الفصل 10 | من 29 فصل

رواية مهرة الذئب الفصل العاشر 10 - بقلم مايا النجار

المشاهدات
31
كلمة
4,672
وقت القراءة
24 د
التقدم في الرواية 34%
حجم الخط: 18

ترفع يدها لكي ترد إليه الضربة، ولكن يمسك دياب يدها بقوة ويلويها خلف ظهرها بعنف ويقول بغضب شديد: "بترفعي إيدك عليا يا بت الكلب؟ ما خلاص مفيش حد يقف قدامك يا فاجرة؟ مفكرة نفسك مالكيش كبير؟ يا بت لا يا روح أمك، دا أنا أكسر دماغك انتي واللي يقف قصادي." مهره بغضب وصراخ: "ابعد عني يا حيوان! أنا يا كلب بتمد إيدك عليا؟ ده انت نهار اللي جابوك أسود! كاد دياب أن يتحدث، ولكن يقول مهران بغضب: "في إيه هنا؟

سيب بت عمك يا دياب، عيب كده." ينظر إليه دياب ويترك يد مهره بغضب ليقول مهران بصوت عالٍ: "في إيه يا دياب؟ تنظر مهره إليه وتقول بغضب شديد: "هقولك أنا في إيه، في إن دياب باشا مفكر إن الكل عبيد، يقل أدبه ويمد إيده عليا، وأنا مش هقبل حاجة زي كده، وعندي استعداد دلوقتي أعمل فيه محضر تعدي وأطلع ميتينه دلوقتي." ويقطع كلامها دياب الذي قال بغضب عارم:

"مهههههرررررره، احترمي نفسك عشان أنا أقسم بالله العظيم عامل حساب عمي بس، غير كده والله لأكون قاطع لسانك وارميه للكلاب، اتكلمي عدل يا بن." مهره بغضب: "نععععم يا روح أمك، تقطع لسان مين يالا؟ لا يا ديك البرابر، وحياة ربي يا دياب." آه! تصرخ مهره بقوة بعد ما سحبها دياب من شعرها بقوة ويقول بغضب شديد:

"من ساعة ما دخلتي أم البيت وانتي داخلة تنطحي في كل اللي فيه، وأنا مش هسمح بكده يا بت عمي، انتي مش في إسكندرية يا حيلتها، والقلم اللي أخدتيه ده تمن قلة أدبك، لو زودتيها كمان والله لأكون ضربك، ولا هيمنعني حد، بلاش تختبري صبري يا بت، بلاش، عشان محدش هيزعل غيرك في ده كله." مهران بغضب وصوت عالٍ: "دياااااب، عيب كده، انتو مش واخدين بالكم إن في كبير هنا؟ إيه خلاص مفيش كبير؟

احترموني شوية، عيب لما الغلط ده يطلع منك يا كبير الصعيد، عيب، سيب شعر بت عمك وقول حصل إيه." دياب ببرود وهو يترك شعرها: "هي معاك أهي، خليها هي تحكيلك." ويقول كلامه ويذهب إلى الخارج، ينظر مهران إلى مهره التي تنظر خلفه بغضب شديد ليقول: "حصل إيه يا مهره؟ كادت مهره أن تتحدث بغضب شديد، ولكن تقول سمر:

"أنا أقولك يا جدي، الست هانم مهره مدت إيدها عليا وضربتني وغلطت فيا، ولما دياب ولد عمي جه، غلطت فيه وضربها بالقلم، وهي اللي زعلانة، وكمان البنت دي مش محترمة، حتى من ساعة ما دخلت البيت والمشاكل عرفت طريقنا، إحنا مكناش كده يا جدي، البت دي بتتمادى قوي، ده حصل إنها تغلط في كبير الصعيد، ما بالك هتعمل فينا إيه؟ انتو لازم تشوفوا حل فيها، عشان كده مينفعش خالص." ينظر مهران إلى مهره التي تنظر إلى سمر بغضب شديد ليقول بهدوء:

"قولي انتي يا مهره، عملتي كده ليه؟ مهره بغضب ودموع مكتومة:

"الكلام اللي هي قالته كله غلط في غلط، أنا لما مدت إيدي عليها فعلشان هي اللي غلطانة من الأول، وأنا مش هغلط فيه وأسكت، أنا بس رديت عليها، أما دياب فهو اللي دخل بينا، وحتى لو غلطت فيه، ده ما يديهوش الحق إن يمد إيده عليا، أما على كلام إنّي من ساعة ما دخلت بتكلم في مشاكل، فأنا همشي خالص عشان الكل يرتاح، وأنا من الأساس مكنتش عاوزة أفضل هنا، بس عشان بابي استحملت، بس تقلي مني لا، أنا مستحيل أقعد في مكان تقل فيه كرامتي، عمري ما اسمح بكده."

مهران: "كلامك كله غلط يا مهره، انتي ليكي في البيت ده زي أي حد فيه، أما دياب فغلط إنك تغلطي فيه، وانتي وسمر عملتوها عداوة ليه من أصله، ودياب ابن عمك ومفيهاش حاجة لو مد يده عليكي." دياب: "لا مش عشان ابن عمي غلط فيا أو يمد إيدي عليا، انتوا مفكرني إيه؟ قدامك اللي هو إزاي يضربني ومفيش حاجة؟ لا فيه، لو بنسبالك انت مفيش، فأنا اللي انضربت، ولا انت مش هتجيب حقي؟

في قانون يربي اللي زي أمثال ابن ابنك اللي مفكر إن مفيش حد غيره في أم الزريبة دي، هيبيع ويشتري في الناس كده عادي؟ ولا مش أنا اللي هتعدي حاجة زي كده، فاهمين؟ ماجدة بغضب: "في إيه يا بت؟ مكنش قلم ده اللي هتعملي عليه كل ده؟

ما قالك جدي ولد عمك ومفيش حاجة، يعني ما يامه انضربنا ومحدش فتح بقه، مش محتاجة كل اللي حضرتك عامليه ده، لمي الدور يا مهره، لمي، عيب كده، والمفروض تتربي على رفعت إيدك في وش ولد عمك، احمدي ربك إن دياب مدفنكيش مكانك من العملة اللي عملتيها." مهره بغضب وصوت عالٍ: "انتوا إزاي عقولكم كده بجد؟ إزاي؟ هو اللي مد إيده عليا وأنا اللي بنت كلب؟ إيه مفيش دم ولا إحساس؟

لا بجد انتوا ناس غريبة جداً، وأنا مستحيل أقعد في البيت ده دقيقة واحدة." ينظر إليها توفيق الذي كان يراقب الموضوع وهو لا يريد أن يدخل بينهم لأن دياب ابن أخيه وهو يعتبره مثل مازن وغير ذلك يتذكر حديثه له بأنه لا يتدخل في شيء بينه هو ومهره، يقول بصرامة مصطنعة: "مهههههررررره، اتكلمي على العيلة عدل، انتي بدأتي تتمادي بجد وكده مينفعش، دياب ابن عمك وزي ما قالت مرات عمك، مش قلم اللي هتعملي عليه كل ده."

مهره بصدمة من حديثه التي لم تتوقعه أبداً: "بابا! انت بتقول إيه؟ معقول مغلطني أنا؟ ده مد إيده عليا! انت متخيل هو عمل إيه؟ مفيش حد اتجرأ وعملها، ييجي واحد زي ده يعمل كده؟ انت أكيد بتهزر صح؟ انت عندك عادي إنه يمد إيده عليا؟ عادي بنسبالك إنه يضربني؟ عادي؟ توفيق: "مهره اتلمي واسمعي الكلام، ومش كل شوية تقولي إنك ماشية، عشان خلاص إحنا هنستقر هنا، فاحترمي الناس اللي هنا، عشان بعد كده هيكون ليا تصرف تاني يزعلك أوي."

