حمزة: أي اتخرست. روح: انت بتزعقلي ليه؟ حمزة: متلفيش ودوري، أنا بسأل مين ده. شادي: عامل إيه يا أستاذ حمزة. حمزة: اركن أنت على جنب بس كده، وأنتِ ردي عليا أنا بسأل مين ده. روح: ده "أبيه" شادي. حمزة: أيوه، يطلع مين يعني. شادي: ممكن نطلع بره دقيقة يا أستاذ حمزة وأنا هفهمك كل حاجة. روح بدموع: "أبيه" متسبنيش لوحدي. شادي: مش هسيبك يا حبيبتي، اهدي، إحنا شوية وجايين تاني، اطمني. حمزة بغضب: اتفضل قدامي يا سي شادي.
شادي: أنت ليه بتتعامل معاها كده؟ هي متستاهلش كل ده. على الأقل راعي إنها طفلة. حمزة: أنت مالك أصلاً، وبرضه معرفتش أنت تطلع مين يا "أبيه" شادي. شادي: بص يا أستاذ حمزة، أنا شادي اللي مربي روح من صغرها. كانت بتهرب من أهلها وتطلع عندي أنا وأمي فوق. أنت متعرفش روح شافت إيه في حياتها رغم صغر سنها ده. حمزة: هتكون شافت إيه يعني، دي طفلة.
شادي: ما أظنش حضرتك مهتم تعرف، بس برضه هحكيلك، يمكن قلبك الحجر ده يلين شوية على الطفلة دي. روح طفلة جميلة من صغرها شايلة الهم، اتعلمت تشيل المسؤولية من بدري، ومعشتش سنها. تنضيف وغسيل وأكل وشرب ومذاكرة، ورغم كل ده مكنتش بتخلص من الضرب والإهانة، وتجري تطلع لأمي وجسمها كله متعور من الكرباك. حمزة بصدمة: كرباك؟
شادي: أيوه، متستغربش، روح كانت بتتضرب يومياً بالكرباك. وكل ده لو مثلاً نسيت تسخن الأكل، أو الأكل طلع ناقص ملح، أو مشطشط شوية، أو الغسيل طلع مكرمش. حمزة: وليه دا كله؟ وإزاي أهلها يعملوا فيها كده؟ شادي: ومين قال إنهم أهلها. حمزة بصدمة: يعني إيه؟ أمال مين دول؟ شادي: أنت إزاي مفكرتش إن إزاي فيه أهل يبيعوا بنتهم بالفلوس؟ حمزة: بتحصل كتير يا شادي، عشان كده مستغربتش، بس قولي مين دول.
شادي: الاب أبوها، لكن الأم تبقى مرات أبوها. بس روح متعرفش، وهي اللي كانت بتعمل فيها كل ده، وهي اللي أقنعت أبوها إنها مريضة نفسياً، وهي اللي بتضرب نفسها، وهي اللي أقنعته يبيعك عشان قال إيه تتستريح. حمزة: إيه القرف ده بجد؟ وهي إزاي مستحملا كل ده؟ شادي: روح رغم صغر سنها، بس هي قوية أوي. وأوعى تستغرب دا، هي اتعلمت دا كله من اللي حصلها، ومن قربها لربنا قدرت تستقوي، ومفيش حاجة تأثر فيها بسهولة. حمزة: بس...
شادي: بس إيه يا أستاذ حمزة؟ حمزة: ولا حاجة يا أستاذ شادي، وأسف على طريقتي معاك، ده لأني مكنتش أعرفك، وروح محكتليش عنك. شادي: طب سؤال، هو حضرتك حاولت تقعد تتكلم معاها؟ حاولت تسألها عن حياتها؟ حاولت تعرف عنها حاجة؟ حمزة: ...
