ياسين كان مع سيف وهما بيفكروا إزاي هيوصلوا لقدر، بس للأسف موصلوش لحاجة. سيف قال بحزن: "يعني اليوم اللي أعرف فيه مين أختي... تختفي فجأة ومنعرفلهاش طريق." ياسين حط إيده على كتفه وقال: "إن شاء الله قدر هترجع وتتجمعوا مع بعض." قال بحزن: "طب أنا هقول إيه لأمي لما تسألني عنها؟ هي عارفة إني كنت رايح عند أبويا علشان أسأله عنها، معقول هخبي عليها الحقيقة؟ ياسين: "للأسف لازم تخبي عليها لحد ما نلاقيها، ماعندناش حل تاني."
سيف بإيماءة: "فعلاً، هخبي عليها الموضوع لحد ما نلاقي قدر." وقف سيف وقال: "أنا لازم أرجع البيت دلوقتي، زمان أمي قاعدة مستنياني على نار." وقف معاه ياسين وقاله: "قوي قلبك وبلاش تضعف، وأنا واثق إن قريب جداً هنلاقي قدر." سيف: "إن شاء الله." مشى سيف وهو مش عارف إزاي هيخبي عن أمه الحقيقة. أما ياسين، كانت حالته حالة، عايش في حالة حزن وخوف وقلق على بنته، بس بيصبر نفسه وبيقول إنها كويسة وهترجع قريب. ***
في بيت نور، كانت بتعيط في حضن أمها وبتفتكر لما راحت لفيلا الصباغ الصبح. (flash back) وصلت نور قدام فيلا الصباغ بعربيتها، نزلت منها ودخلت الفيلا وقابلت الدادة كريمة اللي ربت قدر، وكان باين عليها الحزن. قربت منها نور وسألتها بقلق: "مالك يا دادة؟ إنتي كويسة؟ الدادة كريمة بحزن: "هكون كويسة إزاي وقدر مختفية بقالها يومين." نور بصدمة: "إيه؟ وقالت بعدم استيعاب: "إزاي يعني مختفية؟ أكيد إنتِ بتهزري، صح؟
ده مقلب من مقالب قدر، أنا عارفاها كويس." الدادة كريمة بحزن: "لا يا بنتي، قدر مختفية من يومين واحنا منعرفش عنها حاجة." (back) حنان قالت بحزن على حالة نور واختفاء قدر اللي بتعتبرها زي بنتها: "خلاص يا نور بطلي عياط... أكيد قدر كويسة وإن شاء الله ترجع بخير." نور كانت بتعيط لأنها بتعتبر قدر أختها مش مجرد صديقة، وقالت: "قدر مختفية بقالها يومين وأنا معرفش عنها حاجة، خايفة عليها أوي يا ماما...
بس أنا لازم أكلم عمي ياسين وأفهم منه إيه اللي حصل." أحمد تدخل: "اهدي الأول وبعدين هنروح أنا وإنتِ نشوفه ونطمن عليه، لإنه أكيد تعبان من خوفه على بنته." *** في عربية عز، قدر كانت قاعدة وابتسامتها من الودن للودن ومبسوطة إنها هتروح الملاهي. أما عز، فكان بيسوق وعيونه عليها ومبسوط لإنها مبسوطة. وبعد فترة بيوصلوا لمطعم شيك يليق بعز السيوفي. نزل عز من العربية وفتح الباب لقدر. نزلت من العربية ودخلوا المطعم.
استقبلهم مدير المطعم وبيوديهم لطاولتهم الخاصة. استأذن المدير منهم وقالهم إنه هيبعتلهم حد يشوف طلباتهم. وبعد مدة قصيرة بييجي الجرسون ومعاه المنيو وبيقدمه لعز. عز وهو بص للمنيو وبص لقدر وقالها وهو بيبتسم: "بيتزا بالحجم الكبير ولا إيه؟ ردت بسرعة وقالت: "أكيد." طلب عز بيتزا لقدر وطلب ليه قهوة لإنه مبيحبش ياكل من برا، بس اضطر إنه ييجي المطعم علشان قدر.
