ظهر أدهم وانصدم من شكل نور، فهي كانت تبكي بشدة. أدهم: نور، في إيه يا حبيبتي؟ مالك؟ وقفت نور وقامت بضرب أدهم على صدره وهي تتحدث بانهيار: أنت السبب في إن أمي تعبانة وقهرتها عليا. أنت السبب في إني أبعد عنهم وأفكر إنهم باعوني. أنا بكرهك، أنت السبب في كل حاجة حصلت ليا وحشة. أنا بكرهك، أنت فاهم؟ طلقني. أدهم بصدمة: انتي بتقولي إيه؟ نور: أنا بقولك طلقني. ولو مطلقتنيش، هرفع عليك قضية خلع وهطلق منك برضه، لأني بكرهك.
ذهبت نور وقامت بجمع أغراضها، وذهبت هي وأصدقاؤها إلى منزل والدها ووالدتها. قامت نور بالدق على الباب، ففتح لها والدها. والد نور ببكاء: نور حبيبتي، عاملة إيه؟ وحشتيني أوي. والله غصب عني يا بنتي، مش بإيدي. والله أنا آسف. نور ببكاء: خلاص يا بابا، سيبك من الموضوع ده. والد نور: تعالوا، ادخلوا. تعالي يا نور، مامتك جوه. اتجهت نور لغرفة والدتها، ووجدت والدتها تجلس على السرير بتعب وإرهاق كبير. نور وهي تجري لها وتحتضنها: ماما.
والدة نور ببكاء: نور بنتي، عاملة إيه يا حبيبتي؟ وحشتيني والله يا نور. نور: وانتي كمان والله يا ماما. أنا آسفة إني صدقته وإنه أنتوا بعتوني ليه. خوفت أرجع تطردوني. والدة نور: إحنا نعمل كده برضو يا نور؟ نور: خلاص، والله أنا آسفة. رحمة: هاتي منديل يا ديما، الدمعة هتفر من عيني يا أختي. نور: بس يا بت. رحمة وهي تجلس: ما خلاص بقا، إيه النكد ده؟ إحنا عاوزين نفرفش كده. ديما: أيوه، وبعدين أنا جعانة وعاوزة أكل.
نور وهي تمسح دموعها: أنا كمان والله. والد نور: هعملك اللي انتي نفسك فيه. قولولي بس عاوزة تاكلي إيه وأنا أعمله. رحمة: والله يا خالتي أم نور، أنا عاوزة كبسة. أكلوني كبسة عشان أنا مليش دعوة. والد نور: حاضر يا حبيبتي. رحمة وهي تلقي لها بوسة: حبيبتي يا طنط. ديما: ما تقوم يا نور انتي ورينا آخر ما وصّلتي ليه في الطبخ. طلعي موهبتك كده وفرجينا. نور: والله كان نفسي، بس مينفعش. مش هناكل كده. رحمة: لا قومي ورينا، عاوزين نشوف.
نور بضحك: بصوا، هبهركم. رحمة: يارب بس انبهر، متشلش. وبعد مرور وقت، كانت نور تعد الكبسة وتسمع ضحك ديما ورحمة ووالد نور ووالدتها. فخرجت لترى ماذا يحدث، فصدمت بما رأته. فهي وجدت رحمة وديما ووالدتها يضعون الماسكات ويأكلون التسالي ويشاهدون التلفاز. نور بصوت عالٍ: يانهار أبوكم أبيض! يعني أنا طالع عيني جوه وأجي ألاقيكم حاطين ماسكات وبتتسلوا؟ يا حاجة راعي إن كنت بعيدة عنكم. فين الحنية في الدلع؟ فين التسالي؟
رحمة وهي تأكل اللب: تعالي يا نور يا حبيبتي، فيه مسرحية هنا تحفة. صح يا عمو؟ والد نور: صح يا روح عمو. نور وهي تضرب بقدمها على الأرض مثل الأطفال: هي بقت كده؟ طب ماشي، وربنا لأوريكم. ثم دخلت المطبخ وأخرجت الكبسة التي كانت في وجهة نظر نور أنها قد استوت. قامت برش الكثير من الشطة على الطعام وأخرجتها. رحمة وهي تصفق لها: الله الله عليكي يا كبيرة الطباخين في الشرق الأوسط. نور بضحكة خبيثة: بصي، هتنبهروا.
