الفصل 9 | من 30 فصل

رواية مجنون بحبي الفصل التاسع 9 - بقلم أمل اسماعيل

المشاهدات
22
كلمة
3,477
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 30%
حجم الخط: 18

إياد: كلها يومين ونرجع مصر. ثم نظر إليه وقال بجدية: المهم دلوقتي، تجهز المخازن وتملاها بضاعة بدل اللي أتحرقت، علشان نبدأ شغل. شوقي بابتسامة: اعتبره حصل يا باشا، عن إذنك أروح أنا أنفذ أوامرك. *** في مكان آخر. انتهى آدم وحياة من تناول الطعام. حياة بابتسامة: تسلم إيدك يا حبيبي، هقوم بقى أعمل الشاي. آدم: خليكي، هعمله أنا. حياة بإصرار: مستحيل، أنا اللي هعمله. ذهبت وأعدت الشاي وجلسوا يتناولونه.

حياة بغيظ: هو صاحب الشركة اللي بتشتغل فيها ده مش ناوي يجي، ولا هو ناوي يسيب كل حاجة عليك كده؟ مش كفاية شغلك. ضحك آدم على طريقة حديثها، وأمسك خدها بسبابته وابهامه وقال: يا جماله الخايف عليا وزعلان. أبعدت يده وقالت ببعض الغضب الممزوج بغيظ: أنا مبهزرش يا آدم، إنت مش شايف نفسك بقيت عامل إزاي من كتر الشغل. آدم بابتسامة: متخافيش يا حبيبتي، كلها أسبوع أو اتنين بالكتير، يكون ظبط أمور الشركة الجديدة وييجي.

أكمل بمشاكسة وهو يغمز لها: وأنا أفضل لك يا جميلة. تورّدت وجنتاها من الخجل وقالت بتوتر: روح نام، إنت صاحي من بدري. نظر إليها وابتسم على خجلها، تلك المجنونة التي سرقت قلبه، وجعلته مجنون بحبها. قبل جبهتها ثم معدتها وقال بابتسامة: تصبح على خير. هروح أخلص شوية شغل، وأنام. لو عاوزة حاجة صحيني. حياة بابتسامة: تصبح على خير. *** في اليوم التالي. استيقظت حياة من النوم، فعلت روتينها اليومي وأعدت الطعام ثم أيقظت آدم.

نهض آدم واغتسل ثم أبدل ثيابه، ارتدى قميص أبيض وسروال أسود، صفف شعره بطريقة جذابة ووضع عطره، ثم ذهب لتناول الإفطار. آدم: هتخلصي محضرات الساعة كام؟ حياة: الساعة اتنين. آدم بابتسامة: هاجي آخدك من الكلية النهاردة، عامل لك مفاجأة. حياة بسعادة: وأيه هي المفاجأة؟ آدم بابتسامة: متبقاش مفاجأة لو قلت لك عليها. ثم نهض ليغادر وقال: مع السلامة، أشوفك الساعة اتنين. حياة بابتسامة: مع السلامة. ثم نهضت لتذهب إلى كليتها. ***

في داخل الكلية. بدأت المحاضرة الأولى، كانت حياة تركز جيدًا على ما يقوله الأستاذ. بعد انتهاء المحاضرة، ذهب الأستاذ إلى حياة وقال بابتسامة: إزيك يا حياة، فهمتي المحاضرة ولا فيه حاجة تحبي أشرحها لك؟ حياة بابتسامة: شكراً يا دكتور زين، أنا فهمت المحاضرة كلها، عن إذنك. ثم ذهبت.

كان ينظر لها بإعجاب وهو يبتسم، فهو معجب بها منذ أن رآها أول مرة، وحاول كثيرًا أن يعبر لها عن مشاعره لكنه لم يمتلك الجرأة، فهو شاب خجول، لم يكن يعلم أيضًا أنها متزوجة، يظنها عزباء. بالرغم من إعجاب الكثير من الفتيات به، فهو شاب في السابعة والعشرين، طويل القامة، يمتلك وجهًا جذابًا، إلا أنه لم يعجب إلا بحياة. بعد انتهاء اليوم الدراسي، اتجهت حياة إلى بوابة الخروج تفكر في المفاجأة التي أخبرها بها آدم.

