نظر إليه مهره وهي تبكي بحرقة، وركضت نحوه بسرعة كبيرة، ورمت نفسها في أحضانه. ينفزع عليها توفيق وهو يراها منهارة، ليضمها بقوة كبيرة وهو يقول بخوف شديد: "مهره حبيبتي، إيه يا قلبي اللي حصل؟ مالك يا عيوني؟ إيه اللي حصل يا بابا؟ تبكي مهره بشدة وتقول وهي تشهق: "بابي أنا آسفة يا بابي، سوري." توفيق بحنان وخوف: "خلاص يا قلب بابي، ما حصلش حاجة، بس اطمني عليكي. مالك يا روحي؟ وجيتي هنا إزاي؟ تبتعد مهره عنه قليلاً
وتقول وهي تمسح دموعها: "إنت إزاي تتعب وتدخل المستشفى ومتقوليش؟ قد إيه أنا وحشة علشان تعمل فيا كده؟ ينظر إليها توفيق باستغراب شديد ويمسح دموعه، وكاد أن يقول شيئًا، ولكن ينظر إلى مازن الذي يشير له بأنه هو الذي فعل ذلك، ليفهم توفيق ويغضب منه، وينظر إلى مهره التي تنتظر الرد عليها ويقول: "حبيبي ده الضغط علي مش أكتر."
تبتعد مهره عنه وهي تشك بشيء، لتنظر إلى مازن الذي ينظر حوله بغباء، وتتذكر ما حدث لها، لكي تأتي إلى هنا بهذا الشكل. (فلاش باك)
يأتي عليها يوم جديد وهي ما زالت على نفس الحالة، بل حالتها تسوء أكثر. والدها لم يتصل عليها أبدًا، وهذا يجعلها تحزن وتغضب بشدة. تشعر بأنه وجد فرصته ليتركها ويذهب إلى عائلته، وهذا أيضًا يجعلها تكره عائلته بشدة لأنها تعتقد بأنهم هم الذين جعلوا والدها يتركها. تريد أن تذهب له، ولكن العناد التي تمتلكه هذه الفتاة يجعلها تنسى والدها وكل من حولها. وما يمنعها أكثر أنها إذا ذهبت بهذا الحال سوف يفوز والدها، لأنه بهذا الشكل سوف يكون فعل ما يريده، وهي لا تريد ذلك. لا تريد أحد يتحكم بها وهي حرة، وهذا ما لا يفهمه والدها. لقد عانت معه كثيرًا وهي تحاول أن تجعله يفهمها، ولكن لا تعرف.
تنهض وهي تفقد الشغف لأي شيء، ولكن ماذا تفعل إذا لم تنهض لكي تذهب إلى عملها؟ سوف تقتل نفسها بسبب الوحدة التي تعيش بها. من الأساس لا شيء يهون عليها سوا عملها، أنها تفعل الشيء الذي تحبه، بل تعشقه بشدة. تذهب هذه الفتاة إلى الحمام وتأخذ شور، وتخرج تذهب إلى غرفة الملابس بعد أن بدلت ملابسها. وتخرج تذهب أمام المرآة، تنظر إلى نفسها وتقول بفخر وغرور:
"اللي عاوز يمشي يمشي، أنا مش همسك في حد، أنا خسارة فيهم كلهم. وطالما يا توفيق اخترت أهلك يبقى براحتك، والشاطر اللي يكسب في الآخر. ومش مهره الحديدي اللي تخلي حد يمشي كلامه عليها، حتى لو إنت يا بابي."
تقول آخر كلامها وتفرد شعرها خلف ظهرها، وتضع القليل من مستحضرات التجميل لكي يزيدون من جمالها، وتذهب إلى الخارج وهي تلف مفتاح السيارة على إصبعها، وتسير بخطوات ثابتة وأنوثة شديدة. تصل إلى السيارة وتقود بنفس الطريقة التي تقود بها بتهور شديد. وبعد قليل تنزل من السيارة وتدخل إلى داخل المكتب الخاص بها، وتدخل خلفها السكرتيرة التي قالت باحترام شديد: "العقود يا مهره هانم."
