تحميل رواية «مجنونة بالإجبار» PDF
بقلم اروى عادل
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في البحر الأحمر، أقام المسؤولون عن الرحلة بنصب الخيام، بحيث كل ثلاثة أشخاص في خيمة واحدة على البحر. في مساء اليوم الأول في الرحلة: نرمين: اسمعوا يا بنات، عندي ليكم خروجة تجنن. ملك: فين؟ نرمين: ديسكو. ملك: الله، أنا عمري ما روحت ديسكو. نرمين: هنروح دلوقتي، أنا حجزت ترابيزة لينا. ماليكة: روحوا أنتم، أنا وملك مش رايحين. ملك: لا أنا هروح. ماليكة: خلاص هتصل بماما وهقولها. نرمين: في إيه يا ماليكة؟ أنتي كل حاجة عندك لأ. ماليكة: والله أنا كده. ملك: وأنا مش كده، أنا من حقي أروح في المكان اللي يعجبني. نرم...
رواية مجنونة بالإجبار الفصل الحادي عشر 11 - بقلم اروى عادل
فى سيارة حاتم
أسر: أتأكد إن مفيش حد ورانا.
حاتم: ليه؟
أسر: معلش ممكن تتأكد.
حاتم: أنا ظابط، أكيد لو حد ورانا كنت أخدت بالي.
أسر: أوكي.
حاتم: طيب ممكن آخد خطيبتي معانا؟
أسر: أنت واثق فيها؟
حاتم: هو فيه إيه بالظبط؟
أسر: معلش خدني على قد عقلي.
حاتم: أيوه طبعًا واثق فيها.
أسر: يبقى تمام.
عدى حاتم على نسرين وذهبوا الثلاثة إلى ماليكه، وكان حاتم في حالة صعبة بين مصدق ومش مصدق. عندما وصلوا إلى مكان ماليكه، كان حاتم يمشي ويشعر بثقل في قدمه. كان يعلم أنه متعلق بأمل كدابة، وأن البنت إللي في الصورة ليست ماليكه، لكن كان يوجد شيء داخلي بيحاول يصدق.
وهنا تقدم أسر لفتح الباب ثم قال:
أسر: مستعدين لمقابلة ماليكه؟
رواية مجنونة بالإجبار الفصل الثاني عشر 12 - بقلم اروى عادل
رجالتي شافوا النهاردة طالع من النيابة مع اخو ماليكه.
عامر: امتى الكلام ده؟
مكرم: الصبح.
عامر: جاي تقولى دلوقتي.. انا مش قولتك تخلص على الدكتور ده؟
مكرم: انا بعت واحد عشان يخلص عليه بس شكله زي القطط بسبع أرواح.
عامر: شكلك خرفت يا مكرم.
مكرم: اعمل ايه تاني. انا مراقب العايلة كلها والدكتور كمان وكل مكان كانت ماليكه تعرفه. و بردوا هي مالهاش أي أثر.. اعمل ايه تاني.
عامر: ماتعمليش حاجة انا اللي هعمل. اخوها فين دلوقتي؟
مكرم: اخو مين؟
عامر: مكرم مش عايز غباء. اخو ماليكه فين دلوقتي؟
مكرم: هو دلوقتي موجود في الفيلا بتاعتهم.
عامر: طيب لما طلع مع الدكتور. راحوا فين؟
مكرم: مش عارف. هربوا من المراقبة.
عامر: رجالتك خلاص مابقوش ينفعوا.
مكرم: أوعى تنسى ان اخوها ظابط شرطة اكيد هيكون سهل عليه يهرب من مراقبة رجالتى.
عامر: طيب والدكتور ماهو بردوا عرف يهرب منهم. المهم من دلوقتي رجالتى هما اللي هيكونوا المسؤولين عن مراقبتهم. العيال دي اكيد بتخطط لحاجة.
مكرم: يعملوا اللي عايزين يعملوه مش هيقدروا يثبتوا حاجة. حتى الملف اللي في المستشفى اللي باسم ياره اتسرق من المستشفى. كمان مش هيقدروا يثبتوا ان ملك اتقتلت لان الكل شافوهم وهما بيقعوا في البحر مع بعض. يعني مفيش دليل واحد بيثبت ان ملك اتقتلت.
عامر: وكلام ماليكه نفسها؟
مكرم: ممكن التشكيك في كلامها. دي بنت مجنونة. المهدئات وجلسات الكهربا لحست دماغها. ده غير انها ما بتعرفش تتكلم كلمتين على بعض.
عامر: بس العيار اللي ميصبش يدوش. وليا سمعتي في السوق.
مكرم: ماتخفش. ساعتها هنقول انها بنت شمال ومأجورة من منافسين لينا في السوق. كمان هي هربانة من أهلها من ٣ سنين. ده غير انها مريضة نفسيا.
عامر: هههه برافو عليك دماغك لسه شغالة. بس بردوا هيكون أحسن لو وصلنا لماليكه الأول بدل الدوشة دي كلها.
مكرم: تمام بس لازم يكون البديل موجود عشان تعرف اني جاهز لكل حاجة.
في فيلا المحمدي
جلسوا جميعًا على مائدة الطعام لتناول العشاء.
وبعد الانتهاء، قال حاتم:
حاتم: عايز اتكلم معاكم في موضوع مهم.
مرفت: لو بسبب خطوبتك من نسرين انا موافقة نروح نتكلم مع أهلها.
سليم: انا مبسوط إنك وافقتي.
مرفت: انا مش كنت رافضة. بس ماكنتش مستعدة اتكلم في الخطوبة وانا بالحالة دي. بس فكرت لحد امتى اللي راح مش هيرجع تاني.
حاتم: مفيش حاجة بعيدة على ربنا سبحان الله. وممكن اللي راح يرجع تاني.
سليم: ونعمه بالله.
مرفت: خلاص اتفق مع نسرين وشوف اليوم اللي هنروح نزورهم فيه.
حاتم: بس مش ده الموضوع اللي كنت عايز اتكلم فيه معاكم.
سليم: آمال ايه الموضوع؟
حاتم: انا مش عارف ابدأ ازاي. او اقول ايه.
مرفت: في ايه يا حاتم قلقتني.
حاتم: ماهو موضوع صعب. وانا لما عرفت كان صدمة بالنسبالي.
سليم: في ايه يا حاتم. هو الموضوع ده خبر وحش لدرجة؟
حاتم: خبر وحش وخبر حلو أوي أوي كمان.
مرفت: يبقى قول الوحش الأول.
حاتم: ملك مش ماتت غرقانة.
اندهشت ميرفت وسليم.
سليم: انت بتتكلم عن ملك أختك. انا مش فاهم انت عايز تقول ايه.
حاتم: بابا ملك اتقتلت.
صرخت ميرفت في حاتم.
مرفت: انت بتقول ايه؟ ملك بنتي انا اتقتلت.
سليم: (بحزن) ليه يا حاتم بتفتح موضوع مات من زمان ليه يا ابني؟
حاتم: عشان دي الحقيقة اللي عرفتها النهاردة.
مرفت: عرفتها من مين؟ مين اللي قالك كده؟
حاتم: ماليكه.
سليم: انت اتجننت أكيد. ماليكه ماتت يا حاتم.
حاتم: ده الخبر الحلو. ماليكه عايشه.
سليم: انا لولا عارفك كويس كنت قولت إنك شارب حاجة.
حاتم: بابا اقسم بالله ماليكه عايشة.
مرفت: ماليكه عايشة ازاي؟ حاتم انت بتلعب بأعصابي ليه يا ابني حرام عليك.
حاتم: والله يا ماما ماليكه عايشة.
سليم: ازاي؟ احنا كلنا كنا موجودين وهي بتدفن. يبقى عايشة ازاي؟
حاتم: انا بردوا ما صدقتش لما عرفت النهاردة. وبس والله هي ماليكه.
مرفت: انت عايز تقول انك شفت ماليكه؟
حاتم: والله يا ماما شفتها واتكلمت معاها واخدتها في حضني كمان.
سليم: أكيد واحدة شبهها يا ابني. انا دفنت ماليكة بإيدي.
حاتم: بابا هو انا مش هعرف أختي؟
سليم: طيب ازاي؟
مرفت: مش مهم أي حاجة دلوقتي. أشوفها يا حاتم عايز أتأكد. سليم ممكن تكون هي فعلاً ماليكه.
سليم: اهدى يا ميرفت. أكيد في حاجة غلط. لو هي ماليكه طيب كانت فين الفترة دي كلها؟
حاتم: لما تعرفوا اللي حصلها هتأكدوا إنها ماليكه.
حكى حاتم ماذا حدث مع ماليكه وملك. ثم دخلت ميرفت في نوبة بكاء هستيري أفقدتها الوعي. وعندما استعادت وعيها قالت وهي تبكي بمرارة:
مرفت: أشوف بنتي. بالله عليك يا حاتم خدني عندها.
سليم: اهدى يا ميرفت خليني أعرف أفكر.
مرفت: فكر. فكر. بس خدوني عند بنتي.
حاتم: ماينفعش يا ماما. بس ممكن أخليكي تكلميها.
