تقول بفزع شديد. يخرب بيت أهلك، في حد يطلع كده؟ ينظر إليها دياب ويقول بغضب: أنتي اللي في حد يخرج من الشقة كده؟ أنتي يا بت مش بتحرمي؟ مهره ببرود: أهدي يا عمو وبلاش العصبية بدل ما يحصل لك حاجة وأنت على وش جواز وصحتك دي أنت محتاجها. تقول آخر كلامها وتغمز بجراءة شديدة ليقول دياب ببرود شديد: باينك كده مش هتجيبيها لبر يا بت. مهره بهدوء: يا عمو ولا بر ولا زفت، أنا عايزة أشم شوية هوا. ممكن تسبني أشم شوية هوا بقيدياب بهدوء:
طب أنتِ عاملة إيه دلوقتي؟ تبتسم مهره بهدوء وتقول: الحمد لله أحسن بكتير، بس برضو أنا لحد دلوقتي ما أخدتش حقي. وطالما حقي ما جاش بإيدي يبقى ما جاش. دياب ببرود: بصي يا بت عمي، أنا عايزك تبعدي عن سمر وأمها خالص، أنتِ مش قدّهم. دول شوية حرابيق وبالذات اعتماد دي. ابعدي عنهم يا مهره علشان أنا مش ناقص كل يوم قرف. مهره بغضب: هو أنتوا ليه مش بتعرفوا تقولوا الحق؟ مين اللي المفروض يبعد؟ أنا!
أنا لحد دلوقتي ما عملتش لهم حاجة. يتقال كلمة حق يا تخرس خالص. دياب بغضب مكتوم: سبحان اللي صبّرني عليكي يا غزالة. أنتي يا بت هبلة ولا عبيطة؟ أنا بقول لك كده علشان مش عايزين مشاكل. ولا أنتِ بتعملي كل ده علشان تمشي من هنا؟ مهره بتوتر: أمشي؟ أمشي ليه؟ وبعدين لو عايزة أمشي من هنا محدش يقدر يمنعني على فكرة. دياب ببرود:
بلاش الشغل ده يا غزالة، بلاش. علشان أنتِ لوحدك اللي هتزعلي. ويكون في علمك، حتى لو عمي توفيق قال إنكم تمشوا من هنا مش هيحصل يا بت عمي، والموضوع ده تشليه من عقلك الصغير. علشان هي وقفت على كده. مهره بغضب: انت بتقول إيه؟ وإيه الطريقة اللي بتتكلمني بيها؟ أنت مفكرني الكلبة بتاعتك؟ لا يا عمو، أنت تحترم نفسك معايا. ثم أنا لو عايزة أمشي من هنا أقسم بالله العظيم ما حد في الدنيا كلها هيقف قدامي. دياب ببرود شديد وهو
يدخل يده في جيب البنطال: غوري غيري هدومك. مهره بغضب: لا عجبني ولا أنت مش عاجبك. غور اتخمد وسيبني. أنا هنادي. دياب ببرود وهو يقترب منها: غوري يا غزالة، بلاش عنادك ده علشان هيزعلك قوي. مهره بغضب وهي تضرب الأرض بقوة: قلت لا! لا لا لا! إيه مش بتفهم؟ ما صح، واحد زيك خاطب رجل الكرسي دي أكيد مش بيفهم. يغلق دياب عينيه وهو يحاول أن يهدئ قليلاً. يسحب الشال الذي على عنقه ويعطيها ويقول ببرود:
غطي نفسك علشان كده فجر على الآخر. ويلا، غوري نامي. تمسك مهره الشال وتقول بغضب: إيه غوري دي؟ كل شوية غوري غوري. أنت بتكلمني كده ليه؟ متغاظ علشان ضربت حبيبة قلبك بسببي؟ اسم الله عليك أنت وهي. أنا مليش دعوة على فكرة. محدش قال لك تجيب حق حد وتعمل نفسك مصلح اجتماعي. وأنا بعرف أجيب حقي من عين التخين. ينظر إليها دياب وينظر أمامه ببرود شديد، لتغضب مهره من تجاهله إليها وتضربه بقوة على صدره وهي غاضبة بشدة. لينظر
إليها دياب ويقول ببرود: تعرفي لو أنا رديت لك الضربة دي، هلاقيك في حضن أبوكي. فخافي على نفسك يا غزالة. مهره ببرود: انت أصلاً متقدرش تعمل حاجة. دياب ببرود شديد وهو يرفع كم التيشيرت: ممممم، مقدرش أعمل حاجة؟ طب لو... يقول كلامه ويرفع يده إلى الأعلى وكاد أن ينزل على وجهها، ولكن تقول مهره بسرعة وخوف: لالا، خلاص مش هعمل حاجة. يبتسم دياب بسخرية وهو من أساسه كان لن يضربها، ولكن كان يريد أن يجعلها تخاف منه. ليقول:
