تحميل رواية «مجنونة الفهد» PDF
بقلم الملكة المتوجه
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كان ذلك الوسيم مستلقي على سريره ينعم بثبات عميق كأنه لم ينم منذ سنوات. لكن قطع نومه صوت هاتفه. نظر ذلك الوسيم إلى هاتفه. فهد: الو يا ست الكل. والدته "فاطمة": الو يا حبيبي عامل إيه. فهد بحب: الحمد لله بخير يا ست الكل، انتي عاملة إيه. فاطمة بحب: بخير طول ما انت بخير يا حبيبي، مش ناوي تفرح قلبي وتنزل مصر بقى يا حبيبي. فهد بطاعة: حاضر يا أمي، هنزل مصر بكرة إن شاء الله. فاطمة بفرحة: توصل بالسلامة يا حبيبي. فهد: معلش يا أمي هقفل عشان ورايا شغل. فاطمة: ماشي يا ابني ربنا معاك وتجيلي بالسلامة، لا إله إلا...
رواية مجنونة الفهد الفصل الحادي عشر 11 - بقلم الملكة المتوجه
استيقظت ملاك وجدت فهد يعتليها ويقبل شفتيها.
دفعت ملاك فهد بقوة.
ملاك بخضه وزعر: انت مين وبتعمل ايه؟
فهد بتساؤل: مين وبعمل ايه؟ أنا جوزك فهد ي بنت الهبلة.
ملاك بارتياح: فهد. يااه على الراحة النفسية.
وأدركت الوضع الذي كانا فيه.
ملاك: انت بتعمل ايه وأنا نايمة؟
فهد بوقاحة: بصحي مراتي بس لقيتها مش بتصحى، قولت أعملها تنفس صناعي.
ملاك بخجل وهي تدفعه: أوعي ي فهد، مينفعش كده.
فهد: هو إيه اللي مينفعش؟ انتي مراتي وفي أوضتي وعلى سريري وأنا أعمل اللي أنا عايزه.
ملاك بخجل: طب أوعي، عايزة أقوم عشان أروح الكلية.
فهد: هو أنا مقولتلش؟
ملاك: لا مقولتش.
فهد: أنا أخدت إجازة ليكي لمدة أسبوع.
ملاك بفرحة: وحياة أمك؟ قول والله.
فهد بابتسامة: والله ي ستي.
ملاك: طب قوم من هنا واقفل النور، عايزة أنام.
فهد: هو أنا أخدت إجازة أسبوع ليكي عشان تنامي؟
ملاك بسماجة: أيوه، هغيب الأسبوع كله نايمة.
فهد بخبث: طيب ماشي.
التهَم شفتيها يقبلها برقة، وظل يقبلها حتى أحس بحاجتها للهواء.
فابتعد عن شفتيها ودفن رأسه في رقبتها وقال بهمس: كنتي واحشاني أوي ي ملاكي.
8 سنين بعيدة عني، 8 سنين بحلم باليوم اللي أشوفك فيه.
8 سنين مش بنام غير أما أشوف صورتك عشان لو مت يبقى آخر حاجة شفته هي صورتك، ولو ما متتش تبقى معايا في أحلامي.
8 سنين بجهز هقولك إيه لما أشوفك.
8 سنين بفكر في طريقة أقولك بيها بحبك.
8 سنين بفكر أقولك إزاي واد إيه واحشتيني فيهم.
هما 8 سنين بس عدوا عليا 8 قرون.
وأما رجعت كنت خايف ما تبقيش فكراني، كنت خايف تكوني نسيتي إنك ملاك الفهد.
كنت خايف تكوني ملاك حد غيري، خوفت تروحي مني.
بس امبارح وأنتي معايا وبين إيدي نسيت كل حاجة.
مكنتش فاكر حاجة غير إنك معايا وفي حضني، وإني بحس بوجودك وبستمتع بريحة شعرك وجلدك.
همسك باسمي كان بيجنني، مكنتش عارف أشبع منك ومن قربك.
ربنا يديمك في حياتي ولقلبي ي ملاكي.
كانت ملاك تستمع إلى كلام فهد ليس بأذنها بل بقلبها، فمن عشقه قلبها منذ طفولته يعترف بحبه لها.
استغرب فهد هدوء ملاك، فابتعد عنها قليلاً ليرى وجهها.
فهد: مالك ي ملاك؟
ملاك بسعادة: مش عارفة أقولك إيه ولا أعبر، بس أقدر أقول بحبك أوووي ي فهد وعمري ما هكون غير ملاك الفهد.
فهد بسعادة: حلوة "فهد" دي.
ملاك: عجبتك بجد؟
فهد: جداً.
ملاك بسماجة: طب الحمد لله، اقفل النور واطلع بره.
فهد برفع حاجب: إيه؟
ملاك بسماجة: أيوه.
فهد: ماشي ي ملاكي.
وسحب عنها الغطاء، فركضت إلى الحمام.
ملاك من داخل الحمام: ده ظلم والله العظيم ده ظلم، ولن أنسى لك هذا، خليك فاكر.
فهد: اسكتي ي بت واخلصي بدل ما أدخل.
متزوج عيلة بس قمر وبموت فيها.
عند معاذ ومريم.
خرجت مريم من الحمام وجدت معاذ يرتدي بنطلون فقط وجالس على السرير.
خجلت مريم من شكله.
مريم بخجل: احم احم.
معاذ: تعالي ي حبيبتي.
اقتربت مريم من معاذ ووقفت بجواره، فسحبها معاذ وأجلسها على قدمه.
معاذ: بصي ي مريم، أنا بقعد كده على طول من غير تيشرت، دي أول حاجة.
تاني حاجة ودي الأهم: أنا راجل شرقي وصعيدي وبغير على مراتي جداً.
وفي نفس الوقت مش همنعك من إنك تعملي أي حاجة بتحبيها.
بس راعي وجودي ومتخبيش عليا حاجة.
اقتلي وتعالي قوليلي، قتلت هدفه معاكي.
لكن تخبي عليا هدفنك جنبه.
مش هقولك إنك مسئولة عن البيت، في البيت عندنا خدم.
كل اللي عليكي تأمري وتنهي، انتي ملكة في مملكتي، وواجب عليا أخليكي سعيدة.
وإنتي واجب عليكي تحترميني مش أكتر.
إيه رأيك في الكلام ده؟
تجرأت مريم واحتضنت معاذ وقالت: شكراً ليك ي معاذ، شكراً أووي بجد.
بادلها الحضن وقبل رقبتها: ده واجبي ي مريوم.
مريم بتوتر: معاذ، عايزة أقولك حاجة.
لاحظ معاذ توترها: في إيه ي مريم؟
مريم بخجل وتوتر: أنا بحبك ي معاذ، بحبك أوووي، بحبك حبيتك وانت الدكتور بتاعي ودلوقتي بحبك وانت جوزي حبيبي.
وأكمل معاذ بخبث: طب مش عايزة تحبيني وأنا أبو عيالك؟
دفعته مريم وقامت من على رجله: ده في أحلامك.
معاذ وقد أمسكها مرة أخرى: أحلامي ليه؟ طب ما أخليه واقع.
مريم بجدية: معاذ، ممكن ناجل الموضوع ده لحد ما أخلص دراسة.
معاذ وقد وضع جبينه على جبينها: موافق.
بس بشرط.
مريم بتساؤل: شرط؟ شرط إيه؟
معاذ: لتلت أسباب.
الأول إنك مش محتاجة شغل، وكل أول شهر هيوصلك أكتر من مرتبك لو اشتغلتي تاني.
تاني حاجة أن بشوف إن الست ملكة، مينفعش تشتغل.
الست اتخلقت مكرمة، مينفعش تتهان في شغل.
الست تقعد في البيت وكل حاجة عايزها تجيلها وهي قاعدة، مهمتها الوحيدة تهتم بأولادها وجوزها.
والتالت إني مش هستحمل حد يبصلك بصة وحشة، عشان كده بفضل إنك متشتغليش.
مريم: اللي تشوفه ي حبيبي.
معاذ وهو يغمض عينه: إنتي جاية تتدلعي في وقت غلط، قومي البسي ويلا ننزل.
ارتدى معاذ ومريم ملابسهم ونزلوا، ونصدموا.
رواية مجنونة الفهد الفصل الثاني عشر 12 - بقلم الملكة المتوجه
خرج معاذ من غرفته وهو ممسك بيد مريم، فوجد فهد يركض خلف ملاك.
فهد وهو يركض خلف ملاك: والله من سيبك.
كادت مريم أن تدخل، ولكن أوقفها معاذ.
