الفصل 12 | من 29 فصل

رواية مهرة الذئب الفصل الثاني عشر 12 - بقلم مايا النجار

المشاهدات
28
كلمة
4,455
وقت القراءة
23 د
التقدم في الرواية 41%
حجم الخط: 18

في مساء هذا اليوم كانت تتسطح على الفراش وهي شارده وتفكر فيه. كيف يعيش حياته؟ هل تأثر في غيابه؟ أم أنها كانت فترة في حياته وانتهت؟ أم هو من الأساس لم يكن لها نفس الحب التي كانت تحبه له؟ هذه الفكرة تجعل قلب هذه الفتاة يتألم بقوة. هل لم يحبها في يوم؟ هل هان عليها قلبها؟ روحها تريد أن تذهب إليه حتى تسأله كل هذه الأسئلة التي لم تجد لها جواب. ولكن كيف لها أن تذهب؟

تفيق من شرودها على صوت الهاتف. لتنظر إليه، تراه أرسل رسالة. تفتحها وتقرأ ما بداخلها وتخرج منها شهقة قوية من ما رأته. لترد على هذه الرسالة ويداها ترتجف من الخوف. تنتظر الرد. الرسالة كانت: "والله العظيم يا ريماس لو منزلتيش لي هطلع أنا والي يحصل يحصل مش هيفرق معايا حاجة". تنهض ريماس بتوتر وخوف شديد لتقول: "هعمل إيه لو خرجت دلوقتي وحد شافني؟ هتبقى مصيبة. لو مرحتش هيجي هنا وهيعملي فضيحة. أعمل إيه في المصيبة دي؟

تنظر حولها وهي تحاول أن تفكر في شيء، تقول: "أنا هروح لـ عهد وهي تشوف حل. بس عهد دلوقتي نايمة وممكن تكون مع زين. طب أعمل إيه أنا دلوقتي؟ تقول كلامها وهي تسير في الغرفة بتوتر شديد، لتقول بحزن وخوف: "مبدهاش بقى. أنا لازم أخرج دلوقتي قبل ما المجنون ده يعمل حاجة." تقول كلامها وتذهب إلى غرفة الملابس، ترتدي ثيابها وتخرج وتضع الحجاب على رأسها. وتذهب إلى الخارج وهي تنظر حولها بخوف شديد. تخرج من القصر وتذهب خلفه.

تنظر إلى الشخص الذي يعطيها ظهره وهو يشرب من السجائر. لتصل إليه وتقول بغضب: "عايز إيه؟ مش الموضوع ده خلص من زمان وكل واحد نسي؟ راجع ليه دلوقتي؟ يلتفت إليها الشخص ويقول ببرود: "مفيش حاجة خلصت يا بت الحديدي. طلعتي بتكدبي عليا يا نجمتي؟ بتكدبي عليا أنا؟ انتي ناسيه مين الغول يا روح أمك؟ ريماس بتوتر تحاول تخفيه خلف الغضب: "ولا ناسيه ولا فاكرة. انت تبعد عني خالص بدل ما والله العظيم هقول لـ دياب وهو يتصرف معاك."

أومأ لها الشخص الذي لم يكن سوى زيدان، الذي أمسكها بقوة من ذراعها ويقول بغضب: "عايزة تعملي إيه يا بت؟ تروحي تقولي لمين؟ مفيش حد في الدنيا دي ممكن يخليني أبعد عنك غير مزاجي يا حيلتها. ومن غير لف ولا دوران تقولي كدبتي ليه؟ ريماس بغضب وهي تحاول أن تبعد يده عنها: "سيب إيدي يا زيدان. ممكن حد يشوفنا. وبعدين انت مش روحت للكلبة؟ خليك معاها وابعد عني أنا." زيدان بغضب واستغراب: "روحت لمين؟ انتي هتستعبطي يا بت؟

بتقولي الكلام ده علشان تداري على عملتك اللي عملتيها؟ عملتي كده ليه يا ريماس؟ عايزاني كنتي قولت وأنا كنت هبعد من غير الكدب ده." ريماس بغضب: "انت جاي تقول أي كلام وخلاص يا زيدان؟ جاي تعمل نفسك المظلوم صح؟ عايزني أطلع اللي وحشة؟ انت اللي مشيت ومش بس مشيت، لا خونتني كمان. انت ما سبتش حاجة حلوة بينا." زيدان بغضب: "ريماس اتعدلي. وبعدين خيانة إيه اللي بتقولي عليها؟

