الفصل 10 | من 31 فصل

رواية مهد القدر الفصل العاشر 10 - بقلم ملك سعيد

المشاهدات
18
كلمة
2,166
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 32%
حجم الخط: 18

في صباح اليوم التالي، في بيت ندى، كانت تفطر هي وأخوها الكبير مازن. سمعته يقول لها: "ندى، إنهاردة عايزك متتأخريش في الشغل." ردت عليه باستغراب: "ليه؟ إيه المناسبة؟ مازن ببساطة: "في عريس هييجي يتقدملك إنهاردة." اتسعت عيناها بصدمة وقالت: "إيه! عريس؟ بس أنا مش جاهزة للجواز." ضيق عينيه باستغراب وسألها: "ليه مش جاهزة؟ أنا شايف إنك مش ناقصك حاجة، وجه الوقت اللي أشوفك فيه عروسة." قالت له باعتراض: "بس... قاطعها وقال لها بجدية:

"مفيش بس، العريس وأهله جايين إنهاردة علشان يشوفوكي ومش عايز اعتراض، مفهوم؟ تأففت ندى وقالت بضيق: "مفهوم... نظرت في الساعة وقامت بسرعة وقالت له: "إيه ده! أنا اتأخرت على الشغل، لازم أمشي دلوقتي، يلا سلام." مازن: "خلي بالك على نفسك ومتتأخريش." ردت عليه وهي واقفة جنب باب الشقة: "تمام." *** أمام بيت حمدي، وصلت عربية ياسين ونزل منها بسرعة ودخل العمارة اللي ساكن فيها وطلع للدور التالت. خبط على الباب كام مرة. حمدي من جوه:

"اهدي، اللي بتخبط هتكسر الباب." فتح الباب وتفاجأ بياسين واقف قدامه فسأله بصدمة ممزوجة باستغراب: "ياسين باشا! إيه اللي فكرك بيا وخلاك تيجي لحد عندي؟ زقه ياسين لجوه الشقة وساب الباب مفتوح وسأله بحدة: "قدر فين؟ أنت اللي خطفتها، مش كده؟ بصله بدهشة من سؤاله فقاله باستغراب: "قدر إيه اللي بتتكلم عليها وخطف إيه؟ ماهي عندك من زمان وأنا مقربتش منها، هاجي دلوقتي وأخطفها؟ قبض على إيده بغضب مكتوم وقاله بتهديد:

"قسمًا بالله يا حمدي لو عرفت إنك أنت اللي خطفت قدر، هقتلك بإيديا دول." خاف حمدي من نبرة التهديد اللي في صوته، بس اصطنع القوة وقاله: "اسمع يا ياسين باشا، قولتلك مرة وهعيدهالك، أنا معرفش فين قدر، روح دور عليها بعيد عني... وكمل بتمثيل: "معقول تشك فيا إني معقول أخطفها؟ دي بنتي، مستحيل أفكر أأذيها." ياسين قاله بنفاذ صبر:

"مش عليا التمثيل ده، أنا عارفك كويس وعارف إنك تعملها عشان الفلوس، حتى لو كانت بنتك مستعد تخطفها عشان تكسب فلوس، مش كده؟ "يعني قدر طلعت أختي؟! تفاجأ ياسين وحمدي بوجود سيف، وسماعه للحقيقة. دخل الشقة بخطوات بطيئة بسبب صدمته باللي سمعه ووقف قدام حمدي وسأله بعدم تصديق: "قدر هي أختي، مش كده؟ قول، ساكت ليه؟ " ... وبص لياسين وسأله بصدمة: "مستر ياسين، الكلام اللي أنا سمعته صح؟ قدر أختي، مش كده؟ رد عليه بحزن:

"أيوه يا سيف، قدر أختك... بس للأسف هي مختفية من إمبارح ومش لاقيها." سأله بعصبية بسبب صدمته بالحقيقة، قدر طلعت أخته ومش كده وبس، لأ، اليوم اللي عرف فيه بوجودها يعرف إنها مختفية: "إزاي مختفية؟ وهتكون راحت فين؟ وكمان أنت كنت عارف إن قدر أختي من امتى؟ وليه مقولتش لي؟ وخبيت عليا؟ رد ياسين بحزن:

"أنا عارف إني غلطت لأني خبيت عليك الحقيقة، بس مكنش بإيدي حاجة، كنت خايف إني أخسر قدر. ممكن مكنش أبوها الحقيقي، بس أنا اللي ربيتها واعتبرتها بنتي، وكنت خايف لتبعد عني لو عرفت الحقيقة وتسيبني." قاله بحده: "بس دي أنانية." بص في الأرض لأنه كلامه صح وقاله: "عارف إني أناني، أنا أناني في أي حاجة تخص قدر." تدخل حمدي وقال لهم ببرود ولا مبالاة باختفاء بنته:

