في المستشفى. في غرفة تسبيح.. كان واقف جاسر بصدمة كبيرة بعد ما سمع كل اللي بيخططوا ليه. "يا الله ما كل هذا الكره اتجاهي! لينفجر بغضب جحيمي. "يا نهار أسود يا نهار أسود! انتوا إيه شياطين؟ ده الشياطين ميجيش على باله أفكاركم دي. أنا عملت فيكم إيه؟ ليه كل الكره ده؟ ده انتوا اللي دمرتوا حياتي وكنتوا السبب في موت الإنسانة الوحيدة اللي حبيتها." تسبيح بدموع وندم:
"أنا آسفة يا جاسر، أنا آسفة. قسماً بالله أنا عمري ما كرهتك لا أنت ولا فريد ولا عمري قصدت أذيكم. أنا كنت زي الهبلة معاهم، كل حاجة كانوا يقولولي اعملها كنت بضطر أعملها." جاسر بحدة: "ليه إن شاء الله؟ كانوا ماسكين عليكي زلة؟ تسبيح بدموع ووجع:
"بالظبط كده. غلطة عملتها بدفع تمنها طول عمري. يا جاسر لما كنت في تالتة ثانوي كنت بحب شاب زميلي وهو كمان كان بيحبني. كانت علاقتنا محترمة جداً. لحد ما جه عيد ميلادي والكل كان متجمع وهو جه وجابلي هدية بس كان واقف بره. جريت بسرعة أكلمه في لحظة حلوة بينا. باسني منه ومي كانوا واقفين، صورونا وفضلوا ماسكين عليه الصورة إنهم هيخلوا بابا يشوفوها. كنت بموت من الرعب، لو بابا شاف صورة زي دي ممكن يعمل فيا إيه. كرهت نفسي وحياتي، حتى سليم قطعت علاقتي بيه وفضلت مبعملش حاجة غير إني أمشي وراهم."
جاسر بحدة: "علشان كده اتفقتوا سوا على نور لحد ما ولعت في نفسها، مش كده؟ تسبيح بدموع وندم: "صح. بس والله العظيم ربنا يعلم قلبي اتحرق عليها قد إيه. أنا آسفة يا جاسر. أنا آسفة." جاسر وهو يحتضنها بحنان: "طب خلاص، أهدي. أهدي بس اسمعيني كويس. أنا مش عايز حد يعرف أي حاجة، لا إنك قولتيلي ولا هما يحسوا عليكي في أي حاجة، فاهمة؟ تسبيح بتعب بسيط: "فاهمة. فاهمة بس خد بالك من نفسك." جاسر بجدية: "متقلقيش." دخلت منه ومي.
مي بغيظ شديد: "إيه اللي حصل لك يا تسبيح؟ ده كان وقت مرض." منه بغيظ: "مالك يا أختي؟ جاسر بابتسامة خبيثة: "ده بدل ما تقوليها حمد الله على السلامة جالها مغص المرارة." مي بغيظ شديد: "ألف سلامة عليكي يا تسبيح يا حبيبتي." جاسر بجدية: "أنا هنزل أشوف الحسابات." مي بخبث ومكر: "إيه يا روحي؟ إحنا مش متفقين نسهر مع بعض النهارده؟ جاسر بابتسامة: "طب بذمتك ده ينفع؟ هنسيب تسبيح. خليها بكرة يا روحي. يلا سلام." منه بغيظ شديد:
"يعني كان لازم يا أختي تتعبي دلوقتي؟ بوظتلنا الموضوع النهارده." مي بغيظ: "بت وش فقر. بس خلاص متقلقوش. بكرة أنا قولتلكم إن الفكرة عجبتني وهمشيها بأي تمن. اطمنوا." منه بغل وغيظ: "أيوه كده. نفسي أشفي غليلي منه." تسبيح وهي تحدث ذاتها بضيق: "ربنا يرحم العالم من شركم." *** في أحد الكافيهات الفاخرة. كانوا قاعدين فريد وفرحة. فرحة بابتسامة: "بصراحة المكان هنا حلو. أي مكان حلو فعلًا للشغل أكتر من المكتب." فريد بابتسامة إعجاب:
"بصراحة أنا معزمتكيش هنا عشان الشغل. أنا حابب أقرب منك. مش عارف إيه اللي شادني ليكي بسرعة كده. ومتفهمنيش غلط. لو كان فيه بينا قبول هيبقى جواز على طول." فرحة بابتسامة ساحرة: "احترامك وهيبتك طاغين على أي حاجة يا فريد. أنت فعلاً شاب أي واحدة في الدنيا تتمناه." فريد بسعادة:
"طب الحمد لله. دي بداية مبشرة جداً. طبعاً أنا هكون قدامك كتاب. أنا خريج كلية هندسة وعندي أخ روحي فيه توأمي جاسر ظابط شرطة. ووالدي ووالدتي ناس طيبين جداً." فرحة بابتسامة: "أنا زيك في حاجات كتير يا فريد. أنا برضه عندي أخ واحد بيشتغل محاسب في بنك. روحي فيه زي ما أنت روحك في جاسر كده. والدي موظف في الشهر العقاري ووالدتي ست بيت. حياتنا بسيطة جداً. أنا وأخويا اعتمدنا على نفسنا من واحنا صغيرين. وبقية الصحفية فرحة سعيد."
