الفصل 3 | من 35 فصل

رواية محبوبتي الصغيرة الفصل الثالث 3 - بقلم رحاب ماهر

المشاهدات
23
كلمة
1,601
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 9%
حجم الخط: 18

صحيح ي أم محمد عرفتي منين إني بحبهم؟ أم محمد بتردد: أصل يبني... فوجدت مسك تشير إليها بالنفي كي لا يعرف. مسك التي كانت تتابع حديثهم دون أن ينتبه عليها. (ثم قالت) : لا يبني معرفتش إنك بتحبهم، أنا عملتهم كده خلاص. أدام بتحبهم هبقى أعملك منهم على طول. بلال شعر بعدم اقتناع في كلامها، لأن كان في نبرة صوتها رعشة وكأنها بتخبي شيئ عنه. فقال غاضباً: مين اللي عمل الأكل ده؟ مسك؟! أم محمد بان

عليها التوتر أكتر وقالت: أ.. أه.. أه، يبني هي اللي عملت. فدفع الأكل بغضب وطلع إلى غرفتها. وهي نامت على فراشها واصطنعت النوم. بلال بعصبية: مسك... مسسسسسسسككككككك. مسك بخوف: ن.. نعم. افتحيييييييي. لا مش هفتح، ملكش دعوة. أنا قلت افتحييييييي عشان لو مفتحتيش مش هيعجبك تصرفي. اعمل اللي تعمله، مش بتهدد. تمام. فكسر عليها الباب، وجدها بجانب السرير وضامة رجليها إلى صدرها وتبكي. فقال لها: انتي اللي عملتي الأكل ده؟ لا.

انطقي، انتي اللي عملتيه. أيوة أنا اللي عملته، أكيد مكنتش هشوف أمي مش قادرة تعمل حاجة وأسيبها. انت أي مبقتش بتحس بغيرك لي؟ حرام عليك دي ست كبيرة. فقبضها من يديها بقبضة قوية صاحبتها بعض الآلام وقال لها: مش هتعلميني الصح من الغلط، فاهمة؟ وملكيش دعوة بحاجة تاني. مش هدني أقولها كتييييييييير. طب سيب إيدي بتوجعني. فتركها على الفور بخوف وقال: آسف لو كنت وجعتك. انت دايماً بتغلط وتتأسف، لكن اعتذارك مش مقبول يا دكتور.

أنا لو كنت بعتذر فده عشان غلطت، لكن الدور والباقي على حضرتك. لي؟ وأنا عملت إيه عشان أعتذر؟ حضرتك عارف إني بحب واحدة تانية وكنت بحكيلك عليها، وإني وعدتها بالجواز وكنت مخطط كل حاجة، لكن انتي جيتي طينتي عيشتي وخلتيني بدل ما كنت شايف الدنيا وردي بقت سودة قدامي. ثم نظر عليها فوجد وجهها البريء يتألم، فلم يقدر أن يراها بهذه الحالة، فخرج وهو ينظر لها بحقد كي لا يضعف أمامها.

مسك بعد ما خرج، دنتها تفكر في هذه الكلمات التي ألقاها عليها، ثم بدأت تكتب في مذكراتها وانتهت، وأخذت قرار. فذهبت إلى بلال كي تخبره به. فاتجهت إلى غرفته وتنده عليه فلم يرد عليها. فدخلت كي تراه، ولكنه غير موجود بالغرفة. فنزلت لم تجده في البيت أيضاً. فسألت عليه أم محمد، قالت لها إنه غادر مسرعاً ولم ينطق بحرف. ثم أخذتها لتواسيها وتصبرها بكلماتها. "عارفة يا مسك يا بنتي إن اسمك حلو أوي." ربنا يكرمك يا أمي.

"وعارفة كمان إن بلال بيحبك." مسك بضحكة سخرية: بيحبني؟! وهل يؤذي المُحب حبيبه برضو يا أمي؟! بس خلاص مبقتش فارقة، أهم حاجة مستقبلي، ده أملي الوحيد في الحياة. الدنيا خذلتني في كل حاجة. هو تلقيه بس مصدوم من جوازكم اللي في يوم وليلة ده يا بنتي، اعذريه. طب ما أنا زيه ويمكن أكتر، أنا حياتي اتلخبطت في أقل من يوم. وجرت إلى غرفتها. ونامت، ولكن نوم هروب من الواقع المؤلم التي تعيشه هذه الصغيرة.

فإستيقظت في الأمس، فدخلت إلى حمامها وتوضأت، ثم انتهت من الصلاة، ودخلت إلى البلكونة، فهي تعشق النجوم والسماء. وأحضرت فنجان من القهوة، وظلت جالسة وتنظر إلى السماء تحدثها ببكاء، وكأنها تريد أن ترد عليها. فوجدت بلال في بلكونته المجاورة لها، ولكن لم ينظر عليها. ~بلال ممكن أتكلم معاك شوية. وهو: في كلام بينا أصلاً؟ ~مسك بتنهيدة: لو سمحت. اتفضلي. أجيلك عشان مش هينفع أتكلم هنا. بلال بضيق: ماشي.