أنا لو فعلاً زي ما أنتي بتقولي مكنتش هبقى بتحايل عليكي علشان أطلبك ونتجوز. مكنتش هحافظ عليكي أكتر من نفسي. مكنتش حاجة كتير أوي يا بت الحديدي. حاجات انتي نفسك متعرفيش تعملي منها حاجة. طول الوقت كنت أنا اللي بقدم كل حاجة. كنت بس مستني منك تقولي يا زيدان تعال اطلبني بدل ما أنا كنت بتقطع ألف مرة وأنا ببص على دياب وأهلك علشان بعمل كده من وراهم. الحاجة الوحيدة إنّي معترف إنّي فعلاً غلطان. أنا ما كانش في حاجة رسمية بس كله بسببك."

ريماس بغضب: "بسببي أنا؟ ليه؟ وبعدين أنا كنت خايفة دياب وأهلي يرفضوا. كنت خايفة أخسرك طول عمري وعلاقتك انت ودياب تبوظ. وأحسن حاجة أنا عملتها إنّي كده. مكنتش هقدر أعيش مع واحد زيك ملهوش أمان." زيدان بغضب وصوت عالي: "ريماااااااس مالك سايقة الهبل ليه؟ وإيه الكلام الزفت ده؟ وأنا ولا عمري ما خونتك. أنا خونت صاحب عمري عشانك انتي. انتي بطلي تطلعي أي حجج عشان تخرجي نفسك. انتي كدبتي عليا ليه؟ إيه الهدف اللي يخليكي تعملي كده؟

ريماس بدموع شديد: "علشان عرفت إنك خاين. كان لازم أكسرك زي ما انت عملت فيا. مكنش في معايا غير الحل ده علشان أخليك تتعذب ومفيش غير إنك تندم كل يوم وأنا مع شخص غيرك يا غول. طالما جرح بجرح." زيدان بغضب: "انتي هبلة يا بت؟ مفيش حاجة من كلامك ده حصلت وأنا ولا خنتك ولا زفت. أما على اللي انتي عملتيه يبين قد إيه انتي هبلة وعبيطة يا ريماس." ريماس بغضب ودموع:

"كداب يا زيدان. كداب. وعمري ما هرجع أصدقك تاني. أنا غلط مرة ومستحيل أرجع أعيد الغلطة دي تاني. أنا بكرهك. بكرهك فوق ما تتخيلي. امشي. مش عايزة أشوفك تاني. انت رجعت ليه من الأساس؟ ملكش دعوة بيا يا زيدان. ملكش دعوة بيا. أنا بسببك انت عمري ما هثق في حد تاني. عمري. علشان أنا اتعلمت من الدرس اللي انت عطتهولي." تقول كلامها وتلتفت وتمسح دموعها وتركض بسرعة إلى القصر.

ينظر خلفها زيدان وهو مشتت جداً. لا يعلم إذا يذهب إليها ويقول إنه لم يخونها. ولم تنظر عيونه إلى أخرى سواها. ولكن ما يمنعه من فعل ذلك هو هذا الكلام الذي قالته له. لماذا يذهب إليها حتى يقول لها هذا الكلام وهي من الأساس تكرهه؟ لا يفيد هذا الكلام بعد ذلك. الآن الكره بينهم. وهو بالتأكيد لم يحاول من أجل فتاة تكرهه وتقول له هذا الكلام الذي مثل السيف الذي أصاب قلبه بعنف شديد.