"لو خلصتوا التمثيلية بتاعتكوا دي، اطلعوا بره وروحوا دوروا عليها بعيد عني." الاتنين بصوا له بصدمة، وسيف هز راسه بعدم تصديق لكلامه وقاله بصدمة: "إنت إزاي كده اتخليت عن بنتك لما اتولدت وبعدتها عن أمها؟ وكنت عارف هي فين طول السنين دي وخبيت علينا، وإنت شايف عذاب أمي بسببك وبرضو خبيت، إنت إزاي أب؟ عرفت إن بنتك مختفية من إمبارح ولا همك حاجة ولا باين عليك القلق حتى، إنت إيه؟ رد عليه ببروده المعتاد:

"أنا مش خايف عليها لإني مش بعتبرها بنتي، هي بنت ياسين باشا وهي متهمنيش أبدًا، بس كنت بستغل حقيقة أنها بنتي عشان أكسب فلوس من ياسين باشا... بس للأسف هي دلوقتي مختفية ومش عارفين إذا كانت عايشة ولا ميتة حتى، وبكده مش هكسب فلوس من وراها." قاله ياسين باستهزاء: "أنا مش عارف إحنا لسه واقفين بنتكلم معاك ليه... " وبيوجه كلامه لسيف اللي مصدوم من كلام أبوه وبيقوله:

"تعالى معايا يا سيف، وكل حاجة عايز تعرفها أنا هقولك عليها بعدين... بس أهم حاجة دلوقتي إننا نوصل لقدر، وبعدين نتكلم." ومسك إيد سيف اللي باصص لأبوه بكره وخدة وخرج من الشقة. *** في بيت نور، كانت قاعدة في أوضتها وقلقانة على قدر لأنها اتصلت بيها كتير ومبتردش. دخلت عليها أمها ولاقيتها قاعدة وماسكة التليفون بتبص له بقلق. فسألتها باستغراب: "مالك يا نور؟ أنتِ كويسة؟ ردت بقلق:

"بتصل على قدر من إمبارح بس مبتردش، عشان كده قلقانة عليها." قالت لها باقتراح: "يعني هو ده السبب؟ بدل ما إنتِ قاعدة قلقانة كده، البسي وروحي لها البيت واطمني عليها." قامت نور بحماس وقالت لها: "تصدقي يا ماما مجاش على بالي إني أروح لها، هلبس بسرعة وأروح أشوفها مبتردش على التليفون ليه." طلعت نور هدومها من الدولاب ودخلت الحمام الملحق بأوضتها بسرعة. أما حنان فحركت راسها بيأس من جنان بنتها وقالت:

"ربنا يهديكي يا نور يا بنتي وتعقلي وتبطلي الجنان بتاعك ده." *** فارس جهز نفسه عشان يروح الشركة بعد ما فطر مع أمه وباس راسها ونزل من العمارة اللي ساكنين فيها، وطبعًا كانت عمارة راقية جدًا تليق بفارس الجندي رجل الأعمال الناجح. راح ناحية عربيته وركبها وشاف نور من إزاز العربية نازلة بتجري، فابتسم ونزل من العربية وراح عندها. وقف قدامها وقطع عليها الطريق وقالها بابتسامة بتجذب أي بنت ليه: "على فين على الصبح كده؟

قالت له بسخرية: "رايحة أشوف حبيبي، أصله مستنيني تيجي معايا؟ فارس اتضايق من فكرة إنها رايحة لحبيبها بجد وقال لها: "حبيب إيه ومسخرة إيه اللي رايحة تقابليه؟ قالت له بضيق: "أنت مبتعرفش تهزر... رايحة لصاحبتي لإني بتصل بيها من إمبارح ومبتردش، فهمت؟ " ووسعت بقها عشان تمشي. فارس ارتاح لما عرف إنها بتهزر وقال: "تعالي أوصلك في طريقي." نور برفض: "لا شكراً، أنا بحب أسوق عربيتي... وأنت شكلك متأخر على الشغل ف مش هعطلك." فارس:

"يعني مصرة متركبيش معايا؟ نور: "أيوه." فارس: "تمام، خلي بالك من نفسك... سلام." نور: "سلام." ركبت نور عربيتها ومشيت تحت أنظار فارس، وبعدين شغل عربيته واتجه على الشركة. *** في شركة السيوف، وخاصة في مكتب عز، كان قاعد ومنهمك في الشغل. دخل عليه فارس من غير ما يخبط على الباب ودي عادة عنده. بصله عز وبيقول: "ما لسه بدري، كنت خدت إجازة انهاردة ومش لازم تيجي." فارس قعد على الكرسي قدام عز وقاله بمرحه المعتاد:

"والله كنت ناوي مجيش انهاردة، بس قولت أبدًا مش معقول أسيبك تشيل الليلة لوحدك." عز بسخرية: "لا، كتر خيرك." فارس: "قولي، البنت اللي عملت الحادثة فاقت ولا لسه؟ عز بتريقة: "ياه! أنت لسه فاكر؟ فارس: "للأسف." عز: "هقولك.... " وقاله عز كل اللي حصل معاه إمبارح. فارس بصدمة: "كل ده حصل من ورايا؟ عز: "شوفت بقى." وفجأة تليفون عز رن وبيلاقي الرقم من البيت، فقلق على ملاك (قدر) ورد بسرعة. الخدامة:

