أردف بدر بعد ما فهم قصد الجد من اتباع الأصول: "ومفيش أحسن من الأصول اللي اتربينا عليها يا جدي، وأنا هتبعها. وأطلب منك قدام كل اللي قاعدين، بعد إذن أبويا طبعًا، بطلب منك إيد مهرة بنت عمي على سنة الله ورسوله." هلّل الحاضرون فرحًا بما يحدث، ولكن أوقفهم الجد قائلًا: "وأنا مش هأمن عليها غير معاك، بس هتقدر على مهرها؟ بدر بحزم: "تشاور بس وأنا أحط الدنيا تحت رجليها." الجد:
"كلام جميل، بس أنا عايز مهرها نص اللي تملكه يتكتب باسمها." نظرت مهرة سريعًا إلى جدها مستنكرة حديثه وهي تقول باعتراض: "إيه الكلام ده يا جدو؟ أنا مش عايزة حاجة." أسكتها بدر ونظر لجده بتصميم: "استني أنتِ يا مهرة متدخليش في كلام الرجالة. لا يا جدي مش هينفع." ثم سكت قليلًا حتى يثير فضولهم وأكمل:
"أنا هكتب لها كل حاجة أملكها، عملتها من عرق جبيني. وأهو عم حسن موجود يجهز العقود، ومن الصبح هكتب لها كل حاجة بيع وشرا ونسجلها في الشهر العقاري كمان." الجد: "متأكد ولا بتبيع كلام؟ بدر بزعل: "أنت تعرف عني كده يا جدي؟ إمتى أنا وعدت بحاجة أو قلت كلمة ورجعت فيها؟ بعدين أنا لو أطول أجيب لها نجمة من السما مش هتأخر. دي بنت عمري وقلبي، دي مهرة يا جدي، عارف يعني إيه مهرة؟ الجد بفرح وتأثر: "عارف يا ابني عارف." قاطعتهم مهرة:
"بس أنا أخدت مهري خلاص يا جدو." الجد: "أخدتيه إزاي يا بنتي مش فاهم؟ مهرة وهي تنظر في عين بدر بنظرات تقطر عشقًا وتقول:
"أخدته أول ما اتولدت وهو أول واحد شالني وسمّاني. ولما نزل اشتغل وهو عيل ابن ١٢ سنة عشان ينفذ وعده لأبويا برغم إنه مش محتاج يعمل كده. ولما بدأت أكبر على إيده يوم بعد يوم وهو بيعلمني ويفهمني. لما كان يرجع من كليته جري عشان يأكلني لأنه عارف إني هقعد من غير أكل لحد ما يرجع يأكلني بإيده، بعدها يقعد يذاكر لي وميسبنيش إلا لما أخلص حتى لو اتأخر على شغله.
أخدته لما بدأت أكبر وكان يسيب صحابه وخروجاتهم يوم إجازته عشان يخرجني ويلعب معايا كأنه في سني. أخدته لما دلعني وغرقني بحنينه كأنه أبويا. ولما حافظ عليا واحتواني وحطني تاج فوق راسه كأنه أخويا. ولما كان يلاقيني زعلانة ويأخذني في حضنه كأنه أمي. ده حتى لما بقيت آنسة كبيرة بقى يتكلم معايا ويسمعني كأنه صاحبتي." ثم نظرت لجدها وأكملت:
"يعني باختصار يا جدو، بعد ما بدر قدم لي عمره وحياته واتنازل عن حاجات كتير كان ممكن يعيشها لو مكنتش في حياته، يبقى كده دفع لي مهر محدش في الدنيا دي كلها قدمه لحد." انبهر الجميع بما قالته تلك الصغيرة ومما تكنه لبدرها. كان بدر مبهوتًا من كلمات صغيرته ولم يستطع تمالك نفسه، وقف سريعًا ونظر لجده وقال بلهفة: "سامحني يا جدي، أنا آسف غصب عني مش قادر." وقبل أن يفهم الجد مقصده، كان بدر قد اختطف مهرة وحملها
وأخذ يدور بها وهو يصرخ: "بحبببببك! بعشقك يااا فرااااااستي! أخذ الشباب يطلقون الصافرات والنساء والفتيات يطلقن الزغاريد وكاد قلبهم يقفز من الفرح. أنزلها بدر وضمها تحت كتفه وهو يقول: "متقلقش يا جدي، أنا برده هكتب لها زي ما قلت، بس لي عندك طلب." الجد: "قول، مش مرتاح لك." بدر:
"هنقرا الفاتحة دلوقتي، وبكرة بإذن الله هننزل نشتري الشبكة ونعمل خطوبة يوم الجمعة الجاية. وبعد ما تخلص امتحاناتها بشهر هتكون تمت الـ ١٨، نعمل كتب كتاب ودخلة." الجد: "كل اللي قلت عليه ماشي إلا الدخلة، مش قبل ما تخلص تعليمها." جرى بدر نحو جده وجثا على عقبيه أمامه وهو يقبل يده ويقول: "لا لا لا والنبي يا جدي الله يخليك، ده أنا داخل على الواحد وتلاتين هستنى لحد إمتى تاني!
