دخل عز الفيلا وهو بيصفر. لقي فهد قاعد مستنيه. أول ما فهد شافه قام وقف بسرعة وقرب منه وقاله: "عز باشا في موضوع مهم لازم تعرفه." عز باستغراب: "إيه هو الموضوع اللي مش هيقدر يستني للصبح ده؟ فهد بتوتر من ردة فعل عز بيقول: "مراد... مراد هرب قبل ما البوليس يمسكه." عز بعصبية: "نعمممم!!!! إزاي يعني هرب منكم؟ فهد بتوتر: "عز باشا اهدي شوية... وأنا أوعدك إني هقلب عليه الدنيا وهجيبه حتي لو كان تحت الأرض."
عز لف حوالين نفسه بعصبية، فرك صوابعه في رأسه وقال بنبرة لا تحمل النقاش: "تقلب عليه الدنيا وتجيبهولي حتي لو من تحت الأرض." فهم فهد بإيماءة: "أكيد يا عز باشا... بس حضرتك لازم تأمن الآنسة قدر... لإن ممكن في أي لحظة يأذيها." عز بإصرار ووعيد: "بس يفكر إنه يأذي شعرة منها وأنا هنهيه من على وش الأرض... شكله نسي إن اللعب مع عز السيوفي خسارة كبيرة ليه... وهو متعلمش من المرة الأولى...
وجه الوقت اللي أفكره فيه اللعب معايا بيكون عامل إزاي." وبص لفهد وقاله بابتسامة شكر: "أنا مش عارف من غيرك كنت هعمل إيه... انت تعبت معايا انهارده... ولا انهاردة إيه؟ انت من ساعة ما اشتغلت معايا وإنت متبهدل، آه والله." فهد باعتراض على كلام عز: "لا يا عز باشا حضرتك عارف إني بعتبرك زي أخويا الكبير... وأنا عمري ما أتعب لو الموضوع يخصك يا عز باشا." عز ابتسم وحط إيده على كتفه وقال: "جدع من يومك يا فهد...
وصدقني أنا بعتبرك أخويا الصغير... بس تقدر تقولي في أخ بيقول لأخوه يا باشا... الكلمة دي بتضايقني من هنا ورايح اسمي عز وبس." فهم فهد بص لعز بامتنان وشكر ربنا إنه عوضه عن عيلته بـ عز، ولإنه كان بالنسباله أب وأخ وعمره ما شافه مديره، وقاله بابتسامة: "أكيد يا عز باشا." عز بصله برفعة حاجب بمعنى (أنا قلت إيه) ضحك عليه فهد وقال: "خلاص اهدي يا عز كده كويس." عز: "كويس جدا...
ويلا بقي من غير مطرود روح بيتك علشان أنا تعبان وعايز اطلع أنام." فهد بتريقة: "ونعم الأخ فعلًا." ضحك عليه عز وشاركه الضحك. فهد وبعدين استأذن فهد علشان يمشي، وعز طلع لأوضته. خد شاور وغير هدومه. نام على السرير وعقله مشغول بردة فعل قدر لما تعرف بموضوع عيلته. لحد ما بيتغلب عليه النوم. *** لف زياد بسرعة لقي مراد بيبصله بنظرات شر وعيونه حمراء من العصبية. فبلع ريقه بصعوبة وقال بقلق وخوف: "مراد إنت هنا!!! كنت فين يا مراد؟
أنا كنت قلقان عليك... من ساعة ما عرفت باللي حصلك... بسبب عز." مراد بابتسامة خبيثه: "قصدك بسببك." زياد بصدمة وخوف: "أنا!!! مراد هز راسه بنعم وكمل كلامه وقال: "إيه مصدوم ليه!! مش إنت اللي اتصلت بـ عز وقولته عنوان المكان اللي خاطف فيه قدر... وكل ده ليه علشان تتخلص مني من غير مجهود... إن كان عن طريق عز اللي أول ما يعرف إني اللي خطفت قدر هيقتلني... أو الشرطة اللي هتقبض عليا وطبعًا هقضي عمري في السجن...