وفي أثناء سيرها سمعت بعض الفتيات يتحدثون عن شاب وسيم يقف في الخارج. أسرعت في خطواتها وهي تشك في هوية ذلك الشخص. عندما خرجت وجدت بعض الفتيات ينظرون إلى اليسار ويبتسمون، نظرت لترى ما الذي ينظرون إليه، وجدت آدم يقف بإطلالته الجذابة يتحدث عبر الهاتف، كان يرتدي سروال جينز باللون الثلجي به بعض الخدوش، وقميص زيتي بنصف كم يُبرز عضلات يده.

ذهبت إليه وهي تشتعل من الغيرة والغيظ، قامت بضمه وتقبيله من وجنته، ثم نظرت إلى الفتيات بغضب وغيظ، أرادت من فعلتها هذه أن تخبرهم بأنه ملكية خاصة، ولا يُسمح لأحد بالاقتراب منه أو النظر إليه. أنهى آدم مكالمته ثم نظر إليها بشك، فهو ليس معتادًا على تلك المعاملة منها، خاصة إذا كانا في الخارج فهي خجولة للغاية. آدم بشك: فيه إيه؟ حياة بتوتر: هو إيه اللي فيه إيه؟ نظر آدم حوله، رأى الفتيات ينظرن إليه.

آدم بابتسامة: أنا قلت كده برضه. حياة بعيظ: قلت إيه؟ إنت بتبص هناك ليه أصلًا؟ يلا خلينا نمشي. ضحك آدم وقال: حاضر، يلا نمشي. حياة يغيظ: متضحكش. آدم بتعجب: ليه؟ حياة بخجل: عشان بتبقى حلو أوي، خاصة لما الغمازتين يظهروا، وأنا بغير لما حد تاني يشوفهم. حاول كتم ضحكته بصعوبة وقال: وأنا أوعدك مش هخلي حد غيرك يشوفهم. ثم أمسك يدها وقال: يلا نمشي عشان تشوفي المفاجأة. حياة بسعادة وحماس: يلا.

بعد أن ابتعدا قليلاً توقف آدم، وتبادل الأماكن مع حياة وأصبح هو في الجهة التي بجوار السيارات. نظرت إليه وقالت: محسسني إني ماشية مع أبويا. آدم بابتسامة: إنتي بنتي فعلاً. حياة بعدم فهم: بنتك إزاي يعني؟ آدم بابتسامة: أقولك، إنتي مش بس بنتي، إنتي أختي، أمي، مراتي، حبيبتي ودنيتي كلها. حياة بخجل: لسه كتير على ما نوصل. ضحك وقال: قربنا خلاص. حياة بغيظ: أنا مش قولت لك متضحكش في الشارع؟ كتم ضحكته وقال: خلاص آخر مرة.

توقف آدم أمام أحد محلات بيع السيارات وقال بابتسامة: وصلنا. نظرت حياة بدهشة وسعادة وقالت: لأ، متقولش اللي في بالي صح؟ آدم بابتسامة: صح الصح. دلوقتي خلينا ندخل عشان تختاري العربية اللي تعجبك. صرخت حياة بحماس وقالت بسعادة: هاي، مش مصدقة! خلينا ندخل. دلف الاثنان يتفقدان السيارات، توقفت حياة أمام سيارة رائعة باللون الأسود وقالت بسعادة وحماس: هناخد دي، حلوة أوي، إيه رأيك فيها؟

آدم بابتسامة: أكيد حلوة عشان إنتي اللي مختاراها. نظر إلى صاحب المحل وقال: هناخد دي، شوف حسابها كام، وجهز ورقها. انتهوا من شراء السيارة، وأخذوها وذهبوا. حياة بسعادة: إحنا رايحين فين دلوقتي؟ آدم بسعادة: هنروح نتغدى في المطعم اللي عجبك قبل كده. حياة بابتسامة: قصدك على المطعم اللي بتحجز فيه قبلها بشوية؟ آدم: أيوه هو. ذهب الاثنان إلى المطعم وبينما هما يتناولان الطعام، اقترب منهم شخص وقال: حياة، أنا سعيد إني شفتك هنا.

