هديه بصدمه ودموع قالت: ازاي؟ وقامت جرت على جوه. ورفيف ومنى راحوا وراها، بس مشوا عادي عشان ميحسسوش الناس إن فيه حاجة. وهديه داخله على جوة، سلوى بصت لها بصه انتصار وشماته. وعز كان باصص لطيفها بجمود. وشويه والناس جت بقت تبارك لهم. وسلوى هطير من الفرحة. وعز واقف سرحان. سلوى باستغراب: مالك ياعز؟ عز فاق وقالها: ها... كنتي بتقولي حاجة؟ سلوى بصت ليه وقالت: هو انت مجبور تاخدني ولا إيه؟ عز بابتسامه: لا طبعًا...
إيه اللي انتي بتقوليه ده. أنا عايزك تكوني مراتي المستقبلية وأم أولادي. سلوى: وده ليه؟ إيه اللي غيرك فجأة؟ عز: اللي غيرني إني كنت معمي. مكنتش واخد بالي من الملاك اللي قدامي. كل حاجة فيكي حلوة وعصرية وعلى الموضة. وخصوصًا... إن فيكي شبه كبير من سلمى الله يرحمها. سلوى: طب وهديه؟ عز: هديه كانت تسلية مش أكتر. يعني انتي بذمتك صدقتي إني أنا عز المنشاوي أتجوز من واحدة بلدي؟
لا وكمان ميعرفش عنها أي حاجة. دي تبقى عيبة في حقي. وإنتوا كلكم مجانين إنكم صدقتوا إني ممكن أحبها. أنا يوم ما أحب أو أتجوز تاني... هتبقى واحدة تشرفني ومن مستوايا. ومش تكون بلدي زي هديه دي. سلوى بنصر جواها: طب إنت إيه عرفك إن هديه مش من مستواك؟ عز: منا مش هبقى طرطور كده وأقعد واحدة عندي في البيت من غير ما أعرف عنها حاجة. ده أنا ظابط يابنتي. سلوى بابتسامه:
أنا قولت كده بردوا. إن إزاي عز يبقى ساكت كده، وهو أصلًا ظابط. يعني أكيد بيشك في كل حاجة. مش هيشك في دي؟ عز: عشان تعرفوا كلكم... إن محدش هيفهم دماغي. ده أنا عز تعلب المجال. سلوى بضحك: إنت بتتفاخر بنفسك كده ليه؟ المهم عرفت إيه عن هديه. ده لو اسمها هديه. عز: مش وقته الكلام ده هنا. لما الناس تمشي و نبقى لوحدنا... هحكيلك كل حاجة. سلوى بابتسامه: تمام.
عند هديه، طلعت أوضتها وقعدت على السرير وهي لسه مصدومة. مش بتنزل دمعة واحدة تعبر فيها عن مدى حزنها وقلبها المكسور. فضلت قاعدة ساكتة بتفكر وبس. بتفتكر كل لحظة حلوة بينهم. وإن هو قالها بحبك. وبعدين افتكرت لما كانت بترقص معاه وقالها: "عارف إن أنا اليومين دول بقيت متغير معاكي، بس صدقيني غصب عني وهتيجي في يوم وتعرفي أنا بعمل كده ليه. وخليكي عارفة إن مهما حصل عايزك تعرفي إني بحبك وهفضل أحبك. بس شوية وقت بس."
رفيف ومنى دخلوا واستغربوا من حالتها. إن هي إزاي ساكتة كده ومش بتنزل دمعة واحدة. منى قربت منها وقالت: هديه إنتي كويسة؟ هديه هزت راسها بمعنى آه. رفيف بحزن: طب ردي قولى أي حاجة؟ هديه: أكيد في حاجة خلت عز يعمل كده. عز بيحبني وعارفة إنه مستحيل يأذيني أو يتخلى عني. منى هزت راسها وقالت: أنا حاسة كده بردوا. عز أخويا وأنا عارفاه كويس. ده غير إنه مش بيتقبل سلوى يبقى إزاي هيتجوزها. أكيد في حاجة غلط.