أيوه كده يا غزالتي، اتعدلي. علشان مش أنا اللي ينفع توقعي معاه. عيب لما واحدة زيك تعمل كده مع الديب. مهره باستغراب مصطنع: ديب إيه ده؟ أنتو بتربوا حيوانات؟ هنادي. دياب بغضب: يا بت الكلب، احترمي روحك يا بت. مهره بتحذير: لسانك يا عمو، عيب اللي بتغلط فيه ده. عمك ده مش عيب. ولا العيب بيجي عندك وما يبقاش عيب؟ غلط كده يا ديب. ينفخ دياب بضيق وغضب شديد. تنظر إليه مهره وتقول: طب أنت كنت رايح فين قبل ما أنا أجيدياب بهدوء:
كنت رايح أشوف المهره بتاعتي. مهره بحماس وتلقائية شديدة: انت عندك مهره غيريتبرق عيون دياب بصدمة من كلامها الغير متوقع. ويبتسم وهو يراها وضعت يدها على فمها بصدمة ويقول وهو يضرب على أنفها بخفة: تهورك ده إن شاء الله في أقرب وقت هيوديك في مصيبة. مهره بإحراج: طب طب يلا بينا، أنا عايزة أتفرج على المهره. ينظر دياب حوله ويقول ببرود: غطي نفسك يا مهره.
تمسك مهره الشال تلفه على كامل جسدها حتى لم يظهر منها سوى رأسها. لينظر إليها دياب ويمسك طرف الشال الذي على رقبتها ويرفعه على شعرها لكي يغطي شعرها بالشال ويقول ببرود:
مش فاهمل إيه لازمة إنك تبيني شعرك. على فكرة مفيش في الموضوع أي إغراء. أنتِ طالما مسلمة واجب عليكي الحجاب. والمفروض الكلام ده يقوله لك أبوك، بس شكله ناسي. عيب اللي بيحصل يا مهره. وأنتي كبيرة كفاية علشان تعرفي إيه الصح وإيه الغلط. عمر ما إنك تبيني أي حاجة من جسمك دي تبقى حاجة حلوة، لا خالص. مفيش راجل في الدنيا بيقبل إن يكون مع واحدة مبينة شعره منها. وممكن يأخذها من باب التسلية بس كزوجة ويبني معاها أسرة؟
لا يا مهره افهمي قبل فوات الأوان. محدش ضامن عمره يا بت عمي. واللي بيتعمل في الدنيا هيتعمل في الآخرة. كلنا هنموت، فاعملي اللي يرضي ربك علشان ما تخسريش نفسك قبل اللي حواليكي. علشان تعجبي حد. تنظر إليه مهره وتقول بغضب: على فكرة أنا مش بعمل كده علشان أرضي أي راجل في الدنيا. دياب بغضب: تصدقي إني أنا غلطان علشان بكلم واحدة زيك؟ اعملي اللي أنتِ عايزاه يا مهره. أنا غلطان وابن كلب علشان بكلم معاكي كأنك بني آدم. مهره بغضب:
قصدك إيه بالكلام ده؟ وبعدين أنتوا كلكم كده، عايزين تمشوا الكل على مزاجكم ليه؟ معرفش. ما تخلي كل واحد في حياته. مالكم أنتوا؟ وبعدين أنا جيت وقلت لك أنت ليه هتتجوز سمر وأنت مش عايزها. لا ليه؟ علشان ده شيء مخصنيش. بس كده. طول ما إحنا بعاد عن حياة بعض، والله العظيم ما هيكون في حقد وغيره. دياب ببرود وهو يذهب: وإنتي مين قال لك إن مش عايز سمر؟ مهره وهي تسير خلفه:
باين أوي على فكرة. وبعدين لو تسمعي مني، فأنتم الاتنين متنفعوش مع بعض خالص ومش لايقين كمان. وغير كده مفيش حب. حتى سمر هي عايزآك علشان أمها عايزة كده. وكمان علشان أكيد من يوم يومكم وأنتم بتقولوا إنها ليك، في تعود مش أكتر. بس اللي بيحب حد عمره ما يكون مبسوط وهو عارف إن الشخص اللي معاه مش مبسوط. ودي مش أنانية. وهي عارفة إنك مش عايزها وقابلة بده. بس اللي مش واخده بالها منه إن هي كده بتبوظ حياتها قبل حياتك. وبرضو أنتوا الاتنين أغبى من بعض. مفيش علاقة بتتبني كده. يا ريت تفهموا قبل ما تندموا بعدين.
