الفصل 26 | من 31 فصل

رواية مهد القدر الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم ملك سعيد

المشاهدات
20
كلمة
2,739
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 84%
حجم الخط: 18

في فيلا الصباغ العيلة كلها متجمعة في جو مشحون من الحزن والقلق والبكاء بعد معرفتهم بخطف رضوي. قدر كانت بتعيط في حضن أمها، وأمينة بتحاول تهديها مع إن قلبها واجعها من الخوف على بنتها. وجنبهم نور اللي كانت بتبكي بصمت، لإن رضوي بقت صاحبتها وحبتها. أويس كان رايح جاي بيفرك في إيده بقلق. وعز كان بيعمل اتصالاته علشان يعرف مكان رضوي. وكذلك ياسين.

أما فهد، بعد ما عرف بخطف رضوي، اتجنن من خوفه عليها وبدأ يحاول يوصل لمكانها. وراح معاه فارس علشان يساعده. قدر لما لقت إن مفيش حل يرجع رضوي إلا موافقتها على مراد، قامت وقفت بسرعة ومسحت دموعها وقالت وهي بتبص لعز بأسف: "أنا مقدرش أكون السبب في آذية اختي... مراد مجنون وممكن يأذيها... لو أنا موافقتش.... علشان كده أنا قررت إني أوافق اتجوزه."

الكل اتصدم من قرار قدر، وخصوصًا عز اللي بصلها بألم لإنها اتخلت عنه ولإنها مش واثقة فيه إنه يقدر يحميها ويرجع أختها. فقالها باستنكار من كلامها: "وإنتِ فاكرة إني هسيبك تدمرى حياتك وأقف ساكت؟ ... يبقي بتحلمي." قدر بإصرار على قرارها: "بس أنا قررت... ومش هرجع عن قراري." عز بوجع من كلامها: "و هتتخلي عني؟ قدر بصتله بدموع وقالتله بصوت مليان ألم: "أنا آسفة يا عز... بس مقدرش أعرض حياة رضوي للخطر... وأنا بإيدي إني أنقذها."

أمينة وقفت ومسكت إيد قدر وقالتلها بعصبية: "إنتِ اتجننتي يا قدر... عايزة تدمري حياتك بإيدك... إياكي تفكري إنك توافقي عليه." سيف: "أيوا يا قدر... لو إنتِ موافقة على جوازك منه فأنا مش موافق... مش عشان ننقذ رضوي ندمر حياتك.... وإحنا أكيد هنلاقي رضوي وهنرجعها في أقرب وقت... والحيوان مراد أنا هندمه على اللحظة اللي فكر فيها إنه يقربلكم." قدر بصت لعز بدموع وهو بصلها بنظرة مستحيل تنساها، نظرة وجع وخذلان وغضب.

وده كل اللي حس بيه عز لما قدر فكرت تسيبه. دور وشه الناحية التانية، وقدر زعلت أكتر لما شافت نظرته ليها. وياسين قالها: "قدر مش عايزك تخافي من الحيوان ده... لإنه أجبن من إنه ينخاف منه... وصدقيني هنعمل كل جهدنا عشان نلاقيها... وبالنسبة لمراد فده هيقضي كل حياته في السجن." عز قال بتهكم: "ياريت تفهمها كويس... نتايج قراراتها ممكن توديها ل فين... وممكن تجرح مين... ولو هي بايعاني للأسف أنا شاريها... ومستحيل اتخلي عنها...

حتى ولو هي اتخلت عني." قال كلامه وهي بيبص لقدر بنظرات حادة وخرج من الفيلا بعصبية وهو بيتوعد لمراد لإنه فكر ياخد منه قدر. بعد ما خرج عز، قدر وقعت على الأرض بانهيار وقالت ببكاء هستيري: "أنا غبية إزاي أكسر قلبه بالطريقة دي؟! .... إزاي كنت أنانية؟! ومفكرتش إن بقراري ده هأذي مشاعره... أنا خذلته." نور قعدت جنبها على الأرض وخدتها في حضنها وحاولت تهديها وقالت وهي بتمسح على شعرها: "اهدي يا قدر...

صدقيني مهما عملتي عز هيفضل يحبك العمر كله.... وهو أكيد عاذرك على كلامك ده... لإنه متأكد إنك بتحبيه... بس من خوفك على رضوي قولتي كده.... وهو أول ما يهدي هتلاقيه واقف قدامك وبيقولك إنه... بيحبك ومستحيل يتخلي عنك... زي ما قال قبل ما يمشي... بس إديله وقت عشان يهدي." خرجت قدر من حضنها وسألتها بأمل: "يعني هو مش هيسيبني؟ نور بابتسامة مطمنة: "أبدا." فارس بصدمة: "إنت بتقول إيه؟ فهد: "زي ما قولتلك كده...

