نظر الطبيب إلى النتيجة وقال: زي ما توقعت. آدم: حياة خير. الطبيب بابتسامة: مبروك المدام حامل. لم يصدق آدم ما سمع. هل سيرزق بطفل حقاً؟ هل سيتحقق حلمه في بناء عائلة سعيدة معها؟ آدم بدهشة: بس إحنا لسه مكملناش أسبوع جواز. الطبيب: الحمل ملوش علاقة بالوقت، ممكن الحمل يحصل من يوم، ممكن من شهر، ممكن يقعد سنين، ممكن ميحصلش خالص. آدم بسعادة: طب إزاي ظهر في التحليل بالسرعة دي؟ مش المفروض يغيب على ما يظهر.
الطبيب: من كلام المدام عرفت، إن فات على معاد الدورة الشهرية أكتر من تلت أيام، وده وقت كافي عشان يظهر في اختبار الدم، بخلاف الاختبار العادي بيحتاج أكتر من أسبوع عشان يظهر. نظر آدم بسعادة إلى حياة التي كانت شاردة في مكان آخر. أمسكها من يديها وهزها برفق وقال بسعادة كبيرة: آدم: حياة مبروك، هتبقي أم وأنا هبقى أب. كانت حياة شاردة تفكر. هل ما تسمعه حقيقة؟
سيصبح لديها طفل. آدم هو والده. ستكون عائلة سعيدة مع شخص رائع مثل آدم. ياله من شعور رائع تشعر به، وأه من تلك السعادة التي أغدقت على قلبها. لكنها في نفس الوقت تشعر بوغزة في قلبها، وقلق لا تعلم سببها. فاقت من شرودها، وقامت بضم آدم وهي تكاد تطير من فرط السعادة وقالت: حياة: هتبقى أبو ابني. بادلها الضم وقال بسعادة: آدم: أنا فرحان أوي وإنتي سبب فرحتي، عشان كده عايزك تطلبي اللي إنتي عايزاه وأنا هنفذ طلبك.
حياة بسعادة: ده أنا لو طلبت حاجة تانية أبقى طماعة، هيتحقق حلمي وهبقى دكتورة، واتجوزت أجمل وأحن وأطيب راجل في الدنيا، وكمان هبقى أم أولاده، تفتكر في حاجة تانية ممكن أعوزها. آدم بابتسامة: بس إنتي هتبقي أم ولد واحد مش أولاد. حياة بابتسامة كبيرة وهي تفتح ذراعيها، دلالة على الكثرة: حياة: أصل أنا ناوية أخلف عيال كتير أوي قد كده. انفجر آدم في الضحك وقال: آدم: ياه كل ده، ماشي يا ستي. ثم نظر إلى الطبيب وقال بمشاكسة:
آدم: أهم حاجة نمشي دلوقتي، عشان لو عطلنا الدكتور أكتر من كده، هيقتلنا ومش هنجيب ولا ولد. الطبيب بابتسامة: إزاي الكلام ده، إنتوا منورين المكان، وأنا مبسوط إني بلغتكم بخبر حلو زي ده. نهض آدم وحياة. مد آدم يده لمصافحة الطبيب وقال بابتسامة: آدم: أنا اتشرفت بمعرفتك وشكراً ليك. بادله الطبيب المصافحة وقال: الطبيب: الشرف ليا، ربنا يكمل فرحتكم على خير. آدم بسعادة: يارب، عن إذن حضرتك. ثم غادر هو وحياة.