تنظر إليه مهره وهي مصدومة من الذي يقوله، تنظر إلى الجميع وترُكض إلى الشقة، تدخل غرفتها وترمي نفسها على السرير وتبكي بحرقة على ما حدث معها، والتي لم تخال في يوم أن يقف والدها مع أحد غيرها، وغير ذلك يقول إليها كل ذلك الكلام الذي جرح قلبها بشدة، يأتي في عقلها الذئب الذي كان السبب في كل ذلك، تقول مهره بدموع شديدة:

"كله بسببك يا حيوان، والله العظيم ما هنساه ليك وهدفعك تمن اللي عملته غالي أوي يا ذئب، بس اصبر عليا، وحياة القلم اللي ضربته ليا، ما هخليك تهنى بأي حاجة، بس اصبر يا."

تقول كلامها وتدفن رأسها في الوسادة وتكمل بكاء وهي توعد هذا الذئب الذي رفع يده عليها، وهذا لم أحد يفعله في يوم من الأيام، ولكن الآن تجرأ ذلك الذئب وفعلها، وفوق كل ذلك هي في نظر الجميع الخطأ، تكرهه بشدة وتكره والدها وتكره كل من في هذا المنزل، تشعر بأحد يضع يده على كتفها، تبتسم وهي تتوقع بأن هذا والدها، تلتفت ولكن تختفي ابتسامتها وهي تراه شخص غير والدها، لتمسح دموعها بسرعة لأنها لا تحب أحد يرى دموعها، وتقول

ببرود وهي تنظر إلى الشخص: "جاية ليه يا اعتماد؟ اعتماد بطيبة مصطنعة: "جاية عشان أوصيكي يا نور عيوني." ترفع مهره حاجبها وتقول: "نعم؟ جاية توصي مين يا اعتماد؟ مالك يا ولية؟ هو في حد ضربك على دماغك؟ أنا مهره، مهره اللي انتي وبنتك كنتوا عايزين تموتوها، فاكرة ولا نسيتيها؟ تنظر إليها اعتماد وتجلس بجانبها وتقول:

"كان سوء تفاهم يا بتي، وأنا مكنتش أعرف اللي سمر كانت عاوزة تعمله، ولو كنت عارفة والله العظيم كنت موتها، ولو على اللي عملته معاكي في الأول ده عشان أنا ميعجبنيش الحال المايل، وكنت بعملك كده عشان بس مضايقة من أسلوبك مع العيلة، بس انتي زي سمر وعهد بالظبط، مفيش فرق والله، وجيت دلوقتي عشان أهون عليكي يا ضنايا." مهره باستغراب: "بحاول أصدق بس مش عارفة بصراحة، انتي من امبارح مكنتيش طايقاني، دلوقتي زي بناتك؟ طب إزاي؟ والنبي."

اعتماد بحب مصطنع: "والله بحبك يا مهره، انتي بنت من بنات العيلة يا روحي، بس النصيب بقى واللي حصل خلاني أعملك كده، معلش يا حبيبتي حقك عليا لو زعلتك، بس والله عشان مصلحتك، أنا محبش إن حد يقول عليكي مش متربية زي ماجدة كده، وأنا بعمل مع بناتي كده برضك، معلش سامحيني يا بتي." مهره ببرود: "مفيش ثقة بصراحة يا اعتماد، بس تمام، خليني معاكي لآخر المشوار." تبتسم اعتماد لها وتقول بحنان مزيف:

"مش عاوزاكي تزعلي من دياب يا بتي، حتى لو غلطان، بس برضك أكيد عمل كده عشان حاجة، متزعليش ولا تشيلي منه، وسمر أنا هطلع عينها على قلة أدبها معاكي يا حبيبتي، بس متزعليش من دياب، هو من حبه في سمر عمل كده أصلاً، مش بيحب حد يمد إيده عليها، معلش." مهره بغضب: "هو عشان ست سمر يمد إيده عليا؟ هو مفكر نفسه مين بس؟ هو مين أصلاً عطاه الحق يمد إيده عليا؟

أي حد هنا انتوا اللي عاطين له أكتر من حجمه أصلاً، وأنا لو مخلتوش يدفع تمن القلم ده عمره كله ما بقاش أنا مهره الحديدي." اعتماد بحزن مصنع: "لا يا بتي، هو مهما كان ولد عمك يا روحي، مينفعش كده." مهره بغضب وصوت عالٍ:

"ده لو أخويا وعمل اللي الزفت ده عمله، أقسم بالله أكون متبرية منه طول حياتي، ده بعد ما أرد القلم اتنين، والله لي دياب الحديدي، لي هكون مطلعة ميتين اللي جابوك، وهو واللي يقف معاه، مش مهره اللي حد يمد إيده عليها ويخرس، هو مفكرني ضعيفة عشان أسكت؟ ولا والله مش أنا اللي أخرس وأسكت على حاجة زي كده، ده مد إيده عليا، انتوا ليه مش متخيلين اللي حصل؟ اعتماد: "طيب اهدي يا حبيبتي، اهدي."

تنظر إليها مهره بغضب شديد وتنظر أمامها وهي تتذكر اللي فعله ذلك الذئب الحقير، تنظر إليها اعتماد وتبتسم بخبث وشر شديد وتقول في داخلها: "طول ما انتي كارهة دياب، علاقة سمر كويسة، مش هخليكي ليه يا بت، وهتكوني اللي قاسم، عشان أوريكِ العذاب ألوان، بس اصبري عليا، وأنا هخليكي تعضي صوابعك من الندم على كل كلمة قولتيها ليا ولعيالي يا بت إسكندرية."

تقول كلامها وهي تتذكر الشيء اللي تريد فعله في هذه الفتاة التي لا تعلم ماذا تخطط هذه المرأة الخبيثة وماذا يخبي لها القدر. يوقف السيارة بعنف شديد لدرجة أن يحدث احتكاك قوي أسفل الأرض، ينزل من السيارة وهو لم يرى أمامه من شدة الغضب، يدخل داخل المكان الذي وقف أمامه، وهو كان مكان صغير مثل (القهوة)

، يجلس على كرسي يوجد في المكان، ينظر إليه زيدان ويرفع حاجبه باستغراب وهو يراه يغضب بهذا الشكل، إذا أحد لمسه سوف ينفجر به، يسمعه يقول بصوت عالٍ: "هاتي الشيشة وشاي يا مجاهد." مجاهد من الداخل بصوت عالٍ: "من عيوني يا معلمي." ينظر دياب إلى زيدان ويقول بغضب وهو يراه ينظر إليه باستغراب: "مالك يا روح أمك؟ زيدان ببرود: "هو أنا جيت جنبك يا عم؟ دياب بغضب: "يكون أحسن ليك إنك متجيش جنبي يا غول، عشان منخسرش بعض النهارده."

زيدان باستغراب شديد: "مالك يا عم؟ مش طايق دبان وشك ليه؟ دياب بغضب شديد: "أنا بت الكلب ترفع إيدها عليا؟ أنا مفكرني؟ بت الكلبة! أنا ده محصلتش من رجالة بشنبات، تحصل من بت المركوب دي! ينصدم زيدان ويقول: "رفعت إيدها عليك إزاي ومين دي أصلاً؟ دياب بغضب شديد: "هتفرق معاك مين يا زيدان؟ يا تسمع وانت ساكت، يا تمشي من وشي دلوقتي، عشان أنا دلوقتي خلقي أضيق من خرم إبرة." زيدان بهدوء:

"طب صلي على النبي وروق دمك، وفهمني مين بت الكلب اللي بتقول عليها دي." دياب بغضب شديد: "زيداااااااااااان، حاسب على لسانك." يضحك زيدان بخفة ويقول: "طيب أهدي بس، فيه إيه مالك؟ قولي مين البنت دي." دياب بغضب وصوت عالٍ: "هو في غيرها، اللي لولا عمي والله العظيم لأكون دفنها في الأرض واخلص منها، بدل القرف اللي أنا فيه." زيدان ببرود: "الظاهر كده إن البنت دي معلمة عليك أوي يا ذئب، قولي عملت فيك إيه تاني." دياب بغضب عارم:

"ولا عاش ولا كانت اللي تعمل فيا حاجة يا ابن الحاج، عادي." زيدان باستفزاز: "يا بت الجنية ولا دي ظبطك ظبطة بت؟ اهدي يا راجل، مش بنت اللي تعمل فيك كل ده، عيب على سنك ومركزك والله." يغضب دياب بشدة، يرفع يده وينزل على وجه زيدان بلكمة قوية بشدة ويقول بغضب وصوت عالٍ بشدة: "زيدااااااااااااااااااان، كلمة زيادة وهنسى كل اللي بينا." ينظر إليه زيدان ويمسح الدم التي نزل من شفته من آثار اللكمة ويقول ببرود شديد:

"لا، ده انت خرفت على الآخر يا ذئب." ينظر إليه دياب بجمود وينظر إلى مجاهد التي أتى بما طلبه ويشرب من (الشيشة) بغضب شديد، ليقول زيدان وهو يصعب عليه صديقه لأنه يغرق في بحر أفكار تتعب بشدة: "اتجوزها يا دياب." دياب بغضب: "يوووووووه يا زيدان، إزاي اتجوزها وأنا مش طايق وش أمها؟ وبعدين مش عاوزها، مش عاوزها." زيدان ببرود: "ما انت مش عاوز سمر." دياب بغضب:

"لا، سمر تختلف عن بت دي، سمر تتمنالي الرضا، بس أم دي، دي ولا أنا عاجبها ولا أبوها عاجبها ولا أي حد عاجبها، شايفة نفسها عيلة بت، حماره مش بتفهم، البنت دي كل ما بشوفها بتأكد من مقولة إن مش كل حاجة الجمال، لا دي جميلة بس فيها مخ ودماغ حمير، والله العظيم يا زيدان، البت تكفّي تكرهك في كل الصنف، أنا مش عارف مين ابن الوسخة اللي ممكن يحب واحدة زي دي أصلاً." زيدان ببرود: "صح، مين ابن الوسخة اللي ممكن يحبها بعد اللي انت قولته؟

انت بس قولت إنها جميلة، وانت عارف صاحبك بيموت في كده، فممكن تشوف لي معاد مع عمك توفيق، وأنا راضي أكون ابن الوسخة ده." دياب بغضب شديد: "لا، انت ناوي على موتك النهارده، يالا يا زيدان، الحاجة دي مفيش هزار، اتعدل بقى." زيدان ببرود: "يا عم أنا مغلطش في حاجة، أنا طلبت الحلال وانت ملكش دعوة، شوف انت عمك وخليك وسيط بينا، وأنا مش عاوز أشوف البنت، إحنا هنتجوز على طول، يعني مفيش شغل المراهقة ده، ها؟ إيه رأيك." دياب بجمود:

"رأيي لو قلته هيزعلك أوي يا غول، احترم نفسك وسيرة بنت عمي متجيش على لسانك الوسخ ده، انت فاهم؟ زيدان باستفزاز: "فيه إيه يا ذئب؟ يعني هتبقى حلوة لما يتجوزها حد غيري؟ يعني تفضل الغريب على صاحب عمرك ده، الأصول يا دياب الصعيد." يرفع دياب رأسه إلى الأعلى ويقول بجمود مصطنع: "أنا قربت أجيب آخري يا غول، احذر من قلبتي عشان وحشة أوي ومش هتعجبك." يبتسم زيدان ويقول: "طب انت مش عاوزها ليك، ولا لغيرك تيجي إزاي؟ ينظر إليه دياب ويرفع

عينيه ويقول بغيرة وتملك: "ولا تنفع ليا ولا عمرها هتكون لغيري يا غول، والله العظيم هحرم عمي عليها قبل ما غيري يلمس شعرة منها." زيدان بهدوء: "دي أنانية يا ذئب." دياب ببرود: "ميخصنيش يا غول." زيدان بغضب: "طب إزاي يا عم؟ دياب ببرود شديد وهو يغلق عينيه: "من غير إزاي يا غول، هي قفلت على كده."

