عند عمر لما راح مكتب مهاب ووقف متنح، وبعدين قعد يضحك جامد. (كانت ليلي فوق المكتبة بتاعت المكتبة بتقول: "هتقولوا لي طلعت إزاي؟ هقول لكم وربنا ما أعرف" ومهاب كان ماسك في إيده مسدس وعاوز يطولها) ليلي بغيظ: بتضحك على إيه يا بغل أنت؟ ما تيجي تحوشه ولا تهبب بنيلة. مهاب وهي بيحاول يوصلها: لاحظي لسانك طول وغلطاتك كترت، وأنا خلقي في مناخيري منكم. هاجي في مرة وأموتك. ليلي وهي بتف على جنبها الشمال تلت تفات:
لا أحوش، خفت وبرابيري نزلت من الخوف. ولأ أنا من أي جهة تخاف تيجي، فاظبط يلا ها، اظبط. مهاب بغيظ وهو خلاص هيحدفها بحاجة ياما يضربها بالمسدس ويريح نفسه والبشرية كلها منها: لإيه يختي، منين؟ من المريخ ولا نبتة؟ ليلي وهي بفخر مصطنع: لأ من بولاق يا شبح. عمر بجدية مضحكة: كدابة، على فكرة أنتِ قولتيلي من المنصورة. ليلي بغيظ: طب اكتم يلا، دانت مبيتبلش في بؤك فولة. مهاب بغيظ وهو بيعمر السلاح اللي في إيده بغيظ:
طب بصي بقى، مدام أنتِ عاملهالي شجاعة وبنت بلد، انزليلي فيس تو فيس. ليلي ببرود مصطنع استفزه: لأ عادي، على فكرة أنت مفكرني خايفة لسمح الله ومش عاوزة أنزل عشان ما تموتنيش بمسدس اللعبة ده. وبصوت عالي: لأ يبابا، أنا أنزلك وأنزل واثنين كمان. مهاب: طب متنزليش، مستنية إيه؟ ولا الأسد اتحسد؟ وما تقلقيش، أنا لسه مرخصه، هتبقي أنتِ أول حد أضربه بيه. ليلي بسماجة: رجلي وجعاني، وبعدين الفيو جميل أوي من هنا وحابة أفضل قاعدة. مهاب:
لأ والله ما يحصل، لازم تنزلي عشان لو منزلتش، شايفة اللعبة دي، متعمر وهفضي الخزنة كلها في دماغ اللي خلفوكي. بعد نص ساعة عالكلام ده: ليلي: طب طب بص، أنا هنزل بس على ضمانتك يا عمر. عمر: بالصلصة؟ هو إيه أصله ده؟ ما قولتلك انزلي وفي حمايتي، ولو حصلك أي حاجة أبقى فّي عليا. ليلي: طيب.
وجت تنزل، ولسه هتحط رجلها على الترابيزة اللي جنب المكتبة، راح مهاب شالها وعينك ما تشوف إلا النور. فضلت ماسكة في سن المكتبة، قوم هي والمكتبة حاضنين بعض، وبووووووم. عمر: خلاص بقى يا ليلي، ما كنتيش واقعة يعني. ليلي بغيظ: طبعًا، مانت هتحس إزاي؟ ما اللي إيده في الماية الباردة غير اللي إيده في السخنة. عمر: طب اهدي يختي، ومتنفعليش عشان الجرح ميفتحش. ليلي بعصبية: متقوليش أهدي إيه؟ أنت شايفني بشد في شعري؟
عمر: لأ والله، أنا شايفك بتشدي في ياقة قميصي. ليلي بغيظ منه: عمر، هو أنا ممكن أقولك حاجة؟ عمر بسماجة: طبعًا طبعًا، اتفضلي. ليلي: اتفوووووو. عمر وحط إيده على وشه: هو أنا اتف عليا ولا بيتهيألي؟ ليلي بضحكة شماتة وسماجة: ومش تفة عادية، دي تفة ببلغم، أنا من ساعة ما دخلت المستشفى وأنا بحوشها. عمر اتعصب وكان هيشتمها، وافتكر إنها تعبانة، فراح أخد بعضه وخرج من الأوضة عشان هي تعبانة. (لأ جنتل والله) ليلي باستراحة:
هيييح، أخيرًا خرج. كدا الواحد يقعد ياكل من طبق الفاكهة اللي يفتح النفس ده. وخدته وكلت وهي بتقول: دا على كده كانوا حاقنين الفاكهة بتاعت مصر بمية صرف صحي، دي ما كنتش فاكهة، لادي كان... مهاب: كاتك الأرف في ألفاظك الزبالة. ليلي وهي بتاكل: نعم، خير. مش اتكسرت بسببك، أهو جاي عايز ألمه. مهاب وهو قاصد يستفزها: قصدك اتكسرتي بسببك يا ماما، من أعمالكم سلط عليكم. وكمل بهدوء:
وبعدين أنا جاي عشان زيارة المريض واجب، مع إن والله مش باين إنك تعبانة، دنتي بسبع أرواح أهو، تقول إيه حصان. ليلي وهي بتخمس في وشه: الله أكبر، أنا عرفت كنت بقع كل شوية ليه، ماهو من عينك. وبعدين يا أخويا، إيه الأدب والاحترام ده؟ من امتى يعني؟ مهاب بستفزاز: يابنتي بيقولك الرفق بالحيوان واجب. ليلي وهي بتحدفه بالتفاحة اللي في إيدها: والله ما في حيوان غيرك، هو أنا أخلص من واحد ييجيلي التاني. مهاب ببعض الغيرة ولا يعلم سببها:
مين الأولاني؟ وبعدين أنتِ هتخفي إمتى؟ ليلي باستغراب: وأنت مالك؟ دا أولًا، ثانيًا أنت مالك برضو؟ هل هتاخدني تستضيفني فبيت اللي خلفوكم؟ مهاب وهو خارج: لأ يختي، عشان تصلحيلي المكتبة والكتب اللي انتي بوظتيهم. وقال وهو بيحدف بوكيه ورد أسود في وشها: ومن غير سلام، يلا بقى. ليلي باستفزاز: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. دا مجنون دا ولا إيه؟ بقى هيستنى أما أخف عشان أصلح له مكتبة؟ وبعدين إيه الأرف ده؟
حد يزور حد تعبان يجيب له بوكيه ورد أسود؟ وبدأت تشمه، لقت ورقة في ضهر البوكيه. ولقت مكتوب فيها: يتبع...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!