الفصل 3 | من 7 فصل

رواية مجنونة الاسد الفصل الثالث 3 - بقلم منة مصطفى

المشاهدات
26
كلمة
2,155
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 43%
حجم الخط: 18

فى منزل شيماء دخل شاب الصالون بحذر واقترب ببطء من شيماء الجالسة على الأريكة ووضع يده على عينيها. شيماء بخضة: مين؟ الشاب بصوت تخين: إحنا العصابة. شيماء عرفته من نبرة صوته، فانحنت بسرعة وجلبت الشبشب. شيماء وهي تقذف عليه الشبشب: خضتني يا ابن العبيطة. الشاب بتألم: إيه يا شوشو مالك قلبتي على جون سينا فجأة كده ليه؟ شيماء: اترزع يالا. الشاب بخوف مصطنع: حاضر.

ليجلس ويضع رجليه الاثنين على المنضدة التي أمامه، فاتغاظت شيماء منه كثيراً لتزيح قدميه بعنف. شيماء بغيظ: أنت فاكر نفسك في بيت اللي خلفوك، وبعدين التربيزة دي أغلى منك يا حيوان. الشاب بمرح: إيه يا شوشو مالك مش طايقاني ليه؟ شيماء وهي تصفعه على جبهته برفق: شوشو حاف كده؟ الشاب بغلاسة: لا شوشو بالجبنة. شيماء بصراخ: اطلع بره. لتخرج سارة من غرفتها وتقول: سيب القمر بتاعي فحلها يالا. الشاب بضيق: هو محدش طايقني ليه كده؟

شيماء بحنان وهي تضمه: إحنا بنهزر يا حبيبي، متزعلش. سارة بعبوس طفولي: وأنا مليش من الحب ده ولا إيه؟ ضحكت شيماء وفتحت ذراعها الآخر، فجرت عليها سارة واحتضنتها بقوة وظلوا كذلك. وفجأة يجدون من يدفع باب الشقة بقوة. منة وهي تغني بصوت عالٍ: وداع يا دنيا وداااااااااااع.. على اللي باع ومكملش.. الحياة لو بيك أو من غيرك دي هتمشي.. سلام يا حب سلام.. معدش غرام.. مفيش راااااااحة.. لو عايزين تشوفوني اتفضلوا في استراااااااااااحة.

عليا وهي تضع يدها على أذنها بقرف: بس بس.. جالي تلوث سمعي خلاص.. إيه الصوت اللي يقرف ده؟ ييييييع. منة: ده ولا أم كلثوم في أيامها يا بنتي. وأكملت بسعادة: يختتتتتتي أنا خلصت جامعة.. يعني بح بح.. خلاص مفيش تاني مدرسة ولا جامعة ولا أي حاجة.. هيصصصص. ومنة لاحظت شيئاً وقالت. منة بصراخ ودراما: عاااااااااااااااااااااا.. خيانة.. بتخونوني يا زبالة انتي وهو.. ومع مين؟ مع أمي وفي بيتي.. مش قادرة أستحمل المنظر.. مش قادرة.

شيماء قذفت منة بالشبشب وقالت بغيظ: بطلي دراما علشان انتي فاشلة فيها. منة: لا بتعرفي تنشلي يا شوشو.. الشبشب جه في الوش علطول. الشاب بضحك: انتي مسخرة بجد. منة بغيظ وهي تقذف عليه المخدة: أنت تسكت خالص يا مودّي.. علشان أنا أصلاً متغاظة منك.. يعني تقولي الامتحان سهل ومش عارفة إيه. محمد: صحيح.. عملتوا إيه في الامتحان؟ عليا: كان زي العسل. منة: عسل أسود يا أختي. ثم أكملت

بتذمر وهي تسب هذا الدكتور: حسبنا الله ونعم الوكيل على الدكتور يا شيخ.. ده مش امتحان أبداً.. لا وكمان عمال يكلمنا بتناكة.. حوش.. ولا كأنه كان معانا السنة اللي فاتت في الجامعة.. يا مقشف.. والسنة دي أول ما بقيت معيد.. رايح تتكبر علينا وتذل الواحد وتحط أسئلة صعبة.. روح يا بعيد.. الهي الطلاب يعرفوا مكان عربيتك ويكسروها. عليا بضحك: يخربيتك.. اكتمي بوقك ده شوية.. مش بتعرفي تسكتي دقيقتين على بعض؟

منة: مش هو اللي عصبني.. أنا مالي.. والله لو أطول أقوله الكلمتين دول في وشه هعملها.. أبو قرعة ده. وثواني ولاحظت المنظر الذي أمامها. منة بصدمة: هو إيه ده يا ماما.. البيت دخله حرامي ولا إيه؟ شيماء وهي تقوم وتنقل هذا وتضع هذا: لا بس يا منعزلة عن العالم.. انتي.. رمضان قرب.. ولازم نروق البيت وننضفه.