لإن عز مستحيل يسيبني في حالي... ها مش دي خطتك؟ زياد بتبرير وخوف: "مراد إنت فاهمني غلط... أنا مكنتش نيتي إني أأذيك... أنا أخوك الكبير وواجبي إني أساعدك لو لقيتك بتغلط... وخطفك لقدر كان هيوديك في داهية... وملقتش حل غير إني أقول لـ عز عنوان المكان اللي إنت خاطف فيه قدر." مراد بشر: "متبررش عملتك علشان أنا مستحيل أصدقك. إنت خونتني... وإنت أكيد عارف عقاب اللي بيخون مراد المسيري... 'الموت'...
وللأسف إنت خونتني وعقابك الموت." طلع مراد مسدسه من ورا ضهره ووجهه إتجاه زياد وهو بيبصله بشر. إما زياد اتصدم من كلام مراد ولما لقاه بيصوب مسدسه بإتجاهه خاف أكتر وحاول يمتص غضب مراد وقال: "مراد اعقل أكيد مش هتقتل أخوك الكبير... إنت عارف إني بحبك قد إيه... وغايتي مش زي ما فهمتها... أنا كنت عايز أساعدك و... مراد: "وقت التبرير خلص و جه وقت العقاب."
وبدون مقدمات أطلق مراد الرصاصة بإتجاه قلب زياد، ووقع زياد على الأرض وهو غرقان في دمه. مراد بصله بكره ونادى لماجد بصوت عالي، جه ماجد بسرعة وأمره مراد بإخفاء جثة زياد. وفعلاً ماجد نفذ أمر مراد وخفى جثة زياد ودفنها في مكان مهجور. *** وصلت عربية فارس قدام العمارة اللي ساكنين فيها. نزلت نور من غير ما تشكر فارس والحركة دي استفزته. فـ نزل من العربية بسرعة ومسك إيديها ولحقها قبل ما تدخل من باب العمارة وقالها بغيظ:
"يعني مفيش شكرا على التوصيل؟! نور بصتله من فوق لتحت وقالتله بابتسامة ساذجة: "في الحالتين كنت هوصلني لإنك عايش معايا في نفس العمارة... وإنت ابن خالتي وده واجبك... فـ مفيش داعي للشكر... ولا إيه يا ابن خالتي؟ فارس بصلها بابتسامة خبيثة وقرب من ودانها وقالها: "ماشي يا بنت خالتي... أنا هعرف أربيكي من أول وجديد بس مش بصفتي ابن خالتك... بصفتي جوزك... يا زوجتي المصون."
نور بعدت عنه بسرعة وبصتله بصدمة وخجل في نفس الوقت. فـ بصلها فارس بابتسامة جذابة وقالها: "ده مش المكان المناسب للصدمة... اطلعي اتصدمي في أوضتك." نور كانت بتبصله بصدمة ومش واعية لكلامه. كل اللي كان بيتردد جواها كلام فارس اللي صرح إنه هيبقي جوزها. فارس انتبه إنها شاردة فيه فـ قالها بصوت عالي علشان تفوق من صدمتها: "يلا يا بت على فوق."
فاقت نور من صدمتها بسبب نبرة صوت فارس العالية. فـ بصتله بغيظ و دبت رجليها في الأرض زي الأطفال وسبقته على شقتها جري كأنها بتهرب من شبح بيلاحقها. ضحك فارس على حركتها المجنونة وقال: "هههه... شكلك وقعت يا فارس ومحدش سمي عليك... يا شماتة عز وفهد فيك يا فارس... بس يلا كله يهون علشان المجنونة دي... مش عارف حبيتها امتى وإزاي بس اللي أعرفه.... إني مستحيل أضيعها من إيدي... واللي هيساعدني في كده أمي وخالتي."
قال كلامه وهو بيبص لأثر نور اللي طلعت جري بابتسامة ثقة وطلع على شقته ولقى الشقة ضلمه. فـ عرف إن أمه نامت. فـ دخل على أوضته ورمى نفسه على السرير بتعب وسرقه النوم. *** في أوضة ياسين كانت قاعد على طرف السرير وماسك صورة مراته وقالها بقلق: "بكرة قدر هتعرف إن ليها عيلة بتحبها... وأنهم متخلوش عنها... وأكيد هتفرح بالحقيقة." كمل بحزن: "وأكيد لما قدر تعرف إن ليها عيلة هتقرر إنها هتعيش معاهم....
