الفصل 7 | من 30 فصل

رواية مجنون بحبي الفصل السابع 7 - بقلم أمل اسماعيل

المشاهدات
20
كلمة
2,741
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 23%
حجم الخط: 18

جلس يعبث في ضوء المصباح مرة أخرى، يفكر بها تلك السارقة التي أخذت قلبه، ويقسم على إيجادها وجعلها ملكًا له مهما حدث وبأي ثمن، فهي الآن أصبحت حلمه هدفه، السبب الذي يحيا لأجله، النور الذي سيضيء حياته. في المساء، جلست حياة بجوار آدم ترتدي بيجامة رقيقة باللون الأخضر، وشعرها الأسود منسدل على ظهرها. تضع رأسها على كتفه يشاهدان أحد الأفلام الرومانسية، ويتناولان بعض التسالي. حياة بسعادة: تعرف أن الفيلم ده المفضل عندي.

آدم بابتسامة: بجد، تعرفي إنه بقى الفيلم المفضل عندي. قامت بلف يدها حول رقبته، نظرت لزرقاوتيه بهيام وقالت بابتسامة: تعرف إني بموت فيك. قام بلف يده حول خصرها وألصقها به، نظر للؤلؤتيها وقال بنبرة تملؤها العشق: أتعلمين أنكِ الهواء الذي أتنفسه؟ الدماء التي تجري في عروقي، أنتِ نبض قلبي، بلسم جروحي، سر سعادتي، أنتِ أجمل شيء حصل لي، جنتي في هذه الحياة. قامت بضمه بقوة، ودفنت رأسها في رقبته، وقالت: أنتِ عرابتِي السحرية.

ضحك بصوت عالٍ وقال: عرابتك إيه؟ رفعت رأسها ونظرت إليه وقالت بسعادة كبيرة: عرابتِي السحرية زي عرابة سندريلا، اللي حققت حلمها في أنها تروح حفلة الأمير، حولتها لأميرة جميلة، ووديتها الحفلة وهناك الأمير شافها وحبها. أزاح بسبابته بعض خصلات شعرها التي تنزل على وجهها وقال: بس لو سندريلا ما كانتش حلوة وطيبة، ما كانش الأمير حبها صح؟ العرابة ساعدتها، لكن جوهرها اللي خلى الأمير يحبها.

لحظات من الصمت سيطرت على المكان، كان كل منهما ينظر لعين الآخر بهيام، لم يتحدثا لكن أعينهما قالت الكثير، تحدثت عما يشعران به ويدور بداخلهما من شغف وحب كبير. الوقوع في الحب شيء رائع، من يمتلك قلبًا هو مغرم به يمتلك سعادة العالم. أخيرًا استيقظا من عالم الأحلام وعادا إلى الواقع، ليكمل مشاهدة الفيلم. تصعد بطلة الفيلم على إحدى الأرجوحات، يدفعها البطل وتصرخ بقوة وهي تضحك. تنظر لهما حياة بابتسامة وتقول:

أكتر حاجة كنت بحبها وأنا صغيرة هي المرجيحة. آدم بابتسامة: ولما كبرتي بطلتي تحبيها؟ حياة بحزن: لأ طبعًا، بس أنا كبرت ومش مسموح لي إني أركبها، إنت عارف العادات عندنا. قام بتقبيلها من جبهتها وقال بابتسامة: طول ما أنا موجود هخليكي تعملي كل حاجة بتحبيها، انتي بس احلمي وسيبِي الباقي عليا. حياة بسعادة وهي تصفق: أفهم من كلامك إنك هتخليني أتمرجح؟ ضحك على تصرفاتها الطفولية وقال: بكرة إن شاء الله نروح نتمرجح.

قامت بضمه بقوة وهي تصرخ بمرح وسعادة. قال آدم بمشاكسة وهو يتصنع الاختناق: أنا كده هروح أقابل ربنا مش أتمرجح. تركته حياة وقامت بمداعبة وجنتيه، وهي تبتسم بمرح وتقول: بعد الشر عليك يا دودو يا حبيبي. آدم بمرح: وبقيت دودو. *** في مكان آخر. إحسان بغضب: انتي اتجننتي، يعني إيه عايزة تروحي تزوريهم، دول لسه عرسان ما كملوش أسبوع. شادية بحزن وقلق: أنا مشفتهاش من يوم الفرح، حتى ما كلمتهاش في التليفون أطمن عليها.

