بصوت عالي: قدر عندي في بيتي. ياسين بصدمة: إيه!! ... إزاي يعني قدر عندك. عز كانت أفكاره متلغبطة ومش عارف يحدد شعوره في اللحظة دي. مكانش سامع اللي بيتقال حواليه. كل اللي شايفه وسامعه في اللحظة دي كانت قدر، أو نقدر نقول ملاكه. وقف فارس قدام عز وقاله لما لاحظ شروده وتوهانه: عز فوق وركز وقولي إزاي قدر عندك في البيت. بصله عز بتشوش ورد بصوت واطي وهو بيشرح له الموضوع، أو بالأصح بيحاول يوضح الحقيقة قدامه:
قدر هي نفسها البنت اللي خبطتها بالعربية... ومن وقتها وهي عندي. فرك في شعره بعصبية وقال بعدم تصديق: بس أنا الغبي! إزاي مقدرتش أعرفها وهي كانت قدامي. بس خلاص من هنا ورايح مش هقدر أسيبها تروح مني. خرج عز بكل سرعته، بيلحقه فارس وفهد وياسين بسرعة لأنهم متأكدين وجهة عز هتكون فين. *** عند مراد بيخرج من فيلته، بيركب عربيته وبيتوجه للمكان اللي خاطف فيه قدر. وكان غافل عن العيون اللي بتراقبه. ***
وصل عز بعربيته قدام الفيلا بتاعته، ووراه ياسين وفهد وفارس في عربية واحدة. نزل عز من العربية بسرعة واتجه بخطوات سريعة للفيلا، كإنه بيسابق الزمن علشان يوصل لقدر. بس فجأة وقف واتصدم من اللي شافه، واللي هو كل الحراس اللي كانوا بيحرسوا الفيلا واقعين على الأرض. ومنظرهم ده دب الخوف في قلبه من فكرة إن ممكن قدر اتأذت أو إنها في خطر. فهد وفارس لما شافوا منظر الحراس جريوا عليهم وحاولوا يفوقوهم. أما ياسين حط إيده على قلبه بقلق.
عز دخل الفيلا جري، وكل خوف العالم اتملك منه وخاف من فكرة إنه خسر قدر من قبل ما يجتمع بيها. ولما دخل الفيلا لقي الخدامة غرقانة في دمها. وفي لحظة فقد توازنه وكان هيقع، بس لحقه فارس ومسكه وقال: اتماسك يا عز. عز بصوت جاهد علشان يكون طبيعي: قدر... قدر حصلها حاجة... حد إذاها. فارس حاول يهدي عز مع إنه متأكد إن أكيد قدر حصلها حاجة أو اتأذت وقال: أكيد هي كويسة وهنلاقيها... بس قبل أي حاجة لازم أتصل بالشرطة.
عز جري على السلم وطلعه جري تحت أنظار فارس اللي زعلان على صاحبه. ولسه هيخرج يشوف إن كان فهد قدر يفوق الحراس ولا لأ، لقي ياسين واقف وحاطط إيده على قلبه وباين عليه التعب. وسأله: بنتي حصلها حاجة؟! فارس قرب منه بسرعة وسنده وقال في محاولة لتهدئته: لأ أكيد هي كويسة... بس لازم تهدي واحنا هنفهم إيه اللي حصل من الحراس. *** وصل مراد للمكان اللي خاطف فيه قدر، واللي هو بيت مهجور.
وطبعًا مراد كان ممكن يخطفها ويحبسها عنده في الفيلا، بس لقي إن من الأفضل إنه يحبسها في بيته القديم. دخل مراد البيت وقابل راجل من رجالاته اللي بيحرسوا قدر. وقف قدامه وسأله: قدر أكلت؟! الراجل: لأ يا باشا البت دماغها ناشفة... ومش راضية تاكل... مش عارف بتحبها على إيه؟! مراد بعصبية: الزم حدودك وإنت بتتكلم معايا... وإياك تتكلم عن قدر بالطريقة دي مرة تانية لإنها هتبقى مراتي... فهمت. قالها مراد بصوت عالي. الراجل بخوف:
فهمت يا باشا. سابه مراد واتجه للأوضة اللي حابس فيها قدر. وفتح الباب. دخل الأوضة وقفل الباب وراه. أما قدر أول ما سمعت الباب بيتفتح بصت عليه بخوف، ولقيت مراد هو اللي داخل. مراد بابتسامة مريضة: وحشتيني يا روحي. مسك كرسي موجود في الأوضة وحطه قدام كرسي قدر وقعد عليه وقال: أنا عارف إنك أكيد متضايقة مني لإني خطفتك... بس ده من حبي ليكي... وكان لازم أخطفك لإني ملقتش حل تاني... علشان تكوني معايا وملك. بصتله بقرف وقالت:
في أحلامك... أنا مش ملك حد... ولا هكون معاك... مستحيل أكون مع واحد مجنون زيك... وفوق كل ده خاطفني. اتعصب من كلامها فمسكها من شعرها بقوة. اتوجعت قدر ومسكت إيد مراد علشان تبعده عنها وبتقول بألم: آه ابعد عني يا حيوان... سيب شعري آه... إنت مستحيل تكون بني آدم... أنا مستحيل أوافق اتجوزك... تعرف ليه؟! لإني بكرهك. مراد بهمس كفحيح الأفاعي: إياكي... إياكي تعيدي كلامك ده تاني ولا صدقيني هتندمي عليه. قدر بألم: ابعد عني...
