وضع يده علي رأسها وقال: وهو كمان بيحبك، أنا كنت متأكد إنكم لبعض وعشان كده كنت مصر إنكم تتجوزوا. عرفت منين إنه بيحبني؟ تصرفاته باينة، يا حبيبتي، وخوفه عليكي بيثبت إنه بيحبك. وأنا بحبه أوي، بس لازم أدوّخه معايا شوية. وظلّوا الاثنين يضحكوا. بلال: أي يا أسامة، عملت إيه؟ أسامة: شكوكى طلعت في محلها، وهي فعلاً اللي بتعمل ده كله. بلال: كنت متأكد إنها. طب وهنعمل إيه؟ أسامة: في فكرة في دماغي، لو نفذناها صح، يبقى هي اتكشفت.
بلال: فكرة إيه؟ أسامة: امسك السلسلة دي. بلال: بتاعت إيه؟ أسامة: دي لبسها لمسك، وأوعي تخليها تخلعها مهما حصل، وخليها تلبسها تحت الخمار وتحاول ما تبينهاش. وانت كمان البس دي وما تبينهاش. بلال: طب فهمني بتوع إيه دول؟ أسامة: ده جهاز تتبع، عشان لو خطفو مسك، نكون عارفين مكانهم. بلال بعصبية: وأنا هستنى لما يخطفوها؟ انت مش عرفت إنهم واتأكدت، متقبض عليهم بقى!
أسامة: اهدي يا بلال، لسه مفيش أي دليل في إيدينا، ولازم يبقى معانا دليل. بلال مسك شعره وتنهد: خلاص يا أسامة، بس الفرح اللي بعد بكرة ده هنعمل فيه إيه؟ أسامة: الفرح هيتعمل وهتحضروا طبيعي خالص، وأنا هلبس هدوم عادية عشان محدش يحس بينا، وهما أكيد هييجوا الفرح، ولو حصل أي حاجة نعرف نسيطر على الموضوع. بلال: تمام، بس قسمًا بالله لو حصل حاجة لمسك، ما هيكفيني موتهم. وأخذ السيارة وذهب إلى مسك. بيخبط... مسك: ادخل يا بلال.
بلال: وإنتي عرفتي منين إن أنا يا قطتي؟ مسك ابتسمت له وقالت: أنا أكتر واحدة عارفاك. بلال: إيه يا حاج، مش ناوي تروح تستريح لك شوية ولا إيه؟ مسك بعدم فهم: أيوه يبابا، أنت زمانك تعبان. بلال بخبث: أيوه فعلاً زمانك تعبان ولازم ترتاح. كامل بضحك: أنا فعلاً عايز أنام شوية، هروح وأبقى أجيلك تاني يا بنتي. وباس رأسها. بلال بيبص لمسك وساكت. مسك: إيه بتبص لي كده ليه؟ بلال: هو أنا بصبت لك دلوقتي؟ بتفتري عليا؟ لا إله إلا الله.
مسك: محمد رسول الله. بلال قام قرب منها. بلال: والله العظيم لو قربت مني يا بلال، لهصوت وألم عليك المستشفى. مسك: هبلة وتعمليها. بلال: أنا هبلة؟ مين الأبله اللي قال عليكِ هبلة؟ مسك: انت ههههههههههه. بلال: بالله ضحكتك قمر زيك، على الرغم إن لسانك عايز قصة. مسك اتكلمت بجدية: اتلم. بلال: احم حاضر يباشا. طب بصي جبت لك إيه. مسك بفضول: جبت لي إيه؟ بلال: الفضول هيقتلك ههههههه. ثم طلع السلسلة من جيبه: إيه رأيك؟
مسك: الله، دي جميلة أوي دي عشاني. بلال: لا دي عشان بنت تانية. مسك: ........ بلال: طبعاً عشانك يا قلبي، تسمحي لي ألبسهالك بقى. مسك: لا أنا هلبسها. بلال: حبيبتي، هو إنتي متعرفيش تبقي رومانسية لمدة خمس دقايق بس؟ متحسسنيش إني متجوز سواق توك توك، بالله عليكي. مسك: قصدك إيه؟ بلال: مش قصدي حاجة والله، وريني بقى رقبتك عشان نخلص. مسك: آآآآآآه منت... ولسه هتكمل... حط إيده على بوقها: إخرسي، ما أنا حنت في البيت يمجنونة.