إحسان: تطمني عليها إيه هي مخطوفة، دي متجوزة واحنا كلها يومين وهنروح لها، حتى يكون عدى أسبوع على فرحهم. سامي: عندك حق يا ماما. تعلم شادية أنهم على حق، لكن ماذا تفعل؟ هي تريد الاطمئنان على ابنتها، تريد أن تعلم كيف تحيا مع شخص لا تريده وأجبرت على الزواج به، أيضًا تريد أن تعلم هل وافق على أن يجعلها تكمل دراستها. شادية بحزن وضعف: طب عايزة أكلمها في التليفون أطمن عليها. سامي بنفاذ صبر: وبعدين معاك.

علم شادية أنهم على حق، لكن ماذا تفعل؟ هي تريد الاطمئنان على ابنتها، تريد أن تعلم كيف تحيا مع شخص لا تريده وأجبرت على الزواج به، أيضًا تريد أن تعلم هل وافق على أن يجعلها تكمل دراستها. شادية بحزن وضعف: طب عايزة أكلمها في التليفون أطمن عليها. سامي بنفاذ صبر: وبعدين معاك. كان راضي يعلم سبب إصرار شادية، هو أيضًا أراد الاطمئنان عليها. راضي: سيبها يا ابني تطمن على بنتها. ثم نظر إلى عادل وقال: رن على أختك وخلي أمك تكلمها.

عادل بابتسامة: حاضر يا جدي. ثم قام بالاتصال بها. شادية بتوتر: ها حد رد؟ عادل: لسه يا ماما. *** في شقة آدم وحياة. كانا يجلسان يشاهدان الفيلم، عندما رن هاتف حياة.

حملته حياة لترا من المتصل، مشاعر متضاربة اجتاحت قلبها عندما رأت اسم المتصل. شعرت بسعادة كبيرة فقد اشتاقت لهم كثيرًا، لكنها شعرت أيضًا بالحزن والخزلان. هذا طبيعي فقد تخلوا عنها ورفضوا الوقوف بجانبها وتحقيق حلمها، كما أجبروها على الزواج رغماً عنها من شخص لا ترغب به. نظر آدم إليها فوجد معالم وجهها باردة، نظر إلى الهاتف وعندما رأى اسم المتصل علم ما الذي تفكر به.

آدم بحزن: أنا عارف إنك زعلانة منهم، من حقك تزعلي بس دول أهلك وما ينفعش تخاصميهم، تلاقيهم قلقانين عليكي وعايزين يتطمنوا، ردي عليهم بلاش تقلقيهم أكتر. نظرت إليه بأعين دامعة وقالت بحزن ونبرة باكية: بس دول اتخلوا عني، ودمروا حلمي. ربت على شعرها بحنان وقال: كانوا عايزين مصلحتك، اللي كانت من وجهة نظرهم إنك تتجوزي. ردي عليهم. أجابت على الهاتف وقالت بنبرة حزن وانكسار: ألو.

وشعر عادل بها، علم أنها تشعر بالخزلان منهم، وأنها حزينة وغاضبة لأنهم أجبروها على ترك حلمها والزواج. لم يكن لديه الجرأة للتحدث معها، فهو يشعر بالخزي من نفسه لأنه لم يساندها. قال بحزن وانكسار: ماما عايزة تكلمك. استطاعت أن تشعر به وبحزنه، فهو شقيقها في النهاية، لذلك لم تستطع أن تتركه حزينًا فقالت: وحشتني أوي يا عادل. حاول السيطرة على دموعه وقال: وانتي وحشتيني أكتر، عاملة إيه؟ نظرت إلى آدم وقالت بابتسامة:

الحمد لله كويسة. قاطعت شادية حديثهم وقالت بقلق: هات أما أكلمها وأطمن عليها. عادل: اتفضل. أخذت الهاتف وقالت بلهفة وسعادة: حياة حبيبتي عاملة إيه؟ انفجرت في البكاء وقالت: وحشتيني أوي يا حياتي. لم تستطع حياة السيطرة على دموعها، وانفجرت في البكاء وقالت: وانتي وحشتيني أوي يا ماما. توقفت شادية عن البكاء وقالت بجدية: انتي عاملة إيه؟ أرادت من سؤالها هذا أن تعلم، إذا كانت قد أخبرت آدم برغبتها في إكمال دراستها أم لا. فهمت حياة

ما قصدته والدتها وقالت: متقلقيش يا ماما آدم وافق إني أكمل تعليمي. شادية بسعادة: بجد مبروك يا حبيبتي. كان راضي يتابع حديثهما وهو يعلم ما يدور بينهما، شعر براحة كبيرة عندما تأكد أنها ستكمل دراستها. نظر إلى شادية وقال: خلاص يا شادية، اطمنتي على بنتك اقفلي دول لسه عرسان. شادية بسعادة: حاضر يا بابا. راضي: هقفل. وجهت حديثها لحياة وقالت: أسيبك الوقتي وابقى أكلمك بعدين، مع السلامة. حياة بابتسامة: مع السلامة. *** في مكان آخر.