فريد بابتسامة وسعادة: "وبقيتي أجمل صحفية في الدنيا. طب ممكن تحدديلي ميعاد مع والدك ووالدتك عشان أجي أطلب القمر." *** في جناح منه وتسبيح… كانت راقدة تسبيح على السرير ومنه كانت واقفة بغيظ شديد لوجود عمر ووالدته في الأسفل. تسبيح بشماتة فيها: "مش جاسر كان أحسن من الجوازة دي؟ منه بغيظ شديد: "انتي اخرسي خالص. أنا مش ناقصاكي. كفاية اللي أنا فيه. اسكتي." ليرن هاتف منه وكانت مي. "أيوه يا مي بتقولي إيه؟
حلو أوي دي. جيالنا على طبق من دهب. هستناكي بقى تبعتيلي الفيديو. ههههه سلام. أه أخيرًا يا جاسر. وساعتها هترجع تحت رجلي وأخلص من على الزفت ده." تسبيح بقلق بالغ: "فيه إيه." منه بابتسامة انتصار: "مي وجاسر رايحين الشقة. وأخيرًا هشف غليلي." تسبيح في نفسها: "ده انتي هتكوني من الصدمة بس تستهلي انتي وهي." سالم بحدة: "يلا يا بت عشان تقابلي عمر ووالدته. وقسماً بالله يا منه لو فتحتي بوقك هطين عيشتك. يلا اخلصي." منه بغيظ شديد:
"أوووف. جه أهو." *** في الأسفل… كانت قاعدة والدة عمر وهي بتبص لمنه من فوق لتحت لتتحدث بضيق. "عمر ابني أي واحدة في الدنيا تتمناه. كان نفسي في واحدة بكر. بس حر بقى. شيلته وهيشيلها." رحمة بابتسامة حزينة هي مضطرة تستحملها مهما قالت. منه بقت في الأول والآخر مطلقة. "معلش يا ست دلال. منه بنتي لما تعرفيها هتحبيها أوي." دلال وهي تنظر إليه بتوعد:
"إن شاء الله يا ست رحمة. هتشوف معانا أنا وبناتي الهنا. متقلقيش. الشقة واسعة وتسيع من الحبايب. ألف." عمر بابتسامة: "اطمني يا ست رحمة. منه في عيني دي حبيبة قلبي. بكرة بإذن الله ننزل نشوف الشبكة." سالم بابتسامة: "ربنا يسعدكم يا ابني." منه بغيظ شديد وهمس: "وماله. ده أنا أخبث منكم مليون مرة. اهو الواحد يتسلى." *** في شقة جاسر في الزمالك. كانوا داخلين بضحك وسعادة وفجأة وقفت مي بصدمة من الزينة والتورتة. مي بابتسامة:
"إيه ده يا جاسر." جاسر بابتسامة خبيثة: "هي حبيبتي نسيت إن النهارده عيد ميلادها ولا إيه." مي بابتسامة: "ههههه تصدق نسيت خالص. بس بصراحة عجبتني أوي يا حبيبي. اتبسط. إيه رأيك نشرب عصير فريش." جاسر بابتسامة خبيثة لأنه عارف إنها هتحط فيه المنوم: "أكيد طبعاً. يا ريت." مي بابتسامة خبيثة: "ثواني يا قلبي." بعد مدة قصيرة رجعت مي بالعصير. جاسر بابتسامة خبيثة: "بقولك إيه؟
ادخلي جوه كده وعاتيلي بنطلون وتيشيرت بتاع بيت نقعد براحتنا." مي بابتسامة خبيثة: "حاضر." وفي لحظة كان حطت جاسر المنوم في كوباية مي. ****** بعد مدة ****** في غرفة جاسر. كانت نايمة مي على السرير وهي شبه عارية مغطاة بغطاء سرير خفيف. لتصعق مي وهي تعض جسدها برعب. جاسر وهو بيلبس هدومه وبيصلها بانتصار وتشفي. "صباحية مباركة يا عروسة." مي بصدمة قاتلة: "جاسر! ليه اللي حصل؟ أنت عملت إيه؟ جاسر بسخرية وحدة:
"أبداً. عملت اللي انتي كنتي ناوية عليه بالظبط. متقلقيش. مسبتش حاجة من اللي كنتي ناوية عليها. حتى لحظتنا الجميلة اللي قضيناها في السرير في الفيديو الجميل ده. افتحيه واتفرجي. تخيلي لو بعته لعمي أحمد تفتكري ممكن يعمل فيكي إيه؟ أقل حاجة هيقتلك." مي بصدمة ودموع وصراخ: "يا نهار أسود يا نهار أسود! حرام عليك يا جاسر! حرام عليك! جاسر وهو يشدها من شعرها ويوقعها على الأرض: "مش عايز أسمع صوتك فاهمة؟
مش ده اللي كنتي مخططة تعمليه فيا يا حية انتي؟ إيه شيطانة. بس اللعبة اتقلبت عليكي. بقيتي تحت أمري." وهي تمسك رجله بدموع وتوسل: "أبوس إيدك يا جاسر. أبوس إيدك ارحمني وامسح الفيديو وكفاية شرفي اللي ضيعته." جاسر بحدة وغضب: "دلوقتي عايزاني أرحمك؟ وانتوا مرحمتوهاش ليه لما اترجتكم ترحموها وخلتوها تولع في نفسها؟ شوفتي الظلم طعمه وحش وصعب إزاي؟ بس أنا بقى مش هرحمك. الفيديو ده هيفضل معايا عشان أذل فيكي براحتك." مي بدموع وصراخ:
"أوعى تلومني أنا يا جاسر على أي حاجة حصلت. روح لوم رشا هانم وأحمد بيه اللي اتجوزها وهي عندها 18 سنة وفضل طول عمره شايفها طفلته وبنته لحد دلوقتي ونسي إنه خلف طفلة تانية في الوسط. طفلة محتاجة حب واهتمام. لكن لأ، كل همه أمي وبس. وأنا كأني مش موجودة. هوا." جاسر بحدة: "أوعي تفتكري إن فيه حاجة هتقوليها هتشفعلك. فيه ناس بيتربوا في الشارع من غير أهل وعمرهم ما يعملوا اللي انتي بتعمليه. أنا هسيبك تعيشي نفس المرارة يا مي."
ليسير جاسر إلى الخارج لترتمي أرضًا بدموع وصراخ وندم… *** في سيارة جاسر. كان ماشي بشرود وقطع مكالمة تليفون من اللواء محمد ليخبره بإصابة يوسف في إحدى الكمائن. ليسرع إليه جاسر بفزع وخوف. *** في جناح فارس ومهره. كانت قاعدة مهره وعلى وشها أجمل ابتسامة. ليجلس بجانبها فارس بابتسامة. "ممكن أعرف مهرتي مبسوطة أوي كده ليه." مهره بابتسامة: "مبسوطة لأني اطمنت على واحد من عيالي. عقبال التاني." فارس باستغراب: "قصدك إيه؟ مش فاهمك."
مهره بابتسامة: "فريد بيحب. وأخيرًا لقى اللي تعوضه واللي يحبها بجد. أنا سمعته وهو بيكلمها ومتاكدة إنه هيجي لنا نطلبهاله." فريد بابتسامة بعد ما استأذن: "مساء الخير على أحلى أب وأم في الدنيا كلها. كنت عايز أتكلم معاكم في موضوع." مهره بابتسامة: "شوفت يافارس مش قولتلك. على فكرة أنا عارفة إيه هو الموضوع. البنت الصحفية اللي بتكلمها ليل ونهار. مش كده." فريد وهو يحتضن مهره بغمزة: "إيه ده؟ ده انتي طلعتي مش سهلة يا مهرتي."
