تحميل رواية «مجنونة الفهد» PDF
بقلم الملكة المتوجه
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كان ذلك الوسيم مستلقي على سريره ينعم بثبات عميق كأنه لم ينم منذ سنوات. لكن قطع نومه صوت هاتفه. نظر ذلك الوسيم إلى هاتفه. فهد: الو يا ست الكل. والدته "فاطمة": الو يا حبيبي عامل إيه. فهد بحب: الحمد لله بخير يا ست الكل، انتي عاملة إيه. فاطمة بحب: بخير طول ما انت بخير يا حبيبي، مش ناوي تفرح قلبي وتنزل مصر بقى يا حبيبي. فهد بطاعة: حاضر يا أمي، هنزل مصر بكرة إن شاء الله. فاطمة بفرحة: توصل بالسلامة يا حبيبي. فهد: معلش يا أمي هقفل عشان ورايا شغل. فاطمة: ماشي يا ابني ربنا معاك وتجيلي بالسلامة، لا إله إلا...
رواية مجنونة الفهد الفصل الأول 1 - بقلم الملكة المتوجه
كان ذلك الوسيم مستلقي على سريره ينعم بثبات عميق كأنه لم ينم منذ سنوات.
لكن قطع نومه صوت هاتفه.
نظر ذلك الوسيم إلى هاتفه.
فهد: الو يا ست الكل.
والدته "فاطمة": الو يا حبيبي عامل إيه.
فهد بحب: الحمد لله بخير يا ست الكل، انتي عاملة إيه.
فاطمة بحب: بخير طول ما انت بخير يا حبيبي، مش ناوي تفرح قلبي وتنزل مصر بقى يا حبيبي.
فهد بطاعة: حاضر يا أمي، هنزل مصر بكرة إن شاء الله.
فاطمة بفرحة: توصل بالسلامة يا حبيبي.
فهد: معلش يا أمي هقفل عشان ورايا شغل.
فاطمة: ماشي يا ابني ربنا معاك وتجيلي بالسلامة، لا إله إلا الله يا حبيبي.
فهد: محمد رسول الله، مع السلامة يا حبيبتي.
أغلق هاتفه مع والدته وأمسك محفظته وفتحها.
فكانت توجد بها صورة بنت صغيرة.
فهد لنفسه: ياااه يا ملاكي، يا ترى بقيتي عاملة إزاي دلوقتي، يا ترى شكلك اتغير ولا لأ.
8 سنين بعيدة عن عيني، بس عمرك ما بعيدتي عن قلبي.
بس خلاص يا حبيبتي بكرة هاجيلك.
وأملي روحي وعيني وقلبي منك، هانت وأشوفك يا ملاكي.
تذكر حين كان عمره 17 سنة وهي عمرها 10.
**Flash back**
ملاك وهي تركض على فهد: أبيه فهد، أبيه فهد.
فهد: نعم يا ملاكي، براحة بس، اقفي وخذي نفسك.
ملاك بضحكة طفولية: شفت يا أبيه أنا رسمت إيه.
فهد بسعادة: وريني يا ملاك.
وجد ملاك قامت برسم بعض الأشخاص.
فهد: مين دول يا ملاك.
أشارت ملاك لأحد الأشخاص: ده انت يا أبيه فهد، ودي ماما فاطمة، وده بابا محمود.
فهد بتساؤل: ومين دول اللي فوق دول.
ملاك بحزن ودموع: ده بابا وماما، ماما فاطمة قالت إنهم في السما وأنا رسمتهم في السما.
فهد مسح دموع ملاك: متعيطيش يا ملاكي، أنا كده زعلان منك عشان بتعيطي، مش أنا قلتلك متعيطيش عشان خاطري.
ملاك مسحت دموعها بطريقة طفولية: خلاص أهو مش هعيط تاني، بس انت متزعلش.
فهد: شطورة يا ملاكي.
ملاك: أبيه فهد هو انت ليه بتقولي ملاكي مش ملاك بس.
فهد بتملك: عشان انتي ملاك الفهد يا ملاك، والياء الملكية اللي في آخر اسمك دي عشان انتي ليا لوحدي، أنا بس ليا الحق إني أقولك يا ملاكي، أوعي حد تاني يقولك يا ملاكي غيري.
ملاك بفرحة: يعني أنا ملاك الفهد، ملاكك انت بس.
وعد مني محدش هيقولي ملاكي غيرك يا أبيه.
**Back**
ابتسم فهد وقال: يا ترى حفظتي على وعدك يا ملاكي، ولا حد تاني ناديكي ملاكي.
قام فهد وذهب إلى المرحاض ليأخذ شاور ويتجه إلى عمله.
وفي الجهة الأخرى، كانت ملاك في كليتها.
فهي في الفرقة الثالثة كلية الهندسة، فهي طالبة مجتهدة وتحصل على درجات عالية دائماً.
مريم صديقة ملاك المقربة: يلا يا ملاكي عشان نلحق ناخد بريك قبل المحاضرة الجاية.
ملاك بعصبية خفيفة: قولت ميت مرة متقوليش ملاكي، دايماً.
مريم بتساؤل: حاضر ياستي، بس بالمناسبة هو ليه مبتحبيش حد يقولك ملاكي.
ملاك وهي تتذكر فهد: عشان أنا مش ملاك حد.
وأكملت داخلها: أنا ملاك الفهد بس، وعمري ما هخلف وعدي ليه.
مريم: روحتي فين يا بنتي.
ملاك: معاكي أهو.
مريم: طيب يلا يا لوكا، حلو كده.
ملاك بابتسامة: آه حلو، يلا بينا.
ذهبوا إلى الكافتيريا وجلسوا يتناولون الطعام.
ملاك بعد انتهاء من الأكل: ياااه، كنت هموت من الجوع.
مريم: وأنا كمان والله، يلا عشان نلحق المحاضرة.
ملاك وهي تقوم من على الكرسي: يلا عشان الدكتور حالف لينا لو اتأخرنا ما إحنا داخلين.
مريم بهيام: دكتور معاذ، معرفش إزاي واحد بالحلاوة دي والچنتلة دي يبقى شديد أووي كده.
ملاك بضحك: طب يلا بدل ما يطلع علينا سواد السنين.
مريم: يلا يختي.
وكادت الفتاتين على وشك الرحيل حتى قطعهم شبان.
الشاب الأول: إيه يا قمر رايحة فين.
الشاب الثاني: هو في قمر بيطلع الصبح.
وكاد أن يقترب منها لكن مسكت ملاك يده وضربته بالقلم.
ملاك بغضب: اياك ثم اياك تقرب مني تاني، أنا ملاك أحمد الشافعي وتقدر تسأل عن عيلة الشافعي.
خاف الشبان وتركهم، فمن لا يعرف عائلة الشافعي.
ذهب الفتاتان إلى المحاضرة ودخلوا.
مريم: الحمد لله لسه موصلش.
الدكتور معاذ: لا وصلت يا آنسة.
مريم: ياراجل مش تقول إنك هنا، مشوفتكش واللهم.
معاذ: هاتيلي سبب مقنع يخليكي تتأخري على المحاضرة وأنا هقفلك، أعمل سنة وأنتي واقفة دلوقتي.
مريم: طب وسبب إن كنا بنتخانق مع شباب عشان بيعاكسونا ينفع ولا إيه.
معاذ بخضة وعصبية: مين عمل كده، قوليلي.
انتبه لما قالته وقال: طب انتي كويسة دلوقتي.
مريم: آه الحمد لله.
معاذ وهو يحاول تمالك أعصابه: طب اتفضلي، نبدأ المحاضرة.
بدأ معاذ المحاضرة وكان منتبه لكل حركات مريم.
وبعد وقت ليس بطويل…
"بس إحنا عشان فاشلة المحاضرة بتعدي علينا سنة مش ساعتين 😂😂😂"
انتهى معاذ من المحاضرة وخرج جميع الطلاب، وكالعادة مريم وملاك آخر اثنتين.
معاذ: آنسة مريم ممكن ثانية.
ملاك: طب أنا هسبقك يا مريم.
مريم: ماشي.
خرجت ملاك وتركت مريم ومعاذ وحدهما.
معاذ: آنسة مريم مين حاول يعاكسك.
مريم: شباب بس، ملاك علمتهم الأدب.
معاذ بغضب حاول إخفائه ولكن ظهر في نبرته العالية قليلاً: سؤالي واضح يا مريم، مين دول، انطق.
مريم بخوف من صوته: ***** و ****.
معاذ: الفرقة الكام الاتنين دول.
مريم: معانا في الفرقة، لكن في السكشن اللي بعدين.
معاذ: تمام، أنا هربيهم وابقوا قابلوني لو عدوا السنة.
مريم: هو انت متعصب ليه دلوقتي، يعني انت متعصب مني.
معاذ: لا يا مريم مش منك، دول من الكلاب اللي عاكسوك.
مريم: وانت إيه اللي مضايق حضرتك من كده.
معاذ: عشان بحب، انتبه لما كان يقوله، أقصد عشان مينفعش حد يعاكس بنت وهي في الجامعة ويكون من الجامعة.