يلتفت الغول إلى سيارته ويذهب لكي يركب فيها ويقود بتهور شديد وهو لا يعلم ماذا يفعل مع هذه الفتاة. وهل يتركها أم يحارب في هذه العلاقة؟ ولكن إذا حارب سوف يحاربها هي. لأنها هي التي لا تريد هذه العلاقة. فماذا سوف يحدث أيها القارئ؟ هل سيكون هذا الغول مع تلك الفتاة أم للقدر رأي آخر؟ تدخل القصر وهي تبكي بحرقة شديدة ولم تأخذ بالها من الذي ينزل على الدرج وينظر إليها بقلق واستغراب. ليقول إليها وهو يمسكها من ذراعها:

"ريماس مالك بتعيطي ليه؟ ترفع ريماس رأسها وتقول بتوتر وهي تمسح دموعها بسرعة: "مش بعيط. أنا بس عيني وجعاني يا دياب." رفع دياب حاجبها ويقول: "عينك إيه اللي وجعاكي؟ قولي يا بت مالك؟ في حد زعلك؟ قولي وأنا أطلع ميتين اللي جابوه." تنظر إليها ريماس وتنفجر في البكاء الشديد. ينصدم دياب ويأخذها بين أحضانه وهو يقول بحنان: "مالك يا قلبي؟

اهدي. مفيش حاجة تستاهل تنزل دموعك عشانها يا قلب أخوكي. اهدي. ومين من كان اللي زعلك يتعلق على البوابة. بس انتي اهدي." يقول كلامه ويضمها أكتر لكي تهدئ بين أحضان أخيها. وبعد قليل يبعدها عن أحضانه ويقول بصوت هادئ وهو يمسح دموعها: "ها بقى؟ مين مزعلك؟ ريماس بشهقة من آثار البكاء: "مفيش حد. بس أنا مخنوقة شوية." دياب بهدوء: "وإيه اللي خانقك؟ ريماس بتوتر: "مفيش حاجة. شوية خنقة وأنا دلوقتي كويسة." يقبل دياب رأسها ويقول بحنان:

"تمام يا قلبي. المهم إن بعد كده ما أشوفكيش بتعيطي طول ما أنا عايش." أومأت له ريماس. ويقول وهو: "روحي يلا نامي. تصبحي على خير." ريماس بابتسامة: "وانت من أهل الخير." وتذهب إلى الأعلى. ينظر خلفها دياب وهو يشعر بأنه يوجد بداخلها شيء تخبئه عليه. ولاكن هو لا يريد أن يضغط عليها وسوف يعلم بمفرده. ينزل إلى الأسفل. ينظر إلى الذي يدخل القصر وهو يمسك الجاكت الخاص به في يده. ليبتسم بسخرية ويقول: "ما لسه بدري يا زين باشا."

ينظر إليه زين ويقول بغيظ: "ولا بدري ولا زفت. كان ورايا هم ما يتلم. مكنتش بلعب يعني." دياب ببرود: "انت بتكلم مين كده؟ يالازين بغيظ مكتوم: "أمي. بكلم أمي يا دياب." دياب ببرود شديد: "طب يلا يا روح أمك على فوق." زين ببرود: "طب في حد صاحي؟ دياب ببرود: "معرفش. بس أكيد مفيش حد. غور." زين وهو يذهب إلى الأعلى: "مقبولة منك يا ديبو."

يقول كلامه ويذهب إلى الأعلى. وكاد أن يدخل الشقة الخاصة به. ولاكن يتذكر تلك الفتاة. يلتفت ويذهب إلى الشقة التي توجد فيها هي. يفتح الباب ويدخل بهدوء شديد. يذهب إلى الغرفة التي توجد بها ويري الباب مفتوح. ليدخل. ينظر إليها وهي تنام براحة وبراءة شديد. ليبتسم بدون وعي منه ويسير نحو السرير. يجلس بجانبها. يضع يده على شعرها الذي ينزل على وجهها. يجعل منظرها مغري بشدة. لتنفزع هي بقوة وتفتح عيونها بسرعة. وكادت أن تصرخ. ولاكن يضع زين يده على شفتيها بسرعة ويقول

بصوت هادئ عكس طبيعته: "اهدي. أنا زين."

تتنفس عهد براحة. لينظر إليها زين وينزل إصبعه على شفتيها التي تشبه حبات الكريز. يقرص شفتيها بقوة. جعل هذه الفتاة تتوه من الوجع. لتشتعل النار في جسد هذا القاسي. الذي بدون أن يفكر سحبها إليه ومسك رأسها بقوة وانقض على شفتيها ليقبلها بقوة كبيرة. وهو يتلذذ بذلك الكريز الذي يقطعه بأسنانه. وهو يمسك شفتها بين أسنانه ويأكلهم بقوة. وهو يمسك رأسها ويغرز أصابعه في شعرها بقوة. يشعر بانقطاع أنفاسها. ليبتعد عن شفتيها لكي تتنفس عهد.

