الفصل 14 | من 22 فصل

رواية مجنونتي الفصل الرابع عشر 14 - بقلم اية عمرو

المشاهدات
30
كلمة
1,614
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 64%
حجم الخط: 18

تألمت نور جداً من هذا المنظر الذي أمامها، كان أدهم يدخل بكل شموخ وهيبة ومعه فتاة جميلة جداً تضع يدها في يده. كانت نور على وشك البكاء وفقدان الوعي، ولكن كانت تحاول أن تقف بكل ما لديها من طاقة. وقف أدهم أمامها وهو ينظر في عينها بكل تركيز. أدهم بجمود: ألف مبروك يا نور هانم. نور وهي صامتة، كانت لا تستطيع التحدث، كانت تحرك رأسها بمعنى شكراً. نظرت نور على يد أدهم، وجدت دبله في يده، ونظرت للفتاة، وجدت ترتدي دبله أيضاً.

انتبه لها أدهم: أحب أعرفك يا نور، جميلة خطيبتي. جميلة وهي تمد يدها لنور: ألف مبروك. نور بصدمة: الله يبارك فيكي. نظرت نور لأدهم، وجدته ينظر لها بتركيز. فنظرت لأحمد الذي ينظر ولا يفهم شيئاً، ولكن لا يتحدث لكي لا يحرجها. نور وهي تنظر لأحمد: أحمد، ده أدهم ابن صاحب بابا و... لم تكمل نور كلامها، فكان أدهم يمد يده لأحمد: ألف مبروك يا دكتور. أحمد ببسمة: الله يبارك فيك. نظرت نور لأدهم: ألف مبروك على الخطوبة.

أدهم وهو ينظر لجميلة: الله يبارك فيكي يا نور، وبعتذر جداً إني معزمتكيش، بس حبيبتي حبت تكون الحفلة عائلية. نظرت نور له بخنقة وضيق: لا، مفيش مشكلة. نظر أدهم لجميلة: يلا يا حبيبتي علشان أروحك. أحمد: طب ما تستنوا كمان شوية، لسه بدري. أدهم ببسمة: لا بقا معلش، علشان بس بخاف على حبيبتي عشان الوقت متأخر وكده. نور بداخلها: حبك كلب يا بعيد، كل شوية حبيبتي حبيبتي، عرفت يا أخويا، مش واقعة على وداني أنا وأنا صغيرة.

أحمد بضحك: خلاص ماشي، براحتك. أدهم ببسمة خطفت قلب نور: تمام، يلا سلام. أحمد: سلام. نظر أدهم لنور ببسمة، ووضع يده على يد جميلة وتركها ورحل. أحمد لنور: بس حلوين قوي مع بعض، وواضح إنه بيحبها جداً، لايقين على بعض. نور بداخلها: أقتلك ويقولوا قتلت خطيبها علشان غيرانة على طليقها، ولا أعمل فيك إيه بس. نور: آه، حلوين قوي.

ظل أحمد طوال الحفل يتحدث مع نور، ولكن نور كانت شاردة، وكانت تريد أن ينتهي هذا الحفل في أسرع وقت، لأنها تريد أن تبكي، ولاكن خانتها دموعها وسقطت. أحمد بخضة: نور حبيبتي، مالك؟ فيكي حاجة؟ نور بداخلها: منك لله يا ابن الجزمة، الواد ضاااع. نور: دموع الفرحة مش أكتر. أحمد ببسمة وهو يمسح لها دموعها: ربنا يخليكي ليا يا قلبي، وميحرمنيش منك أبداً. نور بداخلها: يا لهي إيدك تنشل يا شيخ، هتجنني وهتولع فيا.

ابتسمت نور ابتسامة خفيفة، ومر الوقت وانتهت الحفلة. أوصل أحمد نور إلى منزلها. أحمد: نور، محتاجة حاجة قبل ما تطلعي؟ نور بداخلها: أبو تلزيقك يا شيخ. نور: لا شكراً يا أحمد، تصبح على خير. أحمد ببسمة: وإنتي من أهلي. نور بداخلها: الله يولع فيك انت وأهلك يا شيخ، من أهلي قال، وماشي يا أدهم الكلب، رايح تخطب، يلهي يخطبوا فيك يوم التلات الجاي يا بعيد.

دخلت نور غرفتها، قامت بتغيير ملابسها، ولبست بيجامة مريحة، وصعدت على السرير لتنام. لم تنم نور، فهي كانت تحتضن الوسادة وهي تتخيلها أدهم تحتضنها وتضربها الاثنين في نفس ذات الوقت. نور: ما صدقت تخلص مني. ااااه يا أدهم، ااااه وجعتني وجرحتني، حرام عليك، ليه كده؟ طب بتظهر في حياتي ليه من الأول؟ جلست نور هكذا تفكر، ثم نامت من شدة التفكير والإرهاق والبكاء، فنور بكت على فراق حبيبها عنها، وشعرت أنها تريده بجانبها.

