا.

أسد ببسمة سخرية: أبعت حد يراقبك ليه؟ هو أنا فاضيلك؟ انت اللي أخبارك بتتسرب تجيلي لعندي من حيث لا أعلم. فارس بسخرية: لأ، دي عصافيرك. بعد شوية فارس نزل ينتظر أسد بالأسفل، بينما كان أسد يرتدي ملابسه. وكان قد يضع لمساته الأخيرة أمام المرآة ولبس بذلة سوداء، فهو كما يقال الأسود يليق به وهو يليق بالأسود، فكان منظره جميل وساحر. وبعدما انتهى نزل لأسفل وجد الجميع على السفرة باستثناء الجد وهنا.

أسد بعد ما جلس: أمال فين جدي وهنا؟ زياد: جدو يا عم خلاص نازل، لكن ست المجتهدة راحت الجامعة بتاعتها. أصل آه، ده آخر يوم امتحان ولازم أبقى مستعدة. وبعد مدة قصيرة نزل الجد وجلس. سعيد السيوفي بابتسامة هادئة: صباح الخير. الجميع: صباح النور. سعيد السيوفي متسائلاً: عاملين إيه يا ولاد السيوفي؟ الجميع: بخير. سعيد السيوفي: الشغل عامل إيه يا أسد؟ أسد بثبات: الحمد لله. سعيد السيوفي بغموض: بتختفي كتير الفترة دي يعني.

أسد بذكاء: شغلي فيه تقصير؟ سعيد السيوفي: تفتكر ممكن أسمح بأي تقصير في الشغل اللي تعبت فيه أنا وابنك؟ أسد بثبات: يبقى اختفائي مش مزعل حضرتك. لم يكن رد سعيد السيوفي سوى ابتسامة على ذكاء حفيده. سعيد السيوفي: وانت عامل إيه يا واد يا فارس؟ فارس: الحمد لله يا جدو. ثم أكمل بتذمر: هو أنا مانفسيش حد يحترمني كده ويقولي يا بشمهندس فارس كده يا جدعان؟ عايز أحس بقيمتي كده وبرستيجي. سعيد السيوفي بضحك: لأ طبعاً، إزاي؟

ده انت ابن الغالية يا عبيط. فهد: والله يا جدو ما فيش غيرك اللي ناصفني وواقف جنبي في العيال الرخمة دول. ثم أكمل وهو ينظر لأسد: واللي هادر كرامتي. زياد: هو فيه إيه يعني؟ أنا مليش لازمة خالص كده؟ هو أنا شفاف يا جدعان؟ فارس بضحك: باين كده. زياد: لاااااااع يا حبييييبي، ده أنا خلاص اتخرجت وبقيت مهندس قد الدنيا. فاهمين يعني إيه؟ أسد ببرود وهو ينظر له: يعني إيه؟ زياد بخوف مصطنع: يعني بقيت إنسان ملهوش لازمة أكتر منا تافه.

فارس كان قاعد بيضحك عليه. زياد بغيظ: انت ياض اسكت علشان أقول لأسد انت عملت إيه لما هو سافر. فارس وهو لسه بيضحك: طلع الحمد لله عارف كل حاجة. يعني مبقاش فيه حاجة تمسكها عليا 😂. زياد: ماشي يا أستاذ زفت، ماشي. ده انت ملفاتك السودة كلها عندي. وكملوا فطار. فارس: بقولك إيه يا أسد يا عسل؟ انت تروح أنت الشركة وأنا هروح الاجتماع. أسد بسخرية: آه، ليه بقى إن شاء الله؟

فارس ببراءة: علشان متتعبش يا أسد يا جميل أنت. أنا خايف إنك تتعب. أسد بسخرية: آه، أتعب؟ ههههه، ضحكتني. خايف على تعبي ولا عشان البنات اللي هناك؟ زياد بضحك: يا كسفتك السودة يا حازم. فارس بغيظ: بس ياض بقا. وبعدين أيوه يا عم، ده بنات إيطاليا دول إيه صاروخ أرض جو يالا؟ مزز على الآخر. أسد: أنا اللي هروح مش أنت. وأنت هتودي زياد مكتبه الجديد وتشرف معاه على إنه يختار سكرتيرة. ومشى وسابهم.