دياب بهدوء: كلامك كويس، في حاجات وحاجات لأ. سمر فعلاً أنا مش بحبها، بس هي مناسبة ليا. يعني هي اللي تنفع تكون مراتي. أنا قلت كلمة لجدي وأنا ما اتعودتش أرجع في كلمة أنا قلتها. مهره ببرود وهي تلوح بيدها: خلاص، اخرب حياتك يا عمو. دياب بغضب: اتكلمي عدل يا بت. مهره بغضب: متتعصبش عليا. أنا بقول الحق. أنت علشان مترجعش في كلامك تخرب حياتك وحياة بنت هبلة زيك، إيه المنطق ده؟
مش معقول. أنتوا أصلاً ما تطقوش وكل واحد فيكم بعيد عن التاني. ما بالك بقى لو اتجوزتوا، خلفتوا؟ هتخلفوا إيه؟ دياب بغضب وهو يجز على أسنانه: يا بت بلاش طوله لسان. أنا بتكلم معاكي بأدب. مهره بهدوء: طب خلاص، سوري. بس بجد الموضوع يعصب. طب تخيلي أنت كده اتجوزت أنت وسمر، وطالما مفيش حب يبقى أكيد في مشاكل. وجبتوا عيال، والمشاكل دي بتكبر كل يوم عن اللي قبله. ذنبها إيه العيال دول؟
ذنبهم إيه إنهم يشوفوا أهلهم كل يوم في خناقة جديدة؟ ولو قررتوا إنكم تطلقوا، برضو في عيال هما اللي هيضيعوا بينكم. حرام تعمل فيهم كده يا دياب. حرام، دول مالهمش ذنب في كل ده. ينظر دياب إلى شفتيها التي تنطق اسمه لأول مرة منذ أن رآها. يشعر بأن اسمه لذيذ بشدة وهو يخرج من بين شفتيها. أووووف على ذلك الشعور. ولكن الذي يجعله يحزن عليها أنه يرى حزنها الذي يظهر أمامه بسبب هذا الكلام. ليقول بهدوء:
طب ما ممكن تكون حياتي معاها كويسة. سمر مش وحشة زي ما أنتِ متخيلة. هي بس تبعد عن أمها وكل حاجة تبقى تمام. مهره بغضب: نقول تور يقول احلبوه. أنت ليه مصر تخليني أطلع أوسخ ما فيا ليه؟ وإحنا نفضل نقول ممكن ويمكن وقرف وليلة زرقاء على دماغك. أنا بقولك عيالك، عيالك. أنت متخيل أنا بقول إيه؟ تقولي ممكن. ممكن إيه؟ الله يخرب بيتك. عايز تتجوز رجل الكرسي؟
روح بس بلاش تجيبوا عيال في أول جوازكم. علشان لو ممكن بتاعتك منفعتش يبقى طالق من غير ما تجيبوا عيال يتعذبوا وراك. ممكن يا خويا. يبتسم دياب عليها ويقول: طب اهدي، مالك؟ وبعدين لسانك بقى طويل عليا قوي وده غلط. مهره ببرود: والنبي ما في غلط غير اللي أنت بتعمله ده. ينظر إليها دياب وينظر إلى المهره التي في (الاسطبل) الذي يوجد في هذا القصر. لتقول مهره بحنان: الله، جميلة أوي المهره دي. هي لسه مولدة؟ أومأ لها
دياب لتقول مهره بطفولة: طب اسمها إيه؟ دياب بهدوء: محدش اختار اسمها لحد دلوقتي. تنظر إليه مهره وتنظر إلى المهره وتقول بسعادة: هنسمي طيف. إيه رأيك؟ دياب بابتسامة: حلوة أوي. مهره بحماس شديد: طب أنا عايزة أركب واحد. دياب بغضب مكتوم: لا غلط. مفيش بنات بتركب حصان. مهره بغضب: مين بقى اللي قال كده؟ دياب بغضب وصوت عالي: أنا يا روح أمك. وبلاش بقى علشان أنا جبت آخري منك. وركوب خيل مفيش يا بت. وميتين أم الكلام يتسمع أحسن لك.
