اشربي يا ماما العصير ده واهدي، إن شاء الله سليم هيكون كويس، وأكيد فارس هيطمنا. نرمين ببكاء: لا أنا عايزة أروح أطمن عليه بنفسي، سليم ده زي ابني بالظبط مقدرش أسيبه كده. منى: بس أنا معرفش اسم المستشفى إيه. فارس نزل بسرعة من غير ما يقولي. نرمين: اتصلي عليه. منى: حاضر يا ماما بس اهدي. نرمين بتراجع وخوف: ولا أقولك لا مترنيش، أكيد بيجري بسرعة بالعربية، كفاية سليم. منى بحيرة: طب هنعرف إزاي؟ نرمين: يا سماح. سماح: نعم يا هانم.
نرمين بأمر: اطلعي شوفي حد من الحراسة بره واعرفي منهم فارس فين، ولو ميعرفوش يتصرفوا ويعرفوا حالا. سماح: حاضر يا هانم. بعد دقائق تأتي سماح باسم المستشفى ويذهب منى ونرمين سريعا. فارس يجلس على أعصابه، يتخيل مواقف صديقه. فكان خير صديق له، فكان مثل ظله... سره في عمله وفي حياته. يبتسم تلقائي عندما يتذكر مواقف صديقه المرحة. هل ستتركني يا صديقي... مجرد التخيل يؤلمني. هل ستبخل عليا بكونك أخ لي وتتركني؟
دائما ما كنت بجانبي في جميع أوقاتي، الحزينة والسعيدة. لماذا تتخلى عن مكانتك الآن؟ كيف سأستيقظ بدون صوت الهاتف المزعج منك؟ يفوق من أفكاره على صوت الطبيب. الدكتور: فارس باشا. فارس بخوف شديد: طمني يا دكتور، إيه الأخبار؟ الدكتور بأسف: للأسف يا فارس باشا الحادثة كانت صعبة جدا و... فارس بخوف وحدة: انجز يا دكتور، فيه إيه؟ الدكتور: دماغه متضررة جدا واحتمال يفقد الذاكرة أو يصاب بالعمى. وعنده كسور في دراعه. أما بقااااا...
ويصمت الطبيب. فارس بنقاء صبر: أما إيه؟ الدكتور بسرعة: سليم باشا مش هيقدر يمشي تاني. يصاب فارس بالذهول والصدمة، فكيف سيتحمل صديقه كل هذا؟ كيف سيظهر قوياً أمامه ليقول له ذلك؟ فهو كان مثل النصف الثاني له... الأخ الذي لم تلده أمه. فارس باشا. فارس بتوهان: نعم يا دكتور. الدكتور: حضرتك كويس يا فارس باشا؟ فارس بحزن شديد على صديق عمره: إزاي هكون كويس بس يا دكتور؟ طب سليم عرف ده كله ولا مين هيقدر يقوله؟
الدكتور: هو لسه تحت تأثير البنج ومش هيفوق دلوقتي. فارس: تمام يا دكتور. يجلس فارس بتوهان وحزن لا يدري ماذا يفعل، فصديق عمره سوف يضيع منه. كيف سيقول له ذلك... حتى لو تقبل صديقه الأمر أمامه حتى لا يحزنهم. فسوف يموت حزنا. يفوق على صوت نرمين: إيه يا فارس يا ابني، سليم أخباره إيه؟ فارس لمنى: أنا مش قولتلك متطلعيش من القصر، رايحة تطلعي وجايبة ماما كمان. تهم منى بالرد لكن تسبقها نرمين.
نرمين: أنا اللي قلت لها وصممت إني آجي، المهم طمني على سليم. لينظر لها فارس بحزن ويصمت. منى بقلق شديد من هيئة فارس: فيه إيه يا فارس، طمنا. فارس بأسف: للأسف سليم مش هيقدر يمشي تاني، والدكتور قال احتمال يفقد الذاكرة أو يفقد بصره. مجرد سماع نرمين ذلك تسقط أرضاً ويغشى عليها. فسليم مثل ابنها... لا يتركهم أبداً. فارس ومنى بخوف: ماما ماما. فارس بصوت عالٍ وهو يحملها: دكتور. تجلس منى تبكي على ما يحدث، فهي لا تتحمل خسارة أخرى.
فهي لم تتخطى موت أهلها إلى اليوم، ولكن نرمين عوضتها ببعض الحنان. حتى سليم كان مثل الأخ لها... كان يعاملها بحنان ومرح. ودائماً ما كان يقول لها: من أول يوم شوفتك فيه وأنا حسيت إنك هتكوني واحدة مننا. كيف ستهون على حبيبها ما يحدث وهي لا تقوى على تحمل ما حدث؟ يرى فارس منى تجلس تبكي ليذهب إليها. منى ببكاء: فارس... ماما نرمين. فارس بصمود مصطنع: هتكون كويسة... هي متحملتش اللي حصل لسليم بس.
لتضع منى رأسها على كتف فارس لأنها تعرف أنه حالياً يحتاجها أكثر ما تحتاجه. منى: فارس. فارس: نعم يا حبيبي. منى بصوت هامس: مش لازم تبان قوي قدامي... أنا عارفة إن اللي حصل لسليم صدمة كبيرة ليك وإنك مش عارف هتتحمل تشوفه إزاي كده. بس مفيش حد هيقدر يقول لسليم غيرك، ولا حد هيقدر يقف جنب سليم في الوقت ده قدك. طلع حزنك دلوقتي... علشان تقدر تتحمل قدام سليم و... فارس بدموع لاول مرة أمامها: مش قادر أشوفه كده.