وينزل هو على رقبتها ويقبلها بهدوء حتى لا يترك عليها أي علامات. يبتعد عنها وينظر إلى غطاء الفراش الموجود على جسدها. على جسدها. ويسحبها بقوة ويرميها بعيداً. وينزل إلى جسدها الرائع. وهذا ما يجعله يغار عليها. لهذا يجعلها دائما ترتدي ملابس واسعة لكي لا يظهر هذا الجسد أمام أحد سواه هو فقط. ينظر إلى ملابسها التي يريدها. ويضغط على شفتيه بوقاحة شديدة. ليمسك هذا السحاب وينزعه. يظهر أمامه ملابسها الداخلية التي ترتديها في

الأعلى. يضع يده على خصرها. وهو يرفعها عليه أكثر. وينزل على مقدمة صدرها التي تظهر أمامه بكل وضوح. ويقبلها بقوة كبيرة. لتضع عهد يدها على رأسه. وتقول بصوت

ضعيف بشدة من تأثيره عليها: "زين... غلط." زين ببرود وهو يقبلها برغبة: "إيه اللي غلط؟ انتي مراتي لو كنتي ناسيه." تغلق عهد عيونها وترفع رأسها إلى الأعلى وهي تقول بخفوت: "ممكن حد يجي يشوفني كده؟ يبعد عنها زين ويقول بغضب: "ومين اللي ممكن يجي يا هانم؟ مين اللي بيدخل عليكي وانتي نايمة؟ عهد بإستغراب وخوف: "يعني ممكن واحدة من البنات أو أمي. مفيش حد غريب." يمسكها زين من يدها بقوة ويقول وهو يجز على أسنانه:

"ما أنا عارف إن مفيش حد غريب ممكن يدخل هنا. مش محتاجة تقولي." تنظر إليها عهد باستغراب شديد. ينظر إليها زين ويتسطح بجانبها. ويقول ببرود: "نامي." عهد بتوتر شديد: "انت هتنام هنا؟ زين ببرود شديد وهو يسحبها لكي تنام على صدره: "عندك مانع؟ عهد بشجاعة وهي تتذكر حديث مهرة إليها: "أيوه عندي مانع. كده مينفعش وعيب. فياريت تمشي على شقتك. يا تسبني أمشي أنا." ينظر إليها زين ويرفع حاجبه من هذه النبرة. ليقول وهو يضغط على خصرها بقوة:

"أنا ممكن أقوم وأسود الليل على دماغك. بس هسكت المرة دي علشان مش عايز أعكنن على نفسي ويكون عداني العيب معاكي يا بت عمي. بس لو انتي طالبة معاكي أقوم أقل منك أنا معنديش مانع." عهد بوجع من يده التي تضغط على خصرها بقوة: "آه يا زين." ينظر إليها زين ويقول بوقح شديد: "آه إيه بس؟ اكتمي. بدل ما أقوم أعمل حاجة متعجبكيش." عهد بخجل: "طب شيل إيدك." خف زين الضغط على خصرها ليقول ببرود:

"أهو يا ست عهد. واتلمي. علشان أنا بحاول أتعامل معاكي بهدوء. بس لو طلعت في دماغي هنرجع لنفس المعاملة تاني." تنظر إليه عهد وتقول وهي تضع رأسها على صدره بهدوء: "طب ليه المعاملة دي من الأول؟ على فكرة أنا هعمل كل اللي انت عاوزه وهسمع الكلام. بس بلاش المعاملة دي. بلاش. علشان أنا مستاهلش كل ده والله. أنا مقدرش أزعلك يا زين. بس المعاملة دي بتخليني أفكر أنا عملت إيه علشان تعمل انت فيا كده؟ غلط في إيه؟