جلس في مكتب شركته، يراجع بعض الأوراق وعلى وجهه ابتسامة نصر، يرفع هاتفه المكتب ويأمر سكرتيرته بإحضار بعض الملفات. بعد دقيقتين، يدق باب المكتب وتدخل سكرتيرته بدلال، وهي ترتدي ملابس تظهر أكثر مما تخفي، وتقول بنبرة مثيرة وهي تنحني بجزئها العلوي عليه: اتفضل الملفات اللي طلبتها يا إياد بيه. رمقها بغضب وقال: قلتلك ميت مرة بلاش الأسلوب القذر ده معايا، سيبِي الملفات وامشي. اطلعِي بره، واما شوقي ييجي دخله. سالي

بغضب وغيظ حاولت أخفائهما: حاضر يا إياد بيه. ثم غادرت المكتب والغضب والحقد ينهشان في قلبها. ظل يراجع الملفات التي أحضرتها سالي، وعلى وجهه ابتسامة نصر، ويقول: كده تمام أوي، الشركة دي بقت بتاعتي خلاص، وقريب أوي الشركة التانية هتبقى بتاعتي. قاطع حديثه، صوت طرقات الباب. إياد: ادخل. دلف شوقي ويجلس على أحد الكراسي الموجودة أمام المكتب. شوقي بقلق: خير يا باشا.

إياد: خير متخافش، أنا عايزك تجيب لي ملفات الأعمال اللي عملتها شركة البناء بتاعتي اللي في مصر، كمان تشوف مهندس شاطر ومجتهد من اللي بيشتغلوا فيها، شرط يكون أمين وقد المسؤولية، علشان يديرها لحد ما أرجع مصر. شوقي بقلق: إنت مش ناوي ترجع مصر قريب ولا إيه يا باشا؟ إياد: مش هعرف أنزل دلوقتي، عشان الشركة الجديدة اللي أخدتها، كمان في شركة تانية ناوي أضمها لشركاتي. شوقي: أوامرك يا باشا، بكرة بالكتير هيكون كل حاجة عندك. ***

في اليوم التالي. أخذ آدم حياة إلى مدينة ملاهي كبيرة. تشبثت حياة بذراع آدم وقالت بسعادة: الله الألعاب هنا حلوة أوي. آدم بسعادة: مبسوط إنها عجبتك، تحبي نبدأ بإيه؟ حياة بابتسامة وهي تشير إلى لعبة السيارات: نبدأ بلعبة العربيات، نفسي أركبها من زمان. أمسك آدم يدها وقال بابتسامة: ومستنية إيه يلا نروح نركبها.

ركب كل منهما في سيارة، وظلا يلعبان لبعض الوقت، ثم تركاها، وذهبا ليركبا لعبة أخرى. ظلا يتنقلان بين الألعاب حتى شعرا بالتعب. حياة بتعب: كده كفاية، معتش عايزة أركب مراجيح، أنا دخت. ضحك آدم وقال: خلاص نلعب لعب تانية مش شرط نتمرجح. صرخت حياة بقوة، وقالت بسعادة وهي تشير بيدها للأمام: غزل البنات، أنا بحبه أوي. آدم بابتسامة وهو يضرب كفيه ببعضهما: أنا متجوز طفلة. تصنعت حياة الحزن وقالت: بقى أنا طفلة؟ داعب وجنتيها وقال:

أحلى طفلة شوفتها في حياتي، تعالي أما أجيب لك غزل بنات يا طفلتي. تشبثت بيده مثل الأطفال وقالت بسعادة: يلا بينا. أحضر لها غزل البنات، وذهبا وتناولا طعام الغداء. *** في مكان آخر. شوقي: اتفضل يا باشا اللي طلبته، طلعوا بيلعبوا بدمهم من وراك وبيسرقوا. أخذ إياد الملفات وقال بغضب: ولاد الـ... ، والله لندمهم. نظر إلى شوقي وقال: شفت مهندس كويس زي ما طلبت؟ أخرج ملفًا آخر وأعطاه له وقال:

ده المهندس آدم حسين، مهندس شاطر جدًا ومخلص في عمله، مش هتلاقي حد أمين ولا مناسب للإدارة زيه. أخذ إياد الملف وتفحصه قليلاً وقال: كويس، رن عليه وقوله إنه بقى مسؤول عن الشركة في غيابي، متنساش كمان تعرفهم في الشركة بقراري ده، وابعت له الملفات دي عشان ياخد احتياطاته. شوقي بقلق: بس هو في أجازة دلوقتي. إياد بغضب: يقطع أجازته ويرجع للشغل. شوقي بتوتر: مينفعش يقطعها لأنه عريس جديد، ما كملش أسبوع.