و بصراحة ده حقها وأنا مقدرش أمنعها.... بس أنا متأكد إني هتعذب في بعدها عني.... وجودها في حياتي عوضني غيابك." وتابع بدعاء: "يارب الهمني الصبر على بعدها." أنهى دعاءه وباس صورة مراته وخدها في حضنه واتمدد على السرير وغلبه النوم. *** تاني يوم الصبح صحي عز وخد شاور. لبس إحدى بدلاته السوداء وهو شارد وخايف بيفكر في ردة فعل قدر لما تعرف الحقيقة. قطع شروده صوت رنة تليفونه وكان المتصل هو الدكتور اللي عمل تحليل DNA. فتح
عز الخط بسرعة وسأله بلهفة: "النتيجة طلعت؟! الدكتور بعملية: "أيوا يا عز باشا نتائج التحليل طلعت إيجابية." عز ابتسم بارتياح وقال: "شكرا يا دكتور إنك اتصلت وقولتلي.... أنا هبعتلك فهد واحد من رجالتى هتديله نتيجة التحليل." الدكتور: "وأنا بانتظاره." قفل عز المكالمة واتصل بفهد. وبعد دقائق رد فهد وقبل ما يتكلم قاطعه صوت عز وهو بيقول: "فهد عايزك تروح على المستشفى اللي كانت فيها قدر....
و تقابل الدكتور أحمد وتاخد منه نتيجة التحليل.... و تلحقني على فيلا الصباغ." فهد بجدية عملية: "تمام يا عز ساعة بالكتير وهكون عندك." عز حط ايده على مقدمة جبهته وقال بتذكر: "اه عايزك تجيب سيف وأمه وأخته على فيلا الصباغ.... وتفهمهم الوضع." فهد: "أكيد متقلقش أنا هتصرف يلا سلام علشان الحق أجيب التحليل وأجيب عيلة الآنسة قدر بسرعة." عز: "تمام متتأخرش."
قفل عز المكالمة وخد مفتاح عربيته. خرج من الفيلا، وركب عربيته. بعت رسالة لياسين قاله فيها إن جه الوقت اللي تعرف فيه قدر الحقيقة وإنه جايله في الطريق، وبيتوجه لفيلا ياسين الصباغ. *** في أوضة قدر صحيت من النوم وهي حاسة براحة وسعادة شديدة لأول مرة تحس بيها وده بسبب عز أكيد أو بالأخص مهد. قامت تفتح دولابها وخرجت منه فستان صيفي رقيق مرسوم عليه ورود. ودخلت الحمام تاخد شاور وجهزت نفسها علشان تنزل للفطار.
وبعد مدة انتهت من تجهير نفسها و مسكت تليفونها وخرجت من اوضتها ونزلت لأوضة السفرة. لقت ياسين قاعد على كرسيه و باين على ملامحه الحزن. فقربت منه وحطت ايديها على كتفه. انتبه ليها ياسين وقالها بابتسامة حنونة حاول يخفي بيها حزنه: "صباح الخير يا حبيبتي.... يلا اقعدي افطري." قعدت قدر على الكرسي جنب ياسين وسألته بقلق: "بابا إنت كويس؟! ياسين بابتسامة متوترة: "أكيد يا حبيبتي.... أنا زي الفل." قدر بشك: "متأكد؟! ياسين بإيماءة:
"مية في المية.... ويلا كلي واقفيلي واصلة التحقيق ده." وبدأوا يفطروا في جو مشحون بقلق ياسين و شك قدر إن فيه حاجة غلط. *** توجه فهد لبيت سيف بعد ما خد نتيجة التحليل. حاول إنه يتصل بـ سيف لكن تليفونه مغلق. علشان كده نزل فهد من عربيته ودخل العمارة اللي ساكنين فيها سيف وعيلته. وصل قدام شقة سيف طبعاً لإن جنب الباب محطوط لافته صغيرة مكتوب عليها اسم سيف حمدير. رن جرس الباب ووقف يستني حد يفتح.
وفي الوقت ده كانت رضوي بتحط ماسك لوشها ومش واخدة بالها إن الوقت مش مناسب للماسك ده أبداً. وسيف كان بيجهز نفسه علشان يروح الشركة. وأمينة كانت بتجهز الفطار لأولادها. ولما رضوي سمعت جرس الباب بيرن قامت علشان تفتح بشكلها اللي يخض. فعلاً فتحت الباب وفهد كان مديها ضهره فسألت باستغراب: "مين حضرتك؟! لف فهد لـ رضوي واتخض من شكلها لإن الماسك كان لونه أسود وحط إيده على قلبه وقال: "سلام قولا من رب رحيم....
