الفصل 14 | من 31 فصل

رواية مهد القدر الفصل الرابع عشر 14 - بقلم ملك سعيد

المشاهدات
21
كلمة
2,139
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 45%
حجم الخط: 18

وصل عز لعنوان الدادة ماجدة ونزل من عربيته بسرعة. كان بانتظاره فهد ودخلوا عمارة باين عليها الفقر. وصلوا قدام شقة بسيطة. عز بص لفهد نظرة معناها (دي شقتها) . فهد هز رأسه بمعني نعم. ابتسم عز بأمل ورن جرس الباب عدة مرات كإنه بيسارع الزمن علشان يعرف مكان قدر. فجأة فتحتلهم ست كبيرة في السن. "انتوا مين يابني؟! " سألتهم باستغراب. "معقول معرفتنيش ده انتي الي مربياني" قال عز بابتسامة.

بصتله الدادة ماجدة باستغراب. عز لاحظ استغرابها فقالها بهدوء معاكس للحرب اللي جواه: "معقول هنتكلم على الباب كده؟! "لا يابني اتفضلوا" عز وفهد دخلوا الشقة. الدادة ماجدة قالتلهم يقعدوا على الكنب. قعدت معاهم وسألتهم بقلق: "خير يابني؟! "خير بإذن الله .... أنا عارف إنه مر سنين طويلة على آخر مرة شوفتك فيها ... بس بتمنى متكونيش نسيتيني" قال عز بهدوء. تابع كلامه وقال: "أنا مهد نفس الطفل اللي ربيتيه في دار الأيتام ....

ها افتكرتيني؟! سكتت الدادة وحاولت تفتكر مين هو مهد. لكبر سنها ذاكرتها بقت ضعيفة وصعب عليها إنها تفتكر. بص له عز بقلق وخاف لتكون مش فكراه. أمله إنه يلاقي قدر بدأ يتلاشى، بس أمله رجع من جديد لما سمعها بتقول: "أيوا افتكرتك انت مهد ابني اللي ربيته في دار الأيتام. أول مرة جيت دار الأيتام كنت وقتها عندك سنتين ووقتها حبيتك واتعلقت بيك واعتبرتك ابني اللي مخلفتهوش".

قالت كلامها وهي بتبصله بدموع. فتحت إيديها ليه ودي كانت دعوة صريحة منها إنه يدخل في حضنها. فعلاً مهد مترددش ثانية وحضنها. الدادة ماجدة كانت بتمسد على شعره بحنان أمومي وهي بتقول: "ياه يا مهد بعد كل السنين دي وأخيراً شفتك ... كبرت أوي وبقيت راجل". خرج مهد من حضنها وعيونه مليانة دموع. حط إيده على خدها وقال: "وحشتيني أوي يا دادة ... أنا آسف على الغيبة الطويلة دي بس صدقيني مكنش بإيدي".

"متتأسفش يا حبيبي أهم حاجة عندي إني شوفتك قبل ما أموت" قالت له بحنية وهي بتلعب في شعره. اتضايق من كلامها عن الموت لأنه فعلاً بيعتبرها أمه. "بعد الشر عنك متجيبيش سيرة الموت دي تاني". "حاضر يا ضي عيوني". مهد افتكر السبب الرئيسي لوجوده عندها وسألها بأمل: "دادة إنتِ عارفة مكان قدر؟! سكتت لحظات وقالت: *** قدام فيلا السيوفي.

وصل مراد ووقف عربيته بمسافة بعيدة عن الفيلا منعاً للفت الأنظار. نزل من العربية لقى ماجد ومعاه مجموعة من رجالة مراد اللي طلبهم لتنفيذ خطته. وقف قدامهم وسألهم: "جاهزين؟! "جاهزين يا باشا" قال الرجالة بصوت واحد. "نفذوا" أمر مراد.

اتحركوا باتجاه فيلا السيوفي ولاحظوهم الحراس. اقتحموا رجالة مراد فيلا السيوفي بس الحراس اشتبكوا معاهم في الضرب لمنعهم من الدخول. للأسف رجالة مراد ضربوا الحراس بقوة لحد ما نزفوا ووقعوا على الأرض. كل ده ومراد مراقب اللي بيحصل من بعيد. لما شاف الحراس وقعوا على الأرض اتجه ناحية الفيلا. وقبل ما يدخل وجه كلامه لرجالته وقال لهم: "عفارم عليكوا يا رجالة".