مر الوقت بين نور وأحمد، وكان أحمد يقترب من نور أكثر وأكثر لكي يجعلها تحبه، ولاكن كان في قلب نور شخص آخر غيره. جاء وقت فرح نور وأدهم. تجهزت نور لزفافها، وكانت جميلة جداً. جاء أحمد وأخذ نور، وظهر أحمد ونور وجذبوا الأنظار بشدة، فكانت نور آية في الجمال، وكان أحمد جميل جداً وجذاب. دخلوا وجلسوا مكان العروسين، وانتظروا قليلاً، ثم توجهت نور وأحمد نحو مكان مخصص لكتب الكتاب. وفجأة انقطعت الأنوار، وبدأت أصوات الناس تعلو وتعلو.

وبعد قليل جاءت الكهرباء، ولاكن لم يجدوا نور، فكانت نور اختفت. نور وهي في عربية سوداء اللون، ويوجد قماشة على فمها لكي لا تتحدث. بعد وقت، وصلت السيارة لفيلا بعيدة جداً، كانت توجد في جزيرة تقريباً. أنزل الرجل نور وأدخلها الفيلا، وتركها ورحل. قامت نور بفك رباط يدها وفمها، وكانت تنظر حولها لكي تخرج، فركضت نحو الباب، ولاكن سمعت صوت خطوات تنزل من أعلى السلم. صوت: عاوزة تروحي فين يا عروسة؟ نور بصدمة: أدهم.

أدهم وهو يضع يده في جيبه، فكان يرتدي بدلة ولكن من دون الجاكيت: أيوه أدهم. نور: انت عاوز مني إيه؟ تحرك أدهم نحوها حتى اقترب منها بشدة، وهي التصقت بالحائط، فكان قلب نور ينبض بشدة من شدة قرب أدهم لها، فكانت رائحة برفان أدهم تستطيع نور شمها وبقوة، فقامت بإغماض عينيها، ثم فتحتها مرة أخرى، ووجدت أدهم يستند بيديه على الحائط وينظر لها. نظرت نور في عينه، وكانت مثل الغارق في المحيط، وسرحت نور في عينه وملامحه الجادة.

أدهم: انتي مفكرة إن ممكن حد ياخدك مني، إنسي يا نور، ده مش هيحصل أبداً طول ما أنا عايش، انتي فاهمة. ضحك أدهم بسخرية: لا، وكمان كان النهارده فرحك وكتب كتابك على حد غيري، انتي بتحلمي. كانت نور لا تسمع شيئاً مما كان يقول، فهي كانت غارقة تماماً في عينه وملامحه. أدهم: للدرجادي أنا حلو. نور بإنتباه: ابعد عني يا أدهم، أنا بحب خطيبي وعاوزة أمشي من هنا.

أدهم بعصبية شديدة، حتى قام بضرب الحائط الذي كان وراءها بشدة، لدرجة ارتعبت منه نور، فقامت بوضع يدها على أذنها وأغمضت عينيها. أدهم بعيون حمراء: المأذون هيجي وهنكتب كتابنا، انتي فاهمة. نور: مستحيل ده يحصل، مش هتجوزك، أنا مش هتجوز واحد بعدني عن أهلي، وكمان اعتدى عليا وبقت حياتي بسببه سودة. بعد مرور القليل من الوقت. المأذون: بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكم في خير. خرج المأذون وتركهم ورحل.

أدهم وهو ينظر لها: لا، بس حلو قوي الفستان ده. نور وهي تضع قدم فوق الأخرى: أقل حاجة عندي. أدهم: ماشي يا ست نور، الفيلا قدامك أهي، اللي انتي عاوزاه اعمليه، بس أوعي تفكري تهربي. أدهم وهو يتركها ويمشي ويقوم بفك أزرار القميص: لأنك مش هتعرفي، عشان إحنا في جزيرة عشق النور. نور برفعة حاجب: هااااي كابتن، عشق النور مين لمؤاخذة. أدهم: عشق أدهم يا نوري.

نور بداخلها: الله يحرقك يا شيخ، وبعدين بقا في أم اليوم ده، أنا عاوزة أغير، بشرتي باظت، عاوزة أعمل ماسكات، الميكب ده والمياعة دي مش ليا. سألت نور أدهم عن غرفتها، وبعد ذلك قامت بتغيير ملابسها، ثم ذهبت إلى المطبخ وقامت بعمل العديد من الماسكات وبعض الساندوتشات. نادت نور أدهم. نور: مبدئياً كده، اقعد كده. جلس أدهم وهو مستغرب. نور باعتراض: لا لا لا لا، القعدة دي مش عجباني. نور ببسمة واسعة: نام على الأرض.

أدهم: لا والله ما نايم على الأرض. نور: علشان تعرف إني طيبة، نام على الكنبة. قام أدهم بالنوم على الكنبة، فقامت نور بوضع الماسكات على وجهه. أدهم: امممم، الأ قوليلى يا نور، هو انتي علشان اتجوزتك تعمليني فار تجارب. نور وهي تجلس وتتناول الساندوتشات وتشاهد التلفاز: أمال أجرب في بشرتي يعني. أدهم: لا ميصحش، جربي يا نور، بقولك، وعاوزك تتكلمي بصراحة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...