عاد آدم وحياة إلى شقتهما، وبدأا بتحضير طعام الغداء. آدم: قلتي جدي راضي والجماعة هيوصلوا إمتى؟ حياة: زمانهم على وصول. أمسك آدم يدها وأخرجها من المطبخ، ثم أجلسها على الأريكة التي تتوسط الصالة، وأشعل التلفاز وقال لها بابتسامة: آدم: إنتي تقعدي كده زي الأميرات، وأنا هجهز كل حاجة. حياة باعتراض وهي تنهض: حياة: لأ طبعاً أنا هساعدك. أجلسها مرة أخرى وقال بإصرار: آدم: مستحيل. ثم أشار إلى معدتها وقال:
آدم: إنتي عايزة الأستاذ يزعل مني قبل ما ييجي، ويقول إني بشغله. ضحكت وقالت: حياة: بس أنا اللي بشتغل مش هوا. آدم بابتسامة: وإنتي وهوا إيه يا حياتي، عن إذنك أجهز الأكل. ثم ذهبا. انتهى من إعداد الطعام، ثم ذهب وجلس بجانب حياة ووضع رأسه على كتفها، وقال بطريقة مضحكة: آدم: ياختي خلصت وخلصت يا أم فروق. انفجرت حياة ضاحكة وقالت: حياة: كل ده من شوية أكل عملته، طب إحنا بقى نعمل إيه في شغل البيت. صفق آدم بيديه وقال:
آدم: لأ بجد إنتوا بتتعبوا جداً. رفعت رأسها للأعلى وقالت بغرور: حياة: عشان تعرفوا قيمتنا. نظر إليها بهيام وقال: آدم: حبيبتي أنا عارف قيمتك يا أم. لحظة واحدة أم إيه؟ هنسمي إيه؟ حياة بابتسامة: لو جت بنت هسميها فاطمة، ولو ولد هنسميه أحمد. آدم بمشاكسة: بس كده إنتي اللي سميتي، وأنا قولت هنسمي مش هتسمي. حياة بمشاكسة: بس أنا اللي حامل وأنا اللي هولد، يبقى أنا اللي هسمي. قاطع حديثهم رنين جرس الباب.
آدم بابتسامة: أكيد ده عمي راضي والجماعة، هروح أفتح الباب. ذهب وفتح الباب، وتبادلوا السلام الحار، ثم ذهبوا إلى حياة وتبادلوا السلام وجلسوا. نظر آدم إلى حياة وعلى وجهه ابتسامة كبيرة وقال: آدم: تقولي ولا أقول أنا؟ سامية بقلق: تقول إيه؟ حياة بسعادة: متقلقيش يا ماما مفيش حاجة تخوف. راضي بسعادة: أومال إيه اللي عايزين تقولوه؟ وضع آدم يده حول كتف حياة وقربها إليه، ثم قبل جبهتها وقال بسعادة كبيرة:
آدم: حياة حامل. كنا عند الدكتور النهاردة وقالنا إنها حامل. أطلقت سامية زغرودة كبيرة، وقالت بسعادة: سامية: ألف مليون مبروك يا حبايب قلبي. راضي بسعادة: مبروك يا أحلى عرسان. سامية بسعادة: مبروك يا أولاد، أخيراً هبقى جدة. عادل بسعادة: وأنا هبقى خال.
وكان الجميع سعيد ما عدا شادية. كان بداخلها صراع بين السعادة والحزن. فهي ستصبح أخيراً جدة. سيصبح لديها حفيد وهذا شيء رائع. لكنها حزينة من أجل ابنتها، التي أجبرت على الزواج من شخص لا تريده والآن ستنجب طفل منه. كان كل ما يشغل عقلها شيئاً واحداً، هل أجبرها على القبول به؟ كانت تنظر إلى والدتها الشاردة وملامح الحزن ظاهرة على وجهها. هي تعلم ما الذي تفكر به والدتها ويحزنها هكذا.
حياة بسعادة: لو سمحتي يا ماما ممكن تساعديني في غرف الأكل. آدم بابتسامة: خليها أنا هساعدك. حياة بإصرار: أنا عايزة ماما تساعدني. علم أنها تريد الانفراد مع والدتها، فجلس وسمح لوالدتها بالذهاب. نظرت شادية لها وعلمت أنها تريد إخبارها بشيء. شادية بحزن حاولت إخفائه: شادية: حاضر يا حياة اتفضلي قدامي. ثم ذهبا إلى المطبخ. في داخل المطبخ. حياة: ممكن أعرف إنتي زعلانة ليه؟ شادية بحزن شديد: شادية: يعني إنتي مش عارفه؟
تنهدت حياة وقالت: حياة: أنا عارفة إني قلقتك معايا وخوفتك عليا، بس من النهاردة مفيش داعي للخوف والقلق، أنا حلمي هيتحقق وهكمل تعليمي. أكملت بسعادة وعلى وجهها ابتسامة كبيرة: حياة: أما آدم والحمل، أحب أقولك إن آدم مجبرنيش على حاجة، أنا اللي اخترته، اخترت أعيش معاه لأني حبيته بجد. قامت شادية بضمها وقالت بسعادة:
شادية: بجد يا حياة، فرحتيني أوي. إنتي متتخيليش أنا كنت زعلانة قد إيه، مكنتش عارفة أفرح عشان هبقى ست ولا أزعل عشانك. في الصالة. راضي بسعادة: زمان حسين وسلوى هيطيروا من الفرحة. ضرب آدم جبهته بيده وقال: آدم: أوف تصدق الفرحة نستني أقولهم. سامية: نسيت إزاي؟ رن عليهم قولهم، عشان يفرحوا معانا. آدم بسعادة: ثواني وهقولهم. التقط هاتفه واتصل بوالده. في مكان آخر. كان حسين وسلوى ولمار يشاهدون التلفاز، عندما رن هاتف حسين.