بصت في الأرض واتضايقت إنها علت صوتها: أنا آسفة. بلال: اتعودت على جنانك ههههههه. البسك بقى السلسلة. مسك هزت رأسها. وهو بيلبسها لها: مسك، اوعديني إنك مش هتقلعي السلسلة دي مهما حصل. مسك: أوعدك. بلال: هيييييييح. مسك: مالك يا بلال؟ بلال: تمثل الضحك: مالي، في جيبي ههههههه. مسك: مش بهزر، انت مدايق من إيه؟ بلال: عرفتي منين إني مدايق؟ مسك: قلت لك أنا أكتر واحدة عارفاك، وأعرف امتى تكون زعلان وامتى تكون مبسوط.
بلال نظر لها بحزن، وقص لها ما قاله له أسامة. مسك بصدمة: ومقلتليش ليه؟ بلال: مكنتش عايزك تفكري في حاجة، وأنا كنت حاسس إنها من الأول. مسك: ....... بلال جلس بجانبها ووضع يديه على كتفها وقال: متخافيش، أنا معاكي. مسك حضنته وقالت: بلال، انت ممكن تسيبني وتروحلها تاني؟ بلال: مستحيل أبعد عنك، انتي روحي، في حد يبعد عن روحه؟ اطمأن قلبها، ولكنها مازالت في خوف. وقالت: طب خلينا نسافر زي ما كنت بتقول.
بلال: متنسيش إنك في تالتة، وفرح بعد يومين، فمش هنعرف نسافر دلوقتي خالص. وحاول تلطيف الجو: تيجي نتمشى في الجنينة شوية؟ مسك: ماشي. مسك: نعم. بلال: عايز أقولك حاجة. مسك: إيه؟ بلال: أنا لازم أرجع لها تاني. مسك سابت إيده وبصت له بصدمة وجريت وهي بتعيط، فخبطت في شخص. بلال بإستغراب: مسك، بتعيطي لي؟ آسفة مأخدتش بالي منك. وطلعت تجري. بلال طلع وراها: مسك اسمعيني، فيكي إيه؟ دخلت الغرفة وجلست على الأرض بجانب السرير وتبكي.
بلال: مسك، ممكن أدخل؟ مسك مسحت دموعها: اتفضل. بلال: مالك؟ مسك: مفيش، تعبانة شوية. بلال: من إيه؟ مسك بدأت الدموع تنزل من عينيها: من كل حاجة، تعبت من حياتي، أنا مش عارفة أنا عايشة ليه. بلال: إيه اللي بتقوليه ده يمسك؟ متيأسيش من رحمة الله. وأثناء حديثهم دخل بلال بلهفة: مسك. ثم قال: انت مين؟ وإيه اللي مقعدك هنا؟ بلال: حضرتك انت اللي مين؟ شخص: أنا جوزها. بلال بصدمة: جوزها!! شخص: أيوه جوزها، وانت تطلع؟
بلال: أنا محمود زميلها. بلال تمسك أعصابه وقال: وإيه اللي مقعدك هنا؟ محمود: أنا لقيت مسك بتعيط فخفت عليها. بلال: طب اتفضل بقى من غير مطرود. مسك قامت من على الأرض ووقفت أمام بلال: لا مش هيخرج، وانت ملكش حق إنك تدخل أصلاً. بلال بصوت عالي: لا ليا حق عشان انتي مراتي. مسك: أنا من النهارده مش مراتك، انت خسارة فيك الحب اللي حبيتهولك، روح لحنان هي اللي تشبهك، انت لحد دلوقتي لسه بتحبها، وابعد عني بقى... أنا مش مرااااااااااتك.