مهره بغضب: حرام عليك. أنا عايزة أركب خيل. وبعدين يعني إيه؟ الموضوع مفهوش حاجة. على فكرة انت ليه بتحب تكبر الموضوع؟ أنا هركب خيل غصب عن أي حاجة. أولهم أنت. دياب بهدوء مصطنع: مهره، أنا بتكلم بالعقل والمنطق. إزاي تركبي خيل؟ ممكن تقعي أو يحصل لك حاجة وحشة. بلاش. بعدين أنتِ لسه خارجة من المستشفى. اهدي على نفسك. علشان أنتِ من أول ما خطيتي البلد وأنتي كل يوم بمصيبة شكل. انهدي بقى. مهره بطفولة:
بليز يا عمو. أنا بجد مركبتش خيل قبل كده ونفسي أجرب أوي. خليني أجرب ومفيش حاجة هتحصل. لو حصل حاجة أنا بقولك إنك خليت مسؤوليتك مني. بس بقى سيبني أعمل اللي نفسي فيه. بليز. يغلق دياب عينيه وهو يضعف بشدة أمامها ويقول بغضب: ماشي يا بت، ماشي. بس يكون في علمك إن دي آخر مرة أسمع كلامك فيها. أومأت له مهره بفرحة شديدة. ليذهب دياب ويمسك خيل كبير ويسير به نحو مهره التي تنظر إليهم بحماس شديد. ينظر إليها ويقول:
حطي رجلك هنا وامسكي الحبل كويس. أومأت له مهره وتفعل الذي قال. وتضع يدها على كتف دياب وتسحب نفسها إلى الأعلى لكي تركب الخيل. ولكن الخيل يتحرك وكادت أن تقع. ولكن يمسكها دياب من خصرها ويدفشها بخفة فوق الخيل وهو مازال يمسكها خوفاً أن تقع أو يحدث بها شيء. كاد أن يترك يدها بعد ما طلعت فوق الخيال، ولكن تمسك يده مهره بسرعة وتقول بخوف: انت رايح فين؟ دياب بهدوء: هروح فين؟ ما أنا اهو. مهره بخوف: طب خلاص خليك كده. دياب ببرود:
خايفة دلوقتي؟ مش كنتي عاملة فيها ألف راجل في بعض؟ سيبي إيدي يا بت. يقول كلامه ويسحب يده منها بقوة، لتصرخ مهره بقوة. ومن قوة الصرخة يتحرك الخيل بعنف شديد لتقع مهره من على الخيل. ينظر إليها دياب بسرعة ويمسك يدها بقوة ويسحبها عليه. تصرخ مهره بقوة لأنه سحبها من يدها بقوة كبيرة وهذا وجعها بشدة. يمسكها دياب من خصرها ويبعد عن الخيل ويقول بلهفة وخوف شديد: أنتي كويسة؟ حصلك حاجة؟ مهره بدموع من الوجع الذي تشعر به:
انت سبتني ليه؟ كله بسببك. دياب بغضب: مش أنا قولتك؟ بس أنتِ حماره مش بتفهمي. إيه اللي بيوجعك؟ مهره بوجع: إيدي، إيدي وجعاني أوي. أنت السبب. أنت اللي سبت إيدي وبعد كده سحبتني جامدة أوي. يمسك دياب يدها ويحركها بخفة، ولكن تصرخ مهره بقوة وتقول بدموع: لالالا، بتوجعني. لا خلاص سيبها. دياب بهدوء: لازم تتحرك علشان تخف. استحملي شوية وتكوني كويسة. متخفيش. ويحرك يدها، ولكن تصرخ مهره بقوة ووجع شديد. ليقول دياب بغضب:
ما تهدي يا مهره. قولتك من الأول بلاش. بس دماغك زي فردة الجزمة مش بتسمعي الكلام ليه؟ طالما مش قد العقوبة بتعملي كده ليه؟ مهره بغضب: انت بتزعقلي ليه دلوقتي؟ أنت اللي غلطان وأنت اللي زعلان. دياب بغضب: ليه؟ قولتك روحي اركبي الحصان. وأنتي زي الهبلة مش بتعرفي تعملي حاجة. مهره بصوت عالي: لا، بس أنت اللي سبتني ومشيت. في حد يعمل كده؟
كله بسببك والله العظيم أنت السبب. منك لله يا بعيد، منك لله. أنا غلطانة علشان فضلت مع واحد زيك. دياب بغضب شديد: مهرررررررره! والله العظيم هتضربي. صوتك بيعلى وغير قلة أدب. وأنا أه بهزر وبضحك، بس هتسوقي فيها. تدفني مكانك. أنتِ سامعة؟ مهره بغضب شديد وهي تنهض من المكان التي كانت تجلس فيه:
لا مش سامعة. وأعلى ما في خيالك اركبو أبو شكلك. أنا اللي حيوانة من الأول. المفروض أبعد عن واحد زيك. والحمد لله فهمت قبل ما يحصل حاجة تانية. تقول كلامها وتذهب إلى الداخل. ينظر خلفها دياب بغضب شديد منها ومن نفسه لأنه استمع إليها وجعلها تتجاوز كل الحدود. كيف جعلها تفعل معه ذلك من البداية؟ ماذا حدث به وهو معها؟ لماذا يضعف معها بهذا الشكل؟
ينفخ دياب بغضب شديد ويذهب إلى الأعلى في الشقة الخاصة به ويدخل وهو يريد أن ينام لكي يتوقف تفكيره فيها. إنها أخذت كل تفكيره. لما يفكر سوا فيها هي فقط؟ يريد أن يوقف ذلك. لأنه سوف يتزوج من غيره وهو لا يريد أن يتعلق قلبه بها أكثر من ذلك. وهو يعلم بأنها سوف تكون من نصيب أحد آخر. وهذا يجعله يتعذب بشدة. فإذا سوف يحدث مع هذا الذئب.
في صباح يوم جديد كان يجلس في غرفة المعيشة وهو يفكر في أشياء كثيرة. ينظر إليه توفيق الذي كان ينزل من على الدرج ويميل برأسه ويذهب يجلس بجانبه ويقول: صباح الخير يا عمي توفيق. بهدوء: صباح النور يا دياب. دياب بهدوء: صاحي بدري يعني؟ بتفكر في إيه؟ ينظر إليه توفيق ويقول بوجع وحزن شديد: يعني مش عارف يا دياب. أنت أكتر واحد عارف أنا بفكر في إيه وعايز إيه. بس أنت مش عايز. دياب بهدوء:
مينفعش يا عمي. وأنا قلت لك هتكون كويس وأنت هتطمن عليهم ومتخافش. توفيق بحزن وثقل شديد: مش حاسس بده يا دياب. اسمع مني، دي النهاية. مش عايز توصية يا دياب. عيالي أمانة في رقبتك طول عمرك. مش عايز حد يعرف حاجة غير لما الأمانة تطلع. دياب: طيب، ليه الكلام ده يا عمي؟ توفيق بابتسامة: محدش بياخد أكتر من عمره يا دياب. فاكر لما قلت لي إن أجيب مهره هنا ده كان أحسن قرار أنا خدته؟
حاسس إنها بتتغير يا دياب. وكمان مازن اتعود على العيشة هنا. ودي حاجة حلوة أوي. بس برضو لسه خايف على مهره بنتي. مش سهلة يا دياب، مش سهلة خالص. أنا عارفها. دلوقتي تلاقيها بتدور على أي حاجة علشان تمشي من هنا. ولا ده حصل؟ بنتي هتروح بجد؟
