دخلت نور زي الإعصار لأوضة قدر ووراها فارس. انتفضوا عز وقدر من الخضة. قدر لما شافت نور فرحت جداً، لإنها كانت مشتاقة ليها. نور جريت عليها وحضنتها جامد. علاقة نور وقدر مش علاقة صداقة عادية، لا دي علاقة أخوة. عز بص لفارس باستغراب من الموقف اللي بيحصل. فارس فهم من ملامح وش عز إنه مش فاهم حاجة، فقرب منه ومال على ودانه وقاله بصوت واطي: "نور بنت خالتي... ومن الصدفة طلعت اللي لسه حبيبتك."
هز عز رأسه باستغراب ونقل نظره لـ قدر ونور اللي لسه حاضنين بعض، وابتسم بحنان وهو شايف فرحة قدر. خرجت نور من حضن قدر ومسكت وشها وقالت بدموع: "كنتي فين طول المدة دي؟ إنتِ متتخيليش كنت خايفة عليكي قد إيه؟! قدر بابتسامة بتمسك إيد نور اللي على وشها وقالت: "اهدي يا نور، وأنا هقولك كل اللي حصل." بتقعد نور على الكرسي اللي جنب سرير قدر وبتقول بفضول لسماع اللي حصل مع قدر: "كلي أذان صاغية."
قدر بصت لعز بابتسامة كلها حب وبدأت تحكي لـ نور كل اللي حصل. *** فهد بغضب: "إزاي هرب منكم؟ عز باشا مش هيسكت عن اهمالكم ده." الضابط: "استاذ فهد، إحنا لما وصلنا للموقع اللي خطف مراد فيه الآنسة قدر... كان البيت بيولع واضطرينا نستنى لحد ما تيجي المطافي. وبعدها دخلنا نقبض على مراد بس ملقيناش ليه أثر." فهد بقلق: "طب كده ممكن مراد يحاول يأذي قدر مرة تانية." الضابط بتأكيد: "ده مش ممكن، ده أكيد." فهد بص للضابط وقاله
بنبرة لا تقبل النقاش: "تقلبوا عليه الدنيا... قبل ما يفكر يأذي قدر... وإلا أنا مش مسؤول عن اللي هيعمله فيكم عز... وإنت عارف كويس مين هو عز السيوفي." الضابط خاف من كلام فهد لأنه عارف عز السيوفي ومكانته الكبيرة، فحاول يخفي توتره وقال بثبات ظاهري: "أكيد يا استاذ فهد... إحنا هنعمل كل جهدنا علشان نلاقي مراد... ولو وصلنا لأي جديد هتصل بيك." فهد قام وقف وقال: "وأنا مستني اتصالك." خرج فهد برا القسم وركب عربيته
ومسح على وشه بتعب وقال: "أكيد عز باشا مش هيعدي اللي حصل على خير... وخصوصاً لو عرف إن مراد هرب... بس لازم إنه يعرف الحقيقة علشان يعمل حسابه لأي هجوم من مراد." بيتحرك فهد بعربيته وبيتجه لفيلا السيوفي. *** سيف قاعد في أوضته وبيفكر في ندي ومش عارف يشيلها من راسه، وقرر يكلمها على التليفون. مسك تليفونه وجاب رقم ندي وكان متردد إنه يضغط على زر الاتصال، بس نهى تردده واتصل عليها.
ندي كانت بتقرأ كتاب ومندمجة فيه، وقطع اندماجها صوت رنين تليفونها. مسكت تليفونها ولقت المتصل سيف. قلبها دق بسرعة لما شافت اسمه، حطت إيديها على قلبها. واتنفست بسرعة وهي بتقول: "اهدي يا ندي... كل ده بيحصل ليكي من اتصال... اومال لو رديت إيه اللي هيحصل." بصت للتليفون اللي في إيديها وقررت ترد. فتحت ندي المكالمة وردت ولسه هتتكلم سبقها صوت سيف وهو بيقول: "قبل ما تقولي أي حاجة... حبيت أقولك إني جبت اخري من الانتظار...