حياة: إزيك يا دكتور زين؟ كان واضح من نظرات زين مدى إعجابه وحبه لها. لاحظ آدم تلك النظرات، واشتعلت الغيرة والغضب في قلبه، خاصة عندما أمسك زين يدها وقال لها بسعادة واضحة: تعالي أما أعرفك على أهلي، هما معايا هنا كنا بنتغدى. نهض آدم والشرار يتطاير من عينيه، أبعد يد زين عن حياة وجذبها إليه، ثم قال بغضب حاول إخفاءه: مفيش داعي نزعجك إنت وأهلك، إحنا هنمشي وتقدر تكمل غداك مع عيلتك. سعادة زين برؤية حياة، منعته من رؤية آدم،

نظر إلى آدم وقال: أنا آسف، مأخدتش بالي منك. ثم مد يده لمصافحته وقال: أنا زين، أبقى مُعيد على أخت حضرتك الأنسة حياة في الكلية. صافحه آدم وقال بابتسامة خبيثة: أنا آدم، أبقى جوز الأنسة حياة. ثم ترك يده وأخذها وذهب. عندما وصلوا إلى السيارة، جذبت حياة يدها وقالت بغضب: ممكن أعرف إنت اتكلمت مع الدكتور بتاعي، بطريقة وحشة ليه؟ حاول أن يسيطر على غضبه وقال: يعني إنتي مش ملاحظة هو كان بيبصلك إزاي؟ حياة: قصدك إيه؟

بعدين أنا مبحبش نظام التملك ده. آدم بنفاذ صبر: كان بيبصلك بصات كلها حب وغرام، بعدين أنا مش متملك، أنا بحبك وبغير عليكِ، وأظن ده من حقي. حياة بحزن: آدم إنت مش واثق فيا؟ أمسك آدم ذراعيها بيديه، نظر في عينيها وقال بثقة: أنا بثق فيكِ أكتر من نفسي، بس مش واثق في اللي حواليك. الغيرة مش معناها عدم الثقة، مفيش حب من غير غيرة، لو مبحبكيش مش هغير عليكِ. قامت بضمه وقالت بغيرة واضحة،

تشبه غيرة طفلة صغيرة: وأنا كمان بغير عليك، ومش عاوزاك تضحك في الشارع تاني، ولا تضحك قدام حد غيري. لم يستطع السيطرة على ضحكاته، هو يشعر بالغضب الشديد، وقلبه يحترق من الغيرة وكل ما تفكر به ضحكته، إنها حقًا مجنونة. حياة بغيظ: قولت لك متضحكش. آدم وهو يحاول السيطرة على ضحكاته، لكن دون فائدة: خلاص مش هضحك. حياة بغضب وهي تشير بسبابتها نحو فمه: بتضحك لسه. آدم وهو لا يستطيع التوقف عن الضحك: أعمل إيه؟ إنتي اللي بتضحكيني.

حياة بغضب: يلا نروح. آدم بابتسامة: يلا يا قلبي. *** بعد مرور أسبوع. إياد بابتسامة: أخيرًا كل حاجة بقت تمام، الدمج بين الشركات نجح وكل حاجة ماشية ميه ميه. شوقي: الحمد لله. إياد: روح احجز تذكرتين على طيارة بكرة، وعرف الشركة في مصر إننا راجعين بكرة، خليهم يجهزوا أوراق شغل السنين اللي فاتت. شوقي: أمرك يا باشا. في اليوم التالي. حجز شوقي التذاكر، وعادوا إلى مصر. *** في شقة آدم.