تشير لها مهره لكي تأخذ منها الملف الذي في يدها، وتأخذه منها. تنظر إليها وتقول ببرود: "أربعة مليون مش كتير على الشرط الجزائي." السكرتيرة: "معرفش الصراحة، بس الشرط الجزائي بيقول إن طالما الغلط مش من المغنية فمفيش شرط، بس لو منك فاكيد هتقعي. وإن شاء الله مفيش حاجة وهتعدي زي كل مرة." أومأت لها مهره، وتمسك الأوراق وتمضي عليهم وتقول: "هنبدأ إمتى؟ السكرتيرة بهدوء:
"بعد شهر كده وتبدأ. أنا هبعت الورق للمنتجة. وعلى فكرة كلمات الأغنية تحفة، وإن شاء الله تكسر الدنيا زي كل مرة." تبتسم إليها مهره، وتذهب السكرتيرة إلى الخارج. تمسك الهاتف تنظر إلى الصور التي تجمع بينها وبين والدها، تغلق عيونها وترجع رأسها إلى الخلف، تسمع صوت رسالة. تفتح عيونها وتمسك الهاتف وتنظر إليها، تقرأ محتواها وتبتسم بسخرية شديدة وتقول ببرود: "حتى إنت مش دايم."
تقول كلامها وتضحك بخفة. تنهض وتسير في المكتب وهي تفكر ماذا تفعل لكي يرجع والدها مرة أخرى، ويقطع تفكيرها الهاتف الذي يدق. تمسكه وترد وتقول بصوت عالٍ: "الواطي لسه فاكر إن ليك اخت يا كلب." مازن بتمثيل محترف: "معلش يا مهره، بس كنت مشغول شوية." مهره باستغراب: "مشغول في إيه يا حبيبي؟ مسكوك العمودية عندك؟ من الواضح إن القعدة عند أهل أبوك عجبتك يا مازن. بس سيبك، بابي عامل إيه ومش بيرن عليا ليه؟ مازن بحزن مصطنع:
"بابا ربنا معاه يا مهره، إنتي متعرفيش حاجة." تنفزع مهره على والدها بشدة وتقول بخوف: "ماله بابي يا مازن؟ فيه حاجة حصلتله؟ مازن بخبث وحزن مصطنع: "تعبان أوي يا مهره من وقت ما جينا هنا وهو في المستشفى. معرفش إيه اللي حصله مرة واحدة كده تعب، ولما روحنا على المستشفى قالوا من كتر الزعل حصل معاه كده. ولو حصل حاجة ضايقته ممكن يدخل عمليات. ويعيني عليه، كل ما يصحي ينادي عليكي ويرجع ينام تاني." مهره بدموع شديدة:
"إنت متصلتش بيا ليه؟ مازن: "واتصل ليه طالما عارفك مش هتيجي؟ مش إنتي قولتي كده؟ مستحيل تيجي الصعيد؟ مش ده كلامك؟ بابا لو حصله حاجة هيكون بسببك إنتي يا مهره، وأنا عمري ما هسامحك."
