تحميل رواية محبوبتي طفلة بقلم رحمة سامي pdf
بقلم رحمة سامي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
بمجرد ما سمعت الجملة دي وأنا مش مستوعبة إزاي أهلي عملوا فيا كده، إزاي يبيعوني عشان الفلوس، هو أنا مش بنتهم، ولا أنا مش إنسانة، من حقي أفهم، ولا أنا طفلة من حقها تعيش سنها. أنا روح، 17 سنة، قصيرة شوية وقمحية وعيوني عسلي وشعري طويل، عايشة مع أمي وأبويا وعندي أخت أصغر مني. الأم: يلا يا روح عشان تروحي بيت جوزك. روح: أنتي ليه بتعملي فيا كده، هو أنا مش بنتك؟ الأب: أنا قولت يلا، جوزك مستني بره. روح: ...... خرجت روح بدون أي كلمة تاني وركبت مع حمزة العربية، وراحت تشوف مستخبي لها إيه. حمزة: أصغر رجل أعمال...
رواية محبوبتي طفلة الفصل الحادي عشر 11 - بقلم رحمة سامي
منه: هو انت هتروح؟ في أي حاجة تعرفها يا زياد؟
منه: اخيراً عرفت اسمك.
زياد: انتي جاية تعملي هنا إيه يا بت انتي؟
منه: طب بيت أخويا.
روح: أخوكي إزاي؟ حمزة مقاليش إن عنده أخوات.
زياد: ولا أنا أعرف إن حمزة عنده أخوات.
منه: أنا هحكيلكم كل حاجة.
زياد: انتي أكيد نصابة، شكلي هضحك عليا، ولأول مرة أغلط في تشخيص حد.
روح: اهدي بس يا زياد، خلينا نسمع منها.
زياد: نسمع من مين؟ دي أكيد كدابة، ويمكن تكون خطة من عمه.
منه بدموع: أنا آسفة، كنت فاكرة إني هلقي اللي يسندني هنا بعد موت ماما، بس شكلي مليش مكان، عن إذنك.
روح: استني بس، انتي اسمك إيه؟
منه وهي بتمسح دموعها: اسمي منه.
روح: طب اقعدي وارتاحي كدا وفهميني يا منه، انتي إزاي أخت حمزة؟
زياد: بس يا روح.
روح: استنى انت بس يا زياد، اتكلمي يا منه.
منه: حاضر... أنا أبقى أخت حمزة الصغيرة، من زمان ماما سافرت واتجوزت بابا، ولما جيت مكنتش أعرف إن ليا أخ أكبر مني عايش في مصر. قبل موت ماما كانت تعبانة جداً، وكان بابا اتوفى قبلها بكام سنة. حكتلي على كل حاجة وقالتلي على حمزة، وإنه لو حصلها حاجة مفضلش هنا لوحدي وأروح لأخويا. عشان كدا بعد اللي حصلي هناك رجعت مصر ودورت على حمزة وعرفت مكانه، بس كان مسافر. ولما عرفت إنه رجع وعرفت باللي حصل، مقدرتش أستنى أكتر وجيت أطمن عليه. وأه، أنا مش محتاجة منه حاجة، أنا معايا فلوس كتير جداً بابا سبهملي، يعني مش طمعانة في حد. كل اللي طمعانة فيه هو حضن أخويا وإنه يبقى ليا سند وضهر. مش كفاية السنين دي كلها واحنا بعيد عن بعض؟
روح: اهدي يا حبيبتي، إن شاء الله حمزة هيقوم بالسلامة وهيبقى معاكي.
زياد: أنا آسف يا منه.
منه: مفيش داعي للأسف.
روح: بس ليه طنط اتجوزت غير عمو؟
منه: أنا معرفش، ومكنتش أعرف أصلاً إن ماما كانت متجوزة غير بابا غير يوم ما ماتت.
روح: وانت يا زياد متعرفش حاجة؟
زياد: لما حمزة يفوق يحكيلك أحسن يا روح، بس بجد ربنا يستر.
روح باستغراب: يستر من إيه؟ هو فيه إيه بجد؟ وإيه حكاية طنط؟
زياد: متستعجليش يا روح، هتعرفي كل حاجة. أظن حمزة حبك، وده هيسهل كل حاجة عليكم، بس خليكي جنبه وأوعي تسيبيه أبداً. حمزة طفل صغير، رغم قسوته دي استحمليه، وأوعي تزعلي منه، احتويه يا روح، هتكسبيه. هو شاف كتير أوي في حياته ومحتاج اللي يعوضه والله.
روح: أنا مش هسيبه أبداً، متقلقش، بس هو يقوم بالسلامة.
منه: على كدا حمزة مش هيحبني ومش هيبقي ليا مكان هنا يا زياد، ولازم أرجع مكان ما جيت أحسن.
روح: ترجعي فين؟ لا طبعاً، انتي هتفضلي معانا هنا.
زياد: لا طبعاً يا منه، متقلقيش. قولتلك حمزة طيب أوي، هو بس هياخد شوية وقت، اعذريه. لما تعرفي الحقيقة، منه هتعذريه صدقيني. وانتي أصلاً تتحبي، هتكسبي قلب أخوكي بسهولة وهتحبيه برضو.
منه: أكيد هحبه، ده أخويا.
زياد: عقبالي يارب.
روح بضحك: بتقول حاجة يا زياد؟
زياد بإحراج: ها، لا ولا حاجة. أنا بقول نروح نجيب شنطك يا منه عشان مينفعش أخت حمزة تتبهدل في الفنادق كدا.
روح: وأنا برضو بقول كدا، روحوا ومتتأخروش.
منه بابتسامة: حاضر.
زياد: يلا يا هانم.
منه: احترم نفسك يا أخ انت.
زياد: ماشي، ماشي، ليكي يوم.
منه: هههه، هنشوف.
روح: يلا يا توم وجيري انت وهي ومتتأخروش، مفهوم؟
زياد ومنه: حاضر.
***
مشي زياد ومنه وجابوا الشنط، وزياد رجعها البيت تاني عند روح. وتاني يوم جه زياد الفيلا.
روح: خير يا زياد، جاي بدري ليه؟
زياد بجدية: لازم تنزلي معايا الشركة دلوقتي.
روح بقلق: ليه؟ في إيه؟
زياد: في اجتماع مهم لازم تحضريه، ولازم تثبتي وجودك، وكويس إن شكلك كبير، محدش هيعرف سنك الحقيقي.
روح: تمام، هطلع أطمن على حمزة وألبس وأجهز.
زياد: تمام، بسرعة بس.
روح: حاضر.
نزلت منه: مالك يا روح، قلقانة كدا ليه؟
روح: مفيش، بس في اجتماع مهم لازم أحضره مع زياد، هطلع ألبس بسرعة، وانتي اعملي قهوة لزياد لحد ما أنزل.
منه: حاضر.
زياد: مظبوطة وحياة...
منه: هي إيه دي؟
زياد: القهوة يا قطة.
منه: بالسم إن شاء الله.
زياد: بتقولي حاجة؟
منه: لا، ثواني والقهوة تكون جاهزة.
زياد: ماشي يا عسل.
***
عند حمزة.
روح لبست وجهزت نفسها للاجتماع، وراحت جانب حمزة وقالتله: "حبيبي، متقلقش، أنا هخلي بالي من الشغل وهكون قدها، بس ارجعلي بسرعة، انت وحشتني أوي، حتى رخامتك وخناقنا وحشوني، كفاية بقى وارجع لطفلتك." نزلت دمعة منها ومسحتها بسرعة: "لا يا حمزة، روح مش هتضعف، عشانك روح قوية وهتخلي بالها من كل حاجة وهترجع تلاقي كل حاجة كويسة مستنياك يا حبيبي..." سابته ونزلت.
روح: يلا يا حمزة... أقصد يا زياد.
زياد: ولا يهمك، يلا بينا.
منه: هينفع أجي معاكم؟
روح: معلش يا منه، خليكي عشان تخلي بالك من حمزة، ولو حصل أي حاجة كلمينا.
زياد: روح عندها حق يا منه، خليكي هنا. ولو حصل أي حاجة اتصلي بينا.
منه: حاضر.
***
مشي زياد وروح وهما مش عارفين إيه اللي هيحصلهم، وفضلت منه جانب حمزة. ووصل زياد وروح الشركة.
زياد: جاهزة؟
روح: خايفة شوية، بس متقلقش.
زياد: طب يلا بينا.
روح: يلا.
دخلوا الشركة والكل رحب بيهم.
زياد: يلا كله على أوضة الاجتماعات.
الكل: تمام.
روح: لازم أحضر يا زياد.
زياد: أيوه يا روح، الاجتماع ده عشانك أصلاً.
روح: تمام.
دخل زياد ورحب بالكل: "أحب أعرفكم، دي مدام روح، تبقي مرات حمزة بيه، ونظراً لظروف حمزة الصحية، هي هتمسك الإدارة معايا، ياريت الكل يتعاون معانا."
الكل: نورتي الشركة يا مدام روح.
روح: شكراً ليكم جداً، وأكيد إحنا كلنا مصلحتنا واحدة وهي نجاح الشركة، وكلنا إيد واحدة، وبتمنى تتعاونوا معايا.
الكل: أكيد حضرتك.
زياد: تمام، نبدأ شغل.
بعد كام ساعة خلص الاجتماع.
روح: يااااه، انتوا بتتعبوا أوي.
زياد: فعلاً، ما بالك بقى أكتر من خمس اجتماعات في اليوم.
روح: يالههههوي، كل ده؟
زياد: وأكتر يا أختي والله.
روح بتعب: ربنا معاكم والله.
زياد: مالك يا روح، شكلك تعبانة.
روح: آه شوية، يلا نروح.
ولسه هتقوم، وقعت على الأرض.
زياد: روح! فوقي! في إيه؟ حصلك إيه؟
دخلت نسمة السكرتيرة على صوت زياد.
نسمة: في إيه يا أستاذ زياد؟ مالها مدام روح؟
زياد: اطلبي الإسعاف بسرعة.
نسمة: حاضر، حاضر.
جات الإسعاف وخدوا روح وراحوا المستشفى بسرعة، ودخل زياد بروح والدكتورة خدتها تكشف عليها. أما عند منه، كانت قاعدة جانب حمزة وبتقوله: "تعرف يا حمزة، انت شبه ماما أوي. عارف قبل ما تموت حكتلي عنك وقد إيه انت كنت شاطر، وإن عقلك كان أكبر من سنك خالص، وإنك كنت ذكي جداً، وإنك كنت قريب منها. بس عارف، هي عارفة إنك بتكرهها وإنها سبب كدا، بس هي سابتك غصب عنها. امتى تصحى وأحكيلك كل حاجة ماما قالتهالي وأوريك الفيديو ده؟ عارف فيديو إيه يا حمزة؟ ده فيديو ماما صورته ليك وبتحكيلك كل حاجة. اصحى بقى يا حمزة، كفاية العمر اللي ضاع واحنا مش سوا، أنا محتاجك أوووي." وفضلت تعيط لحد ما فجأة نبض حمزة بدأ يقف، ومنه معرفتش تعمل إيه، واتصلت بالإسعاف بسرعة واتنقل حمزة المستشفى.
جه زياد يتصل بمنه عشان يقولها على روح، عرف إنها في المستشفى وراح لها بسرعة.
زياد: منه، حصل إيه؟
منه بعياط: معرفش يا زياد، كنت بتكلم معاه، فجأة نبضه بدأ يقف.
زياد: طب اهدي، إن شاء الله هيبقى كويس، بطلي عياط وادعيله.
منه بدموع: حاضر، حاضر.
زياد: شطورة وبتسمع الكلام يا ناس.
منه: بطل رخامة بس، انت بتعمل إيه هنا؟ وفين روح؟
زياد: اسكتي، بعد الاجتماع روح وقعت مني واغمي عليها، وجبتها هنا على طول.
منه: يالههههوي، وهي فين دلوقتي؟
زياد: جوه عند الدكتورة بتكشف عليها.
منه: يا رب بقى.
زياد: متقلقيش، هيبقوا كويسين إن شاء الله.
منه: يا رب يا زياد، أنا مبقاش ليا غيرهم، هعمل إيه من غيرهم؟
زياد: وأنا روحت فين يا منه؟
منه: قصدك إيه يا زياد؟
زياد: منه أنا...
قاطعه صوت الدكتورة.
الدكتورة: حضرتك مع المدام اللي جوه؟
زياد: أيوه، طمنيني عليها، هي كويسة؟
الدكتورة: أيوه، بس لما فاقت جالها انهيار عصبي، وأنا اديتها مهدئ.
منه: يالههههوي، ليه؟
زياد: اهدي انتي كمان، ليه يا دكتورة؟ هي عندها...
الدكتورة: انت تبقي جوزها؟
زياد: لا، أبقى زي أخوها.
الدكتورة: أنا آسفة، ابقي اعرف منها هي.
زياد: تمام، هي هتصحى امتى؟
الدكتورة: كام ساعة وهتصحي، ويا ريت تبعد عن أي ضغط.
زياد ومنه: تمام.
الدكتورة: عن إذنكم.
وهنا خرج الدكتور من عند حمزة.
منه: دكتور، طمني على حمزة، هو كويس؟
الدكتور: أنا آسف.
زياد ومنه: آسف على إيه؟
الدكتور: المريض...
رواية محبوبتي طفلة الفصل الثاني عشر 12 - بقلم رحمة سامي
اخويا حصله أي؟ اتكلم يا دكتور.
زياد: متتكلم يا دكتور، سيبت أعصابنا.
الدكتور: اهدوا يا جماعة، المريض كان هيروح مننا بس الحمد لله قدرنا ننقذه. وحصلت معجزة، وفاق من الغيبوبة، بس هو عمال يسأل على واحدة اسمها روح، هي فين؟ أكيد أنتي.
منه: لا، أنا أخته.
روح: مراته.
الدكتور: طب ياريت تجيبوها، لأنه عمال يسأل عليها.
زياد: تمام يا دكتور، ينفع ندخل نطمن عليه؟
الدكتور: هو هيتنقل أوضة عادية دلوقتي، وساعتها تقدروا تدخلوا، بس بلاش توتر خالص.
زياد: شكراً يا دكتور.
منه: زياد، هو أنا هدخله إزاي؟
زياد: متقلقيش، هتعدي على خير. أنا هدخل، وأنتي تعالي ورايا.
منه: بس أنا خايفة.
زياد: متخفيش، كله خير، وأنا معاكي أهو.
منه: ماشي.
زياد: إيه يا بطل؟ كدا تخضنا عليك.
حمزة: والله وحشتني، ووحشتني رخمتك يا زفت أنت.
زياد: ادينا رجعنا لطولة اللسان. بقولك إيه، ارجع لغيبوبتك تاني.
حمزة بضحك: مكنش العشم يا صاحبي.
زياد: مش عشم، مات في الحرب يا أبو الصحاب.
حمزة: بايخة أوي. وخد هنا، مين القمر دي؟
زياد: دي تبقى...
منه بفرحة: أنا منه يا بيه.
حمزة: اتشرفت يا عسل، بس أنا مش كبير أوي عشان تقوليلي بيه.
منه: أنت أكبر مني، عشان كدا لازم أحترمك.
حمزة: لا، قمر ومحترمة كمان يا زيزو. ولا وقعت واقف يا واد.
زياد: وقعت إيه بس، اتنيل، دا أنا اتكعبلت كعبلة سودة.
منه بعدم فهم: انتوا بتقولوا إيه؟
حمزة: لا، متخديش في بالك يا عسل. بس بجد مين دي يا زوزو؟
زياد بتوتر: دي تبقى، تبقى...
حمزة: مالك ياض؟ متقول مين دي.
زياد: ما أنا هقول أهو. دي تبقى...
منه: أنا أبقى أختك يا بيه.
حمزة: نعم؟ أخت مين؟ اللي هو إزاي يعني؟
منه: ممكن تهدي، وهفهمك، بس اهدي. الدكتور قال بلاش توتر.
حمزة: دكتور إيه وزفت إيه؟ أنتي إزاي أختي يعني؟ عايز أفهم.
زياد: دي تبقى بنت طنط يا حمزة، وطنط تعيش، البقاء لله.
حمزة بحزن: ماتت... ماتت من غير ما أشوفها، ولا تيجي وأحضنها، ولا حتى تفهمني ليه عملت كدا، وليه سبتني؟ كل دا أنا مش مسامحها، ولا عمري هسامحها. وأنتي اطلعي بره، أنا مليش أخوات، أنتي فاهمة؟ امشي من وشي.
زياد: براحة يا حمزة، هي ذنبها إيه؟ هي دلوقتي ملهش غيرك، بلاش تبقى زايهم يا حمزة، دي لسه صغيرة ومحتاجاك جانبها. اديها فرصة واسمعها. انتوا الاتنين ملكوش ذنب في كل دا.
منه: أنا آسفة يا بيه. أنا همشي ومش هخليك تشوفني تاني. والحمد لله إني اطمنت عليك، وإنك بقيت بخير، وإني شوفتك. خلي بالك من نفسك.
حمزة: استني يا منه.
منه بدموع: نعم يا بيه؟
حمزة: تعالي اقعدي هنا، وقولي عايزة تقولي إيه.