ينظر إليه زيدان وهو لم يفهم ماذا يفعل هذا الذئب، الذي يحس زيدان بأنه يرى هذا الجانب من دياب لأول مرة، ماذا وصلت تلك الفتاة هذا الذئب إلى هذه المرحلة، التي وصلت إلى الجنون، فماذا يحدث في هذا الذئب، التملك، وهل سيفعل ما قاله، أم يجعل هذه الفتاة له، ولا تكون لغيره، أم للقدر رأي آخر.

يأتي الصباح على أهل الصعيد، يوجد منهم التي لم تتذوق عيونه طعم النوم، منهم التي ينام من كثر الغيظ، ومنهم التي طول الليل يفكر في أشياء خبيثة، وهذه هي اعتماد، التي فاقت على الصباح وهي تحضر شيئاً خبيثاً مثلها، تنهض من على السرير وتذهب إلى غرفة ابنها، تفتح باب الغرفة وتنظر إليه وهو يتسطح على الأرض من كثرة الخمور التي يشربها، وتغضب منه بشدة وتذهب إليه وتقول بغضب:

"قاسم قوم يا كلب، أنا عارفه ليه يا رب، خلفتي كلها نيلة كده. ولا راجل نفع ولا بت دي، خلفة تقرف، قوم يا راجل قوم." يفتح قاسم عينيه بنزعاج شديد ويقول: "خبرا إيه يا أما على الصبح؟ سيبيني أنام." اعتماد بغضب: "تنام؟ وانت نيام طول عمرك يا خوي، لحد ما عيال بدر خدوا كل حاجة، وبعد كده جابوا ابن توفيق دخل معاهم، وانت تقعد زيك زي البت؟ قوم قامت قيامتك يا بعيد." يجلس قاسم بغضب شديد ويقول: "إيه يا أما على الصبح؟

إيه لازمة الكلام ده؟ قولي فيه إيه، خليني أرجع أنام تاني." اعتماد بغضب شديد: "فيه إن عيال عمك خدوا كل حاجة من إيدك." قاسم: "مفيش حد خد حاجة يا أما، أنا لحد دلوقتي باخد كل اللي أنا عاوزه، وانتِ كمان مفيش حد مقصر معاكي ولا انتي ولا خواتي البنات، وجدي وعمي بيجهزهم أحسن جهاز، فبلاش الكلام اللي هيخرب البيوت ده." اعتماد بغضب وغل:

"كلام أنا اللي هيخرب البيوت يا ولد بطني، وبعدين كل اللي هما بيعملوه واجب عليه. مودّة كله من خير أبوك واحنا مش بنشحت منهم يا قاسم، أبوك له أكتر بكتير من اللي هما بيدوه لينا، دول شوية فتافيت يا ولدي، اسمع مني، عيلة الحديدي الكل فيهم بيقول لي نفسي، ولازم إحنا كمان نعمل زيهم وندخل في بحر الفلوس اللي هما غرقين فيه لوحدهم." قاسم: "يا أما انتي عاوزة إيه دلوقتي؟ اعتماد بخبث وشر: "بت عمك توفيق تكون مراتك بأي طريقة." قاسم:

"أنا نفسي الفرس ده يكون بتاعي يا أما، بس إزاي؟ عمي توفيق مش طايق يشوف وشي من ساعة اللي حصل، إزاي يوافق يتجوز بنته؟ اعتماد بخبث: "ملكيش دعوة انت، بس اسمع الكلام اللي هقوله ليك وتعمله، وأنا بوعدك إن مهره هتكون ليك." قاسم بهوس: "قولي يا أما، أنا بموت عليها من يوم ما شفتها." تبتسم اعتماد بسخرية شديدة وتقول إليه اللي تريد أن تجعله يفعله لكي تكون مهره إليه وتنتهي من كل ذلك الحديث الخبيث وتقول:

"يلا قوم عدل دنيتك كده عشان تبدأ في اللي قولته ليك." أومأ لها قاسم وذهب إلى الحمام، تنظر خلفه اعتماد وتنهض وتذهب إلى الخارج، تنزل إلى الأسفل وتنظر إلى اللي جالسين في غرفة المعيشة وتذهب إليهم وتقول: "صباح الخير." الجميع: "صباح النور." اعتماد: "هو دياب مجاش من امبارح؟ ماجدة بحزن: "أيوه يا اعتماد مجاش وبايت بره، يعين أمه." اعتماد بخبث مخفي: "معلش يا أختي، هو هيهدى شوية وهيجي." أومأت لها ماجدة لتقول اعتماد:

"بصوا يا جماعة، أنا كنت عاوزة أقولكم على حاجة." ينظر إليها مهران ويقول: "عاوزة إيه يا جلابة المصايب؟ اعتماد بطيبة مزيفة: "أنا يا عميمهران." مهران ببرود: "اخلصي يا اعتماد." اعتماد بخبث: "أنا طالبة إيد مهره، اللي قاسم ابني." ينهض توفيق بغضب شديد ويقول: "انتي جننتي يا ولية؟ مهره مين اللي تتجوز من ابنك ده؟ اعتماد بغضب: "وماله ابني يا سلفي؟ مش ده ابن أخوك برضك؟ ينظر توفيق إلى قاسم الذي يأتي ويقول بغضب شديد:

"انسي يا ولية، انتي انسي كل ده، مش أنا اللي أرمي بنتي الرمية السودة دي." قاسم بحزن مصتنع: "ليه يا عمي؟ أنا والله عاوزها في الحلال ومستعد أعمل أي حاجة عشانها، بس انتوا أدوني الموافقة، وأنا مش هتجوز غير لما انتوا تشوفوا إنّي بجد اتغيرت، بس وافقوا، وأنا والله العظيم هشيلها في عيوني، ها يا عمي؟ قولت إيه؟ توفيق بغضب وصوت عالٍ:

"إن سي يالا، انسي بنتي، ولا عمرها تكون معاك، انت، أنا مستحيل أرميها كده، دي لو مش بنتي مش هيهون عليا أعمل فيها كده، مش بنتي حتى من روحي." قاسم بصوت عالٍ: "بس أنا بحبها والله يا عمي، بحبها وعاوزها، هي وعاملة كل حاجة عشانها، اديني فرصة يا عمي، فرصة، والله أنا مش هخلي دمعة تنزل منها، بس مهره تكون لي." يقطع حدثه الذي قال غضب عارم: "اننننننننت بتقووووووول إيه يا." ينظر قاسم إلى صاحب الصوت الذي لم يكن سوى الذئب ويقول:

"فيه إيه يا دياب؟ دياب بغضب شديد وهو يسير نحوه: "فيه إن موتك على إيدي النهارده يا بن اعتماد." بدر بصوت عالٍ: "دياب عيب، ده ولاد عمك." دياب بغضب شديد: "أبوي، محدش ليه دعوة بالموضوع ده." وينظر إلى قاسم ويقول بغضب وصوت عالٍ: "قولي كده، كنت بتقول إيه؟ عاوز مين يا روح أمك؟ قاسم بصوت عالٍ: "عاوز بنت عمك، فيها إيه دي؟ بحبها وعايزها في الحلال." دياب بغضب وغيره شديد وهو ينزل على وجهه بلكمة قوية بشدة:

"دلوقتي تعرف الحلال يا خمرجي، وهو شغل؟ جاي تطلع عبطك علينا يا حيوان؟ والله محدش هيخرجك من إيدي. عاوز مين يا روح أمك؟ يضع قاسم يده على وجهه بوجع شديد ويقول بغضب: "دياااااب، اللي انت بتعمله ده غلط، انت ملكش صلح بحاجة، الكلام مع جدي وعمامي، خليك انت على جنب، وبت عمي وأنا أولى بيها من الغريب، وده عاداتنا من زمان، وخليك انت بعيد." توفيق بغضب شديد: "وأنا مش موافق يا قاسم، روح شوف نصيبك، بعد عني وعن بنتي."

ينظر دياب إلى توفيق وينظر إلى قاسم وكاد أن يتحدث بغضب شديد، ولكن يسمع التي تقول ببرود شديد: "بس أنا موافقة."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...