الفصل 13 | من 31 فصل

رواية مهد القدر الفصل الثالث عشر 13 - بقلم ملك سعيد

المشاهدات
20
كلمة
1,797
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 42%
حجم الخط: 18

في عربية عز، هو وقدر في طريقهم للفيلا. طبعًا تحت رفض قدر للرجوع، إلا أنه خدها غصب عنها. كانت قدر بعكس حالتها وهما خارجين، كانت قالبة وشها ومش طايقة نفسها. أما عز، كان مستمتع وهو شايفها قالبة وشها زي الأطفال. فحاول يخرجها من صمتها وقالها بهزار: "في حالة إنك مكلتيش 5 آيس كريم بالشوكولاتة، كنتي اقلبي وشك براحتك... أما إنتِ كلتي بيتزا وآيس كريم، قالبة وشك ليه؟ شايلة طاجن ستك ليه؟ بصتله بضيق وقالت:

"والله على أساس إنك مش عارف أنا قالبة وشي ليه؟! حضرتك مودتنيش الملاهي وكمان رجعتني بدري ملحقتش انبسط. قد إيه إنت ممل! بلبلها بصدمة واستنكار لاتهامها ليه أنه ممل، وقال بدفاع عن نفسه: "أنا ممل!! ولا إنتِ الي ناكرة للجميل... ده بدل ما تشكريني وتقوليلي كتر خيرك... بجد محدش بيقدر عمل الخير! بصتله باستغراب وقالت: "عمل خير إيه؟؟ استني كده هو أنا بشحت منك عشان تقولي عمل خير... بص متسمعنيش صوتك... عشان أنا على أخرى منك! ابتسم

باستهزاء وقالها بسخرية: "من ساعة ما شوفتك وإنتِ مش طايقة نفسك... مفيش جديد." وصلوا الفيلا. فتحت قدر باب العربية وقفلته بعنف. صرخ عز بسبب خوفه على عربيته وقال: "يخربيتك الباب هيتكسر! بصتله ببرود وقالتله: "أحسن." سابته ودخلت بلامبالاة وبانزعاج واضح. أما عز، فدعي عليها بغيظ وقال: "حسبي الله ونعم الوكيل في كل ظالم مفتر! ركن عز عربيته ونزل ورا قدر. دخل الفيلا جري عشان يلحقها. ولما دخل لقاها طالعة على السلم، فقالها

بصوت عالي عشان تسمعه: "متنسيش تاخدي علاجك." وقفت قدر لما سمعت صوته، وابتسمت على اهتمامه بيها برغم الطريقة اللي اتكلمت معاه بيها، وقالتله من غير ما تبصله: "متقلقش مش هنسى." طلعت لأوضتها. أما عز، فبص على طيفها وهي بتطلع بابتسامة هادية وطلع وراها لأوضته عشان ينام بعد تعب اليوم اللي قضاه مع الطفلة المجنونة قدر. *** عند مراد. كان بيتكلم مع ماجد في التليفون بعد ما عرف إن قدر مع عز.

وطبعًا اتعصب من فكرة إن عز عرف الحقيقة، بس أمر ماجد إنه يراقبهم 24 ساعة. مراد بعصبية: "يعني طلعت عايشة معاه... وأنا الغبي اللي كنت مفكرها غير... بس أنا مش هسيبها. لو قدر ملكي أنا وبس! ماجد: "مراد باشا... تحب أتصرف وأجيبها؟ مراد بشر: "لأ سيبها للوقت المناسب. أهم حاجة عايزك تحط رجالة تراقبهم... والوقت اللي عز هيخرج فيه من الفيلا لوحده هيكون الوقت المناسب عشان آخدها." ماجد: "تمام يا باشا." قفل مراد المكالمة

ومسك صورة قدر وقال بخبث: "كنت مفكرك بريئة بس طلعتي زيهم... بس أوعدك هتكوني بين إيديا في أقرب وقت... ووقتها مش هسيبك أبدا لإنك ملكي." *** رجعت نور مع أبوها البيت بعد ما قابلوا ياسين وقالهم إنه ميعرفش أي حاجة عن قدر، حتى الشرطة مقدروش يعرفوا هي فين. ونور كانت بتعيط من حزنها وخوفها على صاحبة عمرها، وأمها كانت بتواسيها وبتطمنها على قدر. أما أحمد، فكان خايف على قدر لأنه بيعتبرها بنته.