ارتدى آدم ملابسه بسرعة، ويخرج مسرعًا للذهاب إلى عمله. توقفته حياة وتقول: الفطار جاهز. أجابها وهو يخرج من باب الشقة: معلش يا حبيبتي افطري إنتي، أنا لازم أمشي عشان المدير وصل النهارده. ثم ذهب. تمتمت حياة بغيظ وقالت: مدير إيه اللي ظهر لي في البخت ده؟ أوف. *** في داخل شركة البناء التابعة لإياد، والتي يعمل بها آدم.

دلف إلى الشركة بهيبته المعتادة، التي تدب الرعب في الجميع، يتجه إلى مكتبه وتتبعه سكرتيرته الخاصة في مصر "تالا". تالا بخوف: نورت مصر يا إياد بيه. مقها بغضب وقال: روحي هاتِ الملفات اللي طلبتها، وابعتي المهندس آدم. تالا بخوف وتوتر: حاضر. ثم ذهبت. بعد أن خرجت وجدت آدم يدلف مسرعًا. ذهبت إليه وقالت بقلق وتوتر: إياد بيه وصل وبيسأل عليك، بس خلي بالك ده مش طايق نفسه، وطلب أجيب ملفات الشغل.

آدم بتوتر: متقلقيش، روحي هاتِ الملفات اللي طلبها. يدق على باب المكتب، ثم يدخل بعد أن أذن له بالدخول. آدم: السلام عليكم. إياد: وعليكم السلام، إنت المهندس آدم؟ آدم: أيوه أنا. إياد وهو يشير بيده نحو المقعد الذي أمام مكتبه: تفضل اقعد. ذهب آدم وجلس. شوقي بابتسامة: المهندس آدم من أشطر المهندسين، كمان قدر يرجع الشغل زي ما كان في الفترة الصغيرة اللي مسكها.

إياد بابتسامة: شوقي بيمدح فيك كتير، أنا كمان ملاحظ إنك زي ما بيقول، والوقتي اتأكدت. آدم بثقة: إن شاء الله أكون زي ما بيقول. يدق باب المكتب، وتدخل "تالا" ومعها بعض الملفات. يأخذ إياد الملفات، ويفتح الملفات التي تخص شغل آدم ويطلع عليها، ثم ينظر إلى آدم ويبتسم ويقول: إنت أثبت إنك تستحق ثقتي، وإني أقدر أعتمد عليك، إنت من النهاردة دراعي اليمين، زي شوقي بالظبط. آدم بابتسامة: شكراً لثقتك حضرتك.

إياد: تقدر تروح تشوف شغلك، وأنا هراجع باقي الملفات. آدم: عن إذن حضرتك. ثم غادر. تمر الأيام والأشهر ويصبح آدم مهندس مشهور، وتصبح الشركة من أكبر شركات البناء في العالم، ويصبح لديهم الكثير من مشاريع البناء العملاقة. ينشغل آدم بالعمل كثيرًا لكن ذلك لم يمنعه من الاهتمام بحياة، التي أصبحت في شهرها الأخير من الحمل، ويذهب معها دائمًا إلى الطبيب. *** في شقة آدم.

