فتحت منى الباب بوجه شاحب من كثرة البكاء وملابس مبتلة. فارس بخضة: منى مالك؟ منى: فا... ويغمى عليها. منى! لحقها فارس ووضعها على أول شيء قابله. فارس بلهفة وخوف: منى حبيبتي مالك ردي عليا. الووووو سليم ابعتلي دكتورة على العنوان دا بسرعة. سليم: فيه إيه يا فارس؟ فارس: مش وقتك يا سليم، بسرعة منى مغمى عليها. سليم: تمام تمام. فارس وهو يمرر يده على وجه منى: مالك يا منايا؟ أنا مقدرش أعيش من غيرك يا حبيبتي.
أنا كنت بعملك مفاجأة النهارده عشان أعترفلك بحبي النهارده، يا ترى إيه حصلك يا حبيبتي؟ **** بعد وقت وصل سليم ومعه دكتورة، فهو يعلم غضب الفارس، فإذا أتى بدكتور سيهدم المبنى على رأسه ورأس الدكتور من الغضب والغيرة. ************ كشفت الدكتورة عليها وفارس واقف خائف عليها. سليم: اهدى يا فارس هتكون كويسة إن شاء الله. فارس: أنا مقدرش أخسرها يا سليم. إيه يا دكتورة مالها؟
الدكتورة: شكل الآنسة أعصابها تعبانة، ياريت تبعد عن أي توتر أو ضغط كده، هي ممكن في أي وقت ضغط تدخل في غيبوبة، فياريت تهتموا بيها أكتر وتبعد عن أي ضغط وتهتموا بأكلها شوية. فارس بقلق: يعني هتكون كويسة يا دكتورة؟ الدكتورة: أيوه يا فارس باشا، بس ياريت تجيبها المستشفى نعمل لها تحاليل عشان شاكة أن عندها أنيميا. فارس بإيماء: تمام يا دكتورة. ****** وصل سليم الدكتورة وفارس قاعد جنب منى. سليم: فارس تعال بره ثواني كده.
طلع فارس وراه. سليم: مالك يا فارس؟ اجمد كده يا بوص. هي محتاجاك يا فارس، تطلعها من حزنها. فارس بصوت ضعيف: كل ما أحاول أبعد عنها أي حزن يحصل حاجة، أنا حبيتها أوي يا سليم. في الأول كنت بقول لنفسي لأ يا فارس مينفعش تحبها، بس أنا حبيتها، مش عايز أخسرها. هي إزاي شايفة نفسها وحيدة لسه وإحنا معاها؟ سليم: أنت عارف إنها حساسة وصغيرة على اللي هي فيه ده، اهدى عشان لما تفوق تلاقيك معاها وتعرف سبب حزنها دا وتطلعها منه.
ثم أضاف بتذكر: هي سابت القصر ولا إيه؟ فارس بتوهان: مش عارف، هي الصبح كانت مرتبكة شوية وقالت إنها هتروح الجامعة متأخر، والسواق قالي إنها على ما راحت الجامعة سابتها وجات هنا. سليم بمرح: عشت وشوفت فارس بيحب ههههه وخايف على واحدة بالطريقة، روّق كده يا صاحبي. هسيبك معاها عشان لما تفوق، عايز حاجة مني قبل ما أمشي؟ فارس بامتنان: شكراً يا سليم.
سليم بمرح: أنت سخن ولا إيه يا بوص هههه بقااا فارس الملك بيشكرني ومقالش بره يا حيوان. بركاتك يا منى ههه. فارس بابتسامة فهو يعرف أن صديقه يفعل هذا من أجله: طب يلا يا خفيف هوينا ههه. حضنه سليم فارس وقال له: يلا يا صاحبي سلام ولو حصل أي حاجة رن عليا وأنا هطمن ماما نرمين، متقلقش أنت. ************************************ دخل فارس، بلاقي منى تهلوس باسمه واسم والدته. منى بهلوسة: انتوا كمان عايزين تسبوني ليه؟ فارس متسبنيش.
فارس بحب وضع يده على وجهها: عمري ما أسيبك أبداً. ولاحظ أن هدومها مبلولة. بيدور على حاجة يلبسها لها وبيلاقي بيجامة عليها أشكال كرتونية مضحكة. فارس بابتسامة: طفلة. ((لقد وقعت في حب هذه الطفلة عزيزي) ) فلا تستخف بكونها طفلة. أطفأ النور وغير لها هدومها وطلع يدور على مكان المطبخ عشان يعمل لها شوربة. فارس وهو في المطبخ: هعمل إزاي الشوربة يا ملك بقااا؟ أنت فين يا سليم تشوفني وأنا محتاس كده. *****
بعد وقت من محاولة فارس أنه يعمل شوربة لمنى. ويروح يصحيها. فارس: منى منى اصحي يا حبيبي. منى بابتسامة: فارس أنت مسبتنيش. فارس وقد لاحظ أن هي مش وعيها بالكامل. فارس بحنان: مقدرش أسيبك يا حبيبي، قومي يلا اشربي الشوربة. منى بطفولة: يع مش بحب الشوربة. فارس وكأنه يكلم طفلة عندها ١٠ سنين: معلش يا حبيبي. اشربيها وأنا هجبلك شوكولاتة، مش أنت بتحبي الشوكولاتة؟ منى بابتسامة بلهاء: أنا بحبك أنت.