وضعت نور الكبسة على الصينية وقامت بقلبها، ثم شالت الحلة وانصدمت من منظر الكبسة، فكانت عبارة عن أرز ودجاج أسود اللون. ديما وهي على وشك البكاء: إيه ده يا أذكى أخواتك؟ نور: والله ما أعرف. رحمة: إلا صحيح يا نور، كنتي بتطفحي أدهم؟ إيه أكلك ده شكله. نور: كان بيجيب من بره صراحة. رحمة: آآه، معندوش حق صراحة. ديما: عليها واحدة هبهرك، هتجيبلي القلب. والد نور: طب هقوم أعمل أي حاجة. أنا أصل دي مش وش كبسة خالص.
رحمة: ربنا معاكي يا طنط، والله مخلفة الألماسة. والد نور: عندك حق يا بنتي. نور: طب تصدقوا بقا إنكم تستاهلوا، عشان محدش يعمل ماسكات من غيري. رحمة: صحيح يا نور، هتعملي إيه في موضوع أدهم؟ نور: ولا أي حاجة، هيطلق وياريت محدش يجيبلي سيرته تاني. وعادي، هعيش حياتي وأدخل كليتي وأروح الجيم وأشتغل برضو وأبقى سترونج اندبندنت وومان. ديما: بالمنظر ده، معتقدش. دار اليوم على ضحك وهزار من نور وأصدقائها ووالدتها ووالدها. انتهى اليوم.
وفي اليوم الثاني، في الصباح. استيقظت نور على هاتف من رحمة. رحمة: نور، الحقِ النتيجة طلعت. نور بنوم: ماشي، الله يبارك فيكي. رحمة: قومي يخربيتك، خايفة أفتح وأجيبها. نور بفزع: إيه؟ يالهوي يالهوي يالهوي، هي جاية تطلع دلوقتي؟ بنت الجزمة! طب وبعدين أهبب إيه؟ رحمة: نور، انتي عبيطة؟ هو حد قالك إنك سقطتي؟ بابا، أنا بقولك النتيجة طلعت. فوقي وتعالي على الجروب عشان نجيبها سوا. نور: طيب، ماشي. وبعد وقت. نور: هااا، جبتوها؟
رحمة: للأسف، آه. ديما: آه، جبتها الحمد لله. نور: طب جبتوا كام؟ رحمة: جبت 89%. ديما: أنا جبت 90%. نور: يا ولاد الدحيحة، مصاحبة يهود أنا وربنا. ديما: يا شيخة، اتوكسي. ادخلي يلا هاتي بتاعتك. نور: طيب. قامت نور بفتح الموقع وكتبت رقم الجلوس، وظهرت لها النتيجة. نور بفرحة: اععععع، 92%! لوووووووووووولى! دخلت والدة نور على صوت ابنتها: إيه؟ في إيه يا نور؟ خضتيني. نور وهي تحتضن والدتها: جبت 92%.
والدة نور: ألف مبروك يا بنتي، ألف ألف مبروك. هروح أفرح أبوكي وأقوله. تذكرت نور أدهم ووعده لها بأنه سوف يأخذها إلى فرنسا. شعرت نور بالقليل من الضيق، فهي اشتاقت له كثيراً. فهي أحبته جداً، ولكن ما فعله بها كان كثيراً عليها. هبطت دموع نور، ثم أرسلت لأصدقائها. نور: بنات، جبت 92%. رحمة: آه يا جزمة، وإحنا برضو اللي بندح؟ أمال انتي إيه؟ ديما: ألف مبروك يا قلبي. نور: الله يبارك فيكي يا روحي.
رحمة: ألف مبروك يا روحي، والله تستاهلي يا نور. نور: الله يبارك فيكي يا قلبي. أنهت نور مع أصدقائها، وانتبهت لرسالة من أدهم. ف دق قلب نور وتوترت وفتحت الرسالة.