مريم لم تقتنع: تمام يا دكتور، سلام أنا عشان متأخرش.
معاذ: تمام يا مريم، تقدري تتفضلي.
خرجت مريم وتركت معاذ وحده.
معاذ لنفسه: عشان بحبك يا مريم وهتبقي من نصيبي إنشاء الله، بس الصبر.
مر باقي اليوم على جميع الأبطال وجاء الصبح ورجع فهد إلى مصر ودخل قصره.
فاطمة: فهد حبيبي.
فهد: أمي.
فاطمة وهي تحتضن فهد: حمد الله على سلامتك يا حبيبي.
والده "محمود": أنا اهو يا بني.
ذهب فهد واحتضن والده وقال: عامل إيه يا بابا.
محمود: الحمد لله.
قطع كلامه صوت بنت.
البنت: يا حوووودة يا توتااااا، روحتوا فين يا عالم يا اللي عايشة هنا.
وقفت الفتاة أمام فهد.
البنت بصدمة: انت.
فهد: انتي.
رواية مجنونة الفهد الفصل الثاني 2 - بقلم الملكة المتوجه
استيقظت ملاك من النوم وشعرت بشعور غريب ولكن لم تهتم به.
قامت وأخذت شاور وصلت فرضها ونزلت إلى الصالون.
ملاك: يا حوووووده يا توتااااا انتم يا ناس ياللي هنا.
كان فهد واقفًا مع محمود وفاطمة.
وقفت ملاك أمام فهد.
ملاك: مين ده يا حوده.
محمود: ده فهد يا ملاك.
ملاك بصدمة: أبيه فهد.
فهد: ملاك.
لقد كبرتي كثيرًا يا طفلتي. كيف لم أعرفك ولم أتعرف على صوتك الذي أسمعه كأعزوفة متكاملة الألحان. آه، أود أن آخذك في حضني وأخبرك كم اشتقت إليك وإلى ضحكتك التي تدخل الفرح إلى حياتي.
ظل ملاك وفهد ينظران إلى بعضهما.
قاطعهما صوت فاطمة.
فاطمة: هتفضلوا واقفين كده كتير. يلا يا فهد علشان ترتاح من السفر. وانتي يا ملاك يلا علشان تروحي الكلية.
ملاك: يا لهواي هأتاخر ودكتور معاذ هيشلوحني. يا خراب بيتي يا عربي مكنش يومك يا غالي.
ضحك الجميع على تصرفات ملاك.
ملاك بغيظ: بقي كده. ماشي أنا ماشية ومش عايزة أكلمكم تاني.
محمود: ما يرضنيش زعلك. تعالي.
قام محمود باحتضان ملاك. فرغم أنها بنت أخيه إلا أنه ربّاها ويعتبرها ابنته الحقيقية.
ملاك: أحلى حوده والله.
ضحك محمود: ماشي يا بكاش.
ذهبت إلى فاطمة واحتضنتها وقالت: وانتي أحلى توتا.
ودون وعي منها احتضنت فهد وقالت: وانت أحلى أبيه فهد.
ثوانٍ وأدركت ما فعلت وصدمت كما صدم الجميع.
لكن استغل فهد الفرصة وبادلها الحضن وهمس لها بصوت مليء بالشوق: وانتي أحلى ملاك.
ابتعدت ملاك وقالت بارتباك: أنا ماشية.
وركضت إلى الخارج بسرعة.
ثم وقفت ملاك لنفسها: كنت حاسة قلبي هيقف. معقول أبيه فهد رجع؟ ياترى فاكر ملاك ولا لأ. بس أنا زعلانة منك علشان سافرت ومسألتش عليا. علشان كده مش هكلمك خالص.
ذهبت ملاك إلى الكلية وقابلت مريم.
ملاك: معرفش ليه بنتاخر دايما على المحاضرة دي بالذات.
مريم: والله معرف. يلا ندخل وتيجي زي ما تيجي.
دخل كل من ملاك ومريم كالعادة متأخرين.
معاذ: ادخلوا. وبعد المحاضرة ألقيكم في مكتبي.
ملاك ومريم وقد علموا أنهم سيرون أيامًا لم تزره الشمس، وقالوا في صوت واحد: تمام يا دكتور.
بدأ معاذ الشرح ورن هاتفه.
معاذ: معلش يا جماعة دقيقة هرد على الفون.
معاذ: فهد الشافعي بذات نفسه بيرن. ده الفون زغرط.
فهد: حبيبي يا معاذ. آمال أنت فين.
معاذ: بص قدامي ساعة وخلص المخاصرة. تعالي على الكلية ونطلع سوا من هنا.
فهد: خلاص ماشي. مسافة السكة وأكون عندك.
معاذ: سلام يا صاحبي.
فهد: سلام.
عاد معاذ إلى إلقاء المحاضرة.
وأثناء إلقائه المحاضرة وصل فهد إلى الكلية وهو لا يعلم أن ملاك في هذه الكلية.
فهد: لو سمحت فين دكتور معاذ العشري.
العامل: اتفضل معايا. هوصلك مكتبه وهو عشر دقائق ويخلص المحاضرة.
فهد: تمام.
أوصل العامل فهد إلى المكتب.
العامل: اتفضل. هو ده المكتب.
فهد: شكراً جدا.
العامل: العفو. تحب أجيب لك حاجة عقبال الدكتور ما يخلص.
فهد: لا شكراً.
العامل: طب أسيبك بقي علشان ورايا شغل.
فهد: اتفضل.
مرت عشر دقائق ودخل معاذ مكتبه ووجد فهد يلعب بهاتفه.
معاذ: فهد.
قام فهد واحتضن معاذ وقال: واحشني يا صاحبي.
معاذ: وانت كمان. قولي رجعت مصر إمتى.
فهد وهو يجلس: لسه راجع النهارده. قولي عامل إيه.
معاذ: الحمدلله بخير.
قطع كلامه طرق الباب.
معاذ: ادخل.
دخلت مريم وملاك كما أمرهم معاذ حين دخلوا المحاضرة متأخرين.
لم ينظر فهد لمن دخل ولم تنتبه ملاك لوجودهم.
معاذ: نفسي أفهم ليه علطول بتأخروا على المحاضرة.
ملاك: هتصدقني لو قولت أننا والله ما نعرف ليه.
سمع فهد صوت ملاك فرفع رأسه فوجده أمامه.
فهد بتعجب: ملاك.
ملاك بتعجب هي الأخرى: أبيه فهد.
فهد: بتعملي إيه هنا.
ملاك: أنا بدرس هنا. أنت بتعمل إيه هنا.
قطع كلامهم معاذ.
معاذ: انت تعرفها يا فهد.
فهد: دي ملاك بنت عمي.
معاذ: أيوه إزاي مأخدتش بالي من تشابه الأسماء. أنت فهد محمود الشافعي وهي ملاك أحمد الشافعي.
فهد: قولي عملت إيه.
معاذ: اتأخرت على المحاضرة.
فهد: أنا اللي آخرتها. فاسمحلها المرة دي علشان خاطري.
معاذ: ماشي يا صاحبي. روحوا شوفوا بقي المحاضرات. المرة دي فهد شافعلكم. المرة الجاية هنقصكم في أعمال السنة.
مريم بفرحة: تنستر دنيا وآخرة يا شيخ.
وأخذت ملاك وركضت إلى الخارج وأغلقت الباب وقالت: إفراج يا بت يا ملاك.
ملاك بفرحة مماثلة: يااااه أخيرًا حد أنقذنا من إيدهم.
مريم: مين المز ده يا ملاك.
ملاك بغيرة أخفتها: ده أبيه فهد ابن عمي.
مريم: مكنتش أعرف إن عندك ابن عم مز كده.
ملاك بغيرة: يلا يا حبيبتي نلحق المحاضرة علشان منفردش خالص.
معاذ بضحك على مريم: يا بنت المجنونة يخربيت دماغك.
فهد بخبث: وقعت ولا إيه.
معاذ: عايز الحقيقة. وقعت من أول يوم شوفتها فيه. أنا أصلًا بدي الفرقة الرابعة بس أصررت أدي التالتة علشانها. إلا قولي صحيح مش دي ملاك اللي كنت بتجيب لها شوكولاتة كل يوم وانت راجع من المدرسة.
فهد: أيوه هي يا سيدي.
معاذ بضحك: لو كنت أعرف كنت خليتها تخلص كلية وهي في أولى.
فهد: لا سيبها. أظهر أن ملاكي مبقتش البنت الصغيرة اللي كنت بجيب لها شوكولاتة كل يوم. بقيت كبيرة وبتعتمد على نفسها ودخلت هندسة كمان.
معاذ: هي فعلًا من الطلبة المتميزين هي ومريم وبيطلعوا الأوائل كل سنة.
فهد بفخر واعتزاز بملاكه قال لنفسه: كبرتي يا ملاكي وكونتي شخصيتك كمان. ياترى غيرتي إيه فيك.
معاذ: رحت فين يا بني.
فهد: أنا معاك أهو.
معاذ: أنا خلصت محاضراتي النهارده. يلا نخرج نروح كافيه نتكلم فيه.