منة ومازالت لا تستوعب: أيوه.. ماشي.. انتي بتقولي هتنضفي.. بس مش هنعزل.. يعني البيت بالمنظر ده.. ولا كأنك بتعزلي.. والدنيا مكركبة. شيماء: أيوه.. يعني انتي عايزة البيت مش نضيف؟ أه.. صحيح.. ما انتي أوضتك زريبة.. ولا فيها ريحة النضافة.. هتكوني عايزة البيت نضيف إزاي يا سوكة انتي.. ويلا يا سكر انتي وهي.. وهي.. شدوا حيلكوا.. وروحوا غيروا لبسكوا.. وتعالوا ساعدوني.. هنخلص المطبخ الأول.

عليا: يا اختتتتتتتتتي.. بصراحة.. منة عندها حق.. انتي محسساني إننا هنعزل. شيماء جابت الشبشب التاني وقالت: انتوا مش بتيجوا غير بده.. صح؟ عليا دخلت الأوضة بسرعة وهي تقول: ثواني وهتلاقيني عندك.. هو إحنا عندنا كام شوشو؟ منة بقا مكنتش مركزة معاها أصلاً

وبتقول في نفسها: يالهوي.. اليوم اللي مكنتش عايزاه يجي.. أهو جه.. لا وكمان بعد نفخة الامتحانات.. يعني خلاص شبابك يا منون.. بسبب البيت.. أه يا دنيا.. ليه بتيجي على بسكوته زي وتكسريها كده؟ قاطع تفكيرها صوت والدتها وهي تصرخ بها: منة.. انتي يا بت.. روحتي فين؟ منة بتوهان: آآآي.. لا.. لا.. لا.. موجودة.. ثم أكملت بخبث: بس بقول يا حبيبتي.. إحنا كفاية المطبخ انهارده.. انتي مش شايفة إني جاية من امتحان ومنفوخة ومش قادرة؟

بكرة نعمل كل حاجة بقا.. سجاجيد.. والأوض.. وكل حاجة.. يعني ضيعي شبابي بكرة.. بس انهارده خليه نصوا.. لأني ميتة. وذهبت بسرعة إلى غرفتها دون أن تستمع إلى رد والدتها. وشيماء في الخارج مصدومة من ابنتها. ثم تحدثت بصوت عالٍ: أه.. ما انتي عايشة في زريبة.. بس يا أنا يا انتي يا منة.. وحياتك هنعمل كل الشقة انهارده.. منا مش معفنة زيك.. وسايبة أوضي زبالة زيك. كل ده سارة ومحمد كانوا ميتين من الضحك. ***

أما في مكان آخر.. أول مرة نذهب إليه. في بيت فارس الخديوي. الأم (هالة) : يا غادة. غادة (الدادة) : أيوه يا ست هانم. هالة: هي هايدي لسة نايمة؟ غادة: أيوه حضرتك.. أنا حاولت أصحّيها.. بس كالعادة. هالة بيأس: أوك.. روحي انتي.. وأنا هقوم أشوفها. ودلفت هالة إلى غرفة ابنتها. هالة وهي تفتح الستائر: اصحي يا بنتي بقى.. قومي.. إيه كل النوم ده؟ هايدي... هالة بوعيد: ماشي. هالة وهي ترش ماء على هايدي: اصحي بقى.

هايدي بفزع: الحقووووووووني.. بغررررررررررررررررقه. هالة بضحك: قومي يا هبلة. هايدي بتذمر: إيه يا ماما ده؟ هالة: قومي يا بنتي.. هنا قاعدة بترن عليكي بقالها ساعة. هايدي بنعاس: هي الساعة كام؟ هالة بفزع مصطنع: الساعة 5. هايدي وهي تنط من على السرير: ينهار اسوووووود.. بسرعة يا ماما.. هاتيلي حاجة ألبسها.. لا.. لا.. لا.. لا.. أنا هروح بالهدوم دي.. أه.. أيوه.. أنا حلوة في كل حالاتي.. يخرااااابى عليا. هالة وهي

هتموت من الضحك من منظرها: اهدى.. الساعة لسة 3. هايدي بارتياح وهي ترمي نفسها على السرير: يااااه.. طب سبيني نصاية كمان بقى. هالة بزعيق: بااااااااااات. هايدي قامت بفزع: خلاااص. هالة: يلا.. جهزي.. وروحي شوفي بقى تليفونك اللي مبطلش رن.. وخلي بالك إننا هنروح بليل عند جدك. هايدي بتوتر: اااهو... أسد هيكون... هنامه. هالة باستغراب: أكيد.. بس ليه يعني السؤال ده؟ هايدي بسعادة: لا.. عادي.. يلا بقى سلام علشان ألبس وأمشي.