يقول كلامه ويغلق الهاتف. تنظر مهره إلى الهاتف وهي تبكي بحرقة على والدها، وتمسك الشنطة وهي بارتباك، وتركض إلى الخارج وهي لا تفكر سوى في أن والدها مريض ومن الممكن أن يحدث به شيء، وهذا ما لا تتحمله هذه الفتاة، التي على قدر كل ذلك، ولكن هذا والدها التي تموت إذا رأت به شيء حتى لو صغير. تركب سيارتها وهي تتنفس بصعوبة شديدة، وتقودها بتهور شديد، وتذهب هذه الفتاة إلى (الصعيد) بدون تفكير، ومن الأساس بماذا ستفكر؟
هذا والدها. وتذهب مهره إلى الصعيد لكي تلتقي (بالذئب) ولكي تبدأ قصة حب لا أحد يعلم نهايتها، وهل ستنجح ويفوز الحب أم سيخسر أمام هذه الفتاة العنيدة والمتهورة، وذلك الذئب البارد والمتحكم. (باك) (إنتوا شكلكم نسيتوا إننا في فلاش باك 🤣🤣🤣) تنظر مهره إلى مازن وهي تشعر بأنها كانت غبية لأنها أتت إلى هنا بدون تفكير، وخوفها على والدها كان يعميها، وأنهم فعلوا ما يريدون. كانت سوف تتحدث بغضب شديد، ولكن تسمع من يقول بغضب وصوت عالٍ
وقوة: "دي بنتك يا توفيق؟ دي اللي مش هتجيب العار ده؟ لبس تلبسه بنت محترمة يا راجل." تنظر مهره إلى هذا الشخص الذي لم يكن سوى مهران. وتسمع والدها يقول بتوتر: "يا ابوي... تتقطع كلامه مهره التي قالت بقوة وغضب: "إنت إزاي تتكلم عليا كده؟ مين سمحلك تقول كده على لبسي أصلاً؟
ينصدم الجميع من هذه الفتاة التي تتحدث بهذا الشكل مع كبير العائلة، ولكن الذي لم ينصدم هو دياب، الذي وضع يده في جيب البنطلون الخاص به، وينظر إلى هذه الفتاة التي من أول ما رآها ودق قلبه بقوة. ولكن هذا لم يمنع بأنه غاضب منها بشدة لأنها تتحدث بهذا الشكل مع جده، ليقول توفيق بصوت عالٍ: "مهره عيب، ده جدك. احترمي نفسك واتكلمي عدل." مهره بغضب: "بابي أنا اللي أتكلم عدل، إنت مش شايف أسلوبه إزاي؟ كاد توفيق أن يتحدث بغضب شديد،
ولكن تقول ماجدة بغضب: "إنتي يا بت اتكلمي زين؟ إيه جلة الحية دي؟ غوري غيري الزفت ده، وتاني مرة تتكلمي مع أي حد في السرايا عدل." تنظر إليها مهره من الأسفل إلى الأعلى وتقول ببرود وهي تعقد يدها أمام صدرها: "وإنتي مالك؟ حد جه جنبك؟ لو سمحتي مليكيش دعوة. ولبسي اللي مش عاجبك ده أحسن من البتاع اللي إنتي لبساه ده." بدر بغضب: "توفيق شوف بنتك جليلة الأدب دي." توفيق بغضب وهو ينظر إلى مهره: "حقك عليا يا أخوي إنت ومراتك."
يقول كلامه ويمسك مهره من يدها ويقول: "تعالي معايا يا مهره." يسحبها توفيق خلفه بقوة، وتقول مهره بغضب: "بابي سيب إيدي." توفيق بغضب وهو يدخل بها الشقة الخاصة به: "اخرسي يا مهره، اخرسي. دي طريقة تكلمي بيها جدك ومرات عمك؟ دي طريقة؟ إنتي إيه يا بت؟ مفيش حد مالي عينيك؟ خليتي رقبتي زي السمسمة من ورا عمايلك. حرام عليكي، ينفع كده؟ خليتهم اتأكدوا إني معرفتش أربيكي." مهره بصوت عالٍ: "إيه الكلام ده يا بابي؟
وبعدين أنا معملتش حاجة لكل ده. هما اللي بدأوا الأول. قولي إنت أنا عملت إيه؟ أنا بس رديت عليهم." توفيق بصوت عالٍ: "برضه يا مهره، حتى لو عملوا إيه؟ دول أهلك، وغير كده ناس كبيرة، المفروض نحترمهم مش نقل أدبنا عليهم." مهره ببرود: "لا والله، أنا أحترم المحترم. مش الكبير، وطالما هما غلطوا يستحملوا. ولو الكبير احترم سنة الصغير مش هيقل منه." توفيق بغضب شديد: "مهررررررررررره." مهره ببراءة: "عيونها وقلبها. نعم."