وفي اقرب وقت هاجي مع عيلتي واطلب ايدك." اتصدمت ندي من كلامه. بقت عاملة زي حبة الفراولة من الخجل ومبتردش عليه من كسوفها. فهم سيف إنها اتكسفت منه، فبيبستم وبيقول بمشاكسة: "كان نفسي أبقى قدامك وأنا بقولك الكلمتين دول... ومضيعش عليا شوفتك وانتي وشك زي الفراولة كده." ردت ندي بكسوف: "بس يا سيف." سيف حط إيده على قلبه بحركة درامية وقال: "يا عيون وقلب سيف."
اتكسفت ندي أكتر، فمعرفتش تعمل إيه غير إنها تقفل المكالمة في وشه وبتاخد التليفون في حضنها بفرحة. إما سيف بيتصدم لما يلاقيها قفلت المكالمة وقال وهو بيبص للتليفون بابتسامة: "حبيت مجنونة أنا... بس وعد إنك في اقرب وقت هتكوني ليا." *** في بيت مهجور قاعد مراد على الكرسي وماسك في إيده كيس التلج وحطه على وشه وبيتألم بسبب الضرب اللي خده من عز. واقف جنبه مساعده الشخصي ماجد. مراد بتوعد: "مش هرحمك يا عز... وموتك على إيدي." ماجد:
"مراد باشا، أنا هموت وأعرف إزاي عز قدر يعرف المكان اللي كنت خاطف فيه قدر." مراد وقف بعصبية ومسك ماجد من ياقة قميصه قاله بتهديد: "إياك تنطق اسمها، فهمت؟ اسمها ميجيش على لسانك... وياريت متنساش إن قدر عندي خط أحمر." مراد ساب ياقة قميص ماجد وقال: "بالنسبة لمعرفة عز المكان اللي كنت خاطف فيه قدر... فأنا متأكد إن مفيش غيره هيعملها." ماجد: "مين يا باشا؟! مراد وهو بيجز على أسنانه: "زياد... هو المستفاد الوحيد من قتلي...
وأنا متأكد إنه اللي قال لعز بالمكان... علشان يتخلص مني سواء دخلت السجن... أو عز قتلني... علشان يلهف كل الأملاك... بس أنا مش هسيبه وموته هيبقى على إيدي." *** نور بصت لعز وابتسمت ابتسامة بلهاء وقالت: "بقي الواد الحليوة اللي هناك ده يبقى مهد؟ بتقولها نور وهي بتشاور على عز بصباعها. عز بص لنور برفعة حاجب وبص لنفسه وقال باستنكار: "عز السيوفي بقي واد؟! فارس وقدر كتموا ضحكتهم على تعابير وش عز.
نور اتجاهلت كلامه وكملت كلامها وقالت لـ قدر: "بس بصراحة يا بختك، الواد مز أوي... صبرتي ونلتي يا قدر." بص لفارس وقال بنفاذ صبر: "لو ملمتش بنت خالتك أنا هلمه." فارس وهو كاتم ضحكته: "هلمه بعدين... بس دلوقتي هسيبها تكمل كلامها لإنها بتضحكني." وبصله باستحقار وقال: "تافه من يومك." وبعدين بيوجه كلامه لـ قدر وبيقول: "إحنا هنسيبكم تتكلموا براحتكم... ونخرج نقعد برا... لو احتاجتي حاجة ناديني."
ابتسمتله قدر بحب وخرج عز وفارس برا الأوضة. فقالت نور بتريقة: "إيه المحن اللي كان بيحصل من شوية ده؟! ضربتها قدر على كتفها بغيظ وقالت: "نور اتلمي... واصلاً إنتِ إزاي تعاكسي مهد قدامي؟! نور بتمثيل الحزن: "صحيح، من لقي أحبابه نسي أصحابه." وبيكملوا كلامهم اللي مبينتهيش من تريقة نور على قدر وعز. *** بعد ما عز وفارس خرجوا، اتجه عز لأوضة الدكتور اللي هيعمل تحليل DNA ووراه فارس اللي مش فاهم حاجة. بيسأله فارس باستغراب:
"إنت رايح فين؟ عز: "هعمل تحليل DNA." فارس بتريقة: "وده بيتعمل من غير دم ولا شعرة ولا إيه بالظبط؟! وقف عز وبصله ببرود وقال: "ما هو أنا مش غبي زيك... سيف قبل ما يمشي خدت منه شعرة علشان التحليل... ولما كنت مع قدر خدت منها شعرة من غير ما تحس." فارس بمشاكسة: "آه يا خبيث... خدتها إزاي؟! عز بضيق: "هو ده وقته أحكيلك؟! سابه عز ولحقه فارس وهو بيجري. يدخل عز مكتب الدكتور واداله شعرة قدر وقاله: "كده تقدر تعمل التحليل...
