وضع منديلاً مبللاً على فم شهد. وعندما وجدها كادت أن تلفظ أنفاسها الأخيرة، قام بإبعاد المنديل عنها. "قولتلك متستفزنيش." وجلس مكانه مرة أخرى كأنه لم يفعل شيئاً. وأتاه اتصال جعله كاد يموت فرحاً. "إنت بتتكلم بجد؟ المناقصة رسيت علينا." "تمام تمام." وأغلق الهاتف.
"تعرفي إن وشك حلو أوي عليا. يعني أنا عرفت أذل عدوي وأنتقم منه بسببك. تعرفي المناقصة إللي رسيت عليا دي هتنقلني نقله تانية خالص. وخسرت جوزك كتير جداً. أنا كده ماشي خطوات سليمة وصح جداً. شغلته بيكي وخليته مش منتبه لشغله ولا للمناقصة لغاية المناقصة ما رسيت عليا. وكمان خسر 5 مليون جنيه. آه صحيح، شوفتي جوزك الأبله حاططلي جهاز تتبع في شنطة الفلوس علشان يعرف مكانك. بس دي حركة متفوتش عليا برده. وبسبب الأخبار السعيدة دي، خدي اشربي بقالك يومين مشربتيش ميه، وكمان هجبلك تاكلي. دا علشان وشك حلو عليا بس."
......... ......... ......... في المستشفى. "بنتي فين يا شهاب يا ابني؟ "والله قلبت الدنيا عليها ومش هسكت غير لما أجيبها." دخل أحمد عليهم بعد السلام، استأذن أن يكلم شهاب. "لقيوا العربية إللي الحرس عرفوا أرقامها." "طيب تمام، نروح يلا بينا." "استنى، المحامي جه أهه." "أيوه يا أستاذ شهاب، مينفعش إنت تروح." "يا أستاذ، إنت قولتلي متبلغش البوليس. واديهم خدوا إللي هما عايزينه وفي الآخر مراتي مرجعتش."
"يا أستاذ شهاب، إنت عارف إني قولت كده علشان احتمال يكون تليفونك ده مراقبه. وإنت بالفعل كنت مبلغ البوليس." "ومحدش عملي حاجة ولا فادني بحاجة." "على العموم، هما وصلوا لمكان العربية وعرفوا إن في حد كان مأجرها من أجانس عربيات وجابوا بيانات الشخص ده ودلوقتي بيستجوبوه في القسم." "أنا لازم أحضر التحقيق." ......... .......... ............... وصل شهاب إلى القسم برفقة أحمد أخوه والمحامي. وجلس مع الظابط.
وعندما سمع منه مواصفات الرجل الذي اتفق مع صاحب العربية على خطف شهد، هب واقفاً. "دي مواصفات معتز، أكبر عدو ليا في السوق. إزاي مجاش في دماغي إن واحد وسخ زيه يقدر يعمل كده. يلا بينا نروح لها." "أكيد يعني مش خاطفها في بيته يا شهاب. اهدي علشان نعرف نفكر. ممكن يكون خاطفها فين؟ "معاك أرقام تليفوناته؟ "أنا معايا." أخذ الظابط أرقام التليفونات وقاموا بتحديد مكانه وجهزوا قوة للهجوم عليه. .... ...... ........... .............
عند شهد. "شوفتي بقي البوليس عرف مكانك وجايين على هنا. قومي يلا بينا قبل البوليس ما ييجي." جاءت القوة ومعها أحمد وشهاب، ولكنهم وجدوا الشقة فارغة ولم يجدوا فيها أحد. عادت القوة كما جاءت. وعاد أحمد وشهاب إلى المستشفى، ولكن شهاب كان محطماً تماماً. فهو يخسر في عمله خسارة مستمرة، وزوجته مخطوفة ولا يعرف مكانها، وحماه في المستشفى. وكل ذلك بسببه هو. وهو لا يستطيع فعل شيء.
دخل إلى غرفة حماه في المستشفى وتفاجأ كثيراً عندما وجد شهد في غرفة والدها. "شهد! إنتي جيتي هنا إزاي؟ "الراجل إللي خطفني جبني هنا." "هو مين ده؟ إنتي تعرفيه؟ "لأ معرف... ولم تكمل شهد جملتها ووقعت مغشياً عليها من كثرة الإجهاد. جاءت الطبيبة كشفت عليها وقامت بوضع محاليل مغذية لها. نامت شهد. وفي صباح اليوم التالي، دخل أحمد على شهاب الغرفة. "شوفت إللي حصل؟ "في إيه؟ "افتح التليفزيون وأنت تعرف." فتح شهاب التلفاز وصدم كثيراً.
وجد صوراً له هو وأحمد وهما يقتحمون شقة معتز، والمذيعة تقول: "اقتحم أمس رجل الأعمال شهاب الشاذلي وأخوه أحمد الشاذلي، شقة رجل الأعمال معتز مسعود. وقد صرح معتز أن شهاب يهدده دائماً. وعندما فاز معتز بالصفقة أمس، حاول شهاب الشاذلي وأخوه اقتحام شقته ليقتلوه، ولكن لحسن حظه لم يكن بالداخل." أغلق شهاب التلفاز ومازالت معالم الصدمة على وجهه. ......... ......... ............ عند معتز كان يتحدث في الهاتف ويضحك عالياً.
"إيه رأيك في لعب الحرفيين ده. يشوف بقي الخسارة إللي هيخسرها من ورا الموضوع ده." وضحك مرة أخرى.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!