فهد: يلا.
رتّب معاذ أشياءه وخرج الاثنان.
ومجرد خروجهم صدم الاثنان حين رأوا.
رواية مجنونة الفهد الفصل الثالث 3 - بقلم الملكة المتوجه
كان فهد ومعاذ على وشك الخروج فاسمعوا صوت يعرفونه جيدًا، نعم يا سادة، صوت مريم وملاك.
معاذ بصوت عالٍ: "في إيه؟ إيه اللي بيحصل هنا؟"
مريم: "يا دكتور، الشباب دول كانوا بيعاكسونا، حتى امبارح عاكسونا."
معاذ بنبرة هادئة تعلن عن قدوم عاصفة: "هما دول اللي عاكسوكم امبارح؟"
مريم: "أيوه."
فهد وقد ظهرت ملامح الشر على وجهه: "خلصتم محاضرتكم؟"
ملاك بخوف من ملامحه: "أيوه."
فهد: "طب اسبقيني على العربية، وده المفتاح. خليكم انتوا الاتنين فيه."
ملاك بخوف وطاعة: "حاضر. يلا يا مريم."
تركت ملاك ومريم فهد ومعاذ وذهبوا إلى السيارة كما أمرهم فهد. وصلوا إلى السيارة.
مريم: "تتوقعي هيعملوا إيه فيهم؟"
ملاك: "والله أعلم، إحنا مش هنكفر. هيعملوهم بانيه."
مريم بضحك: "أهم حاجة الإيمان، بس هما يستاهلوا، بس ده قدرهم، قضاء ربنا."
ملاك بضحك: "مش هنكفر يعني قضاء الله وقدره، يلا ربنا معاهم."
عند معاذ وفهد.
فهد أمسك أحد الشباب من ياقته وضربه بالبوكس: "إنت إزاي تتجرأ وتتعرضها؟ إنت معرفش مين دي يا ابن ******!" (شتايم كتير)
ومعاذ وهو يضرب الشاب الثاني: "بقي يا ابن*** تعاكسها ومش خايف؟ ده أنا هطلع عين أهلك وابقوا قابلوني لو عديتوا السنة."
بعد الدكاترة الموجودين في الكلية بينهم.
معاذ: "اهدأ يا صاحبي، خلاص العيال خدت جزاءها. يلا نروح نشوف البنات."
فهد: "يلا."
وصلوا إلى السيارة وجدوا مريم وملاك يغنيان ومندمجتان.
ملاك: "طمنيني، قوليلى إزيك عاملة إيه؟"
مريم: "لسه اللي بيشتريكي بتبعيه؟"
ملاك: "ما الدنيا ماشية من بعديكي وحلوة أهي."
مريم: "ما هو اللي داق طعم الفراق واخد عليهم."
ملاك: "عندي غيرك، حتى غيرك عندي غيرهم."
مريم: "واللي غيرهم، حتى بكرة أجيب بديلهم."
ملاك: "صورتك والحنين من قلبي أنا شيلهم."
مريم: "واللي باقي من ذكرياتك مش فاكرهم."
فهد لمعاذ: "الله يخربيت روقانكم، قاعدين يغنوا ولا كأنهم عاملين حاجة."
معاذ: "يا رب الرحمة، وقعنا في اتنين ضاربين الدنيا بالجزمه."
فهد: "وانت الصادق، ضاربينها 100 جزمه. يلا يا عم بدل ما يبدأوا واحدة تانية ومش هنخلص."
معاذ: "يا بنات."
مريم: "أيوه يا دكتور."
فهد بنبرة لا تقبل النقاش: "يلا يا ملاك، هنروح. وإنتي يا آنسة مريم مع معاذ هيروح."
ملاك بهمس لمريم وهي خائفة: "نفذي علشان ميوريناش الشاورما السوري بتتعمل إزاي."
أملي: "والله ما كلمتك. راجعة يـ أستاذ فهد. يلا يا دكتور."
معاذ: "يلا."
مريم: "ابقي طمنيني عليكي يا غالية، ووعد مني لو متي هجيبلك طقم أسود ميغلاش عليكي، ده إنتي البست."
ملاك: "ماشي يا جزمه قديمة، حسابك بعدين."
معاذ: "يلا يا مريم."
مريم: "يلا يا دكتور."
ذهبت مريم مع معاذ وبقيت فهد وملاك.
فهد بنبرة حاول إخراجها هادئة: "اركبى يلا علشان أروحك."
ملاك: "أبيه."
فقطعها فهد بصوت عالٍ: "قلت اركبي."
ركبت ملاك السيارة.
ملاك لنفسها: "يارب ميموتنيش، يا صغير على موت يا عرابي، مكنش يومك يا غالي."
ظل فهد صامتًا.
ملاك: "أبيه فهد."
فهد وهو يحاول الهدوء: "اممم."
ملاك: "ممكن أسألك سؤال؟"
فهد: "اسألي."
ملاك بفضول: "عملت إيه في الشباب؟"
فهد بسخرية: "حضنتهم وقولتلهم: عيب كده يا بابا."
ملاك رفعت حاجبها الأيسر وقالت: "والله."
فهد ورفع حاجبه هو الآخر: "إنتي جبتي الحركة دي منين؟"
ملاك بإحراج: "اتعلمتها منك لما كنت صغيرة."
فهد بفرح لنفسه: "واضح إنك منستنيش يا ملاكي، بس مش هوضحلك حاجة، عايز أكتشفك من جديد." ورفع صوته وقال: "ماشي يا ملاك."
كانت ملاك تنتظر أن يقول "ملاكي".
ملاك لنفسها: "قول ملاكي، لكن فهد لم يفعلها." فأكملت بحزن: "شكلك نسيت ملاكك يا أبيه."
ظلت ملاك صامتة لفترة استغربها فهد، فهي من عادتها وهي صغيرة أنها لا تستطيع التوقف عن الحديث.
فهد لنفسه: "واتعلمتي تسكتي كمان، واضح التغيير، أما أشوف إيه اللي اتغير كمان."
قبل أن يتحدث رن هاتفه.
فهد: "ألو."
مايا بنت خالة فهد: "ألو."
فهد: "ازيك يا مايا."
مايا بدلع: "الحمد لله يا فهد. سمعت إنك رجعت مصر."
فهد أراد أن يعرف هل ملاك تغار عليه أم لا: "أيوه رجعت ومستنيكي، ولا مش هتيجي لي؟"
مايا بفرح: "اكيد جايه."
فهد باستفزاز: "أنا مستنيكي."
مايا: "هاجي كمان ساعة."
وقبل أن يرد فهد سحبت الهاتف وأغلقت الخط.
ملاك بغيرة: "مينفعش تتكلم وإنت بتسوق."
فهد باستفزاز: "كان لازم أرد عليها."
فرح فهد لأن ملاك تغار عليه وقال لنفسه: "لحد دلوقتي اكتشفت الحاجتين متغيروش، وهما اللي بحبهم. جنانك اللي بيدخل الفرحة لحياتي، وغيرتك اللي بتثبتلي إنك لسه بتحبيني، ومن وإنتي صغيرة وإنتي كده مبتسمحيش لحد يقرب مني أو يكلمني."
ملاك: "أبيه فهد، إحنا وصلنا، يلا ننزل."
فهد: "يلا."
نزلوا كلاهما ودخلت ملاك وظل فهد واقفًا.
فهد: "الوقت بيعدي معاكي في ثانية، بس لازم أخليكي تبطلي كلمة أبيه علشان خانقاني، بحس إنك بنت أختي بيها."
ودخل فهد فوجد محمود جالسًا.
محمود: "فهد."
فهد: "نعم يا بابا."
محمود: "……"
فهد بصدمة: "إزاي؟ مش فاهم."
عند معاذ ومريم.
بعد قام معاذ بتوصيل مريم ولم ينطق أحد بكلمة طول الطريق.
مريم: "شكراً يا دكتور."
معاذ: "……"
مريم بصدمة: "لأ، مينفعش."
رواية مجنونة الفهد الفصل الرابع 4 - بقلم الملكة المتوجه
وصل فهد وملاك إلى بيتهم ودخلت ملاك ثم تبعها فهد.
كانت ملاك جالسة بجوار محمود.
محمود: فهد.
فهد: نعم يا بابا.
محمود: بكرة كتب كتابك أنت وملاك.
فهد: إزاي مش فاهم يعني إيه بكرة كتب كتابي على ملاك.
محمود: يعني زي ما سمعت.
فهد: بس يا بابا.
محمود: مفيش بس بكرة كتب كتابك وده آخر كلام، ولا هتعصيني يا فهد.
فهد بطاعة: حاضر يا بابا.
فهد لنفسه: كنت ناوي أعترفلك بحبي وأخليكي تعترفي بحبك قبل ما نتجوز، بس مش مشكلة مش هتفرق كتير.
محمود بجملة ذات مغزى: بكرة هتعرف عملت كده ليه، بس لما تكتب عليها.
فهد: حاضر يا بابا.
كانت ملاك تستمع للحديث وهي صامتة.