أمسك حسين هاتفه وأجاب. حسين بسعادة: إزيك يا باشمهندس عامل إيه؟ آدم: الحمد لله، إنتوا عاملين إيه؟ حسين: حلوين الحمدلله. آدم: يارب دايماً. أكمل بسعادة: عندي ليك خبر حلو أوي. حسين بسعادة: خبر إيه؟ آدم بسعادة كبيرة: حياة حامل. حسين بسعادة: الله أكبر، مبروك يا ابني، روحتوا لدكتور؟ آدم: أيوه كنا عنده النهاردة. سلوى: مبروك على إيه؟ ودكتور إيه اللي كانوا عنده؟ نظر إليها حسين وقال بسعادة: حسين: حياة حامل. سلوى بسعادة: بجد؟
هات أما أبارك لهما. أخذت الهاتف وباركت لهم، ثم أعطت الهاتف للمار لتبارك لهم. وبعد أن انتهوا، أغلق آدم. في مكان آخر. جلس في المكتب يرمق الجالس أمامه بغضب ويقول بالإنجليزية: الرجل: من الأفضل لك أن توافق على بيع شركتك. أجابه الآخر بغضب وقال: الرجل: قلت لك لا أريد أن أبيع شركتي. من تظن نفسك لتجبرني على فعل شيء لا أريده؟ تحولت نظرة الغضب إلى ثقة وغرور وقال:
الرجل: أنا إياد الأسيوطي، وأحصل على ما أريد دائماً. وأريدك أن تتذكر ذلك جيداً. ثم نهض وغادر تاركاً الآخر يشتعل غيظاً ويقول: الرجل: إذا كان هو إياد الأسيوطي فأنا مشيل، وسأجعله يندم. يركب سيارته هو ومساعده ويعود إلى شركته. بمجرد وصوله اتجه إلى مكتبه وجلس على مكتبه يفكر. قطع تفكيره صوت مساعده وهو يقول: المساعد: ناوي تعمل إيه يا باشا؟ إياد بشر ونبرة خبيثة: إياد: هديله وقت الأول وبعد كده أضرب ضربتي. شوقي بخبث:
شوقي: يبقى نقرأ عليه الفاتحة. بعد شهر. تفتح باب الشقة وتدلف وهي تشعر بتعب شديد. تستلقي على الأريكة وتغفو من شدة تعبها. وبعد القليل من الوقت، يُفتح الباب مرة أخرى ويدخل. بمجرد أن رآها مستلقية على الأريكة والتعب ظاهر عليها، دب الخوف في قلبه وذهب إليها مسرعاً يحركها برفق ويقول بخوف: آدم: حياة يا حياة مالك في إيه؟ إنتي كويسة؟ تفتح عيناها بتعب وتنهض. تلاحظ الخوف في عينيه فتقول له:
حياة: متخافش أنا كويسة، كان عندي محاضرات كتير النهاردة عشان كده تعبت، هنام شوية وأبقى كويسة. آدم بقلق وتوتر: آدم: قومي نروح للدكتورة. تنهدت حياة بتعب وقالت: حياة: متخافش أنا كويسة، أنا بس عايزة أنام. آدم: طب قومي نامي في الأوضة. حياة وهي تستلقي مرة أخرى على الأريكة: حياة: مش قادرة أقوم هنام هنا وخلاص. حملها آدم بين يديه وأدخلها الغرفة، ثم وضعها على الفراش وقال: آدم: هسيبك تنامي شوية بس لو التعب مخفش هنروح نكشف.