فارس بسعادة: وأنا بعشقك يا حبيبي، يلا اشربي. شربها فارس الشوربة. فارس: حبيبتي الشطورة. منى: أنا عايزة أنام. فارس: يلا حبيبي نامي. منى وهي تتمسك به كأنها طفلة خائفة أن تتركها والدتها: بس خليك جنبي ومش تسبني. فارس: مش هسيبك يا حبيبي، يلا نامي أنا معاكي. ******************************** فضل فارس طول الليل سهران جنبها لحد ما ينام على الكرسي وهو ماسك إيدها. ******** أشرقت الشمس بيوم جديد على أبطالنا.
صحت منى من النوم، ولاقت حد ماسك إيدها. منى بسعادة: يعني مكنش حلم وفارس كان عندي. وحركت إيدها على شعره. فارس: لا مكنش حلم يا حبيبي. منى بخجل لما سمعت صوته وبتحاول تفك إيدها منه: أنا أنا .... مكنش قصدي .. أنا فارس وهو يقرب منها: أمال كان قصدك إيه يا حبيبي؟ منى: حبيبي. فارس: آه حبيبي. وأكمل بحب واضح: بحبك يا منايا. ابتسمت منى بخجل: يعني أنت كنت بتقول ليا منايا بجد؟ مكنتش بتخيل. ابتسم فارس على شكلها.
فارس بحب: لا مكنتيش بتتخيلي، أنت فعلاً منايا وحبيبة، بس مش عايز تقوليلي حاجة غير لما تكوني على اسمي. واقترب منها بشدة وهمس في أذنها: أنا عارف أصلاً إنك بتحبيني وسمعتها قبل كده. منى بصوت واطي جدا وصل لفارس: إيه دا؟ هو أنا مكنتش بحلم؟ وابتعد عنها وضحك بعلو صوته على منظرها المضحك وهي مصدومة. فارس: لا مكنتيش بتحلمي يا منايا. ابتسمت منى على اسمها منه، فهي تعشق اسم منايا من فارسها. ✨✨✨✨✨✨✨✨✨
فارس بتذكر: صحيح إيه اللي حصل امبارح وليه حالتك كانت كده؟ منى بتهرب: مفيش حاجة، البيت هنا وحشني مش أكتر. فارس بجدية: ومقولتيش ليا ليه؟ دا لو كلامك مظبوط أصلاً. بصي يا منى عشان تكون حياتنا كويسة لازم يكون فيه شوية ثقة ومفيش حاجة تخبيها عليا. أنت الصبح مكنتيش على بعضك وبعدها تطلعي من الجامعة بتجري على هنا. إيه حصل ومن غير كدب؟ منى بحزن: أنا سمعت ماما نرمين امبارح وهي بتقول أن أنا مينفعش أقعد معاكوا أكتر من كده.
وأكملت بدموع: هي معاها حق، انتوا ليه تشيلوا همي؟ فكنت عايزة أطلع من حياتكوا وكفاية عليكم كده. فارس بتركيز: سمعتي إيه بالظبط وامته دا؟ منى: لما كنت بعمل قهوة لينا، طلعت أشوفها عايزة حاجة قبل ما تنام ولا لأ. سمعتها بتقولك أن أنا معتش ينفع أعيش معاكوا أكتر من كده.
وأكملت ببكاء شديد: أنا أصلاً كنت عايزة أمشي قبلها وأنت مرضتش، عارفة إن دا كله شفقة وأنا مش عايزة شفقة من حد، بس قلبي وجعني أوي لما قالت كده عشان أنا حبيتها أوي. أنا كنت اتعودت أكون لوحدي ومعاكوا اتغيرت، بس هحاول أتعود تاني. فارس بلوم: بقااا ماما نرمين مش عايزة إياكي تعيشي معاها يا منى، ودا كله شفقة؟ منى: أنا سمعتها قالت كده ومين عايش معاكوا غيري؟
فارس بتوضيح: كانت بتقول كده عشان عرفت إني بحبك وعايزني أعترفلك وأنا كنت بقاوم نفسي وأقول أنت كبير عليها يا فارس وخليها تشوف حد من سنها. بس هي كانت بتقولي اعترفلك يا كده يا تعيشوا انتوا مع بعض وأنا أقعد في أي فيلا جنبكم عشان تكوني براحتك وأنتي تقولي مش عايزيني. منى بحزن من تصرفها السريع الأحمق: آسفة بس أنا خفت تزهقوا مني. فارس بجدية: طب إيه حصل في الجامعة؟ ليه سبتيها بالشكل دا؟
منى بحزن شديد: فيه حد مصورني وأنا معاك في العربية وصور وأنا نازلة وأنت بتكلمني. والصور اتنشرت في الجامعة علنا. والكل بيقول اللي عاملة حزينة ووحيدة على موت أهلها بتتسلّى مع شباب عادي أهو. فارس بعصبية شديدة: يا ولاد الكلب عملتها يا ...... الكلب.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!