في اليوم التالي، ذهبت مسك بصحبة بلال إلى بيت زينة. طرقت الباب ففتح لها أخو زينة. _مسك: يخربيتك! إنت بتعمل إيه هنا؟ أوعى تكون بايت معاهم من امبارح. ضحك بصوت مسموع: يا بنتي اعقلي بقى، إحنا لسه جايين من شوية. ادخلوا. نظرت مسك إلى بلال ولاحظت عصبيته وعروقه التي تظهر في وجهه. ثم دخلوا وألقوا التحية. _بلال: صباحية مباركة يا عريس. = ههههه، الله يبارك فيك يا خويا. مسك حضنت زينة: مبارك يا قلبي. _الله يبارك فيكي يا قلبي.
وقضوا وقت ممتع معهم. _بلال: طب عن إذنكم بقى. حمزة: ما تقعد يا عم. _هنيجي تاني إن شاء الله. حضنت مسك زينة وودعتها وهبطوا واستقلوا السيارة. وطوال الطريق، يقود بلال السيارة بسرعة كالرياح. _مسك بخوف: بلال لو سمحت امشي بالراحة، حاسة بدوخة. = لم يهتم لكلامها وأكمل في طريقه. _مسك: بلال بطني عمالة توجعني، مش قادرة. بالراحة وحياتي. ظلت مسك متماسكة بنفسها، حتى تقيأت. _بلال بخضة ووقف السيارة: مالك يا مسك؟
تحاول أن تأخذ نفسها: مش عارفة، حاسة بدوخة جامدة وبطني وجعاني أوي. = طب خدي الماية دي، وهنروح المستشفى دلوقتي. _مسكته من يده وتهز رأسها بالنفي: لا أنا بقيت كويسة، مفيش داعي. = انتي بتقولي إيه؟ انتي مش شايفة انتي عاملة إزاي. ثم اتجه إلى المستشفى. جاءت الممرضة: أهلاً دكتور بلال. _لو سمحت فين الدكتورة نهلة؟ = في العمليات يا دكتور. _داخلة من إمتى؟ = من حوالي ساعة.
_تمام، أنا هدخل المكتب بتاعها أطمئن على مراتي عشان تعبانة شوية. وجهت كلامها لمسك: ألف سلامة عليكي يا مدام. _مسك وهي قابضة في يد بلال هزت رأسها: سلمكِ الله من كل شر. دخل بلال بمسك وفحصها هو. _في إيه يا بلال؟ = مسك هو انتي بتحسي بالدوخة دي من فترة؟ _آه بقالها حوالي أسبوعين. = امممممم. _في إيه؟ = طب إيه أخبار الأكل معاكي؟ _انت هتعمل عليا دكتور يا بلال؟ ما انت عارف كل حاجة.
تعالت صوت ضحك بلال: خلاص يا دبدوب اندمجت شوية. على العموم كده في حاجة شاكك فيها، بس لما الدكتورة تيجي ونعمل التحاليل نتأكد أكتر. = حاجة إيه؟ يمرر على شعره. ثم دخلت الطبيبة. _أهلاً دكتور بلال، اللي سايب المستشفى تضرب تقلب وهو لا هنا. ثم نظرت لمسك: شكلك حبيت الجواز. = ابتسمت مسك بخجل. _بلال: والله أبداً يا دكتورة، اليومين دول مضغوط شوية. كان فرح حمزة صاحبي امبارح، وشهد مرات أخو مسك ولدت، وكان كله ورا بعضه.