منه: حاضر.
حمزة: قوليلي الأول، أنتي كام سنة؟
منه بابتسامة: أنا 20 سنة.
حمزة بحزن: طالعة شبهها أوي.
منه: الله يرحمها، بس أنت اللي شبهها جدا. تعرف يا بيه، هي بتحبك أوي.
حمزة: وعشان كدا سابتني ومشيت.
منه: كان غصب عنها والله، هي حكتلي كل حاجة.
حمزة: حكتلك؟ قولي بسرعة، حكتلك إيه؟ اتكلمي.
الممرضة: الحق يا أستاذ.
زياد: في إيه؟
الممرضة: المدام اللي جبتها فاقت، وعايزة تمشي، واحنا مش عارفين نوقفها.
حمزة: مدام مين يا زياد؟
زياد: دي روح يا حمزة، أغمي عليها في الشركة وجبتها هنا. ولما فاقت جالها انهيار عصبي، والدكتورة اديتها مهدئ، ورفضت تقولي مالها.
حمزة: يعني إيه؟ هي فين دلوقتي؟
الممرضة: في الأوضة اللي جنب حضرتك.
حمزة: خدني عندها بسرعة يا زياد.
زياد: حاضر. ساعديني يا منه.
حمزة: روح.
روح: حمزة، أنت فوقت أخيراً.
(وحضنته)
حمزة: أهدي يا حبيبتي، أنا كويس أهو. مالك؟ اهدي.
روح بدموع: ابعد عني، أنت السبب. أنت مجرم. أنا بكرهك، بكرهك.
حمزة: روح، في إيه؟ مالك؟ إيه اللي حصل لكل دا؟
روح بدموع: أنا بكرهك يا حمزة. ابعد عني، وطلقني. طلقني.
(وطلعت تجري)
حمزة: روح، وراها يا زياد، متسبهاش.
زياد: حاضر يا حمزة. اهدي.
حمزة: منه، وديني عند الدكتورة اللي كشفت عندها حالا.
منه: حاضر، حاضر.
الدكتورة: خير، أنت مين؟
حمزة: أنا أبقى جوز مدام روح. ممكن أعرف مالها؟
الدكتورة: تمام، بس ممكن لوحدكم.
منه: طب أنا هستنى بره يا بيه.
حمزة: تمام... اتفضلي اتكلمي، عايز أعرف مراتي مالها.
الدكتورة: مدام روح كانت متعرضة لاغتصاب عنيف جدا، ونتج عنه إنها دلوقتي حامل. وأول ما عرفت فضلت تكسر في كل حاجة، لحد ما اديتها حقنة مهدئ. بس ما أظنش إنها هتوافق إنها تكمل الحمل دا.
حمزة بفرحة: يعني روح مراتي حامل دلوقتي؟
الدكتورة باستغراب: أيوه حضرتك حامل... بس أنت إزاي فرحان؟ بقول لحضرتك إن دا نتيجة اغتصاب.
حمزة بحزن: ما هو دا أنا السبب فيه.
الدكتورة بانفعال: يعني أنت اغتصبت مراتك بالوحشية دي؟ أنت إزاي كدا؟ أكيد أنت مش بني آدم خالص. أنت معندكش رحمة. مدام روح دلوقتي ممكن تنتحر أو تنزل البيبي بسببك.
حمزة بحزن وندم: تمام يا دكتورة، شكراً.
(وخرج حمزة)
منه: خير يا بيه؟ أنت كويس؟
حمزة بحزن: روح حامل.
منه بفرحة: ألف مبروك يا بيه، بس مالك زعلان ليه؟
حمزة بحزن: دلوقتي مهمتي إن روح تسامحني، بقيت مستحيلة. هي مستحيل تسامحني.
منه بعدم فهم: أنا مش فاهمة حاجة يا بيه.
حمزة: مش مهم. شوفي الدكتور. أنا عايز أخرج أشوف مراتي راحت فين.
منه: حاضر.
*عند روح...*
زياد: استني يا روح بس.
روح: ابعد عني يا زياد، أنا عايزة أكون لوحدي.
زياد: مش هينفع أسيبك وأنتي في الحالة دي. تعالي نروح نقعد في أي مكان.
روح بدموع: ماشي.
*عند البحر...*
زياد: اقعدي يا ست الكل.
روح: شكراً.
زياد: يلا، تقدري تتكلمي دلوقتي.
روح بانهيار: أنا تعبت يا زياد، والله تعبت. يعني أمي اللي ربتني، وكانت بتعملني وحش جدا، زي ما أكون عبد عندها. وفي الآخر اكتشف إنها مش أمي، وإن أمي رمتني زمان، وبعد كام سنة ماتت في كباريه. وإني كل دا عايشة في غش. وفي الآخر بعتني وتجوزني لحمزة عشان الفلوس. وبعد كل دا سامحتها، وقلت مش مشكلة، وأكيد ربنا عوضني بحمزة، وإنه هيكون سندي وهيحميني. بس للأسف طلع أوحش منهم. وعشان مكنش عنده ثقة فيا، من أقل حاجة شك فيا وفي شرفي. وعارف عمل إيه؟ كملت ببكاء: اتغصبني، اغتصب مراته. كل دا بسبب غضبه اللي عماه. ومكفهوش، لما اتأكد إني شريفة، مسبنيش، ولا رحم صغر سني، ولا دموعي، ولا وجعي، ولا رجائي. فضل يغتصبني بوحشية. وبعد كل دا رجع ندمان وعايزني أسامحه. أسامح على إيه ولا إيه؟ حرام والله. ولما بدأت أسامحه، كسر فرحتي إني طلعت حامل. ههههه، حامل بطفل ملهوش ذنب، غير إن أمه ضعيفة، ملهوش حق، ولا شخصية، ولا كرامة. وإن أبوه راجل متوحش. وطفل جاي نتيجة اغتصاب وشك، وساب في شرف أمه. مش جاي عن حب ومودة ورحمة. لا، مستحيل. أخليه يجي؟ أسيبه يجي عشان إيه؟ عشان يعيش في ذل وإهانة؟ لا، مستحيل. الدنيا دي وحشة أوي. حرام أجيبه ليها. حرام. آآآآآآآه ياربي، أنا تعبانة أوي.
زياد ببكاء: أهدي يا روح، أنا جنبك أهو. اعتبريني أخوكي. أنا عمري ما هتخلي عنك، وأوعدك إني دايماً معاكي. وصدقيني، هخلي حمزة يندم على كل اللي عمله دا. ومش هرجعك ليه بسهولة. هخليه يلف حوالين نفسه. بس أنتي اهدي، والبيبي دا مش هينزل، دا روح، حرام علينا نقتله.
روح ببكاء: أنت بتعيط ليه دلوقتي؟ أنا آسفة.
زياد: أنا راجل، والراجل مش بيعيط. دا شوية تراب جم في عيني.
روح: ماشي، هصدقك. بس مش عيب الراجل يعيط على فكرة.
زياد: بطلي لماضة يا ست روح، ويلا بينا.
روح: على فين؟
زياد: متخفيش، أنا عندي شقة محدش يعرف عنها حاجة، حتى حمزة. هوديكي تقعدي هناك. ومتقلقيش، مش هجيلك إلا لو عزتي حاجة. وهجيبلك خط جديد عشان حمزة ميعرفش مكان.
روح: شكراً يا زياد. مش عارفة أقولك إيه بجد.
زياد: متقوليش، أنتي خلاص بقيتي أختي. ولازم أردلك كرامتك وترجعي وإنتي معززة مكرمة. ولو عايزة تطلقي، أنا برضه هساعدك ومش هسيبك.
روح: شكراً بجد يا زياد.
زياد: طب يلا بينا بقى، وكفاية شكر.
روح: حاضر.
*وصل زياد روح للشقة، وجاب لها شوية حاجات وسابها، وراح لحمزة اللي كان خرج من المستشفى وراح الفيلا، ومبطلش رن على زياد عشان يطمن على روح...*
زياد: إيه يا عم؟ كل دا رن؟
حمزة بغضب: فين روح يا زياد؟
زياد بحزن: ملقيتهاش يا حمزة. فضلت أدور عليها، ملحقتهاش، ومعرفتش أوصلها.
حمزة بغضب: إزاي يعني؟ روح حامل في ابني.
زياد: حامل؟ روح حامل؟ ألف مبروك يا صاحبي.
حمزة: مبروك على إيه؟ أنا ابني ومراتي مش عارف مكانهم.
زياد: متقلقش، إن شاء الله هنلاقيهم... بس هي ليه مشيت؟ وإيه وصلها لكدا؟
حمزة: أنا السبب. أنا اللي بغبائي عملت كل دا.
زياد: في إيه يا حمزة؟ أنت عملت إيه؟
حمزة: أصل أنا.......
(وحكى كل حاجة لزياد.... ودا كل اللي حصل)
زياد: أنت تعمل كدا يا حمزة؟ أنت مستحيل تكون صاحبي.
حمزة بحزن وندم: أنا كان الغضب عميني يا زياد. مستحملتش أشوفها واقفة مع واحد في وقت متأخر، وبتتهزر وتضحك.
زياد: كان لازم تتوقع إنها هتسيبك يا حمزة. مش سهل عليها اللي حصل. لأ، وبقيت حامل كمان.
حمزة: طب هنعمل إيه دلوقتي؟ أنا لازم أرجعها.
منه: إحنا ممكن ننزل إعلان بصورتها، ونبلغ البوليس.
حمزة: تمام. خد يا زياد صورتها أهي. وأنا هروح المركز أبلغ.
زياد: تمام.
حمزة: وأنتي يا منه، خليكي هنا.
منه: حاضر.
*مشي كل من حمزة وزياد، وراح زياد نزل الإعلان، وراح لروح يطمنها...*
زياد: روح، أنتي فين؟
روح: إيه يا زياد؟ عملت إيه؟
زياد بضحك: هيتجنن. ودلوقتي مصر كلها هتدور عليك.
روح باستغراب: ليه؟
زياد: أصل الباشا نزل إعلان بصورتك، وكمان بلغ البوليس.
روح: يالهوووي، دا أنا كدا مش هعرف أتحرك.
زياد: أنتي خليكي هنا عشان تهتمي بالبيبي. وأنا هجيبلك كل طلباتك.
روح: شكراً يا زياد، هتعبك معايا.
زياد: متقلقيش، بكره هترجعيلي. يلا، أنا همشي بقا.
روح: تمام.
*عند منه، جرس الباب رن وكان...*
رواية محبوبتي طفلة الفصل الثالث عشر 13 - بقلم رحمة سامي
حسن: إزيك يا منه.
منه بصدمة: انت بتعمل إيه هنا وعايز إيه؟
حسن: عايزك يا منه، والله أنا بحبك.
منه: إنت كداب ومش بتحب غير نفسك، ابعد عني بقى.
حسن: مش هسيبك فاهمة، وأنا هخليكي تبوسي إيدي عشان أتجوزك يا قطة.
***
وزقها لجوه وحاول يعتدي عليها. فضلت تصرخ ومافيش حد يلحقها لحد ما فجأة زياد وصل ومسكه وفضل يضرب فيه من غير رحمة. منه قاعدة عمالة تعيط. جه حمزة وشال زياد من عليه بالعافية.
زياد: سيبني عليه يا حمزة، إنت متعرفش الزفت ده كان بيحاول يعمل إيه.
حمزة: اهدى بقى وفهمني في إيه وبيعمل إيه هنا ده.
زياد: إنت تعرفه يا حمزة، ده كان بيحاول يعتدي على منه.
حمزة بص لمنه وجري عليها وخدها في حضنه: منه إنتِ كويسة، اهدى محدش هيقرب لك، أنا جنبك أهو.
زياد: وربي ما هسيبه، أنا هربيه. قولي إنت تعرفه منين يا حمزة.
حمزة: زياد اهدى، قولت. وده حسن ابن أكبر عدو ليا.
منه: إيه، إنت بتقول إيه يا حمزة، ده يبقى حسن اللي حكيت لك عنه يا زياد.
زياد: أيوه كدا بانت، أبوك أكيد عرف إنها أختك يا حمزة عشان كدا حاول يلعب عليه.
منه: أنا آسفة يا بيّه، أنا بزود عليك.
حمزة: اهدى يا حبيبتي، مفيش حاجة. وإنت يا زياد، سلّم الزفت ده لأقرب مركز.
زياد: بس يا حمزة.
حمزة: سمعت أنا قولت إيه.
زياد: تمام. بقولك إيه يا زفت إنت، اياك أشوفك قريب من مراتي تاني، إنت فاهم. يا حرس خدوه ارموه في أقرب مركز، وأنا هجيله.
منه: إنت بتقول إيه، مرات مين.
زياد: حمزة، أنا عايز أتجوز منه.
حمزة: أنا في إيه ولا إيه.
زياد: أنا آسف، بس مش هقدر أصبر أكتر من كدا، ويمكن بكدا روح تظهر تاني.
حمزة: تصدق فكرة، بس في الأول والآخر الرأي رأي منه، مش هجبرها على حاجة.
زياد: طب بعد إذنك، ممكن تطلع تغير هدومها وأقعد أتكلم معاها شوية.
حمزة: رأيك إيه يا منه.
منه: حاضر يا بيّه، هطلع أغير وأنزل على طول.
حمزة: تمام.
زياد: مستنيكي يا منه.
حمزة: عملت اللي قولتلك عليه.
زياد: أيوه، متقلقش. إن شاء الله خير، بس متزعلش مني يا صاحبي، إنت تستاهل.
حمزة بندم: عارف والله، بس هي مينفعش تبعد عني، أنا...
زياد: حبيتها يا صاحبي، اعترف بقى.
حمزة بحزن: هيفيد بإيه اعترافي دلوقتي يا زياد، ما هي راحت مني خلاص.
زياد: هترجع يا صاحبي إن شاء الله، بس إنت لازم تتغير عشان هي تحس بندمك.
حمزة: هتحس إزاي وهي بعيد عني، لازم ترجع يا زياد عشان أخليها تسامحني وأحافظ عليها وعلى ابننا.
زياد: خير يا صاحبي... إنت إيه رأيك في موضوعي أنا ومنه.
حمزة: إنت عارف أنا قد إيه بحبك وبعتبرك أخويا، بس الرأي في الآخر ليها يا زياد.
زياد: إن شاء الله توافق.
منه: احم، أنا جيت.
حمزة: تمام، هخرج بس يا ريت مطولوش.
زياد: حاضر يا حمزة.
منه: إنت عايز تتجوزني شفقة يا زياد.
زياد: بس يا زفتة إنتِ، أنا بحبك.
منه: وحبك ده مظهرش غير دلوقتي.
زياد: من زمان، بس إنتي اللي مش بتحسي، أعملك إيه. بصي يا منه، أنا بحبك وإنتي هتبقي مراتي بمزاجك أو غصب عنك، إشطة.
منه: إنت بتتكلم كدا ليه، طب مش هوافق.
زياد: خلاص، إني آسف، بس أبوس إيدك وافقي بقى.
منه بابتسامة: ماشي، موافقة.
زياد: أيوه بقى، ولا القمر طلع أهو.
منه: زياد بس بقى.
حمزة بيدخل: ها، خلصتوا.
منه: أيوه يا بيّه.
حمزة: ما إحنا بنعرف نضحك أهو، يبقى وافقتي على الرخم ده.
منه: بيّه بقى، الله.
زياد: في إيه بقى، مترخمش على حبيبتي يا حمزة، الله.
منه: وإنت متزعقش لأبيه يا زياد، الله.
فضلوا يضحكوا لحد ما فجأة الجرس، وكانت المفاجأة.
***
أما عند روح: وحشتني أوي يا حمزة، مش عارفة هعيش من غيرك إزاي. أنا كنت خلاص هسامحك، بس إنت آذيتني أوي يا حمزة، وأنا مش مستعدة أكون أم دلوقتي خالص، ولا كنت حابة أعرف خبر حملي بالطريقة دي. أنا مش عارفة أعمل إيه، بس بجد أنا تعبانة أوي ومحتاجاك جانبي يا حمزة أوي.
هنا الجرس رن وقامت روح تفتح.
أحمد: بعد إذنك.
روح: نعم، اتفضل.
أحمد: أنا ساكن هنا جديد ولسه ناقل، ومحتاج بس شوية شاي بعد إذنك.
روح: تمام، مفيش مشكلة، ثواني وجاية.
أحمد: تمام، براحتك. (وفي نفسه: إيه القمر دي، عاملة زي الملايكة، بس ليه كانت بتعيط ياترى، إيه حكايتها؟ أكيد هعرف قريب).
روح: اتفضل.
أحمد: شكراً ليكي يا...
روح: روح، اسمي روح.
أحمد: وأنا أحمد، اتشرفت بيكي يا قمر.
روح: الشرف ليا، بس أنا اسمي روح مش قمر.
أحمد: آسف، بس قمر لايق عليكي أكتر من روح.
روح: شكراً، عن إذنك.
أحمد: آه طبعاً، اتفضلي، وشكراً على الشاي.
روح: العفو.
ودخلت روح تصلي وتنام. أما عند حمزة...
نغم: هو ده مش بيت روح؟
حمزة: أيوه. إنتي مين؟
نغم: أنا نغم صحبتها، هي بقالها كتير مجتش، وجيت أطمن عليها.