طب شوفت مني حاجة وحشة علشان كده بتعمل معايا كده؟ رد عليا يا زين. متسبنيش كده والنبي. أنا عملت إيه علشان ده كله؟ إيه اللي يخليك تعمل كده؟ مفيش حاجة غير إنك شوفت حاجة عليا وأنا معرفش عنها حاجة." زين بجمود مصتنع: "انتي ناوي على سواد ليلتك صح؟ أنا لو كنت شوفت عليكي حاجة زي ما بتقولي مكنتيش دلوقتي على درعي. يا روح أمك هيكون زمانك جنب أبوك مدفونة. وساعة يكون موتك على إيدي أنا." عهد بدموع: "طب ليه بتعمل كده؟ ليه؟

زين بصوت عالي: "بعمل إيه أنا؟ مش فاهم. بحرقك بالنار؟ ولا بعمل إيه؟ عهد بدموع شديد: "بتكرهني." زين ببرود: "لو كنت فعلاً بكرهك زي ما بتقولي. أكيد مش هتجوزك. إحنا مش في رواية علشان أتجوزك علشان أنتقم منك. بلاش شغل الهبل ده واعقلي شوية يا عهد." عهد بدموع أكثر: "أنا بس عايزة أعرف انت بتعمل كده ليه؟ زين بصوت عالي: "عهههههد. انتي مش هتعدي ليلتك صح؟ إيه كل شوية بتعمل كده ليه؟

كأني بسلخك. بس يا بت كلام زيادة. والله العظيم ما هخلي ليلتك تعدي على خير. علشان ما عمليش حاجة متعجبكيش. ساعتها تبقي تقولي بتعمل كده ليه صوح." تنظر إليه عهد بخوف وتصمت. تنظر إلى مقدمة صدرها التي تظهر. وتمسك السحاب وكادت أن تغلقه. ولاكن يقول زين بغضب: "هو مش أنا اللي فتحته. بتقفلي ليه دلوقتي؟ عهد بتوتر: "ماهو... ماهو... زين بصوت عالي وهو يمسك يدها ويضعها على صدره:

"بل ماهو بلا زفت. طالما أنا اللي عملت كده يبقي أنا عايز تفضلي كده. متعمليش حاجة من دماغك ونامي بقية."

أومأت له عهد وتضع رأسها على صدره وتغلق عيونها لكي تنام وهي تشعر براحة لم تشعر بها سوا وهي بين أحضانه. برغم كل ما يفعله بها. ولاكن يظل هو الملجأ الوحيد إليها. والحضن الذي تريد أن تظل داخله. ويُكن لها طول حياتها. تنام هذه المعشوقة الصغيرة براحة شديدة. ليفتح زين عيونه بعد ما شعر بانتظام أنفاسها. وينظر إليها. يرفع وجهها وينظر إليها وهي تنام بكل براءة. ليبتسم بعشق شديد. ولاكن يتذكر شي. ليقول بحزن عميق:

"بحاول أنسى وأقول غلطة. بس مش قادر يا عهد. والله ما قادر. دمي بيغلي كل ما افتكر الموقف. مش قادر أنسب للي عملتيه. وبحاول أطلع لكِ عذر. بس مفيش عذر للي انتي عملتيه. مفيش حاجة مخلياني ساكت غير قلبي اللي بيعشقك."

ينهي كلامه ويتنهد بثقل شديد داخل قلبه الذي يحمل هم كثير. يحاول أن ينسى ما حدث في يوم ما. ولاكن يفشل في كل مرة. يحاول أن يعامل بهذه الطريقة لكي يخفف من ألم قلبه الذي يحترق من ما فعلته هي. فماذا فعلت هذه المعشوقة الصغيرة والتي جعل هذا القاسي يعاملها بهذه القسوة؟ وهل يوجد سوء تفاهم؟ أم هي فعلت ذلك بالفعل؟

كانت تتسطح على السرير وهي تنظر إلى سطح الغرفة بشرود شديد. وهي تفكر في المصيبة التي فعلتها وكيف تخرج منها الآن. بتأكد لم تتزوج من ذلك الحقير. التي منذ أن أتت إلى هنا وهي لم تتقبله هو أو تلك الحقيرة والدته. وهي كانت تأخذ الموضوع عناد في ذلك الذئب. وحتى تثبت له بأنه ليس الجميع يمشي على الكلام. ولأنه رفع يده عليها. وهذا الذي يجعلها تجن جنونها. وترجع إلى نفس التفكير. كيف عليه أن يتجرأ ويرفع يده عليها؟ ماذا فعلت؟