عاد آدم إلى المنزل بعد يوم شاق في العمل، وجد حياة تجلس على الأريكة وتبكي بحرقة، شعر بالخوف والقلق، ذهب إليها وجلس بجانبها وقال بخوف وفزع: حياة مالك بتعيطي ليه؟ حياة ببكاء شديد: أنا خايفة أوي، حاسة إني هموت وأنا بولد. حاول آدم تهدئتها بالرغم من الخوف والقلق الذي يشعر به: متخافيش يا حبيبتي، إن شاء الله هتقومي بالسلامة إنتي وابننا، وبعدين الولادة مفيهاش حاجة تخوف. ضمته

حياة وازداد بكائها وقالت: خايفة أموت وملحقش أفرح بابني وأربيه. قبّلها آدم من جبهتها وقال: إن شاء الله هتعيشي وتربيه وتجوزيه وتربي عياله. توقفت عن البكاء ونظرت إليه وقالت بحزن شديد: عارف أكتر حاجة مخوفاني ومزعلاني إيه؟ آدم بحزن وهو ينظر إليها: إيه؟ انفجرت حياة في البكاء مرة

أخرى وقالت من بين شهقاتها: إنك تتجوز واحدة غيري بعد ما أموت، الموت عندي أرحم من إنك تتجوز واحدة تانية وتشاركني في حبك، حتى لو كنت ميتة ده هيكسرني ويجرحني أوي. لم يحتمل آدم فكرة فقدانها، أصبح قلبه يدق بخوف، وترغرغت عيناه بالدموع، قام بضمها وقال بخوف شديد: إنتي مش هتموتي وتسيبيني، وأنا مستحيل أتجوز أو أحب غيرك مهما حصل، وده وعد مني. هدأت حياة قليلاً

وقالت: وأنا أوعدك إني مش هسيبك، حتى لو مت روحي هتفضل جنبك على طول، وهجيلك في أحلامك وهفضل معاك في كل مكان تروحه، بس إنت هتحس بيا. وضع آدم يده على فمها، وحارب دموعه لكي يمنعها من النزول وقال: مش عايز أسمع منك الكلام ده تاني، إنتي مش عارفة جرحتيني إزاي بكلامك ده. حياة بحزن: أوعدك إني مش هقول كده تاني، بس متتجوزش عليا حتى لو مت. ابتسم ابتسامة حزينة وقال: مستحيل أحب أو أعيش مع غيرك. *** تمر الأيام ويأتي موعد ولادة حياة.

يأخذها آدم إلى المستشفى ويتصل بعائلته وعائلتها، ليخبرهم. كان آدم يقف أمام غرفة الولادة ويسير ذهاباً وإياباً، عندما وصلت عائلته وعائلتها. سأله الجميع بخوف عن حياة، أخبرهم أنها في الداخل يجرون لها جراحة قيصرية. شادية بخوف: يعني هتولد قيصري مش طبيعي؟ حاولت سلوى تهدئتها وقالت: متقلقيش، القيصري بقى أحسن من الطبيعي دلوقتي.

بعد مرور نصف ساعة، مرت عليهم كأنها شهر، خرجت حياة من الغرفة وهي مخدرة تتبعها الممرضة وهي تحمل طفلها بين يديها. ذهب الجميع إلى حياة للاطمئنان عليها والخوف تملك منهم. الممرضة: متقلقوش يا جماعة، هي كويسة، إحنا عطيناها بنج كلي، شوية وهتفوق. ثم أكملت بابتسامة: مين والد الطفل؟ آدم بسعادة: أنا. أعطته الممرضة الطفل وقالت بابتسامة: ألف مبروك، اتفضل ابنك، شوف هتسميه إيه، والحمد لله على سلامة المدام. أخذ آدم الطفل وأعطاها

مبلغ من المال وقال بسعادة: أحمد، هسميه أحمد. تم نقل حياة إلى غرفة خاصة، وذهب الجميع معها وجلسوا بجانبها حتى بدأت تفيق. بدأت حياة تفيق من البنج وهي تهلوس ببعض الكلمات وتقول: متتجوزش عليا يا آدم، إنت وعدتني إنك مش هتتجوز عليا لو مت. نظر الجميع إلى آدم بتعجب، وكأنهم يسألونه عما تقول. أصبح وجنتيه حمراء من كثرة خجله وقال: هرمونات حمل يا جماعة، متخافوش. ثم ذهب

