وصلت اهي يا سيدنا الشيخ. ياريت تبدأ إجراءات الطلاق بسرعة. دهب اتسعت عينيها بصدمة وكانت هتقع من طولها حرفياً. قربت منه وقالت بذهول: "انت... انت هتطلقني يا عبدالرحمن؟ عبدالرحمن حمحم وهو بيحاول ما يبينش ألمه وقال: "اه خلاص اللي انتي عايزاه هيتم. لا ومش هتصدقي مين اللي هيشهد على طلاقك كمان. حبيب القلب... حسن." بصتله بصدمة وبتجاهد علشان دموعها متنزلش وقالت: "يعني ايه... خلاص كده؟ بلع ريقه بوجع وقال: "امم...
كفاية أوي كده. كل واحد يشوف حياته و.... قاطعهم دخول حسن بفرحة شديدة وقال: "جبت البطاقة أهو يا شيخنا." الماذون قال: "راجعوا نفسكم يا أولاد. إن أبغض الحلال عند الله الطلاق." دهب لسه هترد. عبدالرحمن قال بسرعة وبخنقة: "إحنا متفقين يا شيخنا. يا ريت تخلص الإجراءات دي بسرعة." الشيخ اتنهد ولسه هيبدأ وبيقول: "قولي ورايا يا بنتي... دهب قالت بغضب شديد ودموع:
"مش هقول حاجة. أنا مش عايزة أطلق يا سيدنا الشيخ. أنا بحب جوزي وعايزاه. لو هو عايز يطلقني... يبقى يطلقني في غيابي. إنما أنا لا مش هحضر ولا أوافق على حاجة." عبدالرحمن اتسعت عينيه بصدمة. هو مش فاهم البنت العجيبة دي. مسك ايدها وقال: "استني هنا. انتي بتقولي إيه؟ دهب قالت بتحدي: "بقول اللي سمعته. أنا مش عايزة أطلق. مش كل حاجة بمزاجك. تسيبني على ذمتك غصب عني وتطلقني برده غصب عني." عبدالرحمن قال بدهشة: "غصب عنك؟
يعني انت مش عايزة تطلقي؟ هنا قرب حسن وشدها من ذراعها وقال: "طبعاً عايزة تطلق. دهب انتي بتقولي إيه؟ اتجننتي؟ مش ده اللي كنا مستنيينه؟ أنا هتجوزك فوراً النهارده ونفس الماذون هيكتب علينا." عبدالرحمن لسه هيتكلم. قاطعته دهب وقالت: "تكتب عليا إزاي؟ مش لما أخلص عدتي." حسن بص لها بصدمة وقال: "عدة؟ عدة إيه؟ انتوا مش كنتوا أخوات؟ دهب قالت بدموع:
"إحنا عمرنا ما كنا أخوات يا حسن. مع إننا حاولنا. أنا كنت على ذمة راجل. راجل ياما وقف جنبي وسندني ورباني على إيديه. أنا آسفة أوي جرحتك وجرحته من غير ما أحس. وعرفت متأخر أوي. أنا... أنا مش هتطلق. واللي عندي قلته. واعملوا اللي انتوا عايزينه بقى." وجريت على أوضتها وقفلت عليها الباب. عبدالرحمن في اللحظة دي كان قلبه حرفياً هينفجر من السعادة. حاسس رجليه مش على الأرض. ما بقاش قادر ينطق. بقى يضحك ضحكات خفيفة وهو مش مصدق نفسه.
وأمه جريت عليه حضنته بسعادة وقالت: "الصابرين بخير يا ابني." بس حسن كان هيتجنن وقال للمأذون: "انت عادي تطلقهم من غير ما هي تكون هنا صح؟ طلقها غيابي. وبص لعبدالرحمن وقال: قول لها انتي طالق يلا ارمي عليها اليمين. عادي وهيه مش موجودة مش كده يا سيدنا الشيخ." الماذون قال: "يا ابني اهدى. خلينا نفهم إيه اللي بيحصل بالظبط." عبدالرحمن مسك حسن من قفاه وقال:
"اللي بيحصل يا سيدنا إن بقالنا يجي شهرين مرشيناش. علشان كده الحشرات واخدة راحتها. بس متقلقش. أنا بعرف إزاي أفعصهم تحت جزمتي." حسن بصله بخوف وقال: "سيب البدلة جديدة." عبدالرحمن بص له بغيظ وقال: "خسارة تعبت نفسك. على العموم اللي صنعها لو كان يعرف إن انت اللي هتلبسها كان انت حر قبل ما يغلط كده. يلا يلا مش عايز أشوف خلقتك هنا تاني. أظن سمعت ردها بنفسك. امشي من غير غلط ولا كتر كلام." وجره ورماه بره الشقة.
