الفصل 11 | من 31 فصل

رواية مهد القدر الفصل الحادي عشر 11 - بقلم ملك سعيد

المشاهدات
18
كلمة
1,451
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 35%
حجم الخط: 18

في قسم الشرطة ياسين وسيف كانوا قاعدين مع الضابط جلال. ياسين: يعني إيه مش عارفين تعرفوا بنتي فين؟ جلال بأسف: صدقني يا ياسين باشا، إحنا عملنا كل جهدنا علشان نوصل لبنتك..... بس للأسف الطريق اللي بنتك عملت فيه حادثة مكنش فيه كاميرات مراقبة، ولا كان فيه حد موجود وشهد على الحادثة. سيف بعصبية: يعني إيه خلاص هنفقد الأمل إننا نلاقيها؟ جلال بهدوء استفز ياسين وسيف: بس زي ما قولتلكوا، إننا ملاقيناش أي حاجة توصلنا لبنتك...

فممكن تستنوا كام يومين وتلاقيها رجعت البيت لوحدها. ياسين بنفاذ صبر: وهي لو هترجع للبيت لوحدها هتستنى يومين؟ أعقل كلامك يا حضرة الضابط... أنا متأكد إن بنتي في خطر ومحتاجاني جنبها وأنا قاعد قدامك ومش بإيدي أعمل حاجة. جلال زعل عليه وقال بأسف: أنا مقدر حالتك وخوفك على بنتك بس.... أنا آسف، إحنا عملنا اللي علينا ومقدرناش نوصل لطرف الخيط اللي ممكن يوصلنا لبنتك.

قال سيف بحزن: خلاص يا مستر ياسين خلينا نروح وبعدين نشوف هنتصرف إزاي. وافق ياسين على كلام سيف. وراح معاه لفيلا الصباغ وقلبه بيوجعه من خوفه على بنته. أما سيف فهو لحد دلوقتي مش مصدق إن قدر أخته، وفي نفس الوقت خايف من فكرة إنه يخسرها قبل ما يجتمع بيها. ومش عارف هيواجه أمه بالحقيقة دي إزاي. عند قدر كانت قاعدة على السرير وهي حاسة بالملل. والممرضة قاعدة قدامها ماسكة مجلة وبتقرأ فيها ومش واخدة بالها منها أصلاً. قدر بصت

للممرضة بضيق وقالت لها: بقولك إيه. انتبهت الممرضة ليها وقالت: نعم. قدر بابتسامة مزيفة: نعم الله عليكي... بقولك روحي نادي على (وبتقول في نفسها) : هو اسمه إيه ده كمان؟ إزاي نسيت اسمه؟ قد إيه أنا غبية. بتفوق على صوت الممرضة وهي بتسألها هتنادي لها على مين. وقالت: بصي، نادِي لي على الراجل البارد المغرور اللي كان هنا واداني العلاج. الممرضة اتصدمت من كلام قدر: قصدك عز باشا؟ قدر بلامبالاة: بلا عز بلا قوم فز... روحي ناديه.

الممرضة بصت لقدر باستغراب وخرجت من الأوضة علشان تنادي على عز. عز: وصلت لحاجة يا فهد؟ فهد: للأسف لسه يا باشا... بس إن شاء الله في أقرب وقت هقدر أوصل للدادة ماجدة. اطمن يا باشا. سمع خبط على الباب فقال لفهد: خلاص يا فهد، كمل شغلك أنت يلا سلام. قفل عز المكالمة وفتح الباب لاقى الممرضة قدامه. افتكر إن ملاك تعبت فسألها بخوف: ملاك كويسة؟ حصلها حاجة؟ الممرضة قالت له بابتسامة: لا يا فندم، الآنسة ملاك كويسة...

بس هي طالبة حضرتك. عز اتنفس بارتياح وقال: تمام أنا رايح لها... وسألها بتذكر: هي ملاك كلت؟ الممرضة: لا يا فندم، الآنسة ملاك رافضة الأكل. غمض عينيه بنفاذ صبر وقال: خلاص روحي إنتِ جهزي لها حاجة تأكلها وأنا هتصرف معاها. اتجه عز لأوضة قدر وهو بيشتمها في سره بسبب عنادها معاه. دخل عز أوضة قدر بيلاقيها قاعدة على السرير وقالبة وشها. فبصلها بغيظ ورزع الباب وراه. تخضت قدر وحطت إيديها على قلبها وقالت: إيه يا عم خضتني.

عز قالها بغيظ: ألف سلامة عليكي من الخضة... بس أحب أعرف حضرتك عاملة مقاطعة للأكل ليه؟ إن شاء الله. قدر بتمثيل الحزن: لإنك رفضت طلباتي الصغيرين. جدارفع حاجبه وقال بسخرية: صغيرين جدا!! .... إنتِ طلعتيلي منين؟ قدر: مش فاكرة طلعتلك منين... أنا فاقدة الذاكرة. ابتسم عز على تلقائية قدر في الكلام وقال: طب إنتِ عايزة إيه دلوقتي؟ ابتسمت بحماس وقالت: آيس كريم بالشوكولاتة، وبيتزا بالحجم الكبير، وهتوديني الملاهي، ده اللي عندي.