الله يخليك جوزها لي وأنا أوعدك إني مش هخليها تقصر في تعليمها." وأخذ يلح عليه بإصرار. الجد بإشفاق مصطنع: "خلاص خلاص صعبت عليا. أنا موافق بس ناخد رأي العروسة الأول لو تقدر توفق بين بيتها وكليتها يبقى مفيش مانع." ثم نظر لمهرة وقال: "ها يا قلب جدك إيه رأيك؟ أنا شايف إنك مش هتقدري." مهرة سريعًا: "لا لا لا يا جدو هقدر متقلقش، ما هو بدر هيذاكر لي." ضحك الجميع على لهفتها، ونغزتها مها وقالت لها موبخة:
"طب حتى اعملي مكسوفة أو حتى قولي اللي تشوفه يا جدو، أي منظر بدل الدلقة السودة دي." ردت مهرة سريعًا دون الانتباه لما يخرج منها: "يعني أعمل مكسوفة وأديله فرصة الشيطان يلعب في دماغه البخت من تاني؟
ده أنا حالًا هغير حالتي على الفيس لمتزوجة من بدر عادل أحمد السيد النعمان، وهحط صورته كمان عشان أدبسه وميرجعش في كلامه من ناحية، ومن ناحية تانية ألم البنات اللي تدب في عنيها رصاصة اللي قاطرينه في الراحة والجاية يحلو عليه. خلينا نخلص بقى من أم التسبيل ده أن... وضعت لوجي يدها على فم مهرة حتى توقفها مما تتفوه به أمام هذا الجمع. زامَن هذا مع قول وليد: "واقعة واقعة مفيش كلام يعني! هنيالوووووو يا عم بدر."
انخرط الجميع في الضحك وبعدها جلسوا يقرأون الفاتحة إتمامًا للاتفاق. وأخيرًا قد انقضت الليلة بفرحة عارمة. بعد أن ذهب الجميع إلى النوم، وقد استأذن بدر من الجد قبل قليل بصعوده هو ومهرة إلى سطح المنزل ليتحدثا قليلًا. وافق الجد لأنه استشف حاجة الاثنين للتحدث. داخل الغرفة الخاصة ببدر القابعة في آخر جزء من السطح.
كان بدر يجلس على كرسي موضوع بجانب الفراش، وتجلس مهرة على ساقيه، ويحيطها بذراعيه وهي تسند رأسها على كتفه في هدوء وسكينة طالما تمنوها. بعد وقت ليس بالقليل رفعت رأسها ونظرت له وهي تقول: "مش قادرة أصدق اللي حصل، حاسة إني بحلم يا قمري." بدر: "لا يا قلب قمرك، أنتِ في حضني بجد. بس المهم بقى مين اللي قال لك إننا متجوزين؟ توترت مهرة وزاغت بعينيها وهي تقول: "إيه يا بدر؟ ما أنت لسه قايل قدامنا كلنا!