حياة بتثائب: حياة: حاضر. أغلق آدم نور الغرفة ثم غادر وتركها ترتاح قليلاً. في مكان آخر. يجلس في مكتبه، يتحدث عبر هاتفه ويقول بشر: إياد: عايزك تفجر المخازن بتاعته كلها، عشان يجيني هنا راكع. وإنت اللي تقوم بالمهمة دي يا شوقي، مش عايز حد يعرف حاجة عن الموضوع ده. أجابه شوقي وقال بثقة: شوقي: اطمن يا باشا كل حاجة هتمشي زي ما حضرتك عايز. ثم أغلق الخط. جلس بشموخ ويبتسم بخبث ويقول: إياد: بكرة تجيلي راكع لحد عندي. في مكان آخر.
استيقظت على رائحة الطعام الشهي. أخرجت معدتها بعض الأصوات التي تدل على الجوع، وضعت يدها عليها وقالت بابتسامة وهي تنظر لها: حياة: حبيب ماما جعان، يلا نقوم نشوف الريحة الحلوة دي جاية منين. خرجت من غرفتها، تتبعت الرائحة حتى وصلت إلى المطبخ، وجدت آدم قد انتهى من صنع الطعام الشهي. عندما لاحظها آدم ذهب إليها وقال بقلق: آدم: ها بقيتي كويسة؟ حياة بابتسامة: حياة: الحمد لله بقيت حلوة. آدم بابتسامة: الحمد لله.
ثم أمسك يدها وأجلسها على طاولة الطعام، وقال: آدم: ثواني والأكل يكون جاهز. أمسكت يده وقالت بحزن: حياة: ليه كدة يا آدم؟ إنت بتصحى بدري عشان الشغل، وبتنام متأخر على ما تخلص الشغل اللي معاك، كمان بدل ما تيجي ترتاح شوية تعمل شغل البيت، أنا قولتلك هنام شوية كنت صحيتني وأنا عملت الغدا. آدم بابتسامة: آدم: إنتي كمان بتصحي بدري عشان الكلية، وبتنامي متأخر عشان مذاكرتك، وفوق ده كله الحمل تاعبك، يعني مفهاش حاجة لما أساعدك.
حياة بسعادة: حياة: ربنا يخليك ليا. آدم بابتسامة: آدم: ويخليك ليا. ثواني والأكل يكون قدامك. في اليوم التالي. كان يجلس في حديقة قصره بشموخ، يضع قدم فوق الأخرى يحدث الجالس أمامه بغرور بالإنجليزية: إياد: قلت لك أنا أحصل على ما أريد دائماً. يجلس بكسرة والحزن والحسرة قد تملكت من قلبه ويقول: مشيل: أما زلت ترغب في شراء شركتي؟ إياد بخبث: إياد: نعم. لأجلك سأشتريها بـ... فتح مشيل فمه من الصدمة وقال بحزن:
مشيل: لكن هذا مبلغ قليل، هي تساوي أكثر من ذلك. إياد بثقة: إياد: أجل، لكن أنا لن آخذها إلا بهذا الثمن. وتذكر، لن يتجرأ أحد على شرائها منك، فما الذي ستفعله؟ دموع يأس وحزن فرت من عينيه، فهو الآن سيفقد كل شيء. مجهود تلك السنين سيفقده، ولكن ليس لديه خيار آخر غير الموافقة، فهو يحتاج المال ليدفع ثمن تلك البضائع التي التهمتها النيران. مشيل بكسرة وحزن: مشيل: حسناً موافق. سوف أبيع لك الشركة. تم البيع وأخذ المال وذهب.
اقترب شوقي من إياد وقال: شوقي: أظن الوقتي أروح أحجز التذاكر عشان نرجع مصر. إياد بابتسامة: إياد: استنى يومين على ما أكون جهزت الشركة الجديدة. أنا مش عارف إنت مستعجل ليه. شوقي: مصر وحشتني ياباشا. إياد: كلها يومين ونرجع مصر.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!