ملاك بنفسها: يعني أنا هتجوز إبيه فهد؟ يس يس. بس إبيه فهد مكنش عايز يتجوزني، هو مجبر عليا. ماشي يا إبيه أنا هخليك تحبني زي ما بحبك.
ذهب محمود وترك فهد وملاك.
فهد: بكرة كتب كتابك، مش عايزة تعلقي.
ملاك: هو محدش قالك إن الصمت لغة العظماء اللي زيك ولا إيه؟ وده غرور عادي جدا.
فهد: واللهم.
ملاك: أيوه والله، ويلا take care علشان مش فاضية، عايزة أرن على مريم تنقي معايا الفستان اللي هلبسه بكرة.
فهد: ماشي، دي الكريدت كارد بتاعتي خديها علشان تحسبي منه.
ملاك: خلي الكريدت بتاعتك، أنا معايا بتاعتي.
فهد بنفاذ صبر: خديها وانتي ساكتة، والفستان لا يكون قصير ولا ضيق علشان متزعليش مني، أنا قولتلك أهو.
ملاك: ماشي متزقش طيب، العالم بقى خلقها ضيق. إيه ده.
عند معاذ ومريم.
بعد قام معاذ بتوصيل مريم.
مريم: شكرا يا دكتور.
معاذ: بعد كده لما نكون لوحدنا متقوليش يا دكتور، قولي معاذ.
مريم بصدمة: إزاي يا دكتور، مينفعش طبعاً.
معاذ: يا ستي أنا اللي بقول.
مريم: ماشي يا دكتور.
معاذ: أنا قولت إيه.
مريم بإحراج: ماشي يا معاذ.
معاذ لنفسه: يخربيت جمال اسمي وانتي بتقوليه، أول مرة أعرف إنه بالحلاوة دي.
ثم قال بصوت تسمعه مريم: أشوفك بكرة في المحاضرة، وأبوس إيدك متتأخريش علشان بجد المرة دي مش هدخلك.
مريم بضحك: سيبها على الله.
نظر لها معاذ باستغراب فأكملت: إيه هتكفر ولا إنتي أصلاً مسيحية.
معاذ: ونعمة بالله، معتقدش معاذ ينفع مسيحي أصلاً.
مريم باقتناع: أقنعتي. مع السلامة وشكراً على التوصيل.
معاذ: مع السلامة.
ذهب معاذ وترك مريم.
فرن هاتف مريم.
ملاك: الوو يا مريم.
مريم: الو يا صاحبي، طمنيني عليكي، عايشة ولا ميتة.
ملاك: إنتي ليكي خال أهبل، ميتة إزاي وبكلمك.
مريم: ما يمكن طالعة بدورين.
ملاك: أقنعتيني.
مريم: شوفتي كنتي بترني ليه. صحيح.
ملاك: إنتي فاضية.
مريم: لو مش فاضية أفضالك، بس ليكي.
ملاك: عايزة تنزلي معايا نشتري فستان.
مريم: ليه خير إن شاء الله.
ملاك: كتب كتابي أنا وإبيه فهد بكرة، وعايزة فستان.
مريم: هتتجوزي وتنسيني؟ مكنش العشم يا صاحبي.
ملاك: عيب عليكي، إنتي الأساس والباقي شنط وأكياس.
مريم: حبيبي يا أبو الصحاب.
ملاك: أنا مكسلة أنزل أشتري الفستان.
مريم: أمال اخترعوا الاونلاين ليه.
ملاك: صدقي فكرة، خلاص هبعتلك كذا فستان واللي يعجبك هطلبه وألبسه.
مريم: أشطا.
ملاك: سلام يا صاحبي.
مريم: سلام.
بعد مرور ساعة من المحاولات إيجاد الفستان، تم بحمد الله اختياره وقامت ملاك بطلبه وسيصل في المساء.
كان فهد يمر بجوار غرفة ملاك فوجد ملاك فيها.
فهد: ملاك.
ملاك: نعم يا إبيه.
فهد: مروحتيش ليه تجيبي الفستان.
ملاك: كسلت أروح فطلبت واحد هيوصل بعد ساعة تقريباً.
فهد: ماشي، بس أما يجي عايزة أشوفه عليكي، علشان لو ضيق أو قصير هيرجع.
ملاك: أووف حاضر يا إبيه.
وكانت ملاك على وشك أن تغادر الغرفة، ولكن قام فهد بسحبها وحاصرها في الحائط.
فهد: متقوليش إبيه دي تاني، أنا بكرة هبقى جوزك، ولو قولتيها هعقبك. ما شيف.
قام فهد بالتهام شفتيها يقبلها برقة يعبر عن مدى شوقه إليها، ولكن صدم عندما وجدها تتجاوب معه بجهل، وثواني وأدرك الموقف.
حسناً صغيرتي، سأعلمك العشق بطريقتي.
أخذ يقبل وابتعد عنها عندما أحس بحاجتها للهواء.
فهد وهو يأخذ نفسه: نفسك قصير أوي ي ملاك.
ملاك بخجل: إنت قليل الأدب وأنا مش هكلمك تاني.
ثم دفعته إلى الخلف وركضت إلى الخارج.
ضحك فهد: ماشي يا ملاكي، أنا هوريكِ.
مرت ساعة وصل فيها فستان ملاك.
ملاك بفرحة: هاااي هاااي، الفستان وصل هاااااي هااااي.
فهد: اطلعي البسيه وأنا خمس دقائق وجاي.
ملاك: لا مش هلبسه دلوقتي، هخليه بكرة علشان تبقي مفاجأة.
فهد: اطلعي البسيه، مش هعدها تاني يلا.
ملاك بغضب طفولي وبرطمة: ده ظلم والله العظيم ظلم.
فهد: اطلعي ي بت وبطلي برطمة.
ذهبت ملاك غرفتها وارتدت الفستان.
فهد بضحك: الله يخربيت كده، هتجوز طفلة، مش مشكلة، أربيها وتربيني ونشوف مين هيكسب. أما أطلع أشوف الفستان علشان مش مرتاح لاختيارها.
ذهب فهد خلف ملاك ودخل غرفتها، فوجدها مازالت في الحمام. بضع دقائق وخرجت ملاك وصدم فهد.
رواية مجنونة الفهد الفصل الخامس 5 - بقلم الملكة المتوجه
ارتدت ملاك الفستان وخرجت، وكان فهد ينتظرها.
فهد بتساؤل: إيه ده؟
ملاك بخجل: الفستان.
فهد بتساؤل: يعني ده الفستان اللي المفروض هتلبسيه بكرة، مش قميص النوم بتاع الدخلة؟
ملاك بخجل: عيب اللي انت بتقوله ده.
فهد بغيره وعصبية: هو أنا قولت مش عايزاه قصير ولا ضيق، تقومي جايبة واحد مفتوح؟ مفتوح إيه ده؟ جسمك كله باين. بكرة الصبح فستانك هيكون عندك يا هانم، وليا حساب معاكي بعدين.
تركها فهد وخرج من غرفتها، وقامت ملاك بتغيير الفستان وجلست تبكي.
ملاك بدموع لنفسها: انتي غبية ي بت، هو قالك هاتي فستان محترم، تقومي جايبة فستان شفاف؟ انتي ليكي خال أهبل. ي ترى رحت فين ي أبيه؟
وعندما ذكرت هذا الاسم تذكرت العقاب، فحمرت وجنتيها وقالت: لازم أنسي كلمة أبيه عشان متعقبش، أما أقوم أدور عليه وأصالحه.
قامت ملاك تبحث عن فهد، فوجدته واقف مع خالته وابنتها مايا، فنزلت حيث هم. وعندما وجدت مايا ملاك على السلم، قامت باحتضان فهد.
مايا بدلع: عامل إيه ي فهد؟ وحشتيني أوي.
استغرب فهد من طريقتها، لكنه لمح ملاك، فقام بمبادلة مايا الحضن.
فهد: لا مش مشكلة عزيزتي، من أثرت غضبك قليلاً.
ملاك بابتسامة مزيفة: ازيك ي مايا؟
ابتعدت مايا وقالت بابتسامة مزيفة هي الأخرى: الحمدلله، إنتِ عاملة إيه؟
ملاك أرادت إغاظتها: الحمدلله بخير، مش تباركيلي أنا وفهد؟
مايا: أبارك لكم على إيه؟
اقتربت ملاك من فهد وأمسكت يده وقالت: أصلاً بكرة كتب كتابنا.
مايا بحقد حاولت إخفائه: ألف مبروك ليكم.
ملاك بابتسامة نصر: الله يبارك فيكي ي حبيبتي.
نظر فهد إلى ملاك وفهم أنها تريد إغاظتها، وقال بفخر لنفسه: حلو أوي وبقيتي شرسة وبتعرفي تاخدي حقك. بمعلمة الله أكبر، كبرتي وبقيتي خطيرة ومينفعش نستهين بيكي.
ملاك لأغاظت مايا أكثر: معلش ي فهد، عايزك في كلمة.
فهد وهو مبسوط من ملاك: ماشي، تعالي معايا.
دخل فهد وملاك لغرفة فهد.