بدر وهو يشد على نواجذه غيظًا: "مهرررره! مبروم على مبروم ميلفش! أنا عرفت إنك عرفت بجوازنا من أول يوم لبستِ فيه من غير هدوم، ولا عايزة تفهميني إنك قربتِ مني وأنا مش حلالك يبقى معرفتش أربي والله." مهرة حتى تتهرب من الإجابة: "إيه لابسة من غير هدوم دي؟ عيب كده! بدر بتحذير: "مهرررره! مهرة سريعًا: "الصراحة واحدة من البنات سمعت تيتا وماما ومامتك وطنط بيتكلموا في الموضوع ده وجات قالت لي، بس بالله عليك ما تسأل هي مين." بدر بعد
أن قبلها قبلة سطحية قال: "أنا قلت برضه بنوتي عمرها ما تفكر تعمل حاجة حرام حتى لو معايا." مهرة: "إلا صحيح أنت ليه مغطي حيطان الأوضة دي كلها بالستاير؟ هي الرطوبة وكلاها ولا إيه؟ بدر بغيظ: "الرطوبة وكلاها! أبو شكل فصلانك يا شيخة! قومي يا أختي أطمنك على الحيطة." قامت وهي تضحك عليه بشدة ونظرت له وهو يزيح جميع الستائر بالريموت الخاص بهم. مهرة: "هااااااا إيه ده؟ مش ممكن! نظر لها بقلة حيلة وقال:
"أعمل إيه كان لازم أصبر نفسي." كانت حوائط الغرفة مليئة بصور مهرة منذ أن كانت رضيعة حتى الآن. جرت عليه وأخذت تقبل فيه على وجهه بعشوائية وهي تقول: "بحبك بحبك بحبك! طب قولي أحبك أكتر من كده إيه؟ أعمل معاك إيه بس؟ ضحك بدر وأبعدها عنه وقال: "بس يا مجنونة كفاية، ويا حبيبتي مش عايزك تعملي معايا حاجة غير إنك تحبيني وبس." مهرة: "أوعدك إني مش هأعمل حاجة في عمري غير إني أحبك وبس." قبلها فوق جبينها وقال:
"ربنا ما يحرمني منك يا فرستي. يلا بقى ننزل عشان جدك زمانه واقف لنا على الباب ومش بعيد ألاقيه طالع لنا كمان." مهرة بدلع: "خلينا شوية يا قمري." بدر: "طب خافي على نفسك بقى عشان واحدة كمان من قمري بالطريقة دي ومش هتنزلي من هنا غير وأنتِ حامل في توأم." أطلقت ضحكة رنانة. قال هو على إثرها: "اللهم صلِّ! يلا يا بت بلاش مرقعة، عندك مدرسة الصبح." مهرة وهي تتحرك معه اتجاه الباب: "هو أنا هروح بكرة؟ بدر وهو يغلق الباب بالمفتاح
بعد ما خرجا من الغرفة: "آه يا حبيبتي، كفاية غياب وأنا اللي هوصلك." نزلا سويًا واتجه معها حتى سطحها على الفراش ودثرها كما كان يفعل دائمًا، ولكن قبلته تلك المرة تركت جبينها وحطت على شفتيها. انقضى اليوم بكل أحداثه، وها قد أتى يوم جديد مليء بالأحداث. ذهب بدر إلى المصنع بعد أن أوصل الفتيات المدرسة، بعد أن هاتف سليم يوصيه بضرورة ذهابه له بعد أن يوصل لوجي ومها إلى جامعتهن. وصل مكتبه بعد كثير من ترحيب العاملين به بعد غيابه.
وجد أحمد ينتظره. أحمد: "أيوه بقى هنبدأ الدلع من أولها كده تأخير! بدر: "مش كنت بوصل البنات يا بهيم أنت! المهم قولي عملت إيه مع اللواء رشدي؟ أحمد: "كله تمام، بلغته اللي اتفقنا عليه وهو ظبط لنا كل حاجة، وإدام أنت رجعت يبقى هنبدأ على طول." بدر: "أحمد مش عايز أي تقصير، الغلطة بفورة، لازم كل حاجة تمشي زي ما مخططين لها بالضبط، بلاش بالله عليك تجود من عندك." أحمد: "والله المرة دي متخافش، مش هعمل حاجة قبل ما أقول لك الأول."