ياريت تسرع لإني عايز النتيجة بكرة." الدكتور بعملية: "بكرة بالكتير والنتيجة هتطلع... وأنا هتواصل معاك لما تظهر النتيجة." مد عز إيده للكتور والدكتور سلم عليه. وعز قاله: "شكراً يا دكتور... وأنا هكون منتظر اتصالك." خرج عز وفارس من المكتب وبيتجهوا لأوضة قدر. *** ياسين دخل أوضة قدر ولقي قدر ونور قاعدين بيتكلموا. ياسين باستغراب: "نور!! إنتِ بتعملي إيه هنا... وعرفتي إزاي إن قدر في المستشفى؟ نور لسه هترد عليه
قاطعها صوت فارس وهو بيقول: "أنا اللي قولتلها." التفت ياسين وراه لقي فارس واقف جنب عز فقال باستغراب: "وإنت تعرف نور منين؟! فارس بتريقة: "من سوء حظي طلعت بنت خالتي." قامت نور بغيظ وحطت إيديها على وسطها وقالت: "قصدك إيه يا فارس بسوء حظك؟ إنت تطول أصلاً إنها بنت خالتك؟ فارس كان مبسوط إنه غاظها بكلامه فقال: "قصدك من تعاسة حظي إنك بنت خالتي... حد يحب إن بنت خالته تبقى بلوة ولا مصيبة؟ نور وجهت كلامها لياسين وقالت بغيظ:
"سامع يا عمو كلامه... يعني لما أضربه متبقوش تنصدموا." ضحكوا كل اللي في الأوضة عدا فارس ونور اللي كانوا بيبصوا لبعض بنظرات غيظ. قطع نظراتهم صوت ياسين وهو بيقول: "بس بقي يا ولاد... بطلوا خناق." وبص لـ قدر وقال: "أنا سألت الدكتور إن قدر تقدر تخرج من المستشفى ووافق." قدر بفرحة: "أيوة كده، أنا أصلاً مش بحب جو المستشفيات، يلا خرجوني." عز ضحك على طريقة قدر في الكلام وقالها: "هنخرجك فين بلبسك ده...
استني لما نجيبلك هدوم تلبسيها." قدر بتذمر: "يعني أنا لسه هستنى؟! فارس: "لأ مش هتستني، أنا هاخد نور ونروح نشتري ليكي هدوم من أي مكان." بص لفارس برفعة حاجب وقال: "أي مكان اللي هو إزاي... أنا هتصرف وهجيب أحلى هدوم لـ قدر... وبص لـ قدر وقال بابتسامة: قدري ميلقش عليها غير الغالي وبس." همست نور بصوت واطي وصل لـ قدر: "أنا قولت إيه المحن ده، محدش صدقني." ضربتها قدر بكوعها في وسطها وبصتلها بغيظ. ردتلها نور نفس نظرة الغيظ.
وبعد ساعتين وصلت هدوم قدر اللي طلبها ليها عز. ونور ساعدت قدر في اللبس وبعد مدة خرجوا من المستشفى واتجهوا لفيلا الصباغ. *** زياد قاعد في أوضته ورايح جاي وبيفرك فروة راسه وهيتجنن ويعرف مراد راح فين وإزاي هرب من الشرطة أو الحريقة. وقال بضيق: "هيكون راح فين يعني؟ طب لو هرب ليه متصلش بيا لحد دلوقتي؟ معقول يكون عرف إني اللي قولت لعز بالمكان اللي خطف فيه قدر؟ لو عرف أكيد بيفكر يأذيني... يا ترى هيعمل فيا إيه المجنون ده؟!