معاذ: متدخليش مبينهم، هما كده من وهما صغيرين. اقفي واتفرجي وهتموتي ضحك.
هزت مريم رأسها بمعني ماشي.
ملاك وهي تركض: والله غصب عني، وبعدين انت السبب.
فهد وقد وقف مرة واحدة: أنا السبب في إيه؟
ملاك وهي تأخذ نفسها من الجري: انتي اللي عصبتني.
فهد وهو يركض خلفها مرة أخرى وهي تركض أمامه: أعصبك تقومي قطعه الجاكت الجديد؟ يا قادرة، انتي عارفه بكام الجاكت ده؟
ملاك: بكام يعني؟
فهد بسخرية: ب 2000؟
ملاك بسخرية: 2000 جنيه؟
فهد بسخرية: 2000 دولار يا حبيبتي.
ملاك بذهول: 2000؟ دي إيه؟ دولار؟ ليه جلد ديناصورات يعني ولا إيه؟
فهد بغيظ: شوفتي بقي يا ملاك الكلب.
ملاك بسماجة: فدايا. وبعدين انت بتشتم نفسك ليه؟ انت فهد مش كلب يا حبيبي.
فهد بصدمة: بشتم نفسي؟ وفهد مش كلب يا بنت ال...
محمود بصوت عالي: في إيه هنا؟
فهد بقهر: ملاك، طفلتك المدللة قطعت جاكت جلد بـ 2000 دولار ومش عاجبها كمان.
محمود وهو يكتم ضحكته: عملتي كده ليه يا ملاك؟
ملاك وهي تمثل البراءة: والله يا حودة هو اللي عصبني، ومكنتش اعرف انه غالي أوي كده. والله يا بيه، قولت أفش غلي فيه وأجيب واحد بداله. وهي تمسح دمعتها الوهمية: أنا مظلومة والله يا بيه، والله مظلومة. يرضيك يا بيه أموت بقهرتي ومفشش غلي؟
فهد بتصفير وتسقيف: الله عليكي يا فنانة. ادخلي على المشهد اللي بعديه يلا بسرعة.
ملاك وهي تمثل ببراءة: شكراً شكراً، انتظروني في المشهد الجديد مع ممثلتكم المفضلة، ملاك أحمد الشافعي.
فهد وهو يركض خلفها مرة أخرى وركضت هي الأخرى: عليا الطلاق منك من سيبك يا ملاك الكلب.
وقفت ملاك بصدمة: انت بتطلقني يا فهد؟ طب والله ما أنا قاعدة لك فيها.
فهد وهو يربع يده عند صدره: أولاً أنا مطلقتش، ولو طلقت يبقى بتحلمي. ثانياً هتروحي فين بقى؟
ملاك بارتياح: أتنستر دنيا وآخرة يا شيخ. سهلة، هنام عند مريم. سهلة ومش مستاهلة.
محمود وهو يكتم ضحكته: خلاص منك ليه؟
معاذ من فوق السلم وهو يضحك: سيبهم وحيات أبوك. نكمل ضحك وتعالي الرؤية من هنا جامد.
اقتربت ملاك من فهد.
ملاك بهمس: فهد فهد، هل تسمعني؟
فهد بضيق وقهر: عايزة إيه يا أخرة صبري؟
ملاك بهمس: شكلنا بقي وحش. لم الحوار وليك طلب عندي ومش هنقاش فيه.
فهد بخبث: من غير مناقشة؟
ملاك: اتفقنا.
فهد بهمس: اتفقنا. ورفع صوته وقال.
رواية مجنونة الفهد الفصل الثالث عشر 13 - بقلم الملكة المتوجه
اتفقنا.
ورفع صوته وقال بقهر مخفي: فداكي ي حبيبتي ألف جاكت.
إيه يعني 2000 دولار يعني في مصيبة.
ملاك بتأكيد: كل اللي اتقال إشاعات. أنا وفهد إخوات.
فهد: إخوات إيه كده اللي عملناه حرام.
ملاك بهمس: عدي ي عم هو الكلام بفلوس.
فهد بقهر: يبقى الجاكيت والكلام ي قادرة.
تعجب الجميع من التغير المفاجئ لفهد وملاك، ولكنهم يعلمون أن فهد لن يتركها بسهولة.
محمود ويكتم ضحكته: يلا على الفطار علشان نكمل ضحك. أحم عشان كل واحد يروح شغله والبنات تروح الكلية.
فهد: البنات أخدنالهم إجازة هما ومعاذ، بس معاذ هيجي معايا الشركة عايزهم.
محمود: عايزه في إيه؟
فهد: مفيش، هيوقع على شوية ورق. متنساش إنه شريك معايا في شركتي الخاص.
محمود: طب يلا نفطر.
جلس الجميع يتناولون الطعام في جو من البهجة والسرور، حتى دخلت أم أربعة وأربعين.
مايا: ها.
ملاك بغيظ: وعليكم الهاي ي ختي.
فاطمة: اقعدي افطري ي مايا.
مايا: لا ي طنط لازم أمشي دلوقتي ورايا حاجات مهمة. يلا باي.
ملاك بعد خروج مايا وهي تقلدها: لا ي طنط لازم أمشي دلوقتي ورايا حاجات مهمة. يلا باي.
كان المفروض يسموكي ميه ساقعة مش مايا.
فاطمة: عيب ي ملاك كده.
ملاك: هي اللي مستفزة. أم أربعة وأربعين دي.
معاذ وهو يضحك بشدة: يخربيت كده.
فهد بهدوء: يلا ي معاذ علشان نمشي.
هطلع أجيب ملف وجاي.
رحل فهد وتركهم، ولكن لاحظت ملاك أنه منزعج، ولكنه كان يضحك معهم قبل مجيء أم أربعة وأربعين.
لحقته ملاك فوجدته يطلع على بعض الملفات.
اقتربت منه ملاك واحتضنته: فهدي ماله؟ مين مزعلك؟ قولي. معقول لسه زعلان على الجاكت؟
فهد: لا ي ملاكي مفيش حاجة. والجاكت مش مشكلة، أجيب غيره عادي. المهم إنك كويسة ي حبيبي.
ملاك: متأكد؟
فهد: فداكي روحي ي ملاكي. وبعدين أنا هاخد حقي بوعدك، بس أما أجي بقى علشان أعقبك براحتي وعلى الرايق.
ملاك: يويو.
فهد: ولااا. أوعى تكون ناوي تجلدني زي الروايات.
فهد باستغراب: أجلك إيه ده؟ أنا بخاف عليكي من الهوا يخدشك. أجلك إيه؟ وبعدين متقلقيش العقاب هيبسطك.
ملاك بترفع حاجبه: بجد ولا بتشتغلني؟
فهد وهو يشدد من احتضانه لها: بجد ي ملاك.
ملاك بتفكير: عقاب ويعجبني. غريب البني أدم ده والله.
فهد وقد قبلها قبلة خفيفة على شفتيها: يلا سلام ي حبيبي.
وقد ذهب حتى وقف على باب الغرفة: ملاك مش عايز مشاكل. ولو مايا جات ملكيش دعوة بيها. ماشية؟
ملاك: أنت في أيد أمينة.
فهد: أتمنى.
ملاك بمرح: واعتبريها ماتت. متنساش تعزي فيها.
فهد: ماشي. أما أجي نتحاسب.
معاذ: يلا ي حنين ورنا.
وصل إلى الشركة ودخلوا وأغلقوا الباب.
معاذ: في إيه ي صاحبي؟ قلقتني.
فهد: عرفت منين إني مش عايزك في شغل؟
معاذ: أنت ناسي إني عملتلك توكيل تقدر تكون بيه مكاني في أي حاجة.
فهد: فعلاً مش عايزك في شغل.
وخرج هاتفه وقال: اسمع كده.
فتح فهد التسجيل وانصدم معاذ.
معاذ بصدمة: دي دي مايا بنت خالتك.
فهد بهدوء عكس اللي جواه: أيوه.
معاذ: وأنت جبت منين التسجيل؟
فهد: هقولك بعد ما اتخانقت مع ملاك.
Flash back
أحد الخدمات “نعمة”: فهد بيه.
فهد: في حاجة ي نعمة؟
نعمة: أيوه ي فهد بيه. اتفضل اسمع كده.
سمع فهد المكالمة بين مايا وعاصي.
فهد: انتي متأكدة ي نعمة؟
نعمة: آه والله ي بيه.
فهد: حد يعرف بالموضوع ده غيرك؟
نعمة: أبداً ي بيه.