سليم: ياريت يا ابني. أنا كمان نفسي. حتى أسمع صوتها.
اتصل حاتم بـ أسر.
حاتم: الو د.أسر.
أسر: الو. خير حصل حاجة؟
حاتم: لأ خير. بس ماما وبابا عايزين يكلموا ماليكه. هي معاك ولا لأ؟
أسر: آه هي لسه معايا. ثواني أنادي عليها.
عندما علمت ماليكه أن أمها معها على الهاتف أمسكت ماليكه الهاتف. وقفت مكانه كأن أصابها شلل تام. كان الاسبيكر مفتوح. عندما قالت ميرفت:
مرفت: ماليكه. ماليكه. ماليكة انتي سامعني؟
ماليكه كانت تستمع إلى أمها بصمت ودموعها تنهمر على خديها بغزارة.
مرفت: ردي عليا. أنا ماما يا حبيبتي. ماليكه ساكتة ليه؟ ردي على أمك.
لم تسمع ميرفت غير بكاء ماليكه الذي بدأ يعلو. كان صوت بكاء مثل السكين الحادة التي تنغرز في صدر ميرفت وسليم.
مرفت: ردي عليا بالله عليكي تردي عليا.
سليم: طيب عشان خاطري أنا بابا. ردي يا ماليكه.
مرفت: ماليكه بالله عليكي بطلي عياط وتردي عليا.
هنا أخيرًا استجمعت ماليكه قوتها وقالت:
ماليكه: طيب ما انتي كمان بتعيطي.
كان صوت ماليكه علاج لجميع أوجاع ميرفت. صرخت بألم عندما سمعت صوت ابنتها لذلك قالت بـ وجع:
مرفت: اه ه ه ه يابنتي. سليم صوت. هي ماليكه يا سليم بنتي عايشة.
ماليكه: أيوه أنا ماليكه. ممكن كفاية عياط بقى.
هنا أزاحت ميرفت دموعها وقالت:
مرفت: خلاص خلاص. مفيش عياط تاني من النهاردة.
سليم: ماليكه انتي ماليكه؟
ماليكه: بابا. أاسف بالله عليكم تسمحوني. انتم وحشتوني أوي.
سليم: وانتي كمان يا حبيبتي. أقسم بالله اللي عملوا فيكي كده لأخليهم يدفعوا التمن. كل لحظة وجع عيشتيها بعيد عنا. خليهم يتمنوا الموت ألف مرة على اللي عملوه فيكي.
مرفت: انتي ساكتة ليه؟ اتكلمي. عايزة أسمع صوتك. اتكلمي يا ماليكه.
ماليكه: اسفة يا ماما اني مقدرتش أحافظ على حياة ملك. والله كان غصب عني اني مقدرتش أحميه.
مرفت: بس بس. ده قضاء ربنا. هو عايز كده. وملك في مكان أحسن عند ربنا.
ماليكه: يعني مش زعلانة مني؟
مرفت: ماليكه. أنا وبابا عمرنا ما زعلنا منك. لا قبل كده ولا دلوقتي ولا حتى بعدين.
سليم: انتي بنتنا أمورتنا الصغننة. ماينفعش حتى نزعل منك.
حاتم: خلاص يا ماليكه لازم تنامي بدري النهاردة عشان تكوني فايقة لمشوار النيابة بكرة.
مرفت: طيب استنى خليها تتكلم معانا شوية.
سليم: خلاص يا ميرفت. انتي هتشوفيها بكرة.
مرفت: طيب. مع السلامة يا حبيبتي.
ماليكه: مع السلامة يا ماما.
(انتهت المكالمة)
مرفت: انا مش مصدقة نفسي. هو احنا كنا فعلاً بنكلم ماليكه؟
سليم: أيوه يا ميرفت. كانت ماليكه.
مرفت: أنا حاسة قلبي هيوقف. معقولة ماليكه عايشة؟
حاتم: أيوه يا ماما. عايشة وهتشوفيها بكرة.
مرفت: حاتم لسه زي ماهي ولا اتغيرت؟
حاتم: متغيرتش. لسه جميلة زي ماهي. بس منكرش إنها عقلت كتير عن الأول.
سليم: كفاية كلام بقى. ممكن تطلعي فوق تاخدي علاجك؟
مرفت: أنا خلاص لقيت علاجي النهاردة. بس حاضر. هروح آخد العلاج.
(غادرت ميرفت لغرفتها بينما قال حاتم)
حاتم: مالك يا بابا؟
سليم: ميرفت فرحانة بخبر رجوع ماليكه ونسيت خبر إن ملك ماتت مقتولة.
حاتم: كلنا فرحانين إن ماليكه لسه عايشة. رغم حزننا على ملك.
سليم: بس أنا مش قادر أفرح. بنتي ماتت مقتولة. والتانية فضلت ٣ سنين في مستشفى الأمراض النفسية والعقلية. طيب أفرح ازاي قول لي.
حاتم: عندك حق. وأنا كمان أول ما عرفت عملت زي حضرتك كده. كنت ناوي أروح أقتلهم كلهم. لولا ماليكه والدكتور أسر.
سليم: ود.أسر مش شايف إنه غريب اللي بيعمله مع ماليكه؟ وإزاي تسيب أختك معاه لوحدها؟
حاتم: ماتخفش على ماليكه مع أسر. أسر بيخاف عليها أكتر مني كمان. لأنه بيحبها. ماليكه كمان بتحبه.
سليم: كبرت ماليكه. بقت بتحب كمان.
حاتم: خلاص مبقتش البنت الصغيرة اللي عندها ١٨ سنة.
سليم: أختي وحشتني أوي يا حاتم.
في المطعم القديم
(ماليكه مش مصدقة نفسها إنها اتكلمت مع أمها وأبوها)
ماليكه: هو صح إني كنت بتكلم دلوقتي مع ماما وبابا صح ولا ده كان حلم؟
(وهنا قرصها أسر من خدها فقالت)
ماليكه: آي. انت بتقرصني ليه؟
أسر: عشان تصدقي إن ده مش حلم.
ماليكه: بس وجعتني.
أسر: عارف. ومقصود.
ماليكه: آه يعني انت تقصد توجعني. طيب ليه؟
أسر: عشان أصالحك بعدها بطريقتي الخاصة.
(هنا قرب إليه أسر)
ماليكه: أسر انت هتعمل إيه؟
(اقترب أسر منها وحط إيده على خدها ثم رفع شعرها من على وجهها. فأغلقت ماليكه عينيها. ثم قبلها أسر برفق. استجابت له ماليكه. فجأة سحبت نفسها للخلف. ثم قال أسر)
أسر: اديقك؟
(اتكسفت ماليكه وهزت رأسها بالنفى)
أسر: امال مالك؟
ماليكه: المفروض ده ما يحصلش.
أسر: عارف. بس اعمل إيه؟ طول ما انتي معايا مبعرفش أسيطر على نفسي.
ماليكه: أنا هدخل أنام.
أسر: بتهربي؟
ماليكه: (بخجل) بس بقى يا أسر.
(عندما حاول أسر الاقتراب منها أكثر. ركضت ماليكة على الغرفة وأغلقت الباب خلفها. وهنا ضحك أسر وقال)
أسر: يا جبانة.
في صباح اليوم التالي
في النيابة
(دخلت ماليكه النيابة مع أسر متخفيين. كانت ماليكه ترتدي النقاب. وهنا قال أسر)
أسر: ادخلي الحمام اقلعي النقاب.
(دخلت ماليكه الحمام. قلعت النقاب. عندما خرجت كان في انتظارها الدكتورة ميرفت، اللواء سليم المحمدي، والرائد حاتم. اترمت ماليكه في أحضان أمها وأبوها وهي تبكي بحرقة بألم الاشتياق. وهنا قال حاتم)
حاتم: كفاية الناس بتبص علينا.
سليم: خلاص الكل يمسح دموعه. مفيش عياط بعد النهاردة.
مرفت: عندك حق. خلاص الضحكة رجعت لينا تاني.
سليم: ماليكه انتي مستعدة إنك تتكلمي في النيابة؟
ماليكه: مستعدة يا بابا.
مرفت: طيب خليها معايا شوية.
سليم: هنرجعلك تاني. آه صح. أكيد انت د.أسر؟
أسر: أيوه أنا.
مرفت: أنا لو شكرتك العمر كله على اللي عملته مع بنتي مش هديك حقك.
سليم: جميلك ده هيكون دين في رقبتي العمر كله.
أسر: العفو. أي حد مكاني كان عمل كده.
سليم: لأ. أي حد مكانك كان قال وأنا مالي.
أسر: على العموم مش وقت الكلام ده دلوقتي.
سليم: عندك حق. يلا بينا.
(أمام غرفة الاستجواب وقفت ماليكه. وهنا جاء ظابط أشار لها بدخول. عندها اقترب منها أسر وهو يقول)
أسر: ماتخفيش. أنا معاكي. وانتي أده. لازم تكوني قوية لو عايزة تاخدي ملك وحقك.
رواية مجنونة بالإجبار الفصل الثالث عشر 13 - بقلم اروى عادل
أسر: ماتخفيش، أنا معاكي وأنتي قدها. لازم تكوني قوية لو عايزة تاخدي حق ملك وحقك. لو مش هتكوني قوية، بلاش.
