الفصل 7 | من 29 فصل

رواية مهرة الذئب الفصل السابع 7 - بقلم مايا النجار

المشاهدات
55
كلمة
4,067
وقت القراءة
21 د
التقدم في الرواية 24%
حجم الخط: 18

يأتي الصباح على الصعيد. كان يتسطح على السرير وهو ينظر إلى سطح الغرفة بشرود، وهو لا يعلم إذا ما فعله صحيح أم خطأ. هو لا يريد سمر، ولكن لأجل جده سوف يتزوج منها، لأنه يعلم أن مهران يريده أن يتزوج من سمر، لأنه بهذا الشكل سوف يطمئن عليها. ينظر إلى النور الذي يدخل الغرفة من النافذة ويقول بجمود: "طولها زي عرضها يا ديب، هي جوازة والسلام، وأنت مش هتفضل كده طول عمرك."

يقول كلامه ويتنهد بثقل شديد وهو يحاول أن يقنع نفسه بهذا الكلام، وهو يوجد بداخله أشياء كثيرة تنمو من الذي يريد فعله، ولكن حاول بجمود أن يتجاهل ذلك، لأنه لا يريد أن يكسر كلمة قالها ل جده، لأنه غير متعود أن يرجع في كلمة قالها لأحد. ينهض ويذهب إلى الحمام، وبعد قليل يخرج من الحمام ويذهب إلى (الدولاب) ويرتدي ملابسه. ينظر على السرير وينفخ بقوة وهو يرى الانسيال ما زال متواجد بجانبه، ليمسكه ويقول بغضب:

"الزفت ده لازم يغور لصاحبته النهاردة، هي مش ناقصة قلبت مخ." يقول كلامه ويضعه في جيبه. يقف أمام المرآة ينظر إلى نفسه ويمشط شعره ويمسك العطر يرش منه على الملابس، ويذهب يمسك (الشال) يضعه أمام فمه ويشم البرفان الخاص بها. هذا الشال الذي كان يرتديه في الأمس. يغلق عيونه بقوة كبيرة وهذا البرفان أصبح عدوه اللدود، الذي بمجرد أن يضعه أمام فمه يهز كل كيانه. كيف ل برفان يفعل كل ذلك في الذئب؟ الذئب تهتز له أكبر الرجال. ماذا حدث؟

ماذا فعلت هذه الفتاة التي من دخولها على حياته فعلت كل ذلك؟ لم تجلس معه وقت كثير حتى يحدث به هكذا. يرمي الذئب الشال بغضب شديد ويقول بصوت عالٍ: "مالك في يومك الأسود ده، في إيه؟ يقطع الدقيقة التي دخلتي فيها البيت يا بت الكلب، كله بسببك." يمسك دياب مفتاح السيارة ويذهب إلى الخارج، ينزل إلى الأسفل يفتح عيونه بصدمة وهو يراها.

تفتح عيونها السوداء وتفرد يدها إلى الأعلى بنشاط شديد، وتنهض تذهب إلى الحمام تأخذ شاور وتخرج منه وترتدي ملابسها. تنظر حولها تري أن والدها وأخيه ما زالوا ينامون، لتذهب هي إلى الخارج. تنزل إلى الأسفل وكانت تخرج إلى الخارج لكي تجلس في هذا الجو الرائع في الخارج، ولكن يمسك أحد يدها. لتنظر إليه وتستغرب لأنها لم تر هذا الشخص أبدًا، وكادت أن تتحدث بغضب لأنه يمسك يدها بهذا الشكل. ولكن تراه وهو يقول بمهام شديد:

"إيه الجمال ده كله؟ أنتي إزاي هنا؟ معقول أنا واقف مع القمر ده كله؟ ولا أنا بحلم؟ ويا رب لو حلم أنا راضي أكمل باجي حياتي كده، بس خليني مع القشطة دي." مهره بغضب شديد وهي تدفش يده بعيدًا عنها: "احترم نفسك يا زبالة، بدل ما أقسم بالله العظيم ما هخلي للجابوك كرامة يا ابن الكلاب." الشخص بعدم وعي وهو يقترب منها: "ليه الكلام العفش ده يا مزة؟