إنت إيه؟! أكيد مجنون... وأنا بقولهالك لتاني مرة أنا بكرهك. ساب شعرها وضربها بالقلم بقوة لدرجة إن شفايفها نزفت وأثر إيده علمت على خدها. بدأت قدر تعيط بصوت عالي. فقال مراد بهوس: إنتِ ملكي أنا وبس.... وإياكي تفكري للحظة إني ممكن أسيبك... أنا ممكن أسيبك في حالة واحدة وهي الموت. قدر بشهقات من البكاء: يبقى موتي أحسن من إني أكون مع واحد مريض زيك. قرب منها وبدأ يفكها بغضب وقال بهوس: وأنا هوريكي المريض ده هيعمل فيكي إيه. ***
وصل عز قدام أوضة قدر وكان بيتمنى إنه يلاقيها جوا، مع إنه كان متأكد إنها أكيد مش جوه. رفع إيده علشان يفتح الباب وإيده كانت بترتعش من كمية المشاعر اللي بيحس بيها في الوقت ده، واللي هي الخوف من فكرة إنه خسر قدر والقلق والتوتر. وكان حاسس إن قلبه هيوقف من كمية المشاعر دي. فتح عز الباب ودخل بخطوات بطيئة. وللأسف اتأكد من ظنونه، قدر مكنتش في الأوضة. بقي زي المجنون في اللحظة دي، جري على الحمام الملحق بالأوضة وفتحه بسرعة.
وكان عنده آخر ذرة أمل إن قدر تكون موجودة، بس للأسف خابت كل آماله. خرج من الحمام وبص للأوضة وهو بيفتكر عناد قدر معاه علشان تاخد العلاج وشروطها عليه. وكان بيبتسم بحزن. وقع عز على الأرض وقال بصراخ: قددددرررر.... لاء مش هتسيبيني بعد ما لقيتك... سنين وأنا بدور عليكي... ولما لقيتك كنتي قدامي بس أنا معرفتكيش... أنا السبب... أنا السبب في خسارتك لتاني مرة...
أول مرة في دار الأيتام لما وعدتك إني هرجعلك في يوم من الأيام وهاخدك ودي كانت بداية خسارتي ليكي.... ودلوقتي مقدرتش أحميكي لما كنتي معايا وفي حمايتي. بدأ عز يعيط وهو ماسك قلبه ومنهار. طلع فارس جري لما سمع صوت صراخ عز العالي. وصل للأوضة اللي فيها عز ولقاه قاعد على الأرض وبيعيط. جري عليه ونزل جنبه وحضنه. عز كإنه ما صدق لقي حد جنبه وبدأ يتكلم بصوت متقطع من الحزن: راحت يا فارس...
راحت قبل ما أقولها إني بحبها من ساعة ما كانت طفلة صغيرة... راحت قبل ما أقولها إن فراقها طول السنين اللي بعدنا فيهم عن بعض كان صعب.... راحت قبل ما أقولها إن مهد... صديق طفولتها اللي كانت مستنياه طول السنين دي... وأنا متأكد إنها منستنيش... وأنا زي الغبي ضيعتها من إيدي. فارس خرج عز من حضنه وحط إيده على كتفه وقال وقومه علشان يقف وقال: مش وقت ضعفك يا عز... دلوقتي وقت قوتك لازم تبقى قوي... زي عز اللي أنا أعرفه...
لو فضلت في الحالة دي بجد هتخسر قدر... لازم تعرف مين اللي اتجرأ ودخل فيلا السيوفي وخطف قدر... وهيستفيد إيه من خطفها. عز مسح دموعه بقوة وعدل جاكت بدلته وقال بحسم: فعلاً ده مش وقت ضعف... وأنا مش هسكت للي خطف قدر مين ما كان... المهم كلمت البوليس؟! فارس: أيوا و زمانه على وصول. قاطعهم فهد اللي دخل الأوضة وقال: عز باشا الحراس فاقوا... والبوليس جه. خرج عز من الأوضة بسرعة وقال: اليوم مش هيعدي غير وهي معايا.