ماليكة: لا، هكون قوية. لأن حق ملك لازم يرجع.
سليم: أنا هحضر معاكي.
خالد: لا يا بابا، سيب ماليكة تدخل لوحدها.
(دخلت ماليكة، وهنا أشار لها الظابط بالجلوس)
الظابط: آنسة ماليكة، اللواء سليم المحمدي اتكلم معايا بخصوص موضوعك. عشان كده أنا عايزك ماتخفيش وتحكي كل حاجة حصلت معاكي بتفصيل. مافيش حد أكبر من القانون. مستعدة؟
ماليكة: آه مستعدة.
الظابط: اسمك وسنك وعنوانك وسبب وجودك هنا.
ماليكة: ماليكة سليم عبدالرحمن المحمدي، ٢١ سنة. المعادي، فيلا المحمدي. وأنا عايزة أبلغ عن جريمة خطف وقتل وتعذيب.
الظابط: البلاغ ضد مين؟
ماليكة: لؤي مكرم الطحاوي، وخالد عامر السروجي، ونرمين عبدالقادر الراوي، ومكرم الطحاوي.
الظابط: إيه اللي حصل بالضبط؟
(سكتت ماليكة ثم أخذت نفس طويل)
الظابط: اتكلمي يا ماليكة.
ماليكة: القصة بدأت لما ملك كانت حابة تروح رحلة للبحر الأحمر مع أصحابنا في الكلية. روحنا الرحلة وهناك عدى أول يومين عادي. اليوم التالت اقترحت نرمين نروح ديسكو ورحنا. وهناك نرمين عرفتنا على لؤي وخالد. حاول خالد يتعرف عليا لكن أنا رفضت. ساعتها مسكني من إيدي غصب عني. ساعتها اتعصبت عليه وزعقت له.
(حكت ماليكة الحكاية، كل ما حدث معها خلال ثلاث سنوات دون أن تذكر قصة اغتصاب ملك)
الظابط: إحنا هنعمل تحرياتنا، وأكيد هنحتاجك تاني. ممكن تمضي على أقوالك؟
ماليكة: كده خلاص؟
الظابط: لأ طبعًا. أنتي لسه قدامك مشوارك طويل.
(هنا دخل اللواء سليم ومعاه حاتم)
الظابط: اتفضل يا فندم.
سليم: أخدت أقوالها؟
الظابط: حصل يا فندم.
سليم: أنا مش عايز أدخل في التحقيقات، بس أنا عايز أعرف كل جديد في القضية.
الظابط: تمام يا فندم. بس إحنا لازم نطلع جثة ملك عشان تحقيقات المعامل الجنائية والطب الشرعي. كمان لازم نطلع جثة البنت اللي اتدفنت مكان ماليكة، ولازم نعرف هي مين.
حاتم: أكيد، إحنا عارفين إن حاجة زي دي لازم تحصل.
الظابط: بعد ما نتأكد من سبب موت ملك، هنطلب استدعاء لؤي مكرم الطحاوي، وخالد عامر السروجي، ونرمين عبدالقادر الراوي، ومكرم الطحاوي للنيابة العامة.
سليم: تمام. يلا يا ماليكة.
حاتم: ثواني حضرتك. أنا عايز أعمل محضر عدم تعرض لماليكة منهم كلهم.
الظابط: تمام، كده هيكون أحسن ليها.
***
بعد يومين من التحقيقات والتحريات والبحث الجنائي، تم استدعاء للنيابة: ماليكة، أسر، د. حبيب، لؤي، خالد، مكرم، نرمين، عامر.
***
في فيلا السروجي
خالد: بابا، أنا استلمت استدعاء للنيابة النهاردة.
عامر: (بصدمة) بتقول إيه؟ استدعاء إيه ده؟
خالد: معرفش. ولؤي كمان جاله استدعاء، ونرمين.
عامر: كده بقيت واضح.
(هنا جاءه كل من مكرم ولؤي معهم نرمين)
مكرم: عرفت يا عامر بيه إيه اللي حصل؟
عامر: عرفت.
مكرم: هنعمل إيه؟
عامر: اللي اتفقنا عليه. مش هيقدروا يثبتوا حاجة، مش ده كلامكم؟
مكرم: آه كلامي، وأنا لسه عند كلامي.
عامر: أهم حاجة لازم كلامكم يكون واحد في النيابة.
خالد: يعني هنقول إيه؟
عامر: هتقول إنك كنت مصاحب ماليكة وسبتها عشان عرفت إنها بنت مش مظبوطة. كنت بتلعب عليك عشان كده هي قامت بتأليف القصة دي كلها عشان تنتقم منك. وهتقول كمان إنك متعرفش عنها حاجة من ٣ سنين، كل ده قصة ملفقة أغراضها الانتقام منك.
***
في النيابة العامة
أمام مكتب النائب العام.
(يقف لؤي ومكرم الطحاوي وخالد وعامر السروجي معاهم مجموعة كبيرة من المحامين، ونرمين. وهنا جاءت ماليكة مع اللواء سليم وحاتم)
نظرت ماليكة إلى خالد ولؤي. هنا تذكرت لحظة اغتصاب وموت ملك. كانت ماسكة في إيد أبوها بخوف وذعر وهي تتذكر أبشع اللحظات مرت بحياتها. ثم نظرت إليهم. كان خالد ينظر إليها وعلى وجهه ابتسامة خبيثة. وهنا قالت بهدوء عكس بركان الغضب اللي داخلها:
ماليكة: عن إذنكم ثواني وراجعة.
حاتم: رايحة فين؟
ماليكة: رايحة الحمام.
حاتم: استنى هروح معاكي.
ماليكة: لأ، هروح لوحدي. وماتخافش عليا.
(عندما كانت ماليكة ذاهبة إلى الحمام، اقتربت من خالد السروجي. هنا غمزة خالد لها. عندها هاجمت عليه ماليكة، هو ولؤي. هنا ركض حاتم واللواء سليم حاولوا السيطرة عليها، لكنها كانت في حالة يصعب السيطرة عليها. وكان المكان في حالة فوضى. وتداخل بعض العساكر والظباط لفض الاشتباك ماليكة مع خالد ولؤي. وهنا ظهر أسر. أسرع إلى ماليكة وحاول تهدئتها. وهنا قال خالد)
خالد: صحيح إنك مجنونة. آخرك تكوني في مستشفى المجانين.
(التفت إليه حاتم ولكمه على وجهه ثم قال)
حاتم: لو نطقت كلمة تانية في حق أختي، هادفنك مكانك.
عامر: إنت إزاي تمد إيدك عليه؟ أنا هوديك في ستين داهية. إنت مش عارف هو مين؟
سليم: هو قاتل. هو قاتل. وصدقني أنا هخليه يعفن في السجن ده لو ما أخدتش إعدام.
رئيس النيابة: إيه اللي بيحصل هنا؟
سليم: ما فيش حاجة.
رئيس النيابة: اللواء سليم، في حاجة يا فندم؟
سليم: لأ، ما فيش. اتفضل أنت عشان تبدأ تحقيقاتك.
(هنا فهم عامر السروجي ومكرم الطحاوي إن الموضوع هيكون أصعب مما كانوا يتخيلوا)
أسر: إيه اللي إنتي عملتيه ده؟ مش اللي اتفقنا عليه.
ماليكة: مقدرتش. مقدرتش. ده كان بيبص عليا كأنه بيسخر مني. مقدرتش استحمل.
أسر: اسمعيني، هما هيحاولوا يستفزوكي بأي طريقة. يعني مش هتكون دي المرة الأخيرة. لأ، هيعملوها تاني. المفروض تكوني عارفة كده. لازم تسيطري على نفسك عشان حقك يرجع.
ماليكة: الكلام سهل، التنفيذ صعب.
أسر: عارف إنه صعب، بس أنتي تقدري تعمليها. ماليكة، اتحكمي في أعصابك عشان الحق يرجع لأصحابه.
بعد نص ساعة بدأت التحقيقات. نادى العسكري على ماليكة.
***
في مكتب التحقيقات
النيابة: آنسة ماليكة، إنتي تقدمتي ببلاغ تتهمي فيه خالد عامر السروجي ولؤي مكرم الطحاوي ونرمين عبدالقادر الراوي باختطافك إنتي وأختك، وقتل أختك ملك سليم المحمدي. أيضاً بتتهمي مكرم الطحاوي باحتجازك في المستشفى الأمراض النفسية والعقلية لمدة ٣ سنوات دون وجه حق تحت اسم ابنته.
ماليكة: أيوه.
النيابة: ده حصل إزاي؟
(حكت ماليكة القصة من الأول في النيابة)
النيابة: ما أقوالك إن في شهود عيان شافوكي وإنتي وأختك بتقعوا من على اليخت في البحر.
ماليكة: ما حصلش.
النيابة: بس إنتي مش فاكرة إيه اللي حصل بعد موت ملك، ولا حتى فاكرة إزاي دخلتي المستشفى.
ماليكة: صح. أنا آخر حاجة فاكراها لما حد ضربني على راسي. لما فقت لقيت نفسي في مستشفى.