"أنا هقولك المجنون ده هيعمل فيك إيه." *** في فيلا الصباغ مجتمعين قدر وياسين وعز وفارس ونور. وعز وقدر بيسرقوا بعض النظرات مع بعض من غير ما حد يلاحظهم. وفارس ونور قاعدين جنب بعض ومش محتاجة أقولكم إنهم مش طايقين بعض بمعنى الكلمة. وياسين قاعد يراقبهم بحب. بعد مدة استأذن عز وفارس علشان الوقت اتأخر ولازم يمشوا. اعترض ياسين على إنهم يمشوا بس مع إصرار عز وافق إنهم يمشوا مع وعد إنهم ييجوا بكرة.
خرجت قدر مع عز وفارس ونور علشان تودعهم. وحضنت نور وقالتلها: "أنا مستنياكي بكرة... متتأخريش عليا." نور: "هو أنا أقدر... وبتبص بطرف عينها على فارس وبتقول لـ قدر: همشي أنا بقى لإن لو فضلت ثانية أكتر من كده دراكولا هيئب فيا... أنا عارفاه مجنون." ضحكت عليها قدر وقالتلها: "طب والله مفيش غيرك مجنون هنا." نور: "هنتناقش في موضوع مين المجنون ده بكرة يلا باي." قدر: "باي." عند عز وفارس. فارس: "همشي أنا بقى مع المصيبة دي." عز:
"ربنا يكون في عونك بجد... دي مش مصيبة دي بلوة واتحدفت عليك." فارس: "ادعيلي يا صاحبي." عز بتريقة: "بدعيلك في كل صلواتي." ركب فارس ونور العربية ومشيوا. وفضل قدر وعز واقفين يبصوا لبعض نظرات طويلة مليانة حب. عز كان واقف وساند على عربيته وكان فيه مسافة بين عز وقدر. فقطعت قدر المسافة وقربت من عز وهي بتبص لعينيه بتوتر وبتفرك إيديها ومكسوفة تتكلم. انتبه عز لحركة إيدين قدر وبصلها بحبات. تعدل وقرب منها مسك إيديها بين
إيديه وقال بابتسامة هادية: "ليه كل التوتر ده؟ متنسيش إني مهد اللي كنتي دايماً مجنناه ومطلعة عينه... مش عز السيوفي... يبقي تتكلمي معايا من غير توتر، فهمتي؟ هزت قدر رأسها وقالت: "تعرف إن لحد دلوقتي مش مصدقة إنك واقف قدامي... بعد كل السنين دي كله." مسك عز وشها وقال: "صدقي يا قدري ونصيبي... من هنا ورايح مش هبعد عنك أبداً... واللي هيبعدني عنك هو الموت." قالت بسرعة: "بعد الشر عليك." ابتسم ليها بحب وقال:
"للأسف هضطر أمشي دلوقتي... لإن لو فضلت أكتر ممكن أتهور." قال آخر جملة بغمزة. قدر وشها قلب أحمر من الخجل وبصت في الأرض. عز بيلاقي وشها جاب ألوان فبيضمها لحضنه وبيقولها بمشاكسة: "إنتِ اللي بتجريني للرذيلة بخدودك الحمر دول." قدر بخجل: "عز اتلم." خرج من حضنها وقالها: "خلاص يا ستي اتلميت... ادخلي إنتِ علشان ترتاحي... وأنا كمان هروح لإن هموت وأنام." قدر بابتسامة: "تمام... تصبح على خير." عز بحب: "وإنتِ من أهل الخير."
دخلت قدر الفيلا وعز وقف لحد ما اطمن إنها دخلت وركب عربيته واتجه لفيلا، والابتسامة مش مفارقة وشه. *** دخل عز الفيلا وهو بيصفر، لقي فهد قاعد مستنيه. أول ما فهد شافه قام وقف بسرعة وقرب من عز وقاله: "عز باشا في موضوع مهم لازم تعرفه." عز باستغراب: "إيه هو الموضوع اللي مش هيقدر يستنى للصبح ده؟ فهد بتوتر من ردة فعل عز: "مراد... مراد هرب قبل ما البوليس يمسكه." عز بعصبية:
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!