ووجه كلامه لماجد وقاله: "عايزك تديهم حقهم في الفلوس وزيادة لأنهم يستاهلوا". "أمرك يا باشا" هز ماجد رأسه وقال.

دخل مراد للفيلا. للأسف كان الباب مفتوح وده سهل عليه مهمته إنه يدخل وياخد قدر. فعلاً دخل الفيلا ملاقاش فيها حركة فاستنتج إنها ممكن تكون في أوضتها. بس هو ما يعرفش هي في أي أوضة فإضطر يدور في كل الأوض اللي في الدور الأول بس كلها كانت فاضية. فعرف إنها أكيد في الدور الثاني. اللي ساعده إنه يتحرك في الفيلا بسهولة إن مفيش خدم غير خدامة واحدة اللي كانت بتعتني بقدر.

طلع مراد الدور الثاني ودور في كل الأوض وكانت كلها فاضية. مفضلش غير أوضة واحدة بس اللي مدورش فيها. فابتسم بخبث وقال: "وأخيراً وصلتلك". أما في أوضة قدر كانت قاعدة على السرير بتقرأ كتاب. لقيته في أوضة عز طبعاً بعد ما عز خرج الصبح. فضولها خلاها تدخل أوضته ولقيت الكتاب بالصدفة فخدته وقعدت تقرأه علشان تقضي على الملل اللي هي فيه. وفجأة بتتخض من فتح الباب بقوة. قامت بسرعة ووقع الكتاب منها.

بصت على الباب بخوف ولقت شخص غريب بيبصلها بنظرات خبيثة والي هو مراد. فقالت قدر بخوف: "إنت مين وبتعمل إيه هنا؟! مراد كان بيقرب بخطواته منها وهي كانت بتتراجع بخوف لحد ما وصلت للحائط. بصتله برعب وقالت له: "إنت عايز مني إيه؟! "عايزك" قال مراد بابتسامة خبث.

ودون مقدمات طلع منديل وحطه على وشها. طبعاً المنديل كان فيه مخدر واغمي عليها. شالها مراد بين إيديه وخرج من أوضتها ونزل للدور الأرضي للفيلا وكان في طريقه للباب. لكن في اللحظة دي شافته الخدامة وهو شايل قدر اللي مغمي عليها. فصرخت بصوت عالي علشان يسيبها. في الوقت ده كان ماجد داخل يشوف مراد اتأخر ليه ولقى الخدامة بتصرخ في مراد. فبصلها نظرة رعبتها وقال لمراد: "اطلع انت يا باشا وأنا هتصرف معاها".

وفعلاً خرج مراد من الفيلا. أما ماجد كان بيقرب من الخدامة اللي كانت هتموت من الخوف منه ورفع سلاحه وخبطها على راسها بقوة واغمي عليها ووقعت في الأرض. بص عليها لقاها غرقانة في دمها بس مهتمش بيها وخرج بسرعة. ولما خرج ملقاش عربية مراد وعرف إنه خدها ومشي. *** في شركة الصباغ وتحديداً في مكتب ندي.

كانت قاعدة بتراجع ملف لصفقة جديدة وفجأة دخل عليها سيف. فبصت له بعصبية وافتكرت آخر مرة كلمها فيها وقد إيه هو اتجاوز حدوده معاها. فقامت من الكرسي بعصبية وقالت له: "انت إزاي تتجرأ وتدخل مكتبي بالطريقة دي ... ولا هي بقت عادة عندك؟! دخل سيف وقفل المكتب وراه وبص في عيونها باشتياق وقال: "أنا آسف". لما شافت نظرات سيف ليها اتوترت وخاصة لإنها بتحمل ليه مشاعر في قلبها. بس قالت ببرود: "على إيه بالظبط؟!

"على تصرفي معاكي آخر مرة شوفتك فيها. أنا عارف إني اتجاوزت حدودي معاكي بس أنا جيت النهارده علشان أقولك أسبابي" قالها بندم. مثلت اللامبالاة وقالت: "ميهمنيش أسبابك". ردها استفزه فقرب منها وشدها لحضنه وقالها بدون مقدمات: "أنا بحبك يا غبية". اتصدمت ندي من اعترافه بحبه ليها وحست إنها بتتخيل اللي سمعته. فخرجت من حضنه وبصتله بصدمة كأنها بتقوله عيد كلامك. فابتسم على صدمتها وقال: "أيوا بحبك مش من يوم ولا يومين لأ ....