النيابة: عرفتي إزاي إن مكرم هو اللي دخلك المستشفى؟
ماليكة: واضحة، لأني دخلت المستشفى باسم بنته ياره مكرم الطحاوي.
النيابة: في شهود على كلامك ده؟
ماليكة: أنا كنت في أوضة ممنوع أي حد يدخلها غير د. سمير، ده اتوفى من كام شهر. والممرضة ود. إيهاب. بعد كده د. أسر، ده اللي اكتشف قصتي لما عرف إن بنت مكرم ماتت من ٤ سنين.
النيابة: إنتي في سابقة معرفة بينك وبين خالد عامر السروجي ولؤي مكرم الطحاوي؟
ماليكة: عمري ما شوفتهم قبل رحلة البحر الأحمر.
النيابة: طيب، كان في خلافات بينك وبين نرمين عبدالقادر الراوي؟
ماليكة: أنا عرفت نرمين عن طريق ملك. هي كانت صديقة ملك أكتر مني. آه، أنا ونرمين كنا بنتخانق كتير، بس كنا بنرجع نتكلم تاني عادي.
النيابة: طيب، ممكن تتفضلي يا آنسة ماليكة دلوقتي.
(خرجت ماليكة ودخل أسر)
النيابة: د. أسر، ممكن أعرف تشخيصك لحالة ماليكة دلوقتي.
أسر: دلوقتي ماليكة طبيعية جدًا.
النيابة: طيب، واللي حصل من شوية بره ده كان طبيعي برضه إنها تتهجم على لؤي وخالد؟
أسر: بالنسبة للي حصل مع ماليكة طول ٣ سنين، بيبقى التصرف اللي حصل بره كان طبيعي جدًا.
النيابة: إنتي ليه اخترتي حالة ماليكة بالذات عشان تعملي عليها رسالة الدكتوراه؟
أسر: أنا كنت عايز أعمل الرسالة على حالة صعب شفاؤها. كان قدامي ٣ حالات. اخترت حالتها لأنها استفزتني كدكتور. وكان من الطبيعي ساعتها إني آخد موافقة أهلها عشان أبدأ في سيستم علاجها. عشان كده روحت آخد موافقة مكرم الطحاوي لأنه أبوها. ساعتها مكرم تقريبًا طردني لما عرف إني ممكن أعالج بنته. وكمان هدّدني إنه هيخرجها من المستشفى لو حاولت أعالجها. كان موقفه غريب جدًا.
النيابة: ده اللي خلاك تشك فيه وتسأل عن بنته؟
أسر: أنا عرفت بالصدفة من البواب لما سألته عن ياره بنت مكرم. قالي البواب إنها ماتت من ٤ سنين في البسين، وهو اللي طلعها ميتة من البسين. ساعتها كان معايا د. سامح. ممكن تسألوه كمان. بعدها أنا اتكلمت مع الدكتور حبيب. ومع أول فحص عملته على ماليكة اكتشفت إن تقرير تشخيص الحالة مزيف. كل اللي كان عند ماليكة صدمة نفسية قوية، إنما تقريره بيقول حاجة تانية خالص.
النيابة: إنت كدكتور إيه اللي يخليك تصدق كلام ماليكة؟
أسر: لأني دكتور وفاهم الحقيقة من الخيال. كمان مكرم نفسه جه ليه المستشفى وعرض عليا مبلغ كبير عشان أسكت وأسلمه ماليكة. ولما رفضت هدّدني. بعد كده مريض اتهجم عليا بسلاح. بعدها لاقيت الرسالة دي جات ليا على تليفوني من مكرم.
(هنا أعطى أسر الهاتف للنائب العام. وبعد ما قرأه النائب العام الرسالة قال)
النيابة: أكيد الرسالة مش هتكون من تليفون مكرم. طيب، كمل القصة.
(حكى موقف د. إيهاب من معالجة ماليكة، وكمان حكى أسر إزاي قدر يعالج ماليكة)
النيابة: طيب، اتفضل أنت دلوقتي يا د. أسر.
(خرج أسر ودخل د. حبيب)
النيابة: د. حبيب، الدكتور أسر بيقول إنه اتكلم معاك في حالة ماليكة، إنه أثبت ليك إنها مش ياره.
د. حبيب: حصل. إنه جاب شهادة وفاة باسم ياره مكرم الطحاوي.
النيابة: بعد معرفتك إنها مش ياره، ما قدمتش بلاغ بتزوير ليه؟
د. حبيب: يافندم، إحنا مستشفى استثماري، ليها سمعتها. وحاجة زي دي بتعرضني للمسألة القانونية، وخصوصًا إن الدكتور سمير اللي كان مسؤول عن الحالة مات. غير كده، إحنا مش عارفين مين البنت دي. ده غير تقرير تشخيصها كان غلط ونظام علاجها كله أخطاء.
النيابة: إحنا لما بحثنا في المستشفى على ملفها، ما كانش موجود. يعني كده ما فيش ملف في المستشفى باسم ياره مكرم الطحاوي.
د. حبيب: أكيد اتسرق، بس أنا شفت الملف بعيني لما كان مع الدكتور أسر.
النيابة: مين شاف الملف غيرك إنت ود. أسر؟
د. حبيب: د. سامح.
النيابة: طيب، اتفضل حضرتك.
(خرج د. حبيب ودخل خالد عامر السروجي معاه المحامي)
النيابة: اتفضل. ما قولك في التهم المنسوبة إليك من ماليكة سليم المحمدي ليك إنك خطفتها هي وأختها، حاولت الاعتداء عليها، وعندما حاولت أختها ملك الدفاع عنها قتلتها.
المحامي: إحنا بنطلب الكشف على القوة العقلية لماليكة سليم المحمدي. أكيد الكل شاف اللي عملته من شوية.
النيابة: ممكن تخلي المتهم يرد.
خالد: ما فيش حاجة من دي حصلت.
النيابة: آمال إيه تفسيرك لاتهام ماليكة ليك؟
خالد: الانتقام. ماليكة بتنتقم مني عشان سبتها.
النيابة: أفهم من كلامك إنه كان في علاقة بينك وبين ماليكة؟
خالد: آه، بس أنا سبتها لما عرفت إنها بتعرف شباب كتير غيري.
النيابة: مين اللي قالك عليها المعلومة دي؟
خالد: هي حاولت تجذب لؤي صديقي. كمان نرمين قالتلي لأنها قريبتي، خافت عليا من ماليكة وألاعيبها.
النيابة: عشان كده اتهمتكم إنتوا الـ ٣ صح؟
المحامي: بالضبط يا فندم.
النيابة: مش شايف إنها غريبة إنها تفكر تنتقم منكم بعد ٣ سنين؟
خالد: عادي، لأنها كانت هاربة من أهلها وحابة ترجع لأهلها على حسابنا.
النيابة: إنت متابع بقى، عارف إنها هربت من أهلها؟
خالد: الكل عارف إنها كانت مختفية الفترة دي كلها.
النيابة: بس معلوماتي إن الكل كان فاكر إنها ماتت من ٣ سنين، مش هاربة.
(التوتر كان ظاهر على خالد)
المحامي: موكلي متلغبط. أول مرة يدخل نيابة وكمان بيتعرض لهذا الاتهام الخطير، عشان كده متوتر.
النيابة: آه، واضح.
المحامي: القضية دي هدفها تشويه سمعة موكلي، عشان كده إحنا عايزين نرفع قضية رد شرف على ماليكة سليم المحمدي.
رواية مجنونة بالإجبار الفصل الرابع عشر 14 - بقلم اروى عادل
صرخت نرمين:
"أنا ماليش دعوة!"
استمر التحقيق لمدة 4 ساعات. اتفقت أقوال لؤي مع خالد مع عامر. جاء دور مكرم.
النيابة: اتفضل يا مكرم بيه.
مكرم: متشكر.
النيابة: أنت تعرفي ماليكة سليم المحمدي؟
مكرم: لا ما أعرفهاش.
النيابة: غريبة، ما تعرفهاش إزاي وهي كانت بتتعالج في المستشفى باسم بنتك إزاي يعني؟
مكرم: حضرتك فاهم غلط، أنا كان عندي بنت كانت مريضة نفسيًا وعقليًا وماتت من 4 سنين. عشان كده أنا عامل صدقة جارية على روحها وباسمها في مستشفى الأمراض النفسية والعقلية. أي حالة مش قادرة تتعالج بدفع مصاريف علاجها، بتكون الحالة باسم بنتي يارا الله يرحمها، بس أكيد مش هأعرف اسم كل حالة بأعالجها على حسابي في المستشفى.
النيابة: جزاك الله خير. يعني أنت عايز تقول إنك كنت بتعالج حالة ماليكة على حسابك صدقة جارية على روح المرحومة.
مكرم: الله ينور عليك. بس أنا كنت بأعمل كده من غير ما حد يعرف عشان الثواب ما يروحش عليّ. وكنت متفق مع الدكتور سمير أي حالة ما يكونش ليها أهل أو مش قادرة تدفع مصاريف أنا كنت بأتكفل بالحالة. بس أكيد مش هأكون فاكر كل الحالات اللي اتكفلت بعلاجها.