حمزة: آه، هي مسافرة، بس هبقى أعرفها حاضر.
نغم: شكراً، بس...
قاطعها أخوها:
محمد: ممكن آخد من وقت حضرتك شوية.
حمزة باستغراب وفي نفسه: هو إنت؟ آه، آه اتفضل.
نغم: بيّه ناوي على إيه.
محمد: هتعرفي يا قلبي.
حمزة: خير، اتفضل.
محمد: أنا محمد أخو نغم، عندي 24 سنة، وشغال في شركة صغيرة كدا، وبصراحة كنت عايز...
رواية محبوبتي طفلة الفصل الرابع عشر 14 - بقلم رحمة سامي
حمزة باستغراب: كنت عايز إيه يا أستاذ محمد؟
محمد: احم، كنت عايز أطلب إيد روح، عارف إن حضرتك هتقول إنها صغيرة وكده، فإحنا هنعمل خطوبة بس، ولما تخلص الكلية هنعمل الفرح.
زياد: إنت بتقول إيه؟ إنت مش عارف ده يبقى مين؟ الله يحرقك.
محمد: هو فيه إيه؟ أنا قلت حاجة غلط؟ ولا إحنا مش قد المقام ولا إيه بالظبط؟ مترد يا أستاذ حمزة.
حمزة: أرد على إيه؟ أنا كل ده مستني أسمع عايز إيه، أصل مسمعتش حاجة.
محمد: ما أنا بقولك عايز أطلب إيد الآنسة روح.
حمزة: آنسة مين؟ ما حد يفهم الحمار ده.
محمد: ليه الغلط يعني؟ أنا بتكلم مع حضرتك باحترام، وافهم إيه؟ معلش.
زياد: أصل الآنسة روح تبقى مرات الأستاذ حمزة، اشرب بقى يا حلم.
محمد بصدمة: نعم؟ مراتك؟ اللي هو إزاي؟ دي طفلة.
حمزة وصبره بدأ ينفذ: إنت مالك إزاي وطفلة ولا مش طفلة، هي مراتي على سنة الله ورسوله.
نغم: خلاص يا بيي يلا نمشي من هنا، وإحنا آسفين ليك يا أستاذ.
حمزة: تمام، وبتمنى مشوفش خيالك جنب مراتي تاني، إنت فاهم؟ واه، شكراً على اللي عملته زمان معايا.
محمد: مش مستني شكرك، أنا عملت كده مع حبيبتي مش مع حد غريب، وهي هتفضل حبيبتي.
زياد: إنت اللي جبته لنفسك بقى.
حمزة بغضب: حبيبت مين؟ إنت شكلك مجنون، أنا هوريك إزاي تقول عليها كده.
وفضل حمزة ومحمد يضربوا في بعض، وزياد بيحاول يبعدهم، ومنة ونغم بيعيطوا ومش عارفين يعملوا إيه، لحد ما قدر زياد يبعد حمزة، ومحمد خد نغم ومشي، وحمزة خرج بعربيته، وزياد مشي، ومنة طلعت أوضتها.
جه تاني يوم وحمزة رجع البيت وهو سكران، ومنة اتخضت من شكله وكلمت زياد، وقالتله. أما عند روح، جرس الباب رن.
روح: أيوه.
مينا: أنا أحمد.
فتحت روح الباب: نعم يا أستاذ أحمد؟ فيه حاجة؟
أحمد: بلاش ألقاب، وقولي أحمد عادي، زي ما بقولك قمر.
روح: تمام يا أحمد، بس أنا اسمي روح مش قمر.
أحمد: قولتلك امبارح، أنا شايفك قمر مش روح.
روح بضيق: تمام، كنت عايز إيه؟
أحمد: أصل أنا لوحدي وشايف إنك لوحدك برضه، قولت أجي وأعزمك على الفطار.
روح: شكراً جداً، بس أنا مش بخرج ومش بفطر دلوقتي.
أحمد: طب خلاص، نتغدى سوا.
روح: ما قولتلك مش بخرج أصلاً، معلش بقى، لازم أدخل.
أحمد: طب اصبري بس، إنتِ ليه دايماً مستعجلة كده؟
روح: خير، فيه إيه تاني؟
أحمد: طب براحة، فيه إيه؟ مش كده يا قمر؟
روح: هو إنت عايز إيه بالظبط؟
أحمد: عايزك يا حلوة.
وبدأ يدخل ويتهجم عليها، وفي آخر لحظة وصل زياد ومسكه، ضربه وسلمه للحكومة، أما روح فضلت تعيط.
زياد: أنا آسف والله، معرفش ليه حصل كل ده.
روح بعياط: أنا تعبت، ليه بيحصلي كل ده بجد؟ ليه؟
زياد: أمال لو عرفتي الكبيرة بقى هتعملي إيه؟
روح: ليه؟ فيه إيه؟ حمزة كويس؟
زياد: اللي حصل يا ستي... وحكى ليها كل اللي حصل بين حمزة ومحمد.
روح: ينهار أبيض، كل ده حصل؟
زياد: بقيتي مطلب جماهيري يا ست روح.
روح: بس بجد على إيه؟ المهم هنعمل إيه دلوقتي؟
زياد: لازم حمزة يتربي، واه، على فكرة أنا هتجوز منه.
روح: بجد؟ ألف مبروك يا زياد، بجد فرحتلك، بس أنا إزاي مش هحضر فرحك؟
زياد: ومين قال إنك مش هتحضري؟ يجي وقته بس، وأنا هتصرف.
روح: ماشي، بس حمزة؟
زياد: إنتِ دلوقتي هتكتبي جواب، وأنا هاخده وبطريقي هوديه لحمزة، وهقولك هتكتبي إيه.
روح: تمام.
خد زياد الجواب ومشي، وساب حراس عند روح، وبعد شوية وقت وصل عند منه، وكان حمزة نايم وسكران.
زياد: هو شكله مش هيتعدل.
منه: أنا خايفة عليه أوي يا زياد، لازم نلاقي روح، هي اللي هتقدر توقفه.
زياد بتوتر: أكيد لازم نلاقيها، ربنا يسهل.
منه باستغراب: مالك يا زياد؟ فيه إيه؟
زياد: مفيش، هطلع أطمن على حمزة، وإنتي حضري الفطار.
منه: حاضر.
زياد: بقولك يا قلبي.
منه بكسوف: نعم؟
زياد قرب منها: بحبك يا منتي.
منه بكسوف ووشها أحمر أوي: زياد بس بجد بتكسف، مينفعش كده.
زياد: عشان كده بحبك وهفضل أحبك.
منه: يلا اطلع، وهاجي على طول.
زياد: حاضر يا قلبي، هتوحشيني.
طلع زياد عند حمزة ودخل البلكونة ورمى الجواب في مكان يقدر حمزة يشوفه، ودخل يصحي حمزة، وصحى ودخل ياخد دش، كانت منه جابت الفطار ونزلت، وحمزة خرج من الحمام.
زياد: هي مشت عشان إنت تدمر نفسك بدل ما تتعدل يا حمزة.
حمزة: بقولك إيه يا زياد، أنا تعبان لوحدي.
زياد: مش هينفع اللي بيحصل ده يا صاحبي، لازم تفوق وتنزل شغلك.
حمزة: مش قادر، روح مشيت وخدت روحي معاها، أنا من غيرها مش عارف أعيش.
زياد: يبقى تتغير يا صاحبي، لازم تثبتلها إنك بتحبها.
حمزة: ترجع بس، وصدقني هعوضها عن كل حاجة، بس هي متسبنيش.
زياد: حمزة، إيه ده؟ إيه الورقة دي؟
حمزة: مش عارف، أول مرة أشوفها، ومحدش بيدخل أوضتي أصلاً.
زياد: ده شكله جواب، افتحه شوف فيه إيه.
فتح حمزة الجواب: ده جواب من روح يا زياد، هي بعتته إزاي؟
زياد: مش مهم يا عم، المهم دلوقتي نعرف هي فين، اقرأ هي كاتبة إيه.
بدأ حمزة يقرأ الجواب: أنا آسفة يا حمزة، كنت بدأت أسامحك، بس أنا مش قادرة، والطفل مش هنزله لأنه ملوش ذنب، بس إنت لازم تطلقني، أنا مش هقدر أعيش معاك بعد كل ده، سامحني يا حمزة، وخليني أسامحك، وطلقني لأنك مستحيل تتغير.
زياد: شوفت؟ أكيد عرفت بحوار الشرب ده.
حمزة: هتكون عرفت منين يعني؟
زياد: هو ده اللي فارق معاك يا حمزة؟ متفوق بقى.
حمزة: سيبني في حالي يا زياد وامشي، عايز أكون لوحدي.
زياد: براحتك يا صاحبي، إنت حر، سلام.
ونزل زياد وقابل منه.
منه: مالك يا زياد؟
زياد: مفيش يا حبيبتي.
منه: بجد فيه إيه؟
زياد: مفيش يا روحي، بس خلي بالك من حمزة لأنه بيدمر نفسه.
منه: أنا خايفة عليه أوي.
زياد: متخفيش، كله خير إن شاء الله.
منه: إن شاء الله.
زياد: بس إيه القمر ده، وحشتيني.
منه بكسوف: زياد بس بقى، أبيه يسمعك.
زياد: ماشي، كلها كام يوم وتبقى بتاعتي وهوريكي.
منه: طب يلا على شغلك بقى.
زياد: حاضر يا قلبي، هتوحشيني.
منه: وإنت كمان.
جه الليل وحمزة راح برضو الكباريه وفضل يشرب كتير أوي، أما عند روح، كانت قاعدة وفجأة تليفونها رن.
روح: الو، مين؟
مجهول: مش لازم تعرفي، إنتِ مش مرات حمزة.
روح: أيوه، هو كويس؟ فيه حاجة؟ إيه حصل؟
مجهول بضحك: لا، ده كويس أوي، متقلقيش.
روح: إنت مين؟ وفين؟
مجهول: لو عايزة تفهمي، تعالي العنوان ده يا قطة.. سلام.
لبست روح بسرعة ونزلت، ركبت تاكسي وراحت العنوان، وكانت الصدمة.
رواية محبوبتي طفلة الفصل الخامس عشر 15 - بقلم رحمة سامي
كان كبارية.
قولت أكيد حمزة مش جوه. أكيد دا مقلب من حد. دخلت وقولت أتأكدت.
اتصدمت أول ما شفت حمزة في حضن نهى.
روح: حمزة أنت بتعمل إيه؟
حمزة: روح حبيبتي، أنتِ جيتي أخيرًا. وحشتيني أوي.
روح: رد عليا، أنت بتعمل إيه هنا؟ هو دا التغيير؟ هو دا التعويض يا حمزة؟
نهى: قولتلك يا حلوة، أنتِ مجرد لعبة وأنا حبيبته.
روح: اسكتي أنتِ، مش عايزة أسمع صوتك، أنتِ فاهمة؟
نهى: لا مش هسكت. حمزة حبيبي أنا، وأنتِ مليكيش مكان في حياته.
روح: بس حمزة جوزي، وكمان أبو ابني يا حلوة. يعني أنتِ اللي مليكيش مكان.
نهى: نعم؟ أبو ابنك؟ قصدك إيه؟ أنتِ حامل في ابن حمزة؟
روح: ودي محتاجة شرح ولا إيه يا قطة؟ أيوه طبعًا حامل في ابن حمزة.
نهى: لا مستحيل! أنتِ لازم تموتي، أنتِ واللي في بطنك دا. حمزة ليا أنا وبس.
وكانت بتقرب بسكينة وعايزة تحطها في بطن روح.
بس روح كانت ذكية، وكانت قالت لزياد عشان يجي نفس العنوان. وقبل ما تلمس روح، كان زياد مسك إيد نهى.
زياد: أنتِ اتجننتي؟ والله ما هرحمك يا نهى. قولتلك كتير ابعدي عن حمزة.
نهى: بس حمزة دا حقي أنا. حمزة حبيبي ومش هسيبه لغيري.
روح: قولتلك حمزة جوزي وأبو ابني، ومستحيل أسيبه لوحدي زيك، أنتِ فاهمة.
حمزة: روح متسبنيش تاني. أنا بحبك يا روح. وعايزك أنتِ وابني. متسبنيش تاني.
وفجأة أغمي عليه ووقع في حضن روح. وزياد سنده وركبوا العربية وراحوا الفيلا.
أول ما وصلوا، منه جريت حضنت روح وقلقلت على حمزة.
منه: زياد، أبيه ماله؟ في إيه؟
زياد: متخافيش، هو بس شرب كتير. هينام ويصحى كويس.
منه: طيب، روح أنتِ كويسة؟ ليه مشيتي وسبتيني لوحدي؟ أبيه بيحبك أوي.
روح: مش وقته الكلام دا يا منه. خالي بالك من الحمل. أنا لازم أمشي.
منه: لا مش هسيبك تمشي تاني غير لما أبيه يصحى.
دخلوا جوه. وزياد كان طلع حمزة أوضته ونزل.
روح: زياد، أنا لازم أمشي. خلي منه تسيبني قبل ما حمزة يصحى.
منه: لا مش هسيبك يا روح. أنتِ هتفضلي هنا، كفاية بقا.
روح: مش هينفع يا منه، صدقيني. أنا مش قادرة أسامحه.
زياد: بصي يا روح، البعد مش هيحل حاجة. أنتِ وجودك هنا ضروري.
روح: بس أنا مش هقدر أسامحه يا زياد.
زياد: مقولتش سامحيه. بس خليكي هنا وهنسويه على نار هادية.
روح ومنه: اللي هو إزاي؟ أنت ناوي على إيه يا زياد؟
زياد: ناوي أصلح صحبي وأخليه يرجع أحسن من الأول، ويعرف غلطه معاكي يا روح.
روح: طيب، إيه في دماغك؟
زياد: بصي يا ستي، وأنتِ يا منه هتساعديني.
منه: معاك يا برنس. قول.
زياد: صبرني يا ربي. اسمعي أنتِ وهي...
روح: فكرك دا هينفع مع حمزة يا زياد؟
زياد: بتمنى ينفع، بس مفيش حل تاني.
روح: ماشي يا زياد. ربنا يستر.
زياد: يلا أنا همشي دلوقتي. خالي بالكوا من نفسكم.
منه: يلا، هطلع أوصلك لبره.
روح: متتأخريش يا منه.
زياد: مش هاكلها، متخافيش.
روح: ماشي يا لمضة.
زياد: منه، مش ناوية تحني عليا شوية؟
منه: عايز إيه يعني يا زياد؟
زياد: ليه محسسني إني بحب واحد صاحبي؟
منه: زياد، أنا كدا مليش في المحن ووجع القلب دا.
زياد: قصدك إيه؟ هو أنتِ مش بتحبيني يا منه؟
منه: مقولتش كدا، بس...
زياد: بس إيه؟ اتكلمي، قولي اللي جواكي.
منه: محتاجة شوية وقت بس يا زياد. لكن أنا مش رافضالك.
زياد: ماشي يا حبيبتي، براحتك. أنا همشي، وأنتِ خلي بالك من نفسك. ولو في أي حاجة، كلميني.
منه: حاضر.
تاني يوم صحي حمزة ودماغه وجعه جدًا ومش فاكر حاجة. غير إنه شاف روح ومتاكد من كدا. قام نزل زي ما هو كدا.
لاقى منه وروح قاعدين بيفطروا سوي في الجنينة وبيضحكوا. جري عليهم وشد روح في حضنه.
حمزة: أخيرًا رجعتي يا روح. أنتِ وحشتيني أوي يا حبيبتي. أنا بجد آسف، سامحيني.
روح: ابعد بس كدا يا حمزة. أنا رجعت عشان مينفعش يكون من غير أب. لكن أنا وأنت حياتنا انتهت سوي.
حمزة: روح، أنتِ بتقولي إيه؟ أهدي يا حبيبتي. أنتِ عارفة إني غلطان، بس أنا بحبك يا روح. متعمليش فيا كدا.
روح بعصبية: حمزة، أنا شفتك امبارح في حضن واحدة تانية. عارف يعني إيه؟ حتة لو كنت ناوية أسامحك، مبقتش قادرة. بعد اللي شوفته امبارح، سيبني في حالي بقي.
(وسابته وطلعت أوضتها).
منه: أبيه، أنت كويس؟
حمزة: عايزها تسامحني يا منه. أنا بحبها أوي والله ومش هقدر أعيش من غيرها. مش عارف أعمل إيه.
منه: لازم تخليها تسامحك يا حمزة. لازم تتغير وتثبتلها إنك تستاهل تسامحك وتديك فرصة تانية.
حمزة: أنا مستعد أعمل أي حاجة، بس هي تسامحني وترجعلي.
منه: طيب، يبقى اعمل اللي هقولك عليه.
حمزة: ربنا يخليكي ليا يا قلب أخوكي.
منه: ويخليك ليا يا حبيبي.
في الشركة.
زياد: إيه دا؟ أنت جيت إمتى؟ بركاتك يا ست روح.
حمزة: بقولك إيه؟ مش عايز دوشة. يلا ورانا شغل كتير.