هديه قامت عشان تغير هدومها. ومنى ورفيف بصوا عليها بحزن وبعدين خرجوا. تحت في الصالون. نجوى بصوت عالي نسبيًا: ممكن أفهم إيه اللي انت هببته ده؟ عز بهدوء: هببته إيه مش فاهم؟ مش انتي كان حلم حياتك إني أتجوز وأستقر. وأنا أهو هحقق حلمك. زعلانة ليه بقى؟ أحمد: زعلانة عشان إنت فاجأتنا كلنا. وإزاي تاخد قرار أو خطوة زي دي من غير ما ترجع لنا. إززززاي؟ عز:
يعني إيه أرجع لكوا. هو مش إنتوا كان نفسكم أتچوز. وأنا هتجوز أهو. وخصوصًا بعد ما لاقيت البنت المناسبة اللي هقدر أعيش وأستقر معاها. أسر: يعني إنت شايف إن سلوى هي اللي مناسبة ليك؟ سلوى بغيظ: ومالها سلوى يا أسر؟ أسر بسخرية: هه... مالهاش. وقام وقف وسلم على نجوى وأحمد. وأخد رفيف ومشوا. نجوى: أومال هديه فين يا منى؟ منى: في أوضتها يا ماما. نجوى: هي كويسة؟ قاطعتها سلوى وهي بتقول: ومالها إن شاء الله؟ أنا مش فاهمة. هي تزعل ليه؟
كان عز وعدها بحاجة؟ ولا هي كانت مفكرة إن عز هيحب واحدة زيها من الشارع؟ نجوى بزعيق: سلووووي احترمي نفسك. واعرفي كويس أنا إيه بتتكلمي عن مين. فااهمة؟ قاطعها عز بصوت عالى نسبيًا: بتتكلم عن مين معلش عشان أنا مش واخد بالي. كل الكلام اللي سلوى قالته صح. أنا مستحيل أحب واحدة من الشارع. أو مش من مستوايا. نجوى باستغراب: يعني إيه من الشارع؟ مش فاهمة. عز:
أنا عرفت كل حاجة عن هديه. قصدي مهرة. وعرفت عيلتها وبيتها وكل حاجة عنها. حتى رفيف اللي إنتوا شوفتوها دي. دي تبقى صاحبة مهرة القريبة منها. وأنا جبتها هنا عشان مهرة ترجع لها ذاكرتها مش أكتر. كنت مفكر لما تشوفها هترجع لها الذاكرة. بس محصلش. وأنا زهقت ومش هستحمل كده كتير. منى بحزن: يعني إيه؟ عز: يعني مهرة هترجع لأهلها. منى بدموع: يعني أنا مش هشوف هديه تاني؟ عز بجمود: اسمها مهرة. مش هديه. نجوى بدموع:
كنت مفكراك اتغيرت ياعز وهترجع زي الأول. بس للأسف كنت بتمثل علينا. وعمرك ما هتتغير. عمر القسوة اللي في قلبك دي هتروح. وسابته ومشت. أحمد بصله وقاله: بكرة تندم. وسابه ومشي. ومنى طلعت تجري وهي بتعيط. سلوى: هو أنا ليه حاسة إنهم مش طايقيني؟ حاسة إنهم مش عايزيني أبقى مراتك. ليه ياعز؟ هو أنا وحشة في نظرهم؟ عز قرب منها وحضنها وقالها: مش مهم أي حد عندي. المهم إنتي. إنتي وبس. سلوى ابتسمت بانتصار وشدت على حضنه. سلوى باستغراب:
يعني لما رفيف قالت مهرة، كانت قصدها هي؟ عز: آيوة. سلوى: طب إنت ليه عملت كده؟ عز: كنت عايز أعرف مهرة رجعت لها الذاكرة. ولا لسه بتمثل علينا. سلوى بابتسامه جانبيه: ده إنت دماغك كبيرة أوي. عز: أومال. يلا اطلعي عشان تنامي. سلوى بابتسامه: Bonnie oui. عز: Bonnie oui to. عند رفيف وأسر في العربية. رفيف باستغراب: أنا مش فاهمة ليه عز عمل كده؟ أسر دماغه هتنفجر من التفكير:
مش عارف. أنا مش عارف ولا فاهم أي حاجة. ده لسه من شوية قبل ما نطفي الشمع كان بيقول إنه بيحبها. لييييه يعمل كده؟ لييييه؟ رفيف: يبقى زي ما مهرة قالت. أكيد في حاجة خلته يعمل كده. أسر: بالحق نسيت أسألك عليها. هي عاملة إيه؟ رفيف بحزن:
أنا أول مرة في حياتي أشوف مهرة كده. مهرة كانت ساكتة تمامًا. حتى الدمعة مش بتنزل من عيونها. وساكتة مش بتتكلم. أنا لولا عارفة إن عز بيحبها، كنت أخدتها معايا وعرفتها كل حاجة. بس أنا مش فاهمة إيه بيعمل كده. أسر: أكيد في حاجة. وأنا هعرفها. رفيف بابتسامه: خلاص متحرقش في نفسك كده. خليك ريلاكس. أكيد عز عارف هو بيعمل إيه. أسر بابتسامه: حاضر من عيوني. رفيف ضحكت عليه. وبعد شوية رفيف نزلت. مامت رفيف (هند)