حسن مشي وهو بيقول: "ماشي. ماشي. انت وهيه. أنا هردلكم كل ده. مش هسكت. مش هعديها." الماذون وقف وقال: "يعني ما فيش طلاق؟ عبدالرحمن طلع مبلغ كبير وجه يديه له وبيقول: "انت تستاهل أكتر من ثمن الطلاق بأضعاف. بوشك السمح ده اللي جاب لنا الحظ كله." الراجل ابتسم وحط ايده على كتفه وقال: "خلي فلوسك يا ابني. إحنا أهل دين. وفرحتي إن ربنا هداكم وما تطلقتوش ما تتقدرش بفلوس."
عبدالرحمن ابتسم والماذون مشي وهو قفل الباب وراه بارتياح شديد وسند ضهره عليه وهو مش مصدق اللي حصل. أمه ابتسمت وقالت: "ربنا يهديكم يا ابني ويخليكوا لبعض." وراحت على أوضتها. وهو راح بفرحة شديدة على أوضة دهب اللي كانت قاعدة على السرير وبتبكي بحزن شديد. عبدالرحمن فتح الباب وقال بعصبية مصطنعة: "إيه اللي عملتيه ده؟ كسفتيني قدام الناس. ما فيش حد مالي عينك ولا إيه. الماذون مستنينا. يلا اطلعي معايا علشان نتطلق."
دهب قالت بدموع: "لا مش هطلع معاك. مش عايزة أطلق. مش كل حاجة بمزاجك." عبدالرحمن قرب منها ووقف قصادها وقال: "امال بمزاج مين؟ مش الطلاق ده كان مزاجك انت؟ دهب قربت منه قوي وقالت: "غيرت رأيي. الفترة اللي أخدتها بعيد عننا دي خلتني راجعت حسابات كتير. مقدرتش أعيش. مقدرتش أضحك. مقدرتش أنام. مقدرتش آكل. محسيتش إني عايشة أبداً. ليه عملت فيا كده؟
ما أنا طول عمري بتضايق منك وأقول لك عايزة أطلق وانت مش بترضى. ليه سمعت كلامي المرادي؟ كانت بتقول كده وهيه بتبكي وبتشهق. عبدالرحمن ضحك بخفة ورفع وشها ليه وبص لعيونها وقال: "انتي زعلانة إني سمعت كلامك؟ دهب هزت راسها بالموافقة بدموع. عبدالرحمن ابتسم وقال: "أنا... أنا فكرت إنك مش عايزاني. فكرت إنك مش طايقة قربي. فكرت انفذ كلام عمي وخليكي مبسوطة حتى لو هيبقى بعيد عني. حتى لو كنت هتحرق وأموت ألف مرة في اليوم." دهب حطت
ايديها على خدوده وقالت: "عمري ما هبقى مبسوطة بعيد عنك. عمري ما هرتاح بعيد عن حضنك. بابا فهم اللي مقدرتش أفهمه. كان متأكد إن سعادتي هي انت ومرتبطة بوجودك." عبدالرحمن ابتسم وشدها لحضنه بقوة واستمتاع وهو مش مصدق إنها بقت ليه بكل مشاعرها. قال: "على فكرة الماذون مشي. كل اللي بره مشيوا." دهب بعدت عن حضنه وبصت له بزهول وقالت: "مشي؟ بتصيع عليا يا عبدالرحمن؟ عبدالرحمن ابتسم وقال:
"عمري ما كنت هسمع الكلام الحلو ده لو عرفتي إنهم مشيوا. كانت هترجع ريما لعادتها القديمة." دهب ابتسمت بكسوف ونزلت عيونها وقالت: "مش عارفة بكابر ليه. بس بجد قلبي بيتجرح لما بشوفك." حط صباعه على شفايفها وقال: "عمري ما هعمل حاجة مع أي واحدة تاني. حتى لو متأكد إنك مش هتشوفيني. ده وعد. وعد رجالة. وعد من ابن عمك اللي عمره ما وعدك بحاجة وخلف بيها." دهب حاوطت رقبتو بإيديها وقالت بسعادة: "بجد يا عبده؟ عبدالرحمن
بلع ريقه برغبة وقال: "آه. من كلمة عبده من شفايفك دبحتيني يابنت اللذينة. قوليها تاني كده." دهب ابتسمت وقالت برقة: "عبده." عبدالرحمن اتنهد وقال: "ياقلب عبده... وعيون عبده." وقرب منها في لحظة جميلة بنهم وهيه ومنعتوش أبداً وبقت تبادله بنفس المشاعر. بعدوا عن بعض بالعافية وسند جبينه على جبينها. بص لعيونها وقال: "مش هتقوليها لي مرة واحدة؟ دهب قالت مكسوف: "هي إيه دي؟ عبدالرحمن ضغط على وسطها وقال:
"يا بنت ما تصعيش. الكلمة اللي قولتيها قدام الماذون." دهب ابتسمت بكسوف و قالت: "بحبك يا عبده." اتنهد وشالها وقال بعشق: "خلاص. أنا مبقتش عبده. بقيت مجنون دهب. بعشقك يا أجمل حاجة في عمري كله."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!