أنا بس عاوز انبسط وهبسطك معايا، بس تعالي تعالي متخفيش، أنا حنين جوي، تعالي، وأنتي شبه اللبن الصافي كده." مهره بغضب وقوة: "ابعد يا حيوان، ابعد، بدل ما أطلع ميتين اللي جابوك يا ابن الوسخة." الشخص وهو ينظر إليها بشهوة: "قولي اللي انتي عاوزاه يا قلبي، أنا راضي ومش هعمل ليك حاجة أصلاً، مين اللي يقدر يعمل للملاك ده حاجة؟ ترفع مهره يدها إلى الأعلى وتقول بغضب وصوت عالٍ بشدة وهي تنزل على وجهه بصفعة قوية:

"لأ ده انت زودتها أوي يا حيوان." تصرخ اعتماد التي كانت تنظر إليهم من بعيد وهي تنتظر رد فعل مهره وتقول: "قاسسسسسم ولدي." تركض إليه وتقول وهي تمسكه من يده: "مالك يا ولدي؟ وتنظر إلى مهره وتقول بغضب وصوت عالٍ: "أنتي إزاي تمدي إيدك على ولدي يا بت انتي؟ تنظر إليها مهره وتنظر إلى العائلة الذين أتوا على صراخها وتنظر إلى قاسم، وتنزل على وجهه بصفعة أقوى ليقع قاسم على الأرض بقوة وتقول مهره بغضب وصوت قوي:

"لما يكون ابنك ناقص تربية يبقى ياخد شبشب على دماغه، هو اللي يتشدد له لما يتجاوز حدوده معايا أو مع أي بنت غيري، يبقى ياخد شبشب وتاخدي انتي كمان علشان اللي تربي واحد زي ده يبقى متربتش يا مرات عمي، ابنك ده ناقص تربية وزعلتي علشان لبسي، ما تشوفي اللي عمال يتهجم على البنات." مهران بغضب: "مهره قولي حصل إيه من غير الكلام ده." اعتماد بغضب:

"انت يا عمي عايز تسمع منها حصل إيه بدل ما تديها بدل القلم اتنين على اللي عملته في قاسم، دي قلة أدب مدت يدها على الواد من غير خشة." كاد مهران أن يتحدث ولكن تقول مهره بغضب شديد: "لأ يا روح أمك انتي وابنك، أسيبه يقرب مني بالشكل الزبالة زيه." توفيق بغضب: "يقرب منك؟ يقرب منك إزاي؟ بدر: "اهدي يا توفيق، اهدي خلينا نفهم." اعتماد بغضب شديد: "شوفوا قليلة الأدب بتقول إيه من غير كسوف أو خشة، بدل ما تستر على نفسها."

مهره بغضب شديد: "وأستر على نفسي ليه يا ولية يا خرفانة انتي؟ حد قالك إني مكسورة عيني؟ طب أقسم بالله العظيم لهكون سايبناك يا مرات عمي." تقول كلامها وتمسك الهاتف وكادت أن تدق على أحد ولكن يمسك دياب منها الهاتف ويقول ببرود مصطنع: "اهدي يا بت عمي وحقك هيجيلك من غير الحكومة." اعتماد بغضب: "حق إيه اللي بتقول عليه يا دياب؟ دي هي اللي غلطانة، الله أعلم عملت إيه خلت قاسم يقرب منها، أكيد هي اللي غلطانة." دياب بغضب وصوت عالٍ:

"لحد هنا وقفي يا مرت عمي، لحد سمعت البنت واقفي، أنا مش هسمح لأي حد يقول كلمة غلط في حق مهره، حتى لو مين ابنك. عيل $$$$$$ وأنا لحد دلوقتي مش عاوز أتصرف معاه بطريقة تانية، فبلاش غلط، بدل ما والله العظيم قاسم ما هيبات فيها النهارده، وكلمة زيادة في حق بنت عمي كأنك قولتيها في حقي أنا." تنظر إليه اعتماد بغضب وصدمة من الذي يقوله، وكادت أن تتحدث ولكن يقول مهران بغضب:

"اعتماد الكلمة اللي قولتيها في حق مهره دي ليها حساب، وابنك ده ليه تربية من أول وجديد، بس أفو." ينظر إلى مهره التي يأخذها توفيق بين أحضانه ويقول: "حقك عليا يا مهره، غلطة ومش هتتكرر تاني." توفيق بغضب: "دي مش غلطة يا أبوي، أنا بنتي كانت ممكن تضيع مني، الواد ده لازم يتحبس." مهران:

"هتحبس ابن أخوك يا توفيق، ده ابن أشرف يا توفيق، وبنتك محصلهاش حاجة الحمد لله وربنا ستر، كفاية على كده، بلاش الناس تسمع صوتنا يا ولدي، وأنا بوعدك إنها هتكون آخر مرة." توفيق: "علشان خاطرك انت يا بوي." وتبتعد مهره عن أحضانه ويقول بحنان: "حصلك حاجة يا جلبي." تنفي مهره برأسها وتنظر إلى اعتماد التي تنظر إليها بغضب شديد، وترفع حاجبها باستفزاز شديد، وتنظر إلى قاسم المرمي على الأرض مغميًا عليه، وتسمع بدر يقول:

"دياب زين طلع قاسم على الشقة." دياب ببرود مصطنع: "أنا مش شايل حد، خودوه يا زين." زين بغيظ: "أنا هقدر أشيل لحالي كيف؟ وهو عامل زي الفيل وأنا مقدرش." ينظر إليه دياب بغضب شديد ويرفع قاسم على كتفه ويذهب به إلى الشقة الخاصة بهم، يدخل أول غرفة أمامه ويرميه بعنف شديد على السرير، لتقول اعتماد التي قد أتت خلفه: "ليه كده يا دياب، على مهلك يا ابني."

لم ينظر إليها دياب، وتذهب إلى الخارج وهو يشعر بنار جهنم الحمرة تشتعل بداخله من شدة الغيرة التي يحاول أن يكتمها في داخله. يخرج من الشقة ومن القصر بأكمله، ينظر خلفه زين الذي يستغرب حالته، ولكن لا يفكر كثيرًا لأنه يعلم بأن دياب لا يعجبه التصرف الذي فعله قاسم، وبالأخص أنه وقع مع بنت من بنات العائلة.

ينظر إلى عهد التي تنزل دموعها بحزن شديد على أخيها، ويغضب بشدة منها لأنها تبكي على رجل آخر غيره، ليمسك يدها بقوة كبيرة ويذهب بها إلى الأعلى. تنزع عهد بشدة منه وهي لا تعلم ماذا حدث حتى فعل ذلك. يدخل بها الشقة الخاصة بهم التي سوف يتزوج بها، وعهد تعيش فيها لأن زين يرفض أن تجلس في نفس المكان التي يوجد به قاسم، لأنه يعلم بأنه ممكن يفعل شيئًا أو حتى ينظر إليها، حتى لو أخيها. يقول بغضب: "مالك عمالة تعيطي ليه؟ أمك ماتت؟ تقول

عهد وهي تمسح دموعها بحزن: "يعني المفروض أعمل إيه؟ وأخويا واصل للحالة دي." زين بغضب: "عهههههههههد متطلعيش جنييي على الصبح، شغل العبط ده مش عايزة، بلا أخوك بلا قرف." يقول كلامه وينظر إليها وهي تحاول أن تمسك دموعها، وينظر إلى الملابس التي تريدها، ويغضب بشدة وهو يراها ترتدي شيئًا ليس على هواه. يمسكها من شعرها بقوة ويقول بغضب شديد: "إيه الزفت ده؟ مبينة رجلك ليه يا بت الكلب؟

أنا مش قولتك لبسك لو فيه غلطة يبقى موتك أحسن، قولت ولا مقولتش؟ عهد بدموع ووجع: "قولت، قولت، بس أنا والله لبسه استرتش تحته." زين بغضب: "القرف ده مش عاوز تاني، مش أنا اللي يركب قرون يا بت اعتماد، مش أنا، والله العظيم لهطلع عليكي كل اللي عملتيه زمان." عهد بدموع وغضب: "عملت إيه؟ قولي أنا عملت إيه لده كله؟ والله ما عملت حاجة، ليه بتعمل كده؟ ليه؟

موتني خليني أخلص من ده كله، أنا تعبت، وأنت كل حاجة عندك ضرب وشتيمة، بسبب ومن غير، وأنا تبعت. أنت بتعمل كده علشان عارف إن مفيش حد هيوقف قصادك، بس أنا لو كان ليا ضهر وسند، مكنتش تعمل كده يا زين، وأنا تبعت. والله تبعت، يا تموتني يا تعاملني كويس." زين ببرود: "ولو معملتش حاجة من الاتنين هتطلقي، عايزة تطلقي يا عهد؟ أطلقك لو عايزة، أنا معنديش مانع، قبل ما تخرجي من الشقة دي تكوني مطلقة، ها؟ عايزة إيه؟ عهد بدموع:

"لأ النبي يا زين، بلاش تطلقني، أنت عارف إن أمي هتعمل إيه فيا، بلاش يا زين، خلاص أنا هعمل كل اللي انت عايزه، بس تطلقني، لأ تطلقني لأ." تقول كلامها وتمسك رأسها بوجع وهي تشعر بدوخة شديدة، وكادت أن تقع ولكن يمسكها زين بسرعة ويقول: "مالك يا بت؟ عهد بدوخة شديد: "دايخة، دايخة أوي." يقاطع كلامها وهي تغلق عيونها.

ينظر إليها زين وهو لا يعرف ماذا حدث إليها، يحملها بين يده ويذهب بها إلى السرير، يضعها عليه، يمسك الماء ويرش منه بعض القطرات على وجهها. تفتح عهد عيونها بوجع شديد ليقول زين ببرود مصطنع: "نامي شوية وهتصحي كويسة إن شاء الله." تنظر إليه عهد وهي لا تستطيع التحدث لأنها متعبة بشدة، تغلق عيونها وتذهب في نوم عميق من التعب. ينظر إليها زين وهو لا يعرف ماذا حدث إليها، ولكن يقول بأنه من الخوف والتوتر حدث معها ذلك.

لينهض من جانبها ويمسك البطانية ويضعها عليها، ويذهب إلى الخارج. يذهب إلى الشقة يرى ريماس ليقول ببرود: "عهد في الشقة نامت، تبقي تروحي تبصي عليها." ريماس بخوف: "ليه؟ حصلها إيه؟ زين ببرود شديد: "هيحصلها إيه؟ زي القرادة بس نامت شوية، تبقي تشوفيها وخلاص." يقول كلامه ويذهب إلى الغرفة، وتنظر خلفه ريماس وتقول بغيظ: "أبو شكلك وانت زي مرات عمك كده."

تقول كلامها وتذهب إلى الخارج، تنظر إلى والدها وجدها وعمها الذين يجلسون، وتذهب إلى المطبخ تنظر حولها وتقول: "أومال مهره مش بره ليه؟ ماجدة: "طلعت ترتاح شوية، تعالي علشان نحضر الفطور، ويبقي حد يحطلها بعد ما تصحى." سمر بغيظ: "وليه إن شاء الله؟ هي صغيرة مش بتعرف تعمل لنفسها؟ ولا إحنا خدمات الهانم؟ ماجدة ببرود: "مفيش حد خدام يا سمر، والبنت لسه جديدة، عيب كده." سمر: "أنتي بتدافعي عنها يا مرت عمي؟ ماجدة ببرود:

"لأ بدافع عنها ولا زفت، كلهم يومين وتنزل تشوف الشغل معانا، بس مش دلوقتي، هي ضيفة، وزي ما قولت البنت تنزل حد يحضر الأكل، ويلا يا ريماس، عاوزة المواعين دول أشوف وشك فيهم." ريماس بغيظ: "ليه كده؟ حرام على فكرة، انتي عارفة إن أكتر حاجة بكرهها هي غسيل المواعين، وأكتر حاجة انتي بتخليني أعملها، ليه كده؟ ماجدة ببرود: "علشان يا روحي مفيش حاجة اسمها بتحبي ولا فتعملي، وأنتي ساكتة، وبعدين لما حضرتك تتجوزي مين اللي هيعمل كده؟

حماتك ولا جوزك؟ ريماس بهدوء: "على فكرة مش غلط لما الراجل يساعد مراته عادي." ويقطع حديثها ماجدة التي قالت بغضب: "ريماس أنا مش ناقصة قلة أدب على الصبح، ولا يساعد ولا زفت، من متى الرجالة بتشتغل في شغل البيت؟ معروف إن شغل البيت على الحريم والشغل بره للرجالة، بلاش الكلام ده." تنظر إليها ريماس وهي تنزعج بشدة من هذا التفكير، ولكن هي ماذا ستفعل أو ستقول. تنظر إليها ماجدة وتقول: "فين عهد؟ ريماس بهدوء: "نايمة." ماجدة:

"نايمة إزاي؟ هي مش كانت تحت من شوية؟ أنتوا عاملين مصيبة يا ريماس." ريماس بمرح: "مصيبة إيه يا ماما؟ لأ، إحنا تبنا من زمان." ماجدة بغيظ: "أومال إيه يا آخرت صبري؟ عهد مالها؟ ريماس: "معرفش، بس ابنك زين جه وقالي إني أروح أشوفها إنها نايمة، ولما قولت ليه هي تعبانة، قالي لأ، ومشي وسابني، وأنا خوفت أكتر، في الأسئلة يموتني ولا يعمل فيا حاجة، وأنا في عز شبابي." ماجدة ببرود: "لأ، وأنتي بتخافي قوي يا بت بدر، بس المهم عهد مالها؟

أول مرة تعمل كده، معقول زين يكون ضربها جامد؟ ريماس بحزن: "معرفش بقى، وابنك ده تتوقعي منه كل حاجة، ده معندوش قلب، والله لما يعمل فيها كده يبقى والله العظيم حرام." ماجدة بحزن على عهد أنها لا تحب معاملة زين إليها، ولكن لم ماذا تفعل أو تقول، تتركهم يفعلون ما يريدونه وتقول: "نصيبة يا ريماس، نصيبة، ربنا يحنن قلبه عليها، دي غلبانة." أومأت إليها ريماس وهي تدعو أن ترتاح عهد في حياتها مع زين، لأنها تحزن عليها بشدة.

تنظر إليهم سمر التي تسرح في شيئ آخر تريد فعله، تفتح درج يوجد في المطبخ وتنظر إلى شيء بداخلة وتقول في داخلها: "اهدي عليا يا بت عمي، أما أعلمك الأدب، وإنك تتعاملي إزاي تحترمييني، وبعد كده مبقاش أنا سمر يا بت الكلب." تقول كلامها وتغلق الدرج، تبتسم بخبث وشر شديد. فماذا ستفعل هذه الخبيثة؟ يوقف السيارة بعنف شديد وينزل منها ويسير بغضب شديد، وجهه لا يبشر بالخير أبدًا.

يدخل المكتب الخاص به وينزع الجاكت ويرميه على المكتب بغضب شديد، يجلس على الكرسي. يدخل زيدان ويقول وهو ينظر إليه: "مالك يا ديب؟ مين نكد عليك؟ ينظر إليه دياب بغضب ويقول: "أمك يا حيلتها." زيدان وهو يجلس على الكرسي: "طب ليه الغلط ده؟ دياب بغضب: "زيدان بعد عني دلوقتي، علشان أنا مش طايق نفسي." زيدان باستغراب: "مالك يا دياب؟ في إيه؟ دياب بغضب شديد:

"المصيبة إني معرفش في إيه، أنا لو عارف في حاجة مكنش ده هيكون حالي، الواحد بدأ يخرف." زيدان بهدوء: "اهدي يا دياب، مفيش حاجة مستاهلة ده كله، وقولي مين بنت عمك اللي طلعت فجأة؟ دياب: "ولا فجأة ولا حاجة، عمي توفيق اللي كان عايش في الإسكندرية راجع ومعاه بنته وابنه، البنت خرجت ومعرفتش ترجع تاني." زيدان: "طب لقيتوه؟ دياب بصوت عالٍ: "أومال لو ما لقيتهاش هكون قدامك دلوقتي بعمل إيه؟ زيدان، أنت فايق على الصبح وأنا مش طايق نفسي."

زيدان بهدوء: "مالك يا عمي؟ هي البنت حد عملها حاجة؟ دياب: "لأ الحمد لله." زيدان: "اومال مالك؟ طب قولي البنت حلوة؟ لو كده آخدها وأتجوزها أنا." تيقطع حديثه دياب الذي قال بغضب شديد وهو يرمي الملف التي على المكتب: "زياداااااااااااان اعدل، بدل ما والله العظيم أقوم أطلع عليك الخنقة اللي الواحد فيها." زيدان باستغراب: "في إيه يا عم؟ أنا طالب الحلال، الله." دياب بغضب:

"ولا حلال ولا حرام، سيرة بنت عمي متجيش على لسانك، بدل ما أقطعه." زيدان: "لأ، أنت النهاردة غريب قوي، في إيه يا دياب؟ أنا أول مرة أشوفك كده، مالك؟ دياب بغضب: "مخنوق قوي يا زيدان، بفكر في حاجة ما ينفعش أفكر فيها، أنا أصلاً مليش دعوة بيها، في إيه؟ معرفش. دي مالهالهاش أربعة وعشرين ساعة، في إيه؟ مالي؟

معرفش، وغير كده جدي طلب مني أتجوز بت عمي أشرف وأنا موافقة، معرفش عملت كده ليه، بس أنا بقيت مش بفكر في حاجة، اللي بيطلع في دماغي بعمله." زيدان بهدوء: "طب اهدي كده وكل حاجة هتتحل، ولو على جوازك، أنت مش هتقعد كده طول عمرك يا دياب، أنت لازم تشوف نفسك، الحق هات لك حتة عيل يشيل اسمك، العمر بيجري بينا، وبنت عمك مش وحشة يعني، وأنت أولى من الغريب." يهز دياب رأسه وينظر إليه ويقول ببرود: "لسه برضه مش عاوزة تقولي اسمها."

زيدان بهدوء: "وهتستفاد إيه؟ كل واحد راح لحاله، مفيش نصيب." دياب: "أنا برضو عاوز أعرفها، مين دي اللي كرفت للغول؟ مين؟ يضحك زيدان بخفة ويقول: "هتموت وتشمات فيا، مش هنولك يا ديب، لأ." يبتسم دياب ويقول: "لأ يا عم، ربنا ما يجيب شماتة." زيدان باستفزار: "بس قولي، أنا مسمعتش إن بنات الإسكندرية مزز صح ولا غلط؟

ينفخ دياب بغضب شديد ليضحك زيدان بقوة وهو يراه يغضب بهذا الشكل، الذي يجعله يشك به إن دياب لم يغضب بهذه السهولة، وبالأخص أنه يعلم بأن زيدان يمزح معه، فماذا سوف يحدث في الأيام القادمة. تنزل على الدرج بعد ما استيقظت من النوم وتنظر حولها، لم تر أحد لتدخل المطبخ. تنظر إليها ريماس وتقول: "صباح الخير يا مهره." مهره بابتسامة: "صباح النور يا قمر، وأومال الناس فين؟ ريماس بهدوء: "زمانهم على وصول، أنا أحضر لك الأكل." مهره:

"تسلمي يا قلبي، هتعبك معايا." ريماس: "ولا تعب ولا حاجة، روحي اقعدي لحد ما أخلص." أومأت إليها مهره وتذهب إلى الخارج، لتقول سمر التي كانت تقف معهم ولكن لم تتحدث: "روحي يا ريماس، الطيور عاوزين ياكلوا." ريماس وهي تضع الطعام على الصينية: "طب ثواني أودي الأكل لمهره." سمر بغيظ: "والطير يموت من الجوع يعني، روحي وأنا هودي للست هانم، بس روحي أنتِ، بدل ما مرت عمي تموتنا إحنا الاتنين، يلا بسرعة."

تنظر إليها ريماس وهي تستغربها بشدة، ولكن تذهب. تنظر خلفها سمر وتذهب إلى الدرج وتخرج منه الشيء وتضع منه على الطعام وتخلطه لكي لا يظهر، تبتسم بخبث وشر شديد، وترجع الشيء في الدرج مرة أخرى، وتذهب تمسك الصينية وتخرج بها إلى الخارج. تنظر إلى مهره التي تجلس وتقول في داخلها: "خلاص على كده يا بت البندر، ده آخر يوم ليك، مش بس في البيت، لا في الحياة كلها." تنظر إليها مهره وتستغرب بشدة، تراها تبتسم بخبث، لتشك بها، وتضع

سمر الطعام أمامها وتقول: "بالهنا والشفا يا بت عمي." مهره ببرود: "مرسي." تنظر إليها سمر وتذهب لكي لا تشك فيها مهره. تنظر خلفها مهره وهي تشعر بشيء غريب، ولكن تقول في داخلها: "لو فيه حاجة يبقى في مصلحتي علشان أمشي من هنا قبل ما أكمل يوم." تقول كلامها، وتنظر إلى الطعام، وبكل تهور وبدون تفكير تأكل مهره من الطعام الذي يوجد به سم، وضعته سمر لكي تخلص منها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...