وفي الوقت ده، نزل فارس مع أمه لشقة نور ورنوا الجرس. فقامت حنان تفتح الباب ولقت صباح وفارس واستقبلتهم بحب ودخلتهم للصالة. وأول ما دخلوا لقوا نور بتعيط. صباح جريت عليها وقعدت جنبها وخدتها في حضنها وسألتها بتعيط ليه، بس نور زاد عياطها عن الأول. فارس حس بإحساس غريب لما شافها بتعيط، حس إن قلبه بيوجعه. وفي لحظة، كان عايز ياخدها في حضنه ويهديها ويمسح دموعها. فاق من شروده على صوت خالته حنان وهي بتقول بحزن:

"من الصبح وهي في الحالة دي وبتعيط." صباح مسدت على شعر نور وقالت بخوف: "بتعيط ليه يا حنان؟ إيه اللي مزعلها؟ ردت حنان بحزن: "إنتِ عارفة صحبتها قدر... مختفية من يومين ومحدش يعرف عنها حاجة." صباح خبطت على صدرها بصدمة وقالت: "يا لهوي مختفية فين... يا حبيبتي يا بنتي دي زي النسمة وأنا كنت بحبها زي بنتي بالظبط... ربنا يحميها مطرح ما كانت." حنان بحزن: "يارب."

فارس لما سمع اسم قدر، افتكر البنت اللي بيدور عليها عز وشك للحظة إنها ممكن تكون نفس البنت. بس نفض الفكرة دي من راسه وقال في نفسه: "أكيد تشابه أسماء... معقول مفيش غير قدر واحدة في الدنيا؟! بص لنور وهو زعلان عليها، فقرر إنه يهزر معاها عشان يطلعها من الحالة اللي هي فيها. راح قعد جنبها وقالها بغنا: "متبكيش يا بنتي دموعك غاليين عليا." وبعدين سكت وقال وهو بيفرك في رأسه: "قال إيه يا ربي؟!

خرجت من حضن خالتها وبصتله والدموع مغرقة وشها وسألته باستغراب: "مين ده اللي بيقول إيه؟ فارس: "المغني مش فاكر قال إيه استني كده.... متبكيش يا بنتي دموعك غاليين عليا... لا مش فاكر قال إيه." كان فارس بيغني بصوت أقل ما يقال عنه أنه يستحق الدفن. وده طبعًا خلى نور تموت من الضحك على موهبته العظيمة في الغناء. وده كان هدف فارس إنه يضحكها، وده خلاه مبسوط لضحكتها. أما صباح وحنان، بصوا لبعض بابتسامات خبيثة.

وطول القعدة كانت عبارة عن هزار فارس وضحك نور والعيلة عليه لحد ما انتبهوا إن الوقت اتأخر واستأذنوا وطلعوا يناموا في شقتهم. *** وفي أوضة سيف، كان قاعد بيفكر في كل اللي بيحصل في حياته. من جهة قدر، واللي فجأة يكتشف إنها أخته وكمان مختفية. ومن جهة ندي، البنت اللي بيحبها من زمان وعارف إنها زعلانة منه بسبب تصرفه معاها آخر مرة قابلها فيها. وقرر إن بكرة هيصالحها ويعتذر ليها ويعترف ليها بحبه، وإن عصبيته عليها كانت بسبب غيرته.