_مبروك يا سيدي، عقبال ما أشيل ابنكم. = ههههه، من بوقك لباب السما. _ههههه، آه كنت جاي ليه؟ بضحك: إيه مليش حق آجي المستشفى ولا إيه؟ أوعوا تكونوا استحليتوا عدم وجودي، لا ده أنا من بكرة أجي أبللكم قدام الباب. ضحكت كلا من مسك والدكتورة: يا دكتور مش قصدي، حضرتك ليك اسم، ومعروف في المستشفى، ومن أشطر الدكاترة ما شاء الله. _بس بس كفاية بدل ما أتغر أكتر من كده. _مسك بنفاذ صبر: طب مش يلا؟ = لسه مكشفتش عليكي. _مش انت كشفت؟
= لا منا عايز أتأكد من حاجة. ثم وجه حديثه للدكتورة: بعد إذنك يا دكتورة شوفيها. = بس كده عنيا. اتفضلي معايا يا مدام مسك. ذهبت معها مسك. وبلال جالس: يا رب بنت، يا رب بنت. ثم قال: إيه الهبل اللي أنا بقوله ده، أنا شكلي كبرت وخرفت. وبعد شوية خرجت الدكتورة وعلى وجهها ابتسامة: ممكن يا دكتور بلال تعمل التحاليل دي. _طب في إيه؟ = لما التحليل تطلع عشان نتأكد. _تمام، نص ساعة وهنرجعلك تاني. = في الانتظار.
ذهب مسك وبلال إلى قسم التحاليل. وبعد ما يقارب من ساعة ظهرت النتيجة. أخذتها مسك وكادت أن تفتحها حتى أخذها بلال من يدها. = في إيه انتو قلقتوني، هو أنا عندي مرض مزمن ولا حاجة؟ _احتضنها بلال: لا يا حبيبتي انتي زيي الفل متخفيش، بس مش حابب إحنا اللي نفتحهم، خلي الدكتورة هي اللي تطمنا. = هزت رأسها بخوف، واتجهوا إلى المكتب، وطرق الباب ثم دخل. _اتفضلي يا دكتورة دي كل التحاليل اللي طلبتيها. = نظرت فيها واتسعت
ابتسامتها ثم قالت لبلال: شكل كان باب السما مفتوح وأنا بدعيلك. _بلال بذهول: يعني شكي طلع في محله؟ هزت رأسها بفرحة شديدة: ألف مبروك يا دكتور. قام بلال وعانق مسك واشتد في عناقها ويدور بها. _الدكتورة: غلط يا دكتور كده عليها. نزلها وقَبَّل جبينها. _مسك تنظر لهم بعدم فهم: هو في إيه؟ ضحكوا الاثنين بصوت مسموع. _بلال: في إني هبقى بابي وانتي هتبقي مامي. وضعت مسك يديها على بطنها
وتتساقط دموع الفرحة منها: بجد يا بلال يعني أنا هبقى ماما وانت بابا؟ _عانقها مرة أخرى: آه يا قلبي، مش متخيلة أنا فرحان قد إيه، انتي نورتيلي حياتي. = لم تتفوه مسك ولكت اكتفت بدموعها. غادر بلال المستشفى واستقل بسيارته وهو يمسك يد مسك بفرحة. _بلال: بتعيطي لي يا حبيبي دلوقتي؟ = أنا فرحانة أوي، بس ياترى هعرف أكون أم؟
_هههههه، طب بذمتك ده سؤال، اللي خلاكي تكوني زوجة وانتي لسه مكملتيش 17 سنة وصبرك ما نفذش يبقى إزاي مش هتبقي أم؟ وأنا مطمن على ابننا أو بنتنا طول ما انتي أمه. = ابتسمت له بحنان. وصل إلى المنزل. _مسك بإندفاع وكادت أن تخبرهم. شد بلال من قبضتها على يديها فصمتت. ثم جلسوا وقتاً قصيراً معهم وصعدوا للأعلى. _مسك: إنت لي مخلتنيش أشاركهم فرحتنا؟ = عشان عايز أعرفهم بطريقتي. المهم انت هتروحوا النهارده تزوروا بابا. _لي ماله بابا؟
= كويس، بس انتي عارفة إنه قاعد لوحده ومش راضي ييجي يقعد معانا، فروحوا اقعدوا معاه شوية. _وانت مش هتيجي؟ = لا أنا هروح المستشفى بدل ما آخد كارت أحمر. _هههه ماشي ربنا يعينك. = أنا قلت لأحمد يجهز العربية، غيري هدومك وانزلي ماشي. _حاضر، قبل رأسها يلا يا حبيبي في رعاية الله، خلي بالك من نفسك واوعي تقولي لحد. ابتسمت: لا متخافش.