انتي عارفة إزاي صاحب عمري يحصل فيه كده... إزاي هتقدر أقوله بس؟ لتهم منى بالرد عليه لكن صوت الطبيب يوقفها. الدكتور: فارس باشا. ليمسح فارس دموعه سريعاً ويقف. الدكتور: والدتك عندها القلب، مينفعش لها الضغط العصبي ده. أنا أدتها حقنة مهدئة... بس حاولوا تبعدوها عن أي أخبار مش كويسة أو أي ضغط عصبي. يكتفي فارس بإيماءة بسيطة وينصرف الطبيب. فارس: أنا هروح أعمل كام مكالمة كده وأنتي روحي عند ماما...
علشان على ما تفوق تروحوا القصر. منى برفض: أنا هقعد معاك يا فارس، مش همشي. فارس: تقعدي تعملي إيه... سليم ومش هيفوق دلوقتي خالص. وأنا هروح مشوار مهم وبعد كده هاجي تاني. يبقى لازمة قعدتك إيه؟ لتهم منى بالرفض. فارس بجدية: الأمر منتهي... على ما ماما تفوق هتمشوا. تجلس منى بجانب نرمين وهي تتحدث مع نفسها: مشوفتش منكم غير الحنان والحب. مكنتش متخيلة إن حياتي ممكن تبقى كده في يوم. يا ترى هفضل عايشة مبسوطة كده ولا ده كله هيختفي؟
يارب يا فارس ما يكون ليك علاقة بحامد. مش هستحمل الكسرة دي منك. ليقطع تفكيرها دخول فارس. فارس وهو يجلس بجانبها ويعطي لها كوب عصير: خدي اشربي. منى بابتسامة: شكراً يا حبيبي. فارس: أنا هجيب سليم القصر ومعاه طقم تمريض علشان ميكونش هنا في المستشفى. هو مبيحبش جو المستشفيات، ومنها كلنا نكون جنبه هناك. منى: كويس جدا.... أكيد ده أحسن لنفسيته. ليؤمي لها فارس بتأييد ويعم الصمت ويذهبوا إلى خيالهم.
منى في أفكارها المتناقضة، وفارس بتفكير كيف سيحمي عائلته، فأصبح الوضع خطر ومن فعل هذا بصديقه؟ هل من المعقول أن يكون الحادث مدبر؟ في مكان مجهول. كل اللي أمرت بيه تم.. هو حالياً في المستشفى مش هيقدر يقف على رجله من جديد واحتمال فقدان ذاكرة أو فقدان بصره. ادخل على الهدف التاني. أوامرك. هانت وأتخلص منكم كلكم. منى تجلس بجانب نرمين وفارس يقف في الشرفة يتحدث في الهاتف. فإذا بهاتف منى يعلن عن وصول رسالة وكانت عبارة عن:
(لو عايزة تعرفي إيه اللي حصل لأهلك وإيه علاقة حامد بفارس تعالي على عنوان الفيلا بتاعتكم القديمة وهتعرفي الحقيقة. بس الأحسن ليكي إن فارس ميحرفش حاجة، ولو عرف قولي يا رحمن يا رحيم على فارس ومامته وصفاء. هي مش في القصر بتاع فارس برضه؟ ولا سليم اللي خلاص يعتبر حياته انتهت يا حرام... أنا عايز أساعدك بس لو فارس عرف هيحصلي أهلك) تنظر منى للرسالة بصدمة، فمن يكون هذا الذي يعلم ما حدث لأهلها؟
هل من الممكن أن يكون فارس مشترك فيما حدث لها؟ يلاحظ فارس شرود منى فيغلق الهاتف ويذهب إليها. فارس: منى، منى. منى: نعم يا فارس، بتكملني؟ فارس: نعم يا فارس بتكملني!! دا انتي سرحانة خالص. منى بتوتر: لا خالص... أنا بس زعلانة على ماما وسليم. فارس بشك من توترها وشرودها هذه الأيام: اااه... طب أنا هروح أشوف سليم كده وأجي. منى: تمام. فارس وهو يفتح الباب ليذهب. منى بسرعة: فارس. فارس: نعم يا حبيبي. منى بتوتر: أنا بحبك أوي.
فارس بشك من توترها: وأنا كمان بحبك. ويغادر ليرى صديقه. تستغل منى وجود فارس عند سليم وعدم وصول حراسة فارس في المستشفى بعد وتنزل بسرعة وتركب تاكسي. منى بشرود وهي في التاكسي: يا ترى اللي عملته ده صح... ولا أنا بحط نفسي في خطر؟ بس مهما كان أنا لازم أعرف الحقيقة، مش هفضل محتارة كده كتير. اللي بعت الرسالة عارف الحقيقة بدليل طنط صفاء لما قالت لي حامد اللي ورا قتل أهلي. بتفوق على صوت السواق: الفيلا دي يا هانم؟
منى: أيوه هي دي... تمام شكراً. بتنزل منى وتقف أمام الفيلا بتوهان، فقلبها يرفض ما تفعله. لكن لابد من معرفة الحقيقة. تتفاجأ من وجود باب الفيلا الخارجي مفتوح، ولسه هترن جرس الباب الداخلي بتجد الباب مفتوح. بتفتح الباب ببطء وبتدخل بحذر وتلتفت على صوت شخص ينزل على السلم. أهلاً نورتي. منى بصدمة: انت...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!