ينفخ توفيق بغضب شديد ويجلس على الكرسي ويقول بتعب شديد: "إنتي مش هترتاحي غير لما يحصلي حاجة بسببك يا مهره. ليه يا بنتي؟ ليه بتعملي فيا كده؟ ليه؟ تنظر إليه مهره وتذهب تجلس أمامه وتقول وهي تمسك يده: "بابي أنا آسفة، خلاص مش هعمل كده تاني. بس خلينا نمشي من هنا بليز." توفيق بهدوء: "إحنا مش هنتحرك من هنا يا مهره، خلاص. هنفضل هنا طول حياتنا، ويا ريت تسمعي الكلام." تنهض مهره بغضب وتقول: "إنت بتقول إيه؟
أنا عاوزة أمشي من هنا. إزاي عاوزني أقعد مع الناس دول؟ دول أول ما شافوني عملوا مشكلة. بابي علشان خاطري يلا نمشي من هنا، ده ولا مكاننا ولا لينا حد هنا. يلا بليز." توفيق بهدوء: "لا يا مهره، مفيش خروج من هنا. أنا مش همشي تاني، والناس دول أهلي وأهلك اللي لو حصلي حاجة هما هيكونوا السند ليكي، ومحدش هيعملك حاجة طالما إنتي كويسة معاهم." تنفخ مهره بقوة وتقول: "يا بابي إزاي مش هيعملوا حاجة؟ دول شكلهم يخوف أوي. يلا نمشي."
توفيق بغضب: "يووووووه! إيه؟ نمشي؟ نمشي؟ قولتك محدش هيعمل معاكي حاجة. وبعدين يخوفوا في إيه؟ بيمشوا على حواجبهم؟ ما تتكلمي عدل، ما مهره." مهره بغضب: "طب ولو عملوا؟ توفيق بهدوء: "لو عملوا حاجة هاخدك إنتي وأخوكي ونمشي يا مهره. بس طالما إنتي بتتكلمي مع الناس كويس وتحترميهم، غير كده والله يا مهره لهيكون طالع مني يمين ما أخليكي تطلعي بره حتى، مفهوم؟ مهره ببرود شديد: "تمام يا بابي." ينظر إليها توفيق وهو غير مطمئن أبدًا
ويقول: "لبسك ده يتغير، وبلاش الحاجة دي. عيب." مهره بغضب: "ماله لبسي دلوقتي؟ ما حلو، وأنا مش أول مرة ألبسه. ولا لما هما قالوا عليه وحش بقى وحش؟ توفيق بغضب: "لا يا بت، أنا من يوم يومي وأنا بقولك لبسك زي الزفت، مفيش بنت محترمة بتلبسه. بس كنت سايبك علشانك، بس دلوقتي خلاص، والكلام يتسمع. يا مهره، إحنا هنا في الصعيد مش في إسكندرية." يقول كلامه ويذهب إلى الخارج. تنظر خلفه مهره وتخبط قدميها على الأرض بغضب شديد وتقول بتوعد:
"ماشي يا بابي، أنا لو ما خليتك إنت بنفسك تقول يلا نمشي، يبقى إنت خلفت كلبة. وأهو بالمرة أعلم العيلة دي الأدب اللي محدش فيهم يعرفه." تقول كلامها وتنظر حولها ببرود شديد، وتنزع الصندل وترميه على الأرض وتجلس على الكرسي. يدخل في هذا الوقت مازن الذي نظر إلى مهره وكاد أن يذهب بسرعة، ولكن نهضت مهره بسرعة ومسكته من القميص الخاص به وتقول ببرود: "أنا يا ابن الفاجر تعمل فيا أنا كده؟ أنا يا مازن بتعض الإيد اللي اتمدتلك يا وسخ؟