عز قالي إني أقلب الدنيا وألاقي مراد.... بس للأسف مقدرتش أوصل ليه... بس وقتها فكرت إن هدوء مراد ده مش طبيعي... وإن هدوءه ده هدوء ما قبل العاصفة... وأكيد بيخطط لحاجة... علشان كده قررت إني أحط جهاز تتبع في تليفون قدر... عشان لو مراد حاول يخطفها نقدر نوصلها بسهولة... وامبارح في الحفلة حطيته بس اللي حصل إني بدل ما أحط جهاز التتبع لتليفون قدر حطيته في تليفون رضوي بالغلط... وده من حسن حظها." فارس بحماس: "كويس الكلام ده...

وبكده نقدر نعرف مكانها." فهد بثقة: "أيوا." طلع تليفونه وقدر يحدد مكان رضوي. فقال بسرعة لفارس: "عرفت مكانها فين." فارس بفرحة: "طب يلا أحنا مستنيين إيه؟ فهد: "يلا... بس اتصل ب عز وقوله إننا عرفنا مكانها... وخليه يطمن الكل." فارس طلع تليفونه وبـعت رسالة ل عز وقاله إنهم قدرو يحددوا مكان رضوي. وبعدها ركب هو وفهد العربية وتوجهوا لمكان رضوي. في مخزن مهجور.

كانت رضوي مربوطة على الكرسي وبتبص لمراد اللي واقف وبيبتسم لها بشر بخوف. فقالت له مصطنعة عدم الخوف: "على فكرة أنا مش خايفة منك... ومتأكدة إن عز مستحيل إنه يسمح لقدر إنها توافق تتجوزك... ومتأكدة أكتر إنهم دلوقتي قالبين عليا الدنيا... وفي أي لحظة هيوصلولي... ووقتها هيرموك في السجن وهتقضي كل عمرك فيه." مراد ضحك باستخفاف لكلام رضوي وقالها بشر: "صدقيني لو عز عمل إيه عشان يبعدني عن قدر مستحيل يقدر...

وثقتك الكبيرة دي خليهالك... عشان محدش هيقدر ينقذك مني إلا موافقة قدر بجوازها مني." وخرج مراد وهو عنده ثقة إن قدر هتوافق تتجوزه. وساب رضوي وهي بتدعي إن تحصل معجزة وحد ييجي ينقذها. عز لما شاف رسالة فارس اتصل عليه بسرعة وسأله على المكان اللي مخطوفة فيه رضوي. وفارس قاله على المكان. قفل عز المكالمة وهو بيتوعد لمراد بأشد عقاب وكله حماس عشان جه وقت المواجهة بينهم.

وبعدها افتكر قدر وخوفها على رضوي فـ اتصل على سيف عشان يقوله إنهم عرفوا مكان رضوي عشان يطمنها. الكل كان قاعد مستني أي خبر يطمنهم على رضوي. وكسر الصمت الموجود صوت رنة تليفون سيف وكان المتصل عز. قدر بصت لسيف بقلق، فقالها: "عز اللي بيتصل." رد على عز وقاله: "أيوا يا عز في أي أخبار عن رضوي؟ عز طمن سيف بكلامه وقال: "اطمن عرفنا مكانها وأنا وفهد وفارس رايحين ليها." سيف بفرحة وعدم تصديق: "بجد يا عز عرفت مكانها؟

قدر أول ما سمعت إن عز عرف مكان رضوي جريت على سيف وخدت منه التليفون وقالت لعز بلهفة: "عز بجد عرفتوا مكان رضوي... طب هي فين... ووصلتولها؟ عز ابتسم بسبب أسألتها الكتيرة، فقالها مصطنع الجدية عشان عايزها تحس إنه لسه زعلان منها: "أيوا عرفنا مكانها.... ودلوقتي إحنا في الطريق عشان نوصلها... وبتمنى تكوني عرفتي إيه نتيجة القرارات السريعة... اللي كانت هتتسبب إننا نسيب بعض...

وأنا قولتلك وهرجع أقولها أنا وعدتك أحميكي ومش هسمح لحد إنهيمس شعرة منك طول ما أنا موجود." قال كلامه وقفل المكالمة ومستناش يسمع ردها. أما قدر، بقدر فرحتها إنهم عرفوا مكان رضوي، بقدر إنها كانت زعلانه بسبب تسرعها وكسر قلب عز، فـ قررت إنها هتحاول تصالحه بأي طريقة. أمينة قربت من قدر بلهفة وسألتها: "عز قالك إيه يا قدر؟! قدر حضنتها بسعادة وهي بتقول: "عرفوا مكانها وهما دلوقتي رايحين ليها."