فهد وهو يمثل أنه مازال غاضب: نعم ي ملاك.
ملاك باستعطاف (عيون القطة من الآخر): آسفة ي فهد، بالله عليك متزعل مني.
فهد: يعني ينفع الفستان اللي إنتِ جايباه؟
ملاك: والله خلاص، مش هلبسه وهرجعه. هو كان عاجبني بس خلاص، مادام مش عاجبك وهقبل بأي فستان إنت تجيبه، إن شاء الله جلابية حودة بتاعت صلاة الجمعة.
انفجر فهد يضحك على تلك المجنونة.
أكملت ملاك وقالت: الرجل ي خويا يلبس بدل طول الأسبوع، ويجي يوم الجمعة يلبس الجلابية، ويبقى فاضل شوية ويمشي بمبخرة ويقول: مولاي ي مولاي.
فهد ولا يستطيع التماسك من الضحك: خلاص مش زعلان.
قامت ملاك باحتضان فهد وقالت: أحلى فهد في الدنيا والله.
ثواني وأدركت ما فعلت وابتعدت عنه وقالت: آسفة ي فهد.
أمسك فهد يدها وأجلسها على الكنبة وجلس بجوارها: بصي ي ملاك، أنا بكرة هبقى جوزك، وليكي الحق تحضنيني وتعملي اللي يعجبك قدامي. ومعايا بس، وأكمل بتملك: أنا لوحدي ليا الحق أقرب منك، أنا لوحدي وبس، فاهمة؟
ملاك بطاعة: حاضر ي أب.
وتذكرت العقاب، قصدي: حاضر ي فهد.
ابتسم فهد وقال: والفستان اللي إنتِ جبتيه حلال عليكي، بس متتطلعيش بيه بره، البسي في الأوضة اللي يعجبك، وفستان بكرة هيوصلك الصبح.
ملاك: شكراً أوي ي فهد إنك مش هترجع الفستان.
وأكملت بتفكير: بس ياترى أعمل بيه إيه؟
فهد بخبث: هقولك بكرة تعملي بيه إيه.
ملاك ببراءة: ماشي، تصبح على خير.
وكادت تمشي لكن أوقفها فهد وشاور على خده.
فهد: بوسيه.
ملاك بخجل: عيب ي فهد.
فهد: ما إنتِ من وإنتي صغيرة قبل ما تنامي بتبوسي خدي، إيه اللي حصل؟
ملاك: كنت صغيرة، لكن دلوقتي كبرت.
فهد: لا، هو دلوقتي بقى ليكي الحق تبوسي أكتر من الأول.
ملاك: يعني إيه؟
فهد: إنتي واثقة فيا ولا لأ؟
ملاك: أكيد بثق فيك.
فهد: يبقى بوسيه.
قامت ملاك بتقبيله ثم ركضت إلى غرفتها.
فهد بضحك: بعشقك ي ملاكي، مستني اللحظة اللي تبقي فيها مراتي، وساعتها هعترفلك إني مش بس بحبك، أنا بعشقك.
كانت هناك عيون حاقدة تراقبهم.
*: ماشي ي ملاك، مش هسمحلك تاخدي فهد، وحتى لو اتجوزتيه، هخليكي بنفسك تطلبي منه الطلاق.
رواية مجنونة الفهد الفصل السادس 6 - بقلم الملكة المتوجه
كانت مايا تراقب فهد وملاك.
بحقد: ماشي ي ملاك مش هسمحلك تاخدي فهد مني وحتي لو اتجوزتيه هخليكي بنفسك تتطلبي منه الطلاق.
ذهب الليل وأتى الصباح يحمل حب للبعض وحقد للبعض.
عند ملاك.
استيقظت ملاك وهي سعيدة، فاليوم سيتوج حبها لفهد بالزواج منهم.
ملاك: الواحد كأنه منمش من قرن ومش عايز يقوم. أهه لو أنام النوم اللي في دماغي محدش هيشوف وشي تاني. بس مين هيسبني لو توتا مصحتنيش؟ مريم مش هتحلني. ادعي عليكم بايه وأنتم فيكم كل العبر. أنا أقوم ألبس وأروح الجامعة علشان دكتور معاذ مش هيرحمني. أنا ومريم.
ثواني ودق الباب وكانت ملاك على وشك الدخول إلى المرحاض.
ملاك بزهق: ميين؟
فهد: أنا ي ملاك.
ملاك: ي مرارك الطافح ي عربي.
فهد ثانية، إيه المشكلة أما فهد يجيهزت كتفها وذهبت وقامت بفتح الباب.
فهد: الفس.
وصمت حين رأى أنثى ترتدي بجامة ستان تظهر فيها كالاميرات، أنثى في غاية الجمال والأنوثة.
ياللهي قد كبرتي يا ملاكي وأصبحتي فتاة ناضجة ولديك جسد أنوثي فاتن. معقول أنتِ ملاكي التي تركتها وهي صغيرة واليوم أراها آنسة كبيرة؟ ياللهي ارحمني، فهي ستصبني بسكتة قلبية من فرط جمالها.
ملاك ببراءة لا تعرف ما يفكر بها هذا الخبث: في حاجة ي أبيه؟
دخل فهد إلى الغرفة وأغلق الباب وهجم على شفاه ملاك يقبلها بنعومة كأن كلمة أبيه هي إشارة الهجوم. كل هذا تحت صدمة ملاك، لكن أدركت الأمر وتجاوبت معه.
أحس فهد أنه سيضعف أكثر إذا بقي هكذا فابتعد عنها.
فهد وهو يأخذ نفسه ويقول بغمزة: بتتعلمي بسرعة ي ملاك.
ملاك بخجل: أنت قليل الأدب وأنا هقول لحودة عليك.
فهد وهو يقترب منها ويحتجزها في الحائط: هتقوليلي إيه بقي كده قوليلي.
ملاك بغضب طفولي وتسرع: هقوله إن ابنك قليل الأدب وكل شوية بيبوسني.
وضعت يدها على فمها وقالت بصدمة: إزاي أنا قولت كده؟
ضحك فهد على براءة طفلته.
فهد: وقال تحبي أجيبلك صورة وبابا بيبوس ماما زي ماببوسك دلوقتي.
ملاك بصدمة: محمود وفاطمة؟ لا لا استغفر الله. ده راجل كبير وعارف ربنا. مبيعملش الحاجات العيب دي. لا لا طبعاً وفاطمة مبتقومش من على سجادة الصلاة. صحيح اللي قال من بره هلا هلا ومن جوه يعلم الله.
كان فهد لا يستطيع التماسك من الضحك. وقع على الأرض من الضحك.
فهد: ههههههههههههههههه هموت مش قادر.
ملاك باستغراب: أنت بتضحك على إيه؟ وأنت عارف إن أبوك بيبوس أمك وانت ساكت؟ أين النخوة؟ أني لا أراها. وأنت ابنه أكيد طالع زيه علشان كده بتبوسني. وأكملت بتأثر: الله يرحمك ي أحمد ي شافعي. كل الناس تحلف بأخلاقك ي خويا. تعالى شوف أخوك وابنه طلعوا بيبوسوا البنات عادي كأنهم بيشربوا شاي بلبن. يلا الله يرحمك.
فهد وهو لا يستطيع التحدث من الضحك: بس كفاية هموت من الضحك.
ملاك بتأثر: يلا ربنا يعفو عنكم. بس أكيد في علاج للموضوع ده. مش مشكلة. أنا عندي صحاب في علم نفس هسألهم وآخد ثواب فيهم. أما أقوم ألبس وأروح كليتي بدل ما الدكتور معاذ يكرشني وتبقي كملت.
فهد وقد تمالك قليلاً: أنتِ وراكي حاجة غير معاذ؟
ملاك: لأ.
فهد: خلاص متروحيش الكلية وأنا هخلي معاذ يلغي المحاضرة.
ملاك بفرحة: تنستر دنيا وآخرة ياشيخ. يعيش فهد الشافعي يعيش. أما أرن على مريم وأقولها تيجي تقعد معايا طول اليوم.
فهد بتذكر: فستانك أهو وهتجيلك واحدة تعمل الميكب. وكتب الكتاب الساعة 5 إن شاء الله.
ملاك: ماشي. امشي بقي علشان وراي حاجات كتير وانت معطلني.
فهد: ماشي ي ستي. نلتقي في كتب الكتاب.
ملاك: شلوم. خد الباب في إيدك وانت طالع بقي.
خرج فهد وهو يتوعد لها بالكثير والكثير من الأحضان والقبلات. فهذا هو العقاب بالنسبة لها وبالنسبة له أفضل مكافأة له قد يحصل عليها.
جاءت مريم وقضت مع ملاك اليوم. وطلب فهد من معاذ إلغاء المحاضرة. وقام معاذ بالفعل بإلغاء المحاضرة. وآتت الميكب ارتست وجهزت ملاك ومريم.
الميكب ارتست: ماشاء الله تبارك الرحمن. أنتِ جميلة أوي.
وكانت ملاك ترتدي فستان باللون الأبيض ضيق من عند الصدر ونازل بنافشة. كان جميل أوي عليها وميكب سنبل جداً. فكانت زي الأميرات.