شادي: بص يا أستاذ حمزة، روح أنت مش هتلاقي زيها أبداً. حاول تحافظ عليها ومتخسرهاش. خليك ليها أب وأخ وصديق وزوج. خليك أهلها، عوضها عن كل اللي شافته، لأنها تستاهل التعب لأجلها، وصدقني مش هتندم، وهتقول شادي قال. حمزة: أنا مش عارف أقولك إيه بجد. شادي: متقولش. وادخل لمراتك، هي محتاجك. وأنا همشي لأن عندي شغل. وخلي بالك منها كويس. حمزة: إن شاء الله. واتشرفت بيك. شادي: الشرف ليا يا أستاذ حمزة.
*مشي شادي وفضل حمزة قاعد شوية بيفكر مع نفسه. (ياترى أنتِ عايزة مني إيه يا روح؟ بس هتعوزي إيه وإنتي طفلة لسه وشوفتي كتير. أكيد محتاجة حنية وحب وإنك تطمنيني، وأكون جنبك. بس أنا بعترف إني خايف يا روح، خايف تخذليني، خايف أتوجع منك. ياروح أنا مؤذي جداً والله وعصبيتي وحشة. مش عايزة تتجربيها. عارفة أنا بجد خايف؟
خايف أحبك يا روح. أنا مش عارف أنا رايح فين، بس ربنا يستر. واديني معاكي للآخر. لتكسبي قلبي وحبي واحترامي ليكي، لتكسبي كرهي ودمارك اللي هيكون على إيدي. والأيام هتثبت إذا كنتي زيهم ولا أحسن منهم يا روح.) وقام حمزة دخل يطمن على روح. وأول ما دخل كانت سرحانة... حمزة: روح. روح: نعم. حمزة: يلا عشان نروح. روح بقلق: وأبيه شادي فين؟ حمزة بغيرة: مشي عشان عنده شغل وهيبقى يجي تاني. روح: ماشي، يلا نروح. حمزة: يلا بينا.
*وصلوا الاتنين البيت، وروح جت تدخل المطبخ نده عليها... حمزة: روح. روح: نعم يا ح... يا أستاذ حمزة. حمزة: ممكن تقولي حمزة عادي. وبعدين أنتِ راحة فين؟ روح: هعملك الأكل، أكيد جعان. حمزة: بس أنتِ تعبانة. روح: أنا متعودة، وكمان أنا تعبانة مش ميتة. حمزة: بعد الشر عليكي. بلاش الكلام ده، وادخلي ارتاحي. أنا هاكل بره. روح: تمام، شكراً يا أستاذ حمزة. حمزة: قولي لنا حمزة بس. ولا شكر على واجب يا ستير. روح: تمام.
*دخلت روح تصلي وتنام شوية. وحمزة افتكر إن كل هدوم روح مش حلوة ومش بتعرف تخرج بيها، وكمان محتاجة لبس للمدرسة. فقرر ياخدها بكرة وينزلوا يجيبوا لبس. وخرج هو يخلص شوية شغل ورجع بليل متأخر. ودخل يطمن على روح ولاقها نايمة على سجادة الصلاة. وشالها حطها على السرير وغطاها. وفضل يبصلها شوية وخرج وسابها... *في نهار يوم جديد ملئ بالمفاجأت... صحيت روح: إيه الريحة الحلوة دي؟ ونزلت تحت تشوف فيه إيه.
حمزة: صباح الخير يا ست هانم. كل دا نوم؟ روح بصدمة: أنت بتعمل إيه؟ حمزة: طب ردي الصباح. روح: احم، صباح النور. ممكن أعرف بتعمل إيه؟ حمزة: شايفة إيه؟ بعمل فطار. روح: ومصحيتنيش ليه طيب؟ حمزة: عادي، أنا كنت متعود على كده، وأنتِ تعبانة، فمش مشكلة لو خليتها عليا. المراد. روح: شكراً يا حمزة. *وقطعهم جرس الباب. ترن ترن ترن. روح: هروح أشوف مين. حمزة: تمام، متنسيش حجابك. روح بابتسامة: حاضر..... مين حضرتك؟
الشخص: حمزة موجود يا بنتي. روح: أيوه، أقوله مين؟ الشخص: هو عارفني، بس نديه. روح: حاضر، ثواني. حمزة: مين يا روح..... بصدمة... أنتِ.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!