فهد بحزم: ومحدش يعرف ي نعمة. لو قولتي هتندمي.
نعمة بخوف: اللي تؤمر بيه ي بيه.
فهد: روحي شوفي شغلك يلا. ولو حصل حاجة زي دي تعرفيني.
نعمة بطاعة: حاضر ي بيه.
End flash back
فهد: ده اللي حصل.
معاذ: طب وهتعمل إيه ي صاحبي؟
فهد: همشي خطتهم زي ما هما عايزين لحد ما أوصل للاسمه عاصي. وساعتها هعرفهم مين هو فهد محمود الشافعي.
معاذ: وهتقول لملاك ولا إيه؟
فهد: لا مش لازم تعرف حاجة. الدنيا تمشي عادي. هنعيش حياتنا عادي. وما مايا تبدأ تنفذ الخطة بتاعتها هنفذ اللي هي عايزاه.
معاذ: هطلق ملاك؟
فهد: مستحيل طبعاً. دي حب عمري. لو اضطريت لكده هعمل ورق طلاق مزور وأبعد ملاك عن القصر.
معاذ: وأنا معاك ي صاحبي في أي حاجة.
فهد: حبيبي ي صاحبي. بس هتقعد أنت ومريم معانا في القصر علشان ملاك تبقى مركزة مع مريم ومتخدش بالها من حاجة.
معاذ: ماشي ي صاحبي. وراك حاجة ولا تيجي نروح؟
فهد: تعالي نروح الجيم نلعب شوية وبعدين نروح.
معاذ: يلا. أهو يطلع شوية من الزهق والعصبية.
ذهب فهد ومعاذ إلى الجيم وقضوا هناك حوالي ثلاث ساعات، وبعد ذلك ذهبوا إلى المنزل.
دخل فهد ومعاذ القصر فوجدوه هادئ. وهذا إعجاز في وجود ملاك ومريم.
فهد: فين ملاك ومريم ي ماما؟
فاطمة: من ساعة ما انتوا مشيتوا وهما في أوضة ملاك.
ابتلع فهد ريقه وقال: استرها علينا يارب. ياترى الاتنين ناوين على مصيبة إيه جديد.
معاذ وهو الآخر خائف: أنت متأكد إنك عايزني أنا ومريم نقعد معاكم؟
فهد: بص هما لو عملوا مصيبة كبيرة يعني قتلوا أو ماشبه نبعتهم على السجن ونخلص. لو عملوا مصيبة صغيرة ساعتها نفكر تقعد ولا لا.
معاذ: استر يارب.
صعد الاثنين إلى الغرفة. وقفوا أمامها وتجرأ فهد وفتح الباب. فوجد أضواء الغرفة مغلقة ومريم وملاك يشاهدون التلفاز وملامح الرعب على وجوههم. فتح فهد الأضواء.
مريم وملاك بصريخ: دراكولا طلع من التلفزيون. أعععععع الحقونا الحقونا.
فهد وهو يضحك: ده إحنا ي ولاد المجانين دراكولا إيه ونيلة إيه.
ملاك بغيظ: روح ي شيخ اللهي تقطع الخلف زي ما قطعتوهولي.
فهد: لا امسكي نفسك كده. ده إحنا هنجيب ضِتهم.
معاذ بإحراج: احم احم ي حاج. إحنا لسه هنا.
فهد بغيظ: وقف بتعمل إيه ي خويا؟ متروح تشوف حاجة تعملها أنت ومراتك.
معاذ وقد سحب مريم من يدها: طب اسيبكم علشان عايز مريم في موضوع كده.
خرج معاذ ومريم وتركوا فهد وملاك.
فهد: دلوقتي نشوف موضوع الخلف ده.
ملاك: فهد بجد مينفعش كده. أنا كان هيجيلي صرع ي عم.
فهد وقد قبل جبينها: حقك عليا ي نور عيني.
ملاك: عفونا عنك.
فهد: تعالي بقى أعقبك.
ملاك: استرها علينا يارب. ده إحنا غلابة. اطلب ي عم فهد بس وحياة أبوك ماتتقلف.
فهد: طلبي هو بيب.
ملاك بعدم فهم: يعني أعمل إيه يعني؟ أجيبه من أنهي سوبر ماركت؟
فهد: ما هو مش بيتجاب من السوبر ماركت.
قاطعته ملاك: أه هنطلبه ويجي زي كرتون Boss baby صح؟
فهد: زي إيه ي ختي؟ إنتي متعرفيش البيبي بيجي إزاي؟ ومتخيلة إنه بيجي زي الكرتون؟
ملاك ببراءة: أيوه بس معرفش بطلبه إزاي. فأنت شوف الطريقة وأنا معاك.
فهد: بصي ي ملاكي البيبي مش بيجي زي الكرتون. البيبي بيجي بطريقة تانية.
ملاك ببراءة: إزاي ي فهد؟
اقترب فهد من ملاك وهمس لها ببعض الكلمات.
ملاك بصدمة: مستحيل أعمل كده. لا والف لا. التار ولا العار.
ملاك: إشطا. بس لازم يعني الطلب ده؟
فهد وهو يقترب منها: مش عايز يكون عندك بيبي شبه فهد حبيبك لدرجة دي؟ مش بتحبيني؟
ملاك: لا والله بحبك ي فهدي بس.
قطعها فهد: يبقى تسكتي خالص.
واقترب منها ونسبهم لوحدهم. علشان كده عيب.
عند معاذ ومريم.
مريم: معاذ.
معاذ: نعم ي مريم.
مريم بتوتر: ......
رواية مجنونة الفهد الفصل الرابع عشر 14 - بقلم الملكة المتوجه
مريم بتوتر: معاذ.
معاذ: نعم يا حبيبي.
مريم بتوتر: بابا عايش يا معاذ، أنا مش يتيمة، أنا يتيمة الأم.
معاذ بهدوء عكس البركان بداخله: وخبيتي عليا ليه؟ وقولتي إنك يتيمة.
مريم ببكاء: لأن بعد موت أمي، أبويا كان عايز يجوزني لابن أخوه، وهو كان طمعان فيا وفي فلوس أبويا. حاولت أفهم أبويا إنه مينفعش. أبويا قالي: بطلي دلع بنات. وابن عمي حاول يتعدى عليا كذا مرة وأنا مقدرتش أستحمل كل ده، فهربت.
معاذ: ومقولتيش ليه كده من الأول؟
مريم ببكاء: لو كنت قولتك كده كنت هنزل من نظرك أوي، بس مقدرتش أخبي عليك أكتر من كده.
معاذ: لدرجة دي شايفة حبي ليكي ضعيف؟ لدرجة دي مش واثقة فيا وفي حبي ليكي؟ ماشي يا مريم، وأنا مش هقرب منك غير أما تتأكدي إني استاهلك وتبقي واثقة فيا. أنا ماشي دلوقتي وهتأخر. أتمنى أما أرجع ملقيش صاحية.
خرج معاذ وترك مريم وهي منهارة.
ركب معاذ سيارته وذهب إلى مكان فارغ. أوقف السيارة ونزل منها.
معاذ بصريخ: لييييييييه؟ لييييييييه؟ لدرجة دي أنت مستضعفاني؟ ليييييييه مش واثقة فيييييا؟ ليييييييه يا مريم؟ أنت لو كنتي قولتيلي والله كنت هتجوزك برده. أنا بحببببببببببببببك أوي. ليه بتعملي فيا كده؟
وقع على الأرض وأخذ يبكي.
مرت الساعات وملاك وفهد منغمسان في عسلهما.
رجع معاذ القصر على الساعة 1 وتمنى أن تكون مريم قد نامت.
دخل معاذ الغرفة فوجد حوريه ترتدي لانجيري أسود قصير يظهر بياض بشرتها وتضع روج أحمر.
صرخت.
تجاهل معاذ مريم وهو يكاد ينقض عليها، لكن مهلاً عزيزتي، يجب أن أعقبك، فغلطتك لا تغتفر بسهولة.
دخل الحمام ولم يلتفت إليها، وخرج منه بعد بضع دقائق وكان يرتدي بنطلون قطني فقط. جلس على حافة السرير يقوم بفعل شيء في هاتفه.
فسحبت منه مريم الهاتف وجلست على قدمه.
مريم: آسفة يا حبيبي.
معاذ في نفسه: الله يخربيتك، بتلعبي على الوتر الحساس، بس برده مش هعديها كده. وقال ببرود مصطنع: مريم، عايز أنام.
قامت مريم باحتضانه وقبلت رقبته: بقولك آسف.
معاذ بضعف: مريم، لو سمحتي.