"عز باشا، البنت اللي موجودة في القصر رافضة تاكل وتاخد الأدوية بتاعتها، مع إننا حاولنا معاها كتير بس رافضة." هز راسه بيأس من تصرفات (ملاك) الطفولية وقال: "تمام، أنا جاي." قفل المكالمة وقال لفارس: "جيت متأخر، فشيل الليلة، أنا مضطر أرجع أشوف المصيبة اللي في البيت." فارس ضحك وقاله: "ههههه، أنا متفائل أوي بالبنت دي، شكلها هتربيك من أول وجديد." عز: "هنشوف موضوع التربية ده بعدين، لإن شكل أمك مكنتش فاضية تربيك...

ويلا على مكتبك واشتغل بذمة... يلا سلام." *** الممرضة: "يا آنسة لازم تاخدي الدوا عشان متتعبيش." قدر بعناد: "قولت مش عايزة آخده." الخدامة: "يا بنتي بلاش عناد وإلا السيد عز هيتعصب عليك." ربعت إيديها وقالت بعناد: "وأنا قولت لأ، مش واخدة العلاج." عز بصرامة: "هتاخديه غصب عنك." قدر اتخضت من وجوده بس مثلت القوة وقالت له: "وأنا قولت لأ، محدش هيجبرني." عز بص للخدامة والممرضة وقال لهم: "تقدروا تخرجوا وأنا هتصرف معاها."

خرجت الخادمة ومعاها الممرضة.... وقرب عز من قدر. مسك شريط العلاج وبيطلع منه كبسولة ومسك كوباية ميه وقدمهم لقدر وبصلها بنظرة إنها تاخد العلاج وإلا هيولع فيها. قدر لفت وشها للناحية التانية. والحركة دي استفزته فقال لها بنفاذ صبر: "هو أنا بتعامل مع بنت أختي... بت، إنتِ اخلصي وخدى العلاج... أنا سايب شغلي كله عشان حضرة جنابك تاخدي العلاج." زعلت من كلامه فقالت له: "على فكرة أنا مطلبتش إنك تيجي وتديني العلاج...

وكمان لو وجودي مضايقك أنا همشي من هنا." عز حس إن ملاك زعلت فقال لها بصوت كله هدوء وحنية: "طب إنتِ زعلتي ليه دلوقتي؟ أنا مقصدتش اللي فهمتيه، بس أنا عايزك تاخدي العلاج وتاكلي عشان تتحسني وترجعلك الذاكرة... طب إيه رأيك تاخدي العلاج وتاكلي وأنا مستعد أعمل أي حاجة تطلبيها، إيه رأيك؟ عجبها عرضه فابتسمت وبصت له وقالت: "أي حاجة؟ أي حاجة؟! هز راسه ليها وقال: "أي حاجة، أي حاجة... هاتخدي العلاج." وقاطعته

قدر ومدت إيديها ليه وقالت: "مين قال كده أصلاً؟ أنا بحب آخد العلاج جدًا... " قالتها بابتسامة بلهاء. ضحك عز عليها وبإيديها العلاج. خدته قدر وشربت الماية وقالت بامتعاض: "يع، طعمه مر." عز ضحك وقال لها: "ههههه، والله بعامل طفلة." ابتسمت ببراءة مصطنعة وقالت: "دلوقتي هطلب براحتي." اتنهد وقال بابتسامة هادية: "اطلبي يا ستي." قدر رفعت إيديها في وشه وبدأت تعد على صوابعها زي الأطفال وقالت: "أولاً هتجبلي آيس كريم بالشوكولاتة."

عز رفع حاجبه وقال بسخرية: "والله هي فيها أولاً... شكلك فهمتي الموضوع غلط، أنا كان قصدي طلب واحد مش أكتر." اتجاهلت سخريته وكملت: "ثانياً هتطلبلي بيتزا بالحجم الكبير تمام، ثالثاً هتوديني الملاهي، شفت طلباتي بسيطة جدًا." اتسعت عينيه بصدمة وقال: "بصي، بالنسبة لأولاً وثانياً ممكن أنفذهم... أما ثالثاً ف إنتِ بتحلمي... إنتِ عايزاني أنا عز السيوفي أروح الملاهي؟ هيكون شكلي إيه بين الناس؟ هيبتي هتضيع." قدر بزعل:

"خلاص مش هاخد العلاج ولا هاكل... واطلع برا عشان عايزة أتخمد." عز بصدمة: "اطلع برا!! وتتخمدي؟! قدر ببرود: "آه." عز: "أنا هخرج مش عشان طلبتي مني، لأ، بس عشان القعدة معاكي تجيب شلل... وقال بتريقة: اتخمدي يا ملاك، ولا ملاك إيه بقى؟ ده الملاك بيتبرأ منك." وسابها وخرج. قدر بضيق: "غبي."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...