الفصل 8 | من 35 فصل

رواية محبوبتي الصغيرة الفصل الثامن 8 - بقلم رحاب ماهر

المشاهدات
20
كلمة
1,538
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 23%
حجم الخط: 18

وصلوا إلى المنزل فوجدوا أم محمد في انتظارهم. "السلام عليكم يا أستاذ بلال." "الله يسلمك يا أم محمد." "أسند معاكي يا بنتي." "لا شكراً يا أمي، أنا هسنده." بلال بعد ما طلعوا: "هي قرة عيني بتغير عليا ولا إيه؟ " وغمز لها. مسك نظرت له ولم تنطق بحرف، ولكن يكفي أن عينيها كانتا تجيدان التحدث جيداً. "هنزل أنا أعملك الأكل، وانت نام شوية." ثم أغلقت عليه الباب ودخلت إلى المطبخ فوجدت أم محمد فيه.

"إزيك يا أمي، معلش مقصرة معاكي أنا عارفة والله، بس اديكي شايفة بلال والمسؤولية زادت عليا أوي." "إزاي بتقولي كده يا بنتي، انتي عمرك ما قصرتي مع حد، الله يبارك فيكي يا رب ويقوملك بلال بالسلامة." "ياااااه يا أمي، نفسي بلال يخف في أقرب وقت، قلبي بيوجعني أوي عليه لما بشوفه بيتألم وأنا مش عارفة أعمله حاجة." "بتحبيه يا مسك؟ السؤال نزل على مسك كالماء المثلج، وبتوتر واحمرار في وجهها.

"ها، لا، أكيد لا، هحبه إزاي بس، لا طبعاً." وكانت تحاول تقنع نفسها بذلك. "امال خايفة عليه أوي كده ليه؟ صمتت، ثم قالت: "انتي نسيتي يا أمي إن بلال متربي معايا من صغري، وأول ما وعيت على الدنيا لقيته قدامي." "وبس؟ "قصدي إيه؟ "روحي يا بنتي اعملي لجوزك الأكل وأنا هطلع أرتب الشقة." وتركتها في حيرتها. وحينما كانت تقطع الطماطم، قطعت إصبعها بسبب شرودها. "آآآآه... ثم أحضرت الإسعافات الأولية وضمدت جرح يديها وذهبت لتكمل.

وعلى الرغم من ألم يديها، ولكن شرودها ببلال أنساها كل شيء. ولكن هل سينسيها ألم قلبها؟ وكان هذا السؤال يطارد تفكيرها دائماً. ثم انتهت وأحضرت الأكل على الصينية وطلعت إلى بلال. خبطت خبطة صغيرة، فلم يرد عليها. ففتحت الباب ووجدته نائماً بدون ملابس، لأن الجرح يؤلمه، فأعرضت وجهها عنه. "بلال... "بلالللللل... "بلالللللللللل... قومممممم." قام بلال مفزوعاً كالعادة من طريقتها، ونظر إليها وهي معرضة وجهها عنه، فارتدى فوراً

التيشيرت وقال: "خلاص لبست، آسف بس كان... قاطعته: "خلاص، فاهمة، ما حصلش حاجة، يلا الأكل جهز." ووضعت الأكل على طرف السرير كي تتحكم فيه وهي تجلسه لكي يأكل، ووضعت أمامه الأكل. "من إيه ده؟ "مفيش، اتجرحت من السكينة." "وايه اللي جاب السكينة ناحية إيدك؟ "كنت بقطع الطماطم وسرحت شوية، فصبعي اتجرح." "بعد كده تاخدي بالك، هاتي علبة الإسعافات وتعالي." "عملتها." "وانا قلت هاتيها." "حاضر." ثم أحضرتها له. "اتفضل." "اقعدي عشان أشوفه."

فكشف الجرح ثم قال بخوف: "هو انتي هتفضلي مهملة كده لحد امتى؟ شايفه بقي عامل ازاي." "بتزعق لي، هو أنا يعني اللي عملته بقصد." "وريني." مسكت تجز على أسنانها وتغمض عينيها من الألم وبلال يتابعها. "لسه بيوجعك؟ فهزت رأسها بالنفي. "تمام، ياريت ناخد بالنا بعد كده." "ماشي، أنا هروح أصلي وكُل عشان أديك العلاج." ثم خرجت وتركته. بلال: "هي إزاي قدرت تخليني أحبها كده؟

أنا بقيت مش عايزها تبعد عني لحظة واحدة، عايز أدنى وخدها في حضني وبس." مسك: تفكر بكلام أم محمد. "هو أنا فعلاً بحبه زي ما أمي قالت؟ ثم قالت: "لا لا، أكيد مبحبوش، يعني بعد ده كله، وفي الآخر أحبه بالسهولة دي؟ وقالت بحزن: "وبعدين احنا كده كده هنتطلق، وأكيد مش هعلق قلبي بيه عشان هو مش هيدوم ليا، هو قلبه متعلق بواحدة تانية، إنما أنا... " ثم بكت. وجدت يد على كتفها تطبطب عليها. مسحت مسك دموعها ونظرت. "امي، تعالي اقعدي."