ملاك: أنتِ اللي شغلك جميل أوي. تسلم إيدك.
طرق الباب وكان محمود. دخل محمود قبل جبينه.
محمود: ماشاء الله تبارك الرحمن. إيه الجمال ده ي لوكا.
احتضنته فهو في مقام والده.
ملاك: شكراً ي حودة. وأنت حلو أوي.
أخذها محمود ونزل بها من على السلم. وكان فهد واقف. أول من لمح ملاك هو معاذ. ولأكون صريحة هو لمح مريم التي كانت ترتدي فستان سك أسود وميكب سنبل جداً وهيلز أسود.
معاذ: فهد.
فهد: في حاجة ي معاذ؟
معاذ لا يستطيع إبعاد عيناه عن مريم: عايز أتوز أنا كمان.
فهد باستغراب: تتجوز؟ تتجوز مين؟ هو في حد غير مريم؟
معاذ: لأ هي مريم بس صراحة مش قادر أقوم حتى بص.
نظر فهد إلى المكان الذي أشار إليه معاذ فوجد ملاك. وكانت بالفعل ملاك جميلة حد الفتنة. جمالها قد يجعلك تريد الإصابة بالعمى حتى لا ترى شيئاً بعد.
محمود: حافظ عليها.
فهد: في قلبي وعيوني.
أخذ فهد ملاك من يدها وأجلسها بجواره وهمس لها: مش هعلق دلوقتي. هعلق لما تكوني مراتي. علشان مش هينفع أعبر عن اللي جوايا ليكي غير وإنتي مراتى.
هزت ملاك رأسها.
جاء المؤذن وعقد القرن. وسمع ملاك وفهد جملة دق قلبهما لها كالطبل وهي جملة "بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير".
قام فهد واحتضن ملاكه أمام الجميع وهمس لها: ألف مبروووك يا ملاكي. دلوقتي بقيتي حرم فهد محمود الشافعي.
جاء الجميع وبارك لهم.
معاذ: ألف مبروووك يا صاحبي.
فهد: الله يبارك فيك. عقبالك.
معاذ وهو ينظر لمريم: يارب.
فهد: طب ما تستغل الفرصة وفاتحها النهارده.
معاذ: خايف تصدني.
فهد: سيبها على الله وخد خطوة.
جاء محمود واحتضن ملاك ثم فهد.
محمود بهمس لفهد: تعالي على المكتب ومتخليش حد يشوفك.
فهد: تمام.
ذهب فهد ومحمود إلى المكتب وأغلقوا الباب.
محمود: أنت عارف ليه أصرت تتجوز انت وملاك؟
فهد: بصراحة لأ.
محمود: علشان...
رواية مجنونة الفهد الفصل السابع 7 - بقلم الملكة المتوجه
انتهى عقد قران فهد وملاك، وأخذ محمود فهد على المكتب.
محمود: "انت عارف أنا خليتك تتجوز ملاك بالسرعة دي؟"
فهد بهدوء: "بصراحة لأ."
محمود بهدوء: "علشان خايف على ملاك من بعدي."
فهد باستغراب: "بعد الشر عليك يابا، انت بتقول كده ليه؟"
محمود بهدوء يحسد عليه: "علشان أنا عندي كانسر وهدخل العمليات بعد أسبوع، والله أعلم ممكن أطلع عايش ولا ميت."
فهد بذهول: "إزاي عندك كانسر وليه مقولتش قبل كده؟"
محمود: "اكتشفت من حوالي شهر، كان بيجيلي صداع شديد أوي ومبيروحش، قولت ممكن إرهاق شغل، بس بعد فترة برده الصداع، رحت لدكتور وعملت أشعات وتحاليل، طلع عندي ورم، بس تحليل هو ورم حميد ولا خبيث هيطلع بعد بكرة، وعلى أساسه هعمل العملية."
فهد بتساؤل: "ماما وملاك؟"
محمود: "محدش يعرف، وانت مش هتقول حاجة يافهد. أنا قولتلك علشان أخلص ذمتي. ملاك مسئوليتك يافهد، أبوها قبل ما يموت وصاني مسبهاش، أحميها وأسلمها لعريسها، ومش هلاقي عريس أحسن منك. ودلوقتي أنا بوصيك ملاك وأمك يافهد، ومتزعلش لو ضغطت عليك في جوازك من ملاك."
فهد بضحك حتى يخفف عن والده: "ملاك أصلاً كده كده كنت هتجوزها برضاكم أو من غيره، وغصب عنها هي شخصياً."
وكمل بنبرة ثقة: "ملاك وأمي في عيني، ووعد مني مهزعلها أو أنيمها يوم زعلانة."
محمود: "واثق فيك، وعارف إني ورايا راجل."
وأكمل بضحك: "عايز قبل ما أروح أعمل العملية أسمع إن حفيدي في الطريق."
فهد بضحك: "انت أحلامك واسعة أوي، أنا علشان أقنع بنت أخوك إني أبوسها بس محتاج أسبوع أصلاً."
محمود بضحك: "وعرفت منين إنها مش بتقتنع بسهولة، ولا أو إنت بوستها؟"
فهد بضحك: "عيب عليك ياحجوج، هما يدوبك بوستين على خفيف."
محمود بضحك: "جدع ياض، انت طلعت نمس زي أبوك، انت عارف أنا جبتك بعد قد إيه من جوازي من أمك؟"
فهد بتركيز: "قد إيه؟"
محمود: "قبل ما نكمل أسبوعين كانت أمك حامل فيك."
فهد بضحك: "انت طلعت جامد، الله أكبر، عقبالي يارب."
محمود: "أما أشوف هتعرف تعديني ولا إيه، ولا نعمل سباق نشوف مين هيجيب بيبي الأول."
فهد بضحك: "اهدأ ياحج علشان صحتك."
قطعهم طرق الباب، وكانت ملاك وقد دخلت عليهم بعد طرق الباب.
ملاك: "بتعملوا إيه من غيري يا خونة؟"
محمود: "بوصي عليك علشان لو زعلك هنفخه."
ملاك وهي تستفز فهد: "أقوله عملت إيه وقولت عليه إيه؟"
فهد ببرود: "قولي لهم."
ملاك بغيظ: "مش خايف."
فهد: "لأ."
محمود: "قولي لي ابن الكلب ده عملك إيه؟"
ملاك بغيظ: "يرضيك يبوسني من بوقي قليل الأدب، وكمان بيبرر جريمته إنك بتبوس توتا، هو انت بتبوسها؟"
محمود: "هي فاطمة متكلمتش معاكي في الموضوع ده ولا إيه؟"
ملاك: "حودة متتهربش، جاوب بصراحة، أيوه ولا لأ."
محمود بإحراج: "هو بصراحة... بصي فهد يقولك."
فهد: "وأنا مالي يالمبي، قولي لماما وهي تجاوبك."
ملاك: "ماشي، هروح أسألها."
ذهبت ملاك وتركتهم.
محمود: "ده علشان تقنعها إنك جوزها، وعادي الموضوع ده محتاج شهر مش أسبوع."
فهد: "برأيك أعمل فيها إيه؟"
محمود: "هو إحنا بعتنها لأمك، وأعتقد هي الوحيدة اللي هتقنعها."
فهد: "أعتقد كده برضه."
عند معاذ ومريم.
معاذ: "مريم."
مريم: "نعم يادكتور."
معاذ: "عندك مانع آخدك مكان هادي ونتكلم؟"
مريم: "لأ مفيش مشكلة."
معاذ: "تمام، اتفضلي."
مريم: "يلا."
ذهب معاذ ومريم إلى مطعم هادئ.
معاذ بهدوء: "مريم، إيه رأيك فيا؟"
مريم بخجل: "احم، حضرتك محترم وكويس وابن ناس."
معاذ: "مريم، تتجوزيني؟"
مريم بتتنيح: "إيه؟"
معاذ: "بصي يامريم، أنا مش من الرجالة اللي بتعرف تقول كلام حلو وتلف وتدور، أنا راجل دوغري، أنا دلوقتي بقولك إني بحبك وعايز أتوزجك، وشوف أهو موافقة وبتحبيني زي ما بحبك، حددي معاد مع أهلك وأنا هكون عندك بكرة، مش موافقة أوعدك إن مش هيأثر على علاقتي بيكي كطالب والدكتور بتاعك، ها؟ قولتي إيه؟"
مريم بدموع: "مش موافقة."
وقعت هذه الكلمة على قلب معاذ حطمتها.
معاذ بكسرة: "أعتقد حقي، مش موافقة."
مريم بدموع: "علشان..."
رواية مجنونة الفهد الفصل الثامن 8 - بقلم الملكة المتوجه
مريم بدموع: علشان أنا مش من مقامك، أنت غني وعندك عيلة وأنا يتيمة عايشة لوحدي، وأنت مش هتتجوز واحدة يتيمة.
معاذ بصدمة: هو ده السبب؟
مريم بدموع: أيوه.
ضحك معاذ عليها.