قامت مريم بطبع قبلة خفيفة على شفتيه: آسفة يا زيزو يا حبيبي.
فـ سحبها معاذ وأصبح يعتليها وقال: يعني ينفع اللي عملتيه؟
مريم: والله مش هتحصل تاني ومش هخبي عليك حاجة تانية.
معاذ: لو عملتيها تاني هيبقي فيها طلاق.
مريم وضعت إصبعه على شفتيه: إياك تجيب سيرة الطلاق تاني.
معاذ: وأنتي إياكي تخبي عليا حاجة تاني.
مريم بابتسامة: اتفقنا.
معاذ بخبث: ندوق العسل ده بقية.
دفعته مريم: لا، ده أنا كنت بصلحك بس، لكن متحلمش تقرب.
معاذ: يعني كنتي بتصديني؟
مريم بسماجة: بصراحة أيوه.
معاذ: ده أنتي جريئة بقي ومش خايفة.
مريم: لا مش خايفة.
معاذ: طب تعالي بقي.
واقترب منها ونسيبهم بقي علشان كده عيب.
مايا: هنعمل إيه يا عصام؟
عصام: هنعرف بعدين.
مايا: ده أنت دماغك سم، يخربيتك.
عصام بشر: أمّال يابنتي، هو أنا أي حد ولا إيه؟ تعالي بقي علشان وحشاني.
مايا بدلع: يلا يا حبيبي.
وذهبوا ليفعلوا ما حرمه الله.
جاء الصباح على الجميع.
عند فهد وملاك.
استيقظ فهد فوجد ملاك تنظر إليه وتتأمله.
فهد: صباح الجمال يا ملاك.
ملاك: صباح النور يا فهدي. هو…
انصدم فهد.
رواية مجنونة الفهد الفصل الخامس عشر 15 - بقلم الملكة المتوجه
استيقظ فهد فوجد ملاك تنظر إليه وتتأمله.
فهد: صباح الجمال ي ملاك.
ملاك: صباح النور ي فهد. هو أنا كده حامل وفي جوه بطني بيبي؟
انصدم فهد من براءة طفلته فقال: انتي علي ابيض خالص كده.
ملاك: جاوب ي فهد بقى.
فهد بتفكير: والله ما اعرف بس هنعرف مع الوقت.
ملاك: يعني امته كده؟
فهد: ممكن كمان كام ساعة وممكن كمان كام يوم الله أعلم. وممكن يكون عند حد فينا مشكلة ومحتاجة دكتور فمتبقيش حامل دلوقتي، فاهم؟
ملاك: فاهمة.
صمتت قليلاً وقالت: فهدي حبيبي.
فهد وقد فهم طريقتها: عايزة إيه؟ أنا عرفت الطريقة دي.
ملاك بزعل مصطنع: اخس عليك ي فهد. هو أنا لو دلعتك يبقى عايزة حاجة منك؟
فهد: انتي مبدلعانيش فعلياً غير أما تكوني عايزة حاجة أو عاملة مصيبة وعايزاني أحلهالك.
ملاك بتفكير: بجد والله بعمل كده على طول.
فهد: أيوه، ها، عايزة إيه بقى؟
ملاك: عايزة طلبين.
فهد: ملاكي تأمر إيه الطلبين؟
ملاك: أول واحد عايزك متروحش الشغل وتفضل معايا النهاردة طول اليوم.
فهد: موافق. والتاني؟
ملاك: والتاني عايزة أنت والدكتور معاذ تخرجونا أنا ومريم عشان بنزهق من قاعدة البيت.
فهد: موافق وهقنع معاذ بكده.
قامت ملاك باحتضان فهد وقبلت خده: أحلى فهد على الكوكب والله.
فهد بضحك: عشان عايزة مني حاجة بس، غير كده أنا وحش.
ملاك بسماجة: متقولش على نفسك كده ي حبيبي. أما بتتعصب بتتحول لمستذئب أصلاً، بس يلا مش مشكلة. هتفضل فهدي حبيبي.
فهد وهو يتجه للحمام: عمرك ما هتتغيري، هتفضلي طفلة ولسانك أطول منك. صبرني ي رب.
ملاك بضحك: متدعوش على نفسك ي حبيبي. هتبقى صبار كده. وأكملت: هااي هااي، هنخرج، هنخرج. أما أرن على البت مريم أقولها.
رنت ملاك على مريم أكثر من مرة ولكن لا رد، فلا تعلم أنها الآن نائمة في أحضان زوجها.
ملاك بقلق: ي فهد، ي فهد.
خرج فهد من الحمام وهو يلف خصره بمنشفة: في حاجة ي ملاك؟
ملاك بخجل: انت إزاي طالع كده؟ في بنات معاك في الأوضة على فكرة.
فهد بسخرية: على أساس أمي اللي كانت في حضني طول الليل مش انتي يعني.
ملاك: مش هرد عليك عشان أنا قلقانة دلوقتي.
فهد باستغراب: قلقانة؟ قلقانة من إيه؟
ملاك ببراءة وقلق حقيقي: برن على مريم مش بترد وخايفة عليها. يكون دكتور معاذ قتلها ولا حاجة.
فهد بضحك: مجاش في دماغك أنها نايمة مثلاً.
ملاك بقلق: حتى وهي نايمة أما برن عليها بترد.
فهد بضحك: أما تكون معاك بنقفل الفونات أو بنعملهم صامت، صح؟
ملاك: أيوه، بس إيه علاقته بكده؟
فهد بغمزة: هي زيه بالظبط. اللي بنعمله معاذ ومريم بيعملوه.
ملاك: التار ولا العار. لازم أغسل عاري بيدي.
فهد بضحك: يابنت الهبلة، واحدة وجوزها يعملوا اللي يعملوه، هما أحرار سوا.
ملاك باقتناع: أقنعتني. أما ألبس عشان نخرج. ياااه ي عربي إفراج.
ودخلت الحمام وتركت فهد يكمل ارتدائه لملابسه.
فهد بضحك: هتعرفي تخلصي بسرعة ولا أجي أساعدك؟
ملاك بغيظ من الداخل: أنت قليل الأدب ومش هرد عليك.
عند معاذ ومريم:
استيقظت مريم ووجدت معاذ يتأمل ملامحها.
مريم: صباح الخير ي حبيبي.
معاذ: صباح القمر ي قمري.
مريم: الساعة كام دلوقتي؟
معاذ: الساعة 11 ي ست الكل.
مريم: ياااه، نمت كل ده.
معاذ بغمز: ما إحنا منمناش طول الليل. كنتي بتصلحيني ولا نسيتي؟
مريم بخجل: بس بقى خلاص.
معاذ بجدية: مريم، إياكي تعمليها تاني.
مريم وهي تقبل خده: أوعدك مش هعملها تاني.
قبل معاذ شفتيها قبله خفيفة: يلا قومي البسي عشان نشوف ملاك وفهد محضرين إيه جديد.
مريم بتذكر ملاك وفهد وهم يركضون خلف بعضهم: هما كده على طول.
معاذ بضحك: تقريباً من يوم ما ملاك دخلت القصر ده وهما كده.
مريم: هي ملاك جات هنا امتى؟
معاذ بتذكر: ملاك جات وهي تقريباً 7 سنين. كنت أنا وفهد لسه في إعدادي. في الأول فهد مكنش بيطقها. عدت أقل من سنة وفهد بقى بيعشقها. يعني ملاك حب مراهقة وشباب فهد، وكان بيجبلها كل يوم شوكولاتة وهو مروح من المدرسة.
مريم بتساؤل: يعني أنت عارف ملاك من زمان؟ إزاي مكنتش تعرف أنها بنت عم فهد؟
معاذ: لأن مشفتهاش من 8 سنين. فهد خد منحة وسافر وفضلت 8 سنين معرفش حاجة عنها وشكلها اتغير فمتعرفتش عليها.
مريم: آه. وهي متعرفتش عليك ليه؟
معاذ: لأن من ساعة ما دخلت القصر وهي مش شايفة غير فهد فهد وبس. حتى أما كنا نرجع من المدرسة سوا، كانت أما ما فهد يدخل تجري عليه ولا كأني واقف. وحتى متعرفش حاجة عني ولا اسمي.
مريم وقد أدمعت عيناها: يا سلام على الحب يا ولاد. ما أجمل النهايات السعيدة. مش عارفة ليه حاسة أن دي فرحة البدايات التي تليها وكست المنتصفات وتليها خوازيق النهايات وتضحك علينا أنت وفهد.
معاذ بضحك: قومي ي بنت المجانين، إحنا اتجوزنا خلاص. خوازيق إيه ونيلة إيه.