وبعد مدة جه الأكل وبدأت قدر بالأكل وعز قاعد بيتأملها وبيتأمل حركاتها وهي بتاكل، وكان لأول مرة في حياته مبسوط بجد. *** عند زياد، كان على أعصابه لإن مفيش أي خبر عن موت قدر، وكمان مراد قليل جداً لما بيشوفه، طول الوقت برا البيت. كان جاب آخره واتصل بالراجل اللي وكله لقتل قدر. وزعق فيه بعصبية: "أنا يا زفت بقالي يومين مستني أي خبر عن موت قدر ولا سمعت حاجة." الراجل: "يا باشا صدقني أنا عطلت فرامل عربيتها وأكيد زمانها ماتت."
زياد بنفاذ صبر: "بجد ماتت ومفيش أي خبر عن وفاتها؟ إنت عارف أبوها مين؟ أبوها ياسين الصباغ، رجل أعمال مشهور وغني، يعني لو بنته ماتت أكيد كانت الأخبار كلها بتتكلم عن موتها. أنا وكلتك بقتلها و... وفجأة لقي حد بيلفوا ليه وبيضربوا بالقلم. نعم، هو مراد اللي سمع كل كلام زياد واللي اتصدم في أخوه اللي عارف قد إيه هو بيحب قدر، ومع ذلك حاول يقتلها.
زياد اتصدم من القلم اللي خده واللي صدمه أكتر إنه من مراد، وده معناه إنه سمعه وعرف الحقيقة. مسكه مراد من ياقة قميصه وقاله بزعيق: "إنت إزاي تتجرأ وتفكر تأذيها؟ إززززاي؟ وإنت عارف إني بحبها؟ لأ مش بحبها وبس، أنا مجنون فيها... قولي هي عملتك إيه علشان تأجر واحد علشان يقتلها؟ قوول؟! زياد بزعيق هو التاني: "وليه متقولش إنه كله بسببك إنت؟ إنت اللي دمرت شغلنا وبتجري وراها وهي أصلاً متعرفش بوجودك في الدنيا...
ولا وكمان عارف إنها البنت اللي بيدور عليها عز وقالب عليها الدنيا... وكل همك تنتقم منه مش أكتر." مراد زق زياد بقوة لدرجة إنه كان هيقع، بس اتمالك نفسه. مراد بكل عصبية وتهديد: "وقسما بربي لو عرفت إنك إنت اللي خطفتها من المستشفى لهيكون آخر يوم ليك في الدنيا." زياد خاف من تهديد مراد لإنه عارف بجنونه ويقدر يقتله بدم بارد ومش هيهمه إن كان أخوه أو لأ. وقال: "صدقني يا مراد أنا مخطفتش قدر...
أنا آه بعترف إني كنت عايز أقتلها، بس صدقني أنا مليش علاقة بخطفها." مراد قاله ببرود دب الخوف في قلب زياد: "هنشوف إذا كان ليك علاقة ولا بتكدب، بس لو عرفت إنك بتكدب يبقى تتشاهد على روحك." وخرج بكل عصبية وساب زياد اللي الخوف اتملك منه بسبب تهديد مراد ليه. *** وصل فارس قدام العمارة اللي ساكن فيها بعد ما خلص شغله في الشركة، طبعاً لو مخلصش شغله كان عز مسح بكرامته الأرض قدام الموظفين، ونعم الصحاب.