ها يارفيف الحفلة كانت حلوة؟ رفيف بحزن: لا ياماما. مكنتش حلوة خااالص. هند: ليه؟ حد ضايقك هناك أو زعلك؟ رفيف بتنهيدة: لا ياماما. مش أنا. مهرة. هند باستغراب: مهرة. مالها مهرة؟ رفيف: عز النهاردة طلب إيد سلوى العقربة للجواز. هند بصدمه: إييييي؟ إزاي؟ مش إنتي بتقولي إنه باين عليه بيحبها وبيخاف عليها. إزاي يعمل كده؟ رفيف بحزن: مش عارفة. مش عارفة ياماما. أكيد في حاجة غلط عشان أكيد عز بيحب مهرة. أككييييد. هند بحزن:
طب ومهرة أخبارها إيه؟ رفيف: مش طبيعية يا ماما. أول مرة أشوفها كده. دي سكتت ومتكلمتش. ولا حتى عيطت. فضلت مصدومة بس. هند بحزن: يا حبيبتي يابنتي. أكيد بتحبوا. أكيد. اللي يخليها لسه مصدومة كده. يبقى بتحبوا أوي كمان. رفيف بتنهيدة: صح. معاكي حق. دي حتى بتبررله. هند: طب مجبتيهاش معاكي وعرفتيها الحقيقة ليه؟ مكنش ينفع تسبيها هناك بعد اللي حصل. رفيف:
كنت ناوية والله. بس أنا عارفة إنه بيحبها لأنه بيبان في عينيه. بس هحاول أتكلم معاه بكرة وأقوله إنها ترجع. لأن معتش ليها مكان هناك. ولازم ترجع لعيلتها يشوفوها. وأكيد عبير مش وحشة لدرجة إنها تأذي مهرة. هي آه ممكن تسمعها كلام. ممكن تحبسها. بس مش ممكن تأذيها. ده مهما كان هي اللي مربياها. هند بحزن: أيوة معاكي حق. رفيف بتعب: أنا هقوم أنام. تصبحي على خير. هند بابتسامه: وإنتي من أهله ياقلبي.
بعد مارفيف دخلت. هند عيطت وفضلت تدعي ربنا إنه يرجعها ليهم بالسلامة من غير ما يحصلها حاجة وإن ذاكرتها ترجع لها. وبعدين دخلت تنام. في إسكندرية. شمس بقت كويسة وخرجت من المستشفى. لؤي: تعالى هنبات في أوتيل هنا لحد بكرة الصبح. شمس: أوتيل؟ طب والباقي؟ لؤي: مهو بعد اللي حصل معاكي امبارح. المدرسين حجزوا هنا في أوتيل عشان مش هينفع يمشوا ويسيبونا لوحدنا. شمس بابتسامه: يعني ياسمين هنا؟ لؤي: أه النادلة هناك. شمس باستغراب: نادلة؟
إنت ليه بتقول كده؟ لؤي: مش هي صحبتك. المفروض تبقى معاكي. مش تسيبك وتروح الأوتيل. شمس بضحك: أيوة. بس عشان ياسمين من صغرها وهي بتخاف من المستشفيات. عشان كده. مش معايا. ده إنت تحمد ربنا إنها فضلت واقفة وهما بيكشفوا عليكي. لؤي ضحك عليها وقالها: طب يلا نمشي. بعد شوية. شمس: لؤي. لؤي: إممم. شمس بتساؤل: ممكن أسألك سؤال؟ لؤي بابتسامه: طبعًا. شمس بفضول: هو إنت هتعمل إيه مع البنات؟ لؤي بضحك: فضولية إنتي. شمس بضحك: يلا بقى. لؤي:
يلا بقى إيه؟ شمس: قووووول. لؤي: مفيش. همنعهم من دخول الامتحانات. هتقولي إزاي؟ هقولك بالواسطة والفلوس. أقدر أعمل أي حاجة. شمس بحزن: لا يا لؤي حرام عليك. لؤي بحدة خفيفة: ومش حرام عليهم اللي عملوه فيكي؟ شمس: أيوة. بس بلاش العقاب ده. يا عم مش هقولك هتحطم أحلامهم أو كان نفسهم يبقوا إيه وإنت هتمنعهم. لا هقولك أهاليهم اللي بيصرفوا عليهم ونفسهم ولادهم يبقوا حاجة كويسة. بلاش تعمل فيهم كده. لؤي بابتسامه: إنتي إزاي طيبة كده؟
شمس بابتسامه: أخدت الطيبة دي من بابا. لؤي: ربنا يخليهولك. شمس بابتسامه: يارب. لؤي: خلاص مش همنعهم من الامتحانات بس هعلمهم الأدب. شمس: يارب صبرني. لؤي: بتقولي حاجة؟ شمس بابتسامه: بقول يلا عشان متأخرش. رؤوف كان قاعد زي ما هو قلقان على بناته الاتنين. وبيدعي إن ربنا يحميهم ويرجعهم ليه بالسلامة. عبير كانت في أوضتها وقاعدة على السرير وبتفتكر كل حاجة عملتها مع مهرة. وقد إيه هي ظلمتها. وافتكرت كلام شمس ليها.