قامت مريم وغيرت ملابسها هي ومعاذ ونزلوا ووجدوا محمود جالس في الصالون ومعه فاطمة.
محمود: إيه ي معلم، كل ده نوم؟
قاطعته نزول فهد وملاك.
ملاك وفهد: صباح الخير يا جماعة.
الجميع: صباح النور.
محمود بضحك وجرأة: والله حاسس إنكم عرّتوني وطلعتوا ولا حاجة في الآخر.
فهد: عيب عليك، أنا هغير اسمي من فهد لأسد.
معاذ: عيب ي حج أما تقول كده، ده إحنا تلاميذك حتى.
محمود: يعني سبع ولا ضبع؟
فهد: سبع من يوم كتب الكتاب.
معاذ: سبع في نفس اليوم.
ملاك ببراءة فهي لا تعرف عما يتحدث: وأنا كلب؟
فهد بصدمة: كلب إيه ي حبيبتي؟
ملاك ببلاهة: مش عارفة، هما بيقولوا كده في الأفلام.
صدم الجميع قبل دخولهم في نوبة من الضحك.
ولكن قطع ضحكهم دخول.
رواية مجنونة الفهد الفصل السادس عشر 16 - بقلم الملكة المتوجه
دخلت مايا ووجدتهم يضحكون.
مايا: بتضحكوا علي إيه؟ ضحكوني معاكم.
ملاك بسماجة: بنضحك على خيبتنا. تحبي نضحك على خيبتك انتي كمان؟
مايا بغرور: معنديش خيبة أضحك عليها. بس ممكن أضحك على خيبتكم.
ملاك بغرور مماثل: أنا هضحك على خيبتي أنا. دخلت كلية خاصة علشان مجبتش مجموع، بشتغل بفلوس أبويا ولسه عانس. وانتي جبتي 98% ودخلتي هندسة وبتطلعي الأولى كل سنة ومتجوزة فهد محمود الشافعي. تحبي أكمل ضحك على خيبتي؟
مايا بغيظ: شفتي يا خالتو.
فاطمة: معلش يا حبيبة خالتو. ملاك عيب كده.
ملاك بغيظ: ماشي يا توتا.
كان فهد سعيد بقوة ملاكه، فهي قوية بما يكفي لتواجه الحياة بمفردها.
فهد: ملاك، معاذ، مريم. اجهزوا علشان هنخرج.
معاذ: موافق.
مريم وملاك بفرح: يحيا العدل! يحيا العدل!
فهد بضحك: اطلعوا اجهزوا علشان نخرج.
مايا: ممكن أجي معاكم.
ملاك: طب كل واحد خارج مع مراته. انتي تبع مين؟
مايا بإحراج: بعد إذنكم.
ملاك: إذنك معاكي يا ختي.
فاطمة بعتاب: ينفع كده يا ملاك؟
ملاك: آسفة يا توتا. بس أنا بمجرد ما بشوفها بتعصب وببقى مش طايقة نفسي.
فاطمة: مينفعش كده. هي في بيتنا، لازم نحترمها.
ملاك: حاضر يا توتا.
فهد: يلا يا ملاك، اطلعي غيري.
صعدت ملاك وخلفها فهد. وعندما صعد كان شبه عارٍ.
ملاك بصريخ وخجل: اطلع بره يا حيوان.
دخل فهد وأغلق الباب. وضع يده على فمها حتى يسكتها.
فهد بغيظ: بلعة سرينة مطافي يخربيت صوتك.
قامت ملاك تعض يده: انت اللي قليل الأدب وداخل عليا وأنا بغير هدومي.
فهد بملل: على فكرة انتي كل يوم بتنامي في حضني عريانة. ف اتهدي وصوتك يوطي.
ملاك: اطلع بره يا حيوان.
دفعه فهد ليحاصرها في الحائط وقام بثني ذراعها خلف ظهرها وقال: بصي يا ملاك، حلو إنك تبقي قوية وحلو أوي إنك بتستقوي بيا وده يفرحني. لكن تستقوي عليا هتزعلي. ونَصيحة متستقويش على اللي منك.
ملاك بغيظ: مايا مش مني.
فهد: وأنا مقولتش إن مايا منك. بالعكس، مايا استقوى عليها براحتك. بس بالطريقة دي وأنا خط أحمر. أنا بعشقك منكرش، بس ده مش معناه تيجي على كرامتي. فاهمة؟
ملاك بدموع: آسفة يا فهد. بس انت دخلت فجأة في كل تفاصيل حياتي بعد ما سبتني 8 سنين عشت فيهم على أمل رجوعك. كنت كل يوم بتفرج على صورنا وأفتكر موقف الصور، بس عمري ما فكرت أما ترجع هعمل إيه. عمري ما فكرت أول مرة أشوفك هقول إيه. طب مصيري إيه بعد رجوعك؟ وفجأة بدون مقدمات لقيتك رجعت ومرة واحدة لقيتني مراتك. كل ده جه بسرعة وعقلي رافض يستوعب وقلبي بيقول ده حلم بس عايز أعيشه. خايفة يكون حلم وأصحى ألاقيك لسه في ألمانيا. خايفة أوي يا فهد. فوق كل ده الست مايا اللي حاسة إنها عايزة تاخدك مني. حاسة إنها مش ناوية خير. هدوءها رعبني. لسه مدتش رد فعل على جوازنا مع إن متأكدة إنها وراها حاجة كبيرة وهتجلب خراب مش خير.
فهد بحنية: متخافيش يا حبيبي. طول ما أنا معاكي، اوعي تخافي.
احتضنته ملاك وقالت: أنا مش خايفة من حاجة غير إنك تبعد. هقدر أعدي أي حاجة إلا إنك تبعد. انت عوضتني عن الأب والأخ والابن.
شدد فهد من احتضانه: مش هبعد. وعد مني. مش هبعد غير على جثتي.
ملاك بسرعة: بعيد الشر عنك يطولي في عمرك يا رب.
قبل فهد جبينها وقال: ويديمك في حياتي. وقال بضحك وخبث وهو يقترب منها: ما تيجي نلغي الخروجة ونتكلم في البعد والقرب بتفاصيله المميتة.
دفعته ملاك لتخرج من حضنه: لا، أنا عايزة أخرج أشوف الناس والناس تشوفني.
قال فهد وينظر بخبث ورغبة لجسدها: بصي، انتي قدامك بالظبط خمس دقايق. لو مخلصتيش، أوعدك إنك مش هتطلعي من الأوضة أسبوع.
ملاك وقد بدأت أن ترتدي ملابسها.
فهد: ملاك، هو انتي عندك مشكلة لو اتحجبتي؟
ملاك: هو لا، بس محتاجة آخد وقت وألبسه أنا من نفسي علشان أبقى مقتنعة بيه. عايزة ألبسه علشان أرضي ربنا مش علشان أرضيك.
محمود: عايزك تعال.
دخل فهد ومحمود المكتب وأعطاه بعض الأوراق.
فهد: مش فاهم إيه الورق ده.
محمود: دي التحاليل بتاعتي.
فهد بخوف: والدكتور قالك إيه؟
محمود: ...
فهد بصدمة.
رواية مجنونة الفهد الفصل السابع عشر 17 - بقلم الملكة المتوجه
خرج من غرفته وجد محمود أمامه.
محمود: عايزك تعال.
دخل فهد ومحمود المكتب، وأعطاه بعض الأوراق.
فهد: مش فاهم إيه الورق ده؟
محمود: دي التحاليل بتاعتي.
فهد بخوف: والدكتور قالك إيه؟
محمود: قالي إني تمام ومعنديش حاجة، والتحاليل اللي وصلتك كان تشابه أسماء.
فهد بصدمة: بجد؟ أمال الصداع اللي عندك ده إيه؟
محمود بضحك: ضريبة السن والإجهاد.
فهد وقد زفر بارتياح: الآن سأتفرغ لمايا.
فهد: ي جدع، كنت هتقطعلي الخلف.
محمود بضحك: امسك نفسك، أنا عايز أحفاد كتير.
وكمل بجدية: ملاك ي فهد، هي آه بتضحك وبتتشقى وتهزر، بس من جواها هاشة هاشة أوي. رغم سنها الصغير بس شافت كتير. بقت يتيمة وهي 7 سنين وجت هنا واتأقلمت معانا، بس حست فيك إنت أبوها. وبعدين إنت سافرت، كانت تفضل طول النهار تلعب وتضحك، بس أما يجي الليل وتتأكد إن محدش شايفها، كانت تطلع صوركم وتقعد تعيط، وأحيانا تروح أوضتك وتنام فيها. وصيتي حتى لو ممتش، ملاك...
