الفصل 17 | من 31 فصل

رواية مهد القدر الفصل السابع عشر 17 - بقلم ملك سعيد

المشاهدات
19
كلمة
2,174
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 55%
حجم الخط: 18

فجأة بييجي اتصال لعز، بس بيفصل المكالمة. بيرجع التليفون يرن تاني، فبيقوله فهد: "رد يا باشا، ممكن اللي بيتصل ليه علاقة بخطف قدر." وفعلاً عز بيفتح المكالمة، والضابط بيشاورله إنه يفتح الاسبيكر. بينفذ عز كلام الضابط وبيرد: "ألو." "ومن غير لف ودوران... لو عايز تعرف مكان قدر، روح على العنوان اللي هبعتهولك." عز بلهفة: "قدر... قدر فين؟ وإنت مين؟ "اعتبرني فاعل خير." بص عز للضابط بقلق، والضابط شاورله إنه يكمل.

عز بهدوء ونبرة صوت مخيفة: "وأنا إيه اللي يخليني أصدقك؟ مش يمكن بتكذب؟ "صدقتني ولا لأ، في الأول والآخر الموضوع يخصك. وإنت اللي هتندم، لإنك لو ملحقتهاش... ممكن الشخص اللي خطفها يأذيها." عز لما سمع كلام المجهول قلق على قدر من فكرة إن مراد ممكن يأذيها. وفوراً قال للمجهول بدون تردد: "ابعت العنوان فوراً."

وفعلاً بعد ما عز قفل الخط مع المجهول، لقي رسالة اتبعتتله بالعنوان اللي مخطوفة فيه قدر. عز أول ما شاف الرسالة بيسرع للخروج من أوضة المراقبة علشان يلحق قدر قبل ما مراد يأذيها. بس وقفه الضابط وقاله: "استنى يا عز باشا." وقف عز وبصله بملامح باين عليها القلق. الضابط بعملية: "مينفعش حضرتك تروح لوحدك... أومال إحنا بنعمل إيه هنا؟ إحنا هنيجي معاك، لإن الموضوع مش سهل زي ما إنت مفكر." عز بص للضابط وقاله: "تمام...

يلا اتحركوا علشان نلحقها قبل ما يفكر إنه يأذيها." وبيوجه كلامه لفهد: "وإنت يا فهد خليك هنا مع الأستاذ ياسين... وطمنه وقوله إننا عرفنا مكان قدر." فهد بموافقة: "تمام يافندم... بس خلي بالك من نفسك... وبلاش تهور." عز: "متخافش عليا... أنا عارف هعمل إيه كويس." فارس بتدخل: "مش يلا يا عز؟ عز: "يلا." وفعلاً بتتحرك عربية عز اللي كان بيسوقها بسرعة هايلة علشان ينقذ حبيبته، وكان معاه في العربية فارس. وراهم عربية الشرطة. ***

قدر لما بتلاقي مراد هيقرب منها، بتقوم بسرعة وبتحاول تجري منه. بس هو بيمسكها من شعرها بقوة تحت صراخ قدر إنه يسيبها. بدأ يقطع لفستان قدر. قدر بدأت تصرخ بصوت عالي بأمل إن حد يساعدها. بس للأسف كل الموجودين في المكان هما رجالة مراد. ملقتش حل غير إنها تواجهه بكل قوتها، حتى لو وصل بيها الموضوع إنها تقتله. زقته قدر بكل قوتها لدرجة إن مراد وقع على الأرض واتوجع من الوقعة. وبص لقدر بغضب ووعيد وقالها وهو على الأرض:

"إنتِ مفكرة نفسك هتقدري عليا؟ بس بعملتك دي... قررت أعاقبك عقاب أخير." وقال بابتسامة شر: "تعرفي هيكون الأخير ليه؟ قدر بقوة مصطنعة عكس الخوف اللي جواها: "مش هتقدري تعملي حاجة... وأنا مش خايفة منك." قام مراد بحركة سريعة ومسك قدر من إيدها بقوة، وبيرميها على الكرسي وبيربطها من أول وجديد. تحت صراخ قدر إنه يسيبها، بس صراخها كان بلا فايدة. مراد بصّلها بنظرات شهوانية وقال: "كان نفسي أكمل اللي بدأته...

بس للأسف قررت أعاقبك على رفضك ليا. فاكرة لما قولتلك إنك لو مش هتكوني ليا مش هتكوني لغيري؟ وفعلاً مش هتكوني لغيري... لإنك هتموتي." قدر بخوف وارتجاف: "قصدك إيه؟! مراد بشر: "هقتلك." قدر بصدمة وخوف: "إنت مجنون؟! مراد وهو بيتوجه ناحية الباب قالها: "هوريكي أنا مجنون إزاي." خرج مراد وساب قدر بتدعي إن حد ينقذها من مراد.