فارس بغيظ: آه، هو يقعد وسط المزز ويشوف أشكال عسل وأنا أتصبح بوشك أنت؟ زياد: ماله وشي بقا يا حبيبي؟ ده أنت وشك يقطع الخميرة من البيت. فارس: امشِ امشِ. كتك الارف أنت والتاني. حسبي الله ونعم الوكيل 😑. ❤❤❤❤ منة بعد ما نزلت ركبت تاكسي. وهي في التاكسي تلفونها رن وكانت عليا. عليا بانفعال وصوت عالي: انتي فين يا زفتة؟ أنا قالبة عليكي الجامعة هنا ومش لقياكي. منة بعدت التليفون من عليها بسبب صوت عليا العالي، وبعدين رجعته تاني.

منة بمرح: اهدى بس كده يا فواز. ده أنا أخوك مش كده يا جدع؟ وداني أطرشت. عليا بزعيق: لا وكمان ليها عين تهزر؟ انتي فين يا حيوانة؟ منة وهي تكبت ضحكتها كي لا تنفجر على عليا منها: ليه؟ إيه اللي حصل؟ عليا بصريخ: عاااااااا! لا انتي مستفزة أوي. انتي عارفة قد إيه على الامتحان وسيادتك لسه مجتيش. منة: عادي يا حبيبتي، الامتحان يستناني. إيزي إيزي. عليا قفلت في وش منة وهي متعصبة. منة وهي تنظر لهاتفها: الله، قفلت ليه دي؟

وأنا عملت إيه يعصبها؟ يلا، أهي خدت الشر وراحت. أما أسمع أغاني أنا بقى. وطلعت سماعتها وشغلت أغنية مهرجان وكانت قاعدة بتردد كلمات الأغنية والسواق كان بيبصلها وبيقول: إيه البت بنت المجنونة دي؟ وبعد شوية وصلت منة الجامعة ونزلت من التاكسي، بس الجو كان حلو، فوقت في نص الطريق وفردة ذراعيها الاتنين. بس عليا قطعت عليها اللحظة ورنت على الفون بتاعها. منة: الو يا عيلة يا فصيلة. عليا بزعيق: انتي فين يا أستاذة؟

انتي ناسيه إن عندك امتحان ولا إيه بالظبط؟ منة بهدوء: مش ناسيه، بس الجو حلو أوي النهارده. وانتي عارفة مقدرش أقوامُه. عليا وهي بتحاول تهدأ: انتي فين يا منة؟ منة بضحك: أنا واقفة قدام الجامعة وكنت فارده ذراعي بس سيادتك قطعتي عليا الإحساس الجميل ده. عليا لسه هتتكلم، هنا شدت منها التليفون وقالت: أقسم بالله يا منة انتي عيلة باردة. ما تيجي يا حيوانة يلا. منة لسه هترد عليها،

سمعت صوت من وراها بيقول: انتي يا مجنونة واقفة في نص الطريق تتكلمي؟ منة وهي تنظر إليه وتهتف لهنا وعليا: طب اقفلي كده. عليا بحماس: الله! دي خناقة؟ بقولك أنا جايلك عايزة أتفرج. منة موجهة كلامها للرجل: نعم يا أخ. أسد بعصبية: انتي في حاجة في عقلك؟ منة ببرود: ولو فيه، هي حاجة تخصك؟ أسد بغضب: بت انتي اتكلمي عدل. بقالي ساعة واقف وانتي مش بتتحركي. منة بتساؤل وهدوء: الشارع باسمك؟ أسد باستغراب من سؤالها: يعني إيه؟