أمينة بادلتها الحضن وهي بتشكر ربنا لأنهم عرفوا مكان رضوي. ياسين: "الحمد لله إنهم عرفوا مكانها... بس عز مقالكش يا سيف رضوي مخطوفة فين؟ قدر خرجت من حضن أمها وبصت لسيف عشان تعرف رده، لـقته بيبصلها بغيظ وقال: "ما أنا كنت هسأله... بس السنيورة خدت مني التليفون على غفلة." الكل بص لقدر وهي بصتلهم باحراج وقالت: "وأنا ايش عرفني إن سيف هيسأل عز عن مكان رضوي... الحماس خدني مش أكتر." ضربتها نور على راسها بخفة وقالت:

"غبية يا قدر... معرفتيش تستني؟ ردت قدر بضيق مصطنع: "خلاص يا جماعة محسسيني إني عملت جريمة... يعني بدل ما تفرحوا إن رضوي في أي وقت هتيجي قاعدين بتتريقوا عليا وتحاسبوني." أمينة قالت بفرحة: "خلاص يا جماعة محدش يضايق قدر... المهم إن رضوي هترجع لنا سالمة وبخير." في وسط فرحتهم رن تليفون سيف وكانت ندي المتصلة. فـ سابهم وراح عشان يرد على ندي. وصل فهد وفارس للمخزن وكانوا واقفين بمسافة بعيدة عن المخزن عشان ميلفتوش النظر.

نزلوا من العربية وفهد بص حواليه بيتأكد من عدد الرجالة اللي واقفين حوالين المخزن وكان عددهم 3 رجالة. وفي الوقت ده وصل عز ووقف العربية لما شاف فارس وفهد واقفين. نزل من العربية وقرب منهم وسألهم بقلق: "واقفين كده ليه... يلا نتحرك قبل ما الحيوان مراد يأذيها." فارس قاله بقلق: "كنا بنشوف عدد الرجالة اللي مراد حاططهم حراسة حوالين المخزن." عز بص للمخزن ولقي 3 رجالة ماسكين أسلحة واقفين، وفي راجل رابع خرج من المخزن ماسك مسدس.

لما عز لقي الراجل الرابع خارج قالهم: "شكلهم أكتر من كده... والواضح إن مراد عامل احتياطاته كويس." المراديفهد بضيق: "وكمان مسلحين." فارس باقتراح: "إحنا نتصل بالبوليس... وعلي ما نهجم ونحاول نطلع رضوي يكون وصل." عز بسخرية: "قصدك على ما يقتلونا.... إنت ناسي إن البوليس عمره ما وصل في الوقت المناسب." بصلهم فهد بضيق وقالهم بخوف بقلق على رضوي: "وصلوا متأخر أو بدري مش مهم... المهم إني لازم أدخل أنقذها قبل ما مراد يأذيها."

سأله فارس باستغراب: "وإنت قلقان عليها كده ليه؟! حاول فهد يغير الموضوع وقال: "اتصل على البوليس... وأنا هحاول أدخل لرضوي وأنقذها." قاله عز برفض لكلامه: "وإحنا مستحيل نسيبك تدخل لوحدك... وتعرض حياتك للخطر." فهد بخوف وحب: "مش مهم حياتي... المهم سلامة رضوي." عز وفارس بصوا لبعض وتقريبًا فهموا سبب قلق وخوف فهد على رضوي. عز قاله: "خلاص إحنا هنساعدك ومش هنسيبك لوحدك.... إحنا هنهجم على الرجالة دول... وبعدين إنت تدخل لرضوي."

فهمتفهد: "فهمت." وفعلاً اتوجهوا ناحية المخزن وهجموا على الرجالة ودخلوا في اشتباك معاهم وفهد كان بيضرب معاهم. عز كان بيضرب واحد من الرجالة وبص لفهد بنظرة معناها ادخل. فعلاً دخل فهد للمخزن. وعز وفارس كانوا مسيطرين على الوضع وبيضربوا الرجالة بكل مهارة. في الحديقة كان واقف سيف وبيتكلم مع ندي في التليفون. ندي بعتاب: "إزاي متقوليش بكل اللي حصل ده... يعني لو مكنتش اتصلت إنت مكنتش هتقولي؟ سيف باعتذار: "أنا آسف يا ندي...