إليها وقال بهمس في أذنيها: فُوقي يا حياة وبطلي كلام، هتوديني في داهية. انفجرت حياة في البكاء وقالت: حرام عليك، أول ما أموت تتجوز عليا، طب ليه كده؟ عااااا. انفجر الجميع في الضحك، على تلك المجنونة العاشقة. أخيرًا أفاقت حياة واستوعبت ما يحدث، ثم نظرت إلى آدم وقالت بخجل: أوعى تقول إن أنا هلوست والكل سمع كلامي. آدم بضحك: هلوستي بس، ده إنتي فضحتنا. وضعت حياة يدها على وجهها من شدة خجلها. حمل آدم طفلهم أحمد

وأعطاه لها وقال بسعادة: مش عاوزة تسلمي على أحمد؟ اغرورقت عيناها بالدموع من شدة السعادة وقالت: أخيرًا شوفتك، إنت كنت وحشني أوي. *** تمر الأيام ويصبح عمر أحمد شهر، وتقيم شركة البناء التي يعمل فيها آدم حفلة كبيرة من أجل الاحتفال بنجاحهم، ويدعو إليها جميع العاملين فيها مع زوجاتهم. آدم بابتسامة: متنسيش هتيجي معايا بكرة الحفلة اللي الشركة عاملاها.

حياة بابتسامة: حاضر، أنا كلمت ماما، هتيجي بكرة، عشان تخلي بالها من أحمد على ما نروح الحفلة. في اليوم التالي. جاءت شادية من أجل الاعتناء بأحمد. في المساء، تجهزت حياة وارتدت ثوبًا طويلًا باللون الأبيض مزينًا ببعض الخطوط الزرقاء البراقة، وارتدت حجابًا باللون الأزرق، خرجت من الغرفة وجدت آدم ينتظرها، كم كان وسيمًا في بدلته الزرقاء التي زادت من تألقه وجاذبيته. اتجهت إليه، وقع حجابها، عدّله ثم ذهبت معه.

ركبا في السيارة، وأثناء سيرهما، كانت حياة تعدل حجابها الذي يسقط. آدم: إنتي مش حاطة فيه دبابيس ليه عشان تمسكه؟ حياة: ده الموضة، الحجاب اللي مفهوش دبابيس. *** وصل آدم وحياة إلى الحفلة، دخلا وجلسا على أحد المقاعد. حياة وهي تنظر يمينًا ويسارًا: فين صاحب الشركة؟ مش المفروض يرحب بينا؟ آدم: تلاقيه مشغول مع حد دلوقتي، هييجي. كان الجو باردًا ومليئًا بالرياح، هبت رياح قوية كادت أن تجعل حجاب حياة يطير بعيدًا.

أمسكه آدم وقال: قولت لك حطي فيه دبابيس. أخذت حياة حجابها، ارتدته وهي تقول: قولت لك ده الموضة دلوقتي اللي مش بيتحط فيه دبابيس. رن هاتف آدم، أجاب لكن لم يستطع السماع جيدًا بسبب صوت الموسيقى. نظر إلى حياة وقال: هخرج برا ثواني أرد على التليفون وأجي، متروحيش في حتة. ثم ذهب. بعد ذهابه، هبت رياح قوية جعلت حجابها يطير بعيدًا، كانت تركض خلفه وشعرها الأسود يتطاير خلفها، مما أعطاها شكلاً جذابًا.

كان يقف بذهول وعدم تصديق ينظر إليها، وهو يردد بداخله: هل هي حقيقية؟ هل هذا حلم؟ لا ليس حلم، إنها هي سارقة قلبه، أميرة أحلامه، ذلك الشعر الأسود والعينان السوداء، كان يبحث عنها مثل المجنون في كل مكان، والآن تظهر أمامه من العدم. أيقظه من شروده حجابها الطائر، وهو يقترب منه، أمسكه بيده. وقفت أمامه تلتقت أنفاسها بصعوبة، تمد يدها وتقول: ممكن حجابي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...