ثم غادر بلال ولكن لم يذهب إلى المستشفى كما قال، ذهب إلى مول كبير، واشترى منه أشياء كثيرة ثم دق لحمزة. _يوووه مين الرخم ده. زينة: هههه مترد وانت ساكت. _آهو يا ستي طلع بلال، أنا عارفة مش هيسبني أتهنى. أيوه يا رخم. = هههه شكلي قطعت عليك جو الرومانسية. _انجز عايز إيه؟ = عايز مراتك. _نعم يا خويا؟ = يسـطا متفهمنيش صح. _يمص على أسنانه: بللللللااااااال. _هههه خلاص افتح الاسبيكر وانت تسمع.
= أما نشوف آخرتها، اديني علّيت الصوت اتفضل اتكلم. _إزيك يا زينة عاملة إيه مع الغتت ده؟ نظرت له: هههه الحمدلله، انتو عاملين إيه؟ _هنجيب بيبي. زينة وحمزة بعدم فهم: نعم!!! _تنحتوا كده لي ههههه، مسك حامل. زينة بفرحة: بجد؟ طب ادهالي بسرعة. _حيلك حيلك هي مش معايا أنا، خليت أخوها ياخدهم عند بابا، عشان ناوي أعمل حفلة صغيرة وعشان كده كلمتك تساعديني. = طبعاً. _خلاص تعالي انتي والغتت ده عشان تجهزوا معايا الحاجة. = مسافة السكة.
وهرولت زينة لغرفتها كي ترتدي ملابسها. ينظر حمزة عليها ويضحك ثم قال: مبروك يا أبو الصحاب، والله وهتبقى أب عقبالنا. = ههههههه، يا رب يا صاحبي، مستنيكم. ثم أغلق معه واتجه إلى المنزل. وبدأ في التجهيزات حتى جاءت زينة مع حمزة. _حمزة: مبروك يا صاحبي. = الله يبارك فيك يا صاحبي. _زينة: مبروك يا بلال، ربنا يجعله الذرية الصالحة يارب. = الله يبارك فيكي يا زينة، يا رب. واستمروا في التحضيرات.
وفي الليل انتهوا من فعل كل شيء، وجاء عدد صغير من الناس. _بلال: زينة اتصلي بمسك وقولي لها إنك جاية تشوفيها. = حاضر. دقت زينة عليها. _السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. = وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، ازيك يا مسك؟ _الحمدلله، خير بتتصلي دلوقتي لي؟ = مفيش وحشتيني وقلت أجي أشوفك وملقيتكيش وأنا في بيتك دلوقتي أنا وحمزة. _وأنا لحقت أوحشك؟ دَ أنا كنت عندك الصبح، وبعدين واحدة تخرج تاني يوم جوازها هههه.
= يوووههه طب هتيجي ولا أمشي؟ _خلاص يا قفوشة جاية. وغلقت معه. _بلال: كلمتيها؟ = أيوه وزمنها على وصول. _حلو أوي، خدي الفستان ده بقى حطيه على السرير فوق. = حاضر. وبعد فترة جاءت مسك بصحبة أحمد وشهد ووالدهم ووالد بلال. _أحمد: هو بلال بيجوز ولا إيه؟ نظرت له مسك بغيظ: طب يبقى يعملها كده. _هههههه أمال إيه الحفلة دي ومين الناس دول؟ = مش عارفة، تعالا ندخل ونفهم كل حاجة من بلال. دخلوا داخل المنزل. _بلال: حبيبتي انتي جيتي؟
= لا لسه في السكة. _هههه، طب اطلعي غيري هدومك في فستان على السرير فوق. = طب فهمني في إيه وأنا عاملة زي الأطرش في الزفة كده. _شوية وهتعرفي، اطلعي بس يلا. = استر يا رب اديني طالعة. _أحمد: إيه يا برو انت ناوي تتجوز ولا إيه؟ = انت مجنون يلا، اتجوز إيه؟ أنا مش متجوز أختك. _أمّال ده كله ليه؟ = اطلعو غيروا وشوية وهتفهوا كل حاجة. _أحمد: طب يلا. يشهد أما نشوف آخرتها معاه إيه. وصعدوا وأيضًا صعد والدهم وخرج بلال.