فارس وهو بيأخدها من حضنه بغيظ وغيره: "نزل إيدك عنها يالا. وبعدين دي مهرتي أنا يا روح أمك." فريد وهو بيرفع إيده باستسلام: "أمرك يا كبير. بس كنت عايز نروح نتقدملها بكرة لو ينفع." فارس بابتسامة: "ألف مبروك يا قلب أبوك. بكرة نروح لها. إحنا عندنا أغلى منك أنت وأخوك." فريد وهو يقبل يدهم بابتسامة: "ربنا يخليكم ليا يا رب." *** في شقة رشا. في غرفة مي.
كانت خارجة من الحمام بتعب شديد ورن تليفونها وكانت منه. ردت عليها بدموع ووجع. "أيوه يا منه." منه بابتسامة وهي بتتمنى تسمع اللي عايزاه: "ها خلاص دمرنا جاسر." مي بدموع وحسرة: "أنا اللي اتدمرت وانتهيت يا منه. جاسر قضى عليا. ضيع شرفي وخلاني مبقتش نافعة لأي حاجة خالص. إحنا اللي خسرنا يا منه. بس اللي أنا خسرته كبير أوي أوي. اقفلي أنا مش عايزة أتكلم." لتغلق الخط لتجلس على السرير بتعب ووجع شديد وصراخ يصم الآذان. ***
في المستشفى. في غرفة محمد. يوسف وهو بيتكلم بصعوبة مع جاسر اللي طلب بالاسم إنه يشوفه. جاسر بوجع وحزن: "يوسف بطل كلام عشان خاطري. إن شاء الله هتبقى زي الفل." يوسف بتعب شديد: "جاسر اسمعني كويس أوي. أنت أخويا اللي أمي مخلفتهوش. عشان كده محدش غيرك همني على اختي سارة. يابني ملهاش حد. لو جرالي حاجة أعمامي هياخدوها يبهدلوها. وحياة أغلى حاجة عندك يا جاسر متتخلاش عنها. خدها معاكم في وسطكم. إن شاء الله حتى خدامة عندكم."
جاسر بدموع ووجع: "متقولش كده يا يوسف. إن شاء الله أنت هتبقى كويس وزي الفل." يوسف وهو يتلقط أنفاسه الأخيرة: "سارة يا جاسر. سارة." ليتوفى يوسف ليبكي جاسر عليه بحزن شديد لكنه يتوعد بتنفيذ وصيته مهما كان. *** تاني يوم بعد ما يوسف اتدفن. جاسر راح شقة سارة بس وهو طالع على السلم فتلك العمارة المتهالكة سمع صوت. داخل الشقة: "تقعدي هنا فين يا روح أمك؟ أخوكي خلاص مات واندفن. انتي هترجعي معانا البيت. تقعدي هنا فين؟
معندناش بنات تقعد لحالها." سارة بدموع وتوسل: "أبوس إيدك يا عمي سبني. أبوس إيدك. أنا مش عايزة أروح بيت العيلة." عمها وهو يمسكها من شعرها بحدة: "طبعاً يا روح أمك عايزة تفضلي هنا تدوري على حل شعرك مش كده؟ ده أنا هاخدك عشان أربيكي. أنا عارف إن أخوكي كان مدلعك دلع ماسخ. بس أنا مش هسيبك لحد ما تفجري وتجيبيلنا العار." جاسر بحدة وغضب: "اخرس. قطع لسانك. كلمة كمان وهرميك في القسم." عمها بحدة وحيظ: "انت مين يا جدع انت؟
وإيه اللي دخلك الشقة كده." جاسر بحدة: "أنا أخو يوسف الله يرحمه. مش بس صاحبه. وسارة مش هتروح معاكم في أي حتة." عمها بحدة: "وانت بتتكلم كده بصفاتك إيه إن شاء الله؟ إحنا معندناش حريم يقعدوا لحالهم. أخوها مات ملهاش قعدة هنا." جاسر وهو يمسك هاتفه ليتصل ب فريد: "أيوه يا فريد. عدّي هات عمر من الإدارة وهات مأذون وتعالى على العنوان اللي هبعتهولك. لما تيجي هتعرف يا فريد. سلام." عمها بصدمة وحدة: "انت بتعمل إيه؟ عاد."
جاسر بثقة وثبات: "مش هي المفروض إنها متقعدش هنا لوحدها؟ حالا هكتب عليها وهتبقى مراتي على سنة الله ورسوله وهتقعد معايا في بيتي."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!