ثم هرولت إلى الحمام. هالة تتعجب: ربنا يهدى. *** في شركة السيوفي. دلف أسد إلى مكتبه وهو متعصب.. ليجد من يجلس على كرسيه ويعطيه ظهره. أسد بساؤل واستغراب: أنت مين؟ أدار الشخص الكرسي ليظهر شاب وسيم جداً.. ينظر لأسد بابتسامة.. لم يكن سوى ابن عمه وصديق طفولته. برق بابتسامة: عنليب الدقي. أسد بصدمة: برق.. أنت رجعت إمتى؟ برق وهو يتجه إلى عدّي: ادخل في حضن أخوك يا فواز.

أسد وهو يبادله العناق: مالك يالا.. قلبت على محمد هنيدي كده ليه؟ برق: وحشني يا هندسة والله. أسد: والله.. وانت أكتر.. وايه هندسة دي.. على أساس إنك عجلاتى؟ برق: لا.. لا.. الأسد بقا يقلش.. مصدقش. أسد: يا عم.. على خفيف كده برده.. رجعت إمتى؟ برق: لسة راجع.. وجيت على هنا علطول. أسد: طب اقعد. وظلوا يتحدثون حتى هتف أسد: أظن.. إنهرده قابلت بت ياض.. تقول مركبة لسانين فوق لسانها. برق بصدمة: بت؟ وأنت جايب سيرتها؟ احكي يلا.

أسد: احكي إيه يا متخلف.. ده أنا كنت بتخانق معاها. برق: يا عم.. أنت أصلاً قاعد بتتخانق مع دبان وشك.. بس.. ما محبة إلا بعد عداوة.. ولا إيه؟ وغمز له. أسد غضب جداً من تفكير برق وهتف لبرق بعصية: اطلع برة يا برق. برق: والله العظيم لتحكي.. احكي بقا. أسد بضيق: اسمع... وحكى له على كل اللي حصل. برق بضحك: لا.. دي فظيعة.. وحلوة بقى ولا إيه؟ أسد: معرفش.. وأنا مالي. برق بخبث: عليا أنا برده؟ دي قالت على عينك سما زرقا.

ثم أكمل بضحك: على طول.. أنت عينك بتأثر قلوب العذارى. أسد بغرور: يا ابني.. مش عيني بس. برق: يا عم.. اتلهي.. هو فيه أحلى مني؟ ده أنا بنات فرنسا كانوا هيموتوا على نظرة واحدة بس مني. أسد بضيق: هنقعد كده طول اليوم.. نشوف مين أحلى؟ أنا مشغول يابا.. وعندي اجتماع. برق: أنا.. ونبي.. لسة راجع من السفر.. وتعبان. أسد: طيب.. يللا كده.. زي الشاطر.. برة.

برق: مع إني حاسس إنك بتطردني.. بس.. إشطا.. هروح ألف لفة على الشركة.. علشان الواد فهد.. وفارس.. وزياد.. وحشني. أسد: في داهية. وخرج برق.. وأسد قعد يراجع الأوراق اللي قدامه. *** عند منة وعليا كانوا في المطبخ اللي أصبح شبه فارغ.. بسبب إنهم أزالوا كل شيء. بعد دقائق رن جرس الباب. شيماء: روحي يا منة.. شوفي مين. أومأت لها منة وقالت لعليا بهمس: الله يخليكي.. روحي انتي الباب. عليا: يووه.. حاضر.

وذهبت.. فتحت الباب.. وجدتها هنا ومعها بنت.. وأخذتها تحضنها.. وهنا لا تفهم أي شيء. هنا باستغراب وهي تحضن عليا: إيه.. في إيه؟ عليا بفرحة: أخيراً.. هتنقذيني.. انتي منقذتي يا هنا. هنا وهي لا تفهم أي شيء: منقذة إيه.. أنا مش فاهمة حاجة. في هذا الوقت خرجت شيماء ومنة من المطبخ.. وعندما شيماء رأت هنا..

ابتسمت وقالت: حبيبة قلبي.. يلا يا بنتي.. روحي غيري هدومك.. من عند أي حد.. وتعالي اشتغلي مع منة وعليا.. ما انتي أكيد مش هتكوني واقفة كده.. انتي وصاحبتك العسل اللي جنبك دي.. يلا يا عليا.. خدي هنا معاكي.. وانتي يا منة.. خدي العسل اللي جنبها دي.. وأنا هروح أريح.. أصلي تعبت من التنضيف. عليا وهايدي كانوا ينظرون لشهد بصدمة.. لكن منة وهايدي كانوا ميتين من الضحك.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...