"أنا سمعتك يا مسك." "سمعتي إيه؟ "سمعت وتأكدت كمان، بتحاولي تقنعي نفسك إنك مش بتحبيه، لكن الحقيقة إن انتوا الاتنين بتحبوا بعض، حرام يا بنتي تقسوا على قلوبكم بالطريقة دي، وانتي مش هتكوني سعيدة إلا معاه، وهو مش هيكون سعيد إلا معاكي، فرجعي نفسك وشوفي انتي عايزة إيه من الدنيا يا بنتي." مسك تركت يد أم محمد وشبكت يديها ببعض ووقفت أمام البلكونة وكأنها تائهة وغرقانة في بحر الأفكار.

"مش عارفة يا أمي، أنا فعلاً مش قادرة أبعد عن بلال وحاسة إنه بقى كل حياتي ومستعدة أعمل أي حاجة عشانه." وظلت تتحدث عنه وتبتسم دون وعي، ولاكن كانت تتابع حديثها وضحكها أم محمد. "طب أسألك سؤال." "اتفضلي." "بلال لما يجوز البنت اللي بيحبها هتبقي فرحانة؟ "مش هبقى فرحانة من قلبي، لاكن قدام هو هيبقي فرحان، فانا كمان هفرح لفرحه."

"ماشي يا بنتي، أنا هسيبك مع نفسك دلوقتي تفكري، بس قبل ما تاخدي قرار فكري فيه كويس أوي عشان ده هيحدد مصير حياتك." وتركته مرة أخرى وحدها كسجين مظلوم الذي لم يتمكن من إثبات براءته، فهي سجينة بين أفكارها. فانتهت من الصلاة، وذهبت إلى بلال، وجدت عنده أم محمد وشعرت بشيء غريب، وكأنهم يخفوا عنها شيئاً. أم محمد تتجه نحو مسك وتضع يديها على كتفها. "مع السلامة يا بنتي." "على فين يا أمي؟

"أنا معنتش هشتغل هنا تاني، ابني عرف ورفض إني أشتغل، لكن ابقي تعالي زوريني." مسك بدموع وتحتضنها بقوة: "لا متسبنيش يا ماما بالله، أنا اتعودت عليكي، هو ليه كل ما بتعود على حد بيسبني؟ ترفع رأس مسك من بين أحضانها وتمسح دموعها: "أنا مش هسيبك، أنا معاكي على طول، اتصلي عليا في أي وقت وتعالي زوريني على طول." وكان يتابع حديثهم بلال وبداخله فرحة، ولكن تصنع الحزن. "يعني إيه يا أم محمد؟ هتمشي خلاص؟ معناش هنشوفك."

"لا يا ابني، أنا ديما هتصل بيكو." "طب ابقي خدي بالك من نفسك." فاستغربت مسك من رد بلال وأنه لم يتمسك بأم محمد. "مع السلامة يا بنتي، خلي بالك من بلال." مسك بدموع وتحضنها: "هتوحشيني أوي." "وانتي أكتر يا حبيبتي، يلا السلام عليكم." "وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته." ثم وقفت مسك في بلكونة بلال كي ترى أم محمد لآخر مرة، وكأنها تودعها. مسك بصوت مهزوز: "أمي... فرفعت رأسها إليها. فشاورت مسك بيديها لها وقالت: "مع السلامة."

وكان ينظر عليها بلال، وقلبه كان يوجعه على مسك. ثم جلست مسك على الكرسي وضمت رجليها إلى صدرها وظلت تبكي. أراد بلال أن يخفف عنها، فتمثل التعب كي تتوقف عن البكاء. "آآآآه، ضهري... "مالك؟ "ضهري بيوجعني أوي عشان مخدش العلاج، استني، اتفضل ومتقلش لا." "حاضر، هههههه." "هتنام ولا هتفضل قاعد؟ "لا، هنام شوية، اعدليلي المخدة." وهي تعدل المخدة كانت رأسه في وسط ذراعيها، ونظر لها ورافع حاجبيه، ونظر نظرة حب. فخجلت كثيراً.

"احم، عدلتها." "إيه ده، لحقتي... "يصبر أيوب." "هههههههه، خلاص، ده انتي قفوشة أوي، معرفش أهزر معاكي." "فنام ومسك جلست بجواره." وفجأة، رفع بلال رأسه ووضعها على رجليها ومسك يديها ونام. "ب... ب... بلال... "بلال... "اممم... "نام على المخدة." "لا، أنا مرتاح كده." "بس أنا مش مرتاحة." ثم رفع رأسه ونظر لها وقال: "هو مين اللي تعبان؟ "انت." "يبقى مين اللي المفروض يرتاح؟ "انت." "خلاص، وانا بقولك أنا مرتاح كده، يبقى سيبني بقي."

... ثم أكمل نومه. مسك: "هو أنا فرحانة كده لي؟ ده أنا رجلي خدلت بسببه، هو ناوي يجبلي كُساح أنا عارفه... بس حاسة بأمان أوي وأنا معاه."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...