أدهم: ألف مبروك يا نوري. عاوز بس أفهمك إني بحبك. واللي عملته كان غصب عني والله، كنت خايف تروحي لحد غيري. نور، أنا بحبك بجد والله. وأتمنى تفضلي معايا على طول. بس لو مصرة على رأيك، هعمل اللي يريحك. لو مصرة، اعملي بلوك وساعتها هتلاقي ورقة طلاقك وصلالك. ولو كملتي معايا، أوعدك هصلح كل حاجة. ياريت تديني فرصة تانية. أنا آسف.
حزنت نور بشدة، فهي تحبه، ولكن تحاول إقناع نفسها بالعكس دائماً. ولكن قامت بعمل بلوك، وبالفعل أرسل أدهم ورقة طلاقها. مرت الأيام والسنين، وكانت نور تحاول أن تتخطى أدهم بنزولها الجيم، وأنها دخلت جامعة حاسبات ونظم ومعلومات، فهي كانت تحب هذه الكلية واختارت تخصص ذكاء اصطناعي. وقامت بالعمل بجانب الجامعة والجيم. مرت الأربع سنوات، ونور تعمل وتطور من نفسها.
في يوم من الأيام، كانت نور في الجيم، فكانت تضحك مع الكابتن الذي يقوم بتدريبها. نور: أبهرتك أنا عارفة. الكابتن: أيوه طبعاً. كان الدكتور الذي كان يعطي نور في الجامعة في نفس الجيم، فتوجه لنور. نور: إيه ده؟ إيه الأخبار يا دكتور؟ الدكتور وهو ينظر للكابتن: الحمد لله يا نور، بخير. نور: حضرتك بتعمل إيه هنا؟ أول مرة أشوف حضرتك. الدكتور: لأ، أنا كنت في جيم تاني وجيت هنا. كويس إني شوفتك. كنت حابب أتكلم معاكي في موضوع.
نور ببسمة: آه طبعاً يا دكتور، اتفضل. الدكتور: خلاص، بعد الجيم نتقابل في أي كافيه. نور: تمام، ماشي. انتهت نور من تمرينها وخرجت مع الدكتور. الدكتور: تطلبي إيه يا نور؟ نور بتلقائية: العشق. الدكتور: إيه؟ نور: قصدي بيبسي. الدكتور بضحك: انتي بتحبي البيبسي أوي كده؟ نور بضحك: فوق ما حضرتك تتوقع. الدكتور: ما بلاش حضرتك ودكتور دي يا بنتي، أنا بيني وبينك تلات سنين بس. اتكلمي عادي. نور بإحراج: حاضر يا أحمد.
أحمد: ماشي يا نور. أدخل في الموضوع بقا. بصي يا ستي، أنا بصراحة بحبك وعاوز أتقدملك. فكنت حابب أعرف رأيك الأول، وبعد كده أقابل باباكِ. نور بصدمة: بتحبني؟ أحمد: آه يا نور، مستغربة ليه؟ نور: انت فاجأتني بصراحة. بس عموما، خلاص يا أحمد، هفكر في الموضوع وأبلغك. أحمد: تمام، ماشي. وقفت نور، ف أمسك أحمد يدها. ف أبعدته عنها. أحمد: آسف جداً والله. بس اقعدي اشربي البيبسي على الأقل. نور: لا والله، مش هقدر. هتأخر على البيت جامد.
أحمد: خلاص، اللي يريحك. تركت نور أحمد وخرجت. ومر يومين، وظلت تفكر نور وقررت أن تعطيه فرصة. أرسلت نور لأحمد بالموافقة، وبالفعل قابل أحمد والد نور وتم تحديد موعد للخطوبة. يوم الخطوبة. كانت نور تتجهز وهي متوترة جداً. نور: استرها معايا يا رب، ده أنا غلبانة وربنا. انتهت نور وخرجت لأحمد، وجلسا في مكان العروسين، وظلا يضحكان ويبتسمان، حتى رأت نور شيئاً صدمها وكانت تتألم من هذا المنظر جداً.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!