فذهبت له واستأذنت بالدخول، فأذن لها. قالت له وهي ناظرة للأرض: في قرار أخدته، ممكن أشاركك فيه. وأنا مالي ومال قراراتك، متعملي اللي تعمليه. بس القرار ده يخصنا احنا الاتنين. بس أنا أعتقد إن مفيش حاجة بتربطنا ببعض. لو سمحت اسمعني. بلال: قولي. مسك بحزن: ممكن بعد ما أخلص تالتة ثانوي تطلقني وتتجوز البنت اللي بتحبها، وأنا أشوف حياتي. على الرغم من أنه كان يريد هذا، ولكن شعر بشيء أنه لا يريد تركها. ثم اصطنع

ابتسامة عريضة وقال لها: وأنا موافق. حزنت هذه الصغيرة من الفرحة الكاذبة على وجه بلال وتقول في نفسها: يااااه للدرجادي أنا حمل تقيل عليك وبتكرهني أوي كده يا بلال. فكادت أن تخدعها الدمعة، ولكنها تغلبت عليها وقالت له: وأنا موافقة بعد إذنك. اتفضلي. بلال في الغرفة وحده ويتحدث مع ذاته: إيه يا بلال مالك زعلان كده لي؟ مش كان نفسك في كده؟ وأهي الفرصة جت لحد عندك، دا انت نكدي يا جدع.

المهم أخيراً هتجوز اللي بتحبها، اصبر سنة بدل ما أصبر العمر كله. مسك في غرفتها: مش عارفة القرار ده صح ولا غلط، بس لي حاسة إنه غلط. أهم حاجة راحته وإنه اتبسط. عادت أيام وشهور والكلام بينهم يكاد يكون منعدم. لحد ما مسك خلاص داخلة على تالتة ثانوي وعايزة تشوف المدرسين، بس مش معاها فلوس عشان تاخد دروس. فقررت تتعلم أون لاين وتشتغل وتجمع مبلغ وتصرف على نفسها عشان متحتجش منه حاجة.

وفي الليل جلست مسك تبحث عن وظيفة، فوجدت وظيفة تحتاج إلى فتاة تقف في صيدلية، فوافقت عليها وكانت في شدة السعادة. استيقظت مبكراً، وصلت فرضها، وأرتدت ملابس الخروج، وكالعادة حورية على الأرض بأخلاقها وجمالها. وغادرت بهدوء تام حتى لا يشعر بها بلال. تمم كده يا مسك تحبي تبدأي من امتى. مسك بتردد: مش عارفة، بس ممكن من بكرة على الساعة تمانية الصبح كده، وأمشي الساعة اتنين. اشمعنا الوقت ده؟ أصل ده معاد الشغل بتاع...

ثم سكتت وقالت: هكون فاضية في المعاد ده، هينفع أجي فيه ولا إيه؟ طبعاً ينفع، خلاص تيجي الشغل من بكرة بإذن الله، هستناكي. إن شاء الله... السلام عليكم. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. فنظر لها نظرة إعجاب من الخلف، وأنها تختلف عن باقي الفتيات، وقال: ياااه لو تبقي من نصيبي. مسك مروحة قبل ما بلال يصحى. ولكنه كان استيقظ وجالس في الصالة، وهي داخلة عليه. فنظر لها بإستغراب وقال: كنتِ فين في الوقت ده؟

بدأ يظهر عليها التوتر وتشبك يديها ببعضها، وقالت: كنت عند واحدة صاحبتي في حاجة. وانتي من امتى بتخرجي بدري كده؟ وانت مالك؟ انت مش قلت محدش يدخل في حياة التاني؟ ملكش دعوة بروح فين وباجي منين، بقي. ثم طلعت مسرعة إلى غرفتها. ولكن بلال بصوت شديد: مسسسسسسسكككككككك. فوقفت وهي خائفة. نعم، بصوت واطي. أنا لما أسألك تجوبييييييييي، كنتييييي فين؟ فانهمرت من العياط وعيونه كانت حمراء من شدة الغضب،

وقالت: قلتلك كنت عند صحبتي، ولو مش مصدقني اتصل عليها واسألها. فقال لها: هاتي رقمها. فنظرت له بإستغراب مع حيرة وقالت له: لي! عشان أعرف كنتي فين. منا قلتلك كنت عندها. وأنا مش مصدقك، ووانتي داخلة البيت شبه الحرامية كده، أكديلي إنك مكنتيش عند صحبتك. اتفضل الرقم أهو. ولسه هتطلع، نده عليها: استنى، مقلتلكيش تطلعي. لما أشوف انتي كنتي فين واتأكد، أبقى اطلعي. ~~~~~ ألو. مين حضرتك؟ هي مسك كانت عندك دلوقتي؟ سكتت برهة.

ثم قالت: أيوة، ولسه كنت هتصل عليها عشان أطمن وصلت ولا إيه. تمام، ماشي. وقفل. استغربت جدا مسك من رده فعله، فهي كانت خائفة جدا أن يعرف. ولكن ماذا حدث؟ وما الذي جعله بهذا الهدوء؟! اتفضلي اطلعي، وبعد كده متطلعيش من البيت غير لما تقوليلي، مفهوم!؟ لا مش مفهوم، استأذنك بصفتك إيه. بصوت شديد: بصفتي إني جووووووووووزززززززك. هذه الكلمة جعلت قلبها ينفض من مكانه، ووجهها احمر وخجلت كثيراً.

وطلعت مسرعة إلى غرفتها وغلقت بابها، وظلت تبكي. ثم وجدت رسالة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...