علمناهم الشحاتة سبقونا على البيبان يا $$$$$ أنا يا واطي؟ أنا هنا بسببك يا حقير." مازن بغيظ: "عيب يا مهره، أنا راجل ومفيش راجل بيتعمل فيه كده." مهره بغضب وصوت شبه ردح: "ليه يا روح أمك؟ بيعبدوكم يا $$$$$" مازن بغيظ شديد: "استغفر الله العظيم، إيه الكلام ده يا مهره." مهره بغضب: "مش حضرتك اللي مفكر نفسك في الهند؟ ما برضه هناك بيعبدوا البقر." مازن: "طب سبيني كده، سبيني يا ولية." مهره بغضب وهي تضربه بقوة على صدره: "ولية؟
أنا؟ ولية يا بيئة يا زبالة؟ وحياة أبوك يا مازن لهخلي اللي ما يشتري يتفرج عليك يا وسخ. قول يالا مين اللي قالك تعمل كده؟ مازن بتلقائية: "دياب." يقطع حديثه بعد ما استوعب ماذا قال، لتنظر إليه مهره باستغراب وتقول: "دياب؟ دياب؟ مازن بتوتر: "دياب إيه؟ مين اللي قال دياب؟ مهره بغضب: "إنت دلوقتي اللي قولت دياب؟ مازن: "لالا، أنا قولت الدبان، الدبان كتير أوي هنا يا مهره ياختي، عاملين ياكلوا فيا لحد ما قربت أخلص."
ترفع مهره حاجبها وتقول بصوت عالٍ: "إن شاء الله ياكلوك كلك يا مازن، وما يخلوا فيك حتة. حتى امشي من وشي يا مازن، ولحد ما نمشي من القرف ده أحسن ليك. ملمحش وش أمك ده." مازن بغيظ: "يا شيخة غوري، هو في حد بيطيقك أصلاً." مهره بغضب وصوت عالٍ: "ماززززززززززن امشي بدل ما أخلص عليك دلوقتي، اخرررررررج بررررره." مازن وهو يذهب إلى الخارج: "همشي ياختي، هو يعني هخرج من الجنة." تنظر خلفه مهره بغيظ شديد، وتذهب تتفحص المكان وتقول:
"هما الناس دول ذوقهم وقف على سنة كام؟ مستحيل المنظر ده. الصراحة دول في حاجات آثار. الواحد لو راح يبيعهم يجيبوا مبلغ. اااه." تصرخ مهره بعد ما استمعت إلى صوت الباب الذي يدق بقوة، لتنفزع بقوة وتقول بغضب: "مين الحيوان اللي عمل كده؟ تقول كلامها وتذهب لكي تفتح الباب، وتراها ريماس وسمر التي كانت تدق بغضب وغيره شديدة من مهره التي تشبه القمر، لتقول مهره بغضب: "إيه ده يا حماره؟ حد قالك إن اللي جوه ميت؟
في حد يخبط على حد كده يا بت؟ سمر بغضب: "اتكلمي زين يا بت واحترمي نفسك." مهره بغضب وصوت عالٍ: "نعم يا روح أمك؟ اتكلمي عدل يا حيلتها." سمر بغضب: "إنتي بتكلمي مين كده؟ مهره ببرود: "هو في غيرك قليل الأدب يا حبيبتي." كادت سمر أن تتحدث، ولكن تقول ريماس التي كانت شامته في سمر: "خلاص يا سمر، ما إنتي اللي غلطانة من الأول. مفيش حد يخبط على الناس كده. يلا حصل خير."