إيه اللي إنتِ عاملاه في نفسك ده؟! رضوي ربعت إيديها وقالت برفعة حاجب: "إيه شوفت عفريت مثلا؟ .... ده ماسك!! فهد بتريقة: "ماسك!! ماسك إيه اللي بيتحط الساعة دي.... في الوقت ده الناس بتبقى نايمة.... أو رايحة الشغل.... أما إنتي من كوكب زمردة عارفاه." رضوي بتأفف: "استغفر الله العظيم.... لو كل واحد خلاه في حاله هنعيش في سلام.... بس لا لازم نتطفل على الناس." فهد بصدمة: "نتطفل!! لا إنتِ الكلام معاكي ملهوش لازمة....
ادخلي يا شاطرة نادى أخوكي." رضوي باستنكار: "شاطرة!! فهد بابتسامة مستفزة: "إيه ده هو بصراحة باين عليكي كنتي شايلة ملاحق كتير فـ متزعليش مش هقولك شاطرة. روحي يا فاشلة نادى لي أخوكي." رضوي رفعت صباعها بغيظ في وش فهد وقالته بتهديد: "لولا إنك ضيف كنت قطعتك بسنان." دخلت رضوي تنادي سيف تحت نظرات فهد المصدومة وقال لنفسه: "إيه اللي حصل دلوقتي؟؟ أنا اتهددت!! ومن مين من حتة عيلة حاطة ماسك مبينها عفريتة....
لا مش فهد اللي يتهدد.... والله لأربيكي يا رضوي." وبعد مدة خرج سيف واستقبل فهد و قاله يدخل جوا الشقة بس فهد رفض وقاله: "مش وقت استضافة لإن لو اتأخرت أكتر من كده عز هينفخني.... لازم نروح على بيت مستر ياسين.... لإن نتيجة التحليل طلعت.... وعز راح علشان يمهد للآنسة قدر الموضوع.... لحد ما نروح.... ياريت تقول للست الوالدة وأختك يجهزوا نفسهم وإني هستناكم تحت." نزل فهد وقعد في عربيته مستنيهم ينزلوا.
وفوق سيف قال لأمه ورضوي يجهزوا نفسهم لإنهم رايحين لـ قدر. وبعد مدة نزل سيف ورضوي وأمينة. سلمت أمينة على فهد وبعدها قعدت هي ورضوي ورا. وسيف قعد جنب فهد، وساق فهد العربية وتوجه لفيلا ياسين الصباغ. *** وصل عز بعربيته قدام فيلا الصباغ ونزل من عربيته ودخل الفيلا. كان ياسين وقدر قاعدين في أوضة الجلوس. واتفاجئوا بدخول عز عليهم. بصت قدر لـ عز بابتسامة سعيدة قامت وقفت بسرعة وهي بتقول بابتسامة: "عز.... إنت جيت!!
عز ابتسم لقدر وقالها: "مقدرتش أتأخر عليكي... لإنك وحشتيني." ابتسمت قدر بخجل، وعيونهم جت في عيون بعض وبتطول نظراتهم لبعض بحب. ياسين كان متابع واصلة العشاق بتاعتهم فقاطعهم وقال لعز وهو مصطنع الضيق: "إيه وحشتيني دي.... مفيش احترام ليا؟! انتبهوا لياسين، فـ اتكسفت قدر من أبوها وبصت في الأرض. أما عز بص لياسين وقاله بابتسامة هادية: "لا طبعاً إزاي حضرتك زي والدي وأنا بحترمك جدا.... وقال وهو بيبص لـ
قدر بثقة: بس حضرتك عارف من أول ما شوفتني إني بحب قدر... فـ مش محتاج أخبي حبي ليها على حد." ابتسم ياسين وقاله: "وأنا عارف إنك بتحبها وواثق فيك كمان." هز عز راسه بابتسامة وقاله: "بعد إذن حضرتك ممكن اتكلم مع قدر في الموضوع اللي حضرتك عارفه." بصتلهم قدر باستغراب. وافق ياسين على طلب عز وهو قلقان من اللي جاي وقالهم يدخلوا أوضة المكتب علشان يتكلموا على راحتهم.
وفعلاً راح عز وقدر أوضة المكتب. وسط توتر عز وقلقه من ردة فعل قدر من الحقيقة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!