إياد بغضب ونفاذ صبر: رن عليه حالاً وعرفه بقراري، وخليه يعمل حسابه، أربع أيام ويكون في الشغل. شوقي: حاضر. *** في مكان آخر. عادا إلى شقتهما متعبين، بعد يوم كامل من المرح واللعب. بمجرد دخولهما ذهبت حياة وجلست على الأريكة بتعب وقالت وهي تتثاءب: عايزة أنام، أنا تعبانة أوي ومش قادرة أفتح عيني. جلس آدم بجوارها وقال بتعب: قلت لك كفاية كده وتعالى نروح، مردتيش. قطع حديثهما رنين هاتف آدم. أجاب آدم وقال: ألووو مين معايا...

: أنا شوقي مساعد إياد بيه. آدم بقلق: خير حصل حاجة؟ شوقي: متقلقش محصلش حاجة، أنا بس ببلغك إن إياد بيه عينك مسؤول عن الشركة، طول فترة غيابه. آدم بسعادة كبيرة: بجد مش مصدق. شوقي: لأ صدق، بكرة إن شاء الله هبعت لك شوية ملفات مهمة ابقى ارجعهم كويس، واعمل حسابك بعد أربع أيام تكون في الشغل. آدم بسعادة: طبعًا أربع أيام وهكون في الشغل. ثم أغلق الهاتف. كانت حياة ترمقه بغضب، وبمجرد أن أغلق الهاتف حتى تحدثت بغضب وغيظ وقالت:

شغل إيه اللي هترجعه بعد يومين؟ آدم بسعادة: مش هتصدقي إيه اللي حصل. حياة بانزعاج: إيه اللي حصل؟ قص آدم عليها ما حدث. حياة بسعادة: بجد ألف مبروك، ثم قامت بضمه. آدم بسعادة: الله يبارك فيك يا قلبي، انتي وش السعد عليا. حياة بتعب: طب يلا ننام أصل أنا تعبانة. آدم بقلق: مالك تعبانة أوي؟ حياة: لأ متخافش، دايخة شوية من اللعب بس. آدم بشك: متأكدة شكلك تعبانة أوي. حياة: متقلقش هنام وابقى كويسة. *** بعد يومين.

كانت حياة تجلس هي وآدم يتناولان الطعام، عندما نهضت حياة مسرعة إلى المرحاض وتقايأت ما تناولته. ذهب آدم خلفها وقال بقلق وتوتر: إنتي لازم تروحي تكشفي. تحدثت بصعوبة من شدة تعبها وقالت: صدقني أنا كويسة. آدم بنفاذ صبر: كويسة إيه انتي تعبانة من أول امبارح ومبتخفيش، وكل يوم التعب بيزيد، إحنا نروح نكشف عشان نطمن. لم تريد حياة الجدال معه، خاصة أنها تشعر بالمرض. آدم بتوتر وقلق: يلا نغير هدومنا، عشان نروح. قالت بتعب شديد: حاضر.

بدلا ثيابهما وذهبا إلى الطبيب. *** عند الطبيب. قام الطبيب بفحص حياة، وقال: التعب ده عندك من امتى يا مدام؟ حياة: من يومين كده. الطبيب: أكلتي حاجة من برة قبل ما تتتعبي؟ حياة: أيوه أكلت. الطبيب: ممكن أعرف آخر معاد للدورة الشهرية كان امتى؟ قاطعه آدم وقال بخوف وقلق: هي مالها يا دكتور عندها إيه؟ الطبيب: متقلقش يا أستاذ، أنا شاكك في حاجتين عايز أتأكد عشان أقولك هي عندها إيه بالظبط. نظر إلى حياة وقال: جاوبي على سؤالي.

حياة بخوف وتوتر: آخر معاد كان يوم *****. الطبيب: مفيش داعي للخوف. ثم كتب على ورقة أمامه وأعطاها لحياة وقال: تروحي تعملي التحليل ده في المعمل اللي جنبنا، وتجبيه وتيجي عشان أحدد انتي عندك إيه بالظبط. آدم بخوف: فيه إيه يا دكتور طمنا. الطبيب بابتسامة: قولت لك مفيش داعي للقلق، لما التحليل ييجي هتأكد من اللي عندها وأقولك. آدم بقلق: حاضر عن إذنك، هنعمله ونيجي.

ذهب آدم وحياة، إلى المختبر من أجل إجراء التحليل، ثم عادا إلى الطبيب ومعهما النتيجة. نظر الطبيب إلى النتيجة وقال: زي ما توقعت. آدم وحياة: خير إن شاء.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...