لما قالت لها: "إنتي واحدة أنانية ومش بتحبي إلا نفسك وبس." عبير فضلت تعيط بصمت وتقول:
أنا عارفة إني غلطانة وغلط كبير كمان لما شوفتها ومجبتهاش على هنا. يارب سامحني. أنا عارفة إني متأخرة بس فوقت متأخر على كلام بنتي. يارب قومها بالسلامة يارب. أنا مش عارفة هي هكلمني تاني زي الأول ولا لا. بس أنا كنت محروجة أكلمها بعد الكلام اللي قالته. وكمان مهرة أكيد مش هتسامحني بعد كل اللي عملته فيها. وخصوصًا لما ترجع لها الذاكرة وتفتكر إني سبتها ومشيت. ووقت ساعتها رؤوف وشمس مش هيسامحوني. بس يارب رجعها بالسلامة وأنا عندي استعداد مش يشوفوا وشي تاني بس ترجع. لأنها بجد وحشتني. وحشني لسانها العشرة متر ووحشني غيظها فيا.
وفضلت تدعي ربنا يسامحها ويرجع مهرة بالسلامة. عند ياسر كان وصل منه بيتها ورجع بيته وغير ودخل عشان ينام. افتكر منى. واهتمامها بيه وبكل تفصيلة في حياته. وفجأة مأعدتش بتسأل خالص. وافتكر لما كانت بترقص مع أسر ومبسوطين هما الاتنين. ياسر: معقولة يكونوا بيحبوا بعض؟ طب وأنا مالي يحبوا بعض أو لا. بس أنا ليه متضايق كده؟ ليه؟ ليه لما شفتهم مع بعض حسيت بالغيرة؟ معقولة أكون بحبها؟
لا لا لا. أحبها إيه. دي زي أختي بالظبط. بس هي مش أختي. طب أنا ليه مخدتش بالي منها من الأول. بس في فرق كبير بينها وبين منه. منه بتحب المظاهر وبس. الخروجات والحفلات. دي عمرها ما سألتني إنت كويس. إنما منى حاجة تانية. بتهتم بكل تفصيلة في حياتي. أكلت إيه. شربت إيه. عامل إيه. الشغل عامل إيه. تنهد تنهيدة طويلة وبعدين قال: لما نشوف آخرتها معاكي يا منى. وبعدها راح في النوم.
عند عز خرج من البيت وركب عربيته وفضل سايق بسرعة كبيرة لحد ما وصل لمكان. عز دخل عند المقابر بالليل. ووصل لقبر سلمى. وقعد قدامه وفضل يعيط زي الطفل ويقولها:
"أنا عارف إنك زعلانة مني. بس صدقيني أنا بعمل كل ده عشان أرجع حقك. أنا مش هرتاح إلا أما أعرف مين الراس الكبيرة. عارف إني معنتش بجيلك زي زمان. بس والله العظيم وحشتيني. وحشتيني أويييي. سلمى أنا مش عايز أظلم أي حد معايا. مهرة ملهاش ذنب في اللي حصل ده. ملهاش ذنب إنها حبتني. وأنا كمان بحبها. عارفة أنا مستحيل كنت أفكر إني أحب من بعدك. كنت بقول إنتي بس اللي هتفضلي في قلبي لحد ما أجيلك. بس لما مهرة دخلت حياتي وهي غيرت كل فيا.