تنظر إليها سمر بغضب وهي تعلم لماذا تقول هكذا، وتقول وهي تضع الشيء الذي في يدها إليها وتقول: "أنا همشي من أهنه أحسن." تقول كلامها وتذهب إلى الخارج. تنظر خلفها مهره وتنظر إلى ريماس التي تنظر إليها، لتقول بهدوء: "وإنتي عايزة إيه يا عسل؟ تقول ريماس وهي تدخل إلى داخل الشقة: "كنت جايه علشان جدي قالي أجيبلك دول." تنظر مهره إلى الشيء وتقول باستغراب: "وإيه دول؟ ريماس: "لبس." مهره ببرود: "ليه؟ هو حد قال لجدك إني عريانة؟
ما أنا لابسة أهو، وكمان لبسي قرب يوصل، يعني مش هحتاج لدول. متشكرين جدا للخدمات دي." ريماس بهدوء: "مينفعيش يا بت عمي، لبسك ده في بنات تتكسف تلبسه لجوزها، وأهنه في رجالة، عيب برضك. قدامك الشقة، اعملي فيها اللي إنتي عايزاه، بس عيب تخرجي كده بره." مهره ببرود: "تسلمي أوي يا قمر على النصيحة، بس ده لبسي وأنا مش هغيره علشان حد. ولو على الرجالة، خليهم يغضوا بصرهم." ريماس بغيظ: "بقولك إيه؟
أنا مش ناقصة وجع راس. جدك وأبوك قالوا أجيبلك دول، وأنا بعد كده مليش دعوة." تقول كلامها وتترك الثياب وتذهب إلى الخارج. تنظر مهره إلى الثياب وتبتسم بسخرية وتقول: "على آخر الزمن." يدخل توفيق ويقول وهو ينظر إليها: "ملبستيش ليه لحد دلوقتي؟ مهره ببرود: "ما أنا لابسة أهو، وكمان لبسي لسه موصلش. شوية وجاي." توفيق باستغراب مصطنع: "ليه؟ هي ريماس مجبتش الهدوم ولا إيه؟ مهره ببرود: "لا جابت، بس إنت عارف إن ده مش الستايل بتاعي."
توفيق بحذر: "مهره، أنا قولت إيه؟ إحنا هنا في الصعيد والكلام ده ما يمشيش. اسمعي الكلام علشان أنا تعبت منك بجد." مهره ببرود شديد: "بابي أنا مش هلبس اللبس ده، لو سمحت كفاية ضغط عليا." ينظر إليها توفيق وتنفخ بضيق شديد، وكان أن يتحدث ولكن يدخل مازن بالحقيبة الخاصة بمهره، لتاخذها منه مهره، وكادت أن تدخل إلى الغرفة، ولكن يمسكها توفيق ويقول: "مهره، وحياتي عندك بلاش اللبس ده. البسي إيه حاجة محترمة."
أومأت له مهره وتذهب إلى الغرفة. ينظر خلفها توفيق وينتهد بقوة. تخرج مهره من الغرفة بعد أن بدلت ملابسها بملابس أكثر احتشامًا. ينظر إليها توفيق ويقول: "طب البسي طرحة." مهره بسخرية: "طرحة إيه يا توفيق؟ على اللبس ده؟ إحنا هنعمل زي لايفات التيك توك؟ يلا بقي خلينا نمشي علشان أنا اتخنقت من القاعدة هنا."
ينظر إليها توفيق ثم يتنهد بهدوء، لتمسك مهره يده وتذهب معه إلى الخارج. ينظرون إليهم الجميع، ومنهم الذي ينظر إليهم ببرود، وهذا هو دياب، ومنهم بحقد، وهذه اعتماد وسمر، والذي ينظر إليهم بغضب، وهذه هي ماجدة التي ما زالت غاضبة من مهره التي تخالف قوانين هذا البيت والصعيد بأكمله. أما مهران كان ينظر إليها بهدوء وحنان، لأنه أتقن بأن هذه الفتاة لم يكن لديها صلة بما هي عليه، لأنها فقط نشأت في هذه البيئة، وبالتأكيد سوف تكون مثلهم، لهذا سوف يحاول أن يأخذ بيدها إلى الطريق الصحيح ويفعل كما يفعل مع جميع أحفاده.