مريم بغيظ: أنت بتضحك على إيه؟
معاذ: بصي ي ستي، أنا كمان يتيم وعايش لوحدي، وأنا متولدتش غني ولا حاجة، أنا عملت نفسي بنفسي واشتغلت أكتر من شغلانة ودرست، ودلوقتي بقيت دكتور في الجامعة وليا أسهم في شركة فهد، فإحنا زي بعض، هاا دلوقتي موافقة ولا عندك سبب تاني؟ اتحفيني، انت عارفة إن ديموقراطي.
مريم وقد ضحكت: أنت ديموقراطي جداً لدرجة إنك بتقولنا على قراراتك وكأنها أخبار عاجلة.
معاذ: أصل هاناقش مين؟ دفعتكم عايزة ضرب الجزم إلا من رحم ربي.
مريم: وأنا مين فيهم اللي عايز ضرب الجزم ولا اللي رحمةُم ربّي؟
معاذ بغزل: لا دول ولا دول، أنت قلبي.
مريم بخجل: معاذ لو سمحت، مبحبش كده.
معاذ: بصي ي مريم بصراحة، عايزك تكوني مراتي في أقرب وقت، هاا إيه رأيك؟
مريم بخجل: موافقة.
معاذ: ثانية كدا.
خرج هاتفه واتصل على فهد.
فهد: الوو ي معاذ؟
معاذ: الوو ي فهد، المؤذن لسه عندك ولا مشي؟
فهد بضحك: عملتها ي قادر.
معاذ: اه ولا لا، مفيش وقت للتفسير.
فهد: هو بصراحة مشي، بس أجبهلك في خمس دقايق.
معاذ: يبقى توكلنا على الله، خمس دقايق وأكون عندك.
فهد: ماشي ي صاحبي.
أغلق معاذ الخط مع فهد.
مريم بصدمة: إيه اللي عملته ده؟
معاذ: والله العظيم مطلعة شمس بكرة غير وإنتي حرم معاذ العشري، يلا علشان نلحق المؤذن.
مريم بخجل: يلا.
وصل معاذ ومريم إلى قصر، وعقد قرانهم.
المؤذن: حد ناوي يتجوز تاني ي جماعة قبل ما أمشي؟
فهد بضحك: لا خلاص شكراً ي مولانا.
هنىء الجميع معاذ ومريم.
اقترب فهد من فاطمة.
فهد: ماما عايزك في خدمة.
فاطمة: خير ي بني؟
فهد بإحراج: عايزك تاخدي ملاك ومريم وتفهميهم شوية حاجات عن الجواز وكده، انتي فاهمة؟
فاطمة بضحك: ماشي ي فهد.
قامت فاطمة بتنفيذ ما طلبه منها فهد.
معاذ بتساؤل: هي أمك واخدتهم فين؟
فهد: متقلقش، أخدتهم تفهمهم شوية حاجات علشان هما على الله ميعرفوش حاجة خالص.
معاذ: وعرفت منين؟
فهد: من ملاك، عايز أقولك إن لما قلتلها إن أبويا بيبوس أمي، فضلت نص ساعة مصدومة.
معاذ بضحك: قول والله.
فهد: والله العظيم، وبما إن ملاك ومريم نفس الدماغ، فهتلاقي مريم على الله هي كمان.
معاذ بتفكير: تفتكر أمك هتجيب معاهم نتيجة؟
فهد بتفكير هو الآخر: صراحة مش عارف، خاصة إن الاتنين أجن من بعض، بس يكونوا أخدوا فكرة عن الحوار.
معاذ: معاك حق ي صاحبي.
انتهت الحفلة وبقي مايا ووالدتها ومعاذ، ومازالت فاطمة مع مريم وملاك.
معاذ لفهد: هي أمك بتعمل إيه كل ده؟ أنا مبغبش في شرح المحاضرات كده.
فهد: التأخير ده قلقني.
محمود: في إيه انتوا الاتنين؟
فهد: أنا قولت لماما تفهم ملاك ومريم شوية حاجات وبقالهم أكتر من ساعة فوق.
معاذ: ميكونوش قتلوا أمك دول مجانين.
مريم من على السلم: مين دول اللي مجانين؟
معاذ: إحنا ي حبيبتي، طبعاً.
ملاك: آه بحسب.
معاذ: يلا ي مريم نروح ننام.
محمود: تروح فين ي حبيبي؟ أنت قاعد لحد ما نشوف آخر الحوار ده.
فهد: بابا بصراحة أنت شمتان فينا صح؟
محمود بضحك: بصراحة أه.
معاذ بهزار: فهد أنت متأكد إنه أبوك أصلاً.
فهد بهزار: صراحة بعد موقفه ده أنا شاكك، أنا هروح أعمل DNA الصبح.
محمود بضحك: اعمل اللي تعمله، بعدين يلا كل واحد ياخد عروسته وعلى أوضته، ولو عاوزتوا حاجة أنا في الخدمة.
معاذ: شكلك أنت اللي عايز مش إحنا أصلاً.
فهد بضحك: اسكت ي عم، ده جبني في أسبوعين.
معاذ بذهول: آه منك ي نمس.
أنت مريم وملاك وفاطمة تشتعلن من الخجل، بس حوارهم الجرئ أخذ كلا من فهد ومعاذ ومحمود وزوجته وذهب إلى جناحه، وقامت مايا بالمبيت هي الأخرى.
بعد مرور نصف ساعة من دخول فهد وملاك الغرفة، دقت مايا الباب. مرت بضع دقائق وخرج فهد وهو…
رواية مجنونة الفهد الفصل التاسع 9 - بقلم الملكة المتوجه
فاطمه: يااااه ي محمود كبرنا والعيال اتجوزوا.
محمود وهو يقترب منها: لا يختي أنا مكبرتش، تحبي أثبتلك؟
فاطمه: يااه، 28 سنه عدوا واحنا مع بعض.
محمود: 28 سنه اعتبرتك فيهم أمي وبنتي وصحبتي، 28 سنه وكأني لسه متجوزك امبارح. حبك كبر في قلبي، عمري ما أنسى يوم أما قولتيلي على حملك في فهد، ساعتها حسيت إني ملكت الدنيا باللي فيها، ودلوقتي بحبك بقلب عشقك، 28 سنه.
فاطمه: وأنا كمان بحبك أووي ي محمود.
محمود بخبث: تعالي أثبتلك حبي بقي.
فاطمه بضحكه: ي راجل اتلم بقي، انت كبرت.
محمود وهو يقترب منها: أبقي راجل حمار لو بعدت.
عند أبطالنا الحلوين، نبدأ ب ملاك وفهد.
دخل فهد وملاك الغرفة وأغلق فهد الباب.
فهد: ادخلي غيري في الحمام، وأنا هغير.
ملاك بطاعه: حاضر.
دخلت ملاك إلى الحمام وغيرت ملابسها إلى بيجامة عليها كيتي. وقام فهد بتغيير ملابسه إلى تي شيرت نص كم وبنطلون مريح.
خرجت ملاك من الحمام وهي تغني.
ملاك بغناء: روحتي وخليتي الحياة تبقي صعبة، ولسه بشكيكي لليل. عمري لو ديم أخافك تروحي، وتنزل دموعي ي عين قلبي اللي عاش جواه منك. مكسور الجناح وما بيطير، زي اللي كان بيخاف وبقي ابن ليل.
فانصدمت بصدر فهد الصلب.
ملاك: انت طولت كده امته؟
فهد: أنا طول عمري طويل.
ملاك: بس إزاي مخدتش بالي؟ مش مشكلة، خلقة ربنا، هنعترض ونكفر؟ استغفر الله العظيم.
فهد: متصالحة مع نفسك جدًا.
ملاك: مش هعترض على حاجة مقدرش أغيرها، يعني مثلاً أنا عيني خضرا، أعترض وأقول لا أنا عايزها زرقا، وانت طويل، هعترض وأقول لا أقصر شوية.
ثم تركت فهد واقف واتجهت إلى السرير.
ملاك: اختار جنب تنام فيه، ولا أقولك أنا هختار أنا. أنا هنام على الشمال وانت على اليمين.
فهد: انتي هتنامي دلوقتي؟
ملاك: أمال هعمل إيه؟ هرقص باليه؟
فهد وقد أخذ باله من ملابسها: هي ماما قالتلك إيه بالظبط؟ وبعدين في واحدة في ليلة دخلتها تلبس بيجامة عليها قطة؟
ملاك بشهقة: لن أسمح ولن أرضخ، انت بتهين كيتي؟ انت مش مقدرها؟ أنا بستناها من السنة للسنة علشان أتفرج عليها.
فهد بسخرية: يعني خدتي بالك إن أهنت كيتي وما خدتيش بالك إن النهارده دخلتكم؟
ملاك بلامبالاة: يعني المفروض أعمل إيه؟ أقوم أرقص يعني؟
فهد بوقاحة: يا ريت.
ملاك: مش هرد عليك، أنا هروح أنام علشان ورايا محاضرات ودكتور معاذ مش هيحلني.
فهد بضحك: لا معاذ هيسيبكم، زمانه غرقان في العسل دلوقتي.