من أول يوم شوفتك فيه في الشركة أعجبت بيكي .... وحبيتك حتى من قبل ما أتعامل معاكي. حسيت بمشاعر تجاهك ومقدرتش أسسيطر عليها .... عرفتي أنا ليه اتعصبت عليكي لما فكرتك بتقولي لحد غيري إنك بتحبيه ... حسيت بنار جوايا عشان كده اتعصبت عليكي". لاحظ صمتها فسألها بتوتر: "هتخليكي ساكتة كده ومش هتردي؟! اتوترت ندي من اعترافه الصريح بحبه ليها وكان نفسها تجري عليه وتحضنه. بس من صدمتها وفرحتها من اعترافه مقدرتش ترد عليه. لاحظ

سيف توترها فقال لها بتفهم: "أنا مش هضغط عليكي عشان تردي عليا. أنا هستنى ردك بفارغ الصبر وأتمنى ردك يريح قلبي. هسيبك تفكري ... هضطر أخرج لإني سايب شغلي عشان سيادتك بس كله يهون عشانك". قالها سيف بحب وخرج من المكتب بسرعة. أما ندي قعدت على الكرسي وهي مصدومة. بس فاقت من صدمتها وقالت بفرحة: "إيه ده هو اعترفلي بحبه ده بجد ... آه والله بجد طلع بيحبني زي ما أنا بحبه ... بس أنا اللي كنت حمارة ومش واخدة بالي ....

على كده بقى أرفض العريس اللي اتقدم لي امبارح عشان سيف وقرة عيني". *** الدادة ماجدة بصتله باستغراب وقالت له: "قدر مين؟! بص لفهد بيأس، بس حاول إنه يتمسك بأمله ولو لآخر لحظة. حاول يفكرها بقدر وقال: "قدر يا دادة كانت معانا في دار الأيتام .... فاكرة لما جت على الدار كان عندها يوم وقتها شيلتيها وحبيتيها بقلبك الطيب واعتبرتيها بنتك .... وأنا وقتها لقيتك شايلاها وكانت بتعيط فقربت منها وشيلتها عنك ووقتها .... سكتت.

"لو سمحت يا دادة حاولي تفتكري إيه اللي حصل. انتِ متعرفيش أنا قالب الدنيا عليها من امتى. أنا بقالي سنين بدور عليها بس مش لاقيها. حاولي تفتكري أي حاجة وريحي قلبي". حاولت لمدة تفتكر لحد ما أخيراً افتكرت كل اللي حصل لقدر. بصت له بقلق وسألها بأمل: "افتكرتي؟! "أيوا يابني افتكرت" قالت له بابتسامة. "هي فين قوليلي بسرعة؟! " سألها بلهفة.

ردت عليه وقالت: "لما مشيت من الدار بعد ما اتبناك رجل أعمال وخدك بعد أسبوع تقريباً جه الدار رجل أعمال غني بردو وكان عايز يتبنى طفل من الدار ولما شاف قدر اتعلق بيها وحبها وقرر إنه يتبناها". مهد اتنهد بتعب وحس إنه مش هيقدر يلاقيها. ومع ذلك سألها وقال: "اسمه إيه اللي اتبناها؟! الدادة ماجدة حاولت تفتكر اسم الشخص اللي اتبنى قدر وقالت: "كان اسمه إيه ياربي .... آه افتكرت". "اسمه إيه؟! " سألها بأمل. "ياسين... ياسين الصباغ".

حس إنه سمع الاسم ده قبل كده لحد ما افتكر فارس لما قاله إنه رجل أعمال وعنده شركات وعايز يشتغل معاها. ولما افتكر طلع تليفونه من جيبه واتصل على فارس بسرعة واستناه يرد بفارغ الصبر لحد ما فارس رد وقال بمرحه المعتاد: "كنت عارف إني وحشتك". تجاهل كلامه وقاله: "ابعتلي عنوان شركة ياسين الصباغ فوراً". "ليه؟ " باستغراب فارس. شرح له القصة باختصار وقاله: "هو نفسه الشخص اللي اتبنى قدر من دار الأيتام... ابعتلي العنوان بسرعة".

فارس فرح لما عرف إن أخيراً صاحبه لقي البنت اللي بيدور عليها من سنين و قال: "تمام هبعتلك العنوان في رسالة وأنا هسبقك على هناك". "بسرعة" قال عز.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...