النيابة: أمال أنت روحت اتخنقت مع الدكتور آسر ليه؟ على فكرة في شهود على كده، إنك عملت مشكلة جامدة لما عرفت إن ماليكة هربت من المستشفى.
مكرم: قلت لك أنا اللي كنت متكفل بالحالة.
النيابة: وأنت كل الحالات اللي بتتكفل بيها بتكون مهتم بيها أوي كده؟
مكرم: لازم الواحد يهتم بالخير اللي بيعمله عشان ربنا يكون راضي عنه.
النيابة: مع إنك لسه قايل إنك ما تعرفش أسماء الحالات اللي أنت كنت متكفل بعلاجها.
هنا توتر مكرم لكن رئيس النيابة قال:
النيابة: طيب إيه رأيك في كلام دكتور آسر؟
مكرم: ده مجنون زي المجانين اللي بيعالجهم، كلامه كله مش مظبوط.
النيابة: وأنت عرفت هو قال إيه عشان تقول كلامه مش مظبوط؟
مكرم: لأني عارفه.
النيابة: ما أقوالك في اتهام دكتور آسر ليك إنك حاولت تعطي رشوة عشان يقول لك مكان ماليكة وبعد كده هددته وإنك حاولت تقتله.
مكرم: ما حصلش الكلام ده طبعًا.
النيابة: يعني أنت ما روحتش واتخنقت معاه هناك؟ على فكرة إحنا اتأكدنا من الكلام ده.
مكرم: أنا ما قلتش لأ، بس ده عشان عرفت إنه بيستغل الخير اللي أنا بأعمله في المستشفى لمصلحته الشخصية.
النيابة: تمام، أنا أسئلتي خلصت ممكن تتفضل.
انتهت التحقيقات اليوم الأول.
في فيلا عامر السروجي.
عامر: ده اللي أنت قلت عليه، ما تخافش كل حاجة هتمشي تمام.
مكرم: وأنا أعرف منين إن رئيس النيابة هيكون صعب أوي كده. بس ما تخافش إحنا لسه ما فيش حاجة ضدنا.
عامر: ونرمين، أنت عارف لو اتكلمت هيحصل إيه؟
مكرم: هي اللي اتوترت قدام رئيس النيابة. وكلها 4 أيام وهتطلع. المحامي هيحاول يشكك في تحقيق النيابة.
عامر: بس أنت مش شايف إنه غريبة إنهم ما قالوش حاجة عن الاغتصاب؟
مكرم: فعلًا غريبة بس أكيد خافوا من الفضيحة.
بعد أسبوعين من التحقيقات.
ما زالت نرمين محبوسة على ذمة القضية.
مكرم وعامر بيحاولوا يثبتوا إن ماليكة بنت سيئة السمعة.
النيابة: دكتور إيهاب ممكن تكلمنا عن حالة ماليكة.
دكتور إيهاب: (بتوتر) أنا ما أعرفش مين ماليكة دي.
النيابة: طيب يارا مكرم الطحاوي.
دكتور إيهاب: آه دي عندها خلل في خلية المخ، مريضة وسواس قهري واكتئاب. غير إنها عندها ميول عدائية و...
قطع جملته بسخرية.
النيابة: استنى إيه ده كله! اختصر وقول إنها مجنونة يا دكتور. (أنا قدامي التقرير اللي أنت كاتبه بخط إيدك عن الحالة) مش هو ده التقرير تشخيصك للحالة؟
بعد ما شاهد دكتور إيهاب التقرير قال:
دكتور إيهاب: آه هو ده التقرير.
هنا قال رئيس النيابة العسكري:
النيابة: دخل يا ابني الآنسة ماليكة.
دخلت ماليكة، هنا أشار إليها رئيس النيابة قال بسخرية:
النيابة: هي دي المجنونة قصدي يارا مكرم؟
دكتور إيهاب: (بارتباك) أيوه هي.
النيابة: طيب بذمتك يا دكتور دي شكل واحدة مجنونة؟
هنا بدأ دكتور إيهاب يرتبك ويعرق بغزارة لذلك أمسك رئيس النيابة منديل وقال:
النيابة: أمسح وشك.
دكتور إيهاب: معلش أنا بس متوتر دي أول مرة أدخل النيابة.
النيابة: طيب نكمل التحقيق ولا هتفضل متوتر كده كتير؟
دكتور إيهاب: لأ اتفضل.
النيابة: لأ اتفضل أنت، قولي لي الآنسة اللي واقفة قدامك دي فيها كل الأمراض المذكورة في تقريرك؟
هنا سمع إيهاب وينظر لماليكة ثم قال:
دكتور إيهاب: ممكن تكون اتعالجت دلوقتي.
النيابة: هو اللي عنده خلل في خلية المخ ممكن يتعالج منه؟
توتر إيهاب أكثر ثم قال:
دكتور إيهاب: مش عارف قصدي ممكن... لأ لأ.
النيابة: معلش أنا مش فاهم. وضح إجابتك.
دكتور إيهاب: أنا كتبت التقرير على أساس تشخيص الحالة ساعتها.
النيابة: ده مش إجابة السؤال. بس أنت معترف إنك أنت اللي كتبت التقرير؟
دكتور إيهاب: أيوه أنا.
النيابة: بس التقرير ده مزور يا دكتور وبعد بفحص الدكتور حبيب مدير المستشفى والدكتور آسر أكدوا أن التقرير مزور.
هنا قال إيهاب وبدون سابق إنذار:
دكتور إيهاب: أنا ماليش دعوة، أنا كتبت التقرير زي ما الدكتور سمير كان كاتبه وزي ما طلب مني مكرم الطحاوي.
هنا ابتسم رئيس النيابة وهو ينظر لماليكة التي كانت تشاهد كل ما يحدث بصمت.
وتحريات النيابة أثبتت أن ماليكة كانت موجودة في المستشفى لمدة 3 سنوات بعد استجواب دكتور إيهاب، اعترف بعد ضغط النيابة عليه إنه كان بيأخذ فلوس مقابل إبقاء ماليكة في حالة اللا وعي والانفصال عن العالم الواقعي.
أمرت النيابة بحبس مكرم الطحاوي 15 يوم على ذمة التحقيق بتهمة...
في المطعم القديم.
قام آسر بتزيين المكان وإعداد الطعام بيده لمفاجأة ماليكة. وصلت ماليكة وهي مبهورة من التغيير اللي في المكان ثم قالت:
ماليكة: إيه ده كله؟
آسر: عجبك؟
ماليكة: طبعًا بس ليه كل ده؟
آسر: أنت تستاهلي أكتر من كده. المهم تعالي شوفي أنا عملت لك كل الأكل اللي بتحبيه.
ماليكة: كمان إيه الدلع ده كمان شمع.
سحب آسر كرسي لتجلس ماليكة عليه ثم جلس وأمسك يديها ماليكة وقال:
آسر: تعرفي أنت أحسن حاجة حصلت لي في حياتي.
ماليكة: وأنت كل حياتي.
آسر: إيه الكلام الحلو ده؟
ماليكة: سيبك من كلام شكل الأكل حلو يا ترى الطعم زي الشكل ولا إيه؟
آسر: ما تخافيش بأعرف أعمل أكل حلو.
بعد تناولهما الطعام أمسك آسر يد ماليكة ثم قال:
آسر: تعالي معايا.
ماليكة: في إيه هنروح فين؟
آسر: تعالي بس.
هنا جلس آسر نصف قعدة على الأرض وخرج من جيبه علبة فيها خاتم ثم قال:
آسر: تتجوزيني يا ماليكة؟
حطت ماليكة يدها على فمها من المفاجأة ثم هزت رأسها بالموافقة وهي إن قلبها يكاد يقفز من فرحتها.
آسر: عايز أسمعها منك.
ماليكة: موافقة.
في اليوم التالي.
في فيلا المحمدي.
جلس الجميع في انتظار حضور آسر.
سليم: حاتم أنت ما تعرفش آسر طلب يقابلني ليه؟
حاتم: لأ بس ممكن تسأل ماليكة أكيد عارفة.
ماليكة: وأنا هأعرف منين يعني؟
حاتم: مش هو دكتورك؟
ميرفت: أنا شايفة إن آسر بقى واحد من العيلة يجي في أي وقت.
وهنا وصل آسر.
آسر: مساء الخير.
سليم: اتفضل يا ابني.
ميرفت: تشرب إيه؟
ماليكة: قهوة مظبوط صح؟
حاتم: أكيد صح. ما أنت عارفة عنه كل حاجة.
هنا شعرت ماليكة بخجل لذلك قال:
آسر: ابعد عنها يا حاتم.
حاتم: آه ابعد عنها تمام.
ميرفت: حاتم!
حاتم: خلاص هأسكت خلاص.
سليم: قولي يا آسر أنت كنت عايزني خير؟
آسر: أنا جاي النهاردة أطلب من حضرتك أيد ماليكة.
ماليكة: (بخجل) طيب عن إذنكم أنا.
حاتم: استنى هنا رايحة فين؟
ماليكة: ماما!
ميرفت: حاتم وبعدين ابعد عنها.