خافي عليها أوي. ساعات بندم على دلع فيها. بس مهره اتأثرت أوي بعد انفصالي أنا وأمها. ومكنش عندي حاجة علشان أنسيها غير إني أكون ليها الأم والأب. وغصب عني بقيت بدلعها بزيادة أوي. مكنتش أعرف إني بكده بضيعها. دياب ببرود:
هي مش وحشة لدرجة دي يا عمي. وغير كده غصب عنها هتقبل بالأمر الواقع علشان معندهاش حل تاني. أنت بس شد عليها شوية. وحتى لو حصل إيه، أوعى تقول لها إنكم تمشوا من هنا. أوعى يا عمي. لو لقيتها بتخبط دماغها في الحيطة علشان بنتك لو خرجت من هنا هترجع أوسخ من قبل. وأنت اللي هتتحاسب عليها. توفيق: انت ليه مش فاهم؟ الفكر، مهره مش هترضي بالأمر الواقع وخلاص. لا دي بنتي وأنا اللي مربيها وعارف عنها كل حاجة. ويقطع
دياب التي قال ببرود شديد:
اسمع يا عمي، البوقين دول مني. بنتك ملهاش خروج من الصعيد تاني. وهتمشي زي بنات الناس غصب عن اللي جابوها. ويارب ما تسمعش الكلام علشان أنا جايب آخري منها ومنك أنت كمان. علشان دي مش تربية. المفروض ابن الحديدي يربيها لبنته. لاخر مرة هقولك يا عمي، بنتك لو عايزة تخرج من هنا يبقى على قبرها. وأنا وهي الزمان طويل. خليك أنت بعيد عن الموضوع وسيبني. أنا هتعامل معاها. بس والنبي مش أنا أقرص عليها وأنت تاخدها في حضنك وأطلع أنا ابن الكلب. أنا بقولك من دلوقتي ابعد عن الموضوع خالص. ولا تدفع ولا تهجم. سيبني أنا هتصرف.
توفيق بخوف على ابنته من هذا الذئب: خايف منك يا ابن أخويا. بنتي مش هتستحمل كده. دياب بغضب: عمي، هي بنتك دي ملاك ولا شيطان ولا إيه بالظبط؟ شوية تقول عليها قادرة وشوية متستحملش. بنتك مالها إيه علشان أكون فاهم. توفيق بهدوء:
بص يا دياب، مهره مش عارف أقولك زي إيه. بس هي مفيش في طيبة قلبها والله. بس متهورة. والحرية الزيادة دي هي العقده الوحيدة اللي فيها. وغير كده مش بتحب حد يتحكم فيها. حتى لو علشان مصلحتها. مش عارف أوصف لك إزاي. بس هقولك على حاجة، مهره طالما مفيش حد يدافع عنها، هتكون ضعيفة وخايفة أوي. ويمكن ده اللي يساعدك. لو أنا بعدت عنها، مش هتلاقي حد تقف وراه. هتنخ. وبعدين وأنا مش عايز كده. أنا مقدرش أشوف بنتي ضعيفة لأي سبب من الأسباب. علشان بعد كده محدش يستغل ده.
دياب ببرود: محدش هيستغل حاجة يا عمي. وبنتك محدش يقدر يبص عليها بصة. بس يكون ممحي من على وش الأرض. وأنت عملت الصح. بس برضو ابعد عنها علشان تلاقي حد تخاف منه. توفيق بهدوء: ربنا يستر يا دياب. وربنا يهدي مهره بنتي. ينظر إليه دياب ويميل إليه ويرجع رأسه إلى الخلف ويقول في داخله: هتتربي يعني هتتربي يا غزالة. وهتمشي على العجين ما تلخبطيهوش. بس الصبر جميل.