وقبل ما يدخل العمارة لقي أحمد ونور خارجين منها وباين عليهم القلق والحزن، فقرب منهم وسألهم: "خير إنشاء الله... في مشكلة يا عمي؟ أحمد: "أبداً يابني." بص على نور لقاها باصة في الأرض وباين عليها الزعل، فسأله بقلق: "أومال مال نور باين عليها إنها زعلانة؟ أحمد بحزن: "أصل صاحبتها مختفية من يومين وهي النهاردة عرفت، علشان كده كنا رايحين نقابل أبو صاحبتها ونشوفه وصل لحاجة توصله لبنته."
فارس زعل لزعل نور وقال: "إن شاء الله خير... وهترجع بالسلامة." أحمد ونور: "يارب." فارس: "طب اتفضلوا في عربيتي أنا هوصلكم." أحمد: "لأ يابني انت لسه جاي من الشغل واكيد تعبان، اطلع ارتاحلك شوية واحنا مش هنتأخر هنيجي على طول." وبص لنور وقالها: "يلا يا نور علشان منتأخرش." مشوا تحت نظرات فارس لنور. *** عند قدر وعز، بعد ما أكلت قدر. دفع عز الفلوس وخرجوا من المطعم. قدر وقفت فجأة وقالت: "دلوقتي أكلت البيتزا وشكراً ليك...
فاضل الآيس كريم بالشوكولاتة... والملاهي." عز ابتسم وقالها: "للأسف هأكلك آيس كريم النهارده... والملاهي بكرة." قدر قالت باعتراض: "لأ، بكرة ليه؟ عز اتنهد بتعب وقال: "إنتِ ليه بتحبي تعاندي معايا؟ إنتِ لو حد حدفك عليا مش هتعملي فيا كده." قدر قلبت وشها وقالت: "ده اللي عندي." رفع عينيه للسما وقال: "يا صبر أيوب... بصي، احنا هنروح ناكل آيس كريم وبكرة هوديكي الملاهي، ده اللي عندي عاجبك."
بصتله بضيق وقالت: "عاجبني أنا ما صدقت خليتك توافق." عز: "شاطرة." وقدر بتريقة: "شاطرة!! بتكلم بنت أختك؟ عز باستفزاز: "آه، ويلا علشان تاكلي آيس كريم ونخلص من اليوم المهبب ده." قدر في نفسها: " (مهبب في عينك، ده هيذلني علشان أكلني بيتزا وهيأكلني آيس كريم) " وبتقول بابتسامة أتقنتها ببراعة: "يلا بينا." خدها عز لمحل آيس كريم وطلب لها واحدة بالشوكولاتة، بس طبعاً قدر بنتنا المفجوعة هتقبل بواحدة لاء طبعاً، طلبت اتنين.
ووقفوا جنب العربية. قدر كانت بتاكل الآيس كريم بتاعها بشكل طفولي وعز مشال عيونه من عليها ومركز مع كل حركاتها اللي هتجننه وبيقول في نفسه: " (بتعملي فيا إيه يا ملاك) وفي نفس الوقت، كانت عربية ماجد مساعد مراد معدية من الطريق ده وإنتبه لبنت شبه قدر، فوقف عربيته ونزل منها. قرب ليهم ووقف بعيد عنهم بمسافة علشان ميلفتش الانتباه واتأكد إنها قدر.
بص للشاب اللي واقف معاها وحس إنه شافه قبل كده، وفجأة افتكر إنه عز السيوفي، عدو مراد. وطبعاً ماجد يعرف كل حاجة عن مراد لإنه بيشتغل معاه من سنين، وكان معاه لما ارتبط بميرنا وعارف إنها سابته بعد ما واجهته إنها معجبة بعز وإنه أغنى منه علشان كده عايزة ترتبط بيه، وده كان سبب الخلاف الكبير بين عز ومراد. فقرر يتصل بمراد ويقوله على اللي شايفه قدامه. طلع تلفونه وبحث عن رقم مراد واتصل بيه. استنى مدة لحد ما مراد رد،
فقاله بسرعة: "مراد باشا، الآنسة قدر قدامي مع عز السيوفي."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!