فهد: ملاك دي بنتي قبل ما تكون حبيبتي ومراتي. أنا اللي ربيتها وعلمتها كل حاجة. علمتها ترسم وتلون وتلعب وتجري. علمتها أما تبقى ضعيفة متبينش لحد إلا ليا. علمتها واقتنعت إنها ليا.
وأضاف بتملك: ليا وليا، وبسمح.
محمود: متجرحهاش ي فهد، لأي سبب. حتى لما تغلط اعتذرلها، متستكبرش. وإما تحس إنك هتتعصب عليها، امشي وسيب المكان. واحفظ سرها، وهي عمرها ما هتخون سرك. وإياك تيجي عليها، لأن الست لما الراجل اللي بتحبه يجي عليها، بتفضل تبعد عنه عشان تفضل محتفظة بالصورة اللي رسمتها في خيالها ليه. متجيش عليها ي فهد، لأي سبب.
قاطعهم صوت ملاك وهي تصرخ:
ملاك: ي فهد! ي فهد! ي أبو الفهود! ي راجل يا اللي متجوزاه!
فهد بضحك: أما أطلع للبالعة "سرينة مطافي" دي.
محمود بضحك: ربنا يعينك عليها ي ابني، والله.
خرج فهد من المكتب فوجد ملاك ومريم ومعاذ.
ملاك: كنت فين ي جدع؟ كان فاضل شوية وأنادي عليك في الجامع.
فهد وهو يضحك: قوليلي سبب يخليني أستحمل جنانك ده.
ملاك بفخر: عشان إنت بتحبني ومتقدرش تستغني عني ببساطة.
معاذ: إجابة نموذجية لو مريم كتبتهالي في الامتحان اللي اللي هفاجئهم بيه، هطلعها الأولى.
ملاك ومريم بصدمة: إنت عامل امتحان مفاجأة؟
معاذ بسماجة ويضحك على منظرهم: آه.
ابتعدت ملاك ومريم عن فهد ومعاذ.
معاذ: مالهم دول؟
فهد: بيعملوا خطة إزاي يطلعوا ويذاكروا للامتحان أو يخللوك تلغي الامتحان.
معاذ: متحمس أعرف هيوصلوا لإيه.
عند ملاك ومريم:
ملاك: بصي، قدامنا حل من تلاتة. يا نلغي الخروجة ونطلع نذاكر.
مريم: مستبعد، هخرج يعني هخرج.
ملاك: نخرج وقت قصير ونرجع نذاكر.
مريم: مستبعد برضه، أنا هقضي اليوم كله بره.
ملاك: يبقى تقنعيه يلغي الامتحان.
مريم بتفكير: سبيها عليا وأنا هقنعه.
ذهب الفتاتان إلى فهد ومعاذ.
فهد: يلام.
ملاك بحماسة: يلام.
معاذ: عايزين تروحوا فين؟
مريم: ملاهي وسينما.
ملاك بهيام: عشان نتفرج على "ريتي كروش".
ضربها فهد بخفة: اتلمي ي ختي بدل ما أزعلكم.
ملاك: آسفة ي أبو الفهود.
معاذ: يلا، كل واحد ياخد مراته في عربيته.
فهد: يلا، اركب كل واحد سيارته مع زوجته.
وصلوا للملاهي.
ملاك: يلا ي فهد.
فهد: ادخلي إنتي ومريم. أنا ومعاذ مبنحبش الحاجات دي.
ملاك: ماشى.
دخلت ملاك ومريم الملاهي. وقف معاذ وفهد.
معاذ: متجوزين أطفال والله. كل يوم بتأكد عن اليوم اللي قبليه.
فهد: أطفال بس منقدرش نستغنى عنهم لحظة.
معاذ: حصل.
فهد: تعالي نروح كافيه نقعد فيه بدل الوقفة دي.
معاذ: يلا.
وصل فهد ومعاذ الكافيه وجلسوا وطلبوا قهوتهم.
معاذ: تفتكر بيخططوا لإيه عشان الامتحان؟
فهد: صراحة معرفش، بس مهما كان اللي خططوه هينفذوه، وإنت هتقع.
معاذ: الستات دي قادرة، ده إحنا كرجالة نقطة في بحرهم.
فهد: وبالذات الحاسة السادسة اللي عندهم، مولودين بقعدة مخابرات كاملة في جيناتهم. تخيل ملاك شكت في مايا.
معاذ: ومريم برضه لاحظت كده من مراقبتها ليها. أما مايا تكون موجودة بتفضل تبصلها كأنها بتحلل تصرفاتها.
فهد: مش بعيد يكونوا عارفين عن موضوع مايا وبيخططوا من ورانا.
معاذ: أنا برأي نقولهم وهما هيساعدونا.
رن هاتف فهد، ولكن كان أمام معاذ.
فهد: مين اللي بيرن؟
معاذ: ملاك الفهد.
فهد: هات، أرد عليها بدل ما تطلع من الفون.
فتح فهد الهاتف ليرد على ملاك، لكن سمع صوت صريخ.
فهد بصدمة: ملاكي!
رواية مجنونة الفهد الفصل الثامن عشر 18 - بقلم الملكة المتوجه
فتح فهد الهاتف ليرد على ملاك، لكنه سمع صوت صراخ.
"ملاك!" قال فهد بصدمة.
"الو ي فهد."
"إيه صوت الصريخ ده؟" سأل فهد بقلق.
"دي لعبة قطر الموت."
تنهد فهد بارتياح. "الحمد لله إنك بخير."
"الحمد لله. انتوا فين؟"
"في كافيه قريب من الملاهي."
"طب تعالوا خدونا."
"حاضر."
أغلق فهد الهاتف.
"في إيه؟" سأل معاذ.
"عايزنا نِخدهم، تقريباً مستمتعوش في الملاهي، فعايزين حاجة تانية."
"استرها علينا يارب. أنا بخاف لما يتجمعوا الاتنين سوا."
"وأنا. تعالي نشوف هيعملوا إيه المرة دي."
"يلا." قال معاذ وهو يغادر.
وصل فهد ومعاذ إلى الملاهي، فوجدا ملاك ومريم واقفات في انتظارهما.
"إيه زهقتوا من الملاهي ولا إيه؟"
"عايزين نعمل حاجة كلنا سوا. إحنا طالعين كلنا نخرج سوا، مش أنا ومريم، مش إنت ودكتور معاذ."
"متتقوليش دكتور معاذ إلا في الكلية. إنتي مرات أخويا وأختي الصغيرة، قولي معاذ بس."
"ماشي. ها، نعمل حاجة إحنا الأربعة سوا، ها! أي أفكار يا شباب؟"
"يلا نروح السينما، هنلاقي كرتون سيمبا شغال."
"إحنا نروح الفندق بتاعي، فيه سينما. هخليها لينا إحنا بس النهاردة، نتفرج على اللي إحنا عايزينه."
"وأنا موافقة."
"موافقة."
"وأنا كمان."
"إلى الأمام يا رجال، سنغزوا السينما!" قالت ملاك بحماسة.
"اصبري، اتصل عليهم أقولهم عشان يجهزوا كل حاجة عقبال ما نوصل. الأفلام اللي عايزينها إيه؟"
"سيمبا!" قال فهد وملاك.
"وإنت عايز فيلم إيه؟"
"troy."
"لا troy!" قالت مريم وملاك.
"ده فيه كمية دم رهيب."
"تكفي 6 مستشفيات، ده فيلم مرعب."
"اتفضل يا معلم. بيقولوا troy مرعب، دول لو اتفرجوا على زومبي هيعملوا إيه."
"مش هنام أسبوع."
"مش هتعامل مع بشر أسبوع."
"أنا بقول سيمبا حلو، مش عايزين حاجة كمان."
"frozen."
"ي ريت."
"إحنا نسيبهم في السينما يحققوا أحلامهم وإحنا نروح ننام."
"فكرة تحترم."
"علشان خاطري ي فهد، بقيف."
"يلا."
ذهب الجميع إلى الفندق، فوجدوا كل شيء معد كما طلب فهد، وأحضروا الفشار وكل شيء يريدونه، ودخلوا إلى السينما. جلس كل واحد بجوار زوجته، ملاك وفهد في منتصف السينما، ومريم ومعاذ في الأمام بناءً على رغبة مريم وملاك.
كانت ملاك ترى الكرتون باستمتاع، كأنه أول مرة. وفهد يراقبها.
"إنتي جميلة أوي." قال فهد بهمس.