زياد: أنت ناوي على إيه مع روح يا حمزة؟
حمزة: هخليها تسامحني. لازم أعمل كدا. أنا بحبها يا زياد.
زياد: ربنا معاك يا صاحبي. يلا نشوف الشغل.
حمزة: يلا بينا.
في المول.
روح: قولتلك مش عايزة أخرج يا منه.
منه: يعني مش عايزة تساعديني في حاجات الفرح؟ أنا مليش غيرك.
روح: خلاص يا ستي، هتشحتتي؟ يلا خلينا نخلص.
خالد: إيه دا؟ روح! مش مصدق. إزيك يا بنتي؟ فينك مختفية ليه؟
روح: إزيك يا خالد؟ إيه أخبارك؟ ولا مختفية ولا حاجة، بس اتجوزت.
خالد: نعم؟ اتجوزتي؟ اللي هو إزاي يعني؟ ما أنتِ عارفة إني بحبك.
منه: مالك يا أخويا؟ في إيه؟ ما قالتلك اتجوزت. البعيد معندوش دم.
روح: بس يا منه، اهدي. خالد، أنا قولتلك قبل كدا إني مش بحبك، وإن شاء الله هتلاقي الأحسن.
خالد: بس أنا عايزك أنتِ يا روح. حرام عليكي. أنا بحبك.
روح: عن إذنك يا خالد. يلا يا منه.
منه: يلا، ناس معندهاش دم ولا نظر.
خالد في نفسه: لا يا روح، مستحيل. أنتِ بتاعتي أنا وبس. مش هسيبك لحد تاني. أنا هوريكي هعمل إيه.
اشتروا كل اللي محتاجينه ورجعوا البيت.
كان حمزة وصل من بدري وقاعد مستنيهم.
حمزة: كنتوا فين كل دا؟ ليه اتأخرتوا؟
منه: معلش يا أبيه، أصل الدنيا كانت زحمة، ومكنش في حاجة عجبتني.
حمزة: طب حمد الله على السلامة.
روح: أنا هطلع أرتاح شوية يا منه.
منه: بس أنتِ مكلتيش من الصبح.
روح: معلش، مليش نفس. هطلع أنام.
حمزة: بس مش هينفع يا روح، عشانك وعشان اللي في بطنك، لازم تاكلي.
منه: أبيه عنده حق يا روح، لازم تاكلي.
حمزة: اطلعي ارتاحي شوية، وأنا اللي هعمل الأكل. وأنتِ يا منه تعالي ساعديني.
روح: ماشي، عن إذنكم.
منه: يلا بينا، أبيه.
في كافيه على البحر.
خالد: إيه كل دا تأخير؟ مش قولتلك عايزك ضروري.
نهى: خير يا خالد؟ عايز إيه؟
خالد: أنتِ تعرفي واحد اسمه حمزة؟
نهى: أيوه، دا حبيبي. بس جت حتة عيلة خطفته مني.
خالد: طب تمام أوي. عايزاكِ تساعديني، والمقابل حمزة يرجعلك.
نهى: وأنت هتستفيد إيه من كل دا؟
خالد: هرجع حبيبتي لحضني. ها، قولتي إيه؟
نهى: يعني حتة أنت بتحب حتة العيلة دي؟
خالد: ملكيش فيه بقي. أنتِ ليكي إن حبيبك يرجعلك.
نهى: تمام. قولي إيه المطلوب.
خالد: تمام، اسمعي...
نهى: ماشي، يلا أنا همشي، وهبدأ التنفيذ بكرة.
خالد: تمام.
(وفي نفسه: مش هتكوني لغيري يا روح. أنتِ ليا أنا وبس، ومحدش هياخدك مني).
في المساء في الجنينة.
حمزة: يلا يا منه، هاتي باقي الأطباق.
منه: حاضر يا أبيه، جاية أهو.
زياد: إيه كل دا؟ ومن غيري يا واطين؟
حمزة: أنت بتطلع منين يا عم انت؟
زياد: أمي دعيالي بقي.
منه: إيه دا؟ أنت هنا يا زياد؟
زياد: أيوه يا قلبي.
حمزة: احترم نفسك يا عم انت. وأنتِ يلا اطلعي نادي روح.
منه: حاضر يا أبيه.
زياد: ما براحة علينا يا عمهم.
حمزة: اتزفت. اقعد وأنت ساكت أحسنلك.
طلعت منه بسرعة عشان تصحي روح. وكانت الصدمة.
رواية محبوبتي طفلة الفصل السادس عشر 16 - بقلم رحمة سامي
كانت روح واقفة في البلكونة وسرحانة وبتفتكر اللي حصل زمان.
فلاش باااك...
خالد: روح أنا هسافر النهارده غصب عني، دا شغل ولو مسافرتش الفرصة هضيع مني.
روح: طب متسافر يا خالد، مستني إيه.
خالد: كنت عايز أقولك إني بحبك يا روح وعايزاكِ تستنيني. أنا عارف إني اتأخرت وإنه مينفعش أجي أقولك وأنا مسافر بس غصب عني لازم تعرفي إني بحبك وعايزاكِ في الحلال.
روح من وراء قلبها: بتحبني إزاي يعني، مينفعش يا خالد وأنا مش بحبك ومستحيل أحبك.
خالد: ليه يا روح، مش أنا أقرب حد ليكِ.
روح: هو عشان أقرب حد ليا لازم أحبك يعني، ولا إيه؟ بص يا خالد، أيوه أنت أقرب حد ليا بس أنا مش بحبك ولا هحبك. سافر وشوف مستقبلك وربنا يرزقك بالأحسن مني.
خالد: أنا عايزك أنتِ، مش عايز حد تاني يا روح، ولا أنتِ في حد في حياتك؟ قوللي يا روح، مخبيش.
روح: ولا حد تاني ولا حد تالت يا خالد. أنا مش بفكر في الموضوع ده أصلًا، أنا عايزة أشوف مستقبلي وأدخل كلية الطب ومش هخلي حاجة تعطلني عن حلمي.
خالد: وأنا مش هعطلك يا حبيبتي، بس أنتِ كده طمنتيني. أنا هسافر وهرجعلك يا حبيبتي وأوعدك هخليكي تحبيني، بس أنتِ استنيني.
روح: اللي ربنا عايزه هيكون يا خالد إن شاء الله.
خالد: عايزك تخلي بالك من نفسك ومن صحتك ومن دراستك كويس أوي، عايزك تكوني أحلى دكتورة يا حبيبتي.
روح: إن شاء الله. سافر أنت وخلي بالك من نفسك وابقى طمنا عليك.
خالد: ماشي، هبقى أكتب وأبعتلك أكيد... روح... حافظي على نفسك يا حبيبتي وأوعي تضعفي واستحملي شوية وأنا مش هتأخر عليكِ.
روح: قولتلك يا خالد متتعشمش، أنا مش هتجوز. قولت ويلا عشان طيارتك.
خالد: وأنا قولتلك هخليكي تحبيني يا قمري. يلا همشي عشان متأخرش، هتوحشيني يا حبيبتي، سلام.
روح: تروح وترجع بالسلامة يارب، سلام.
* أول ما خالد مشي، وقعت روح على الأرض وفضلت تعيط وتقول: أنا آسفة يا حبيبي، أنا بحبك وبحبك أوي كمان، بس مقدرش أقف في وش مستقبلك. أنا عارفاك كويس لو عرفت إني بحبك مش هتسافر وهتفضل هنا جنبي، بس أنا مش هكون أنانية. سافر يا حبيبي وأنا مستنياك، هتوحشني أووووي.
باااااك...
فضلت روح تعيط وساندة على سور البلكونة وبتقول جواها: جيت متأخر يا خالد. أنا اكتشفت إن حبي ليك كان وهم، كان تعود بس مش أكتر. أيوه أنا اتجوزت غصب، بس أنا حبيته وحبيته أوي يا خالد. حمزة بقى كل حياتي، حتى لو وجعني، بس مقدرش أحب غيره. وأنت لازم تعرف ده وتبعد عني يا خالد. الحمد لله إني معترفتش زمان بحبي ده. لازم تنساني يا خالد، لازم...
فضلت روح سرحانة والسور كان بيتحرك وهي هتقع، بس منه كانت دخلت وشديت روح.
منه: روح! مش هتخلي بالك؟ كنتي هتضيعي أنتِ وابنك. مالك يا حبيبتي، أنتِ كويسة؟
روح: أيوه الحمد لله، بس كنت سرحانة شوية مش أكتر.
منه: مالك يا حبيبتي، احكيلي. مش إحنا أصحاب وإخوات ولا إيه؟
روح: أكيد طبعًا، بس صدقيني مفيش. أنا كويسة ولو في حاجة هجيلك على طول.
منه: طيب يا قلبي، يلا بينا ننزل بقى، الأكل جه وحمزة مستني.
روح: يلا يا حبيبتي.
حمزة: إيه كل ده؟ الأكل برد.
منه: معلش، روح كانت بتلبس بس. وصحيح يا حمزة، شوف حد يصلح سور البلكونة عشان هو بيتحرك وممكن أي حد يقع منه.
حمزة: إن شاء الله يا حبيبتي. يلا ناكل بقى.
منه: حاضر، يلا بينا.
روح وهي بتاكل بصت لحمزة وقالت: بقولك صح يا حمزة، هي نسمة السكرتيرة بتاعتك عاملة إيه؟
حمزة بص لروح وشرق وقال: إيه نسمة؟ آه كويسة، بس خير، بتسألي ليه؟
روح: عادي يعني، بسأل عشان هي شاطرة أوي.
حمزة بتوتر: أيوه فعلًا، هي بنت غلبانة وبتشوف شغلها كويس.
روح: آه تمام، ربنا يعينها.
حمزة في نفسه: هو إيه اللي حصل وأنا مش موجود؟ يا ترى عرفتي إيه يا روح؟ غيرك كده من ناحيتي؟ يارب متكونيش عرفتي حكاية نسمة. بس أنا اللي غبي، كان لازم أحكيلك كل حاجة. لازم تعرفي مني.
منه: بقولك يا بييه... يا بييه يا بييه.
حمزة: ها، إيه يا حبيبتي، معاكي. كنتي بتقولي إيه؟
منه: اللي واخد عقلك.
حمزة: بطلي لماضة، قولي عايزة إيه.
منه بكسوف: أصل زياد كان عايزنا ننزل بكرة نشتري الدبل بتاعت الخطوبة قبل الفرح. ممكن أنزل أنا وروح معاه؟
حمزة: مفيش مشكلة، بس شوفي روح لو هتقدر تنزل. أنا مش مانع.
منه: ها، إيه رأيك يا روح؟ هتنزلي معايا؟
روح: مفيش مشكلة يا قلبي، ننزل سوا بكرة لأني برضو عايزة أشتري حاجات.
حمزة: تمام، انزلوا وأنا هخلص شوية شغل وهاجي آخدكم.
منه: ماشي يا بييه، يلا تصبحوا على خير.
حمزة وروح: وأنتِ من أهل الخير.
حمزة: ممكن نتكلم شوية يا روح؟
روح: معلش يا حمزة، أنا تعبانة ومش عايزة أتكلم دلوقتي.
حمزة: تمام، اللي يريحك. أنا هقوم أنام، تصبحي على خير.
روح: تمام، وأنت من أهله. (وفي نفسها: أنا اديتك فرصة تتكلم يا حمزة، ليه مصمم على السكون؟ أنت ليه مصمم تخسرني أنا وابنك؟ خلي فيه شوية ثقة وتعال اتكلم، صدقني هسامحك ساعتها. ربنا يسامحك يا حبيبي).
قامت روح تقعد في الجنينة شوية وجالها تليفون.
روح: الو.
نسمة: إزيك يا روح، عاملة إيه؟ أنا نسمة.
روح: الحمد لله، أنتِ عاملة إيه؟
نسمة: الحمد لله... أنا آسفة إني بتصل دلوقتي، بس حمزة نازل بكرة الشغل، كنت حابة أعرف لو قولتي له حاجة.
روح: لا يا نسمة، متكلمتش معاه في حاجة، وبتمنى ميعرفش إنك قولتيلي حاجة.
نسمة: حاضر، بس أنتِ ناوية على إيه؟
روح: لسه مش عارفة، بس متقلقيش، لو ليكي حق، أنتِ هتاخديه.
نسمة: شكراً يا روح، بجد مش عارفة أقولك إيه.
روح: متقوليش حاجة، أنا بعمل اللي يرضي ضميري.
نسمة: ربنا يخليكي، هسيبك ترتاحي بقى.
روح: تمام، تصبحي على خير.
قفلت روح وفضلت تعيط وطلعت أوضتها، خدت حمام ولبست الإسدال وصّلت ودعت ربنا ينور طرقها ويدلها على الصح، وقامت نامت.
تاني يوم في المول.
زياد: ها يا عروسة، مفيش حاجة عجبتكم؟
منه: مش عارفة يا زياد، كلهم حلوين وبقيت محتارة. اختار أنت.
زياد: هو أنا اللي هلبس؟ أنا مش بفهم في الحاجات دي. متساعديها يا روح.
روح: حلو ده يا منه.
منه: تصدقي، حلو فعلًا. خلاص هاخده يا زياد.
زياد: أخيرًا، الحمد لله. كنتي فين يا روح من بدري؟ بقالنا ساعتين واقفين.
روح: معلش بقى، عروسة وبتتدلع.
منه: قوليله يا روح والنبي، هو بيظلمني.
زياد: لا يا قلبي، براحتك على قلبي زي العسل.
روح: طب هسيبكم وهروح أبص على حاجة وأجي.
زياد: تمام، بس متبعديش يا روح. هنستناكي في الكافيه اللي تحت.
روح: تمام، مش هتأخر.
أول ما مشيت، فتحت التليفون وكلمت حد وراحت تقابله.
مجهول: اتأخرتي كده ليه؟
روح: معلش، عقبال ما عرفت أخلع منهم.
مجهول: ولا يهمك. قوليلي بقى ناوية على إيه؟
روح: مش عارفة بجد، محتارة. أواجه ولا أستنى يتكلم؟
مجهول: أنا مش عارف أقولك إيه، بس أنتِ لازم تتأكدي من كلام اللي اسمها نسمة دي.
روح: ما أنا اتأكدت امبارح بليل. سألته عليها، اتوتر أوي وشرق ومكنش عارف يرد.
مجهول: بس ده مش دليل برضه. لازم نتأكد عشان منظلمهوش.
روح: ما عشان كده أنا سمعت منك ورجعت البيت.
مجهول: روح، أنتِ عارفة غلوتك عندي عاملة إزاي، وأنا معاكي في أي حاجة. بس بلاش تخربي بيتك. أنا بساعدك لأني شفت في عين جوزك إنه بيحبك. أوعي تتسرعي.
روح: ربنا يخليك ليا، بس متقلقش، أنا مش هعمل أي حاجة غير لما أرجع لكم.
مجهول: ربنا ييسر الحال.
روح: تمام، أنا لازم أروح لهم عشان حمزة هيجي ياخدنا كمان شوية.
مجهول: تمام، بس أنا من رأيي تسألي حمزة على الموضوع بتاع نسمة ده.
روح: مش عارفة، هشوف. حاضر، يلا سلام.
نزلت روح لزياد ومنه، وبعد شوية حمزة جه. ومنه ركبت مع زياد، وروح ركبت مع حمزة. وفي الطريق.
روح: حمزة، ممكن نروح أي مكان نتكلم شوية؟
حمزة: أكيد طبعًا، إيه رأيك نروح على البحر؟
روح: تمام.
أول ما وصلوا، نزلوا وقعدوا.
حمزة: خير يا روح، اتكلمي. مالك، في إيه؟
روح: طبعًا عايز تعرف أنا طالبة الطلاق ليه وإيه اللي مغيرني كده بعد ما كنا قربنا لبعض.
حمزة: ياريت يا روح تتكلمي وتريحي قلبي.
روح: حاضر يا حمزة، بس توعدني ترد بصراحة.
حمزة: أوعدك يا حبيبتي.
روح: حمزة، أنت متجوز من نسمة السكرتيرة بتاعتك؟
حمزة اتصدم ومعرفش يرد.
يتبع....
رواية محبوبتي طفلة الفصل السابع عشر 17 - بقلم رحمة سامي
روح: سكت يعني يا حمزة؟ إيه؟ كنت فكرك مش هعرف ولا إيه؟ رد عليا، قول لي أي حاجة وبلاش سكوتك ده.
حمزة: حاضر يا روح، أنا هحكيلك كل حاجة.