هل هي تهاونت معه إلى هذه الدرجة التي تجعله يعطي نفسه الحق أن يرفع يده عليها؟

تتنهد بقوة وهي تحاول أن تهدأ. حتى لا تذهب وتقتل هذا الذئب الحقير. لتنهض وتذهب إلى الخارج. تنظر إلى والدها الذي يجلس وهو يرفع رأسه إلى الأعلى. ويظهر عليه الحزن الشديد. لتذهب نحوه. تجلس بجانبه وترمي نفسها بين أحضانه. ينفزع توفيق الذي لم ينتبه لها. وهو يفكر كيف سوف يجعلها تعود في كلامها التي قالتها. وأنه بالتأكيد لم يزوج ابنته إلى هذا الشخص. حتى لو ابن أخيه. وهذه ابنته التي يخاف عليها أكثر من نفسه. فكيف لم يفضلها على ابن أخيه؟

ليبتسم توفيق وهو يراها تدفن وجهها في أحضانه أكثر. ليضمها بقوة وحنان شديد. حتى بعد ما فعلته. فتظل هي ابنته الوحيدة المدللة له. ينظر إليها وهي ترفع رأسها إليه وتقول ببراءة: "انت زعلان مني؟ أومأ لها توفيق. لتقول مهره بطفولة وبراءة: "سوري." توفيق بسخرية: "أنا سمعت منك سوري أكتر من بابي يا مهره." مهره بحزن وهي تلوي شفتيها: "يعني ما أقولش سوري تاني وأسيبك زعلان؟ ولا انت هتتصالح من غير ما أقولها؟ توفيق بهدوء:

"كأني بزعل منك. تناحة. مش انتي اللي تخليني أزعل منك." مهره بغيظ: "انت اللي مش بتسمع الكلام وترجع تزعل. أنا مليش دعوة." توفيق بغيظ أكثر: "هو المفروض أنا اللي أسمع الكلام. مش انتي." مهره ببراءة: "أيوه. مش اللي بيسمع كلمة بنته بيبقى شاطر؟ وانت لازم تكون شاطر. ولا عايز أهلك يقولوا إني معرفتش أربي." توفيق وهو يضربها على رأسها بقوة: "لا يا بت. دول بيقولوا عليا أنا اللي معرفتش أربي بعد اللي حضرتك عملتيه." مهره ببرود:

"سيبك منهم. دول مرضي. عايزين يعملوا كل حاجة على مزاجهم." توفيق بهدوء: "غلط يا مهره. حتى لو هما إيه. مينفعش اللي بتعمليه. وانتي مش عاجبك أي حد فيهم. يبقى العيب فيكي انتي مش هما. ولا إيه؟ مهره بابتسامة: "مين اللي قالك إني مفيش حد فيهم عجبني؟ لا عهد وريماس أحسن اتنين هنا. وممكن جدو. وبعد كده هات كبريت وولع فيهم كلهم." توفيق بغضب: "يا بت عيب. دول أهلك. هما كلهم ورثك يا مهره. مازن مش بيعمل نص اللي انتي بتعمليه. في إيه؟

وأنا كده بتأكد إن الغلط فيكي مش في الناس." مهره بصوت عالي: "بوووووه يا توفيق! انت اللي بتعمل فيا كده ليه؟ مينفعش نقعد شوية من غير سيرة أهلك اللي تفقع المرارة." توفيق بغضب شديد وهو يضربها على رأسها: "انتي يا بت مش هتنهدي غير لما أموت صح؟ عايزة تموتيني يا مهره صح؟ مهره بهدوء: "بعد الشر عنك يا توفيق. متقولش كده يا راجل." يتنهد توفيق بغضب شديد. ليقول وهو يحاول أن يهدأ: "موضوع جوازك من قاسم. هتعملي فيه إيه؟ مهره ببرود:

"طب بذمتك انت تعرف عني كده؟ معقول أنا أتجوز ابن اعتماد؟ ليه؟ من قلة الرجالة؟ وأنا مش هصوم هصوم وأفطر على ابن اعتماد." توفيق بإستغراب مصتنع: "طب وهتعملي إيه؟ مهره بغضب: "مش محتاجة يا توفيق. كل شي قسمة ونصيب." توفيق بغيظ شديد: "والله انتي ما بيجي من وراكي غير الإحراج. أقولهم إيه؟ مهره ببرود: "معلش يا توفيق. قولهم إن بنتي لسه صغيرة. ومحدش ياخد على كلامها غير الهبل." توفيق بهدوء: "طب ليه عملتي كده من الأول؟ مهره بغضب:

"والله ابن أخوك هو السبب. أنا كنت نازلة علشان أهزق اعتماد وابنها على الكلام ده. بس لقيت ابن أخوك بيدخل في اللي ملهوش فيه. وكمان بياخد قرار عني. ليه؟ ومين عطاه الحق من الأساس؟ كله بسببه على فكرة." توفيق بهدوء:

"مهره دياب عمل كده علشان شايف إنك مش لواحد زي قاسم. وانتي بدل ما تفرحي بإنّه قال كده. تعملي العامله السودا دي. دياب مش وحش زي ما انتي حاطة في عقلك الصغير ده. وكمان واجب عليكي احترامه. علشان أنا لحد دلوقتي مشوفتش منه أي حاجة تخليكي تعاندي معاه كده." مهره بغضب شديد: "أنا مش عارفة انتوا شايفين فيه إيه يخليكم تقولوا عليه كده؟

مفهوش حاجة عدلة أصلاً. كله على بعضه قرف. وماتحولش تصلح وجهة نظري في الواد ده. علشان أنا مبكرهش أكتر منه. حتى اعتماد بنسالي أحسن منه. وياريت يبعد عني. علشان أنا والله حالفة آخد حقي منه. ولو عايز المشكلة دي تخلص. تجيبه قدامي وأرد له القلم. وبعد كده هيكون بينا مفيش مشاكل. غير كده لا يا بابي." ينظر إليها توفيق وهو يفكر في أشياء كثيرة تجعله خائف من ما ينتظره. ليقول وهو ينهض: "ربي يهديكي يا مهره يا بنتي."

يقول كلامه ويذهب إلى الغرفة. لتنظر خلفه مهره وتقول ببرود: "هو أنا بشد في شعري ده. إيه الراجل ده." تقول كلامها وتفرد ظهرها إلى الخلف وتخرج الهاتف الخاص بها وتلعب فيه. وبعد قليل تنفخ بملل شديد لتقول: "لا أنا كده هموت من الملل. خليني أنزل أقعد في الهوا تحت. ويارب مفيش حد يعكنك عليا."

تقول كلامها وتذهب إلى الخارج. تنزل إلى الأسفل. لم تر أحد لأن الوقت متأخر بشدة. لتخرج في الحديقة. ترفع مهره رأسها إلى الأعلى وهي تستنشق الهواء الذي فيه رائحة النباتات الرائعة. تغلق عيونها بإستمتاع شديد. وشعرها يطير خلفها من الهواء. وهي تربّع يدها أمام صدرها. وهي تتناساها كل شيء. وهي بهذا الاستمتاع الرائع بشدة. لم تشعر بالذي يسير خلفها. وهو ينظر إلى جسدها الذي يظهر من هذا الملابس برغبة شديدة. وهو لم يكن واعٍ إلى أي

شيء. ويسير بصعوبة شديدة. ليذهب نحوها ويضمها من الخلف بقوة كبيرة. وهو ينوي على فعل شيء قذر مثله. تنفزع مهره بشدة وهي تشعر بهذا الحقير يلمسها بوقاحة شديدة. كادت أن تصرخ. ولكن يضع يده على فمها بقوة. تحاول مهره أن تبعده عنها. ولكن برغم أنه غير واعٍ. ولكن أقوى منها بكثير. وكان يمسكها بقوة كبيرة. وهو يحكم فيها بشدة. وتحاول مهره أن تصرخ. ولاكن كان يضع يده على فمها. وووو.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...