"وإنت وسيم أوي." ردت ملاك بهمس هي الأخرى.
قام فهد بحملها ووضعها على قدمه.
"فهد، عيب كده، إحنا مش لوحدنا." قالت ملاك بخجل.
"مريم ومعاذ مش مركزين. خليكي قاعدة كده، الرؤية أحلى. إنتي تتفرجي على الكرتون وأنا هتفرج عليكي."
قامت ملاك بالاستناد على صدر فهد، تستمع للحن قلبه الذي تحبه أكثر من أي شيء.
"لو الدنيا ادتك ضهرها، ادي ضهرك للدنيا. يعني إيه ي فهد؟" سألت ملاك بتركيز.
"يعني متسمحيش لحد يهينك. اللي يجي عليكي، دوسي عليها."
اقتربت ملاك منه ودفنت رأسها في رقبتها. "إنت هتدوس عليه بدالي."
"ملاك، دوسي على أي حد يجي عليكي، حتى لو أنا، مفيش استثناء. كل مبادئ الحياة تتجزأ إلا الكرامة. كرامتك فوق أي حاجة، حتى قلبك. فاهمة؟" قال فهد بجدية.
قبلت ملاك رقبته وقالت: "فاهمها."
أثرت هذه الحركة في جنونه، وانهارت حصونه. الآن يريد أن يظفر بقربها، وصدره يعلو ويهبط أثر رغبته فيها.
"ملاكي." قال فهد بهمس.
شعرت ملاك بيده تتحرك على جسدها بجرأة.
"فهدي." قالت ملاك بهمس.
"تُواني." وشهقت بسبب وضعه ليده الباردة على جلد ظهرها بعدما أدخلها من تحت السويت شيرت الخاص بها.
"فهد، مينفعش كده، إحنا مش في أوضتنا."
"مش قادر، مش قادر، عايزك دلوقتي حالاً." قال وهو يستنشق عبير جلدها الذي يعشقه.
قامت ملاك من على قدميه وقالت: "اهدي ي فهد، اهدي."
لمن تقول "اهدأ" هذه المجنونة، فهو مثل الثور الهائج، لن يهدأ إلا عندما يظفر بقربها.
قام فهد وأمسك يدها وقال: "تعالي معايا." ورفع صوته وقال: "معاذ، أنا ماشي أنا وملاك. براحتك بقي."
"الله يسهلهولك." قال معاذ بغمز.
كزته مريم بخجل.
بعد خروج فهد وملاك.
"هو أنا قولت إيه علشان تعملي كده؟"
"إيه؟ الله يسهله دي؟ وبتغمز كمان."
"أصل أنا عارف هما رايحين فين." قال معاذ بضحك.
"فين؟" سألت مريم بفضول.
"يخربيتكم، وانتوا مفضوحين كده."
"ما تيجي أوريكي الجناح بتاعي." قال معاذ بغمز.
"إنت ليك جناح؟"
"مفيش حاجة عند فهد مش عندي، أصل إحنا شركة في كل حاجة، حتى..."
"..." قالت مريم بصدمة.
رواية مجنونة الفهد الفصل التاسع عشر 19 - بقلم الملكة المتوجه
بعد خروج فهد وملاك
معاذ: هو انا قولت ايه علشان تعملي كده؟
مريم: ايه الله يسهله دي؟ وبتغمز كمان.
معاذ بضحك: اصل انا عارف هما رايحين فيني.
مريم بفضول: فين؟
معاذ بضحك: علي جناح فهد اللي هنا في الفندق علشان مش قادر يمسك نفسه اكتر من كده، فقال اطلع بيها الجناح بدل ما تبقي فضيحة.
مريم بخجل: يخربيتكم وانتوا مفضوحين كده.
معاذ بغمز: ما تيجي اوريكي الجناح بتاعي.
مريم: انت ليك جناح؟
معاذ: مفيش حاجه عند فهد مش عندي، اصل احنا شركة في كل حاجة، حتي الفندق ده أنا شريكه فيه، بس فهد هو المسؤول عن كل حاجة، أنا مالك علي الورق بس، بس في حاجة محدش يعرف عنها حاجة.
مريم بفضول: ايه هي؟
معاذ: أنا اشتريت يخت واقسمت اني مركبوش غير معاكي، ولو مكنتش اتجوزتك كنت هحرقه بيدي.
مريم بصدمه: لدرجه دي بتحبني؟
معاذ: الموضوع عدي معايا الحب، أنا بعشقك.
واقترب منها ليطبع قبله، ولكن منعته هي، فنظر لها باستفهام.
مريم: هو انا مقولتلكش؟
معاذ بغيظ: لا مقولتيش.
مريم: اصل انا ورايا امتحان ولازم اذاكر، في بعد اذنك روح.
معاذ: هو أنا مقولتلكش؟
مريم بتساؤل: لا مقولتش.
معاذ: أنا هلغي الامتحان، بس بشرط.
مريم: شرط ايه؟
اقترب معاذ وهمس لها: عايز ليلة احلف بيها بقيت عمري.
مريم بخجل: لا أنا عايزة امتحن.
معاذ: ولو قولتلك حتي لو انتي امتحنتي، اعتبري نفسك شايلة من قبل ما تدخلي الامتحان.
مريم: على فكرة ده ابتزاز.
معاذ بسماجة: أه، مقدمكيش غير حل واحد وهو حضني.
اقتربت مريم وقبلت شفتيه قبله خفيفة وقالت: وده المكان الوحيد اللي عمري ما همل منه.
مسك معاذ يدها وقال: توكلنا على الله، يلا علي الجناح.
ذهب واخذ مفاتيح جناحه، فجناحه هو وفهد مخصص لهما فقط، لا يمكن لاحد دخوله.
عند فهد وملاك
كان فهد يقترب من ملاك، ولكن اوقفته ملاك فجأة.
فهد باستغراب: مالك ي ملاك؟
ملاك ببلاهه: هو انت بتحبني بجد ي فهد ولا هما يومين وطلقني؟
فهد بصدمه: ماذا تقول هذه البلهاء؟ أنا أعشقك حد الجنون، والآن تسألني هل أحبك؟ ولكن تفهم موقفها، فهي ساذجة في تلك الأمور رغم عقلها الكبير. رفع صوته وقال: جيتي منين الكلام ده؟
ملاك: من رواية بقراها، البطل قال هتسألي يومين واطلقها.
قد فهم أنها تأثرت بالرواية وتحتاج أن يشعرها بحبه، فقال: عايز أسألك سؤال.
ملاك: اسأل.
فهد: هو أنا لو مش بحبك، مش كنت خليتك تلبسي الفستان اللي كنتي جايبه لكتب الكتاب؟ هو أنا لو مش بغير عليكي، كنت سبتك؟
ملاك: صح.
تابع فهد حديثه: أنا لو مش بحبك، مكنتش طلبت تتحجبي؟
ملاك: صح.
فهد: بصي ي ملاكي، الراجل لما يحب بيغير، بيخاف حتي من الهوا يلمس بشره حبيبته، وأنا بغير عليكي حتي من نفسك. وبعدين أنا لو مش بحبك، مش هلمسك اصلا، رغبتي فيكي نابعه من حبي. وفل نفترض انها شهوة مش حب، هلمسك مرة ومش هلمسك تاني، لكن أنا مش قادر اتحكم في نفسي قدامك، عايزك دايما في حضني.
ملاك: يعني بتحبني؟
فهم فهد أنها تريد الكلمة ذاتها، ليس أن يأتي لها بمواقف: أنا مش بحبك، أنا بعشقك، لو حاجة اكتر من العشق فهي أنا، بحبك ي حب مراهقتي وشبابي، وحتى لما أكبر واعجز هفضل بحبك.
عانقته ملاك وقالت: وأنا كمان بحبك اووي ي فهد.
فهد بتلطيف الموقف: تفتكري هبقي حلو لما اكبر؟
ملاك بتفكير: هتبقي كوكي خالص، شوجر دادى قمور خالص.
فهد بغيظ وقال بردح: هو أنا ابن اخوكي علشان ابقي كوكي وقمور؟ ايه ي ختي، هو أنا هكبر اصغر وهبقي كيوت ولا ايه؟ لا يحبيبتشي، ده انا هبقي راجل كباره كده.
ملاك بصدمه: انت بتردح؟
فهد: انتي اللي خرجتني عن شعوري.
ملاك بضحك: علمني والنبي.
فهد بخبث: تعالي اعلمك حاجة.
ملاك بفضول طفولي: ايه هي؟
اقترب فهد منها وقال: تعالي.