من سنة جت نسمة تشتغل عندي، بصراحة كانت عجباني، بس كان شكلها محترم أوي. حاولت أبعد نفسي عنها على قد ما أقدر، بس هي كانت مصممة تفضل قريبة مني. جت سفرية تبع الشغل وكان لازم حد يطلع معايا، وساعتها نسمة هي اللي وقع عليها الاختيار، لأنها كانت جديدة ولازم تثبت نفسها. وسافرنا أنا وهي، الشغل كان هياخد يومين ويخلص. حجزت لها أوضة وليا أوضة، وخلصنا كل الاجتماعات اللي ورانا وكان فاضل يوم ونرجع. وهي كانت عايزة نخرج ونشتري شوية هدايا، وعشان هي كانت غريبة عن المكان روحت معاها. ودخلنا ديسكو وقولنا نشرب شوية، وأهو نحتفل بالعقد الجديد. بس ساعتها أنا تقلت في الشرب أوي لدرجة إني محستش بنفسي غير تاني يوم وأنا في الأوضة ونسمة نايمة جنبي. اتصدمت وصحيتها وسألتها إيه اللي حصل، لأني فعلًا مش فاكر أي حاجة. لاقيتها فضلت تعيط وبتقول إني بعد ما شربت اعترفت لها بحبي وخدتها أوضتي وحصل اللي حصل، وإني ضيعت مستقبلها، ودلوقتي عايز أتخلى عنها. وأنا مش كده يا روح، أنا مستحيل أتخلى عن مسؤوليتي مهما حصل. وطبعًا عشان الفضيحة وعشان أهلها، قررت إني أتجوزها فترة وأطلقها والموضوع ينتهي. بس بعد كده ظهرتي إنتي واتجوزتك وحبيتك يا روح ونسيت موضوع نسمة خالص. صدقيني أنا مش بكذب عليكي، أيوه أنا فيا عيوب كتير أوي، بس أنا بتغير عشانك وعشان بحبك وعايزاك، وعايز أصلح حياتنا عشان ابننا.
روح: ليه خبيت عليا يا حمزة؟ ليه خليت الشيطان يدخل بينا؟ أصدقك إزاي دلوقتي وأنت من يوم ما عرفتك وأنت بتخبي عليا؟
حمزة: صدقيني يا روح، دي الحقيقة، وأوعدك خلاص مش هخبي تاني وهحكيلك كل حاجة. اديني فرصة، خلينا نحاول تاني، وأوعدك مش هخذالك أبداً.
روح بدموع: لو سمحت يا حمزة، أنا عايزة أروح.
حمزة: بس يا روح...
روح: بعد إذنك يا حمزة، أنا محتاجة أكون لوحدي شوية. لو سمحت روحني.
حمزة بحزن: حاضر يا روح، يلا بينا.
***
عند زياد ومنه...
زياد: مبسوطة يا حبيبتي؟
منه بكسوف: أكيد مبسوطة، بس...
زياد: بس إيه؟ اتكلمي، أنا معاكي.
منه: أنا قلقانة على "أبيه" وروح أوي. بيحبوا بعض بس بيعندوا، معرفش ليه.
زياد: حمزة غلط كتير يا منه، وعدى كل الحدود، ولازم يتغير ويعرف قيمة روح عشان ما يكررش غلطه تاني.
منه: بس هو صعبان عليا، هو بيحبها.
زياد: أنا مقولتش إنه بيكرهها، بس هو فاهم الحب غلط. الحب مش معناه إهانة ومعايرة وذل وضرب وعافية، لأ خالص يا منه. الحب احترام وتفاهم ومودة ورحمة. الحب يعني أكون ليكي السند والضهر. الحب يعني إنك تهربي من الدنيا كلها ومني ليا أنا، مش أخليكي تكرهيني وتخافي مني وتبعدي عني. الحب يعني إنك مهما غلطتي متخافيش وتيجي تحكيلي ونتفاهم براحة ونتكلم، مش أرعبك مني وأخليك تزيدي في غلطك أو تلجئي لحد غيري، وفي الآخر أعاتب عليكي. الحب يعني تبقي حبيبتي وأمي وبنتي وأختي وصحبتي ومراتي وكل حياتي، مش تبقي على مزاجي كدا وخلاص ومش مهم مشاعرك أو إحساسك أو إنتي عايزة إيه. الحب يعني ثقة وراحة وأمان، مش قلق وخوف وشك وبهدلة. صدقيني الحب حاجات كتير أوي، وأخوكي لازم يتعلمها، لأنه كدا هيخسر كل حاجة.
منه: ياااه يا زياد، أنت طلعت حنين أوي. ربنا يباركلي فيك يا حبيبي.
زياد: الله الله، ما إحنا بنعرف نقول كلام حلو اهو. أمال ليه وش الجحيم اللي لابسه دايماً ده؟
منه بكسوف: بس يا زياد، بطل رخامة. أنا بحافظ عليك وعلى حبنا عشان يبقى كله في حلال ربنا وعشان يتبارك في حياتنا سوا.
زياد: ربنا ما يحرمني منك يا روح قلبي.
***
في مكان تاني على كافيه...
خالد: ها يا نهى، عملتي إيه؟ طمنيني.
نهى: خلاص يا خالد، أنا مش هعمل حاجة. أنا هسيبهم في حالهم. الحب مش بالعافية. أنا غلط كتير وكفاية لحد كدا.
خالد: إنتي اللي حصلك إيه؟ ليه بتقولي كدا؟ مش بتحبي حمزة وعايزاه؟ إيه اللي جد دلوقتي؟
نهى: أنا فوقت، وحمزة ومستحيل يحبني. هو بيحب روح ومش هيحب غيرها. وأنا عشان بحبه هبعد عنه وهتمناله السعادة.
خالد باستهزاء: يا حنينة وجاية تفوقي دلوقتي؟ يلا مش مشكلة. بيكي من غيرك أنا هكمل اللعبة، وروح محدش هياخدها مني مهما حصل.
نهى: كفاية يا خالد، روح هي كمان بتحب حمزة. أنت مش هتكسب حاجة من كل ده.
خالد: اخرسي خالص. روح مش بتحب غيري، إنتي فاهمة؟ وهتكون ليا أنا وبس.
نهى: حرام عليك يا خالد، اتقي ربنا يا شيخ وسيبهم في حالهم.
خالد: بقولك إيه، متوجعيش دماغي. وروحي توبي في حتة تانية يا قطة. يلا من هنا.
نهى: ماشي يا خالد، بس صدقني هتندم وهتقول نهى قالت.
خالد: يلا في داهية. قال أندم قال.
وطلع تليفونه واتصل بحد وقال...
خالد: إيه يا حبيبتي؟ فينكم؟
مجهولة: موجودة يا حبيبي. اتأخرت كدا ليه؟
خالد: معلش يا قلبي، كان ورايا شوية شغل ولسه مخلص.
مجهولة: وحشتني أوي يا روحي. هشوفك امتى بس؟
خالد: قريب أوي. بس يلا، نفذي اللي اتفقنا عليه دلوقتي، عايزها تولع.
مجهولة: أنت تأمر يا روح الروح.
خالد: أحبك يا جامد إنت. يلا سلام.
روح ليا أنا وبس، ومستحيل حد ياخدها. أنا هوريك يا حمزة إزاي تقرب لحاجة تخصني. هتشوف.
***
وصل زياد منه البيت، وطلعت تنام. وبعد شوية وصل حمزة وروح، ومجرد ما نزلوا من العربية، روح لاقت نسمة بتجري في حضن حمزة.
نسمة: حمزة، اوعى تسيبني. أنا محتاجك أوي. خليك معايا، أرجوك.
حمزة بعدها عنه: في إيه يا نسمة؟ إيه اللي جابك هنا دلوقتي؟ في إيه؟
نسمة بعياط: حمزة، أنا حامل.
روح بصدمة: نعم؟ حامل؟ إزاي يعني؟ حمزة، هو أنت مش قلتلي إن الكلام ده من سنة؟ إيه حامل يعني؟
حمزة: إنتي بتقولي إيه يا نسمة؟ حامل إزاي؟ أنا مقربتش ليكي غير مرة من سنة، إزاي جايه دلوقتي تقوليلي حامل؟ ردي عليا.
نسمة بعياط: أنت بتقول إيه يا حمزة؟ أنت نسيت اللي حصل قبل جوازك؟ عايز تتخلى عني دلوقتي؟
حمزة بغضب: إنتي هتجننيني ولا إيه؟ بقولك مقربتش منك. إنتي عايزة إيه بالظبط؟ وإيه اللي حصل محصلش، أي حاجة. إحنا علاقتنا شغل وبس. مش كفاية الليلة اللي مش فاكرها دي.
نسمة: حرام عليك يا حمزة. طب اللي في بطني ذنبه إيه؟ ليه بتعمل كدا بس؟ أنا مش هسكت.
حمزة: اعملي اللي تعمليه. اللي في بطنك ده مليش علاقة بيه، وبسهولة هنثبت ده.
نسمة بتوتر: ماشي يا حمزة، أنا هوريك ومش هسيب حق ابني. سلام.
روح: استني عندك يا نسمة. راحة فين بس؟
نسمة: عايزة إيه إنتي كمان؟
روح: ليه بس بتكلميني كدا؟ مش إحنا صحاب؟ لا وضراير كمان. تعالي بس هقولك.
حمزة: روح، إنتي بتعملي إيه؟
روح بغمزة: مالك يا حمزة؟ إنت كمان؟ دي حامل في ابنك إزاي هنسيبها تمشي يعني؟ مين هيهتم بيها؟ هي هتفضل معانا هنا.
نسمة بتوتر وخوف: هفضل فين؟ لأ طبعاً. أنا همشي. إنتوا عايزين تموتوا ابني؟ مستحيل أقعد معاكم.
روح: نموت مين؟ إنتي اتجننتي؟ ويا ستي متقلقيش، أنا كمان حامل، وهاكل من نفس أكلك. يلا يا حلوة، بقينا.
نسمة: ماشي يا روح.
روح وصلت نسمة أوضتها ونزلت راحت لحمزة أوضة المكتب.
حمزة: ممكن أفهم إيه اللي عملتيه ده؟
روح: عملت إيه يعني؟ أنا معملتش حاجة.
حمزة: إزاي تخليها تفضل هنا وإنتي عارفة إنها كدابة؟ ولا إنتي مصدقاها؟ ولا إيه حكايتك؟
روح: أنا مابصدقش حد غير بالدليل. وهي لازم تفضل هنا لحد ما نتأكد إنها مش حامل منك.
حمزة: يا روح، إنتي كدا بتولعيها.
روح: متقلقش، أنا عارفة بعمل إيه كويس. وعلى فكرة، أنا امتحاناتي الأسبوع الجاي، ولازم أروح.
حمزة: هتروحي إزاي؟ إنتي محضرتيش ولا رحتي خالص.
روح: عادي. هذاكر الأسبوع ده وربنا يكرم.
حمزة: ماشي. ولو احتاجتي أي حاجة قولي لي.
روح: إن شاء الله. أنا هطلع أنام.
حمزة: تمام. واقفلي على نفسك كويس. تصبحي على خير.
روح: وإنت من أهله.
***
أما عند نسمة، فكانت بتتكلم في التليفون، وروح سمعتها بتقول:
نسمة: ينفع كدا؟ اديني اتحبست هنا. هعمل إيه دلوقتي؟
مجهول: متقلقيش، أنا معاكي وهحل كل حاجة يا حبيبتي.
نسمة: ما كفاية لحد كدا، أنا تعبت.
مجهول: لسه شوية. ولا إنتي مش عايزة تكوني معايا؟
نسمة: لأ طبعاً يا حبيبي. أنا بس خايفة لنتكشف.
مجهول: متخافيش، طول ما أنا معاكي يا قلبي.
نسمة: ماشي يا حبيبي. تصبح على خير.
***
مشيت روح على أوضتها وهي بتفكر هتعمل إيه، وإن نسمة مخبية حاجات كتير ومستحيل تكون حامل من حمزة. في سر، وياترى كانت بتكلم مين وبتقوله يا حبيبي؟ بس قطعها تليفونها وهو بيرن.
روح: إيه يا حبيبي؟ عامل إيه؟
مجهول: تمام يا قلبي. طمنيني عليكي. عملتي إيه؟
روح: نفذت كلامك وكلمت حمزة وقالي... بس يا سيدي، وانتهت بأنها جت وبتقول إنها حامل منهم.
مجهول: البت دي كدابة. وأشك إن حمزة لمسها أصلاً من البداية، وإن دي كلها لعبة.
روح: أنا كمان حاسة بكدا، ولازم نتأكد.
مجهول: متقلقيش، أنا هحاول أتصرف. وإنتي خلي عينيك عليه.
روح: ربنا يخليك ليا. مش عارفة من غيرك كان ممكن أعمل إيه.
مجهول: عادي، كنتي هتغرقي في شبر مية يا شبر ونص إنت.
روح: تصدق إني غلطانة إني بتكلم معاك. يلا يا عم، من هنا.
مجهول: ماشي. وشدّي حيلك بقى عشان الامتحانات.
روح: إن شاء الله يا حبيبي. تصبح على خير.
***
قفلت روح وقامت تاخد حمام وتصلي وتقرأ قرآن، وبعد كدا نامت.
تاني يوم صحيت ونزلت عشان تحضر الفطار.
روح: صباح الخير.
منه: صباح النور يا قلبي. عاملة إيه؟
روح: الحمد لله.
بس قطعها صوت حاجة اترزعت، وجريت تشوف وكانت الصدمة.
رواية محبوبتي طفلة الفصل الثامن عشر 18 - بقلم رحمة سامي
روح صرخت: حمزة الحقني تعال بسرعة.
حمزة: في إيه يا روح مالك؟ إيه ده؟ نسمة إيه اللي حصل؟
روح وهي تبكي: معرفش، أنا جبت لاقيتها واقعة كده. اتصل بالدكتور بسرعة.
حمزة: منه بسرعة اتصلي بالدكتور، وإنتي يا روح ساعديني نطلعها فوق.
بعد شوية الدكتور جه وكشف عليها.
حمزة: خير يا دكتور طمني، هي كويسة والبيبي كويس؟
الدكتور باستغراب: بيبي إيه؟ الآنسة ما كانتش حامل.
روح بصدمة: آنسة؟ اللي هو إزاي يعني؟ يعني هي مش مدام ومش حامل؟
حمزة: استني يا روح. دكتور من فضلك اتأكد تاني قبل ما تفوق وقولي إذا كانت حامل ومدام ولا لأ.
الدكتور: هو في إيه بالظبط؟ شايفني إيه؟ ما أنا بقولك إنها مش حامل وإنها لسه آنسة أصلًا.
روح: تمام يا دكتور، شكرًا جدًا وأسفين لحضرتك.
منة: اتفضل معايا يا دكتور.
حمزة: روح أنا هتجنن، إيه اللي بيحصل ده بجد؟
روح: اهدي وتعال معايا يا حمزة، مش هينفع نتكلم هنا.
حمزة: حاضر.
روح: بص يا حمزة، كل ده في صالحنا، بس إحنا هنكمل التمثيلية دي.
حمزة: نكمل ليه؟ أنا مش فاهم، دي واحدة ضحكت عليا ولعبت بيا وبمشاعري.
روح: هي مش لوحدها يا حمزة، في حد بيساعدها، ولازم نعرف هو مين وبيعمل كده ليه وعايز إيه عشان نخلص من المشاكل دي كلها.
حمزة: بس يا روح، أنا مش هعرف أسكت، وأخاف تعمل فيكي حاجة، إنتي وابنك.
روح: متقلقش يا حمزة، إحنا سوا وهنعدي كل ده، وإنت معايا مفيش حاجة هتحصل لي أنا وابنك، اطمن.
حمزة: أنا خايف يا روح، مش هقدر أخسركم، وهي شكلها لعبة كبيرة.
روح: قولتلك متقلقش، بس إحنا لازم نوصل للحقيقة. ولوقتها محدش لازم يعرف حاجة، ولازم تفضل تعاملني وحش، تمام؟
حمزة: حاضر يا روح، بس اوعديني إنك تفضلي كويسة.
روح: اوعدك يا حبيبي.
قرب حمزة وخضها في حضنه: بحبك يا كل حياتي وكل أملي في الدنيا دي، ربنا ما يحرمني منك أبدًا يا حبيبتي.
ابتسمت روح: ولا يحرمني منك يا روح قلبي من جوه.
فجأة الباب خبط وكانت منة.
حمزة: دايماً بتيجي في الوقت الغلط، عايزة إيه يا ست كخة إنتي؟
منة بضحك: مش عايزة حاجة يا "أبيه"، بس الزفت اللي اسمه خالد واقف تحت يا روح وعايزك.
حمزة: مين خالد ده يا روح؟
روح بتوتر: ده أخو صحبتي، وكان جاري وكان مسافر ورجع من كام يوم، وقابلته صدفة أنا ومنة، بس كده.
حمزة: أيوة، وجاي عايز إيه يعني؟ أنا مش فاهم.
روح: معرفش يا حمزة، يلا ننزل نقابله، وأهو أعرفك عليه بقى.
خالد: روح حبيبتي، عاملة إيه؟ مش قولتلك هاجي أشوفك، واديني وفيت بوعدي أهو. طمنيني عليكي.
ولسه هيقرب ويحضنها حمزة وقف قدامه: أهلاً يا أستاذ خالد، أنا حمزة جوز روح، اتفضل شرفتنا.
خالد بغضب حاول يداريه: الشرف ليا يا أستاذ حمزة. قوليلي يا روح، عملتي إيه في المدرسة؟
روح وهي جانب حمزة: أهو الحمد لله يا خالد، والامتحانات الأسبوع الجاي بإذن الله.
خالد: طب خليكي شدي حيلك يا حبيبتي بقى، عايزين مجموع حلو.
روح: احم، إن شاء الله يا خالد.