وبدأت في البكاء. بلال لاحظ إنها منهارة: دكتوووووووور! الطبيب: أيوه. بلال: شوف مسك لو سمحت. بعد شوية: هي نامت دلوقتي، اديتها حقنة مهدئة، ونفسيتها تعبانة شوية، يا ريت بلاش تتعرض لأي مشكلة وبلاش الصوت العالي. بلال بحزن: ماشي. محمود: أستاذ بلال، هو إيه اللي بينك وبين مسك؟ بلال بعصبية: وانت مالك؟
محمود: أنا آسف، بس مسك معايا من الابتدائي، ودايمًا كانت بتضحك ومتفوقة في دراستها، لكن دلوقتي أنا حاسس إنها مش مسك بتاعت زمان، مسك بقت شخص منطوي وزعلانة على طول، ومبقتش تيجي الدروس، أتمنى تحاول تصلح أي مشاكل بينكم، لأن مسك انطفت بمعنى الكلمة، ومتستاهلش كل اللي بيحصل فيها ده، دي أطيب إنسانة ممكن تشوفها، يا ريت تحافظ عليها. وسابه ومشي. بلال يفكر بكلامه، ثم دخل إلى مسك وقال: إنتي ليه مخلتنيش أكمل كلامي؟ ليه عملتي ده كله؟
أنا عمري ما كنت هسيبك، بس انتي مدتنيش فرصة. وبعد حوالي ساعة فاقت مسك. وجدته واضع رأسه على السرير وماسك يديها. فسحبت يديها، فشعر بها وبفرحة: مسك، أخيراً فوقتي أنا. مسك قاطعته: أنا عايزة أخرج من هنا. بلال: مش هينفع. مسك قالت بعصبية وبجمود: وأنا عايزة أخرج، خرجني من هناااااااا. بلال: خلاص حاضر، هتخرجي بس هشوف الدكتور. ذهب بلال إلى الدكتور.
بلال: لو سمحت يا دكتور، مسك هتتعب أكتر هنا، ممكن آخدها البيت وهعمل كل اللي تقولولي عليه وههتم بيها. الدكتور: مش هينفع يا دكتور بلال، مراتك حالتها النفسية مدمرة، ولازم تكون هنا عشان أتابعها. بلال: متخافش يا دكتور، لو حصل حاجة هبقى أتصل عليك. الدكتور: خلاص، اللي تشوفه. كمل بقيت الأوراق وبعد كده تقدر تخرج. بلال: تمام، شكراً يا دكتور. كمل بلال باقي الأوراق واتجه إلى مسك. وفتح الباب: مسك، انتي فين؟ مسك: .......
بلال: مسككككككككك. ثم خبط على الحمام: مسك. مسك: ........ نده على الممرضة: شفتي مسك؟ الممرضة: لا، آخر مرة كانت هنا، تلقيها بتتمشى في الجنينة. نزل بلال ولم يجدها أيضاً. فاتصل على أسامة. بلال: أسامة، أنا مش لاقي مسك. أسامة: انت بتستهبل يا بلال، يعني إيه مش لاقيها؟ بلال: رحت أشوف الدكتور ورجعت ملقتهاش، وملهاش أي أثر في المستشفى. أسامة: طب لبستها السلسلة زي ما قلت لك؟ بلال: أيوه.
أسامة: تمام، تعالالي، وإن شاء الله نقدر نوصلها. وصل بلال إلى أسامة. أسامة: عرفت هي فين. بلال: اللي ظاهر عندنا إن السلسلة عند المقابر. أسامة: أكيد راحت لماما كريمة، تعال بسرعة نروح لها. بلال: يلا بينا. وصلوا إلى المقابر، ووجدوا سلسلة مسك على قبر والدتها، ولكن مسك مش موجودة. أسامة: السلسلة أهي، امال مسك فين؟ بلال: أنا عرفت هي فين، روح انت يا أسامة وأنا هروح لها. أسامة: هي فين؟!! تركه بلال دون جواب وركب سيارته وغادر.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!