خلتني أضحك وأتبسط وأحب من الأول. بس أنا مش بحبها لا. أنا بعشقها. بس مش عايز أظلمها معايا. مش عايزها تتأذى. لأن بجد بقيت بخاف عليها من أي حاجة. مش عايز يحصلها أي حاجة. عايزها تعيش وتبقى جنبي. لأني بجد مش هقدر أعيش من غيرها. أنا عارف إنك زعلانة مني دلوقتي عشان بقولك إنتي الكلام ده. بس صدقيني مش لاقي حد أحكيلوا غيرك. صدقيني أنا مكسوف منك عشان بقولك إنتي إني بحب واحدة غيرك. بس غصب عني والله. غصب عني. وأنا مش هكرر الغلط
مرتين وأخليها تروح زي ما إنتي روحتي مني. لا أنا لازم أبعدها عني وأوديها لأهلها عشان تبقى في أمان. لأن طول ما هي معايا. مش هتبقى في أمان وأنا مش هرتاح. سامحيني يا سلمى. أنا كنت مفكر إني بعشقك. بس لما مهرة دخلت حياتي وأنا عرفت إيه هو معنى الحب والعشق الحقيقي. بجد إنتي كنتي ذكرى حلوة أويي في حياتي. وأنا مش هنكرها. وعشان كده لازم أجيب لك حقك حتى لو أنا أكتشفت إني محبتش بجد. بس هجيبلك حقك. ولازم مهرة تبعد لأني مش هقدر
أخسرها. سامحيني."
وبعدها قام وركب عربيته وراح على البيت. مهرة كانت واقفة سرحانة في الشباك وبتفتكر كل لحظاتهم. حتى لو لحظاتهم كانت قليلة وفي أسبوع. بس كانت عندها كأنهم سنين. واقفة مبتسمة وهي بتفتكر والدموع على خدودها. شوية وعز وصل البيت. وهي شافته من الشباك. وقالت: لازم تروح تتكلم معاه. عز طلع أوضته وقلع التيشيرت بتاعه وكان لسه هينام. لقى الباب اتفتح ومهرة دخلت وقفلته وراها. عز باستغراب: إنتي بتعملي إيه هنا في الوقت ده؟
مهرة فضلت تقرب منه وهي ساكتة لحد ما وقفت قدامه تمامًا. ودموعها نزلت وفضلت تعيط جامد وتضربه في صدره وتقوله: ليييه... ليييه عملت فيا كده ياعز؟ أنا بحبك. بحبك أويي. أنا عارفة إن فيك حاجة ومخبيها عليا. عارفة إنك بتحبني ومستحيل تجرحني. بس قول يلا. في إيه؟ إحنا لوحدنا أهو. هه قول يلا. أنا سامعاك. عز مقدرش يشوف دموعها وراح حاضنها وبقى يطبطب عليها وهي هدت في حضنه. وبعدين بعدت وقالتلهمهرة بدموع: قولي بقى فيك إيه؟
إيه اللي غيرك فجأة؟ عز أنا سمعت كل كلمة إنت قولتها. وعرفت إن أنا اسمي مهرة. بس عارفة إن في حاجة مخلياك تعمل كده. قولي هي إيه. محدش هيعرف حاجة صدقني. عز مسح دموعها ولسه هيتكلم شاف خيال من تحت الباب وعرف إنها سلوى. كمل بصوت عالي نسبيًا وقال: إنتي مش مكسوفة من نفسك وإنتي جاية ليا في نص الليل كده. للدرجة مفيش عندك حاجة اسمها عيب أو حرام. وبعدين تعالي هنا. إيه الكلام اللي إنتي بتقوليه ده؟ أنا مستحيل أحبك. فاهمة؟
مش عشان ضحكت عليكي بكلمتين يبقى تصدقيهم. أنا بحب سلوى ومش هتجوز غير سلوى. افهمي بقى. مهرة بدموع: يعني إيه؟ يعني كل كلامك كان كدب؟ يعني إنت بجد كنت بتتسلى والكلام ده كله كان تسلية؟ عز بجمود: إنتي شايفة إيه؟ يعني بذمتك هحبك إزاي وإنتي مش من مستوايا. هه دي تبقى عيبة في حقي. هديه بانهيار: تمام يا حضرة المقدم. أنا من بكرة هرجع لأهلي وللناس اللي من مستوايا. ومش هتشوف وشي تاني.
وسابته وفتحت الباب وراحت على أوضتها. وعز بص على طيفها بوجع. ولسه هيروح ينام. سلوى دخلت وقالتله: كانت بتعمل إيه عندك؟ عز: كانت مفكرة إني بهزر. وبعمل كده لسبب معين. بس أنا عرفتها قيمتها. ومن بكرة الصبح هتروح لأهلها. سلوى بابتسامه: أحسن بردوا. يلا تصبح على خير. عز: وإنتي من أهله.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!