وبعد فترة نزل أحمد وشهد وصغيرهم. _بلال: مسك لسه منزلتش. _شهد: مش عارفة. = طب اخرجوا انتو على ما أشوفها. ودخل بلال ووجد مسك أمامه أقل ما يقال عنها كالملاك، شرد بلال في جمالها. _مسك: إيه يا أخ؟ فاق بلال مش شرود وضحك لها: انتي بتحلوي زيادة على حلاوتك لي؟ _ابتسمت له بخجل. = هههههه، طب تعالي يلا. وخرج بلال بها، وأجمع الجميع وينظرون إليهم. قال
بلال وهو يضم مسك إلى صدره: طبعاً كلكم عايزين تعرفوا إيه سبب مجيكم النهاردة، والحفلة دي ليه، ثم نظر لمسك: دي حاجة بسيطة لزوجتي وقرة عيني وأم ابني قريبًا. نظر الجميع لبعض في ذهول. _أحمد: لحظة يعني انت عايز تقول إن مسك حامل؟ = ههههههههه بالظبط كده. عانق أحمد أخته عناق شديد وهي تبكي من الفرحة. وبدأ الجميع يبارك لها. نظرت مسك لبلال بدموع: أنا بحبك أوي، لا لا أنا مش بحبك، أنا تخطيت المرحلة دي بكتير، أنا بعشقك.
_ضمها إليه: أنا اللي بعشقك يا قلبي وفي مفاجأة تانية بس دي لوحدنا لما نطلع. بفضول: مفاجأة إيه؟ _ههههههه، يخربيت الفضول هيقتلك. وكزته في صدره: بعد الشر عليا. = هههههه حبيبي أنا. وانتهوا من الحفلة ودخل بلال بعائلته وغادر الجميع. _أحمد: طب فهمونا بقى إمتى حصل الكلام ده؟ بلال: كنا عند زينة واحنا راجعين مسك تعبت.......... ، وبس يا سيدي وعملنا التحاليل ومسك طلعت حامل. _احتضن وجه مسك بين كفيه: هتبقي مامي قريب يا قلبي.
_شهد: مبارك يا مسك. = الله يبارك فيك يا قلبي. _والدها: مبروك يا حبيبتي يتربى في عزك. = الله يبارك فيك يا جدو. _بلال: أنا هطلع أريح شوية لما تخلصي تعالي عشان عايزك. = حاضر. وصعد بلال. وجلست مسك مع عائلتها وأقضوا وقت لطيف. ثم ذهب كلا منهم إلى غرفته. دخلت مسك الغرفة ووجدت بلال نائم على السرير وواضع يده خلف رأسه. _هههه، إنت لسه منمتش؟ جلست بلال: مستني حضرتك. _جلست بجانبه وأمسكت ليحته: طب ومستنيني ليه بقى؟
= قومي غيري عشان في حاجة عايز أوريهالك. _كالطفلة: لا وريني دلوقتي. = هههه، خلاص يا طفلة، بس غمضي عينك. _آهو. = لا انتي كده بتخمّي. _هههه، خلاص خلاص ووضعت يديها على عينها. ها افتح؟ افتحي يا قلبي. بفرحة: إي ده..؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!