منة بتوضيح: يعني الشارع مكتوب باسمك؟ أسد أجاب عليها باستغراب: لأ. منة: طيب أبوك وارث الشارع ده؟ أسد باستغراب: إيه الهبل ده؟ لأ طبعاً. منة بابتسامة باردة: يبقى تمشي فيه وانت ساكت. عليا من وراها: أنا جيت أتفرج. في إيه بقا ومين ده؟ منة بابتسامة: لا يا لولو مفيش حاجة. أسد كان بيبص لعليا بصدمة وقال: آه، ما صاحبتك قتالة قتلة. لازم نبقى زيها. منة باستنكار: نعم؟ أسد استوعب وقال: انتي مالك؟

واحد بيكلم نفسه. وبعدين انتي هبلة يا بت؟ في حد عاقل يقف في الشارع كده؟ منة: يا عم انت قلت عاقلة أهو. ثانياً بقا الجو هنا عاجبني. أسد بسخرية: روحي يا قطة العبي بعيد. منة: طب خاف بقا أحسن القطة بتطلع لها ضوافر وممكن تعلم عليك. أسد بعصبية مفرطة: انتي إزاي تتكلمي معايا كده؟ انتي مش عارفة أنا مين؟

منة: واحد مخلوق من طين وآخره برضه يدفن في الطين والتراب. فمش أنا اللي تشوف نفسك عليا. والفيلم الهندي بتاع انتي عارفة أنا مين وممكن أوديكي ورا الشمس والشويتين دول اعملهم على حد غيري. اشطا. أسد وهو يحاول كبت أعصابه وهتف: طب عدي من وشي كده يا بابا. منة: تك بو! يا شيخ! وثانياً مش على آخر الزمن واحد زيك يؤمرني؟ أنا أصلاً مش عايزة أقف قدام السما الزرقا اللي في عنيك. ألا قول لي، انت نافخ عضلاتك عند أنهي عجالتي؟

أسد باستغراب: إييييه..... منة وهي تنظر لعينيه: ونبي بلاش، هضعف قدام السما الزرقا اللي في عنيك دي. اقفلي ونبي؟ أو أقولك أنا هروح علشان الامتحان. ثم صرخت فجأة. أسد بانزعاج: صوتك يا متخلفة! منة وهي تدور حول نفسها: نهار أسوح على الساعة السودة اللي شفتك فيها. هتشلوح وربنا. تعرف أنا هنتحر وأكتب اسمك في الرسالة. أبو عيون زرقا تودي في داهية وتاخد ذنبي بقا. سلام. أسد: البت دي عندها حاجة في عقلها مش طبيعية.

منة كانت ماشية بسرعة علشان تلحق الامتحان وعليا وراها. عليا بغضب: يا حيوانة! بقالنا ساعة واقفين بس الله يخربيتك بتعاكسي الراجل؟ منة وهي تتذكر لون عينيه الأكثر من رائع: أعمل إيه؟ الواد عينيه جميلة ومختلفة. عليا بعصبية: منة اتوكسي وتعالى نلحق قبل ما الدكتور يدخل قبلنا. منة: يا بنتي كده كده أخوكي هو الدكتور. يعني اتحلت ما حسن. عليا: آه، وسي زفت ده بيرضى يدخلنا؟ ده بيعاملنا كعبيد هنا يا شيخة.

منة: لا متقوليش على مودي كده. ده عسلوية. أمال فين هنون؟ عليا: دخلت الحيوانة. ودخلوا والحمد لله محدش كان لسه دخل. ❤❤❤❤ في شركة السيوفي. في مكتب فهد بالتحديد. كان فهد يجلس بمكتبه وأمامه شخص. فهد: ها يا مراد، فين المعلومات اللي قولتلك إني عايزهم عن البنت اللي قولتلك عليها؟ مراد: آه يا فندم، اسمها عليا الدمنهوري. ساكنة في (...

