الفصل 10 | من 30 فصل

رواية مجنون بحبي الفصل العاشر 10 - بقلم أمل اسماعيل

المشاهدات
19
كلمة
2,405
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 33%
حجم الخط: 18

وقفت أمامه تلتقت أنفاسها بصعوبة، تمد يدها وتقول: "ممكن حجابي؟ أعطاها حجابها وهو مُغيب عن الواقع، شارد في ملامح وجهها وقلبه ينبض بقوة، إن كان يظن أن ما كان يشعر به حبًا، فقد تخطى الحب والعشق بمراحل، وصل بحبه لها إلى مرحلة لم يصل لها إنسان من قبل. أخذت حجابها وقامت برتدائه. في هذه اللحظة وصل آدم. ذهب إليها والقلق والخوف ظاهران على وجهه وقال: "خوفتيني عليكي يا حياة، مش قولتلك متروحيش في حتة؟

حياة: "الحجاب طار مني وجريت وراه علشان أمسكه." ثم أشارت بيدها نحو إياد وقالت: "بس الأستاذ مسكه." آدم بابتسامة وهو يمد يده لمصافحته: "إياد بيه، ما أخدتش بالي، كنت قلقان على حياة، شكراً على المساعدة." ظن إياد أن حياة شقيقته، مما أسعده كثيرًا وظن أن حلمه سيتحقق قريبًا. بادله إياد المصافحة وقال بسعادة: "أختك ظريفة أوي بس باين عليها إنها شقية ومعذباك." ضحك آدم وضم حياة بيده وقال:

"عندك حق من ناحية شقيّة ومعذبانى، بس دي مراتي مش أختي." كانت كلماته مثل صاعقة ضربت قلب إياد. ظل في حالة صدمة لبعض الوقت يفكر، هل ما سمعه صحيح؟ هل هي زوجته؟ مستحيل، لا يمكن أن تكون ملكًا لغيره، لن يسمح بذلك. لم يحلم بها كل تلك السنوات لتكون ملكًا لآخر. هي الآن كنزه، حلمه، هدفه، سر سعادته، ولن يسمح لأحد بنتزاعها منه مهما حدث. نظرت حياة لآدم وقالت: "يلا نروح علشان أحمد، زمانه بيعيط." آدم بابتسامة وهو ينظر إليها:

"يلا نروح." ثم نظر إلى إياد وقال: "عن إذنك يا إياد بيه، هنمشي علشان سايبين ابننا مع والدة حياة." برزت عروق يده من شدة الغضب، وأصبح وجهه أحمر. أراد ضرب آدم وانتزاع حياة منه، وإخباره أنها ملك له وحده. كاد أن يرفع يده لضرب آدم ولكن أمسكه شوقي، الذي كان يقف خلفه يستمع لحديثهم، يده قبل أن ينتبه آدم ومنعه من التهور. ثم نظر إلى آدم وحياة وقال: "اتفضلوا علشان متتأخروش على ابنكم." بعد ذهابهم، أمسك إياد شوقي من ملابسه،

وهو يرمقه بغضب ويقول بحقد: "إيه اللي انت عملته ده؟ إزاي تسمحله ياخدها ويمشي؟ انت مش عارف دي مين؟ شوقي بابتسامة خبيثة: "عارف يا باشا، علشان كده منعتك قبل ما تتهور وتضيع كل حاجة." تركه إياد وهدأ قليلاً وقال: "قصدك إيه؟ انت عندك خطة؟ شوقي بخبث: "لسه معنديش، بس مبدئيًا كده هي شكلها بتحبه وكمان مخلفة منه، يعني مهمتنا هتبقى صعبة." إياد بغضب:

"متقولش بتحبه، حياة بتاعتي أنا ومش هتحب غيري أنا، وبكرة هتبقى ليا. أما آدم ده هيطلقها، أو يقول على نفسه يا رحمن يا رحيم." شوقي بثقة وجدية: "أوعدك أنها هتكون ليك يا باشا، بس انت اسمع كلامي ومتتهورش." إياد بخبث: "ماشي موافق، شوف انت ناوي على إيه وأنا معاك." *** في مكان آخر. وصل آدم وحياة إلى شقتهما. بمجرد دخولهما، ذهبت حياة إلى طفلها، حملته وقبلته، ثم نظرت إلى والدتها وقالت: "الأستاذ أحمد تعبك النهارده يا ماما؟