قرب حمزة وحط إيده على كتف روح وقال: قولي بقى يا خالد، إنت شغال إيه؟
خالد بغضب: أنا شغال في شركة استيراد وتصدير.
حمزة: حلو والله، شكلك شاطر.
خالد: جدًا، ومبعرفش أضيع حاجة من إيدي، واللي بياخد حاجة ملكي بيكون حكم على نفسه بالموت.
حمزة: جدع والله، خليك كده، أوعى تفرط في حقك مهما حصل يا عسل.
خالد: متقلقش، حقي بعرف آخده كويس.
روح: طب هقوم أعملكوا حاجة تشربوها.
حمزة: لا يا حبيبتي خليكي عشان البيبي. قولي صحيح يا خالد، اسمحلي طبعًا أشيل الألقاب.
خالد: أه عادي جدًا، قول يا حمزة.
حمزة: قولي إيه رأيك لو ولد نسميه إيه ولو بنت نسميها إيه؟
خالد: أنا كان نفسي زمان اسمي كريم ونور، وهحقق ده إن شاء الله، لأنهم لايقين على اسمي. شوف إنت اللي يليق معاك وسمي بيه.
حمزة: إن شاء الله. منة هاتي قهوة للأستاذ.
منة: حاضر يا "أبيه".
خالد: بس ينفع كده يا حمزة تخطف عروستي مني؟
حمزة بغضب: عروستك؟ اللي هو إزاي يعني؟
خالد بضحك: هو إنت متعرفش إني كنت ناوي أتجوز روح ولا إيه؟
حمزة حاول يتمالك أعصابه وقال: عادي، حبيبتي ناس كتير يتمناها، المهم إن في الآخر أنا اللي فزت بيها.
خالد: متفرحش أوي كده، مش يمكن تضيع من إيدك في أي لحظة، يا عالم.
حمزة كان لسه هيتكلم روح قطعته: بس أنا بحب حمزة ومستحيل حاجة تفرقنا مهما حصل يا خالد، وقولتلك كتير بطل هزارك ده، وعن إذنكم هطلع أرتاح شوية.
خالد: تمام، أنا كده كده ماشي عشان عندي شوية شغل، وهنتقابل تاني أكيد يا حمزة.
حمزة بابتسامة نصر: أكيد يا خالد، مستنيك في أي وقت.
مشي خالد وجت روح تطلع، مسكها حمزة وشدها في حضنه.
حمزة: شكرًا يا روح، بجد شكرًا.
روح: على إيه يا حبيبي؟
حمزة: إنك رديتي عليه ومسكتيش، بس عايز أفهم، هو ليه بيتكلم كده من الأساس؟ هو كان في حاجة بينكم؟
روح: هو خالد كده يا حمزة، بيحب يهزر كتير، متخدش على كلامه يا حبيبي.
حمزة مسك وشها: يعني متأكدة إن مكنش في حاجة بينكم؟ أنا أحب أعرف منك أحسن أعرف من حد تاني، يا روح متخبيش عليا حاجة بالله عليك.
روح بتوتر: بصراحة يا حمزة، أنا زمان كنت فاكرة إني بحبه، بس والله عمري ما قولتلُه كده. هو كان دايماً معايا ويهتم بيا وبمذاكرتي وبيجبلي كل حاجة كان نفسي فيها، وافتكرت إني كده حبيته وعايزة أكون مراته. بس هو سافر، وإنت دخلت حياتي، واكتشفت إني محبتش قبلك ولا هحب بعدك مهما حصل، صدقني يا حمزة.
حمزة: وأنا مصدقك يا قلب حمزة.
روح: يلا اطلع إنت اطمن على نسمة، وأنا شوية وهاجي عشان متشكش في حاجة، زمانها هتفوق، وأوعى تتلخبط وتعرفها حاجة يا حمزة.
حمزة: متقلقيش، يلا متتأخريش عليا.
كانت نسمة بدأت تفوق وحاسة بوجع في دماغها أثر الوقعة، وكانت خايفة تكون اتكشفت قدامهم. ولحظات ودخل حمزة.
نسمة بتوتر وألم: حمزة، هو اللي حصل؟ أنا مش فاكرة حاجة.
حمزة: مفيش، إنتي بس وقعتي من على السلم ودماغك اتخبطت.
نسمة بتوتر: وابني حصله حاجة؟ اتكلم يا حمزة.
حمزة: لا خالص، الوقعة كانت بسيطة جدًا، عملتلك دماغك بنفسي، وقولت مفيش داعي للدكتور.
نسمة براحة: الحمد لله إن ابني محصلوش حاجة.
حمزة بخبث: بس إيه رأيك عشان نطمن أكتر نروح نكشف ونشوف البيبي؟
نسمة: ها؟ لا ملهوش لازمة، أنا حاسة إنه كويس.
حمزة: طيب، بس هو إنتي وقعتي إزاي؟ مش تخلي بالك شوية؟
نسمة: يمكن دوخت شوية من الحمل وقلة الأكل، لأني خايفة آكل هنا، يمكن روح تحاول تموت ابني.
حمزة كان لسه هيرد دخلت روح بسرعة: لا متخفيش يا نسمة، أنا مستحيل أعمل حاجة زي دي، اطمني، ويلا يا ستي أنا هاكل من الأكل قبلك أهو عشان تصدقي.
حمزة: أنا هروح الشركة، في شوية شغل لازم يخلص، حاسس إن الأكسجين خلص من الأوضة فجأة كده.
روح ببرود: إيه يا حمزة، هو إذا حضرة الشياطين ذهبت الملائكة ولا إيه؟
حمزة: هو حد وجهلك كلام يا بتاعة إنتي، مش كفاية الزفت اللي جبتهولي لحد البيت؟
نسمة باستغراب: زفت مين؟ هو إيه حصل هنا؟ مالك يا حمزة؟
حمزة: أصل الهانم المحترمة جايبالي واحد كان عايز يتجوزها لحد هنا، وقاعد بيكلمني بكل بجاحة زي ما يكون البيت بيت أبوه.
روح: مسمحلكش تغلط في خوخة بالشكل ده، إنت فاهم يا حمزة؟
حمزة: خوخة؟ إنتي شكلك محتاجة تتربي من أول وجديد يا روح.
نسمة: اهدي يا حمزة، فيه إيه؟ سيبك منها، وإنت عملت إيه معاه؟
حمزة: مهببتش، اتبردت وظهرت إننا أسعد اتنين في الدنيا عشان شكلي اللي هي مخليه في الأرض.
نسمة: معلش يا حبيبي، بس هو مش يمكن يكون هو أبوه اللي في بطنها ده؟
حمزة بغضب: نسمة إنتي بتقولي إيه؟ متتكّي على العقل شوية؟ هي مش ناقصة قرف. أنا هتزفت أروح الشغل، سلام.
روح: عجبك كده؟ ده إنتي لسانك بينقط عسل ياختي، متتلمي شوية.
نسمة: ما قولتلك حمزة جوزي أنا، ومش هسمحلك تاخديه مني مهما حصل.
روح: ومين قالك إني عايزاه؟ أنا مبقتش أطيقه والله.
نسمة: يا سبحان مغير الأحوال، إيه اللي حصلك؟
روح: محصلش، بس تعبت من شكه وقرفه، وإن كل شوية واحدة تظهر وحواراته كتير.
نسمة بفرح: عندك حق يا روح والله، حمزة طول عمره كده، بيقضيها ومش بيهمه.
روح: فعلًا، وأنا تعبت يا نسمة وجبت آخري منه. نثبت بس إنك حامل في ابنه، وساعتها همشي ومش هيشوف وشي تاني.
نسمة: متزعليش نفسك يا حبيبتي، إن شاء الله ربنا هيعوضك باللي أحسن منه.
روح: إن شاء الله، يلا هسيبك ترتاحي شوية وهطلع أرتاح أنا كمان.
نسمة: ماشي يا حبيبتي.
أما منة فكانت لبست ونزلت تجيب حاجات لزوم الفرح هي وزياد.
زياد: إيه القمر ده بجد، مبقتش قادر أستحمل أكتر من كده.
منة بكسوف: بس يا زياد، اتلم بقى.
زياد: لا بقولك إيه، خلاص هانت وهتبقي مراتي، يعني براحتي.
منة: لا اسمعني كويس، صوتك ميعلاش، أنا مش بحب الصوت العالي، تمام؟
زياد: هو مين فينا الراجل يا بت إنتي؟
منة: بت في عينيك، ملهوش علاقة بمين الراجل، بس أنا فعلًا مش بحب الصوت العالي.
زياد: حاضر يا حبيبتي، اللي متحبيهوش بلاش منه.
منة: ربنا يخليك ليا. بس قولي، هنروح فين دلوقتي؟
زياد: ويخليكي ليا يا نور عيني. بصي يا ستي، الأول هنروح نشوف الفستان، وبعد كده هنروح مشوار كده صغير.
منة بفضول: مشوار إيه ده؟ إنت مقولتليش عليه.
زياد: ما هو سر يا روحي، اصبري نخلص وهتعرفيه.
منة باستغراب: ماشي، لما نشوف آخرتها معاك يا أستاذ إنت.
زياد: آخرتها أنا وإنتي وحتة منك يا نبض قلبي.
منة اتكسفت واكتفت بالابتسامة ووصلوا الأتيليه.
منة: ها يا زياد، إيه رأيك في ده؟
زياد: مش شايفه إنه مفتوح شوية يا حبيبتي؟
منة: اوف يا زياد، ده حلو أوي، بطل رخامة.
زياد: لا يا منة، شوفي غيره، إنتي جسمك كله باين، مينفعش كده، أنا مراتي محدش يشوفها غيري.
منة بعصبية طفولية: خلاص يا أستاذ زياد، لبسني شوال عشان أعجب حضرتك.
قرب زياد منها ومسك وشها: عارفة يا منة، أنا لو أطول أخبيكي في عيني عشان محدش يشوفك غيري مش هتأخر. أنا بحبك وبغير عليكي أوي ومش بستحمل حد يقربلك أو يبصلك أو يشوف جمالك غيري، لأنك ملكي أنا وقلبي بس.
اتكسفت منة: وأنا كمان بحبك يا زياد، ربنا يخليك ليا.
زياد اتصدم وقال: إنتي قولتي إيه يا منة؟
منة اتكسفت: مقولتش حاجة، قولت هدخل أغير الفستان يا حبيبي. وجريت من قدامه.
بعد شوية خرجت منة وهي لابسة فستان أبيض طويل وبكم وغاية في الروعة.
زياد بإعجاب: إيه ده يا منة؟ هو فيه؟
منة بحزن: إيه يا زياد، وحش ده كمان؟
زياد: وحش إيه بس يا منة، ده إنتي حلوة أوي، إنتي إزاي كده بجد؟ إنتي عاملة زي الملاك، ربنا يباركلي فيكي يا حبيبتي. وقرب باس راسها.
اتكسفت منة: ويباركلي فيك يا حبيبي.
زياد: يلا ادخلي غيري عشان نروح مشوارنا بقى.
منة: حاضر يا حبيبي.
في الفيلا بالتحديد في أوضة نسمة كانت بتتكلم في التليفون.
نسمة: إيه يا حبيبي، الخطة ماشية تمام أوي والدنيا ولعت بينهم.
مجهول: أوعي يكون حد كشفك يا بت إنتي.
نسمة: عيب عليك، دا أنا نسمة برضه. أينعم تعبت النهارده، بس الحمد لله ربنا ستر ومحدش عرف حاجة.
مجهول: مش تخلي بالك، إنتي عايزة تفضحينا وتضيعي تعبنا ولا إيه؟
نسمة: معلش يا حبيبي، هاخد بالي بعد كده، بس إنت وحشتني أوي وعايزة أشوفك.
مجهول: خلاص يا حبيبتي، هجيلك بليل لما كله ينام، إيه رأيك؟
نسمة: تمام يا حبيبي، هستناك في الجنينة ورا، متتأخرش عليا.
مجهول: ماشي، يلا اقفلي عشان محدش يسمعك.
وقفت نسمة وهي بتستعد عشان تقابل شريكها بليل، بس مكنتش تعرف إن في حد سمعها ومركز معاها أوي، وراحت تنام شوية عشان تقدر تصحى لحبيبها بليل. أما في أوضة روح كانت بتصلي، دخل حمزة وفضل مركز معاها لحد ما خلصت.
حمزة: ربنا يتقبل منك يا حبيبتي.
روح: مني ومنك يا حبيبي، طمني عليك، خلصت شغلك؟
حمزة: الحمد لله يا حبيبتي، قوليلي إنتي عاملة إيه وابني حبيبي عامل إيه؟
روح: أهو، تعبني، قعدت ذاكرت منه بالعافية.
حمزة: مش كنتي قعدتي السنة دي يا حبيبتي؟
روح: مش عايزة أضيع سنة من عمري يا بابا، خليني أخلص بقى، هو العمر فيه قد إيه؟
حمزة: ربنا يعينك يا قلبي، وأنا معاكي للآخر إن شاء الله، وتنجحي وتحققي كل أحلامك.
روح: ربنا يخليك ليا يا حبيبي، طمني، أكلت ولا لسه؟
حمزة: قولت آكل معاكي وجيت، لاقيت نسمة نايمة، قولت فرصة عشان آكل حبيبتي بإيدي.
روح: ماشي يا روحي، ثواني وأجيبلك الأكل.
أما عند منة وزياد.
زياد: أوعي تفتحي عينيكي يا منة، هزعل منك.
منة: يا زياد أنا زهقت، متقولي في إيه.
زياد: اصبري بس ثواني، أيوه، انزلي كده، بس اقفي بقي، وافتحي عينيكي بس واحدة واحدة.
كان زياد حاجز يخت كبير أوي ليه هو ومنة وبس، وكله ورد وعشاء رومانسي وشموع.
منة: كل ده عشاني أنا يا زياد؟
زياد: أيوة يا قلب زياد، كله ليكي، هو أنا ليا أغلى منك.
جرت منة حضنته: ربنا يخليك ليا يا كل حياتي.
لكن فجأة قاطعهم دخول واحدة شكلها غريب أوي، أول ما شافتها منة اتصدمت وعيطت وقالت: هو إنتي؟ لا مستحيل! إزاي؟
رواية محبوبتي طفلة الفصل التاسع عشر 19 - بقلم رحمة سامي
الست: وحشتيني اوي يا منه.
منه: مستحيل، انتي ازاي عايشة؟
زياد: مين دي يا منه؟ مش هتعرفيني.
الست: انا نادية، ابقي ام منه وحمزة.
زياد بصدمة: انتي بتقولي ايه؟ انتي مش متي؟
نادية: انا هحكيلكوا كل حاجة، بس هنتكلم على الباب كدا.
زياد: لا طبعاً، اتفضلي.
منه: انتي ازاي عايشة يا امي؟ هما قالولي انك عملتي حادثة ومش لاقيين الجثة، وبما إنك عايشة كنتي فين كل ده؟
نادية: انا فعلاً عملت حادثة بس مموتش، كنت في غيبوبة وناس لاقتني. واول ما فوقت دورت عليكي وعرفت انك هنا وجيتلك على طول.
منه: انا كنت محتاجالك اوي، ليه سبتيني كل ده؟ الحمد لله إنك رجعتيلي يا امي.
زياد: حمد الله على سلامتك يا حماتي، بس حضرتك عرفتي إننا هنا منين؟
نادية: من تليفون منه، أنا دايماً عامله له متابعة عليه. بس مين ده يا منه؟
منه: ده يبقى زياد خطيبي وصاحب حمزة.
نادية: يا روحي، ألف مليون مبروك، ربنا يسعدكم يا حبايبي. وحمزة عامل ايه؟ طمنيني عليه.
منه: الله يبارك فيكي يا ماما.
زياد: حمزة كويس، بس هتبقى صدمة ليه حضرتك وجعتي حمزة أوي.
نادية بحزن: أنا عارفة، بس حمزة لازم يعرف سبب كل ده. منه، انتي وريتي حمزة الفيديو؟
منه بحزن: أنا آسفة، أنا نسيت خالص. حصل حاجات كتير أوي ونسيت.
نادية: اخص عليكي يا منه، ده أنا كنت قايلالك لو حصلي أي حاجة لازم الفيديو يوصل لحمزة.
زياد: متزعليش يا حماتي، إحنا فيها. حضرتك تقدري تيجي وتحكي بنفسك كل حاجة لحمزة وهيكون أحسن بكتير.
نادية بدموع: بس أنا خايفة، ده عدى أكتر من 20 سنة، هو ممكن يسامحني؟
زياد: حمزة كويس وطيب أوي، وهو سامحك من زمان، بس هو من حقه يفهم سبب كل ده.
منه: زياد عنده حق يا ماما، مش هينفع نسكت أكتر من كده. يلا نروحله.
نادية: بلاش النهارده يا منه، لازم أكون مستعدة كويس عشان أقدر أقابله.
منه: حاضر يا ماما. أنا مبسوطة أوي إنك هتحضري فرحي، كنت زعلانة أوي بس الحمد لله ربنا راضي.
نادية: أنا ليا أغلى منك يا نور عيني، ربنا يتمملك على خير.
زياد: مع احترامي لرأيك يا حماتي، بس يستحسن نروح نتكلم مع حمزة دلوقتي ومنستناش.