سليم: استني يا ماليكة أنت سمعتي آسر إيه رأيك؟
نظرت ماليكة إلى الأرض بخجل.
ميرفت: السكوت علامة الرضا.
حاتم: وساعات بيكون علامة الشتيمة في السر.
سليم: أنت هتسكت ولا لأ؟
حاتم: خلاص أسف.
آسر: طيب قلتوا إيه؟
سليم: مبروك يا ابني.
آسر: هتجوز إمتى؟
حاتم: جواز كده على طول؟ إيه مستعجل على إيه؟
كمان لسه موضوع القضية.
سليم: كمان يا أسر احنا لسه ما شفناش أهلك.
أسر: أنا عايشة مع تيته، بابا وماما وحتى عمي عايشين في بريطانيا، أنا اتكلمت معاهم وهما موافقين.
سليم: وأنتِ عندي كفاية يا أسر.
أسر: أنا اتكلمت مع ماما وبابا وهيحضروا الفرح إن شاء الله.
سليم: تمام، يبقى الخطوبة يوم الخميس.
ميرفت: إيه رأيك يا ماليكه؟
ماليكه: اللي أنتِ شايفاه صح يا ماما.
حاتم: مبروك يا ماليكه، ومبروك يا أسر.
أسر: مبروك يا ماليكه.
بعد مرور أسبوع في فيلا المحمدي.
(رن هاتف ماليكه)
ماليكه: ألو، مين؟
مجهول: مش مهم بس هبعتلك حاجة حلوة تتفرجي عليها هتعجبك.
ماليكه: أنت مين؟
مجهول: لما تشوفي الفيديو هتعرفيني.
(انتهت المكالمة)
وصل الفيديو، عندما فتحت ماليكه الفيديو كانت الكارثة بكل المقاييس.
رواية مجنونة بالإجبار الفصل الخامس عشر 15 - بقلم اروى عادل
أسر: آسف اتأخرت عليكي.
ماليكة: لأ، أنا اللي جيت بدري.
أسر: طيب، يلا ندخل.
دخل أسر وماليكة.
أسر: أنا جبتلك بيتزا. هحط الأكل بسرعة عشان أنا جعان.
ماليكة: هساعدك.
بعد تناول الطعام، لاحظ أسر أن ماليكة لم تأكل إلا القليل.
أسر: ماليكة، انتي مابتأكليش ليه؟
ماليكة: لأ، بأكل.
أسر: لأ، أكلك زي ماهو.
ماليكة: معلش، مش جعانة دلوقتي. شوية هاكل تاني.
أسر: (بقلق) ماليكة، مالك؟
ماليكة: ماليش. أنا بس حاسة إني بحبك أوي النهاردة.
أسر: النهاردة بس؟
ماليكة: وفي آخر يوم في عمري.
أسر: ياه، الله. هتجننيني بكلامك.
هنا اقترب إليها أسر وقبلها من شفتيها.
بعدها، استمر في تقبيلها حتى رن هاتف ماليكة.
نظرت ماليكة إلى الهاتف.
أسر: مين؟
ماليكة: ماما.
أسر: ردي عليها.
ماليكة: هبعتلها رسالة.
مر النهار وماليكة مع أسر، إلى أن دقت الساعة الرابعة. هنا تغيرت ملامح ماليكة وقالت:
ماليكة: أنا اتأخرت، همشي.
أسر: استني أوصلك.
ماليكة: ماتتعبش نفسك، هاخد تاكسي.
أسر: لأ طبعًا، هوصلك.
ماليكة: ماينفعش يا أسر.
أسر: إيه اللي ماينفعش؟ في إيه يا ماليكة؟
ماليكة: مافيش، بس أنا رايحة أشتري حاجات خاصة، ماينفعش تكون معايا.
أسر: ماليكة، انتي مش عايزاني أوصلك ليه؟ هو في إيه؟ من ساعة ما جيتي وفيه حاجة غريبة فيكي.
ماليكة: ولا غريبة ولا حاجة. على العموم، خلاص، تعالى وصلني.
أسر: يلا، اتفضلي.
ماليكة: آمال فين الجاكت بتاعك؟
أسر: أه، صح. هو فين؟
ماليكة: في الأوضة اللي جوه.
أسر: ثواني هجيبه.
راح أسر يجيب الجاكت، استغلت ماليكة الفرصة وخرجت من المطعم، ثم أوقفت تاكسي وذهبت إلى العنوان اللي بعتولها خالد.
عندما خرج أسر من الغرفة، بحث عن ماليكة لكنه لم يجدها. هنا شعر أسر بشيء مريب في تصرف ماليكة. اتصل بيها أسر لكنها لا تجيب. خرج أسر خارج المطعم ليبحث عنها، لكنها اختفت. حاول الاتصال بيها مجددًا لكنها مازالت لا تجيب، ثم بعت ليها رسالة.
قرأت ماليكة الرسالة لكنها لم ترد عليها أيضًا.
وهنا اتصل أسر بحاتم.
أسر: الو، حاتم، انت فين؟
حاتم: في الشغل. فيه حاجة؟
أسر: ماليكة، ناوي تعمل حاجة. أكيد الحاجة دي غلط.
حاتم: تقصد إيه بكلامك؟
أسر: انت لسه هتسأل؟ حاول تتصل بيها، يمكن ترد.
حاتم: طيب، خليك معايا على الانتظار.
حاول حاتم يتصل بيها أكتر من مرة لكنها لا تجيب. عندها رجع إلى مكالمة أسر.
حاتم: مش بترد. قولي فيه إيه بالظبط.
أسر: (حكى أسر على اللي حصل).
حاتم: هي شكلها مش مظبوط من الصبح. تفتكر رايحة فين؟
أسر: معرفش.
حاتم: انت فين دلوقتي؟
أسر: بلف عليها بالعربية.
حاتم: أنا جاي لك.
ماليكة أمام العنوان اللي بعتولها خالد.
رنت جرس الباب، فتح خالد الباب وهو ينظر لها بشهوة ثم قال لها:
خالد: ادخلي.
دخلت ماليكة، وهنا أشار لها الدخول إلى غرفة النوم ثم قال:
خالد: فيه قميص نوم على السرير، عايز أشوفه عليكي.
ماليكة: ومستعجل ليه؟
خالد: بالعكس، أنا صبرت عليكي ٣ سنين، كفاية أوي.
ماليكة: حاضر.
أمسكها خالد من ذراعها ثم قال:
خالد: انتي مستسلمة ليه كده؟ أنا مش مصدق.
ماليكة: خلاص، مافيش فايدة في المقاومة، انت كسبت.
ضحك خالد بخبث.
خالد: ههههههه. لو كنتي هادية ومستسلمة كده من الأول، ماكنش كل ده حصل. بتفهمي متأخر أوي.
ماليكة: المهم إني فهمت في الآخر. ممكن أدخل البس القميص، ولا تحب نتكلم الأول؟
خالد: لا، البسي القميص. ساعتها هنقول أحلى كلام.
ماليكة: طيب، ممكن تسيبني خمس دقايق أغير فيهم هدومي؟
خالد: هتتكسفي مني من أولها كده.
هنا عض خالد على شفته بشهوة وقال:
خالد: معاكي دقيقتين بس، أكتر من كده مش هستحمل.
ماليكة: حاضر.
دخلت ماليكة الغرفة وطلعت المسدس من الشنطة، ثم ثبتت كاميرا التليفون في جانب من الغرفة. بعدها انتظرت دخول خالد الغرفة.
عندما دخل خالد الغرفة، كانت ماليكة في انتظاره، ثم صوبت المسدس على وجهه.
هنا صرخ خالد بخضة وقال:
خالد: انتي بتعملي إيه يا مجنونة؟
ماليكة: بالظبط مجنونة. والمجنون ممكن يعمل أي حاجة، زي إنها تقتل مثلًا.
خالد: شيلي البتاع ده من إيدك. انتي كده ممكن تودي نفسك في داهية.
ماليكة: وأنا مستعدة أروح في أي حتة، بس بعد ما أقتلك. اتصل على الحيوان التاني، قوليله ييجي دلوقتي.
خالد: أنا...
قطعت ماليكة عبارته وهي تصرخ.
ماليكة: قولتلك اتصل بيه دلوقتي، ولو عملت أي حاجة هقتلك. فاهم ولا تحب تفهم بطريقتي؟
خالد: (بذعر) فاهم. فاهم. حاضر، هتصل.
اتصل خالد على لؤي وقال له أنه عايزه دلوقتي في العوامة.
ماليكة: شاطر. اقعد بقى لحد ما الحلو التاني يشرف.
جلس خالد على الكرسي، وهنا ربطت ماليكة إيده. وبعد ساعة جاء لؤي. كان الباب مفتوح، دخل وهو ينادي على خالد. وهنا ظهرت ماليكة أمامه ثم قالت:
ماليكة: مفاجأة. اتفضل، شرف جنب صاحبك.
ثم ربطته هو الآخر في الكرسي.
لؤي: إيه اللي بيحصل هنا؟
ماليكة: كل خير. بس هريح الدنيا منكم، من شركم.