ليقول بهدوء: "تعالي يا بت ولدي، تعالي اقعدي في ريحي." ينظر إليها مهره باستغراب، وتنظر إلى والدها الذي نظره إليها باطمئنان، وتذهب تجلس بجانبه بهدوء شديد. ينظر إليها دياب لأنها تجلس بجانبه هو الآخر، ويتنفس بغضب شديد منها. تأتي عليه سمر التي وضعت الطعام أمامه بدلع شديد، لتنظر إليها مهره وتميل على دياب وتقول بهمس: "هو حضرتك مشلول؟ متعرفش تجيب الأكل لنفسك؟
لينظر إليها دياب ولم يرد عليها، لتبتسم مهره ببرود وتنظر إلى سمر التي تنظر إليهم بغضب شديد، تميل برأسها وهي تفهم بأنه يوجد شيء بين هذه الفتاة وبين دياب، لتنظر إلى ماجدة التي تنظر إليها بغيظ شديد، لتقول في داخلها: "مالهم دول؟ هو أنا وكله ورث اللي جابوهم؟ بس ده في مصلحتي علشان أخلص من القرف ده وأمشي من هنا في أسرع وقت. لازم أمشي." تقول كلامها وتبدأ أن تأكل من الطعام بهدوء شديد. تنظر إليها اعتماد بغضب وكره شديد وتقول:
"مش هنولك اللي إنتي عاوزاه يا بت البندر، والله لهكون مخلصة عليكي دلوجتي قبل بكرة، بس اهدي عليا." في المساء يدخل توفيق بعد ما كان هو ووالده وبدر يتجولون في المكان في الخارج، ليقول توفيق: "بس الصعيد اتغيرت عن زمان قوي." بدر بهدوء: "هو في حاجة بتفضل على حالها يا توفيق يا خوي؟ كل حاجة بتتغير، بس الأصول زي ما هي، ودي الحاجات اللي عمرها ما هتتغير." أومأ له توفيق ويقول باستغراب: "هو مش أشرف أخوي الله يرحمه كان معاه ابن؟
هو فين؟ يتنهد مهران بقوة ويقول: "دخل في طريق وحش جوي يا توفيق، المخدرات كلت مخه، الواد بقى مش واعي لنفسه." توفيق بغضب: "حشاش ابن أخوي بقى حشاش؟ يا أبوي وسكتينا ليه؟ ما وديتهوش مصحة ليه؟ بدر بحزن: "هنرمي ولدنا في مصحة يا توفيق؟ وده ينفع برضك." توفيق: "لا نسيبه لحد ما يحصله حاجة؟ يا بدر الموضوع ده لازم تشوفله حل. الواد ممكن يروح منكم. الحشيش والمخدرات وحشين على جسمهم." مهران ببرود:
"كل حاجة هتتحل يا توفيق يا ولدي. البيت ده بقى محتاج ظبطة من أول وجديد، وأنا لسه عايش وهظبطه. بس تعالي عشان عاوز آخد رأيكم في حاجة." بدر بهدوء: "في إيه يا بوي؟ مهران بهدوء: "أنا قررت إني أجوز سمر لدياب، البت كبرت كفاية على كده، والبت أولى بيها ولد عمها." بدر: "اللي تشوفه يا جدي." توفيق بهدوء: "بس مش المفروض ناخد رأي العيال؟ يمكن يكون مش عاوزين." مهران: "البنت هتموت على دياب، وأنا هتكلم مع دياب، وأكيد مش هيكسرلي كلمة."
أومأ له توفيق وينظر إلى مازن الذي يأتي بسرعة وهو ينظر حوله بخوف، ليقول بقلق: "في إيه يا مازن؟ مازن بخوف شديد: "مهره؟ مهره مش موجودة في القصر كله يا بابا."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!