نادية: لا يا زياد، خليها بكرة أكون جاهزة.
منه: خلاص يا زياد، سيبها براحتها. قوليلي يا ماما انتي قاعدة فين؟
نادية: أنا واخده شقة قريبة من بيت حمزة.
زياد: طب يلا ناكل ونروح عشان الوقت اتأخر أوي كده.
***
في مكان مهجور بعيد ظهر حاتم وعم حمزة.
حاتم: الحق يا بابا اللي خايف منه حصل.
العم: في ايه يا زفت؟ هو انت دايماً كده أخبارك وي وشك. إيه اللي حصل؟
حاتم: نادية مرات عمي ظهرت.
العم بصدمة: انت بتقول ايه؟ يعني ايه ظهرت؟ وازاي؟ انت مش بتقول إن بنتها رجعت وقالت إنها ماتت؟
حاتم: طلعت عايشة وناوية تيجي لحمزة بكرة وتحكيله كل حاجة.
العم: مستحيل! حمزة مش هينفع يعرف حاجة. أنا كده هروح في داهية معاك وهنبقي إحنا الاتنين هربانين مش انت بس.
حاتم: هي إيه حكاية نادية دي؟ انت من زمان رافض تحكيلي، متتكلم بقى وكفاية سكوت.
العم: مش وقته، لازم نلاقي حل بسرعة.
حاتم: هتعمل ايه؟ هتقتلها زي ما قتلت عمي؟
العم: مفيش حل غير كده أحسن ما أروح في داهية. بس هنوصلها ازاي؟
حاتم: أنا عارف هي قاعدة فين، خد العنوان أهو.
العم: تمام أوي. يا ريتني كنت خلصت عليك من زمان، بس عادي تتعوض. وموتك هيكون على إيدي.
***
عند حمزة وروح، كان حمزة أكل ونام وروح قامت وعملت تليفون.
روح: انت جاهز ولا ايه؟
محمد: أيوه يا روح، بس كان لازم حمزة يعرف.
روح: مش وقته يا محمد، حمزة فيه اللي مكفيه.
محمد: بس ده حقه يا روح.
روح: اتأكد من شكوكي بس، وساعتها هقوله كل حاجة.
محمد: طيب يا روح، يلا أنا مستنيك.
روح: تمام، أنا جايه. بس جبت الكاميرا معاك؟
محمد: أيوه معايا، متقلقيش.
***
في نفس الوقت، نسمة كانت صحيت ولبست ونزلت تقابل شريكها.
نسمة: وحشتني أوي يا حبيبي.
خالد بقرف: وانتي كمان. طمنيني عملتي ايه؟
نسمة: كل خير. أهم دلوقتي قاعدين مولعين في بعض.
خالد ضاحكاً: ما هو ده المطلوب.
نسمة: بس عايزة أعرف انت بتعمل كل ده ليه؟
خالد: من زمان وأنا بحب روح وعايزها، بس حبي للفلوس كان أكتر بكتير. سافرت عشان أشتغل وأجيب فلوس أكتر بس فشلت. وعرفت حمزة وسمعت عنه كتير وجت في بالي فكرة إني أخلي حمزة يتجوز روح وبعدها تخلف منه وأموته وتاخد كل أملاكه، بس للأسف هي حَبَته ومستحيل لو مات توافق على حد غيره. وهنا جه دورك يا نسمتي، وقعتك في طريق حمزة الأول وخليتك توهميه إنه غلط معاكي عشان يتجوزك، وإنك دلوقتي حامل عشان روح تكرهه وتسيبه وتبقى ليه.
نسمة: انت شيطان! طب وأنا بدام بتحب روح ليه بتعمل معايا كده؟
خالد بمكر: انتي الحلو بتاعي يا بت. انتي شريكتي في كل حاجة، ومفيش حاجة تتم من غيرك يا موزتين.
نسمة: بس في الآخر مش هتتجوزني؟
خالد بضحك: أتزوجك انتي؟ اتجننتي؟ أتزوج مين يا قطة؟ هو يوم ما أفكر أتزوج هتجوزك انتي؟
نسمة بغضب: ليه؟ مش شبه ولا مش شبه؟ ده أنا لسه بورقي مش متجوزة وحامل زي روح بتاعتك دي.
خالد حاول يلم الموضوع: إيه يا نسومتي؟ أنا بهزر معاكي، في ايه؟ بتصدقي كل حاجة بسرعة كده؟
نسمة: يكون في علمك يا خالد، انت لو لعبت بيا أنا هقتلك وهقتل روح بتاعتك دي، انت فاهم؟
فجأة ظهرت روح: لا متقلقوش، موتكم هيكون على إيدي أنا.
خالد بصدمة: روح! أنا...
روح: انت ايه يا خالد؟ متقول مالك في ايه؟
خالد: اه، أنا كنت جاي أطمن عليكي ولاقيته بيتسحب هنا، افتكرتها سارقة حاجة و بتهرب بيها.
روح: لا بجد والله، يا حرام طول عمرك بتحب تعمل الخير يا خوخة.
خالد: قصدك ايه يا روح؟ مالك؟ انتي مش مصدقاني؟
روح: إزاي بس؟ أنا معايا بس فيلم صغير، عايزاكم تتفرجوا عليه معايا. تعال يا محمد.
خالد بتوتر: محمد؟ بتعمل ايه هنا دلوقتي؟
محمد: ايه يا خالد؟ مفيش سلام ولا كلام؟ هو أنا بايت في حضنك ولا ايه؟
روح: مش مشكلة يا ميدو، يلا شغل الفيلم.
محمد بضحك: من عنيا يا قلب ميدو.
***
وكان تسجيل صوت وصورة لخالد ونسمة، وفيها كل اللي اتقال دلوقتي. اتصدم خالد ونسمة.
نسمة: روح أنا...
روح: انتي ايه يا نسمة؟ انتي واحدة زبالة ورخيصة. إزاي فكرتي تهيني نفسك بالطريقة دي؟ ايه مفيش أي احترام وتقدير ليها؟ وحمزة ذنبه ايه؟ ده عمره ما عملك حاجة وحشة. ايه يا شيخة مش بتحسي؟
نسمة بدموع: أنا عملت كده عشان خالد، أنا بحبه وهو قال كده هيكون معانا فلوس وهنتجوز بسرعة.
روح: حب ايه وزفت ايه؟ ده مسموش حب خالص. وأهو في الآخر بيضحك عليكي وهيرميكي زي الكلبة.
خالد: روح، أنا بحبك وعملت كل ده عشان يكون معانا فلوس ونتجوز. مش قولتلك هسافر وهاجي آخدك؟
روح: آخد مين؟ وحب ايه يا خالد؟ انت كداب وكنت عايز تتجوزني بفلوس. مش من حقك فلوس حرام. يخسارة حبي ليك يا خالد، كنت مخدوعة بس ربنا عوضني بحمزة الحمد لله.
خالد: يعني كنتي بتحبيني يا روح؟ طب إحنا فيها، هاتي التسجيل ده ويلا نمشي. وابنك هيكون ابني.
روح: حب ايه ده؟ كان زمان. كنت موهومة. أنا محبتش غير حمزة ومستحيل أحب غيره.
خالد: بس أنا بحبك يا روح.
روح بضحك: بتحبني؟ تصدق ضحكتني. انت مبتحبش غير الفلوس يا خالد. الأنانية والطمع عموك.
خالد: طب هاتي التسجيل ده يا روح، أحسن ليكي وللي في بطنك.
روح: مستحيل يا خالد، أنا هبلغ عنكم وهسلم التسجيل ده وهوديكم في ستين ألف داهية.
خالد: روح بقولك هاتي التسجيل.
***
وكان لسه بيقرب عليها، فجأة مسكه حمزة وضربه بالبوكس ووقع على الأرض وروح حضنته.
حمزة: أنا نبهتك كتير، متفكرش تقرب لحاجة مش ليك. وبالذات مرات حمزة، محدش يبصلها حتى.
روح: حمزة، أنا آسفة بس كان لازم أكشفهم. انت ملمستش نسمة وهي أصلاً مش حامل، ولسه آنسة. وكل دي كانت لعبة عليك.
حمزة: اهدي يا روح، أنا سمعت كل حاجة والبركة في محمد.
محمد: آسف يا روح، بس حمزة كان لازم يكون معانا.
نسمة: حمزة، أنا آسفة والله أنا...
حمزة بغضب: انتي ايه يا نسمة؟ يا شيخة منك لله. أنا كنت شايل ذنبك الفترة دي كلها ومش عارف أعمل إيه. ولا عارف أرتاح ولا أنام. أنا عملتلك إيه عشان تعملي فيا كده؟
نسمة بدموع: والله يا حمزة، أنا غصب عني، حبي عماني. أنا آسفة سامحني.
حمزة: مستحيل! وحقي هاخده منك انتي والكلب ده. يا حراس!
خالد: مستحيل، أنا مش هخسر كل حاجة. ولا خسرت انت كمان لازم تخسر يا حمزة، وموتك هيكون على إيدي.
***
مسك خالد حديدة وقرب من حمزة، وكان لسه هيضربه، فجأة روح وقفت قدامه والضربه جت فيها هي ووقعت بين إيدين حمزة. والحراس جم ومسكوا خالد ونسمة وطلبوا الحكومة. ومحمد طلب الإسعاف وراحوا المستشفى وروح دخلت العمليات فوراً.
***
أنا زياد ومنه، فهم وصلوا نادية بيتها. وكانوا لسه هيمشوا سمعوا صوت صويت جاي من الشقة جوه. نزلوا جريوا ودخلوا لاقوه راجل بيحاول يقتل نادية بس واقف بضهره محدش قدر يشوفه.
زياد: انت مين؟ سيبها وخد اللي انت عايزه.
التفت الراجل وكان الصدمة إنه عم حمزة: انت بتعمل ايه هنا يا زياد؟ امشي أحسن ليك.
زياد: انت؟ هو في ايه؟ انت وصلت لها ازاي وعايز منها ايه؟ سيبها يا عمي.
العم: لا مستحيل، نادية لازم تموت.
نادية: عايز تموتني عشان مفضحكش؟ قد إيه انت زبالة.
زياد باستغراب: تفضحيه ازاي يعني؟ هو في ايه؟
العم: اسكتي، أنا غلطت لما سبتك عايشة كل ده، بس هصلح غلطي دلوقتي.
منه: لا يا عمي، سيبها أرجوك، دي أمي. اقتلني أنا بدالها.
نادية: اقتلني، مابقاش يفرق معايا. وكده كده أنا اعترفت بكل حاجة لحمزة. صوت وصورة والفيديو معاه. نهيتك قربت أوي.
العم بغضب: انتي كدابة، مستحيل.
نادية بضحك: الفيديو وصل لحمزة وزمانه شافه ومش هيرحمك. وهياخد حقي منك يا مفتري.
العم: برضه مش هسيبك يا نادية، انتي لازم تموتي.
***
وفجأة ضربها بالسكينة وجري هرب. ومنه وزياد جريوا على نادية.
منه بدموع: قومي يا ماما، أنا مصدقت رجعتيلي. قومي أرجوكي، أنا محتاجالك.
نادية: قولي لحمزة إني بحبه أوي واني عمري ما نسيته، وإنه كان غصب عني. خليه يسامحني.
زياد: اهدي يا حماتي، هنروح المستشفى وهتبقي كويسة. وحمزة هيسامحك وهترجعي لحضن عيالك تاني.
نادية: خلوه يسامحني وسامحوني. أنا بحبكم. وفجأة أغمي عليها.
منه بانفعال: زياد بسرعة، الإسعاف أنقذ أمي يا زياد، أرجوك.
زياد: اهدي يا منه، هنلحقها بقى.
***
الإسعاف وصلت وراحوا المستشفى بسرعة ودخلت نادية العمليات. ومنه حاولت تتصل بحمزة كذا مرة. ورد أخيراً وعرفت إنه في المستشفى، جريت راحتله واترمت في حضنه.
حمزة: اهدي يا منه، روح هتبقى كويسة، متقلقيش.
منه بدموع: حمزة! ماما! عمي! عمليات! وفجأة أغمي عليها.
***
جه زياد وطلب الدكتور وأدوها حقنة مهدئ ونامت.
زياد: حمزة، انت بتعمل ايه هنا؟ في ايه؟ وروح مالها؟
حمزة بحزن: خالد طلع متفق مع نسمة وجه يضربني، جت في روح وهي في العمليات. انتوا اللي بتعملوا ايه هنا؟ ومنه كانت بتقول كلام مش مفهوم، هو في ايه؟
زياد: أصل أمك طلعت عايشة يا حمزة، وعمك حاول يقتلها وهي في العمليات دلوقتي.
حمزة بصدمة: أمي؟ أنا لسه عايشة؟ ده إزاي؟ وليه عمي حاول يقتلها؟ هو في ايه بالظبط؟
زياد: معرفش يا حمزة، هي قالت إن في فيديو على تليفونك وفيه كل الحقيقة. افتحه وانت تفهم كل حاجة.
***
حمزة فتح الفيديو وكان فيه نادية وهي بتقول: "حمزة حبيبي، وحشتني أوي. زمانك كبرت دلوقتي، وطبعاً زعلان مني وحقك طبعاً، بس لازم تفهم إني بحبك وبحب أبوك جداً وعمري ما حبيت غيره ولا خونته. وسبب كل ده هو عمك، منه لله هو اللي عمل كل ده. جالي ساعتها وقالي إنه هيقتلك انت وأبوك لو مبعدتش عن أبوك وكرهته فيا. في الأول رفضت طبعاً لأني بحبكم أوي، بس ساعتها انت عملت حادثة ورجلك اتجبست وكلمني وقال إن دي ضربة صغيرة ولو منفذتش كل طلباته هيقتلكم بجد. ساعتها خوفت عليكم جداً ومقدرش أستحمل. وبدأت أعمل مشاكل مع أبوك وأقوله إني بحب حد تاني لحد ما سبت البيت ومشيت. وساعتها سافرت واشتغلت في مطعم كبير وكان أبو منه هو صاحب المطعم. اتجوزني وجبت منه، وبعدها مات. وعشت أربي منه. فكرت أرجع وأحكي لأبوك كل حاجة بس قولت هيصدقني إزاي وخوفت عمك ينفذ كلامه. ففضلت بعيدة. بس اختك ملهاش غيرك. أناقولتلها عليك وإن لو حصلي أي حاجة تجيلك. خالي بالك منها يا حمزة، وسامحني يا حبيبي وخلي أبوك يسامحني. أنا بحبكم أوي. منه لله اللي كان السبب في خراب بيتنا يا حبيبي. سامحني يا ابن عمري، بحبك."
حمزة: ياااااه، عمي عمل كل ده؟ وفي الآخر قتل أبويا كمان؟ أنا مش هرحمه. حرمني من أمي وأبويا، هقتله ومش هسيبه.
زياد: اهدي يا حمزة، بالعقل. نطمن على طنط وروح وبعدين نشوف حوار عمك ده.
حمزة: أنا خايف يا زياد، مش عايز أخسر حد. فيها مصدقت إنها رجعت وإن حياتي مع روح بقت أحسن.
زياد: يلا نصلي وندعيلهم يا حمزة، هما محتاجين كل دعوة.
حمزة: يلا يا زياد، انت عندك حق.
***
صلى حمزة وزياد وفضلوا يدعوا لروح ونادية. وبعد ساعة خرج الدكتور من عند نادية وجري حمزة عليه.
حمزة: طمني يا دكتور بسرعة.
الدكتور: أنا آسف، المريضة...
رواية محبوبتي طفلة الفصل العشرون 20 - بقلم رحمة سامي
حمزة: في إيه يا دكتور، طمني بسرعة، أمي حصلها حاجة؟
الدكتور: الحمد لله، جت سليمة، بس هي فقدت دم كتير أوي. هتفضل في العناية الـ 24 ساعة اللي جايين عشان نطمن عليها، بس مش أكتر.
فرح حمزة وحضن زياد: الحمد لله يا زياد، أمي كويسة وهترجعلي تاني.
زياد: عقبال روح يا رب يا حمزة. يلا نروح نشوف منه ونطمنها، زمانها فاقت وقالبة الدنيا.
حمزة: يلا يا صاحبي، ربنا يجيب العواقب سليمة يا رب.
زياد: منه حبيبتي، اهدي خلاص، ماما بقيت كويسة وبكرة إن شاء الله هتفوق وتبقي معانا يا قلبي.
فرحة منه أوي: الحمد لله، ماما رجعتلنا يا حمزة أخيراً. أنت سمعت الفيديو صح؟ سامح ماما يا حمزة، دي بتحبك أوي والله.
قرب حمزة منها: متقلقيش يا قلب أخوكي، كل حاجة هتبقي كويسة.
منه: إن شاء الله يا حبيبي. طمني على روح، هي كويسة؟ حصلها إيه؟ الدكتور قالك إيه؟
حمزة بحزن: لسه يا منه مخرجتش من العمليات، ومش عارف أعمل إيه. خايف عليها أوي.
قامت منه: طب يلا يا حبيبي نروح نطمن عليها وندعيلها، وإن شاء الله تبقي كويسة.