خالد: الدنيا مش سايبة. لو قتلتينا، هتاخدي جزائنا.
ماليكة: لأ، سايبة. انتو اهو قتلوا ملك، ما أخدوش جزائكم ليه؟
لؤي: موت ملك كان حادثة، إحنا ماكنش قصدنا نقتلها.
ماليكة: طيب، واغتصابها كان بردوا مش قصدكم؟
خالد: انتي السبب. أنا كنت عايزك انتي، مش هي. أنا كنت بعاقبك انتي.
هنا ضربته ماليكة بظهر المسدس على وجهه، ثم صرخت فيه قائلة:
ماليكة: تعاقبني، تغتصب أختي؟ يا انت وسخ أوي.
لؤي: أنا ماليش دعوة، هو اللي عمل كل حاجة.
هنا بدأوا يرموا التهم على بعض.
ماليكة: ندل وخيانة، هي دي حقيقتك.
خالد: طالما هو اللي اتكلم... يبقى لازم تعرفي، أنا ما اغتصبتش أختك. أنا حتى ملمستهاش.
ماليكة: والمفروض أنا أصدقك، مش كده؟
خالد: آه، عشان دي الحقيقة.
لؤي: انت عايز تطلع نفسك منها. لو على الحقيقة، أنا هقولك. خالد كان عايزك انتي، عشان كده اتفقنا. أنا أغتصب ملك الأول، وخالد يغتصبك انتي الأول. بس موت ملك هو اللي غير حساباتنا.
ماليكة: إيه القرف والوساخة دي؟ انتوا إيه؟ شياطين؟ ده حتى الموت هيبقى خسارة فيكم ورحمة ليكم.
هنا ضربت ماليكة لؤي عدة ضربات بظهر المسدس على رأسه حتى فقد الوعي، وهنا جابت ماليكة دورق مليان ماء ثم رمت الماء على وجه لؤي حتى استعاد الوعي.
خالد: أنا بحذرك، انتي مش قد اللي هيعملوه فيكي بابا لما يعرف.
ماليكة: وانت فاكر إنه هيفرق معايا؟ أنا جاية هنا وعارفة إني هطلع من هنا لقاتلة لا مقتولة، وفي الحالتين مش فارق معايا حاجة. بس أنا كنت عايزة أعرف... إزاي ثبتوا إن أنا وملك كنا على اليخت، كمان إننا متنا غرقانين؟
خالد: ده بابا وعمي مكرم ونرمين اللي ظبطوا الموضوع كلهم.
ماليكة: أنا قولت عايزة أعرف إزاي، مش مين اللي عمل كده.
خالد: بعد ما ملك ماتت، أنا اتصلت على بابا وعمي مكرم. لما وصلوا، انتي كنتي بتكسري كل حاجة قدامك، كنتي زي المجنونة. عشان كده بابا ضربك على رأسك، ساعتها فقدتي الوعي. اتفق بابا مع نرمين.
رواية مجنونة بالإجبار الفصل السادس عشر 16 - بقلم اروى عادل
( بغضب ) قفلت السكة
حاتم ٠٠ استنى أنا أحاول أوصل للموقع تليفونه
بعد انتهاء المكالمة اتصل حاتم بالإدارة لتتبع هاتف ماليكة عن طريقه GPS لتحديد موقع تليفون ماليكه.
أسر ٠٠ حاتم ماليكه بعتت فيديو.
( بعد ما شاف أسر وحاتم الفيديو عرفوا على إللي ماليكه ناوي تعملوا .. هنا قال حاتم )
حاتم ٠٠ ركز يا أسر وأنت بتسمع الفيديو. فيه صوت.
( سمع الفيديو تاني )
أسر ٠٠ صح فيه صوت ميه.
حاتم ٠٠ يبقى المكان ده أكيد قريب من بحر أو أي مكان فيه ميه لأن صوت الميه كان واضح وقريب قوي.
أسر ٠٠ طيب اتصل تاني بالإدارة عندك ممكن يكونوا عرفوا حاجة عن مكانها.
( عندما اتصل حاتم بالإدارة قالوا إنهم تتبعوا موقع هاتف ماليكه وهي عائمة على النيل بعثوا لحاتم إحداثيات المكان )
حاتم ٠٠ عرفت ماليكه فين.
أسر ٠٠ طيب يلا بسرعة قبل ما تعمل حاجة فيهم.
◇■◇■◇■◇■◇■◇■◇■◇■
في العوامة على النيل
نرجع تاني
خالد ٠٠ أنتِ سجلتي لينا كل حاجة. عايزة منا إيه تاني؟
ماليكه ٠٠ التسجيل ده عشان أعرف أهلي أنا موتكم ليه. مش عشان أسيبك بعد كله ده.
لؤي ٠٠ حرام عليكي كفاية ارحميني.
ماليكه ٠٠ وأنت مارحمتنيش ليه؟ أنا كنت بصرخ وبطلب الرحمة منكم.
لؤي ٠٠ أنتِ أحسن مننا. أنتِ مش زينا.
خالد ٠٠ اخرس بقى يا لؤي. هي مش هتقدر تعمل حاجة. أنتِ جبانة. آخرك الكلمتين إللي قولتيهم دلوقتي.
ماليكه ٠٠ أنت صح. يبقى كفاية كلام لحد كده.
( ووجهت ماليكه المسدس إليهم. هنا صرخ لؤي حاول يترجا ماليكه عشان تسامحه. عندما استعدت ماليكه لإطلاق النار عليهم هنا رن جرس الباب. هنا صرخ لؤي وخالد عندما سمعوا جرس الباب على أمل أن يأتي أحد يساعدهم )
ماليكه ٠٠ اخرسوا.
( هنا سمعت ماليكه صوت كسر الباب مع صوت أسر وحاتم بينادوا على ماليكه )
عندما دخلوا الغرفة كانت ماليكه مصوبة المسدس على خالد ولؤي لذلك قال أسر.
أسر ٠٠ ماليكه أنتِ بتعملي إيه؟ نزلي المسدس.
ماليكه ٠٠ لأ لازم يموتوا.
حاتم ٠٠ ماليكه لو حد لازم يموتهم يبقى أنا مش أنتِ.
ماليكه ٠٠ وأنا مش هسيبك تضيع مستقبلك عشانهم.
أسر ٠٠ محدش مستقبله هيضيع. ماليكه أنتِ بالفيديو إللي سجلتي بيه اعترافهم ده بيثبت جريمتهم وهيخدوا عقابهم.
حاتم ٠٠ ماليكه الدنيا مش غابة. لو كل واحد ليه حق هياخده بإيده هتبقى غابة. لأ يا ماليكه فيه قانون. إحنا لازم نلتزم بيه. ما تضيعيش حياتك عشان الكلاب زي دول.
( كانت ماليكه ماسكة المسدس وهي تبكي وتقول )
ماليكه ٠٠ أنا ماكنتش عايزة أعمل كده. هو إللي ابتزني وكان بيهددني.
حاتم ٠٠ هددك بإيه يا ماليكه؟
( عندما كانت ماليكه تتحدث مع حاتم وتنظر إلى لؤي وخالد. اقترب منها أسر من الخلف وأمسك منها المسدس. صرخت ماليكه وهي بتحاول تاخد منه المسدس تاني. عندما كان حاتم وأسر مشغولين بالسيطرة على ماليكه، فك خالد إيده. سحب هاتف ماليكه من إيدها ورميه من الشباك في النيل. وهنا هجم عليه حاتم لكمه على وجهه. لكن خالد رد له اللكمة. بعدها دخلوا الاثنين في عراك. عندها حاول لؤي الهروب بعد ما فك نفسه. أمسكه أسر. ضربه على رأسه بالمسدس ثم أطلق رصاصة في الهواء أوقفت الكل مكانه. وعندما سمعوا الجيران صوت عيار ناري في العوامة أبلغوا البوليس )
حاتم ٠٠ هات المسدس يا أسر.
أسر ٠٠ لأ. أنت الغضب عاميك دلوقتي.
ماليكه ٠٠ أوعى يا أسر حاتم ياخد منك المسدس.
حاتم ٠٠ (بغضب) بقولك هات المسدس. أنا لازم أقتلهم.
ماليكه ٠٠ لاء يا حاتم. أنت لسه قايل لي الدنيا مش غابة إن فيه قانون هياخد لنا حقنا منهم.
أسر ٠٠ أيوه يا حاتم. هما ضايعين ضايعين من غير ما توسخ إيدك بدمهم.
( هنا وصل البوليس والضابط )
الظابط ٠٠ الكل يقف مكانه ويرفع إيده لفوق.
هنا ركض خالد وقال للضابط.
خالد ٠٠ حضرة الظابط دول اتهجموا عليا في عوامتي وحاولوا يقتلوني.
( خالد كان مطمئن لأنه رمى تليفون ماليكه إللي فيه تسجيل اعترافهم في المياه. وهو لا يعلم أن ماليكه بعتت نسخة من التسجيل إلى أسر )
لؤي ٠٠ أيوه حصل. لولا أنتم جيتوا كان موتونا.
حاتم ٠٠ أنا الرائد حاتم سليم المحمدي.
الظابط ٠٠ اتشرفت بيك يا فندم.