بص فهد وفارس لبعض باستغراب من ثقة عز إنه هيرجع قدر في نفس اليوم اللي اتخطفت فيه. وقال فهد باستغراب: إزاي هيلاقيها؟! فارس ضرب كف بكف وقال: الواد اتجنن... آه والله... بس الواضح إنه بيحبها أوي... مع إنهم كانوا صغيرين بس الحب نشأ بينهم... ممكن قدر تكون نسيت عز... بس هو كل يوم حبه ليها يزيد حتى من غير ما يشوفها. فهد: فعلاً عز باشا بيحبها أوي... واللّي أنا شايفه إنه أكيد هيلاقيها وهيرجعها النهاردة...
لإن عز باشا عمره ما قال كلمة ومعملش بيها. *** نزل عز من أوضة قدر لقي عناصر الشرطة متجمعة في الفيلا. قرب عليه الضابط وقاله: عز باشا... حضرتك بتشك في حد ممكن يعمل كده ويقتحم بيتك ويقتل الخدامة ويخدر الحرس.... حضرتك ليك أي أعداء؟! عز: لأ معنديش... بس اللي أنا متأكد منه... إن الشخص اللي اتجرأ وعمل عملته دي... وخطف قدر من اللحظة دي بقى ألد أعدائي... ولو وقع في إيدي مش هياخد مني ثانية لقتله. الضابط بعملية:
امسك نفسك يا عز باشا وبلاش تهور... واحنا أكيد هنوصل للخاطف... بس تقدر تقولي الفيلا فيها كاميرات؟! عز: أيوا... فيها كاميرات في كل مكان. الضابط: كويس أوي.... ده هيفيدنا إننا نعرف مين الخاطف.... فين أوضة المراقبة؟! فهد بتدخل: اتفضل معايا... وأنا هدلك عليها. وفعلاً بيتحرك الضابط ورا فهد ومعاهم عز لغرفة المراقبة. وبدأوا يراجعوا الكاميرات لحد ما شافوا مجموعة رجالة دخلوا في شباك مع حرس عز وخدروهم.
وشافوا مراد وهو بيتكلم مع رجالاته وبيدخل جوه الفيلا. عز لما شاف مراد اتعصب وقال بصوت عالي: يا ابن **... طلعت إنت اللي بتلعب معايا.... الواضح إن مراد نسي إني مستحيل أخسر اللعبة.... وهو مصمم يتحداني.... بس هندمه على اللحظة اللي فكر فيها يستخدم قدر عشان يأذيني فيها. في شاشة المراقبة شافوا مراد وهو خارج من الفيلا وشايل قدر اللي مغمي عليها. حطها في العربية واتحرك بسرعة.
وبعد فترة قصيرة بيخرج الشاب اللي كان معاه وهدومه عليها آثار دم. فجأة جه اتصال لعز بس بيفصل المكالمة وبيرجع التليفون يرن تاني. فبيقوله فهد: رد يا باشا ممكن اللي بيتصل ليه علاقة بخطف قدر. وفعلاً عز بيفتح المكالمة. الضابط بيشاورله إنه يفتح الاسبيكر وبينفذ عز كلام الضابط وبيرد. عز: الو. *** عند قدر بيفكها مراد وبيشدها لحضنه وبيقول بتهديد: مش أنا مريض.... أنا هوريكي المريض ده هيعمل فيكي إيه.
قدر خافت من تهديده وشكله اللي دب الخوف في قلبها. وحاولت تخرج من حضنه بس مقدرتش لأنه كان ماسكها جامد. بيزقها مراد و بتقع على الأرض وبيبدأ يفتح أزرار قميصه بسرعة وبيقول بجنون: أنا بقى هخليكي تترجيني عشان أتجوزك..... وهوريكي إنك ملكي أنا وبس. قدر كان هتموت من الخوف ومش عارفة تهرب إزاي من إيد مراد اللي كانت حالته مش طبيعية. وفعلاً كان باين مجنون بكلامه وتصرفاته وتهديده. وبدأت تعيط. وقالت بترجي: ابعد عني ابوس إيدك....
متعملش فيا كده.... والنبي سيبني أمشي. مراد قرب منها وقال بهوس: مستحيل إنتِ ليا وبس. قدر لما بتلاقي مراد هيقرب منها بتقوم بسرعة وبتحاول تجري منه. بس هو بيمسكها من شعرها بقوة تحت صراخ قدر إنه يسيبها. وبدأ يقطع لفستان قدر. وووو
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!