شادية بابتسامة: "لأ، كان ساكت، أكل ونام ولسه صاحي من شوية." تصنعت حياة الحزن وقالت: "إيه لسه صاحي يعني سهرتنا هتبقى صباحي؟ آدم بابتسامة: "وأنا لزمتي إيه؟ نامي شوية وأنا هشيله وبعدين انتي تصحي وتشيليه." شعرت شادية بسعادة كبيرة، فقد اطمأنت على ابنتها وعلمت أنها في يد أمينة. شادية بسعادة: "متقلقش انت يا آدم، نام وأنا هشيل أحمد." آدم بابتسامة:

"تسلمي يا ست الكل، بس انتي كفاية عليكي كده، متقلقيش أحنا متعودين نسهر بيه مع بعض، بنعمل دوريات." قال كلمته الأخيرة وهو يضحك بصوت عالٍ. لم تسع شادية، خاصة أنها رأت حب التعاون بينهم. شادية بابتسامة: "طب تصبحوا على خير يا ولاد." حياة وآدم: "وانتي من أهل الخير." *** في اليوم التالي. استيقظت شادية مبكرًا وأعدت الطعام.

استيقظ آدم وحياة على رائحة الطعام الشهي. نهضا واغتسلا وأبدلا ثيابهما ثم خرجا. ألقيا تحية الصباح على شادية ثم جلسا لتناول الطعام. حياة: "انتي تعبتي نفسك ليه بس يا ماما؟ أنا كنت هقوم أعمل فطار." آدم: "يعني انتي جاية علشان نتعبك، مش كفاية امبارح فضلت قاعدة بيه أحمد لحد ما جينا." شادية بابتسامة: "تعب إيه بس وبعدين أحمد حبيب قلبي، أكتر حاجة بتفرحني إني أقعد معاه." آدم بابتسامة: "يبقى خلاص تقعدي معانا يومين."

شادية: "ياريت ينفع، بس أنا معملتش حسابي أقعد كتير، لازم أروح النهاردة. هخلص فطار وأمشي علشان متتأخرش." حياة بحزن: "معلش يا ماما تعبتك معايا، بس أم محمد اللي بتيجي تقعد بيه ابنها تعبان ومعرفتش تيجي." شادية: "تعب إيه بس يا حبيبتي، عن إذنكم أمشي أنا علشان متتأخرش." آدم: "تعالي أوصلك للمحطة." شادية: "انت كدة هتتأخر." آدم بابتسامة: "ولا يهمك يا ست الكل." ذهب آدم وشادية وبقيت حياة وأحمد في المنزل. *** في الشركة.

كان إياد يجلس في مكتبه يستمع لخطّة شوقي. شوقي بخبث: "هو لما ييجي انت تقوله يطلقها. وفي المقابل، هتديله الشركة دي وتكتبها باسمه بيع وشرا." إياد: "طب لو موافقش؟ شوقي: "مستحيل يرفض." أكمل بابتسامة خبيثة: "ولو فرضنا إنه موافقش، انت تطرده من الشركة وأنا أنفذ الخطة البديلة." إياد بابتسامة خبيثة: "طب روح انت ولما ييجي قوله إني عايزه." شوقي بابتسامة: "أوامر يا باشا." ***

قام آدم بإيصال شادية إلى المحطة. بعد أن تأكد من ذهابها، ذهب إلى الشركة. دخل إلى الشركة وجد شوقي ينتظره. أخبره بأن إياد يريده. ذهب آدم إلى إياد وجلسا يتحدثان. إياد بابتسامة: "إيه رأيك أكتبلك الشركة باسمك بيع وشرا؟ آدم بتعجب وعدم تصديق: "نعم؟ تكتبها باسمي بيع وشرا؟ ليه؟ حاول إياد التلاعب به وجعله يشعر أن حلمه قريب وسيحققه قريبًا. إياد بخبث:

"أنا عارف إنك بتحلم يكون ليك شركتك الخاصة، علشان كده أنا هكتبها باسمك وأحققلك حلمك." لم يكن آدم بالشخص الساذج ليصدق أنه سيعطيها له بدون مقابل. بل هو متأكد أنه سيأخذ شيئًا أثمن منها في المقابل، فهذا هو المعروف عنه. آدم: "طب هات من الآخر يا باشا وتقول هتاخد إيه في المقابل." ضحك إياد بصوت عالٍ وقال:

"أكتر حاجة بتعجبني فيك ذكاءك وإنك بتفهمها وهي طايرة. بص يا آدم، أنا أمتلك حلم حياتك اللي هو الشركة، وانت تمتلك حلم حياتي اللي فضلت أحلم بيه بقالي أكتر من خمس سنين." آدم بجدية: "وأيه حلمك اللي امتلكه ده؟ إياد: "حياة. حلمي اللي تمتلكه." صدم آدم ولم يصدق أو يستوعب ما سمعه. هل قال حياة حقًا؟ كيف يتجرأ ويقول هذا؟ ألا يعلم أنها زوجته وحبيبته؟ بل هي العالم بالنسبة له. غضب قاتم اجتاح قلب آدم. رمق إياد بغضب وحقد وقال

بصوت أشبه بفحيح الأفاعى: "بتقول إيه؟ لاحظ إياد غضب آدم، لكنه أكمل ببرود قاتل: "بقولك هديك الشركة وفي المقابل، تطلق حياة علشان أتجوزها." عند هذه النقطة لم يستطع آدم أن يتمالك أكثر. نهض ولكم إياد لكمة قوية أسقطته أرضًا. نهض إياد حاول رد اللكمة لآدم. أمسك آدم يده، ثم ركله بقوة في معدته. أمسك إياد معدته بألم، وهو يصرخ وينادي على شوقي. لم يتوقف آدم عن ضربه، وأمسك رأسه وضربها في الحائط.

جاء شوقي ومعه الحراس. أبعدوا آدم عن إياد وأمسكوه بإحكام. اقترب منه إياد والشرار يتطاير من عينيه ثم لكمه بقوة، وقال بصوت أشبه بفحيح الأفاعى: "أنا اديتك فرصة مكنتش تحلم بيها، بس انت ضيعتها بغبائك." ثم أكمل بثقة وتحدي: "سواء وفقت أو رفضت حياة هتبقى ملكي." اشتعل قلب آدم بالغضب. حاول الإفلات ليضربه حتى يشفى غليله منه، لكنه لم يستطع فقام بالبصق في وجهه. اشتعلت النيران في جسد إياد، وأعمى الغضب بصيرته. أنهال بالكمات على آدم.

تدخل شوقي وأوقفه. نظر إياد إلى آدم بستحقار وقال بغضب: "مش عايز أشوف وشك هنا تاني." ثم نظر إلى الحراس وقال: "ارموه برا." أخذ الحراس آدم وذهبوا. ونظر شوقي إلى إياد وقال بخبث: "أنفذ الخطة البديلة." إياد بابتسامة شر: "نفذ. مستني إيه؟ *** في مكان آخر. كان أدم يقود سيارته بغضب شديد يفكر، كيف يتجرأ على أن يقول هذا؟ من يظن نفسه ليطلب منه أن يترك قلبه، روحه، عقله، حياته كلها له؟

كان يظن أنه سيركض خلف المال وحلمه ويتركها، لكنه لا يعلم أنها أكبر أحلامه، هدف حياته، سر سعادته، أنها جنته في هذه الدنيا. كان آدم شاردًا والغضب يعمي بصيرته، لم ينتبه على تلك السيارة القادمة نحوه بسرعة جنونية، اصطدمت به، مما أدى إلى انقلاب سيارته. اجتمع الناس حوله كي يخرجوه من السيارة، ويأخذوه إلى المستشفى. بعد أن صدمته السيارة، هربت بسرعة قبل أن يلحق بها أحد. بعد أن وصل سائق السيارة إلى مكان آمن، أخرج هاتفه اتصل

بشخص وقال بابتسامة خبيثة: "عملت اللي حضرتك قلته." الطرف الآخر: "وأنا عند وعدي ليك، روح البنك هتلاقيني حولت لك المبلغ اللي اتفقنا عليه باسمك." *** في مكان آخر. كانت جالسة تشعر بوخزة في قلبها وقلق شديد لا تعلم سببه. رن هاتفها، أجابت بقلق وخوف، كأن قلبها كان يعلم ما حدث. الطرف الآخر: "حضرتك تعرفي حد باسم آدم حسيني؟ ازدادت دقات قلبها وشعور الخوف بداخلها، قالت بخوف شديد: "أيوه أعرفه. ده جوزي." الطرف الآخر:

"حضرتك هو عمل حادثة ونقلناه مستشفى ******. اتصلنا بيكي لأنك آخر رقم كلمه." كان كلامه مثل صاعقة أصابت قلبها وحولته لرماد. ارتعد جسدها بخوف، سقط الهاتف من يدها، انهالت الدموع من عينيها، وظلت تردد بصدمة وهي مغيبة الوعي: "مستحيل... آدم... استجمعت شجاعتها وأخذت طفلها، ثم ذهبت إلى المستشفى التي أخبرها به الرجل. بعد أن وصلت، ظلت تبحث عنه مثل المجنونة والخوف والفزع قد سحقا قلبها وروحها. دموعها تنهمر

على خدها مثل الشلال وتقول: "آدم فين؟ جوزي فين لو سمحتوا؟ أشفق الجميع على حال تلك المسكينة، اجتمعوا حولها ليروا ما بها. علموا أنها تبحث عن الشخص الذي أصيب في الحادث. اقترب منها أحد الأطباء وقال: "متخافيش، أنا الدكتور اللي متابع حالته. هو كويس، حالته مش خطيرة، شوية كدمات وكسر في الرجل اليمين." شعرت ببعض الراحة من كلام الطبيب، كأن روحها عادت مرة أخرى. نظرت إليه وقالت من بين شهقاتها: "ارجوك خدني ليه." الطبيب:

"حاضر. اتفضلي معايا." أوصلها الطبيب إلى غرفة آدم ثم ذهب وتركه. دخلت إلى الغرفة وقلبها يدق بخوف شديد لم تشعر به من قبل. عندما رأت آدم ركضت إليه وهي تحمل طفلها. ضمته وانفجرت في البكاء. قالت من بين شهقاتها: "آدم انت كويس؟ أنا كنت هموت لما عرفت إنك عملت حادثة، خوفت إني مشوفكش تاني." حاول تهدئتها وقال بابتسامة تخفي خلفها بركان نشط يريد الانفجار: "متخافيش، أنا كويس." لم تستطع أن تتوقف عن البكاء وقالت:

"انت عملت الحادثة إزاي؟ لم يرد أن يقول لها ويخيفها وقال: "كنت بفكر في حاجة ومخدتش بالي من العربية." حياة بحزن وبكاء: "حرام عليك يا آدم، خلي بالك من نفسك. انت مش عارف أنا ممكن يحصلي إيه لو جرالك حاجة، أنا ممكن أروح فيها." آدم بابتسامة: "بعد الشر عليكي يا قلبي، يلا خدي أحمد وروحي." حياة: "يلا قوم نروح." آدم: "أنا هنام هنا النهارده." حياة بخوف وفزع: "ليه؟ أكيد في حاجة انت مش عايز تقولها." حاول آدم أن يطمئنها وقال:

"متخافيش والله مفيش حاجة، هما بس هيحطوني تحت الملاحظة النهارده." حياة بإصرار: "خلاص هنام معاك." آدم بنفاذ صبر: "حياة متنشفيش دماغك، مينفعش تنامي لو مش عشانك يبقى عشان أحمد." نظرت حياة لطفلها وقالت: "خلاص هرن عليك كل شوية أكلمك، لو مردتش مرة واحدة هجيلك ولو كنا في نص الليل، والصبح بدري هتلاقيني هنا." آدم: "ماشي موافق. روحي يلا."

ذهبت حياة، وظل آدم شاردًا يفكر فيما حدث. هو متأكد أن إياد دبر الحادث. إنه حقًا شخص خطير، يبدو أنه مستعد لفعل أي شيء للحصول على حياة. يجب عليه الحذر والتفكير في خطة جيدة للتغلب عليه. *** في مكان آخر. ابتعدت حياة عن المستشفى، وقفت تأشر بيدها لسيارات الأجرة. توقفت سيارة سوداء ضخمة أمامها. فُتح باب السيارة، كان بداخلها رجال ملثمون. نظرت إليهم حياة بخوف وفزع وقالت: "انتوا مين؟ ثم حاولت الهرب.

كانت أيدي الرجال أسرع منها وأمسكوها، ثم خدروها بسرعة قبل أن تصرخ وأخذوها هي وطفلها وذهبوا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...