وهي في جامعة طب ودي آخر سنة ليها. وده آخر يوم ليها. وليها أخ اسمه محمد الدمنهوري شغال دكتور في كلية الطب. واتفضل ده رقم أخويا. بس ممكن بقا يا صاحبي تنسى موضوع الانتقام ده وخلاص علشان شكلك دخل في الجد. فهد وقد تغيرت ملامحه: ضحكتني. عايزني أنسى إيه بالظبط؟ أنسى منظر أمي وهي بتترجاها إنها متقتلهاش؟ ولا الطريقة البشعة اللي قتلتها بيها؟ تنهد مراد بيأس،

فهو محق وقال: ماشي يا صاحبي. أنا همشي دلوقتي، بس أي وقت تعوزني فيه أنا موجود. وخرج، بس قابل فارس لأنه كان جاي لفهد. فارس بعد ما دخل مكتب فهد: إيه يا عم مراد؟ إيه اللي جابه هنا؟ فهد: وانت مالك يا بني بتحشر نفسك في اللي ملكش فيه ليه؟ رد. فارس: تصدق أنا عيل حمار وزبالة إني سألتك. متولع أنت وهو. فهد: ما تحترم نفسك ياض. وبعدين انت مش هتبطل عادتك دي إنك تدخل من غير ما تخبط على الباب؟ فارس باستفزاز: لأ، بقولك إيه؟

هتيجي معايا سهرت بليل ولا هتعمل إيه؟ ده الواد جايب جوز بنات عسل. فهد: لأ، انت اللي هتيجي معايا. فارس بغمزة: أيوه يا زميكس، جايب بنات أجانب أنت بقا صح؟ فهد بابتسامة: لأ، هتجوز. فارس بصدمة: نعععععععم يا أخويا؟ يا وقعة مربربة! ليه يا أخويا تحط نفسك ف المصيبة دي؟ ❤❤❤❤ على الجانب الآخر في مكتب زياد.

طلب من سكرتيرة أسد إنها تدخل المتقدمين للوظيفة واحدة تلو الأخرى. وخرجت، وبعد ذلك دخل المتقدمين واحدة تلو الأخرى. كان زياد يسأل كل منهما عن الـ CV الخاص بها وعن الخبرة. ودلف أكثر من سبعة، ولكن لم تكن من بينهم السكرتيرة المناسبة. إلا أن دخلت تلك الفاتنة. كانت ترتدي فستان من اللون الأسود وخماراً أيضاً من نفس اللون، ودلفت إلى المكتب ولكن تركت الباب مفتوحاً. زياد بهدوء: اتفضلي واقفلي الباب. أردفت

الفتاة وهي تنظر إلى الأرض: بعد إذنك ممكن تسيبه مفتوح. زياد بإعجاب من خجلها: تمام. اتفضلي. جلست الفتاة بالمقعد المقابل له، ولكن لم ترفع عيناها، ظلت على وضعها تنظر أرضاً. زياد: ممكن الـ CV؟ رفعت وجهها ومدت يدها بالملف الخاص بها. وهو بص في عيونها وسرح فيهم. هي لاحظت كده فاتكسفت ونزلت عينيها في الأرض تاني. إلى نظرة سريعة على الملف الخاص بها واردف متسائلاً: اشتغلتي قبل كده سكرتيرة؟ الفتاة: آه، في شركة في إسكندرية.

زياد: طيب، انتي مهندسة إيه اللي يخليكي تشتغلي سكرتيرة؟ احمرت وجنتاها خجلاً من ذلك السؤال واردفت بخجل: الظروف. لعن زياد غباءه وقال محاولاً تخفيف خجلها: انتي بتتكلمي بصوت واطي ليه؟ الشغل مش عيب قدام محترم. عموماً انتي مقبولة. الفتاة: شكراً. هبدأ شغل إمتى؟ زياد: انتي هتفضلي هنا لغاية ما أسد يوصل وهو هيقولك. الفتاة: إن شاء الله. زياد: هو أنا ممكن أسألك على حاجة؟ الفتاة: اتفضل. زياد: انتي لابسة أسود ليه؟

الفتاة سقطت دموعها واردفت بنبرة شبه باكية: علشان والدتي متوفية من أسبوعين. زياد بسرعة: أنا آسف والله. الفتاة: ولا يهم حضرتك. حصل خير. ممكن أخرج أنظر برة أستاذ أسد؟ زياد: طبعاً اتفضلي. الفتاة: عن إذنك. وخرجت من المكتب.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...