*** أما في أوضة رضوى، كانت بتفتكر الشاب اللي أنقذها من الشباب اللي كانوا بيضايقوها وقالت: "ياربي مش عارفة من ساعة اللي حصل وهو مبيخرجش من بالي ليه... بس بصراحة الواد قمر. يخربيت أمه كانت بتتوحم على إيه لما كانت حامل فيه... أكيد أمه مش مصرية. أيوا ما هو مفيش شاب مصري بالحلاوة دي. ده شبه الواد كنان. أيوا شبهه." رفعت إيديها وهي بتدعي وقالت:

"يارب اجعله من نصيبي يارب. الواد قمور وأنا نفسي فيه وشبه ممثل تركي أنا بحبه يارب." *** والصبح الساعة 7. صحي عز وخد شاور سريع. خرج من الحمام لابس فوطة على وسطه. وفي اللحظة دي، وبدون مقدمات، فتحت قدر الباب ودخلت بسرعة. أتفاجئ عز من دخولها المفاجئ وبصلها بنظرة ثعلب ماكر واترسمت على وشه ابتسامة خبيثة. قدر أول ما شافته اتصدمت من هيئته لأنه مكانش لابس حاجة غير الفوطة على وسطه. ولاحظت نظراته الخبيثة ليها، فبتدور

وبتديه ضهرها وبتقول بتوتر: "أنا... أنا آسفة مكنش لازم أدخل بالطريقة دي من غير استئذان." ابتسم على توترها وحط إيده على وسطه وسألها بمكر: "وإيه سبب دخولك بالطريقة دي؟! وكمل بمشاكسة: "ولا كنتي ناوية تتغرغري بيا؟ اعترفي." فتحت عينيها بصدمة ولفّت ليه وقالتله باستنكار: "نعم؟ اتغرغر بيك... ليه إنشاء الله؟ توم كروز وأنا مش عارفة؟ عز بغرور: "أجمل طبعًا." قدر باستنكار: "بلا نيلة قال أجمل! اتعفر بغرورك ده...

وكمان أنا دخلت بالطريقة دي عشان أقولك إني جعانة والخدامة قالتلي إن الفطار جاهز، فقولت أكسب فيك ثواب وأقولك... وكمان عشان أقولك توديني الملاهي." عز برفعة حاجب: "قولي كده ناوية تستغليني لمصلحتك." قدر بابتسامة بريئة: "أيوه." لسه هيرد عليها، تليفونه رن برقم فهد، فرد بسرعة وجاله صوت فهد وهو بيقول: "لقيناها يا باشا." عز بعدم تصديق: "لقيتوها بجد؟ لقيتوا الدادة ماجدة؟ فهد: "أيوا يا باشا هبعتلك عنوان بيتها في رسالة."

حس إن الدنيا بتلف بيه من الفرحة. وأخيرًا وصل للدادة ماجدة وده معناه إنه قريبًا جدًا هيوصل لقدر. فقاله بفرحة: "بسرعة يا فهد، أنا مستني رسالتك." قفل عز بفرحة. بصتله قدر باستغراب وسألته بفضول: "إيه اللي مفرحك كده؟ ما تفرحني معاك." ضحك على فضولها وقالها: "لا مش هقولك ويلا بقي من غير مطرود عشان عايز ألبس... وكمان افطري إنتِ لإن عندي شغل مهم مضطر أروحه."

بصتله قدر بغيظ وخرجت من الأوضة وهي هتموت وتعرف إيه سبب فرحته المفاجأة دي. أما عز، كان ماسك تليفونه مستني رسالة فهد بفارغ الصبر لحد ما اتبعتتله الرسالة وعرف العنوان، فجهز نفسه ولبس بدلته وساعته. وخرج من أوضته بسرعة. نزل تحت لقى قدر قاعدة على السفرة و بتاكل. أنتبهت عليه، فبصتله بغيظ وهو ضحك على شكلها الطفولي وقالها: "متخليش قلبك أسود... هصالحك لما أرجع وهاخدك الملاهي... ها رضيتي عني؟ قدر فرحت إنه بيصالحها

بس قالت بغرور مصطنع: "هفكر وأقولك." ضحك عز على عنادها وحرك رأسه بيأس وخرج من الفيلا. ركب عربيته ومرضاش ياخد السواق معاه. وساق بأقصى سرعة وعنده أمل إنه يعرف مكان حبيبته قدر. *** ماجد في التليفون: "خرج لوحده يا باشا." ابتسم بشر وقال: "جهز الرجالة لحد أما أجي." ماجد: "أمر وينفذ." قفل مراد الخط وقال بخبث: "جهز الوقت اللي تكوني بين إيدي يا قدري."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...