وبعد مدة قصيرة، دخل مراد وفي إيده البنزين، وبيلصلها بشر. أما قدر أول ما شافته ماسك البنزين في إيده، بقت ميتة من الرعب وعرفت إيه اللي ناوي يعمله فيها. بدأ مراد يرش البنزين في كل الأوضة وهو بيقول باضطراب وجنون: "مش إنتِ اللي رفضتيني... ورفضتي حبي ليكي... وده نهاية اللي يرفضني. مش قولتلك يا تبقي ليا... يا متبقيش لحد غيري." قدر حاولت تفك نفسها وبتصرخ: "مش هبقى ليك حتى لو آخر يوم في عمري." مراد بيضحك بسخرية وبيقول:

"وأنا مش ناوي أخليكي لحد... النار هتحل المشكلة كلها." بعد ما رش البنزين، طلع الولاعة من جيبه ورماها على الأرض، وبتبدأ النار تنتشر. فجأة صوت الباب بيتكسر بقوة. راجل واقف في ضوء النار وعينه زي الجمر. اللي هو عز طبعاً. عز بصوت مليان غضب: "إبعد عنها يا مراد." مراد بابتسامة مستفزة: "جيت بدري على فكرة... كنت عايزك تيجي، بعد ما يبقى كل اللي باقي منها شوية تراب."

وطبعاً مراد كان عارف إن زياد هيخونه وهيقول لعز الحقيقة، لإنه كان شاكك في زياد، واللي خلاه يتأكد أكتر إنه لاحظ عربية زياد بتلاحقه وهو جاي لقدر. عز مردش، وفي ثانية كان ناطط عليه ووجه ليه ضربة قوية، وقعته الأرض. مراد حاول يرد الضربة، بس عز مسابلوش فرصة واداله ضربات متتالية لدرجة إن شفايف مراد بقت تنزف ووشه فيه كدمات كتير. النار زادت في الأوضة والحرارة زادت. قدر بصوت مخنوق من الدخان: "عز... الدخان."

عز ساب مراد وجري على قدر بسرعة وبدأ يفك الحبل وحاول يطمنها وقال: "متخافيش طول ما أنا معاكي... مش هسمح إننا نفترق تاني." فكها وشالها بين إيديه. لكن لما بص على الباب لقي النار سداه ومفيش طريق للخروج. عينه راحت على شباك جانبي. نزل قدر وبسرعة لف نفسه حواليها علشان يحميها وجري بكل قوته علشان يكسر الشباك. خبط الشباك بكوعه لحد ما اتكسر، وقدر يخرج بيها قبل ما النار تحرقهم. وقعوا على الأرض وهي بين إيديه. قدر بصوت

متقطع وهي بتفتح عينيها: "إنت... أنقذتني." عز بصوت مبحوح من الدخان وهو بيضمها أكتر: "وهفضل أنقذك دايماً... حتى لو على حساب موتي." النار انتشرت في البيت، لكن عز وقدر أخيراً برا، وده كل اللي يهمه. *** في فيلا السيوفي. ياسين كان رايح جاي بيفرك في إيده بخوف وتوتر على بنته، وفهد واقف ماسك تليفونه وبيحاول يتصل بعز أو فارس علشان يتطمن عليهم ويعرف إذا كانوا وصلوا لقدر أو لأ.

بيقطع صمت المكان سيف وهو داخل مع رضوي وأمينة الفيلا، وعلى وجوههم القلق، وسيف كان بيجري ناحية ياسين. ياسين لما شافهم عرف إن سيف قال لأمه حقيقة إن قدر بنتها، وخصوصاً بعد ما سيف اتصل بياسين بعد ما عز خرج مع الشرطة علشان ينقذ قدر. اتصل سيف بياسين بيطمن إذا كان عرف حاجة عنها أو لأ، ووقتها ياسين حكاله كل اللي حصل. أما فهد كانت عيونه على رضوي، نفس البنت اللي أنقذها وشغلت تفكيره من يومها. ورضوي كانت بتبصله ومستغربة وجوده.

سيف وقف قدام ياسين وقاله بخوف: "قدر أختي." ياسين برغم الخوف اللي جواه حاول يطمنه، حط إيده على كتفه وقاله: "متقلقش عليها... عز عرف مكانها وراح مع الشرطة علشان ينقذوها." أمينة بتدخل وهي بتعيط: "بنتي... بنتي طول الوقت ده وهي بعيدة عني... لو حصلها حاجة أنا ممكن أموت." ياسين بحزن على حالتها لأنه فاهم إحساسها: "متقوليش كده... بنتك كويسة ومش هيحصلها حاجة... عز هينقذها ومستحيل يخلي حد يأذيها." سيف: "ومين عز ده؟ وليه هينقذها؟