عز ابتسم على الطفلة اللي قدامه وقال بقلة حيلة: مينفعش تلغي الملاهي دي علشان أنا شكلي هيبقي وحش قدام الناس لو روحت. قدر برفض: أبداً.. أنا قولت اللي عندي. تنهد وقال باستسلام: خلاص يا ستي ملاهي ملاهي. بتفرح قدر جدا لإنه وافق يوديها الملاهي. فقامت من على السرير وبدون وعي حضنته. انصدم من تصرفها ملاك. ودقات قلبه زادت واتوتر من قربها منه. حرك إيديه علشان يبادلها الحضن بس اتراجع وبعد عنها وخرجها من حضنه.

بعدت قدر وهي مكسوفة ووشها بقى أحمر من الخجل وباصة في الأرض وقالت لنفسها: أنا إزاي أحضنه كده!! ... هيقول عني إيه دلوقتي... غبية. ابتسم لما لاحظ خجلها واحمرار خدودها وقال: هسيبك أنا تجهزي نفسك هنقضي اليوم برا.... وهتلاقي كل الهدوم اللي هتحتاجيها في الدولاب وأنا هجهز و هستناكي. هزت راسها وهي لسه باصة في الأرض وقالت: حاضر هجهز نفسي وأنزل لك. ضحك عليها وقال: يا سلام عليكي وإنتِ بتسمعي الكلام كده من غير خناق.

بصله قدر نظرة بمعنى (هنفخك لو ملمتش نفسك) ضحك عليها عز وسابها وخرج. أما قدر فكانت في عالم تاني بتفتكر اللحظة اللي حضنته فيها. حطت إيديها على وشها وقالت: يا خرابي على الحضن... بس بصراحة الواد حلو ويستاهل. تحركت ناحية الدولاب وفتحته. بتلاقيه مليان هدوم فـاتصدمت وقالت بذهول: إيه ده كله؟ هو لحق جاب كل الهدوم دي إمتي... وأنا مالي جابهم إمتي المهم إن ذوقه حلو أوي.

خدت فستان أحمر طوله لبعد الركبة بأكمام طويلة وبدأت تجهز نفسها. عند رضوي كانت بتزور صحبتها وراجعة بيتها بعد ما لاقت نفسها اتأخرت على أمها. قابلها مجموعة شباب وضايقوها بالكلام بس رضوي اتجاهلتهم ومشيت. واحد من الشباب وقف قدامها وسد عليها الطريق وقال: على فين يا حلوة؟ الشاب التاني مسك إيديها وقربها ليه وقال بخبث: على فين إيه دي هتروح معايا أصلها عاجباني. الشاب التالت بص

لرضوي بنظرات خبيثة وقال: لا دي هتروح معايا أنا لإنها دخلت دماغي. أما رضوي فكانت خايفة منهم وبتعيط وبتحاول تفلت إيديها من الشاب اللي ماسكها. وفي نفس الوقت كان فهد ماشي بعربيته من نفس الطريق وإنتبه إن في شباب بيضايقوا بنت. فتوقف عربيته ونزل منها بسرعة وعلي ملامح وشه الغضب. قرب منهم و مسك إيد الشاب اللي ماسك إيد رضوي ولكمه عدة لكمات تخليه يقعد في المستشفى 5 شهور. أما الشابين التانيين لما لقوا صاحبهم بينضرب خافوا وجروا.

رضوي لاقت الشاب اللي كان بيضايقها بيموت في إيد الشاب اللي أنقذها فقالت بخوف: خلاص سيبه هيموت في إيدك. رماه فهد على الأرض و بص لرضوي وقرب منها وسألها: إنتِ كويسة؟ حد من الكلاب دول أذاكي؟ قالت له بامتنان: أنا كويسة.... ولولاك مكنتش عارفة كان هيحصل فيا إيه... بجد مش عارفة أشكرك إزاي. ابتسم فهد وقال لها: ولا يهمك ده واجبي... تحبي أوصلك بيتك لو مفيش مانع. قالت له برفض وخجل: شكراً لحضرتك....

بس صدقني مينفعش أركب معاك لو حد من اللي يعرفوني شافني معاك... هيفكر فيا تفكير غلط. قال لها بابتسامة: تمام ياريت تاخدي بالك من نفسك. رضوي بابتسامة: أكيد... وشكراً مرة تانية. فهد: ولا يهمك. رضوي: أنا هضطر أمشي لإني اتأخرت... سلام. فهد: أكيد اتفضلي سلام. مشيت رضوي وفهد وقف يبص عليها لحد ما غابت عن عينيه وركب عربيته وهو بيفكر فيها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...