كان فهد ينعم بقربها، فهي ملاذه الأول والاخير، حتى قاطعه رنين هاتفه.
ملاك بتوهان: الفون بيرن.
فهد باستمتاع: سيبك منه وخليكي معايا أنا.
صمت الهاتف وثواني ورن مره أخرى.
فهد بزهق: مين الرخم ده؟
ونظر للاسم، فوجده الكينج، فصدم.
لاحظت ملاك صدمته وقالت: مين؟
فهد: الكينج.
ملاك بفرحه: بجد! هات اكلمه.
فهد: أنا اللي هرد.
فتح فهد الهاتف وقال: الو.
الكينج ببرود: انت فين وفين ملاك؟
فهد: احنا جايين القصر بتاعي كمان شوية.
الكينج ببرود: تمام.
وأغلق الهاتف دون سماع الرد.
فهد بغيظ: الله يخربيت برودك ي أخويا.
ملاك بضحك: ده طابعه ما انت عارف.
فهد بغيظ: عارف ي ختي، أما أرن علي معاذ اقوله.
رن علي معاذ عده مرات، وأخيرا أجاب.
معاذ بغيظ: عايز ايه ي هادم اللذات ومفسد اللحظات الرومانسيه الحرجة؟
فهد بهدوء: الكينج رجع، وهو في القصر بتاعي.
معاذ بصدمه: رجع امته؟
فهد: معرفش، لسه قافل وقالي كده، انت عارف انو مبيجاوبش علي أسئلة حد إلا بمزاجه.
معاذ: طب هو فين؟
معاذ: أنا جايلك.
فهد: ماشي.
ارتدي فهد وملاك ملابسهم وذهبوا إلى قصرهم.
الكينج ببرود: فين ملاك؟
ملاك بابتسامة: أنا هنا ي….
احتضن الكينج ملاك وقال: عاملة ايه؟
ملاك: الحمدلله، أنت عامل ايه؟
الكينج: بخير طول ما انتي بخير.
فهد بغيره: لو سمحت أبعد عن مراتي.
الكينج: دي مش مراتك دي….
رواية مجنونة الفهد الفصل العشرون 20 - بقلم الملكة المتوجه
ارتدى فهد وملاك ملابسهم وذهبوا إلى قصرهم.
الكينج ببرود: فين ملاك؟
ملاك بابتسامة: أنا هنا يا مالك.
احتضن الكينج ملاك وقال: عاملة إيه؟
ملاك: الحمد لله، أنت عامل إيه؟
الكينج: بخير طول ما أنتي بخير.
فهد بغيرة: لو سمحت ابعد عن مراتي.
الكينج: دي مش مراتك، دي أختي اللي استغليت عدم وجودي واتجوزتها، وهخدها فيلتي وتيجي تطلبها مني، يا أوافق يا أوافقش، أنا ومزاجي.
فهد بصدمة: نععععععم! يعني إيه أطلب منك مراتي؟ مش فاهم.
الكينج ببرود: ده اللي عندي.
ملاك: والنبي يا مالك سيبه، احنا خلاص اتجوزنا، مش مشكلة.
مالك: حاضر علشان خاطرك، بس غير كده كنت حتى أما يجي يطلبك كنت هرفض.
أمسك فهد يد ملاك وقال، حتى يغيظ مالك: عن إذنك بقى، عايزة أقول لمراتي كلمة في بقها، أقصد في ودنها، في حضني، أقصد في الأوضة، بعد إذنك.
صعد فهد وملاك إلى غرفتهما، وبقي مالك واقفاً مكانه يستشيط غضباً، ومحمود يحاول التماسك حتى لا يضحك.
قطع هذه اللحظة دخول تلك الحورية التي اشتاق لها مالك، اشتاق لها حد الجنون.
مالك: مايا.
نظرت مايا إليه، نظرة عتاب ممزوجة بالشوق، بادلها بنظرة شوق واعتذار.
مايا: أهلاً مالك، أقصد كينج.
استغرب مالك مايا، فهي كانت معتادة أن تقول "ملكي" ليس مالك أو كينج، فمسك يدها وسحبها إلى مكان يكونا فيه بفرديهما.
اقترب منها واحتضنها، بدلته مايا الحضن، فهي اشتاقت له هي الأخرى، فهو حبيب المراهقة والكبر، ولكن تذكرت عاصي فابتعدت عنه.
استغرب مالك مايا فقال: مايتي حبيبتي، مالك.
يا اللهي، اشتقت لهذا الاسم كثيراً، ولكن لابد أن أتمسك.
مايا: مفيش، ألف سلامة لرجوعك، عن إذنك.
ذهبت مايا من أمام مالك، وتركته قلبه يلمه من طريقتها معه، وهي قلبها ينفطر، فهي تريده وبشدة، تريد الارتماء في حضنه وتعترف بكل شيء عن عاصي وعن خطتهم، ولكن تخاف عليه من عاصي، ف عاصي خبيث جداً.
وضع مالك يده في جيب بنطلونه بعد رحيل مايا: ياترى فيكي إيه مغيرك؟ مش أنتي حبيبتي اللي سيبتك جواكي كلام وحاجات كتيرة خايفة منها ومخبياها، بس هعرفها وترجعيلي، علشان أنتي وملاك نقاط ضعفي الوحيدة.
عند فهد وملاك.
فهد: عجبك اللي أخوكي بيعمله؟
ملاك بضحك: معلش يا حبيبي، هو مالك عصبي شوية.
فهد بغيظ: من وهو صغير وهو عصبي بطريقة غريبة، ودخل شرطة وقولنا هيهدي، بس طلع أعفن من الأول، الكل بيخاف منه، وصل بيه الجحود إنه عايز يفرق اتنين متجوزين ميقدروش يبعدوا عن بعض، ده شخص فيه كمية جحود وشر مش في شيطان.
ملاك بزعل: لو سمحت متقولش على مالك كده، من ساعة أما شاف بابا وماما وهما بيموتوا قدام عينيه وهو واقف عاجز مش عارف يعمل حاجة، ولد عنده 14 سنة شاف أبوه وأمه سايحين في دمهم، طبيعي يبقى كده، علشان أنت مش يتيم زينا مش هتفهمه، بس أنا فهمهاه، علشان أنا زيه يتيمة.
انتهت من كلامها وهي تمسح دموعها التي هربت منها دون إرادتها، فهو يبقى أخوها والباقي لها من عائلتها.
فهد بأسف: آسف يا حبيبتي، مكنش قصدي والله، أنا بس كان غيظني إنه عايزك ياخدك مني، بس والله ما كنت أقصد إني أضايقك، وأنا بحب مالك وهو صاحبي وأخويا، وأنتي ملاكي.
ملاك: خلاص يا حبيبي، مفيش حاجة.
فهد: صافية لبن؟
ملاك بابتسامة: حليب يا قشطة.
فهد: طب هاتي بوسة علشان أتأكد إنك سامحتيني.
فقامت ملاك بتقبيل فهد بعنف وجرحت شفته السفلية.
وضع فهد يده على شفته وقال: والله أنتي كده بتعاقبيني يعني.
هزت ملاك رأسها بمعني نعم، فقام فهد بسحبها وأصبح يعتليها وقال: تعالي بقى أنا اللي أعاقبك.
واقترب منها وتركهم لوحدهم، علشان كده عيب.
كان مالك متجهاً إلى غرفته بعد إصرار محمود على بقائه، فوافق، فوجد غرفة مايا مفتوحة، دخل الغرفة فوجد مايا تقف في الشرفة تتناول الكابتشينو الخاص بها، فسحب منها الكوب وارتشف منها قليلاً وقال: القمر جميل أوي.
مايا: أوي، بس الضلمة حواليه كتير، وأحياناً بتغطي على نوره.
مالك: بس هو نوره بيغلب أي ضلمة.
مايا: بس أحياناً بيخاف يغلب الضلمة، الصبح هيغلبه فبيفضل الضلمة.
مالك: هو في جميع حالاته الصبح هيجي فيغلب الضلمة ولا يتغلب مرتين ويخسر كل حاجة.
مايا وقد أحست أنه طوق النجاة لها: بس أحياناً بيخاف وبيبقى عارف إزاي يتخلص منه.
مايا: تفتكر هيرضى حد يساعده حتى وهو غلطان.
مالك: مادام عارف غلطه وعايز يصححه، يبقى أكيد هيلاقي.
مايا بإحراج: طب أنا هطلب منك المساعدة دلوقتي.
مالك: وأنا هساعدك إن شاء الله بروحي.
مايا بإحراج: مالك أنا...