وظلا يتباحثان سويًا حتى انضم لهم سليم وقد أطلعوه على ما فاته. بعد عدد ساعات أما مدرسة الفتيات. خرجن الفتيات يمشين للأمام قليلًا حتى يصلن إلى سيارة مصطفى الذي اضطر أن يقف بها بعيد قليلًا لعدم وجود مكان للانتظار اليوم. وجدن شابين يعترضان طريقهن وواحد منهم أمسك يد زينة وهو يقول لها: "شكلك أنتِ الهادية اللي فيهم، تعالي معايا." ضربته مهرة سريعًا بحقيبتها على رأسه وهي تسبه، حينها أتى مصطفى سريعًا وأبرح الشاب ضربًا
مع السباب بأفظع الألفاظ: "يا ابن الكلب يا خول بتمد إيدك على مين يا .............. ثم قام بثني يد الشاب حتى كسرها. في تلك الأثناء اتصل الحرس الخاص المكلف بحماية الفتيات وأخبر بدر بما حدث، فهو لا يستطيع التدخل حتى لا يكشف أمره. أمره بدر أن ينتظر قليلًا وإذا الأمر تطور مع مصطفى حينها يتدخل كشخص عادي يفصل بين المتشاجرين، وظل معه على الهاتف حتى بلغه أن مصطفى أخذ الفتيات ورحل بعد أن كسر ذراع الشاب.
في السيارة كانت زينة ولميس منهارين من البكاء أما مهرة فهي تمثل الصمود. زينة ببكاء: "والله يا مصطفى ما ع... قاطعها صارخًا وهو يهبط بيده على طارة القيادة: "اخرسسسسسي سامعة! مهرة بغيظ: "في إيه أنت بتزعق للبت كده ليه؟ هو إحنا عملنا حاجة؟ مصطفى بتهديد: "ابقي اسألي بدر لما يعرف وهو يقول لك عملتوا إيه. أنتِ مش عاملة فيها الشحات مبروك وبتضربي الولا، قابلي بقى اللي هايجرى لك." حاولت التحدث ولكن قاطعها بحزم:
"خلص الكلام مسمعش صوت لحد ما نوصل." في تلك الأثناء رن هاتف مصطفى، رد سريعًا حينما وجد بدر هو المتصل: "أيوه إحنا في الطريق." بدر: "............ مصطفى: "الولا شهاب ابن عبد الحميد النجار." بدر: "....... مصطفى: تمام أهه معاك. ثم مد يده بالهاتف للخلف، ففهمت عليه مهرة وأخذته، أول ما وضعته على أذنها جاءها أمره. بدر: تروحي انتي والبنات عالبيت ومفيش نزول انهارده خالص، وحسابنا لما أجيلك. فقط أغلق الهاتف.
وضع الهاتف في جيبه والتقط سلسلة المفاتيح سريعًا، وانطلق هو وسليم خارج المصنع، صعد السيارة المصطفة أمام الباب وانطلق بها بسرعة قصوى وهو يقول لسليم: اتصل بأحمد ووليد خليهم يحصلونا على دكان جدي. نفذ سليم ما أمره به، وما هي إلا أقل من نصف ساعة وقد وصلا عند الجد، ووجد أحمد وقد قص للجد ووالده وعمه ما حدث. عادل: هتعمل إيه يا بدر؟ بدر: أكيد زمانهم على وصول، عبدالحميد مش هيسكت على اللي اتعمل في ابنه.