يبتسم دياب في آخر كلامه وهو يخطط لشيء لأجل أن يربي تلك الفتاة العنيدة. فماذا سيحدث في هذه الفتاة التي لم تعرف ماذا ينوي إليها ذلك الذئب؟ وماذا يفكر الذئب؟
تفتح عينيها وتنظر حولها وترجع تغلق عينيها مرة أخرى. وتلف تمسك الوسادة وتحضنها بقوة وهي تدفن رأسها فيها. تستنشق الرائحة التي على الوسادة وتتذكر البرفان الخاص بذئب. تشم الرائحة وهي مستمتعة بشدة بهذا البرفان الذي يوجد به رائحته الرجولية التي جعلتها فقدت عقلها. تفتح عينيها وتنظر إلى الوسادة التي عليها الشال التي أعطاه لها في الأمس. لتمسك الشال وتضعه أمام أنفها وتشم الرائحة بعمق شديد وهي تغلق عينيها باستماع شديد. وهي لم
تكن واعية على نفسها ولا تريد سوى أن تظل تلك الرائحة داخل أنفها التي تجعل قلبها يدق بقوة كبيرة ويرتجف جسدها بقوة. تفتح عينيها وتنظر إلى الشال ويأتي عليها لحظة إدراك ماذا تفعل. لتبعد الشال من أمام وجهها وهي تستغرب الذي فعلته بشدة. تضع يدها على قلبها الذي مازال يدق بعنف شديد. تغلق عينيها وهي تحاول أن تهدئ قلبها قليلاً وتنهض وتذهب إلى الحمام. وبعد قليل تخرج منه بعد أن بدلت ملابسها. وتذهب أمام المرآة تنظر إلى نفسها وتفرد
شعرها وتمشطه. وتذهب إلى الخارج تنظر على من تخرج من الشقة الخاصة
بها وتقول بدلع وشماتة: ده حبيبي، سحرتني عيونه. وهشلفط وش اللي يبص لها. مطوتي هتزغرط على أيها هلهولة. تعبان ودماغي مجنونة. (مهره رايقة النهارده فاكيد في مصيبة 🤣🤣) تنظر إليها سمر بغضب شديد وتقول: شمتانة يا مهره. مهره بدلع شديد: لؤه، ربنا ما يجيب شماتة يا قطة. سمر بغضب:
باين عليكي الشماتة يا بت عمي. بلاش البوقين دول. بس أحب أقول لك على حاجة، عمرك ما هتوصل للي أنتِ عايزاه. دياب بتاعي أنا. ومفيش بنت في الصعيد كله قدرت تاخده مني. فاكيد مش هيبص عليكي يا بت البندر. مهره ببرود شديد: طالما كده، محروقة ليه؟ أنتِ لو عندك بجنيه ثقة بنفسك مكنتيش واقفة قدامي دلوقتي وبتقولي الكلام ده. وغير كرامتك اللي في ذمة الله. وبعدين دياب مين ده اللي خايفة عليه مني؟
ده ضربك قدام الكل يا عديمة الكرامة. واحدة زيك تكره تشوفه قدامها مش جايه ترمي بلاها على الناس. خلي عندك شوية كرامة يا حيوانة. سمر بغضب شديد: اتكلمي معايا عدل يا بت. وبعدين بتقولي خلي عندي كرامة علشان تاخديه أنتِ صح؟ علشان يخلي لك الجو معاه صح يا بت عمي؟ بقول لك محدش ياخده مني. أنا وهو مكتوبين لبعض. فبعدي عنه أحسن لك. مش ليا. علشان في الأول وفي الآخر دياب ليا. شوفي أنتِ واحد تاني حتى يعرف يربيكي يا فاجرة.
تنظر إليها مهره بغضب شديد وتنزل على وجهها بصفعة قوية وهي تقول بغضب وصوت عالي بشدة: مين دي اللي فاجرة يا بت الكلب؟ يا زبالة. أنتِ بتغلطي فيا؟ يا ربيه $$$$$$ ميتينك على ميتين اللي جابوكي يا كلبة. كانت تقول كلامها وهي تنزل على وجهها بصفعة قوية. يأتي في هذا الوقت دياب الذي سمع صراخ سمر العالي. ينظر إليهم بغضب شديد وهو يرى مهره تمسك سمر من شعرها وتنزل على وجهها بصفعات قوية. ليذهب إليها بسرعة ويبعدهم
عن بعضهم ويقول بغضب شديد: فيه إيه يا بت؟ اهدي. تبعد مهره عن سمر وتقول بغضب شديد إلى دياب: ابعد عني يا حيوان يا زبالة. ينظر إليها دياب وعيونه تسود من الغضب ويرفع يده وتنزل على وجه مهره بقوة كبيرة. تضع مهره يدها على وجهها بصدمة شديدة. لم يجرؤ أحد أن يفعل ذلك في يوم من الأيام. حتى والدها لم يفعل. كيف تجرأ وفعلها ذلك الذئب؟
ولكن هذا لم يكن وقت تفكير بالذي حدث. هذا وقت أن تأخذ حقها منه. في هذه اللحظة تنظر إلى العائلة الذين أتوا على الصراخ وتنظر إلى دياب وترفع يدها وووو.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!