خالد ٠٠ هي بقت كده عشان ظباط زي بعض.
الظابط ٠٠ اخرس يلا. مافيش حد فوق القانون.
( كان واضح من الإصابات إللي في وجوههم إنهم اتعرضوا للضرب )
الظابط ٠٠ مين عمل فيكم كده؟
ماليكه ٠٠ أنا إللي عملت فيكم كده. حاتم وأسر مالهمش دعوة.
أسر ٠٠ اسكتي أنتِ. ماتتكلميش فاهمة. هي بنت أكيد مش هتقدر تعمل كده. أنا إللي اتهمت على العوامة وعملت فيهم كده.
حاتم ٠٠ مافيش حاجة من دي حصلت. دي تبقى أختي ماليكه بنت اللواء سليم المحمدي. ده الدكتور أسر خطيبها. وفي قضية مرفوعة منها ضد خالد ولؤي. الاثنين دول حاولوا يخطفوا أختي عشان تتنازل عن القضية. كان طبيعي لما عرفنا نيجي ونلحق أختي منهم.
الظابط ٠٠ طيب أنت عارف حضرتك إن فيه الإجراء القانوني لازم يحصل دلوقتي إننا نطلع كلنا على القسم الشرطة ونعمل محضر بالواقعة.
حاتم ٠٠ أكيد طبعاً. بس معلش أنا هاجي وراك بالعربية مع أختي وخطيبها.
الظابط ٠٠ تمام.
◇■◇■◇■◇■◇■◇■◇■
في السيارة يجلس حاتم وأسر وماليكه
أسر ٠٠ أنت ليه قلت إنهم خطفوا ماليكه إنهم عايزينها تتنازل عن القضية؟
حاتم ٠٠ عشان ده السبب الوحيد إللي هيبرر وجودنا في عوامة خالد السروجي.
( نظر أسر إلى ماليكه ثم قال )
أسر ٠٠ ياريت دي تكون آخر مرة تتصرفي من دماغك. أنتِ فاهمة؟
( كانت ماليكه تبكي لم ترد على أسر )
أسر ٠٠ أنتِ بتعيطي ليه دلوقتي؟ ماليكه ردي عليا.
حاتم ٠٠ أسر اهدى شوية. هي أكيد مصدومة من إللي حصل.
أسر ٠٠ إللي حصل هي إللي حطت نفسها فيه. أنا مش فاهم. أنتِ كنتِ عايزة توصلي لإيه؟
ماليكه ٠٠ كنت عايزة أقتلهم. ارتحت كده؟
أسر ٠٠ ياريت تكوني أنتِ إللي ارتحتي.
حاتم ٠٠ خلاص بقى. ..... إحنا وصلنا القسم. أسر لو سألوك هتقول نفس إللي أنا قلته بالظبط. وأنتِ كمان يا ماليكه. يلا بينا.
أسر ٠٠ طيب والتسجيل؟
حاتم ٠٠ صح ماليكه بعتت نسخة ليكي من الفيديو.
ماليكه ٠٠ يعني كده ممكن أثبت الحقيقة؟
حاتم ٠٠ ابعت التسجيل ليا يا أسر.
( بعث أسر التسجيل لحاتم )
◇■◇■◇■◇■◇■◇■◇■
داخل قسم الشرطة
توالت التحقيقات وأمر النائب العام بفحص الفيديو اعتراف خالد بالواقعة خطف وقتل ملك وتزوير موت ماليكه. عند إثبات صحة الفيديو أمر النائب العام بالقبض على المتهمين وهم خالد عامر السروجي/لؤي مكرم الطحاوي/ونرمين عبدالقادر الراوي/مكرم الطحاوي/عامر السروجي/د. إيهاب. تم القبض على المتهمين واعترفوا النيابة بجرائمهم.
◇■◇■◇■◇■◇■◇■◇■◇■◇
في فيلا المحمدي
يجلس الجميع يحتفلوا بالقبض على المجرمين.
سليم ٠٠ ناوي تعملي إيه بعد كده يا ماليكه؟
ماليكه ٠٠ أكمل دراستي طبعاً.
ميرفت ٠٠ برافو عليكي يا ماليكه. تفكير صح.
أسر ٠٠ آه. إن شاء الله. بقى ده هيكون وأنتِ في بيتنا بعد ما نتجوز.
حاتم ٠٠ أنا مش عارف أنت مستعجل ليه. لسه بدري على الجواز. بعدين مش لما أتجوز أنا الأول.
ميرفت ٠٠ خلي بالك مافيش جواز ليك قبل ما أختك تتجوز الأول.
حاتم ٠٠ ما تنجز يا عم أسر. تتجوز بسرعة.
أسر ٠٠ أنا مش مستعجل. براحتي.
حاتم ٠٠ ياراجل.
( ضحك الجميع على حاتم وأسر )
أسر ٠٠ لأ بجد أنتم عارفين إني عايش لوحدي بعد ما تيته سافرت بريطانيا لبابا. أنا محتاج ماليكه تكون معايا.
سليم ٠٠ خلاص الفرح بعد شهر.
أسر ٠٠ كتير أوي. الشقة جاهزة. يبقى التأخير ليهم.
ميرفت ٠٠ عشان كمان ماليكه تكون مستعدة.
حاتم ٠٠ بس ماليكه مستعدة.
سليم ٠٠ إيه رأيك يا ماليكه؟
ماليكه ٠٠ إللي أنت شايفه يا بابا.
أسر ٠٠ خلاص أسبوعين كويس.
سليم ٠٠ ماشي. أنا موافق.
◇■◇■◇■◇■◇■◇■◇■◇■◇
بعد مرور سنة. في منزل أسر وماليكه
وماليكه بتتفرج على ألبوم صورها مع أسر.
أسر ٠٠ بتعملي إيه؟
ماليكه ٠٠ بتفرج على صور فرحنا. شوفت كنت حلوة إزاي.
أسر ٠٠ كنتي إنتِ لسه زي القمر.
ماليكه ٠٠ ياسلام يا أخويا. يعني دلوقتي مش عاجباك؟
أسر ٠٠ ده مين الحمار إللي قال كده؟
ماليكه ٠٠ أنت طبعاً. ما أنا عاملة زي الكرنبة كده. شوف حتى صورتي عاملة إزاي وأنا منفوخة.
أسر ٠٠ طيب والله قمر.
ماليكه ٠٠ أنت بتتريق عليا؟
أسر ٠٠ أنتِ مش حامل يا ستي. كلها أيام وتولدي وترجعي زي الأول.
ماليكه ٠٠ فاكر الصورة دي يا أسر؟
أسر ٠٠ طيب فاكرة أنتِ الصورة دي.
ماليكه ٠٠ لما خدتني في حضنك.
أسر ٠٠ تركيب الصورة دي حلو قوي.
ماليكه ٠٠ اه. اه.
أسر ٠٠ مالك. أوعى تكوني؟
ماليكه ٠٠ اه شكلي بولد.
أسر ٠٠ لأ يا ماليكه. ما تهزريش.
( مسكت ماليكه أسر من قميصه وهي تصرخ بصوت عالى وتقول )
ماليكه ٠٠ أنا بولد بجد.
أسر ٠٠ طيب خدي نفس طويل.
ماليكه ٠٠ وبعدين أعمل إيه؟
أسر ٠٠ مش عارف.
ماليكه ٠٠ أنت مش دكتور؟
أسر ٠٠ أنا مش دكتور نسا. بعدين أنتِ بتصرخي ليه؟
ماليكه ٠٠ بصرخ عشان بولد.
أسر ٠٠ وأنتِ عشان بتولدي تصرخي؟
ماليكه ٠٠ ابعد عني دلوقتي. ابعد.
هنا بعد عنها أسر بتوتر وبإرباك لذلك صرخت ماليكه.
ماليكه ٠٠ رايح فين وسايبني؟
أسر ٠٠ أنتِ مش قولتي ابعد عني؟
ماليكه ٠٠ أنت هتجنني. تعالي هنا.
أسر ٠٠ أجي ولا أبعد؟ حددي.
ماليكه ٠٠ اتصل بماما. قبل ما أقتلك.
◇■◇■◇■♡■◇■◇■◇■
المستشفى
في المساء من نفس اليوم.
بعد ولادة ماليكه.
أسر ٠٠ مبروك يا حبيبتي.
ماليكه ٠٠ يتربى في عزك إن شاء الله.
ميرفت ٠٠ مبروك يا ولاد.
حاتم ٠٠ الولد طالع شبهي.
أسر ٠٠ حرام عليك ده زي القمر.
ماليكه ٠٠ ده كله أسر.
حاتم ٠٠ الحلاوة دي كله تقوليلي أسر. ده أنا بالظبط.
بعد مغادرة الكل.
ماليكه ٠٠ أسر إيه ده أنت بتعيط؟
أسر ٠٠ ده حتة منك يا ماليكه.
ماليكه ٠٠ ده حتة مننا إحنا الاتنين.
أسر ٠٠ بحبك. ستظل عيناكي تربكني مهما اعتدت رؤيتهم.
●○●○●○●○●○●○●○●○●○●○
{ النهايه }