ملاك: شوف، مش هو اتجوز النهارده، بس بكرة هتلاقيه في الكلية.
فهد بتساؤل: هو انتي ومريم بتخافوا منه ليه؟
ملاك بضحك: هقولك، من حوالي شهر دخلنا كعادتنا المحاضرة متأخر، فعاقبنا بأننا هنعمل بحث صعب ومش هنطلع من المدرج غير أما نخلصه، بس أنا ومريم زهقنا. قولنا هنطلع نشتري حاجة ونرجع قبل ما نتحرك لقيناه في وشنا، غبنا أسبوع مفكرين إنه شبح. وبعد الأسبوع كنا خلصنا الترم الأول وبنستلم أنا ومريم الشهادات بما إننا الأوائل، كنا طالعين وركبنا بتخبط في بعض. وسلمنا عليه فتأكدنا إنه بني آدم. وكله كوم ومريم كوم. قبل الموقف ده مريم كانت بتكرش عليه، وأما حصل كل أما تشوفه تطلع تجري. وأما اتأكدنا إنه بني آدم رجعت تكرش عليه تاني عادي جدًا. وادي اتجوزته.
كان فهد لا يستطيع التنفس من كثرة الضحك: يا ولاد المجانين.
ملاك بضحك: والله زي ما بقولك كده، ولحد امبارح كان الكراش بتاع مريم ودلوقتي جوزها، ي سلام على النهايات السعيدة يا ولاد.
فهد بخبث: طب مريم اتجوزت الكراش بتاعها، طب وانتِ؟
ملاك بدون وعي لما قالت: وأنا كمان اتجوزت الكراش، أصلاً أنا كنت بكرش عليك تقريبًا من يوم ما اتولدت.
وضعت ملاك يدها على فمها بعدما أدركت ما قالت.
فهد بضحك: أخيرًا.
كانت ملاك قد وضعت رأسها في الأرض من الخجل، فرفع فهد رأسها وقال: أوعي في يوم تتكسفي أن تعترفي بمشاعرك ليا، زي ما عمري في يوم ما هتكسف أقول بحبك يا ملاكي.
نظرت له ملاك بصدمة، هل مازال يتذكر طفولتها معه.
فهد: أيوه ي ملاكي، فاكر كل حاجة. بس تري انتي فاكرة وعدك ليا؟
ملاك: أكيد، وما خلفتوش، محدش بيقولي ي ملاكي غيرك. بس ليه مقولتش كده أول ما جيت؟
فهد: بصراحة، كنت عايز أعرف إيه اللي اتغير فيكي في الـ 8 سنين. 8 سنين بعيدة عن عيني، بس عمرك ما بعيدتي عن قلبي.
وكاد أن يقبلها حتى دق أحد.
فهد بغيظ: مين الرخم ده؟
ملاك: أنا عارفه.
فهد: مين؟
ملاك: روح افتح وانت تعرف. بس استني.
قامت ملاك باللعب في شعر فهد وإنزاله على وجهه قليلاً.
ملاك: روح افتح بقي.
فتح فهد الباب فوجد مايا.
مايا بإحراج مصطنع: فهد.
ولكن سمعوا صوت من الخلف وانصدم الاثنان عندما رأوا…….
عند معاذ ومريم.
دخلت مريم لتغير، وقام معاذ بالتغيير في الغرفة، فهي له عندما كان في الثانوية وكان يدرس مع فهد فيها.
مرت خمس دقائق وخرجت مريم وانصدم معاذ من……
رواية مجنونة الفهد الفصل العاشر 10 - بقلم الملكة المتوجه
رواية مجنونة الفهد الفصل العاشر 10
عند فهد وملاك
فتح فهد الباب فوجد مايا
فهد: مايا
مايا بإحراج : فهد كنت عايز
قطعها صوت ملاك وكانت ترتدي قميص نوم احمر نارى يصل لمنتصف فخذها يجعلها اسطوره في الجمال والأنوثة أنصدم فهد ومايا منها
ملاك بدلع: معلش ي مايا ي حبيبتي مش فاضيين زي ما انتي شايفه وبعدين دي اوضه اتنين متجوزين ومينفعش تخبطي في وقت زي ده خاصه انها ليله الدخله عن اذنك بقي
وأغلقت الباب في وجه مايا
ملاك بفرحه أنها اغظت مايا: يس يس يس احسن أحسن
فهد بذهول: انتي جبتي الكلام ده منين
ملاك بخجل: شوفته في مسلسل هندي امبارح البطله عملت كده في بنت عم البطل الحربايه
فهد بخبث: طب والبطل عمل ايه في البطله بعديها
ملاك ببراءة: معرفش أنا نمت بعديها ومش عايزة اتفرج عليه
فهد بخبث وهو يقترب: أنا هقولك البطل عمل ايه واقترب فهد منها واصبحت ملاك زوجه فهد الشافعي قولا وفعلا
عند معاذ ومريم
خرجت مريم من الحمام وكانت ترتدى بجامه ستان سوداء ولكن كانت تجعلها جميله جدا
معاذ: ماشاءالله متجوز قمر
مريم بخجل: شكرا وانت كمان قمور اووي
معاذ بضحك: هو أنتي بتعكسي ابن اختك
ابتسمت مريم بإحراج ثم جلست مريم علي حرف السرير وقالت : أنا هنام هنا
معاذ: ماشي
نامت مريم ونام بجوارها وكان يقترب منها شئ فسيئا حتي اصبحت في حضنه
مريم بخجل وهمس: معاذ
معاذ بهمس: عيونه
مريم بخجل: مينفعش كده
معاذ بهمس: أنتي واثقه فيا
مريم بهمس: اكيد لو مش واثقه فيك مكنتش هوافق اتجوزك
معاذ بهمس: وأنا عمرى ما هاذيكي بس سيبلي نفسك خالص
واقترب معاذ من مريم واصبحت زوجه معاذ العشري قولا وفعلاً
عند مايا
مايا وهي تتحدث في الهاتف: بقي الحيوانه تقولي ماحنش فاضيين ومتخبطيش في وقت زي ده تاني
عاصي: ولا تزعلي نفسك ي ميمو وبعدين فهد هيتسلي يومين ويطلق
مايا: ولو مطلقش ي عاصي
عاصي بشر: نخليه يطلق مينفعش يموت ويبقي ليه وريث غيرك ي حبيبتي
مايا: و هنخليه يطلق ازاى
عاصي: هفكر واقولك بس حتي لو ملقيتش طريقه هنقتلها
مايا بدلع: احبك وانت مشغل دماغك
عاصي بشهوه: وانا بحبك علطول بقولك ايه متيجي تباتي معايا انهارده علشان واحشاني اووي
مايا: معلش ي حبيبي خليها بكره علشان مش هعرف اطلع من القصر
عاصي: ماشي بس هتتعقبي مش هتشوفي الشارع اسبوع
مايا بضحك خليعه: وانا موافقه
اتي الصباح علي الجميع منهم السعيد ومنهم من يحمل نوايا خبيثه
عند فهد وملاك
استيقظ فهد ووجد ملاك نائمه على صدره العاري اخذ يتأملها وهي نائمه فكانت مثل الملائكه
فهد لنفسه: يااااه ي ملاكي أخيراً حلمي اتحقق وصحيت وانت اول حد اشوفه حلمت بالمنظر ده كتير والحمدلله حلمي اتحقق اتمنيت اصحي القيكي في حضني ودلوقتي نايمه فحضني وانتي ملكي ومراتي وحبيبتي
تململت ملاك حيث أنها بدأت تستفيق
ملاك وهي مازالت نائمه وتتحدث: يااه ي ملاك لو الناس تسيبك نايمه بس مين هيسيبك توتا ولا مريم لا وايه دلوقتي بقيت متجوزه وانا اصلا عيله اقصي احلامي أروح اقعد يومين في دهب ويومين اسوان ومش عايزه حاجه من الدنيا لكن حياه الكبار العقلاء اللي اتحشرت فيها دي مش هعرف اعيش فيها والله أنا عيله والله رجعوني حضانه تاني
كان فهد يسمع ما تقوله ملاك وكان يضحك على ما تقوله استغل فهد الفرصه وقال: ملاك انتي بتحبي فهد
ملاك بدون وعي: بحبه ايه ده انا بعشقه بموت فيه تمشي برده يخربيته وهو حلو بطريقة تفتح نفسك على الدنيا بس لو البت الميعه اللي اسمها مايا دي بصتله مش قربت منه هقتلها واقتله واقتل نفسي علشان مش هقدر اعيش من غيره
فهد وهو يضحك: أنا لازم اصحيها بدل متقتلني بجد
ملاك ي ملاك
ملاك بنوم: امم
فهد بخبث: أنا عارف اصحيكي ازاى
قام فهد بالتهام شفتيها يقبلها برقه ف فتحت ملاك عينيها وجدت فهد يعتليها و يقبلها فدفعته
ملاك……. …..
عند معاذ ومريم
استيقظ معاذ فوجد مريم تخرج من الحمام
معاذ بسعاده: صباحيه مباركه ي حرمي المصون
مريم بخجل: يباركلي فيك
ثم………