فضلوا واقفين قدام أوضة العمليات بيدعوا لروح بالذات، وأنها حامل. بعد شوية، فضل الممرضين والدكاترة يجروا. حمزة مش فاهم في إيه، حاول زياد وحمزة يوقفوا حد ويسألوا إيه اللي حصل، وعرف إن قلب روح وقف وإن الجنين بيروح منهم. حمزة زق الباب ودخل بسرعة ووقف جانب روح ومسك إيدها.
حمزة: روح يا حبيبتي، أنا حمزة حبيبتك. قومي يلا، أنتِ قولتي مستحيل تسبيني. قومي عشان خاطري، النبي. أنا بحبك، أنا مش هعرف أعيش من غيرك. قومي يا ماما عشان خاطر ابننا اللي في بطنك هيروح مننا، يا روح. يلا يا حبيبتي قومي، أرجوكي متوجعيش قلبي عليكي. قومي بقي، أنتِ وعدتيني عمرك ما هتسبيني، جايه دلوقتي تتخلي عني يا روح؟ أنتِ سمعاني؟ قومي بقولك، أنا بحبك، بحبك أوي والله. أنا آسف، كل ده بسببي وبسبب وساختي. أنا آسفة يا حبيبتي. يا رب متعاقبنيش فيها. قومي يا نور عيني.
وقع حمزة على الأرض وهو ماسك إيد روح ورأسه عليها، وعمال يعيط. الدكاترة بتحاول تبعده. وفجأة النبض رجع لروح. حمزة فرح أوي. الدكاترة خرجوه بره بالعافية ورجعوا لشغلهم. بعد كام ساعة خرجت الدكتورة.
حمزة: طمني يا دكتور، مراتي وابني عاملين إيه؟ هما كويسين صح؟
الدكتور: الحمد لله، عدوا مرحلة الخطر. بس هي تحت تأثير البنج دلوقتي. هننقلها أوضة عادية، وأما تفوق تقدروا تطمنوا عليها.
زياد: شكراً يا دكتور، تعبنا حضراتكم.
منه: الحمد لله يا حمزة، كله بقي تمام دلوقتي.
حمزة بفرحة: الحمد لله يا حبيبتي. عقبال ما ماما تفوق وتبقي الفرحة فرحتين بقي.
زياد: طب يا صاحبي، يلا روح خليك جنب روح، هي محتاجاك جنبها دلوقتي.
حمزة: ماشي يا حبيبي. وأنت خد منه وروحوا، وبكرة إن شاء الله تعالوا.
منه: لا يا حمزة، أنا هفضل معاك هنا، مش هنسيبك لوحدك، وعشان لو ماما أو روح فاقوا واحتاجوا حاجة.
حمزة: اسمعي الكلام بقي، أنتوا لازم ترتاحوا شوية، وبكرة أول ما تصحي تعالي يا حبيبتي.
زياد: حمزة عنده حق يا حبيبتي، يلا بينا نروح، وبكرة أول ما تصحي هجيبك على طول.
منه: حاضر، أمري لله. يلا بينا، ولو احتاجت أي حاجة يا حمزة اتصل بينا.
حمزة: حاضر يا حبيبتي، خلي بالك منها يا زياد، أنت فاهم؟
زياد بضحك: ده هي اللي تخلي بالها مني يا عم. اسكت، أختك مسجلة خطر والله.
منه: بتقول حاجة يا زياد؟
زياد: ها، أبداً يا حبيبتي. يلا بينا بقي.
في المكان المهجور، ظهر عم حمزة وحاتم تاني. كان عم حمزة داخل بيجري وباصص حواليه زي ما يكون عامل مصيبة. استغرب حاتم أوي وقال: ربنا يستر.
حاتم: في إيه يا بابا؟ أنت عملت إيه؟ وليه خايف كده؟ إيه اللي حصل؟
عم حمزة: اتكشفت خلاص يا حاتم، وروحنا في داهية.
حاتم: اتكشفنا إزاي يعني؟ متقول إيه اللي حصل.
عم حمزة: منه وزياد شافوني وأنا بحاول أقتل نادية، مرات عمك. والهانم طلعت مسجلة فيديو لحمزة. وحكياله كل حاجة.
حاتم: هو إيه السر اللي مع نادية مخليك خايف كده؟ أظن من حقي أعرف، كفاية تخبي وبص.
عم حمزة: جه الوقت اللي لازم تعرف فيه الحقيقة يا حاتم، وبتمنى تسامحني يا ابني.
حاتم بخوف: حقيقة إيه؟ وأسامحك على إيه بالظبط؟ في إيه يا بابا؟
عم حمزة: من قبل ما أتجوز أمك بسنة، أنا كنت أعرف نادية، وكانت زميلتي في الكلية، وكان بينا قصة حب كبيرة أوي. أنا كنت شاب غاوي خروجات ولف وهزار وشرب ومشاكل كتير. وعشان كده جدك كان سايب كل حاجة لعمك، خوف من إني أضيع تعب السنين بتاعه. وفي يوم، كنت أنا ونادية سوا في الشقة اللي كنت ماجرها عشان نتقابل فيها.
فلاش بااااك.
نادية: سيد يا حبيبي، أنا عايزة أقولك حاجة مهمة أوي، بس عايزك تسمعني ومتتعصبش.
سيد (اللي هو عم حمزة): في إيه يا حبيبتي؟ اتكلمي. مالك؟
نادية: أنا حامل يا سيد، داخل في شهرين.
سيد وهو مصدوم: حامل إزاي يعني؟ إحنا متفقناش على كده.
نادية: إيه هو اللي إزاي؟ هو أنت كنت عايز تقضيها كده وخلاص؟ ما طبيعي ده اللي يحصل.
سيد: بس أنا مكنتش عامل حسابي على كده، وأنتِ كان لازم تخلي بالك يا نادية.
نادية: وأهو اللي حصل يا سيد. أنت لازم تيجي تطلب إيدي ونتجوز في أسرع وقت.
سيد ببرود: بس أنا مش هقدر أجي أتقدملك، واللي في بطنك ده لازم ينزل.
نادية بصدمة: ينزل؟ أنت بتقول إيه؟ أنت اتجننت ولا إيه يا سيد؟ ده ابننا، إزاي عايزني أموته؟
سيد: أعملك إيه يعني؟ أنا لسه طالب، وأنتِ عارفة الظروف.
نادية: ظروف إيه؟ وأنت ابن أكبر رجل أعمال في الشرق الأوسط؟ أنت بتضحك عليا يا سيد؟ وكنت بتلعب بيا وعايز تتخلي عني دلوقتي؟
سيد: أنا مقلتش كده، ومنكرش كلامك، بس أنتِ عارفة أبويا، هو شايفني طايش ومش قد المسؤولية، وعشان كده كاتب كل حاجة لأخويا، وأنا مليش حاجة. أخويا هو اللي وصي عليا.
نادية: وأنا ذنبي إيه؟ أنا واللي في بطني؟ يعني حرام عليك يا شيخ؟ ده جزاتي إني حبيتك بجد ووثقت فيك؟
سيد بتفكير: طب أنا عندي فكرة، وليكي حرية الاختيار.
نادية باستغراب: فكرة إيه دي؟ اتكلم، وإياك تقولي نموت ابننا تاني.
سيد: لا، متقلقيش، بس أنتِ محدش هيعرف إنك خلفتي خالص، ولا حتى ابنك نفسه.
نادية: إزاي يعني؟ أنت بتقول إيه؟
سيد: اسمعيني بس، أنتِ هتتجوزي أخويا الكبير. أنا كنت ملاحظ إنه عينه منك، وساعتها هتطلعي من الفقر ده وهتستفيدي، وأنا هستفيد.
نادية: نتجوز إزاي؟ أنت اتجننت؟ أنا عايزة أتوزجك أنت. وأصلاً افرضي وافقت، هتجوزه إزاي وأنا مش بنت بنوت؟ وابني هتعمل فيه إيه؟
سيد: متقلقيش، هنعمل عملية صغيرة، وكل حاجة هترجع لطبيعتها. وابنك هيكون قدام عينك، بس بصفتك مرات عمه، وبسن...
نادية: مرات عمه؟ طب إزاي فهمني؟
سيد: أنا هتجوز بنت عمي، وهي بتحبني. هتقبل بأي حاجة. ولما أقولها إنه ابني وأمه ماتت، مستحيل ترفض. وبكده هنكون ضربنا عصفورين بحجر واحد.
نادية: أنت دماغك دي إيه؟ جبروت، أمري لله. أنا هوافق، بس عشان خاطر ابني وعشان خاطر متفضحش. ربنا يسامحك يا شيخ.
سيد: شطورة يا حبيبتي.
باااااااااااااك.
سيد: وفعلاً نفذنا كل ده، وأنا اتجوزت أمك وخدتك عشان تربيك، بس عمرها ما نسيت إنك مش ابنها، وكان ده عامل فرق بينكم. ونادية اتجوزت عمك، بس مع الوقت هي اتغيرت وحبته، وكانت هتعترف بكل حاجة. وساعتها أنا بدأت أكره جدك فيها، وأكلمها، أهددها بيك وبحمزة. وعشان كده هي خافت وسمعت الكلام ومشيت يا ابني.
حاتم بدموع: يعني كل الفترة دي وأنا بقول يا ماما لواحدة عمرها ما حسستني إنها أمي، واللي هي أمي، ترميني وتمشي؟
سيد: مبقاش يفرق يا حاتم. نادية لازم تموت قبل ما تكشفني، هي أكيد مقالتش لحمزة إنك أخوه. لازم نخلص عليها.
حاتم: أنت إيه؟ مبتحسش؟ عايزني أروح أقتل أمي؟ ده مستحيل يحصل.
سيد: لو مقتلتهاش، أنا اللي هقتلها، وهقتلك أنت كمان، فاهم؟
حاتم بعصبية: ده لو فضلت عايش يا با... يا سيد! اتشاهد على روحك.
وفعلاً حاتم مسك المسدس وضرب سيد بالنار في دماغه. وقع ميت وقال: أخيراً خلصنا من شرك. أنت دمرتنا كلنا بسبب طمعك. أنا مستحيل أسامحك. سابه مرمي في الأرض وطلع. كان النهج طلع خلاص، وركب تاكسي وقاله يوصله المستشفى.
في المستشفى، روح بدأت تفوق. كان حمزة نايم على الكرسي ورأسه على إيديها. بصتله وهي بتضحك ومشيت إيدها التانية على وشه. حمزة حس بيها ومسك إيدها وباسها.
حمزة: حمد الله على السلامة يا روح قلبي. الحمد لله إنك رجعتيلي بالسلامة.
روح: إيه؟ كنت عايز تخلص مني ولا إيه؟ ده بيعينك.
حمزة: وأنا أقدر أعيش من غيرك يا روح الروح؟ ده أنتِ أكسجين حياتي، أنتِ وابني.
روح بدموع: كنت خايفة أوي يا حمزة، وبالذات على ابننا، كان هيروح منا.
حمزة: أهدي يا حبيبتي. الحمد لله كل حاجة اتحلت، وأنتوا كويسين ومعايا أهو.
روح: الحمد لله يا حبيبي، ربنا يبعد عن العين.
دخلت الممرضة: أستاذ حمزة، حمد الله على سلامة المدام. حبيت أعرفك إن الهانم الكبيرة فاقت واتنقلت أوضة عادية.
حمزة: الله يسلمك، وشكراً جداً ليكي.
الممرضة: العفو يا فندم. حمد الله على السلامة يا مدام. على فكرة، أستاذ حمزة بيحبك جداً، وكان هيتجنن عليكي. ربنا يخليكوا لبعض. عن إذنكم.
روح: مين الهانم الكبيرة دي يا حمزة؟
حمزة: ده موضوع كبير أوي يا روح، بس الملخص إنها أمي.
روح بصدمة: أمك؟ هي عايشة يا حمزة؟ طب الحمد لله. بس هي بتعمل إيه هنا؟ هي كويسة؟
حمزة: عمي حاول يقتلها عشان متفضحهوش، بس الحمد لله مقدرش. وهي بقت كويسة.
روح: الحمد لله يا حبيبي. المهم أنت يا حمزة.
حمزة باستغراب: أنا؟ إزاي يا روح؟
روح: أنت كويس يا قلب روح؟
حمزة: مش عارف والله، جوايا مية شعور عكس بعض، بس كله خير. كفاية إنك معايا.
روح: وهفضل معاك العمر كله يا حبيبي.
ولسه حمزة بيقرب عشان يبوسها، بتدخل منه وبتخبي وشها بسرعة.
منه: أنا آسفة، كملوا، كملوا، أنا مش شفت حاجة.
حمزة وهو بيجيبها من قفاها: تعالي يا شبر ونص. أنتِ دايماً بتبوظي عليا اللحظات المهمة.
منه: وأنا مالي يا لمبي؟ الله، حد قالك تبوسها في المستشفى؟ احترم شعور المرضى يا أخويا.
روح وهي بتضحك: يخربيتك، فصلتيني. وحشتيني أوي يا مفعوصة.
منه: وأنتِ كمان يا قلبي، حمد الله على سلامتك.
حمزة: طب أنا هروح أشوف ماما.
منه وروح: واحنا هنيجي معاك.
حمزة: لا إله إلا الله، صبرني يا رب. يلا بينا.
في أوضة نادية، كان حاتم معاها جوه.
حاتم: وحشتيني أوي يا أمي.
نادية بدموع: أنت عرفت يا حاتم؟
حاتم: آه، عرفت كل حاجة. وخدت حقك يا حبيبتي، وقتلته زي ما كان عايز يقتلك.
نادية بصدمة: ليه كدا يا حبيبي؟ ضيعت مستقبلك خلاص.
حاتم: كدا كدا هو كان ضايع يا أمي. أنتِ متعرفيش هو خلاني أعمل إيه، وعمره ما حسسني إني ابنه، ولا خاف عليا، ولا حبني.
نادية بدموع: أنا آسفة يا حبيبي، أنا سبب كل ده. حقك عليا يا ابن بطني.
حاتم: مبقاش ليه لازمة الكلام ده. أنا عايز أطلب منك طلب واحد بس.
نادية: إيه هو؟
حاتم: مش عايز حمزة يعرف إني أخوه. ويا ريت يا أمي تخالي بالك منه. حمزة شاف كتير أوي في حياته وتعب، ومحتاجك جنبه. أرجوكي نفذي طلبي. عايز لو مت، أموت وأنا مرتاح وحاسس إني صلحت كل غلط.
نادية بدموع: بعد الشر عليك يا حبيبي. حاضر، أوعدك إني مش هعمل أي حاجة. وعايزاك تسامحني.
فجأة دخل البوليس وقبض على حاتم، في دخول حمزة وروح ومنه.
الظابط: يا ريت تسلم نفسك يا حاتم، أحسن ليك.
حاتم: أنا هاجي معاك يا حضرة الظابط، بس ممكن خمس دقايق؟ هقول لحمزة على حاجة.
حمزة: عايز تقول إيه تاني يا حاتم؟ مش كفاك كل اللي عملته؟
حاتم وهو بيحضن حمزة: أنا آسف يا أخويا. سامحني. أنا كنت أعمى، بس خلاص فوقت، مع إنه متأخر، بس المهم إني عرفت غلطي. حقك عليا.
حمزة وهو مستغرب، لأنه لأول مرة يحس بحضن حاتم ويحسه صادق في كلامه: أنا مسامحك يا حاتم، وربنا يسامحك.
حاتم بدموع: شكراً بجد يا حمزة. ومتخافش، أنا خلصتك من شر عمك وقتلته، ومبقاش في خطر عليكوا خلاص.
حمزة بصدمة: ليه عملت كدا يا حاتم؟ ضيعت عمرك وحياتك.
حاتم: مش مهم. المهم إن محدش يقربلك تاني. وأنتِ يا روح، أنا آسف، سامحيني. وقرب لمنه وحضنها: طالعة زي القمر زي ماما. خلي بالك من نفسك يا حبيبتي.
ومشي حاتم مع البوليس، سايب الكل مش فاهم حاجة. ونادية منهارة من العياط. بعد كام يوم، حاتم شنق نفسه في الحبس، والكل سيطر عليهم الحزن.
في الفيلا.
حمزة: يلا يا روح، هتتأخري على الامتحان.
روح: حاضر يا حبيبي، نازلة أهو.
نادية: هدي يا حمزة، أنت متوتر أكتر منها. مش هينفع كده، أنت لازم تشجعها مش توترها أكتر.
حمزة: خايف عليها يا أمي، عايزها تحقق كل أحلامها وتبقي فخورة بنفسها.
منه: متقلقش يا أبيه، روح قدها.
روح: يلا يا حمزة، هنتاخر بقي. نازل أنت رغي وناسيني خالص.
نادية: طب اقعدي يا بنتي، افطري الأول عشان اللي في بطنك.
روح: مليش نفس والله يا ماما، معلش. يلا يا حمزة بقي.
حمزة: يلا يا آخرة صبري. ربنا معاكي، وإن شاء الله خير.
وعدى كام يوم، الامتحانات على خير. وجه آخر يوم بعد الامتحان، خرجت روح قبل نغم. والغريب إنها ملقتش حمزة. جالها السواق وقالها إن حمزة عمل حادثة ولازم يروحوا فوراً. ولما وصلت، كانت الصدمة.