وفيلا مين دي؟ وإنت هنا بتعمل إيه؟ مش المفروض تروح مع الشرطة المكان المخطوفة فيه قدر؟ فهد بتدخل: "اهدي يا أستاذ... كل دي أسئلة، اديله فرصة يرد." سيف بياخد نفسه من كتر الأسئلة اللي سألها وقال: "معلش بس لإني مش فاهم حاجة في أي حاجة." فهد بابتسامة: "اهدي وإحنا هنفهمك." وبيبص على أمينة وقرب منها ومسك إيديها وقعدها على الأريكة وقالها بابتسامة: "إنتِ بقي ليكي معاملة خاصة... تعرفي ليه؟ أمينة باستغراب: "ليه يابني؟ فهد بمزاح:

"لإنك أم الآنسة قدر... وأسف في الكلمة، حب حياة صاحب الهلومة دي كلها." سيف بصدمة وصراخ: "نعمممم!! ضحكت رضوي على شكل سيف وقربت منه وحطت إيديها على كتفه وقالت: "هههههه معلش يا سيفو... شكلك هتجوز اختك قبل ما تعيش معاها... مش هتلحق." بصلها سيف بنظرة معناها اسكت. ياسين قرب وقعد على إحدى الأرائك البعيدة وبيشبك إيديه في بعضها وقال: "اقعد يا سيف... اقعدي يا رضوي علشان أحكيلكم القصة."

وفعلاً قعد سيف ورضوي، وحتى فهد، وبدأ ياسين يحكيلهم قصة عز، أو نقدر نقول مهد مع قدر. *** بعد ما وصل عز وفارس والشرطة، جري عز على البيت ومستناش حد، بقى زي المجنون من كتر خوفه عليها. أما فارس كان هيلحقه بس الضابط منعه وقاله: "خليك إنت هنا علشان متعرضش نفسك للخطر... كفاية تهور صاحبك." فارس باعتراض: "لأ طبعاً مقدرش أسيبه لوحده... ممكن يتأذي." الضابط: "إحنا معاه...

ياريت تسمع مني، علشان متتأذاش وكمان إحنا نقدر نمسك الخاطف والمشتركين معاهم." مع إصرار الضابط بيضطر فارس إنه يستنى برا. أما عناصر الشرطة دخلوا البيت والقوا القبض على رجالة مراد، وبعض قوات الشرطة كانوا بيدوروا على مراد في كل البيت لحد ما لاقوا الدخان ملا البيت، فإضطروا يخرجوا. فارس واقف برا وقلقان على عز إنه لحد دلوقتي مخرجش. بيلاقي عناصر الشرطة خرجت من البيت من غير عز ولا قدر. فقرب منهم بخطوات سريعة وسألهم بقلق واضح:

"فين عز وقدر؟ مخرجوش معاكم ليه؟ الضابط بأسف: "شكلهم كانوا في الأوضة اللي انتشرت فيها النار." فارس بصدمة: "نار!! نار إيه وفين عز؟ الضابط: "اهدي يا فارس باشا... إحنا اتصلنا بالمطافي... وزمانهم على وصول." فارس بغضب: "وهو أنا هستنى لحد ما صاحبي يموت؟ أنا داخل أنقذهم." مسكوه الضباط وقال واحد منهم: "اهدي وبلاش تخاطر بحياتك... النار انتشرت في البيت... وصعب حد يعيش."

حاول فارس يفك نفسه منهم علشان ينقذ صاحبه عمره، بس فشل لحد ما المطافي بييجوا وبيبدأوا يطفوا النار. وانتشروا رجال المطافي حوالين البيت وبدأوا يطفوا النار. واحد من اللي بيشتغل في المطافي شاف عز وقدر على الأرض. جري عليهم لقي قدر مغمي عليها وعز بيحارب الإغماء. قام الراجل وجري على الشرطة وقالهم إن فيه بنت وشاب مغمي عليهم.

أول ما فارس سمع كلام الراجل جري على المكان اللي الراجل جه منه. لقي عز وقدر مرميين على الأرض. جري عليهم وخصوصاً على عز وضرب على وشه بيحاول يفوقه. فتح عز عينه بصعوبة وقال بصوت واطي من الخنقة: "قدر... انقذها." فارس بخوف: "متقلقش يا عز أنا معاكم." ضابط من الشرطة جاب إزازة مية وإداها لفارس ورش على وش عز وبدأ يفوق بالكامل. وأول ما فاق، بص على قدر اللي وشها شاحب ومغمي عليها. خدها في حضنه وبدأ يفوق فيها بالمية، بس مبتفوقش.

فقاله: فارس: "عز لازم ناخدها المستشفى." قام عز بسرعة وهو شايل قدر بين إيديه وبيجري على العربية وبيقول لفارس: "بسرعة يا فارس... سوق بأقصى سرعة... مش عايز أخسرها." ركب عز وقدر ورا، وقدر نايمة على رجل عز، ولسه غايبة عن الوعي. وعز بيحاول يفوقها بخوف واضح، خوف إنه يخسرها من قبل ما يجتمع بيها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...