ثم قام بالنداء على عامل القهوة بصوت عالٍ: حمصة! حمصاااااا! جاءه الأخير جريًا ليلبي طلبه. حمصة: اؤمرني يا معلم. بدر: اطلع هات رعد وتيجر وحصلني عالبيت (رعد وتيجر كلبان بيتبول شرسين) حمصة: هوا يا معلم. بدر موجهًا كلامه لمصطفى وسليم: اتصلوا بصحابنا جمعوهم على ما أوصل البيت وأرجع يكونوا اتجمعوا. أعقب كلامه بذهابه سريعًا للمنزل وصعد جريًا. دخل وجد النساء ولم يجد الفتيات فسأل: البناااات فين؟ أمه بخضة: فوق يابني في إيه؟
رد على أمه وهو يخرج هاتفه ويتصل بمهرة: ثواني بس ياما. فتح الخط فقال: انزلي انتي والبنات في ثانية تبقوا قدامي. أغلق الخط واتجه إلى غرفته ولم يرد على هتاف نساء البيت اللاتي يسألن عما يحدث. أخرج من خزانته بنطال قطني أسود وتي شيرت رصاصي حتى تساعده في الحركة السريعة إذا ما حدث عراك. أصبحت هيئته تلك مع شعره الطويل وجسده الضخم تشبه كثيرًا رجال العصابات. خرج وجد الفتيات يجلسن بجانب الجدة يتحامين فيها.
قال لهم باستخفاف: اصبروا بس أخلص من الليلة اللي تحت دي وأفوقلكم. محدش يفتح الباب مهما حصل ولا أشوف خيال واحدة فيكم في البلكونة آآآمين. الجدة: في إيه يابني ماتفهمنا؟ بدر وهو يخرج من الباب بعد أن سمع صوت حمصة ينادي عليه: بعدين يا ستي بعدين. نزل السلالم جريًا ودلف سريعًا إلى الشقة الأرضي، أخذ منها بعض الأشياء وخرج.
أمسك الباب الحديدي بعد أن أغلقه ولف حوله جنزير بقفل كبير تأكيدًا على غلقه، ثم ربط به الكلبان اللذان بثا الرعب في قلوب المارة من منظرهم المرعب ونباحهم الشرس. أخذ الأشياء الأخرى التي أحضرها وساعده حمصة في حملهم. وصل إلى محل الجد وكان المشهد مهيب، فقد اكتظ الشارع عن آخره بالشباب الذين حضروا بمجرد أن هاتفهم مصطفى وسليم فلبوا النداء سريعًا. رحب بهم بدر وشكرهم على حضورهم.
كان الشباب يشكلون مجموعات، منهم من يقف ومنهم من يجلس على الرصيف، وفي وسط كل هذا أمام محل الجد اصطفت بعض الكراسي الخشبية جلس عليها الجد.. عادل.. ياسر.. الجد حسين. ألقى بدر ما بيده هو وحمصة في وسط الشارع. نظر الجميع لما ألقي، وجدوا جميع أنواع الأسلحة البيضاء، وكان بينهم اتفاق ضمني أو إشارة ما، ودون حديث تحرك الشباب والتقط كل واحد منهم السلاح المناسب له، أما بدر فاحتفظ بجنزير حديدي ضخم يحب استخدامه في مثل هذه المواقف.
اتفق معهم على ما يجب فعله، وانتقى من بينهم سبعة شباب ضخام الجثة يلتفون حول الجد النعمان والجد حسين وقت المعركة. وحينما شاهد أهالي الحي ذلك المشهد المهيب قاموا بإغلاق محلاتهم تفاديًا لأي خسائر، فهم ما يرونه أمامهم ينبئ بمعركة حامية. سحب بدر كرسي خشبي ووضعه في منتصف الشارع وجلس عليه بأريحية شديدة وهو يضع يده داخل جيب بنطاله ويُريح ظهره للوراء مع التفريق بين ساقيه، من يراه يظن أنه يجلس على شط البحر.
ما هي إلا لحظات ووجد عبدالحميد النجار وشهاب ولده ويصطحبون معهم مجموعة من البلطجية، وحينما اقترب من بدر قال: ده أنت مجهز حالك كويس أهو. انتظر بدر قليلًا وهو يرمقهم باستخفاف وفي نفس الوقت يقيم عددهم ومدى قوتهم، ثم وقف بتكاسل وقال: ........... ماذا قال يا ترى؟ سنرى.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!