بس صدقيني... من قلقي على رضوي... مفتكرتش إني أقولك." ندي بقلق: "طب عرفتوا مكانها؟ سيف بفرحة: "أيوا عرفنا مكانها وعز وفهد وفارس راحوا ينقذوها." ندي باستغراب: "وإنت مروحتش معاهم ليه؟ سيف: "عشان عز مقاليش رضوي مخطوفة فين... كنت لسه هسأله بس قدر خدت مني التليفون." ندي بفرحة حقيقية: "مش مهم... المهم إن رضوي هترجع بخير... وأنا هقوم ألبس وأجي." سيف: "ليه بس تتعبي نفسك؟! ... خلاص إحنا اتطمنا على رضوي." ندي بضيق مصطنع:

"وهو أنا مش المفروض خطيبتك... وأول واحدة لازم توقفي جنبك في الأوقات اللي زي دي... ولا حضرتك نسيت إننا اتخطبنا امبارح." سيف بحب: "أنا مستحيل أنسي إني امبارح اتخطبت لأجمل بنت في الدنيا... ومتزعليش ياستي قومي البسي وتعالي وأنا مستنيكي." وقفت ندي وقالت: "تمام أنا جاية اهو هحضر نفسي بسرعة وأجي." سيف: "تمام مع السلامة." ندي: "مع السلامة." الباب اتفتح بعنف، ودخل فهد الأوضة اللي محبوسة فيها رضوي. عينيه كانت بتدور عليها.

أول ما شافها، قلبه وجعه من منظرها وهي مربوطة وبتعيط. فهد بصوت بيترعش غضب: "رضوي!!! جري عليها، وفك الحبل عنها بسرعة، وهي بتعيط وانهارت في حضنه وقالت ببكاء هستيري: "فهد... كنت فاكرة إن خلاص محدش هينقذني منه." فهد ضمها بقوة، وهو بيهمس في ودنها بنبرة كلها خوف وحب: "وأنا مستحيل كنت أسيبك." رضوي بصتله بدموع، وسألت بخوف: "ليه انقذتني؟ وخاطرت بنفسك علشاني؟ فهد مسك وشها بين إيديه، وبص لعينيها وقال بصدق: "عشان بحبك...

بحبك يا رضوي... ولو جرالك حاجة، كنت هموت." رضوي عيطت بحرقة وحضنته من غير أي تردد. عز ضرب اتنين من الرجالة و فارس كانت بيضرب في واحد والرابع فهد كان ضاربه وواقع على الارض. عز دخل للمخزن بخطوات سريعة غاضبة وكان بيدور على مراد. أما مراد، أول ما عرف إن عز وفارس وفهد وصلوا للمخزن وبيضربوا رجـالته حاول يهرب. بس للأسف فشل لإنه كان مقفل كل شبابيك وأبواب المخزن عشان رضوي متعرفش تهرب. وفي اللحظة دي شافه عز وهو بيحاول يهرب.

فـ جري ناحيته ومسكه من كتفه بقوة ودوره ليه. مراد أول ما شاف عز خاف وبلع ريقه بصعوبة. عز لاحظ خوفه وقاله بسخرية: "خايف؟ ... مش عايزك تخاف وبس... لا عايزك تترعب مني.... لإني هبقى جحيمك." وفجأة من غير ما ينتبه مراد، لكمه عز لكمه خلته يفقد توازنه ووقع على الارض. عز نزل لمستواه وكان غضبه عاميه وبدأ يضرب مراد بكل غل وهو بيفتكر عياط قدر وكلامها إنها هتوافق تتجوز مراد.

وده خلاه يتعصب أكتر وزاد من ضربه في مراد اللي كان بيحاول يحمي نفسه ويرد الضربات لعز بس مقدرش. وفي اللحظة دي دخل فارس وشاف عز وهو بيضرب مراد بعنف ومراد تحته ووشه بينزف دم. قرب منهم بسرعة وشد عز وبعده عن مراد. عز كان بيتنفس بسرعة بسبب المجهود اللي عمله في ضرب مراد. البوليس وصل في اللحظة دي والقوا القبض على مراد وسط صراخه. رجالة الشرطة كانوا واخدينه ومتوجهين لخارج المخزن بس مراد وقف فجأة وبص ل عز وقاله بتهديد:

"متفكرش إنك خلصت مني... أوعدك إني مش هسمحلك إنك تتجوز قدر... حتى لو هقتلها... متفرحش كتير." عز اتحرك ناحية مراد عشان يضربه بس فارس مسكه. ورجالة الشرطة خدوا مراد ومشوا. فهد خرج وهو شايل رضوي عشان كانت دايخة. عز وفارس لما شافوهم قربوا منهم. وعز سأل فهد بقلق: "رضوي كويسة؟ فهد: "أيوا بس دايخة شوية." فارس: "خلينا إحنا نمشي... عشان تلاقيهم قلقانين." وخرجوا كلهم وركبوا عربياتهم واتوجهوا لفيلا الصباغ.

وفهد قرر قرار هينفذه أول ما يرجعوا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...